الفصل السابع

الفصل السابع

19 0

كانت عيناه ترمقها بغضب غير مفهوم بالنسبة لها ... و إحدى ذراعيه تلتفت من خلفها لتقيد جسدها بالكامل... حدقت به بصدمه و قالت :

سيد يامن ... أنت...!!

نطق بهدوء غاضب:

أجل... إنه أنا

رمشت بسرعة عدة مرات و هي تحاول استيعاب و ضعيتها لذلك حاولت أن تفك قيد يدها من يده و قالت بنفاذ صبر :

اتركني... ماذا تحاول انت تفعل الآن ؟

لم يتزحزح ولو قليلاً من مقاومتها بل ظلت نظرته عليها و سألها قائلاً :

ماذا تفعلين هنا ؟

قالت بغضب وهي تضرب صدره بيدها الحرة :

لا شأن لك فيما أفعله...ابتعد عني حالاً

رفع يده و امسك بمعصمها الذي ضربته به و قال بغضب هو الآخر:

بل لي شأن عندما يتعلق الأمر بكِ ...و الآن ستخبريني لماذا خرجتي من ذلك المكان ؟ ومن قابلتي هناك ؟

زفرت الهواء بحده من مقاومتها الفاشلة و قالت وهي تصر على اسنانها بحدة :

هذه حياتي الشخصية... من أنت حتى اخبرك ؟ ليس لأنك إبن مديرة عملي ستتحكم بي مثلاً...و الآن  ابتعد عني

رفع رأسه و تنفس بعمق ليحاول أن يتمالك أعصابه من عنادها و قال:

مرام ... لآخر مرة أسألك ماذا كنتِ تفعلين داخل الملهى ؟

نظرت له بقوة وهي تقترب منه قليلاً و قالت بصراخ غاضب:

أخبرتك أنه لا شأن لك بي ....

حرر جسدها في لحظة و رفع يديه العريضتين إلى جانبي رأسها و قال بهمس خافت غاضب كما لو أنه يمنع نفسه من الصراخ:

بل لي... أنتِ لي ... وكل ما يخصكِ لي

عينيها قابلت عيناه القريبة منها...تنقلت بينهما علها تفهم شيئاً...هل يمزح معها الآن ؟

لطالما كان خلوقاً مع الكل في الميتم... هل يقول الآن أنه يحبها ؟ ما هذا الهراء...

و كأنه شعر بضياعها من كلماته...انزل يديه الى كتفيها ...ارخى جبينه فوق إحداها... لتلامس خصلات شعره  طرف خدها... ومن صدمتها لم تتحدث بل سمعت صوته المكتوم وهو يقول بنبرة عميقة لم تسمعها منه من قبل :

منذ أن رأيتكِ أول مرة احببتك... لم يخفق قلبي لأحد من قبل لكنه فعل معكِ ....سنوات وانا اكتم هذا الشعور بداخلي مرام...في كل يوم يزداد خافقي حباً بكِ أكثر... لكنني كنت أحتمل.. أحتمل لعل يوم يأتي و اخبركِ بم أشعر ...  و يبدو أنه أتى

تنفس بعمق و كأنه يزيح الحمل عنه... لطالما رغب باخبارها بمشاعره.. كان قد قرر أنه سيخبرها لأنه لم يعد يستطيع كتم إحساسه...في كل مرة يأتي للميتم و يراها تنفجر كل أحاسيسه... يرغب بخطفها و أخذها بعيداً... ليعيشا معاً و تنير له حياته بوجودها.... لكن اخر ما توقعه أن يعترف لها في لحظة غضب منه...

قاطع أفكاره صوت اللاسلكي و أحد رجاله يقول : سيدي... القط دخل المصيدة الآن

أغمض عينيه وهو يشتم نفسه و غضبه الذي لم يتحكم به...رفع نفسه و ابتعد عنها قليلاً و قال بصوت ثابت وهو يضغط على سماعته:

جيد ... إياكم أن تغفلوا عنه... كونوا مستعدين لأي طارئ...سأوافيكم بعد دقائق

ابتلعت ريقها بتوتر و قالت وهي تنظر إليه و للتو تنتبه أنه يرتدي زي المهمات الاسود و قالت:

هل كنت في مهمة  ؟

نظر إليها بعمق و قال و قد اقترب منها ليعدل شالها على عنقها :

أجل... لهذا صدمت عندما رأيتك تخرجين من الملهى

همست بصوت خافت نادم لأنها فقدت أعصابها عليه:

آسفة...

