١٧
بعد ان عادا الأثنان اليهم مجددًا، تـحرك الجميع إلى عمق الغابة حتى يصلا لأخرها او لقريةً قريبة منها..
تمسك يونس بسراب يساعدها بتخطي العوائق التي تقابلها، بينما شغف خلفهم هي التي كانت تساعد سولي وتتمسك بيده حتى لا يتأذى..
بينما خلفهم يمشي جـبار بوجه متهجم ممسكًا بكلبه، يجاوره حمزة الذي يشاهد ما يحدث بعدم إستيعاب..
صدح صوت عواء عالي جاعلًا الفزع يتمكن من سراب التي تشبست بكف يونس اكثر، بينما ارتجف جسد سولي برعب شديد، لدرجة انه اختبأ خلف شغف، قائلًا بخوف:
_ده هياكلنـا يا شغف، تعالـي نجري بسرعه..
رغم خوفها الشديد ايضًا وخاصةً ان الأصوات ترتفع وتزداد، اكثر إلا انها التفت تربت على يده قائلةً برفق قلق:
_متخفش يا سـولي ده بعيد عننا وبعدين معانا رجاله هنا هتـحمينا..
تعالت ضحكات يونس عاليًا رغمًا عنه، قائلًا:
_الحمدلله معترفه انه مش منينا..
انزعجت من رده الساخر، لتنبس قائلةً بحنو كي تهدئه:
_هـو مش هيأذينا، اطمن، تعالى نمشي ومتخفش..
_لا ده شرير اوي، انا شفت بابي وهو بيرمي راجل في الجبـل وهما جريوا عليه وعوروه كتير اوي يا شغف..
اخبرها بذلك المشهد الذي أثر عليه وجعله خائف الآن بشدة، لتتبدل ملامحها بشفقةً على ما عاناه مسبقاً، لتربت على كتفه بينما تقول بـتروي وتفهم:
_ده عشان الراجل ده كان لوحدو، لكن انت دلوقتي معاك شغف صح؟ انا معاك ومش هسيبك متخفش..
نـظر لها لثوانيٍ ثم أومأ لها بخفةً، ليجهر جـبار قائلًا بتـهكم ساخر بينما يشعر بالأشمئزاز مما يراه:
_طب اتحركي انتِ والنونه قبل ما تطري تثبتيله كلامك لو مشينا وهجموا عليكم دلوقتي..
اعطته نظرةً حانقه ثم تحركت بالفعل هي وسولي والذي انحنى هامسًا لها بضيق بينما ينظر باتجاه جـبار والكلب الذي يمشي بجواره:
_انا مش بحـب الولد ده، شـكله شرير ومعاه وحش مفترس جنبه..
_متبصش عليه طيب عشان بيعض هو وصاحبه..
اجابته بتلك الكلمات بنفس نبرته، ليكمل كلًا منهم المشي..
مرت ساعه واصبح الوقت يتخطى منتصف الليل، ليصلا لمكان خالي من الشجر قليلًا وايضًا غير مليء بالعقابات، لتقع سراب جالسةً على الأرض بينما تقول بتعب:
_انا مش قادره اكمل، الليل كله اجري وبجد تعبت ورجليا مش قادره احركم تاني..
جلس يونس بجوارها بحالةً تشببها، قائلًا باتفاق وارهاق:
_انا كـمان تعبت، خلينا نرتاح شويه وبعدها نكمل..
كانت قد جلست شغف بالفعل هي وسولي بجوار احدى الشجرات بأنهاك وجسد يأن من التعب، بينما جهر جـبار قائلًا برفض وجمود:
_بس احنا لازم نتحرك بسرعه ونوصل للقرية، وبعدها ابقوا ناموا براحتكم..
_شكلهم تعبانين فعلاً يا جـبار، متنساش اللي مروا بيه مش سهل وكمان الليل كله يجروا في الغابة الشرقية ودلوقتي الغابة دي!!
نبس حمزة بتلك الكلمات بتفهم وهدوء، ليستسلم الأخر بانزعاج، يجب ألا ينام هذه الليلة مطلقًا، فلن يسمح ان يصبح بتلك الحاله امامهم..
_تعرفي ان مره بابي سابني هنا لوحدي وقالي اخرج بنفسك..
نبس سولي بتلك الكلمات وهو يجلس بجوار شغف ممسكًا بطرف حجابها، لتنظر هي نحوهه، قائلةً بأستفسار:
_وأنت عملت ايه وقتها؟
ملىء العبوث وجهه بينما يجيبها بحزن وضعف:
_فضلت اعيط الليل كله وانا قاعد في نفس المكان، لحد ما جه خدني هو، وقتها فضل يضرب فيا لحد ما اتعورت في جسمي كله..
ترقرقت عينيها بالعبرات، تتخيل مدى معاناة الأخر طوال الوقت، لتمسك بكفه بين يديها الأثنين، قائلةً بحنان ودعم:
_انـسى الذكرى دي وافتكر انك دلوقتي في نفس المكان ومعاك احنا كلنا ومش هنسيبك لوحدك فيه ابدًا..
_ليه كنت خلفته ونسيته؟! اتكلمي على نفسك، انا مش على أخر الزمن هاخد بالي من ابن جابر..
جهر جـبار بتلك الكلمات بسخط ورفض، لتحدجه هي بنظرات حاده، قائلًا بغيظ:
_وهو انت حد طلب منك حاجه؟ مينفعش تسمع وتسكت يعني!!
رفع حاجبيه بأستنكار لحديثها معه بتلك الطريقه، لينكز الكلب برفق والذي نبـح عليهم بقوةً جاعلًا من سولي يصرخ بخوف ويتمسك بها:
_ده هياكلنـا يا شغف، بيبصلي كأني حتة للحمه..
_احلى حتة لحـمه والله..
رغمًا عنها نبست بتلك الكلمات بينها وبين نفسها، لتربت على يده قائلةً برفق وعدم خوف من فصعون فهو يستحيل ان يؤذيهم بشيء:
_حوش كـلبك يا جـبار، سولي بجد خايف وده مش اسلوب تتعامل بيه معاه؟؟
نهرته بغيظ، ليرمقها هو بنزق، قائلًا:
_صدقيني إنتِ لو عرفتي ابوه ورجالته بيعملوا ايـه في القرى، هتولعي فيه دلوقتي..
_انت قولت بنفسك، ابوه ورجالته، هو ذنبه ايه بافعالهم وبعدين انت شايف حالته قدامك وانه ميقدرش يأذي نمله حتى! بلاش تخوفه لو سمحت.
اجابته بكل هدوء وتعقل تحت نظرات الجميع التي تتابع ما يحدث بينهم من جدال، ليشير هو نحو الكلب فيعود كما كان بينما يقول بـلا مبالاة:
_إنتِ حره بغباءك وتعاملك معاه، بس لو حسيت انه بيمثل ولا بيلعب علينا، هدفنه قدامك ويبقى درس ليكي بعدين انك متثقيش فأي حد..
_بس هو كدا فعلاً ومش بيمثل يا جـبار..
جهر يونس بتلك الكلمات بجدية، مستدعيًا انتباه الجميع، ليتابع قائلًا ما يعرفه:
_انت عارف ان جـابر ومن قبل ما انت تتولد بيتعامل مع تجار البشر برا مصر، وياما خطف ولاد وباعها ليهم وكان بيلعب بالفلوس للعب زمان، بس مره وزي ما سمعت من ابويا سافر برا كام سنه وبعدها رجع على الحديده، فرجع يعيش تاني على الجبل هو ورجالته من كام سنه ولولانا احنا كان زمانه عمل نفس اللي كان يعمله وخطف ولاد كتير بس انا بقى مفتحله اوي وقاطع رجله من ناحيتي وو
_معلش بس احنا كنا عايزين نعرف سولي بيمثل ولا لا، دخلتنا في حياة وماضي ابوه ليه؟ انا مش ناقصه وجع قلب وفيا اللي مكفيني!!
قاطعته شغف بتلك الكلمات بتأفف وعدم رغبه بمعرفة هذه الأشياء التي تؤلم القلب..
ليجيبها الأخر قائلًا بسخط:
_ده الله يكون في عـون عيلة شداد عليكي..
_دول بيموتوا فيا وتلاقيهم دلوقتي بيعيطوا على غيابـي..
اجابته بثقه اهتزت وتحولت للذهول والغيظ، حين صدح صوت جـود فجأة من خلال هاتف جـبار، قائلًا برجاء:
_بقولك ايه يا جـبار بلاش تدور عليها بضمير اوي يعني، سيبها عندهم يومين تلاته، نعرف ننمام فيهم ونريح دماغنا منها..
جزت على اسنانها بغيظ، تتوعد له عند عودتها بالكثير، لتجهر سراب قائلةً بفضول:
_كمل يا يونس، سولي ابنه ازاي؟
_أنتِ تؤمري يا قلب يونس..
اجابها بخبث وتغزل، جاعلًا اياها تخجل بشدة وتخفض وجهها للأسفل، لتتمتم شغف بحنق:
_مـحن وتلزيق يجزع النفس..
_والله اللي غيران مننا، يعمل زينا؟!
جاكرها يونس بتلك الكلمات بشماته، لتجيبه هي بتعالي وحصره:
_لا انا واللي هحبه مش هنعمل زي اي حد، ده لو فضلت انا عايشه لحد ما يجي اصلًا؟!
_طب ما يمكن موجود حوليكي وانتِ مش واخده بالك؟؟
رد عليها بخبث بينما ينظر نحو جـبار الذي لم يعير لحديثهم اي اهتمام... ربما!!
جاعلًا من يونس يزفر بغيظ من عناد صديقه، ليتابع بعدها قائلًا بـوجوم:
_المهم يعني من كام سنه اكتشف انه عندو ابن من واحده اجنبيه كان بيعط معاها زمان لما سافـر ومرتاحش ولا سكت غير لما جابـه منها وخلاه عايش معاه في الجـبل..
نظرت شغف نحو سولي، قائلةً بـاعجاب وثقه:
_انا كنت متاكدة ان الشكل والعيون الخضرا دي لازم تكون مستورده وفيها عرق اجنبي مش من هنا..
_وهما اللي هنا وحشين؟
تسأل حمزة باستنكار وعدم رضا عن حديثها بينما ينظر لهم بفتور، لتجيبه هي قائلةً بـصدق وتبجح:
_انا عنصـرية و بحب الغرب اكتر.
_لا ومفيش انتماء كمان، ما شاءلله..
علق حمزة بيأس منها، لينبس سـولي قائلًا بلطف بينما ينظر لها ببراءة:
_شغف هو أنتِ بتحبيني انا اكتر منهم، صـح؟
اعطته ابتسامه واسعـه، تجيبه بـعدها بكل حماس وقوة:
_انا مبحبش حد فيهم غيرك انت اصلًا..
نظـر نحوها الجميع بجمود وسخط عدا جـبار الذي جهر قائلًا بـلا مبلاة واستنكار:
_هو واقع على راسـه هو وصغـير ولا الاعدادات عندو مـش تمـام؟!!
_تلميحاتك مش عجباني وياريت تخف شويه ومضيقهوش بكلامك..
نهرته شغف بضيق، ليجيبها هو بـغيظ وانفعال:
_أنتِ ليه محسساني انه ابنك!! ده شحط وقد الحيـطه جنبك اهو؟ والمفروض تحطي حدود بينك وبينه يا هـانم؟!
ابعدت وجهها عـنه، تجادله، قائلةً بجكاره:
_عشان انا حساه فعلاً زي ابـني وكمان هو مظلوم في المكان ده ومش مناسب ليه نهائي، وتصرفاته كلها براءة ووو
_خلاص يا شغف، جنحاته خرمت عيني!!
قاطعتها سراب بتلك الكلمات بتأفف، لتصمت شغف متجاهلةً اياهم جميعًا..
**************
بـعد عدة ساعات
كان قد غفى الجميع بأرهاق وتعب رغمًا عنهم عدى جـبار وشغف التي وجدت رأس سولي تسقط على كتفها فجأة غارقًا بالنوم..
بينما سراب هي من ذهبت في ثبات عميق، تستند برأسها على خاصة يونس الذي نام بالفعل..
ليضع حمزة رأسه على جزع الشجرة ورائه متبعًا اياهم..
اما جبار فقد كان يستند على جزع الشجرة خلفه ماددًا قدميه على الأرض بينما ينام الكلب بجواره في سلام..
لينظـر نحـوها بأختناق قائلًا بـجمود:
_عـايز اعرف هتاخدي النونه اللي جنبك ده على فيـن؟
رفرفت بأهدابها بغرابةً، قائلةً باستنكار:
_هيجـي معانا؟ هيروح فين يعني!!
_انسي انه يدخل القـصر او يعيش وسط عيـلتي، مفهـوم؟!
اجابها بنبرة خافته ولكن حاده رافضًا قدومه إلى المنزل، لتبتلع شغف ريقها، قائلةً بعدها بهدوء ورجاء:
_بالله عليك يا جـبار، ده ملهوش حد غيرنا دلوقتي؟
_غيرنا مين؟ أنتِ ليه مُصره تلزميني بيه وانا مش طايقه اصلًا!!
اجابها بسخط واستنكار، لتتابع هي اقناعه قائلةً ببراءة بينما تمسك بوجه سولي:
_طب بص عليه كدا لثواني؟ مش صعبان عليك وحاسس انه طيب وبريء ولازم نساعده؟؟
جز على فكه بغيظ، يبعد وجهه عنها، قائلًا بنزق:
_والله بأفعالك دي حاسس اني عايز اخـنقه واخلص منه..
_جـبار بالله عليك ناخدو معانا ووعد مني ااا
قاطعها بسرعةً قائلًا بسأم وسخط:
_من غير وعد عشان بعدها بتعملي نصيبه، خلاص ماشي..
اتسعت ابتسامتها بقوةً وحماس من موافقته اخيرًا، قائلةً باندفاع وسعادة:
_ انا عارفه انك طيب وكنت هتوافق والله..
اكفهرت ملامحه بعصبية وعدم استحسان لما قالته، قائلًا بتنبيه:
_اياكي اسمع منك كلمة طيب دي تاني، انا مش طيب ولا عايز اكون طيب.. مفـهوم!!
انمحت ملامح السعادة من على وجهها بينما تتهدل كتفيها بأحباط، قائلةً بفتور:
_مفهوم يا اخويا مفهوم..
*****************
في صبـاح اليوم التالي وعلى قبيل آذان الظهر وتحديدًا امام منزل يونس مهران توقفت السيارة بهم...
فبعد ان استيقظ الجميع، شرعن في التحرك فورًا حتى يخرجن من المكان بأسرع وقت، وما ان خرجا لطريق رئيسي، قام يونس بمهاتفة جلال حتى يأتي ويصطحبهم إلى المنزل مجددًا..
وهذا ما حدث بـعد ساعتين..
خرج كلًا منهم من السيارة بحالةً مجهدة، ليهرول مهران باتجاه ابنه، بينما ينظر للفتاتان قائلًا براحه اخيرًا:
_حمدالله على السلامة، خوفتونا عليكم الليل كله..
_الحمدلله يا حج مهران، كلنا بخير والموضوع خلاص انتهى..
اجابه بخفوت ونبرة متعبه، لتتدخل والدته التي كانت تنتظره معهم ايضًا قائلةً ببغض بينما ترمق سراب بكره:
_موضوع ايه اللي انتهى يأبن بطني؟! فضيحتك وسط الخلق مش هتتنسي بالساهل بعد ما السنيورة سابتك وهربت لليلة الفرح..
اخفضت سراب رأسها بخوف وخجل مما فعلته، بينما ظلت ترمق شغف تلك المرأة بتهجم، قائلةً بدهاء حتى تنفي ما قالته وكي تصبح شاهدة على ما حدث وايضًا لا يجرؤ احد على مضايقةً سراب بشأن هذا الأمر مجددًا، لتندفع وتدافع عنها قائلةً بجدية وخبث:
_بس سراب مهربتش يا طنط بدليل اني كنت معاها، اكيد يعني مجتش هنا عشان اهرب مع واحده لا اعرفها ولا شفتها قبل كدا؟؟!
_ده تبقى متخلفة وحماره لو عملتها..
ساندها جـبار قائلًا تلك الكلمات بمغزى وسخط بينما كان يقف بجوارها على الناحية الأخرى بخلاف سولي الذي يقف على يسارها يرمق من حوله بأرتباك وعدم راحه، متشبسًا بطرف حجابها من الخلف..
تنهدت شغف بهدوء تحاول عدم الأنفعال والرد عليه الآن، تتابع حديثها بحنق:
_المهم يعني ان شفت رجاله بتخطفها ولما حاولت امنعهم خدوني معاها واللي طلعوا في الأخر مطاريد الجبل، وقبل ما تحاولي تقولي حاجه بصي على وشها، لولا يونس وجبار كانوا عملوا معانا الغلط..
تأوهات بألم حين ضربها جـبار على رأسها من الخلف، قائلًا بضيق:
_نقي الفاظك،انتِ بنت!!
اعادت له ضربته حين رفعت يدها وضربته على ذراعه، قائلةً بغيظ:
_وانت ايدك مرزبى، وجعـتني..
_نروح بس وانا هوريكي المرزبى اللي بجد لما انزل بيها على راسك يا بنت عبد السلام..
همس لها بتهديد ووعيد بينما يرمقها بحده، ليسحبها سولي نحوه بتلقائيه، هامسًا لها بتحذير وخوف:
_ابـعدي عنه لأيعضك، ده نـوتـي اوي..
قاطعهم جبران حين علم بعودته شقيقه وجاء مهرولًا، يقف امامه متفحصًا اياه بنظراته، قائلًا بنبرةً جامده ولكن مرتعشه:
_انت كويس صح؟
ربت جـبار على كتفه بخفةً، قائلًا بنبرةً عادية:
_كويس اوي يا جبران، متحسسنيش انك متعرفش مين هو جـبار، انا يتخاف مني، ميتخفش عليا..
اصدر يونس صوتًا تهكميًا، يوافقه بحديثه، قائلًا:
_ده في تلات دقايق ثبت مطاريد الجبل كلهم ورماهم على الأرض زي الكاتكيت المبلوله..
نظرت نحوه والدة يونس قائلةً بسعادة داخليه ومغزى:
_اسم الله عليه، ربنا يحميه ويحفظـه ونفـرح بيه قريب يارب..
تأفف داخليًا مما ترمي إليه، بينما خارجيًا ابتسم ابتسامةً فظه وكأنه يبتسم بصعوبةً، قائلًا بعدها باستعجال:
_طب يلا خلينا نرجع للقصر، عايز ارتاح..
كاد ان يتحرك ولكن منعه يونس حين وقف امامه، قائلًا برفض قاطع:
_لا والله ابدًا، محدش هيتحرك فيكم لحد ما نكتب الكتاب ونكمل الفرح الليلة دي..
رفض جـبار وحاول المغادرة ولكن دون فائدة، فـ يونس ووالده وايضًا والدته لم يصمتا إلا بعدما وافق على البقاء...
*********************
امـام احدى الغـرف وبينما وضع جـبار يده على المقبس كي يفتح الباب وجد يدًا اخرى توضع فوق كفه وصوت انثوي، قائلًا بتغنج:
_فضلت الليل كله خايفه عليك ومنمتش.
نفض يده عنها قبل ان تلامسه حتى، ناظرًا لها بحدةً، قائلًا بنفور وغضب:
_ ايـدك لو لمسـتني تانـي، هزعلك علـيها.
جزت على اسنانها بغيظ بينما ترمقه بقوة وعدم خوف، قائلةً بـعصبية بسبب ما رأته:
_وهي ايدها لما ضربت على دراعك برا، مزعلتهاش عليها ليه؟
خفضت نظراتـه من الغضب قليلًا، يسمعها وهي تتابع قائلةً بتهديد وهـوس:
_اقسم بالله ما احس انك بتحبها او انها ممكن تاخدك منـي، لهقتلها بأيدي يا جـبار، أنت ليا انا وبس.
ابتسم ابتسامةً جانبيًا خبيثه، قائلًا بعدها بترهيب متهكمًا:
_هـو انتِ فاكره ان انا عندي قلب يحب؟! او لو حصل وحبيت فعلاً انتِ او غيرك ممكن اسمحله يوصل لمرحلة ان يقرب من اللي بحبها سم واحد حتى؟
ضحك لثوانيٍ بسخرية، يتابع بعدها بأعين مظلمه آخافتها بشدة:
_ده انا قبل ما تلمسيها هقص صوابعك عقلة عقلة قدام عيونك ودي ابسط حاجه عندي، هسيبك تتخيلي ازاي هاخد روحك بعديها..
انهى حديثه ثم أشار لها نحو الممر كي تغادر من امامه، لتبتلع هي ريقها بعقل تاه وتخدر بسبب كلماته ونبرته المرعبة، رأت في عينيه شر لم تره من قبل ولكن هذا ما يجعلها تتمناه وترغب بأن يحبها هي..
تحركت بسرعه من امامه بعيدًا، ليزفر هو بسخط وغضب مما يقابله بحياته، ينوي فتح الباب والدلوف منه لكي ينال قسطًا من النوم بعد كل مـا عاناه منذ الأمس..
فتح الباب ودلف منه وما كاد ان يغلقه إلا ووجدها امامه، تبتسم باتساع وترمقه ببراءة بينما تقول بلطف جعله يستدعي كل ذة صبر لا توجد عنده:
_جـبار ممكن اطلب منك طلب صغير اوي اوي لو سمحت يعني؟ بص اعتبرها خدمه إنسانية من انسان لأخيه الأنسان..
_يا سـتي انا كـلب ومعنديش اخـوات، ارحميني وحلي عن دماغي بقى..
اجابها بفظاظة وسأم بينما يضرب على وجهه بضيق منها، لتتجاهل هي ردة فعله، قائلةً برجاء شديد:
_بـليييييييز عشان خـاطـري عندك؟
_أنتِ ملكيش خاطر عندي اصلًا، جايبه العشم ده كله منين؟!!
اجابها بتهكم شديد، بينما يرمقها بنزق، لتزفر هي بسأم منه، قائلةً بحنق:
_بطل قلة ذوق بقى، ابوس على ايدك يعني عشان توافق؟
_بوسـي..
رفع كفه ناحيتها بغرور وبرود، لتضربه هي عليه، قائلةً بغيظ ومكر:
_انا غلطانه عشان جيتلك من الأول، انا هروح لـحمزة وهو اكيد هيساعدني، بس افتكر انك نبهتني قبل كدا اني طول ما انا مسؤليتك مطلبش مساعدة حد غيرك..
مصمص شفتيه بحصره ثم شوح بيديه امام وجهها بينما يقول بصدمةً واهية وسخرية:
_لا وانتِ يا بت ما شاءلله عليكي بتسمعي كلامي وتنبيهاتي اوي!!
نظر لها بضيق بعدها، قائلًا بـوجوم وغيظ:
_دلوقتي كلامي بيتسمع وقبل كدا كنتي سادة ودانك عنه صح؟
_لو سمحت متدخلنيش في تفاصيل كتير، موافق ولا اروح لـحمزة؟!
ردت عليه بتبجح وتجاهل لكل اخطائها بينما تنهد هو بيأس وغيظ، قائلًا بقلة حيله:
_عايزه ايه يا ابتلائـي؟
تحمحمت بخفةً، ثم نظرت له بتوجس شديد، قائلةً بخفوت ونبرة منخفضة للغاية:
_خـلي سولي معاك لحد ما نمشـي..
لم يسمع ما قالته، ليتجعد وجهه باستغراب، قائلًا بـوجوم وحنق:
_ما تعلي صوتك شويه؟! ما من الصبح بيلعلع وبيرد الكلمة بـ ١٠،حصله ايه دلوقتي؟
جزت على اسنانها بغيظ من حديثه المؤذي لمشاعرها الأنثوية الرقيقة، لتندفع قائلةً بحده:
_طب خلي سولي معاك لحد ما نمشـي عشان مش عارفه اوديـه فين؟
لن اخبركم بردة فعله او ما حدث بعد كلماتي لانه قد يؤذي بصركم وعقلكم البريء، ولكن استطيع اخباركم ان في نهاية ذلك النقاش الذي لم يكن بريء للغاية، قمت بسحب سولي من جانب الباب ودفعته نحو جـبار ثم فررت من الغرفة بأكملها.. بينما ادعو الله ان لا يأكل سولي وان يخرج من الغرفة سالمًا معافا..
********************
بـداخل الغـرفة
نظر جـبار نحو الأخر بـشر وانزعاج يتفاقم بداخله، كل ما يريده ان ينام ويرتاح قليلًا حتى يستيقظ في المساء بمفرده، فهل هذا سيحدث بوجود ذلك الشيء المزعج؟! بينما انكمش سولي بخوف من نظراته، قائلًا بتبرير طفولي:
_انا قولتلها لا بلاش نضايقك، بس هي قالتلي أنك لطيف وطيب ومش هتعملي حاجه!!
سب بداخله تلك الكارثه التي تورط بها، قائلًا بعدها بتنبيه وحده:
_تتخمد على الكنبة ومسمعش نفسك حتى، عشان متشفش الطيبه واللطف بتاعي بيكون شكله ازاي؟
أومأ له بسرعةً دون قول شيء، يسرع بعدها نحو الأريكه الجانبية، يتمدد عليها منكمشًا، بينما زفر جـبار بضيق، يتوجه نحو السرير بقلة حيله..
بينما عند شغف توجهت لغرفة سراب التي كانت تمكث بها لتدلفت لها بأرهاق شديد، لدرجة انها غفت على الفراش بملابسها وحجابها التي كانت ترتديهم منذ ان اتت بالفعل..
**********************
بعد عدة ساعات وبداخل الغرفة التي يغفوا بها جـبار.. نهض سـولي من على الأريـكه نحـو الأخر بجسد يرتجف بقلق وعـجز..
يراه وهو يلهث بوجه متعرق ويفرك ويركل على الفراش وكانه يتعارك مع احد.. خشى الأقتراب منه وهو بتلك الحاله ولكن هو يعلم معاناة الأخر الآن جيدًا، فهو ايضًا تراوده كوابيس احيانًا ويشعر بالخوف منها..
لذلك نظـر حـوله باحثًا عن الماء حتى وجده بجواره بالفعل، التقطه بيده ثم اقترب من جـبار يربت على كتفه بعدما جلس بقربه، قائلًا بحرص:
_فـوق، فوق ده مش حقيقي، اصحى!!
ظل يحاول إفاقته بتوجس، حتى شهق عاليًا بألم شديد حين انتفض جـبار من النوم فجأة قابضًا على رقبته بقوة بعينين غاضبة للغاية..
كانت حالته مخيفة وجسده صلب من شدة انفعاله وغضبه، لذلك حاول التقاط انفاسه بصعوبة بينما يحاول إبعاد يده عن رقبته، قائلًا بصعوبة:
_أنا آسف، كنت عايز اصحيك عشان متخفش من الكابوس الوحش..
سقط الكوب من يده على قدم الأخر جاعلًا اياه يفيق ويدرك اين هو، ليبعد يده عن الأخر، صارخًا بغضب:
_انا مش قولتلك متتحركش من على الزفتة! بتقرب مني ليه؟
_كنت، كنت خايف عليك من الكابوس الوحش والله..
اجابه بجسد يرتجف بذعر، بسبب صوته الغاضب العالي، شعر بالخوف والخطر منه، لذلك اجهش بالبكاء قائلًا بضعف:
_انا عايز شغف، فين شغف؟
مسح جـبار على وجهه بسأم من نفسه، ينظر بعدها نحو الأخر بحيرة في امره، يراه وهو يبكي وينكمش، ليقترب منه ويربت على ظهره بخفةً مستنكرًا الوضع الذي هو به وما يفعله، قائلًا رغمًا عنه، بنبرة حاول قدر الأمكان ألا تخرج حاد او جامده:
_خلاص، انا كنت فعلاً في كابوس ومش حاسس انا بعمل ايه، اسكت بقى ومتعيطش..
لم يصمت الأخر بل اخرج صوت شهقات عالية بينما يمسح انفه في ذراعيه بطفوله، ليتأفف جـبار قائلًا بحده:
_ما قولتك بطل عياط، ده انت اكبـر منـي يا بغل!!
صمت سولي بسرعةً، يناظره بخوف وتوجس، يشهق رغمًا عنه بخفةً، ليزفر جـبار بضيق منه، ينظر نحو الساعة، قائلًا بعدها بانتباه:
_قوم استحمى يلا عشان نللبس وننزل..
لم يتحرك الأخر، لينظر نحوه جـبار لثوانيٍ ثم اتسعت عينيه بعدم تصديق، قائلًا بقوةً وتحذير:
_اوعى تقولي انك مبتعرفش تستحمى لوحدك!!
************************
يا بتاع النعنع يا منعنع..
يا منعنع يا منعنع
هات هديه للمدلع..
ادلع.. ادلع
ده اللي سايب قلبي يولع..
وبعذاب قلبي بيتمتع
واما اجي اقوله اقابلك
يتمنع.. يتمنع..
'''''''''''
_ده مين اللي معندوش نظـر ولا قلب ده؟
تسألت سراب بخبث بينما تنظر نحو شغف التي تتجهز امام ألمرأة وتندندن بكل تغنج وسعادة..
والتي اجابتها بجهل واهي، قائلةً:
_بتـقولي ايه؟ مسمعتش؟!
_بقولك مين ده اللي عايزه تقابليه وبيتمنع؟
اعادت سؤالها بنفس النبرة بينما تتجهز هي ايضًا، لتجيبها الأخرى بخجل ودلال مثلته، قائلةً:
_واحد قلبه قاسي ومش بيحس، نفسي يجي على بوزو بقى ويحس..
كادت ان ترد عليها وتمازحها ولكن فتحت عنود الباب، قائلةً بضيق:
_يلا، المأذون مستني تحت..
وقفت سراب بسرعةً تغادر المكان، بينما التفت شغف نحو المرأة مجددًا تكمل ارتداء حجابها، تهمس لنفسها بتهكم وسخرية:
_مش عارفه مستعجله على ايه؟ وهي مستنياها حياة بين حماتها الحرباية واخته العقربة؟!!
وجدت تلك العقربة تقف خلفها بالمرأة بوجه ضائق، لتلتف بجزعها وتنظر نحوها قائلةً باستغراب:
_هو فيه حاجه؟
_انا اللي هسألك، هو فيه حاجه بينك وبين جـبار؟
ادركت اخيرًا سبب تلك النظرات والكره نحوها، تتذكر حديث هناء وهوس الأخرى بجـبار، لتلتمع عينيها بخبث، وتتسع ابتسامتها بسعادةً تغيظ بها الأخرى، قائلةً باستمتاع:
_إياد و زياد.
تجعد جبين عنود بعدم فهم، قائلةً باستفسار:
_مين دول؟
_ولادنــا..
اجابتها بخفةً، لتقترب منها وتلتف حولها، قائلةً بكل سعادة ووله:
_تخيلي هو اللي اختار اسمهم بنفسه، وقالي انه مش قادر يصبر ولا يستنى للحظة اللي هبقى فيها حلاله ومعاه، عشان كدا قرر نكتب كتابنا مع اخوكي وسراب دلوقتي..
احتدت عينين الأخرى، قائلةً بغضب وانكار:
_مستحيل، مستحيل جـبار يقول كدا، إنتِ كدابـه؟!
_اكيد طبعًا كدابـه..
اجابتها بكل جديه بعدما وقفت امامها، تناظرها، لتتابع بعدها قائلةً بهدوء:
_لو فيه حاجه بيني وبينه هيكون الكل عارف بيها وبعدين انا وجـبار اتقابلنا من اسبوع بس ايه اللي هيكون بينا في الفترة دي؟!
_والأحسن انه ميكنش لأن جـبار ليا انا واللي تفـكر بس تقـرب منـه، هندمها وأوي كمان..
ردت عليها بتهديد فــج، لتقترب منها شغف بوجه ساخر، تربت على كتفها بينما تنبس قائلةً بـتهكم:
_ تـؤ تـؤ مـبـجيش بالتهديد ياقلبي ولا بخاف من حاجه وألا كنت في مكان تاني دلوقتي مش قدامك، انا لو حبيت جـبار بجد، لا أنتِ ولا عشرة زيك هتبعدني عنـه ولا هسيبها تـقرب مـنه سم واحد حتى، Tiker يا مزة..
انهت كلماتها ثم تخطتها ورحلت، لتقبض الأخرى على كفيها بغضب دفين، كلماتها تشبه كلماته وثقتها كخاصته وكأنها النسخة النسائية منه وهذا لا يعجبها بتاتًا..
*********************
توقف شغف امام غرفتهم تطرق الباب برفق حتى سمعت صوت جـبار يأذن لها بالدخول..
لتفتح الباب بينما تقول بمزاح:
_يارب يا ساتر، اللي كاشفة شعرها تغطيه.. اااه
تأوهأت عاليًا بسبب الوسادة التي اصطدمت بوجهها، والتي ألقاها جـبار عليها بغضب بسبب كلماتها المهينه والتـي لم تعجبه..
_ياخي نفسي اشوفك مره من غير عفاريتك اللي بتتنطنط قدامك ٢٤ ساعه دي..
رفعت رأسها نحوه فقد كانت تخفضها بينما تدلك وجهها بخفة، لتصطدم بهيئته الجذابة الوسيمة بذلك الجلباب الأسود بينما ينظر للمرأة امامه يهندم خصلاته بنية اللون، لتعض على طرف شفتها بأعجاب شديد، والذي لم يدم طويلًا بسبب صدمتها مما رأت فقد فتح سولي فجأة باب المرحاض مهرولًا اتجاهها بملابسـه الداخليه فقط.. بينما يقول بسعادة وشوق:
_وحشتيني يا شغف، كنت مستنيكي وو
كاد ان يحتضنها ولكن اسرع جـبار نحوه بعدم تصديق وذهول مما يُقبل عليه، فقد كان ينوي احتضانها بهيئته تلك ولكن وقف هو بينهم محتضنًا اياه رغمًا عنه، متناسيًا تأثره بهذا الأمر بينما يقول بعصبية:
_انت اتجننت يا غبي؟! ازاي تخرج كدا من الحمام، ادخل كمل للبسك يا بـغل..
_انا، انا بس هحضن شغف..
تمتم ببساطة وبراءة ما كان سيفعله، لتجهر شغف قائلةً بحماس وسعادة:
_آه، بالله عليك يا جـبار سيبه يحضنـي..
ذُهل بسبب كلماتهم وزداد غضبه، ليركل قدمه للخلف نحوها بينما يصرخ بحده:
_لفي وشك للناحية التانية يا جزمه، احسن ما اجيلك واللمك، لا وبتحلفيني بالله كمان!؟ وأنت..
دفع الأخر بنهاية حديثـه متابعًا:
_خش غير هدومـك والسلام بالبق يا حبيبي مش بالأحضان..
ادخله إلى المرحاض واغلق الباب عليه، يلتف بعدها نحو الأخرى قائلًا بـعصبية وغيظ:
_عايزاه يحضنك يا بت عبد السلام؟! وبعدين فين الخجل والحياء اللي عندك؟ المفروض لما تشوفيه من غير هدوم تتكسفي وتخبي عيونك!!
_لا ما دي مش اول مره اشوفه من غير هدوم، وبعدين مش كل يوم هشوف الحلويات دي؟ فكها بقى ومتكلكعهاش..
اجابته بكل برود واستفزاز بينما تستند على الحائط خلفها بجوار الباب المفتوح، لينظر لها لثوانيٍ بيأس واستسلام اعترف به لأول مره، ليتجاهلها بعدم قدرة على الجدال والغضب عليها، متجاهلًا ايضًا رغبته الشديدة بتحطيم رأسها الآن..
وهي هل تصمت؟ لا والله، بل نظرت نحوه قائلةً بخبث ومكر:
_بس الحمدلله ان عنود مشفتش اللي عملته دلوقتي، احسن تفكر انك بتغير علـيا وتولع الدنيا..
كان يتوجه ناحية المرأة حتى يكمل ما كان يفعله ولكن توقف بعد كلماتها تلك بانتباه شديد، ناظرًا لها بينما يقول بـتروي:
_هي تكلمت معاكي في حاجه؟
تـحركت نحوه بخطواتٍ متمهلة حتى توقفت امامه، ونظرت لعينيه، قائلةً بلا مبالاة:
_تـؤ، هي هددتنـي بمعنى اصح، خايفة ليكون في حاجه بيني وبينك..
_وأنتِ قولتيلها ايـه؟
تسأل بـرغبة بمعرفة ما دار بينهم وهو يبادلها النظرات، متعمقًا بعينيها العسلية، يسمعها وهي تهمس بكل ثقةً وجدية:
_قولتلها انا لو حبيت جـبار بجد، لا أنتِ ولا عشرة زيك هتبعدني عنـه ولا هسيبها تـقرب مـنه سم واحد حتى..
ابتلع ريقـه بتأثر رغمًا عنه، فاق منه عندما ابعدت هي نظراتها عنه، قائلةً ببرود وجفاء:
_ده لو يـعني، لكن انت اصلًا ولا في بالي..
_احسن بردو، انا كدا كدا مش طايق صنفكم كله..
اجابـها بعدم اهتمام، مكملًا ما كان سيفعله، بينما يلعن نفسه داخليًا بسبب ما حدث للـتو..
ليخرج بتلك اللحظة سولي مرتديًا ملابسه بالكامل، قائلًا لشغف بـحماس وابتسامة واسعه:
_ايه رأيك يا شغف؟ حلو صح؟
نـظرت هي نـحو جـبار بأعين تلتمع بشيء تخشاه بشدة، تتأمل كامل هيئته، قائلةً بتيه:
"تــحفــه مكانها المتـحف. "
ميريـت