ثلاثون

ثلاثون

51 0

وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ

لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ

ـ

تُحَدِّثُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ

فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ

مقتبس....

*  *  *  *  *  *  *

هــو ومنذ ان عـلم انها تـعيش في مـنزلـه وداخـل حدود سـلطته، تناسـى ولم يفكر كونها زوجـة اخـيه الأكـبر..

بل كل ما فـكر به وجاء في خاطره ان تلك الفتاة التي تسببت بحالته هذه هي داخل منزله الآن..

خطط لـهروبـه من تلك الحظيرة ونـجـح..

وصل لأحـدى رجال شقيقه واجبره على ان يقول له عندما يعود للمـنزل من الخارج انه قد اختـفى وبالطبع مـهاب سيهرول للبحث عنـه..

امـا هــو فقد كان ينتظرها بالغـرفة، سينتقم ويفعل ما لم يستطع فـعله من قـبل وبعدها سيخرج ويعود حيث كان وبالتأكيـد مهما قالت لشقيقه لن يصدقها وسيجبرها على ان تشهد لصالحـه غـدًا..

وقـف امـامها بنظرات تعـريها وجـسد متأهب لفعل ما يشتهيهه، بينما هي ملقاء على السرير بعـد دفـعه لها..

لا تصدق انه هنا؟!

ذكريات ومشاهد انفجرت بعقلها جـعلتها تشعـر بالهلع والـخوف الشديد..

تهجمه عليها..

تمزيقـه لثيابـها..

قـسوتـه وكلماتـه المشيـنه..

واخـيرًا "مــنصف ووالـده"..

وهـذه الذكـره جعلتها تـصرخ عاليًا، تصرخ لدرجـة ان احبالها الصوتية كادت ان تنقطع... وبغضب شديد واعصاب مشتدة.. ركلتـه بقوة بين قدميه وتحديدًا بمنطقتـه الحساسه بينما تصرخ بحده..

_كـلب، كـلب وحـيوان، منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي امثـالك..

كان مرتبك بشأن صوتها العالي وقبل ان يحاول فعل شيء وجدها تداهمه بتلك الضربة، رغمًا عنه انحنى يتأوه بألم بالغ..

لتلتقط هي إبريق ماء زجاجي من جوارها تحطمه على رأســه بقوة.. تطرد تلك الفتاة الضعيفة من داخلها بذلك اليـوم، وتخرج شغف التي عاشت تلك الأيام الماضية تتـعلم من جبـار وتواجه مشاكل كثيرة وتخرج مـنها..

_انـت اللي جـيتلي بنفسك و هتشوف الحيوان اللي جوايا لما يـطلع هيعمل فيك ايـــه؟

انهت حديثها وهـي تحمل المقعد الخـشبي بعدما تحركت من على السرير وانتصفت الغرفة، لتهبط به على ظـهره جاعلةً ايـاه يصرخ بألم شديد، احتدت نظراتـه، وجز على اسنانه بـغضب وعصبية حاده..

ليتلقط ذلك المقعد ويصوبه على ركبتها جاعلًا اياها تسقط على الأرض وتمسكها بألم بالغ..

وقف مترنحًا بسبب حالته السيئة بسببها، قائلًا بشر وتـهكـم:

_حــلو العـنف، بيخـلي الأدرينالين يـعلى والليـلة تـحلو اكـتر، اوعـدك هعيشك أسـوأ لليلـة في حياتك دلـوقـتـي...

نظرت نحوه ببغض وكره شديد، تصرخ بحده ومقت: 

_طـب احتـرم حـتى انـي مرات اخـوك، اخوك اللي بيعمل كل حاجة عشان يـنقـذك..

اصـدر صـوتًا تهكميًا بينما يمشي نحوها ببطء ونظرات تجردها بـشهوةً وقـسوة، يجيبها:

_اخـويـا ده واحـد غـبـي وفاشـل، اخـره يزعق، يهـدد لـكن فـعل مـفيش، حتـى لو عـرف باللي عملته مستحيل يعملي حاجة لأنه عايش جوة فكـرة ان لازم عشان يبقى زي جــبار وعيلـة شـداد اكـون انا جـنبـه..

ضـحك بتسـليةً واستمتاع بينما يتابع ساخرًا:

_مش مستوعب لسه ان دم حـداد اللي حاول يغتصب مرات اخـوه شداد زمان بيجري في دمنـا والقـصة هتتـعاد دلوقتي تـانـي..

انـفاس ثقيلة يصعب عليه تنفسها وعروق نافرة من شدة الغضب الذي يـشعر بـه.. نظـرات تائـه وعينين ترغب بالبـكاء واحراق جزءًا منـه الآن والذي كل ما يفصله عـنه هو سـتار الشـرفة الرقيق..

خذلان..

غـدر..

خـيانـه..

ألـم شديد ينهش بـقلبـه.. 

ليتـه لم يتأخر بالصعود إلى السيارة حتى سمع صوت صراخـها، والذي جعله يهرول بسرعة نحو الداخل حتى وصل لغرفته والتي ما ان علم بغلقـها.. وصـوت تحطيـم شيئًا بالداخل..

توجه نحو الغرفة التي بجوارها وقفز من شرفتها لخاصـته، ليتصنم بمكانه عندما سمع كلمات شقيقـه المهينة له او الـذي كـان شقيقـه..

بالـداخل انحـنى منـذر نحو شغف بينما ترمقه هي بقوة ومـقت، قائلًا بأستمتاع:

_تـعرفـي يا شـغف؟ انا بـعد ما اخد البراءة هـعمل ايـــه؟ هقنع مـهاب يخليكي على زمـته، عشان كـل يـوم اعـمل اللي هعـمله دلوقتي مـعاكـي..

هـننبسط انا وانـتِ اوي..

_حــيــوان..

صـرخ مهاب بتلك الكلمة بينما يـدفعه بـقدمة بقوة كبيرة بـجانبه، جاعلًا ايـاه يصطده بالحائط بقـسوة..

يتقدم منه بعدها يسحبه من ثيابه دون ان يعطيه فرصة لـيدرك ما يحدث..

القاه على الارض بقسوة، يصعد فوقه بعدها ويمسكه من تلابيبه بينما يلكمه بوجهه بقوةً، صارخًا بـغضب وانفعـال:

_نـج/ـس، نـج/ـس وابن *****، مـرات اخـوك! بتتـهجم عـلى مرات اخــوك يا نـج/ـس؟!

ظـل يلكمـه ويـسبـه بأبشع الألفاظ ويهـينه حتـى كاد ان يفقد وعـيـه، لتسرع شغف نحوه بعدما كانت تشاهد ما يفعله بذهول وتيـه..

تهزهة بقوةً، تـحاول إفاقتـه قائلةً بصراخ وتنبيه:

_خلاص يا مهاب، خلاص هيـموت في ايـدك وهـتروح في داهــيه..

استطاعت إعادته لوعـيه بالفعل، ليتركـه بأشمئزاز بينما يلهس بسبب إنفعاله والمجهود الذي بذله، ليقف بصعوبة، يترنح امـام نظراتها حتى وصـل للشـرفة مجددًا وصرخ بصوت عالي للغايـة وبحده:

_شـفعـي، يا شـفعـي   ..

ظهر الأخـر بالفعل عندما جاء مهرولًا من امام القصر، ليتابع مهاب قائلًا بنفس نبرته السابقة ولكن منخفضة قليلًا:

_اطـلعلـي حــالًا..

دلف بعدها مجددًا يتنفس بقوة، يرفض التفكير ولا لمشاعره بأن تـخرج، فـ كفـى..

لن يـفكر به ولا للحظة مجددًا..

لن يعطيه ما لا يستحقـه..

لن يتألم على شـخص مـثلـه..

استباح شـرفه وعـرضـه..

استـهان به..

وسـخر مـنه..

وهـو لن يكـون غبيًا ولا عـطوفًا مـعه..

هـو مـهاب ومن اليوم ليس لديه اشقاء سـوى رضــوى فـقط..

جاء شـفعي بالفـعل يدق على الباب، ليفتحـه هـو ودون اي مقـدمات اشار نحو منذر الملقي على الأرض بعـجز ودون قدرة على التـحرك، قائلًا بأمـر حـاد:

_تـاخـد الوسـخ ده وتـسلمـه للبـوليـس بنفسـك وتـكلم المـحامي والرجالة وتخليهم يلغـوا كل اللي كـنا هنـعملـه، خليــه زي الـكلب لوحـدو..

يـغور في ستين داهـية هـو وكـل اللي زيـه..

فـــاهـــم..

صرخ في نهاية حديثـه بغضب شديد، ليومأ الأخـر بسرعة، يسرع بعدها باتجاه منـذر يـحمله بصعوبة..

ويخـرج به من الغـرفة، يذهب بعدها ينفذ ما امـره به، رب عـملـه بطاعـة و اخـلاص له..

جلس على الفـراش بتـخاذل شديد، يحني رأسـه بينما يستند على السرير بـذراعيـه..

لتبتلع هي ريقـها بأرتـباك تتـقدم نحوه وتـجلس بجواره دون قـول كـلمة واحـده..

تشعر بالحـزن إتـجاهـه، ما سمعه وتعرض له ليس هين مطـلقًا..

وضـعت كفها على خاصـته بدعـم وشـفقة، لينظر هو لكفيهم سـويًا بألم شديد..

حـرب ما بداخله الآن حـرب وفوضـى كبيرة وايضًا رغـبة... رغـبـة بالبـكاء واخـراج كل ما بداخله حتى يـفرغـه ويبدأ من جديد..

وبضعف وقـهر شديد انتفض محتضنًا اياهـا بقـوة، يخفـي وجـهه بكتفها بينما يبـكي..

يبـكي على غبائــه الذي جعله يتخلى عن اكثر فتاة احبها بحـياته من اجلـهم واجل الأهتمام بهم والبقاء بجوارهم..

يبـكي لحماقـته التي جعلته ينقذه كل مره يوقع نفسه بمشكلـه..

يبكـي لانه احـبه بشـدة..

يبكـي لأن من غـدر بـه وضربه بسكين صدئة بمتتصف ظـهره كـان شقـيقـه..

************

بعد وقت ليس بقصير و بـداخل قـصر آل شـداد

كـان الجـميع  ما زالو يجـلسون بـداخل الحـديقة على الأرض المفروشـة بسجاد ووسائد كنظام البدو.. يمزحـون ويتجادولـون بـمرح وسـعادة..

ليصدح صـوت داغــر، قائلًا بشـماته بينما يجلس محتضنًا هناء وينظر نحـو جـواد:

_بـس فيه ناس صعبـانه عليا اوي يا هـناء، لا عرفت تبارك ولا تتـكلم مع حبايبهـا لـحد دلوقتي..

رمـقـه جـواد بغيظ وسخط، يجيبه بتهكم:

_عـلى اساس انـت خـربتها يعني؟

_ ليـه هو انا زيك؟! ده انـا بـو...

اجابه بأندفاع لحقته هناء عندما وضعت كفها علـى فـمه بسرعـةً، بينما تنهره بصوت خافت:

_اسـكت يا سـ/ـافل، اخواتـها قاعدين حولينا وممـكن يـتكاتروا عليـك ويطفحوك اللي عـملتـه..

هـز رأسـه موافقًا، يكمل حديثه بكذب وتـحوير قائلًا:

_بــوجـع القلب وبطلوع الروح شاورتلها من بعـيد وغمزتـلها..

_الراجل ده بيحور ومش مرتاحله..

جهر جـود بتلك الكلمات بوجه ينكمش بشك بينما يشير نـحوه، كـاد ان يحرض جـواد اشقائه عليه ولكن وجـد جبران يتسطح بينما ينظر للسماء بشرود شديد..

لينظر نحو جـاد فوجده على بُعد مسافةً منهم، ينزع ملابـسه ويمسك بالفأس  يقسم الحطب نصفين بقوةً ووجـه حاد مشدود..

بينما جـبار على الناحـية الأخـرى..

يحـمل الأرنب الوردي يمسح على ظـهره بحنان شديد في منـظر عبـثي لا يصدقـه عـقل سـليـم...

مـاذا حـدث لأشـقائـه بحـق الله؟!

وفـجـأة ظـهـر احـدى الغـفر قائلًا بصوت لاهـس:

_جــبران بـيـه، حـسنين وهـو رايـح يفك عن نـفـسه بعـيد عن القـصر، شـاف الـست شـغف قاعـده وحدهـا على الطـريـق..

انتفـض الجميع واقفًا بأستنكـار وعـدم فـهم يرغبن بسماع المزيد، عدى جــبار الذي هـرول سريعًا للخـارج يبحـث عـن مـكانـها بخوف شديد..

خـرج من البوابة واسـتمر بالركض على الطريق حتى وجدهـا جالسةً بالـفعل على حـجر كبير بجانب الطريق.. تضع كفيها اسفل ذقنها بشرود ووجـه منطفيء..

ليـسرع واقـفًا امامها، قائلًا بصوت قلق:

_قـاعـدة هـنا ليـه؟ ايـــه اللي حـصـل!!

_مــهاب طلـقـنـي..

اجابـته بصوت تائه بينما تنظر له وتتذكر ما حدث منذ قليل، فـ عندما انتهى من بكـائه ثم ابتعد عنها ماسـحًا وجهه من العبرات، بينما ينظر لها بأعين خالية لا حياة بها، قائلًا بصعوبـة:

_إنـتِ طـالـق يا شـغف..

_ممـ..

كادت ان تتحدث وتقول له اي شيء تواسيه به ولكن وقف هو يعطيها ظهره بينما يقول بضعف ونبرة متألمة:

_الحارس هيوصلك لقصر شداد دلوقتي وحاجتك هتكون عندك في الصبح هـي وورقتك وكامل حقوقك واياكِ تـرفضـي اي حاجة، من دلوقتي أنتِ زيك زي رضــوى بالظـبط عنـدي.. وكـمان ااا

نبس بندم شديد وهو يستدير نحوها قائلًا:

_هـتوصلك حاجة في الصبـح بعد ما تشوفيها متزعليش مـني، دي اخـر حاجة وحشة كنت هعملها وواعدك من دلوقتي اني هنضف نفسي وشـغلي وابدأ من جـديد...

وقتها بكت، بكت وشعرت بالشفقة والأمتنان اتجاه ذلك الشخص، خرجت وذهبت مع الحارس بالفعل ولكن طلبت منه ان يتوقف هنا على جانب الطريق، لأنها ترغب بالأنفراد بنفسها والتفكير بكل ما حـدث..

تـشعر بالتيـه والعجـز ولا تعرف ماذا ستفعل..

بعد وقـت

وجدت جــبار امامها فجأة يسألها عن سبب وجودها هنا، لتجيبه هـي بتـيه وفتور:

_مــهاب طلـقـنـي..

_وانتِ قاعـدة كدا وزعلانـة عشان طـلقك؟!!

هذا ما اتى بباله اولًا وجعله يسألها بغيظ وحـده، لتتنهد هـي قائلةً بوجوم وضيـق:

_مـهو برضو كـلمة انتِ طالق جرحت مشاعـري، مش ساهلة انـي ابـقى مطلقـة وانا لسـه عندي ٢٣ سـنه؟!

جز على اسنانه بغيظ يزداد بداخله، ينهرها:

_تحـبي تـبقـي مـرحومـه وادفـنك في الغابـة اللي وراكـي دي وانتِ برضو لسه ٢٣ سـنه؟

زفـر بحده ثم تقـدم وجـلس على الحجر الأخر الذي يجاور خاصتها، متابعًا بجدية وشك:

_ايـــه اللي حـصـل خلى مهاب يطـلقك ويـبعتك في الوقت ده يا شـغف؟!

انتفضت تنظر له بأبتسامةً واسعه، قائلةً بمزاح، تشتته عن السبب، فإن علم ما حـدث سيفجر مـركز الشرطة هذه المرة بالتأكيد:

_ايـــه ده؟! انـت ناوي تـصالحـنا على بعض بـجد؟

نظر لها نظرات حادة مـظلمة، قائلًا بصبر ونـبرة لا تحمل المزاح:

_ايـــه اللي حـصـل يا شـغف، احـسن اقـوم اروحـله انا واعــرف بـنفسـي..

ابتلعت ريقـها بتوتـر ثم بدأت تقص له ما حـدث دون تفاصـيل ومع ملامحه التي تتغير وجسده الذي يشتد وعروقـة النافـرة اسرعت تتابع قائلةً بـجديـة واندفاع:

_بس والله ما لمـسنـي ولا لـحق يعمل حاجة، انا ضـربـته وكسىرت عليـه كل اللي قدامي وبعدين جه مهاب كـمل عـليـه لحد ما قطع النفس وتلاقيه دلوقتي بيـكملوا عليـه في المركز بعد ما مهاب سلمـه ليـهم...

_تفتكري كل ده هيطفي النار اللي جوايا دلوقتي؟

اجـابها بصراخ وداخله يحترق من الغضب والألم لما عانته وهو لم يكن موجود، لتجيبه هـي برجاء شديد:

_عشان خاطري، بالله عليك يا جــبار نـقفل الموضوع ده عـشان اللي شـافه وسـمعه مهاب كمان مكنش سـهل ولا بسيط، كفايـه لحد كدا واهـو غار في داهـية وهيتحاسب على كل اللي عـمله...

زفـر بضيق بينما يبعد وجهه عنها، ناظرًا امامه وبعيدًا عنها بعجز شديد، كـيف لم يكن هناك ولم يحطم رأسـه؟! ولكن ايضًا حديثها صحيح وهو لن يزيد عليها ويقلقها، فما عاشته ليس ببسيط...

بـعد عدة دقائق ظلو بها جالسين على نفس الوضـع، نـبس قائلًا بـوجه جامد:

_وورقـتك فـين؟

_في المطـبعة، هتطبع وتكتب نفسها وبعد شوية هتلاقيها جـايـة ورايـا...

اجابته بتهكم وسـخرية، تتابع بعدها قائلةً بغيظ وسخط:

_واحـد مـطلقـني السـاعـة ١٢ باللـيل هيجيب مأذون ودفـتر يطلقنـي على الورق منـين؟!

انكمش وجهه بعدم رضا، قائلًا ببساطـة وضيق:

_ما انا كنت هجـيبـه دلوقتي ويكتب كـتابـنا عـادي؟!

اصدرت صوتًا تهكميًا، قائلةً بعدها بـبرود:

_وميـن قالك انـي هوافـق عليك اصـلًا؟!

_مش لازم توافقـي، كفايـة انا والمتابعين موافقـين..

اجابـها بهدوء وبـساطة، لترمقه هـي بضيق، قائلةً بسخط وكـيد:

_والله انا مش على مزاجك انت والمتابعين، وبعدين انا لـسه عندي عـدة هخلصها وبعدها برضوا هتبقى مـرفوض..

_عدة ايـــه؟! هو كان جواز على ورق، متعصبنيش..

اجابها بتأهب وانفـعال، لترفع هـي كتفيها، تجيبه بـبرود:

_بس الناس متـعرفش ولو اتجوزت تاني قبل الشهرين دول، الـناس هتجيب سيرتي انا ومـهاب بكلام وحـش...

اجابها بتحـذير، قائلًا بصبر وهدوء:

_طب اسمعك بتجيبي اسمه ولا خايفـة عليه تانـي ووقتها هجـبرك تنامي جنب فصـعون..

وقفت بأنفعال تـشير نحوه، قائلةً بغيظ وحده، تشكيـه:

_اهـو، اهــو اللي عايـزينـي اتجـوزه واكمل معاه، اول مـا عرف انـي خلاص سـنجل، رجـع زي الأول تـانـي..

***"**"*"*********

في صباح اليوم التالي..

نـهضت شـغف من على الفراش بجسد متخشب وعضلات تؤلمـها بسبب إرهاقها الشديد منذ الأمـس..

اليوم هو اكثر يوم كانت تخشاه ولكن تحمد الله فحق منصف سيعود وسيتعاقب منذر على كل افعاله اخيرًا..

تجهزت وانهت كل عادتها الصباحيـة ثم توجهت نحو الأسـفل بفستان فضفاض باللون البنفسجي الهاديء مع حجاب ابيض اللون، وجدت الجميع يجلس على سفرة الأفـطار بالفـعل، ليجهـر جـبران قائلًا برزانـه:

_كويس انك جـيتي لأني كنت هبعتلك دلوقتي..

نظرت له ولمن حوله بفضول واستنكار لملامحم المرتاحه والسعيدة، لتنظر له مجددًا وتسمعه وهو يقول ببـشاشةً، يطمئنها:

_الجـلسة اتلغت خلاص لأن مفيش داعـي ليـها، المـحامي قـال ان اصـدر حـكم إعـدام لـمنذر بعد ما ظـهرت دلائل وتم الضغـط عليه لحـد ما اعترف بـكل حاجة بـنفـسه..

اتسعت ابتسامتها وضحكت بسعادة لسماع هذه الكلمات وتحقيق العـدل اخـيرًا، لتهرول شموس نحوها وتحتضنها بفرحـة كبيرة.. قائلةً:

_مـبروك يا شـغف، مـبروك لأنك كسبتـي..

بادلتها الأخرى العناق بأمتنان كـبير، ليأتي من الخارج مـرعي راكضًا، قائلًا بتـنبيـه وبعض الانفعال:

_يا شـيخ صابـر الـحق..

_سـترك يارب..

جهر الشيخ صابر بتلك الكلمات، يتابع بعدها قائلًا بقلة حيله وضيق:

_قـول يا وش الخـير قـول..

اجابه الاخـر وسط نظرات الجميع المتأهبة، قائلًا:

_فـيه اتنين منـسوخيـن براا، بيقولوا انـهم جايـن للسـت شـغف..

_منسوخـين ازاي يعني؟!!

تسأل جـود بعدم فـهم واستنكار، ليظهر بالفعل اثنان من خلف مـرعـي بنفس الهيئة والشكل بجميع التفاصيل..

حيث الخصلات السوداء الغجريـة التي تشبه شـغف، والعينين العـسلية الصافيـة التي تشبه شـغف...

والبـشرة البيـضاء وايضًا الانف الصغير والشفاه الغليظة التي تتشابه مع شغف..

الأختلاف الوحيد هو الجسد العضلي قليلًا والقامـة الطـويلة للغايـة ورغـم سنهم الذي كان بالـ ٢٠ الآن إلا انهم يبدون اكبر منها وهي بجوارهم لا تصل لكتفهم حتـى....

اتسعت ابتسامة شغف للغاية، قائلةً بحماس ولهفـة:

_يـاسر ونـادر ااااه

صرخت بحماس اكبـر حينما هرولت بأتجاههم ليفعل الاثنان المثل ايضًا وهرولوا اتجاهها يحتضناها بشدة وسعادة كبيرة، بينما يقولان بالوقت نفسه:

_وحـشتينا اوي اوي يا شـغف..

_اوجـد اختلاف واحد بين الولدين ؟

نبست هناء بتلك الكلمات بتعجب، ليجهر جواد قائلًا بأستغراب وتفاجؤ:

_هما ازاي اطول مني ومنها ومن كوكب الارض كدا؟!

_لا هـما ازاي شبها اوي كدا؟!

اضاف داغـر تلك الكلمات بغير تصديق لمدى تشابههم سويًا، ليضرب جـود على الطاولة قائلًا بغيظ وغيـرة:

_لا همـا ازاي يحضنوها كـدا؟! وبعدين هما ليه جايين وعايزين ايـــه يعني؟ ما تتكلم يا جــبار ولا اللي بيحصل قدامك ده عاجـبك؟!

تسأل باخر كلماته وهو ينظر نحو جــبار والذي قضم قطعةً من التفاحة التي بيده، بينما يجيبه ببرود:

_لا انا ممـكن اتجـن مع اي حـد عـادي، بـس دول اخـواتـها ولازم اخـدهم في صفـي، مين عارف ممكن احتاجهم بكـره؟

زفـر جود بغيظ منـه بينما يقف من على المقعد ويـتجه نحوهم واقفًا بصمت يراقبهم وهما يبتعدان عـنها، فيصدح صوتها متسائلًا بأستفهام:

_انتوا جـيتوا هنا ازاي؟

_كـنا مـخطوفـين..

اجابها الأثنان بوقت واحد وبنفس الأبتسامة السعيدة، لينكمش وجهها بأستنكار قائلةً:

_ازاي وامتـى؟!

تابعت بتنبيه ساخط:

_وواحد بس اللي يتكلم عشان افـهم..

همهما بعدم رضـا، ليجيبها تلك المرة نادر فقط، قائلًا ببساطـة:

_واحد اسـمه شفـعي جه خدنـا بالليل عشان نشوفك بس فجأة لقيناه حبسنا في اوضـة لوحدنـا..

فهمت للتو ما قصده مهاب الليلة الماضية، لتتفحصهم بقلق شديد، قائلةً:

_طب وحد عملكم حاجة؟

_شـغف؟ انتِ بتتكلمي مع نادر وياسـر..

صدح الأثنان بتلك الكلمات بوقت واحد بينما يشيران لبعضهم البعض.. فيجهر ياسر قائلًا بجدية وبساطة:

_دغـدغـنا الاوضـة..

تابع نادر، قائلًا بنفس نبرته بينما ينتقل بنظراته بينها وبين شقيقـه:

_كـسرنـا اللـي يتـكسر..

تابع ياسـر قائلًا:

_غـرقنا اللي يتـغـرق..

_ولعـبنا باقـي الوقت بالبلاستيشن..

انهـى نادر ما فعلاه بتلك الكلمات، لينكمش وجهها بسخط، قائلةً بوجوم:

_يعني الراجل خاطفكم في اوضـة هاي هاي وفيها العاب وانتـوا تبهدلوا الدنيا؟

_بس كـذب عليـنا..و قالنا هنشوفك ومحصلش..

اجابها بوقت واحد وبسياق غريب، جعل داغـر يتسأل بعدم تصديق:

_دول مُـبرمجين ولا حافظين ولا ايـــه بالظبط؟!! ازاي كل واحد عارف التاني هيقول ايـــه فبيقول زيــه؟!!

_اخـوات شـغف في الأخر، فاتوقع منهم اي حاجة..

اجـابه جــبار بتلك الكلمات بجدية وبساطة، ليقف الشيخ صابر ويتوجه نحو الشابان، يرحب بهم ببـشاشةً وطـيبة، قائلًا بعدها للجميع:

_انهـارده محـدش فيـكم يـخرج ولا يتحرك من البيت، هنقضي اليوم كـله في الجنينة والبيت سـوا

نحتـفل ونعـمل كل اللي نفسـنا فـيه...

_بلاش يا شيخ صـابر.. بلاش..

جهرت شـغف بتلك الكلمات بينما تنظر للمعة الحماس والشر التي بمقلتي شقيقيها، لجيبها الأخر بجهل، قائلًا:

_ليه يا بـنتي؟ افـرحـوا واحتفولوا وكمان خلي اخواتك يـشوفوا القـصر والأسطـبل..

_صدقنـي بلاش، انت كدا بتنيلها اكـتر..

رفضت وحذرته مجددًا، ليضرب هو بعصاه الأرض، قائلًا بصرامـه وجديـة:

_طب والله لتعمـلوا كـدا وانا معاكـم كـمان، خلي الشباب كلهم يتعرفوا على اخواتك...

مصمصت شفتيها بقلة حيله، قائلةً بعدها بأستسلام:

_انـت حـر، بس افتـكر انـي قولتلك بـلاش..

*******""*********

بداخل قـصر حـداد

كـان مهاب يمكث بغرفـته مقررًا عـدم مغادرتها اليـوم بـطوله، لقد علـم بالحكم الذي اخذه شقيقـه..

لذلك اختبى هنا يرثي نفسـه على خسارتـه والتي كانت مكسب بالنسبة له كلما تذكر كلماته وما كان سيفعله الليلة الماضية..

كان يتسطح على الفراش بأحباط وتخاذل بعدما امـر بأغلاق الأبواب والنوافذ بالقصر بأكمله وعدم خروج شقيقته من غرفتها مطلقًا، مانعًا اي شخص يخبرها بما يحدث، هي بكل الأحوال لا تحب منذر ولا تهتم له بسبب معاملته السيئة لها ولكن هو سيفعل اي شيء حتى لا تتأثر بما يحدث حولها..

صدح صـوت الباب عاليًا، وجاءت كلمات الخادمة من خلفه، قائلةً:

_مـهاب بيـه، فيه شخص طالب يشوفك تحت ومستنيـك في الصالون..

زفر بسأم وسـخط، يلقي الفراش من عليه بوجه متهجم، يتحرك بعدها للخارج على مضض بملابس النـوم، ليرى من هو ذلك المتطفل؟!

هبط الدرجات حتى انتهت، ثم تحرك لداخل غرفـة الصالون، ليجد فتاة تعطيه ظهرها بينما تنظر للوحة المعلقة على الحائط..

خصلات سوداء طويلة للغايـة، قامة طويلة بفستان قصير قليلًا يظهر قدميها، يعلوه جاكت بنفس طـوله، وجدها تتحرك فجاة وتنـظر له، لتتسع مقلتيه بعدم تصديق قائلًا:

_ر ... رهــف؟!!!

واجهـته ووقفت امامه بينما تتفحص وجهه وما تغير به، قائلةً بـهدوء ونبرة مشتاقـة:

_ازيك يا مـهاب؟ شـكلك اتغـير شـوية، بس لسه زي ما انـت، ممـيز وملامحـك تـشد..

_انت ايـــه اللي جـابك؟!

تسأل بوجه مشدود ونبرة جامدة، عكس جسده الذي ارتجف عند سماع صوتها ونظراتها التي تحفظه وتضمـه، لتجيبه هي ببساطة ورحابة، قائلةً:

_مـراتك او اللي كانت مـراتك كلمتـني وحكتلي كل اللي حـصل، عـشان كـدا جبت مـاما وجـيت عشانك..

_وانا مش عايز، ياريت تاخديها وترجعوا من مكان ما جيـتوا، عشان مش بمزاجك يا رهف تمشي وترجعـي..

اجابها بتلك الكلمات بقهر وجمود، يعيد ماء وجهه وما فعلته به وقالته له من قبل بقسوة قبل ان تتركـه..

ليتركها هو هذه المره ويخرج من المكان، صاعدًا إلى غـرفـته بحالة اكثر فوضى من قبل...

لتدلف والدتها إلى الغـرفة، قائلةً لها بنصح بعد رؤيتها لملامحها الحزينة:

_بصي يا بنتي انا طول عمري صحبتك مش امك، عشان كدا سمعت كلامك وجيت معاكي هنا، فلو بتحبية حاولي تصالحيـه وتكسبيه تاني، اما لو مش مستعدة انك تتنازلي وتصبري عشانه..

فخلينا نـمشـي احسـن..

****************

خـيول هائـجة تهرول بكل مـكان يحاول كـلًا من جبران وجـبار وجـاد الامساك بـها وإعادتها للأسطبل مجددًا..

على الناحية الاخرى جـود يركض ويركض بأقسى سرعـة بينما خلفه يمسك ياسر بـالحبل الملتف حول فصعون الذي يركض خلف الأخر بسببه بينما هو يضحك بسعادةً وتـسلـية..

بجـوارهم يمسك نادر مدفـع الماء، موجهًا اياه نحو داغـر وجـواد، اللذان يحاولان منـعه والتقدم نحـوه حتى يغلقان الماء ولكن هـو يمنعهم بسرعـةً جاعلًا الماء يصطدم بوجههـم..

بينما علـى مسافةً منهم كان يقف الشيخ صابر باعين جاحظة مصدومة برفقة هناء وشموس والشغف التي نظرت له بحسرة، قائلةً بـقلة حـيله:

_مـش قـولتلك بـلاش، اتعـرفوا عليـهم بقـى..

مـر الوقـت بين كل تلك الأحداث ومشاكل الأثنين حـتى استطاعت شغف تهدئتهم وجعلهم يتوقفون بعدما مثلت الحزن عليهم وانها ستخاصمهم..

والآن هـما يجلسان على طاولة الطعام يلتهمان كل الذي امامهم وامام غيرهم بشهية عاليـة..

ليصدح صوت جــبار بينما ينظر لهم، بجسد يأن من التعب والأرهاق بسبب ركضه وراء الخيول، قائلًا بعدم تصديق:

_وانا اللـي فاكـر شغف بتعمل نصايب؟!! دي طلعـت ولا حـاجـة جـنبهم!!

  عـطس داغـر بقوةً بداخل المحرمة التي بيده بينما يلف حوله قطعة قماش كبيرة، وبجواره كان جواد يماثله، قائلًا بصعوبة بسبب إحتقان حنجرته:

_انت لو هتناسب العيـلة دي انا هسيب البلد وامـشي كل ما يـجوا هـنا..

_مش مهـم، لأجل الورد يتسقي العوليق..

اجابه بلا مبالاة، بينما صدح صوت جـود المتألم والذي يجلس على الأريـكة فاردًا قدميه، قائلًا بتذمر وحنق:

_رجـلي، مش حاسس برجـلي ياللي منكم لله، نفسي اعـرف ازاي قدر يسيطر على فـصعون؟!!

_دول يسيطروا على ابليس نفسه مش فصعون بس؟!

جهر جـاد بتلك الكلمات بينما يتمدد على الأريـكة التي بجـواره، لتنبس شموس التي كانت تجلس على مقعد الطاولة بجوار والدها قائلةً بمزاح وخفة:

_بـس والله لـذاذ اوي وكـيوت..

_كـــيــوت؟!!!

نبس داغـر بتلك الكلمة بعدم تصديق، ليشير نحوهم بينما يتابع بجنون:

_كل ده وكــيـوت؟!

جهر صوت الشيخ صابر، معنفًا اياهم، قائلًا بصرامة:

_بـس انت وهـو ليضايـقوا وبعدين دول اخوات شغف ونشيلهم فـوق راسـنا..

_مش هتـشيلنا..

علق ياسر ونادر بتلك الكلمات بينما يأكلان، لينكمش وجه الاخر بجهل قائلًا بأستفسار:

_هــي ايـــه؟

جاواباه الأثنان بنفس الوقت مجددًا، قائلين ببلاهـة:

_راســك..

تعالت ضحكات الجميع رغمًا عنهم بين تألم عظامهم وتعبهم المرضي، لينبس جــبار لنفسه قائلًا بيأس:

_لا ونفس الغـباء ما شـاء الله!!

دلفت بتلك اللحـظة شغف من الخارج، قائلةً بتنبيه ونبرة جـادة بينما تنظر لشقيقيها:

_يـلا عـشان نـروح بيـتنا، شفـعي جاب حاجـتي وورقـة طـلاقـي خـلاص..

قفز جـود من على الأريـكة متجاهلًا ألم قـدميه، قائلًا برفض وعدم رغبـة برحيلها:

_هما يروحـوا آه، لكن انتِ لا..

_مش هينفع اقـعد هنا تاني، لازم امـشي..

وقف الجميع ايضًا بضيق وبرغبة لبقائها معهم، لينبس جـاد قائلًا بضيق:

_لا مش لازم، احنا هنكلم والدك ونقنعه انك تقعدي معانا..

_مـستحـيل..

جهر التؤام بتلك الكلمة بينما يقفان بعدها بانفعال وعدم رضا، ليجهر بعدها نادر قائلًا بجـدية:

_احـنا مـش هنسيبها ولا نـرجع من غيرها..

نـهض جــبار بتأفف يتوجه نحـوها قائلًا بـصرامـة وجـدية:

_لا انـتوا ولا هــي يـنفع تـرجعوا ولا تتـحركـوا مـن هـنا، حـتى اهـلكم هبعت اجيبهم يقـعدو معانا..

انكمش وجـه شغف باستنكار، قائلةً بتعجب:

_وده ليـه ان شـاء الله؟!!

اجابـها بنفس نبرته السابقة، قائلًا:

_لأننا كلنا حياتنا بقت في خـطر وعشان تفضلي في آمان انتِ وعيـلتك لازم تفـضلي تحت حمايـتي..

صمت لثوانيٍ ثم تابع قائلًا بنظرات خبيثه:

_تــانـــي..

اما عنها فقد صاحت بسأم وتأفف، قائلةً:

_يـخـتييييييييييييي...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرية آل شداد

المؤلف ميريـت
2025/12/01 مستمرة
قائمة الفصول (42)
الفصل 17: السابع عشر
2026/06/26
الفصل 0: مـشهد
2025/12/01
الفصل 1: الفــصل الأول
2025/12/01
الفصل 2: الفــصل الـثاني
2025/12/01
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/12/01
الفصل 4: الفــصل الـرابع
2025/12/01
الفصل 5: الفــصل الخـامس
2025/12/01
الفصل 6: الفــصل السادس..
2025/12/04
الفصل 7: الفصل السابع.
2025/12/05
الفصل 9: الفصل التاسع.
2025/12/12
الفصل 10: الـعاشر.
2025/12/23
الفصل 11: الحادي عشر
2026/01/01
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/01/21
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/02/06
الفصل 13: الثالث عـشر
2026/02/10
الفصل 14: الرابع عشر
2026/02/10
الفصل 15: الخامس عشر
2026/02/10
الفصل 16: السادس عشر
2026/03/16
الفصل 18: الثامن عشر
2026/06/26
الفصل 19: التاسع عشر
2026/06/27
الفصل 20: عشرون
2026/06/27
الفصل 21: واحد و عشرون
2026/06/27
الفصل 22: اثنان و عشرون
2026/06/27
الفصل 23: ثلاثه و عشرون
2026/06/27
الفصل 24: اربعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 25: خمسة و عشرون
2026/06/27
الفصل 26: سته و عشرون
2026/06/27
الفصل 27: سبعة و عشرون
2026/06/27
الفصل 28: ثمانية و عشرون
2026/06/27
الفصل 29: تسعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 30: ثلاثون
2026/06/27
الفصل 31: واحد وثلاثون
2026/07/23
الفصل 32: أثنان و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 33: ثلاثة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 34: اربعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 35: خمسة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 36: ستة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 37: سبعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 38: ثمانية و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 39: تسعه و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 40: أربعون
2026/07/23
الفصل 41: واحد و أربعون
2026/07/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة