الفصل الخامس و العشرون

الفصل الخامس و العشرون

15 0

=======

في مكان بعيد عن العاصمة بالأحرى في حدودها ، تقع غابة كثيفة و كبيرة تبث الرعب في نفوس كل من يمر بجوارها ، معروفه بأنها مكمن الحيوانات المتوحشه أو بالأحرى مكان مليئ بالاشباح ... كما يقال

كل سكان المنطقة المجاورة لها امتنعوا عن الدخول و التوغل بها ، كانوا يذهبون لها في السابق بهدف الصيد ، لكن الأمر تغير بعد حالات الاختفاء الغامض لبعض الصيادين

حتى رجال الشرطة و التحقيق لم يفلحوا بل اختفى أكثر من نصف الفريق ، لذا زاد اليقين لدى الجميع أن سبب هذا هو الارواح التي تسكن الغابه ... أو هذا ما خُيل لهم

في وسطها كان يقبع منزل كبير متهالك من الخارج ، تتحاشى النظر إليه خشيه ان ترى شبحا مخيفاً ينظر اليك عبر النوافذ المكسورة ، لكنه من الداخل كان مكمن لاخطر عصابة تجوب البلاد و هي .... الوشم الأسود

إنتشار الشائعات حول الغابة ساعدهم في الاختباء داخلها بشكل جيد ، حوادث الاختفاء كانوا هم سببها بالتأكيد ، و هذا قد أفلح بشكل كبير في اختفائهم عن الأعين

في الغرفة الرئيسيه للمنزل ، تجلس نيرمين على طاولة الإجتماعات ، يقابلها كل من زوجها ألكس و مساعده صقر ، بين يديها كأس ذو لون احمر قانٍ و كعادتها دائماً كانت أنيقة

وضعت الكأس على الطاولة و ابتسمت بمكر و فاهت تقطع الصمت المحيط:

إذن ... فالسيد خالد قد وقع في الفخ ؟

ابتسامه صغيرة على جانب شفاه ألكس اجابتها على سؤالها ، في حين قال صقر:

مؤكد سيدتي ... ليس هناك شك في ذلك

هزت راسها تؤيد كلام مساعد زوجها ، شابكت يديها و اراحت ذقنها على اصابعها المتلاحمة و سألت زوجها:

ما قولك ألكس أنت قد قابلته ...

أرخى جسده على كرسيه و نفث الهواء بمهل شديد ، يسترجع ملامح غضب خالد و تهديده له ، و بعد صمت دام لثوانٍ عديدة أجابها:

منذ أن عرفته كانت هذه المرة الأولى التي يظهر غضبه لي ...

تلمس عنقه بابتسامة مريضه و تابع :

حتى أنه كاد يقتلني حقاً ...

لم أتوقع أن خطتكِ ستنجح... نيرمين

ابتسمت فقط ، لطالما كانت هي المسيطرة في مسألة الخطط الجحيمية ، ألكس قوي لكن المحرك كان هي طوال الوقت

أشارت له في السابق أن يراقب مراد لأن ما يحدث لريم أمر يستدعي طبيب اعصاب ماهر ، لذا قد ينتزعون الشريحه الموجودة بها و حينها سيكون الوقت قد تأخر على استعادتها ، لذا يجب عليهم مراقبه جميع الأطراف حتى يتسنى لهم التدخل في الوقت المناسب

انطلق صوتها ناعماً كالعادة حين قالت:

انا في خدمتك عزيزي ... أرجو أن تستعيد الشريحه قريباً

هز رأسه موافقاً لها ، تذكر أن تلك الشريحه لو وقعت في يد خالد سينتهي على الفور ليس هو فقط بل جميع ذوي السلطة في العالم السفلي ، ففيها معلومات عن كل اعمالهم و تجارتهم الغير شرعيه و اكواد تشفير للبيانات تحتوي كل الاسماء المتواطئة معهم

التفت الى صقر سائلاً له:

ما اخبار سليم ؟ هل مازلت تتواصل معه ؟

أجاب صقر بهدوء جامد :

اجل سيدي ... علمت أنه قد عاد بالأمس

لأن اليوم يصادف حفل خطبة اخت خالد ... اقصد العميد خالد

أشار إليه بابهامة و كأنه ينبهه:

انتبه لزلة لسانك صقر ... و كن حذراً

اخبر سليم الا يفعل شيئاً غير ضروري

لا نريد لخالد أن يكتشف أن له يداً في خطف زوجته

اومأ صقر رأسه موافقاً على ما يقول ، لكن نيرمين ردت على كلامه حين قالت باعتراض واضح :

لماذا ؟ لا ريب في بعض الحماس...

اعشق الرجال الغاضبين كثيراً

ابتسم ألكس لزوجته و أمسك يدها يقبلها برقه و قال بنبرة غامضه:

أعلم ذلك حبيبتي ... لكنني لا اريده أن يعلم الآن

علينا تأجيل ضربتنا الموجعه له لتصيب الهدف بقوة ..

ما رأيك ؟

ضحكت بشر و شاركها بذلك كل من صقر و زوجها ، وهم يتعهدون لخالد ومن معه بجعلهم يتذوقون الألم لكن بتدريج قاتل ..

===========

أوقف السيارة أمام الباب لمنزل عائلته ، ترجل كل من قيس و سماهر و دخلا للداخل ، اغلق بابه متجهاً نحو بابها ، فتحه لينظر إليها و هي مطأطأه رأسها نحو الأسفل

قرفص حتى يقابل وجهها ، و ناداها بعمق هادئ:

ريم ...

بتردد رفعت عينيها اليه ، حملقت به وهو يرتدي ملابس انيقه كعادته ، شعره مصفف بعناية للأعلى جعلت وسامته لا تقاوم ، سرحت به قليلاً و رغم ذلك لم يختفي قلقها من القدوم ، تحدثت بخفوت مرتبك :

خالد ... سأبقى هنا لن استطيع الدخول

ارجوك ...

قطب حاجبيه بعبوس زائف بعد أن مرت على ملامحها الاسرة ، كان يعلم أنها جميلة لكن جمالها اليوم قد صدمه بشدة ، رغم أن الفستان من اختياره إلا أنه ندم على فعلها ، فهي تبدو كما لو أنه قد صمم لها ، جيد أن شعرها قد سرحته بالكامل و الا لكان قد جن للغاية

ظل محافظاً على سماته العابسة و أجابها قائلاً:

هذا يعني انكِ لا تثقين بي ... أليس كذلك ؟

هزت راسها بنفي و الكلمات قد خانتها ، هي بالكاد تمنع نفسها من الارتجاف ، حتى أنها بالكاد شربت شيئاً لأنها تشعر بانها ستستفرغ من كثر توترها ، لكنه لا يفهمها أبدا و لن يفهمها احد ، ما تشعر به ، ما عاشته ، ما هي خائفة منه ... لا احد يشعر بها

لكنها لم تعلم بأنه فهم ما تريده من دون كلمات ، يوقن جيداً ما يخيفها ، وما سبب كل هذا التوتر ، و بالعكس تماماً ليس متضايقا مما يحدث بل يتفهمه بكل حواسه ، لكنه يريدها أن ترى نفسها في عينه عندما يواجههم

يريد حمايتها و أن يطمئنها بوجوده ، إن لم تثق به و تواجه الجميع معه فلن تخرج أبدا من المكان الذي حبست نفسها فيه منذ سنوات ، يعلم أنها الآن ... تحتاجه لتستمد ثقتها بنفسها

مد يده ليمسك يدها و نطق بحنان حازم و قال :

لقد ناقشنا الأمر من قبل حبيبتي ... و تعلمين لِم عليكِ أن تأتي

لذا اليوم اريدكِ أن تمسكِ بي و تدعين كل خوفكِ يختفي..

ما رأيك ؟

رغم أنها ابتسمت له بشئ من التشويش الا أنها قررت أن تعطي نفسها فرصه ثانيه لربما لا يفكرون بها مثل ما تعتقد هي ، و أيضا عليها أن تعطيه هو فرصه ، لقد اخبرها أن تثق به لذا ستفعل

تمسكت بذراعه و دخلوا المكان ، وصلوا مع الغروب لذا لم يحضر أحد من المدعوين بعد ، بدا مشهد الفناء المزين لاحتفال الخطبة جميل و خلاب خصوصاً مع مشهد غياب الشمس

لم يتواجد أحد سوا العاملين الذين يكملون وضع باقي اللمسات النهائية لذا تقدموا نحو الداخل ، لكن صوت سلمان الصغير جعلهم يتجمدون حين أتى مهرولا نحو خالد يصرخ بأعلى صوته:

خـــالــــي ... خبئــني..

اختبأ خلف جسد خالد و ريم حيث لا يظهر منه شي ، هز خالد رأسه بيأس من هذا الولد ، ثوان فقط حتى ظهر من يلاحقه الا وهو والده كمال

ما أن وقعت عينيه على خالد حتى ابتسم باتساع و أتى فاردا ذراعيه ليحتضن خالد الذي تقدم منه بحضن اخوي خالص

ابتعد عنه و قد لاحظ سلمان الذي يختبأ خلف ريم المتوترة تحديداً و لم يعطه اي اهتمام و أردف مهللا:

يا مرحباً بالعميد خالد ... ما هذا يا رجل ؟

لقد أصبحت مدمن عمل و لم نعد نراك أبدا

ظننت أنك لن تأتي اليوم حتى ...

قهقه خالد بصوته الرجولي و قال بنبرة هادئة:

ليس إلى هذه الدرجه ... فاليوم يوم هناء ستقتلني إن لم احضر ...

شاركه كمال الضحك و اومأ مؤيدا له :

معك حق في هذا ...

تحولت عينيه نحو ريم التي كانت تشد على يديها من التوتر و قال مرحبا بها بعد أن صارحته سلمى بما جرى :

أهلاً بكِ ريم بيننا مجدداً..

أظن سلمى ستسعد برؤيتكِ كثيراً...

ابتسمت قليلاً بمجاملة له ، اجل ربما سلمى الوحيدة التي ستستقبلها ، اردف خالد كاسرا أجواء الثقل الذي حلت بعد أن انتشل سلمان من خلف ريم و قال:

أخبرني كمال ماذا فعل هذا المشاغب هااا ؟

سلم على خالتك يا ولد ..

بعبوس طفولي سلم على ريم ، ضرب كمال جبينه و كأنه تذكر ماذا كان يريد منه و قال مؤنبا:

سلمان إن لم ترتدي ربطة عنقك فامك ستخاصمنا نحن الاثنان

هيا بني ...

مد شفتيه بغيظ قائلا :

لكنها تخنقني و لا اريدها...

خالي ارجوك. .

مسح خالد على خصلات شعر الصغير و قال :

انظر حتى خالك يرتديها... الا تريد أن تكون رجلاً مثلي انا ووالدك ؟

اشاح وجهه وكأنه بدأ يقتنع ، ابتسم له كمال بامتنان و أخبره أن الجميع في الأعلى و غادر آخذا صغيره معه

مد يده ليد ريم و امسكها بإحكام ليصعد الدرج نحو الأعلى ، تنفست بعمق عندما وصلوا إلى باب غرفة لأحد ما لا تعلم من هو و لم تسأله هي فقط عليها المواجهه الآن ، بعد أن طرق خالد الباب فتحه شخص ما من الداخل

شهقه صاخبه صدرت من سلمى التي فتحت الباب ووجدت اخيها و زوجته ، تلألأت الدموع في عينيها و خطت بسرعه لتحتضنه بقوة ، مرددة بين بكائها و عناقها له كل كلمات الاعتذار

مسح خالد على شعرها بحنان ، هو فقط عاتب عليها لأخفائها كل تلك الأحداث عنه و أنها سايرت والدته في ذلك ، هدأها بكلمات اخويه محبة مازحا معها أن زينتها ستذهب بفعل البكاء

و هنا كان الدور الأصعب أن ترى شخصاً ميتاً يقف أمامك ، تقدمت نحو ريم بخطوات متلبكة تحسست وجهها و يديها و ضمتها أخيراً ، لم تكرهها يوماً بل كانت تحبها منذ أول يوم رأتها به لكن القدر كان له رأي آخر

أتت جليلة عندما لاحظت تأخر ابنتها عند الباب ، وجدت خالد و معه... ريم ؟

هي ظنت أن ابنها قد قطع علاقته بها و لن يأتي مجدداً بكت هي الأخرى وهي تحتضنه ، الأمر صعب جدا عليه ، امه تبكي من جهه و اخته من جهه اخرى ، لكنه نطق محاولا التماسك قدر الإمكان و قال :

ما الأمر امي ؟

انا فقط كنت مشغولاً لهذا لم اتي قبل الآن

مهما حدث بيننا ابقى ابنكِ و أنتِ امي..

لكن الشخص الذي يستحق اعتذاركِ ليس انا بل ريم

بصعوبة ابتعدت عنه ، نظرت إليها بنظرات متفحصه غريبه ، وكأنها لا تود ذلك لكن لأجل ابنها ستفعل ، اعتذرت على مضض و انشغل الجميع بالسؤال عن الحال

و هنا تساءلت ريم ، ما الشي الذي سيصلحونه بها باعتذارهم هذا ؟ ابتسمت وهي ترمق خالد وسط اخوته يسلمون عليه ، اجل هو لديه عائلة لذا هذا طبيعي أن ينشغل عنها ، ولم تدرك أن خالد لم يغفل عنها... ولا للحظة واحدة

===========

على إحدى مقاعد الطاولات جلست تنظر حولها ، بعد تلك الوصلة من المشاعر بين خالد و عائلته ، سلمت على هناء و باركت لها خطبتها ، بدأت أفراد العائلة تتوافد بعد ذلك

أتت لينا و مرام و حيوها بحفاوة ، ومع ذلك هي تجلس الآن بعد أن بدأ الحفل و تعالت أصوات الموسيقى ، بالطبع خالد يسلم على الحضور هنا و هناك و رغم أنه لم يغفل عنها و كل دقيقه يلتفت ليتفقدها ، لكنها لم تدر وجهها لتراه أبدا

رغم أنها تعلم أن تصرفاتها طفولية لكنها مستاءة ، توقن أنه لا يجب أن تفعل ذلك لكن شعور السوء يسيطر عليها ، لينا ذهبت لتسلم على بعض صديقاتها و مرام أخذتها الخالة هالة لتحيي بعض النساء كونها زوجه يامن

سمعت بعض الأصوات الصاخبة لذا ألتفتت بتلقائية و حينها رأت... حور !؟

الجميع يسلم عليها بحب و ود و يلتفون حولها هي و زوجها ، علمت أنها قد تزوجت و أنها سافرت لشهر العسل و يبدو أنها قد أتت اليوم لتحضر الحفل

و بدون شعور منها بقيت تحدق بها ، تلك الفتاة كانت تكرهها لأنها أرادت خالد لنفسها ، ولم تكلف جهداً في إخفاء ذلك ، بل كانت تذكرها في كل حدث أو لقاء لهم

الحق يقال فهي جميلة ، جسدها و شعرها و كل سماتها شبه مثالية ، حتى الآن لم يختلف ذلك بل و كأن الزواج قد زادها تألقاً ، و العكس تماماً حدث لها فهي بهذا الوضع لا يحق لها مقارنه نفسها بها حتى

تنهدت بضيق و أبعدت نظرها و راحت تحدق بالفراغ أمامها و لكن صوت رجولي خشن تحدث معها قائلاً:

مرحباً زوجة ابن خالتي .. مضى وقت طويل

اتسعت عينيها في الفراغ برعب ، ألتفتت ببطء شديد راغبة في عدم تصديق مصدر الصوت و فور أن وقع عليه بصرها ، استقامت بهلع من كرسيها ناظرة له بجحوظ مخيف

لأن سبب كابوسها وما حدث لها يقبع أمامها بشحمه و لحمه ...

سليم

ابن خالة خالد و اخ حور

************

نهاية الفصل ال25 ❤️

رح اعوضكم بفصل طويل قبل رمضان إن شاء الله 🔥

دمتم بخير وعافية قرائي ❤️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رحيق اليأس

المؤلف Naya Shadi
2025/09/30 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/09/30
الفصل 1: الفصل الاول
2025/09/30
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/09/30
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/09/30
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/09/30
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/09/30
الفصل 6: الفصل السادس
2025/10/03
الفصل 7: الفصل السابع
2025/10/03
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/10/05
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/10/07
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/10/08
الفصل 11: الحادي عشر
2025/10/08
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/10/16
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/10/23
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/10/30
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/06
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/13
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/20
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/29
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/12/07
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/12/14
الفصل 21: الفصل الحادي والعشرون
2025/12/20
الفصل 22: الفصل الثاني و العشرون
2026/01/04
الفصل 23: الفصل الثالث و العشرون
2026/01/12
الفصل 24: الفصل الرابع و العشرون
2026/01/18
الفصل 25: الفصل الخامس و العشرون
2026/01/26
الفصل 26: الفصل السادس و العشرون
2026/02/16
الفصل 27: الفصل السابع و العشرون
2026/03/21
الفصل 28: الفصل الثامن و العشرون
2026/05/06
الفصل 29: الفصل التاسع و العشرون
2026/05/06
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2026/06/08
الفصل 31: الفصل الواحد و الثلاثون
2026/06/20
الفصل 32: الفصل الثاني و الثلاثون
2026/07/01
الفصل 33: الفصل الثالث و الثلاثون
2026/07/13
الفصل 34: الفصل الرابع و الثلاثون
2026/07/29
الفصل 35: الفصل الخامس و الثلاثون
2026/08/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة