********
سيطرت عليها الصدمة بعد سماع كلمات خالد الحادة ، شعرت بالضياع الشديد حتى انفصلت عن الواقع ، تفكيرها ذهب حيث هددها ألكس بالأمس ، ماذا سيحل بها الآن ؟ ما مدى السوء الذي ستتعرض له وهي في كنف هذه العائلة ؟
جرفتها هواجس خوفها بعيداً حتى شعرت بجسدها يهتز بعنف لتعود إلى واقعها مجدداً ، وجدت يامن يقبض على عضديها ممسكاً بها ليجعلها تفيق من تشوش افكارها ، ناداها بصوت عال و قال :
مرام .... مرام
انظري إلي هنا
رمشت قليلاً و قابلت عينيه كما طلب منها ، كان يعلم بماذا تفكر لحظتها ، يعلم أنها ستشعر بالضياع كونها لم تتوقع ذلك ، لكنه لن يسمح لها بذلك بعد الآن ، لذا قال بقوة :
تنفسي الآن ... هيا مرام
طوال تلك الثوان الثقيلة لم تعرف أنها كادت تختنق ، توقف تنفسها اثر الصدمة التي حلت بها ، ببطء استوعبت حديثه العالي ، ارتجف صدرها مخرجة انفاسها المبعثرة ، احست بدوار خفيف إثر ذلك لكن يامن كان يدعمها بلمسته القوية قائلاً بنبرة هادئة عميقة :
جيد حبيبتي ... تابعي هكذا حتى تشعرين أنكِ بخير
هيا .... شهيق أجل ... و الآن زفير ...
أحسنتِ ...
راقبها وهي تأخذ أنفاسها بقوة حتى هدأت تماما ، هو نفسه كان مصدوما عندما استلم البطاقة و تحقق منها ، شعر بالنيران تندلع بداخله و تمنى لو أنه يقبض على ذلك المهاجم و يقضي عليه ، المشكلة أن إسمها الآن قد كُتب في التقرير أنها المالكة للمصانع بعد أن تم التحقق من هذه المعلومة في المقر و في أعماقه كان يتمنى بأن لا يعلم أحد من تكون لتبقى بعيدة عن بؤرة القضية
تنهد قليلاً وهو يلاحظ أنها عادت طبيعية الآن عكس السابق ، و ذاك الغبي لا يعرف كيفية إلقاء الكلمات المناسبة أبدا ، لا يعرف حتى كيف تحرك جسده و قفز متجهاً نحوها عندما لاحظ شحوب وجهها الذي اخافه كثيراً ، كان في صدد التحدث لولا أخته التي استقامت بغضب و قالت مخاطبة خالد الذي تجاهلها تماماً :
أيها الأحمق ... انظر ماذا فعلت ؟
كدتَ تقتلها...
لكن مرام قطعت لحظة الغضب تلك عندما نطقت بصوت مهزوز و نظرها على يامن المحدق بها و قالت:
هل سأذهب ... إلى السجن الآن ؟
فرت ضحكه صغيرة من خالد و ابتسم يامن بالمقابل لها و يده تداعب خدها برقه و قال لها :
لن يحصل هذا حبيبتي ... لن أسمح بذلك حتى
ثم اضاف و هو يشير إلى خالد :
ابن عمي غبي لا تشغلي بالك بما قاله
لقد توليت الأمر لأني علمت أن بطاقتكِ قد سرقت
طرحت هالة أنفاسها براحه بعد ما قاله ابنها و مدت يدها لتمسح على ظهر مرام و قالت لها بحنان:
سمعتِ ماذا قال يامن ... لذا لا داعي للقلق الآن
جلست لينا بقوة على الكنب بجوار والدتها زافرة أنفاسها بروية و لا تزال عينيها تكاد ترسل لهبا لتحرق خالد الذي يتجاهل نظراتها باحترافيه تامة
لكنه قطع هدوء المكان النسبي عندما سأل عمته قائلاً :
عمتي ... كيف كان حال ريم في الميتم ؟
تحفزت حواس النساء بعد إلقائه للسؤال العادي بنظرهم ، رفعت هالة عينيها له و قالت بصوتها الهادئ :
كانت كأي عاملة يا بني ... تقوم بعملها على أكمل وجه
اومأ برأسه قليلاً مستمعا إليها و كأنه يهيأ نفسه للسؤال الثاني الذي سيقوله لها ، اكتفى بالصمت للحظة و سأل بعدها :
هل تعرضت للاعتداء خلال هذه السنوات التي عملت بها ؟
وقع السؤال كان ثقيلاً على الجميع ، مرام تمسكت بيد يامن بقوة و يدها الأخرى قد غطت بها فمها ، هالة التي تفاجات بشدة من السؤال أجابته بنفي صادق :
ما الذي تتحدث عنه خالد ؟
لم يحدث شئ كهذا أبدا من اول يوم عمل لي الى الآن
نطقت مرام بعد أن خرجت من صدمتها و قالت بصوت مستنكر :
انا كنت أعمل قبل أن تأتي و حتى عندما أتت كنت معها أغلب الوقت ...
ثم أننا جميعاً نساء لا وجود لرجل في الميتم حتى ..
كيف سيحدث هذا ؟
لم يجب عليهما خالد بل انحازت عينيه نحو تلك الصامته ، عينيها متسعتان ببهوت ، تقبض على فستانها بكلتا بيديها بقوة ، نظرتها جامدة نحو خالد فقط
و يبدو بأن تخمينه كان صحيحاً ، إن لم تصب بالاعتداء في الميتم إذن فهو قبل ذلك ، ولأنه فاقد لذاكرته فإن الشخص الوحيد الذي سيعلم هو صديقتها لينا
أسند إحدى يديه على خده و ببسمة لا تمت بالسعادة بأي صفة تحدث قائلاً :
يبدو أن لينا لديها رأي آخر ... أليس كذلك يا صديقة زوجتي المقربة و الوحيدة ؟
شعرت ببرد غريب يجتاح عظامها من نظرته تلك ، اخفضت رأسها قليلاً و كأنها تحاول الهرب من ذلك الحصار الذي فرضه عليها ، كيف عرف ؟ ريم لن تخبره هي متأكدة من المستحيل حدوث هذا ، هي بنفسها قد أخبرتها بأن هذه المسألة بالذات يجب أن لا يعلم بها هو
لم تدرك أن صمتها زاد الوضع سوءاً ، الجميع كان ينظر إليها منتظراً ان تقول شيئا ما ، التفتت هالة نحو ابنتها تسألها ما الخطب ؟ لكن نظرة لينا زعزت الهدوء الذي تحاول التمسك به
خاطبت ابنتها و قالت لها بحزم امومي :
لينا ... إن كنتِ تعرفين شيئاً فاجيبي
صمتكِ يزيد الوضع سوءاً يابنتي
اغرورقت عينيها بالدموع و هي تستمع إلى حديث أمها ، و لكنها خائفة ، ليس على نفسها بل على صديقتها ، خائفة من ردة فعل هذا الاهوج الذي يحدق بها ، لا تعلم كيف وضعه مع ريم ، وكيف يعاملها الآن مع فقدان ذاكرته
عادت بعينيها إليه لتحدق به وسط دموعها ، سألته بنبرة ترتعش فقط للتأكد من مخاوفها قبل أن تخبره :
قبل أن اخبرك ... أخبرني أولا كيف حال ريم ؟
انزلقت عينيه نحو الفراغ شاردا به و زفر بثقل قائلاً :
ليست بخير .. مع إنها تدعي عكس ذلك
الكوابيس تهاجمها في كل مرة تنام بها ... و البارحه فقط ...
أرادت إيقاف خوفها ... فآذت معصمها و جعلته ينزف ..
هل تكفيكِ هذه الإجابة لتخبريني ؟
بكت ... لم يكن بمقدورها سوى البكاء ، ارتفعت شهقاتها لتصل إلى الجميع ، و لم يختلف حال أمها و مرام عنها ، حتى يامن يشعر و كأنه في كابوس ما
حدق بخالد الذي أغمض عينيه عندما وصله صوت البكاء ، كيف تحمل صديقه كل هذا ؟ يقسم لو أن مرام حدث لها شي مشابه كان قد احرق نفسه مع الجميع ، فكيف له صامد حتى هذه اللحظة ؟
تركها تفرغ من بكائها رغم أنه مستميت لمعرفة الإجابة ، لم يقاطع شيئاً ، و لم يجرؤ على الحديث مجدداً ، بل انتظر بصبر بالغ حتى نطقت بتلعثم مخلوط ببكائها :
هي لم تخبرني لكني اكتشفت الأمر صدفة ...
لاحظت أنها تخاف أن تكون وحدها مع شخص غريب ...
مع انها لم تقل لكني اصريت عليها إلى أن قالت لي ...
المرة الأولى عندما كانت طفلة صغيرة عمرها لا يتعدى العشر سنوات ...
تجعد حاجبي خالد وهو يستمع لها ، قاطعها بقوله بنبرة حادة سائلاً:
من كان ؟
تساقطت دموعها بقوة و نطقت بقهر:
كانت امرأة ... إحدى صديقات أمها
أسدل جفونه بقوة و علا صوت تنفسه ، اطبق شفتيه بعنف حين يتخيل أن طفلة صغيرة تعرضت لشئ بشع كهذا
عيون هالة اتسعت بخوف شديد كيف لامرأة أن تفعل شي كهذا بطفلة ، بكت مرام و هي تحدق بيامن وكأنها تخبره بأن هذا فظيع ، لم يتردد يامن في احتضان جسدها إليه ليهدأ روعها ، فالحقيقة المطروحه جعلته يصاب بالشلل داخل عقله
خرجت حروف خالد بقوة من بين شفتيه و كأنه يجاهد لكي لا يخرج غضبه و يتحكم به و قال :
و الثانية ؟
كلمة واحدة كافية ليعرف الجميع أنه على وشك الانفجار ، و رغم تردد لينا الشديد الا أنها أجابته مبتلعة غصتها العالقة :
بعد خطبتك منها كان هناك شخص يرسل لها رسائل قذرة لدرجه انها غيرت رقم هاتفها ... حتى قررت أخبارك بالأمر ...
ألتفت إليها حينها و لا يزال مقطبا حاجبيه و قال :
وماذا فعلت أنا حينها ؟
رفعت نظرها له و قالت و هي تحاول أن تخفي ارتعاشها:
بحثت عن الرقم لكنك لم تجد شيئاً
لذا لم تعلم من هو ... و لأنك لم تعثر عليه...
أقمت عقد قرآنك بعد يومين على الفور
و منعت اي رجل من العائلة أو الخارج من حضور الحفل
سكن عقله للحظة و تفهم لماذا فعل ذلك ؟ لابد أنه أراد أن تكون زوجته بشكل قانوني ليستطيع التعامل مع ذلك المترصد أو المتحرش ، و ليحميها كذلك
تحدث مجدداً بعد أن هدأ للحظات و قال متسائلاً:
إذن لم يعتدي عليها شخصياً إلا بالرسائل فقط ؟
تهدل كتفيها و تلك الذكرى تمر بها مجدداً و قالت ببكاء:
مرة واحدة فقط ... كنت قد ذهبت إلى الكافتيريا لإحضار بعض العصائر لي و لها و لكن عند عودتي نحو المختبر ...
رأيت ذلك الشخص يحاول الهجوم عليها ...
ولولا أني أتيت و هرب عندما رآني لا احد يعلم ماذا سيحدث ..
استقام حينها بغضب ، حاول التقاط أنفاسه ليهدا لكنه لم يفلح ، هدر بقوة و قال بنبرة عاليه حادة:
وانا ؟ أين كنت عندما حدث ذلك ؟
ارتجف جسدها من نبرته العالية و عادت مدامعها التي لم تجف و قالت و كأنها تبرر ما حدث:
كنت في مهمه ... لم تكن موجوداً
لم يلمه أحد على أعصابه التي تكاد تفلت ، كان يتلفت بجسده و كأنه يحاول أن يفعل شيئاً ، يمسك خصلات شعره و كأنه يريد اقتلاعها ربما تعود ذاكرته ، ربما يجد شيئاً ما ، حتى انفاسه المختنقه لم تعد تساعده
رغم أن يامن حاول تهدأته و لكن كيف سيحدث ذلك و ما سمعه يهد قلوب أعتى الرجال ، أنها زوجته ... كيف تتعرض لشى كهذا وهو غائب ، لم يستطع الجلوس أكثر بل خطى نحو الخارج محركا كفرات سيارته بعنف مخلفا قلوباً مثقلة بالخوف عليه و عليها ... و لا احد يعلم ماذا سيفعل قائد القوات عندما يحاول أحدهم مس زوجته ...
=============
أدارت المنشفة حول الطبق الأخير الذي اعطته إياه سماهر لتجففه ، أصرت على مساعدتها رغم رفض سماهر لذلك بسبب إصابة يدها ، اكتفت بقول العذر الوحيد الذي تملكه أنها جرحت نفسها بالخطأ ، وبختها كثيراً حتى تنتبه في المرة القادمة
وضعت الصحن في مكانه و التفتت بعينيها حول المكان ، لم يعد بعد ، منذ أن خرج في الصباح بعد ما حدث بينهما وهو لم يأتي ، على الرغم من أن قيس و سماهر اخبروها بأن الأمر طبيعي لكن شعورها الغريب بأن تأخره ربما بسببها ؟
تنهدت بضيق و هي تراقب الصالة الفارغة بعد أن طلبت منها سماهر أن ترتاح في الأعلى لربما خالد يتأخر ، لكنها لم تستطع فعل ذلك ، كيف سترتاح وهو ليس هنا ، بقيت جالسه هناك وحدها ، تراقب الباب الذي يطل على الحديقة ربما تلمحه قادم
الساعه قد تخطت العاشرة مساءاً و لا تزال تنتظره ، لا بأس هي فقط ستتاكد أنه بخير ، ليس و كأنها تريد شيئاً آخر ، ومع تأخر الوقت كان قلقها يتفاقم ، بسطت يدها على صدرها عل القلق و الثقل الذي تشعر به سيختفي قليلاً
استمعت إلى صوت محرك السيارة و بعدها صوته ليتحدث مع الحرس في الخارج ، لم تستطع الوقوف عندما حدث ذلك ، وكأن قلقها قد تبدد و حل محله استرخاء غريب ، بقيت في مكانها تحدق الباب
ظهر خالد و هو يمشي بهدوء ، خطواته بدت ثقيلة لها وكأنه بالكاد يحرك قدميه ، خصلات شعره الطويلة مبعثرة ، و حتى رغم الإضاءة الخافته كانت ملامح وجهه مرهقة إلى حد كبير
راقبته بحيرة وهو يتخطاها نحو الأعلى ، ولأنه شارد الذهن لم يركز حول محيطه و لم يرى أنها تجلس هناك ، عينيها تفقدت جسده من أن يكون قد اصيب أو حدث شي ما له لكنه بدا بخير من الخارج
غاب عن عينيها فور أن انتهى من السلم ، تساءلت في نفسها ما الذي حدث ؟ هل استجد أمر ما ؟ اشاحت بعينيها وهي توقن أن السبب هي بالتأكيد ، خالد متعب بسببها ، تلك العصابة تلاحقها و لابد أنه يفكر بما جعلها تؤذي نفسها بعد أن رأى ندوب يدها
أجل هي السبب في كل شي ، لم لا تخبره وحسب ؟ حينها ربما تستطيع أن ترتاح قليلا ، لكنه لن يفعل ، و ربما سيكره عائلته و يخرج غضبه على الجميع ، و سيتأذى من تلك العصابة التي تريد ما بداخلها
أخرجت أنفاسها بتعب و استقامت لتذهب نحو الأعلى حيث غاب منذ دقائق ، و لكن ما أن كادت تنهي السلم في الأعلى حتى رأته يخرج من الغرفة مسرعاً ، يتلفت برأسه في أرجاء الصالة في الأعلى ، حتى وقعت عينيه عليها
تسارعت قدميه حتى وصل إليها ، لم يقل شيئاً بل احتضنها بقوة اجفلتها ، تنفس بعمق داخل عنقها و قال بينما يلهث بانهاك :
ستوقفين قلبي باختفاءكِ ذات يوم
لاتزال مصدومة من ما يحدث ، لم تتحرك ذراعيه و شفتيها منفرجتين بقليل من الدهشه ، رمشت قليلاً و هي تستوعب أنه خاف عندما لم يجدها في الغرفة ، و بدل أن يتركها شد على جسدها ليقربها أكثر مما هي قريبه إليه
غاص وجهه أكثر داخل عنقها و كأنه يرغب باستنشاق اكبر قدر من رائحتها ، يده قبضت على ثوبها من الخلف ، أفعاله تلك سببت ازديادا عنيفاً في ضربات قلبها ، و بدلا من أن تبعده استكانت يدها على ظهره تحركها ببطء
بدأت تهدأ شيئاً فشيئا داخل أحضانه ، ليس الأمر أنها تكره ذلك ، بل لأنها ترى نفسها قذرة و لا يحق لها لمسه ، و لكن لمرة واحدة ستتبع قلبها ، ترغب بدفئه أكثر من أي شئ آخر
بعد لحظات من الصمت الدافئ نطق حروفه مشوبة بالخمول المتعب و قال هامسا لها :
انا متعب ريم ... خذيني إليكِ
آلمتها كلماته الهامسة ، قبضت على ظهره بقوة حتى يشعر بها ، هي تعرفه جيداً .. خالد لا يصل إلى هذه المرحلة الا وهو مرهق للغاية ، بعد ثوان ابعدته بتردد عنها ، وجهه قريب منها يحدق بها بتلك النظرة المتعبة ، حدقت بكلتا عينيه على مهل و أشارت إليه
( هل أنا سبب تعبك هذا ؟ )
مال برأسه و ناظرها بهدوءه الغريب عليها ، أخذ يمناها أولا و قبل ظهرها ثم انتقل إلى يسراها و فعل المثل كذلك ، ثم ضمهما معا و شدها إليه ، تلامس جبينه بجبينها عندما مال عليها و قال لها:
لو أن ثغركِ هو من نطق بهذه الكلمات كنت سأسكته بهذه الطريقة ...
تحرك جبينه ضدها ببطء مسبباً انعدام أنفاسها المبعثرة من البداية و أكمل قائلاً:
لستِ السبب و لن تكوني يوماً ..
أنتِ شمسي ... قلبي لكِ وحدك
فتح عينيه بعدها ليقابلها نظرتها اللامعه التي تحدق به و أضاف:
لذا هل ستنفذين طلبي الصغير ؟
اومأت له و هي تشد على يديه و كأنها تخبره بأنها مستعدة لتفعله ، ابتسم لها قليلاً و فاجأها بانتشال جسدها من الأرض ، حملها بين ذراعيه ليتجه نحو الغرفة
ثم خطى حتى وصل إلى السرير ، وضعها برفق عليه ، حاولت قمع جميع الأفكار التي داخل رأسها عندما رأته يعتلي السرير بخفه ، امسك بها ليجعلها تستلقي ، و هنا تصلب جسدها بالكامل من القادم
حاولت التقاط أنفاسها بروية وهي تردد أنه خالد زوجها ، لن يفعل شيئاً هي لا تريده ، اغمضت عينيها بقوة وهي تشعر بتحركاته على السرير ، لكن تصلبها توقف و هي تستشعر رأسه على صدرها
حرك جسدها مقابل جسده ليضم وسطها أكثر إليه ، اخذ نفساً عميقاً و أغمض عينيه براحه و قال بهمس خافت لكنه وصل لها :
أرغب بالنوم الليلة داخل حضنكِ
ضميني إليكِ ريم
طوقت جسده بيدها المرتجفتين ببكاء صامت لم يلاحظه ، فقط هذه الليلة ستلقي بكل شي ، مخاوفها و اوهامها ، ستنسى ... الليلة فقط ، و تعيش حلمها البريئ بأن تحتضنه و تأخذه إلى الراحه التي يبتغيها ، و ليحصل ما يحصل بالغد بعد ذلك
و بعد هينات شعرت بجسده يتراخى و أنفاسه تنتظم و قبل أن تغلق عينيها ابتسمت بشرود متمنية أن يدوم هذا الدفء دائماً ... غافلة عن الغد الذي ينتظرها
********
Naya Shadi