لم يجب عليها بل امسك يدها و سار ليخرج بها من الزقاق إلى الطرف الآخر من الشارع و لم تقاومه هذه المرة بل تركته ... توقف عند سيارته المركونه هناك و فتح الباب لها... أشار لها لتدخل فجلست بهدوء و لفت حزام الأمان حولها بصمت... فتح الباب الآخر و جلس ليشغل السيارة و يشرع في قيادتها

بعد دقائق توقفت السيارة قرب الباب الخلفي... كان الصمت هو المسيطر على الجو بداخلها... تحدث يامن بهدوء بدون أن ينظر لها و قال :

مرام ... لقد وصلنا

نبهها صوته العميق أثناء شرود افكارها..  نظرت حولها و كأنها تستوعب أنهم وصلوا..  فكت حزام الأمان وهي تسترق النظر إليه قليلاً... رأت يده على المقود و إصبعه ينقر عليه بحركه هادئه بينما عينيه تنظر بعيداً عنها ... قالت  بنبرة مهتزة:

أمي تعمل في ذلك الملهى ...

تجمدت يده على المقود ... التفت إليها بذهول وجدها تنظر له كما لو أنها خجلة من نفسها.

....اخفضت نظرها للاسفل و تابعت:

ذهبت لاعطيها شيئاً فقط ... اقسم لك ... هذا فقط ما حدث

و على عجلة فتحت باب السيارة و قالت بسرعة وكأنها ارادت الهرب من نظرته تلك :

شكراً لك على توصيلي... تصبح على خير

و قبل أن يقول شيئاً و يوقفها وجدها اغلقت الباب بسرعه و ركضت و دخلت من باب العاملات

تنهد وهو يريح جسده على الكرسي ... من أين خرجت له هذه المصيبة الآن فالملهى مشبوه بترويج المخدرات و الحشيش و حتى بتجارة الاعضاء و الإتجار بالبشر ..

لذلك مهمتهم كانت مراقبة ألكس مدير الملهى و قائد عصابة الوشم الأسود...

تنهد مجدداً ليحرك سيارته ليعود إلى رجاله وهو غارق في افكاره...

بينما على الجانب الآخر.... منذ أن اغلقت الباب عليها و قد انزلقت على الجدار من صدمتها بما حدث... يامن اعترف لها ؟ ابتسمت بوسع كالمجنونه و جسدها بالكامل يرتجف هي لا تكاد تصدق الأمر ....لحظة لماذا ؟ لماذا هي ؟

و في لحظة قد عبست و تذكرت أنها اخبرته عن أمها التي لا يعلم أحد عنها سوى ريم فقط... هل سيكرهها الآن بسبب امها.....

وضعت يديها على وجهها وحركت رأسها كالذين فقدوا عقلهم تارة تبتسم و تارة تعبس ...

و انقضت تلك الليلة محملة بمشاعر حب قد بدأت تلوح في الأفق 

ومع شمس النهار التي اشرقت في السماء و بعض السحب التي تعيقها و ذاك النسيم العليل يلامس الارجاء...

كان يامن يجلس على مائدة الإفطار يأكل بشرود غريب عليه... فهو بالعادة لا يصمت هكذا بل يتبادل مع والديه الأحاديث مما جعل هالة و زوجها أيمن يحدقان به باستغراب من حاله ذاك ... و كيف لا يكون حاله هكذا وهو قد اعترف البارحة لمعذبة قلبه ... و فوق هذا اعترف بغباء شديد و لماذا ؟ لأنه لم يستطع أن يكتم غضبه عندما رآها تخرج من هناك .... شعر وقتها بأن جميع شياطين عقله قد أقاموا حفلة بداخله..  لم يغمض له جفن طوال الليل.... و لا يعلم حتى كيف انهى المهمه و عاد إلى المنزل البارحة...

تنهد مجدداً مما جعل هالة ترفع نظرها من صحنها بحيرة إليه وهي تنظر إلى زوجها الذي ابتسم بهدوء على حال إبنه بينما يقرأ اخبار الصباح و يشرب قهوته ...

و قبل أن تسأله عن ما مشكلته قاطعها صوت ابنتها لينا و هي تنزل الدرج و تقول بصوت صاخب :

الطبيبة الجميلة لينا قد أتت ...

اتجهت إلى أبيها المبتسم و احتضنته بقوة و قالت :

صباح الخير لأعظم أب في العالم

ضحك أيمن على جنون ابنته... في حين أنها افلتته للتوجه إلى أمها... احتضنتها و قبلت رأسها و قالت :

و صباح الخير أيضاً لأروع و اجمل أم في الكون كله

ابتسمت هالة لابنتها و قالت لها :

صباح الخير لكِ أيضاً يابنتي..  أرى أن مزاجكِ جيد اليوم ... هل نمتي جيداً ؟

اجابتها لينا وهي تتجه إلى كرسيها و تجلس عليه:

لقد نمت فور أن اغلقت عيني البارحة... يا لهذه الراحة.

ابتسم أيمن بهدوء و قال وهو يسألها:

يبدو أن رسالة لؤي الصباحية سبب آخر لسعادتكِ هذه... أليس كذلك ؟

صاحت لينا بخجل و هي تنظر إلى أمها و قالت :

أمي انظري... ابي يحرجني كثيراً

ضحكت والدتها و قالت تخاطب زوجها:

أيمن اترك ابنتي و شأنها...

رفع والدها يديه مستسلماً ... و في خضم كل هذا انتبهت لينا على ذلك الصامت الذي يجلس بهدوء شديد على كرسيه... كما لو أن عقله مسافر الى مكان ما فهو بالعادة لا يصمت من الأحاديث بل و أحياناً يغيظها بكلامه ...

تحمحمت قليلاً و قالت بهمس مسموع لوالديها:

أمي... هناك سحب ركامية مع لمحة لأعاصير تحلق فوق رأس أحدهم... يبدو أنها ستمطر بشدة اليوم ..

انفجر والدها بالضحك من مزحتها تلك ... بينما أمها قد ضربتها على كتفها بخفة و خاطبتها قائلة :

توقفي عن هذا يبدو أن هناك ما يشغله... فهو منذ أن استيقظ و هو هكذا... لا تزعجيه

نظرت إليه مجدداً و كأنها تحلل ما به... ثم استقامت من كرسيها و انحنت للأمام لتصل يدها بالقرب من طبقه و نقرت الطاولة إلى أن انتبه إليها و رفع نظره لها كما لو أنه يسألها ما خطبك...

ابتسمت له ببراءة و قالت :

أخي ما الأمر ؟ ... هل رفضتك الفتاة التي تحبها ؟

كان قد رفع كوب العصير ليشربه... و عند سماع سؤالها علق العصير في حلقه و اتسعت عيناه وهو يسعل بشدة... ربت والده على ظهره وهو يحاول أن يكتم ضحكته على شكل ابنه...

نظرت هالة إلى ابنتها و قالت بانزعاج:

لينا... انظري إليه لقد اختنق بسببك... أخبرتك بأن لا تزعجي أخاكِ ....

ابتسمت لامها و قالت وهي تعود بنظرها لأخيها و تأكل شطيرتها ببرود :

لا بأس أخي... سأعطيك نصائح مهمه في هذا الموضوع لاساعدك... فأنت اخي الوحيد ...

قال بغيظ وهو ينظر إليها:

شكراً... أستطيع تدبر الأمر وحدي..

صاحت بتمثيل و هي تقول : 

رأيتما...!!! الموضوع يتعلق بفتاة إذن. ...

هزت والدتها بيأس منها و قالت لها:

اعقلي يا فتاة ...

ردت على والدتها و قالت بهدوء:

أمي هل تعلمين أن اخي البارحه تعارك هو و ذاك المتوحش

رمقتها والدتها بحدة... ردت بسرعه و كأنها تصحح خطأها:

اقصد ابن عمي خالد

قالت والدتها بتسائل :

تعاركوا هو و خالد ؟ .... ثم نظرت له مجدداً و قالت :

هل هذا صحيح يامن ؟ هل تاذى أحد منكم ؟

أجابت لينا بدل يامن الذي فتح فمه ليجيب و قالت :

بربك أمي... من سيتأذى منهما... اساساً يستحقان ذلك ...  لكن لا تقلقي  ...لؤي قد أتى في الوقت المناسب و تدارك الوضع

قال يامن بسخرية:

هل يخبرك ِ خطيبك ِ بتفاصيل يومه بالكامل ... ؟

قالت بابتسامة عريضة:

بالتأكيد... لؤي لا يخفي عني شيئاً... حتى أنه يستعين بذكائي في حل القضايا...

اردف يامن بهمس خافت:

اجل كما لو أن هذا صحيح...

ثم التفت إلى أمه و قال و قد لاحظ قلقها:

أمي لم يحدث شئ كان نزالاً عاديا... لا تقلقي... لكن خطيب ابنتكِ كاد يكسر اضلاعي بركلته....

قالت لينا بتكبر :

بالتأكيد خطيب الطبيبة لينا إبنه اللواء أيمن يجب عليه أن يكون قوياً...

أخذ يامن نفساً عميقاً و نهض بحده اجفلت لينا التي أخذت بالهرب فور أن نظر لها و هي تصرخ و تستنجد بوالديها و صراخها المخلوط بضحكها قد ملأ الارجاء.... الى أن أمسك بها بالنهاية و لف ذراعه حول رقبتها ليجبرها على الاستسلام...

ابتسم أيمن و هو يرى ولديه هكذا ... و

قال لزوجته:

هالة ... يامن رجل الآن... كفي عن القلق عليه. . دعيه يحل اموره بنفسه... اتفقنا يا زوجتي الجميلة...!

تنهدت هالة و بادلته ابتسامته ... و هي تدعي من كل قلبها أن يحقق السعادة لابنائها...

بعد ساعه مضت وصلت هالة إلى الميتم ...أخذت جولة تفقدية في المكان و بعدها اتجهت إلى مكتبها لتباشر عملها ...

و بعد مدة ليست بالقليلة طرق الباب بهدوء أجابت: تفضل

ظنت أن سالي قد أحضرت شيئاً... لكن ذاك الصوت العميق الذي قال صباح الخير فاجأها... وقفت بذهول و قالت بضحكة :

مرحباً خالد ... صباح النور لك أيضاً... ما هذه المفاجأة ؟

اقترب ليسلم عليها قائلاً:

ما رأيك بها إذن ؟

قالت وهي تبتسم :

بالتأكيد مفاجأة جميلة أن أراك امامي بخير هكذا

جلسا معا و بعد السؤال عن الحال قالت له بتسائل:

اخبرني ماذا حدث بالأمس لتتشاجرا انت و يامن ؟

حك مؤخرة رأسه بحرج وقال :

هل اخبركِ ؟

ردت عليه عمته و قالت :

أبداً... بل لينا من فعلت...

هز رأسه و قال بسخرية:

ذلك الغبي لا يعرف كيف يصمت أبداً ...

ثم اردف و هو يبتسم لها:

عمتي... إنه مجرد نزال فقط ... كل شي على ما يرام

تنهدت بضيق و هي تقول :

لقد قال لي يامن  الكلام نفسه... اعلم أنكما كبرتما الآن و تستطيعان حل اموركما... لكن إن استصعب عليكما أمر فاخبراني أو اخبرا أيمن... هل هذا واضح ؟

ابتسم لها بهدوء و هو يومئ لها...

بعد ذلك قالت بنظرة فاحصة:

والآن اخبرني... أعرف أنك أتيت لأمر ما ...ما هو ؟

ابتسم خالد و ضحكة صغيرة خرجت منه :

يا ويلي من ذكائك هذا .... هذا هو الأمر ...تفضلي

ناولها ملف كان معه عندما دخل ... فتحته هالة و صارت تقرأه حتى شهقت و هي ترى توقيع خالد عليه ...

قالت بفرحه:

هذا هو الطلب الذي قدمته قبل مدة... هل وافقتم عليه ؟

اجابها خالد :

بالتأكيد... لا شي اهم من تدريب الأطفال و خصوصاً من هم فوق الخمسة عشر عاماً... و الأهم أن فرقة يامن بأكملها ستتولى الأمر و انا سأشرف على التدريب و سأعين بعض الضباط الإناث ليتولوا أمر الفتيات .... اي أننا سنكون تحت خدمتكم لثلاثة أشهر...

ردت عمته عليه بعد أن اقفلت الملف و و ضعته جانباً:

ظنتت انكم لن توافقوا عليه عندما تاخرتم في الرد ...

ابتسم لها خالد و قال :

فريق يامن كان مكلف بمهمه و انتظرتها لتنتهي لاخبرك بالأمر .... و هذا يعني أننا يومياً سنكون معكِ

قالت بضحكة:

يا سعد قلبي إذن ..

استقام خالد بعدها و قال :

اذن استأذنك الآن.... سأذهب لتفقد الساحه الرئيسيه حتى ارسم خطة للتدريب... و قبل أن تقولي سارافقك ساقول لك لا داعي فأنا أعرف الطريق... حظا طيبا إذن

ابتسمت له هالة و لم يترك حتى فرصه لها لتجيب بل اغلق الباب خلفه و مضى فما كان منها إلا أن عادت إلى ملفاتها و عملها ...

خرج من مكتب عمته متجهاً إلى الساحه الرئيسيه التي كانت في منتصف الميتم و حولها مبنى الدراسة و سكن الأطفال و غيرها...حيث يمكنك أن ترى جميع مباني الميتم من الساحه فقط .. 

سار بخطوات ثابتة عبر الممرات... و كعادة الميتم في الصباح....العاملات في كل مكان... فعندما يمر من جانبهن يخفضن رؤوسهم باحترام و بعد أن يذهب تبدأ الهمسات...ليس و كأنه غير معتاد على ذلك فهو عندما يذهب لأي مكان للعمل أو غيره فهمسات النساء لا تتوقف عن طوله و جسده ووسامته ...

تنهد وهو يتجاهل كل ذلك و هو يفكر في من يميل قلبه لها ... على ذكرها اين هي ؟ لم يلمحها أبداً منذ أن أتى...حتى أنه لم يرد أن ترافقه عمته حتى لا تراه عندما يصادفها و تفضح شوقه لها ...هو بالكاد يمنع نفسه من التلفت في كل مكان فقط ليراها....

وصل أخيرا إلى الساحه... اجرى لها فحص بعينيه و دون بعض الملاحظات في هاتفه حتى تساعده في كتابه جدول تدريب للمخيم الذي يقيمونه للأطفال.....

بعد انتهائه سار عائداً نحو البوابة... لكن حانت منه التفات خفيفة للجانب مكنته من رؤيتها.... رأى ريم و هي تسير و يبدو أنها تريد الخروج لأنها فتحت الباب الخلفي المخصص للعاملات...

ذهب خلفها بغير إرادة منه وما أن خطى نحو الخارج حتى لمح ريم قد خطت الشارع بهدوء و يبدو أنها تريد العبور ... لكن بوق الشاحنه الكبيره التي كانت تسير مسرعه قد ارعبه وهو يراها تتجه نحو ريم و تكاد تصطدم بها...

صرخ برعب و هو يركض بسرعه:

ر يــــــــم ...!!!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رحيق اليأس

المؤلف Naya Shadi
2025/09/30 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/09/30
الفصل 1: الفصل الاول
2025/09/30
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/09/30
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/09/30
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/09/30
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/09/30
الفصل 6: الفصل السادس
2025/10/03
الفصل 7: الفصل السابع
2025/10/03
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/10/05
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/10/07
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/10/08
الفصل 11: الحادي عشر
2025/10/08
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/10/16
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/10/23
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/10/30
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/06
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/13
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/20
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/29
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/12/07
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/12/14
الفصل 21: الفصل الحادي والعشرون
2025/12/20
الفصل 22: الفصل الثاني و العشرون
2026/01/04
الفصل 23: الفصل الثالث و العشرون
2026/01/12
الفصل 24: الفصل الرابع و العشرون
2026/01/18
الفصل 25: الفصل الخامس و العشرون
2026/01/26
الفصل 26: الفصل السادس و العشرون
2026/02/16
الفصل 27: الفصل السابع و العشرون
2026/03/21
الفصل 28: الفصل الثامن و العشرون
2026/05/06
الفصل 29: الفصل التاسع و العشرون
2026/05/06
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2026/06/08
الفصل 31: الفصل الواحد و الثلاثون
2026/06/20
الفصل 32: الفصل الثاني و الثلاثون
2026/07/01
الفصل 33: الفصل الثالث و الثلاثون
2026/07/13
الفصل 34: الفصل الرابع و الثلاثون
2026/07/29
الفصل 35: الفصل الخامس و الثلاثون
2026/08/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة