السادس عشر

السادس عشر

94 0

إن الله ومَلائكته يُصلون على النَّبي يا أيُها الذين آمنُوا صَلوا عليه وَسَلِّموا تَسليمًا﴾..

************

وقـفت شغف امامه تحاول إستيعاب ما تسمعه منه، هي تعلم جيدًا الآن كونه لا يشكل خطرًا عـليها ويجب ان تُـسرع بأستغلاله قبل ان يعود ذلك المقيت مجددًا..

لذلك نبست قائلةً بـطفولية وخفة:

_طب ممكن يا سولي تقولي اخرج من البيت ده ازاي؟

اجابها ببلاهة ولكن طبيعية:

_من الـباب!

ادركت زلتها للتو، لتعاود سؤاله مجددًا قائلةً بتوضيح اكثر:

_مهو بابي جـابر للأسف قفل عليا بالفتاح من برا ونسيني هنا، ممكن أنت تقولي على طريقه تانيه اخرج بيها؟

هز رأسه بسرعةً بينما هرول باتجاه غرفته، لتتبعه هي بفضول، تدلف غرفته التي تبدو عكس شخصيته تمامًا، فكل شيء بها باللون الأسود والرمادي..

رأته يفتح احدى الأدراج مخرجًا منها شيء ثم عاد يقف امامها يمد لها هذا الشيء والذي اتضح بأنه مفتاحًا، قائلًا بلطف:

_خدي المفتاح بتاعي،  بابي هو اللي ادهوني عشان لما احب اطلـع برا واتعلم منه الشغل اطلع..

التقطت منه المفتاح بأعين تلتمع بالنصر، لتفكر بعدها قليلًا، قائلًا بتوجس:

_وهو بابي  يعرف انك هنا دلوقتي؟

هز رأسه يمينًا ويسارًا بينما يقول بـخفه:

_لا انا كنت هعمل مفاجأة ليه واقوله اني اخيرًا عرفت اخد من الناس أكلهم، هما صح خدو كل فلوسي اللي كانت معايا بس انا مبسوط عشان هو اكيد هيفرح بيا لما يشوف اللي عملته..

رق قلبها بشفقةً وتأثر بسبب طيبة قلبه ولطف هذا الشاب، تتأكد بأنه في هذا المكان بالخطأ وانه مجرد طفل بجسد رجل، بداخله الكثير من الأخلاق الحميدة والمشاعر البريئة..

ولكن رغمًا عنها ستقوم بأستغلاله وجعله يساعدها بما تفعله، لتردف برجاء وحنو رغمًا عنها قائلةً:

_طب ممكن يا سولي تساعدني في حاجه، هتخلي بابي مبسوط منك اوي اوي؟

************************

عـند سـراب والتي حاولت قدر الأمكان صد ضربات تلك المرأة والدفاع عن نفسها ولكن انتهى بها الأمر بوجه مليء بالخدوش وخصلات فوضوية بسبب نزع الأخرى لحجابها، إضافةً إلى جلبابها الذي مزقت كتفيه بكل حقد، بينما تقول بجنون:

_اترميت تحت رجليه وبوستها عشان بس يبصلي ويخليني حتى جارية تحت رجله وهو كل اللي عمله رماني وآهاني، كسر قلبي اللي محبش غيره وعشان مين؟ عشانك أنـتِ..

دعست على يديها بقدمها بينما تتابع قائلةً بحقد:

_يجي يشوفك وأنتِ تحت رجلي دلوقتي..

بكت سراب بقهر وذل رغمًا عنها، وهي التي هربت من الزواج منه بسبب انها سمعت والدها يتفق معه على ان يمده بالمال من اجل مشروعه بمقابل زواجه منها، ورغم حبها له ورغبتها الشديده بقضاء الباقي من حياتها معه، إلا انها شعرت بجرح شديد كونه مجبور عليا وسيتزوجها بسبب مجرد اتفاق فقط..

لتكن النتيجة انها الآن تزل وتدعس تحت اقدام أمرأةً فاسقة!!

جاء بهذه اللحظه جابر يبعد اشـجان عـنها بينما يقول بتنبيه وحماس:

_كفاية لحد كدا يا اشجان، انا عايزها بصحتها عشان ليليتنا لسه طـويله..

نظرت نحوها اشجان بشماته وكره بينما تتنفس عاليًا بسبب المجهود الذي كانت تبزله في ضربها، تجيبه بسعاده ومكر:

_خدها يا جابر، عيزاك تنبسط معاها على الأخر..

_يعني مش هتغيري عليا ولا تزعلي مني يا اشجان؟

تسأل بخبث بينما يجزب تلك التي تبكي بقلة حيله وألم يزداد بداخلها بسبب بشاعة ما مرت به، تسمع تلك البغيضه وهي تجيبه من بين ضحكاتها قائلةً:

_ده انا هجهزلك الحمام بنفسي بعديها يا روحي..

شاركها الضحكات بينما يسحب سراب نحو الخارج ولكن فجأة وجد ابنه امامه قائلًا بجمود:

_استنـي يا جـابر..

اتسعت عينين جـابر بصدمةً خرج منها سريعًا بوجةً ازدادت سعادته بنبرةً وكلماته ابنه، قائلًا بدهشة:

_ انا سامع صح ولا بيتهيألي؟! ده قالي جـابر مش بابي! اخيرًا هقدر اقول عنك أنك تربيتي وأبن كبير مطاريد الجبل؟!

شعر سولي بالسعادة من ردة فعله تلك، يتذكر شغف عندما نصحته منذ قليل، قائلةً بتأكيد:

_اول ما تدخل قول استنى يا جـابر على طول كدا، متقولش بابي دي..

نظر لها بعدم اقتناع، يجيبها بتوتر:

_بس مينفعش اقول لبابي بأسمه عادي، كدا هبقى نوتـي يا شغـف؟

_لا يا كبـد شغف، صدقني هيفرح اوي، اعمل بس أنت اللي قولتلك عليه كله وهتشوف بنفسك هينبسط منك ازاي..

عاد للواقع متاكدًا ان حديثها صحيح، ليكمل قائلًا بـرغبة بينما يتطلع نحو سراب:

_انا عايزها يا جـابر، ودلوقتـي..

_متغلاش عليك يا قلب جـابر، خدها اهي..

القاها باتجاهه بسعادةً غامره بينما ينظر له بفخر شديد، فأخيرًا يرى ابنه طالح كما تمنى ان يكون دومًا..

التقطها الأخر بيديه، يشعر انه اجاد فعل ما اخبرته به شغف، ليكمل هذا بسحبه لسراب بقوةً نحو الخارج..

وتحت رفض وجدال الأخرى استطاع اخيرًا ان يصل حيث ترك شغف خلف احدى  المنازل الجانبية، ليتركها من بين يديه قائلًا بانزعاج طفولي، يشكو لها:

_خديها بعيد عني يا شغـف، دي نــوتـي اوي و عورتني في ايدي، حتى بصي؟

تركت شغف، سراب على الأرض واسرعت نحو سولي كي تتفحص جرحه الصغير بيده، لتمسح عليه، قائلًا بضيق و حـنو:

_سلامتك يا سولي، معلش هي نـوتي فعلاً، انا هعاقبها عشانك..

اتسعت ابتسامته بسعادة حقيقية بسبب كلماتها البسيطة والتي يسمعها لأول مره من شخصٍ ولأجله ايضًا، لينبس قائلًا بخجل ولطف:

_شكرًا يا شغـف، أنتِ شـطورة وحلوه اوي..

_والله ما فيه حد حلو هنا غيرك..

اجابته بأندفاع وإعجاب من كتلة الوسامه واللطافة التي تتعامل معها، لتزداد حمرة وجنتيه خجلًا، عاجزًا عن الرد...

كل هذا كان تحت انظار سراب التي لا تفهم ما يحدث امامها ولكن عندما سأمت مما تراه، جهرت قائلةً بعصبية:

_ممكن تفهميني مين ده وايه اللي بيحصل؟

شعر سولي بالخوف من نبرتها العالية، ليتشبس بملابس شغف من الخلف، قائلًا بخوف:

_سولي بيكره الصوت العالي، شغف هتساعد سولي ومش هتـسيبه.. صح؟

ابتلعت شغف ريقها بحيره وعجز، تشعر بالشفقة عليه وقلبها رق اتجاهه وايضًا تشعر بالمسؤلية نحوه، فهل حقًا ستغادر وتتركه وسط هؤلاء الناس بمفرده؟

ولكن هو بالفعل قدى حياته بأكملها معهم؟..

_شغف ردي عليا وفهميني ايه اللي بيحصل؟

اعادت سراب سؤالها بوهن شديد، بينما تحاول تخبئة الظاهر  من جسدها، لتتنهد شغف بقلة حيله ثم تقترب منها، وتساعدها على ارتداء سترة سولي التي اخذتها من غرفته تحسبًا لما سيحدث.. قائلةً بتصميم:

_هـنهـرب من هـنا..

كان الجو مظلم قليلًا لا يضيء إلا من خلال القمر، لذلك عندما انتبهت لجروح وجهها، تسألت بقلق ولهفة:

_ هو اتعرضلك؟ عملك حاجه صح؟

_لا، لا ملحقش، دي الست اللي معاه طلعت بتحب يونس وهو نفضلها، فطلعت غلها فيا..

اجابتها بسخرية متألمة، لتزفر شغف بضيق، قائلةً بغيظ:

_اقسم بالله لو وقعت تحت يدي لهعمل من وشها خريطـة صرف صحـي، بس للأسف لازم نتحرك بسرعه من هنا..

إومأت لها الأخرى باتفاق وبسمه باهته، بينما تشدد على السترة حولها وكأنها تستمد الأمان منها.. وايضًا الدفء..

بينما تحركت شغف نحو سولي، تنظر له بصفاء وبسمه هادئة، قائلةً بحنو:

_سولي ممكن تيجي معايا وتوريني الطريق لحد اقرب قـرية للمكان ده؟

أومأ لها بسرعةً وبوجه متحمس لمساعدتها، ليصدح صوت تكسير وصراخ عالي، جاعلًا اياها تسحبه من يده، مهرولين ثلاثتهم نـحو طريق الغابـة مجددًا..

عـلى بُعد مسافةً منهم..

كان قـد وصل جـبار للمكان بعد عناء طويل، بدأ بتهدئة الكلب تاركًا اياه بجواره بينما نظر حوله بتفحص، يحاول دراسةً الوضع بأكمله، ليأتي يونس ويقف خلفه بلهاس وتعب، قائلًا:

_انا بعد الجري ده كله معنديش حيل اتف في وش حد حتى..

تحرك بعد كلماته بصعوبة يجاور الأخر، قائلًا بعدها بأستفسار مرهق:

_ايـه الوضع؟ وبعدين خد بالك دول مُسلحين يا جـبار..

_خليك هنا احرس الكلب وسيب الليلة دي عليا انا..

اجابه بتلك الكلمات بنبرة بها بعض السخريه والتهكم، يغادر بعدها المكان بحذر، بينما تصنم يونس لوهلةً يحاول إستيعاب كلماته، ليضرب الأرض بعدها بيده، قائلًا بغيظ:

_ماشي يأبن صابـر، اما اشوفك هتعمل ايه لوحدك معاهم؟؟ قال احرس الكلب قال!!

نظر نحو الكلب بسخط والذي نبح بوجهه، جاعلًا اياه يتراجع بحديثه، قائلًا بمزاح:

_وماله الكلب يعني؟ ما هو زي العسل، ده أنت قعدتك احسن من قعدة حمايا الرزل..

عند جبار الذي تخفى وراء كل شيء يقابله، يحاول رؤية اثر لهم او وجود طريقة لأحراق هذا المكان باكمله، هو يعلم جيدًا انه يقدر على فعل ذلك بسهولة فهو الذي واجه اعتى العصابات وقاتل رجال مختلين فيما مضى، هل سيعجز عن التعامل مع بعض الجرذان مثلهم؟

ومع اول شخص رأه يتحرك امامه حاملًا سلاحًا، اسرع يجابهه من الخلف، كاتمًا فمه بيده، ساحبًا اياه منه بقوةً، جاعلًا اياه يواجهه بعدها حتى يباغته بضربة في راسه جعلته يسقط على الأرض فاقدًا الوعي..

_هو مش بيأكلكم ولا ايه!! هستمتع ازاي انا دلوقتي؟

تذمر بأنزعاج بسبب ضعف الأخر وتخلصه منه بتلك السهولة، ليتحرك بعدها براحةً وعدم اهتمام، قائلًا بنبرة متحمسه مختله:

_انتوا اللي مُصرين تطلعوا الحيوان اللي جوايا، قابـلوا بـقى..

دلف لمنطقتهم بكل جراءة ضاربًا طلقه نارية بالأرض حتى تخرج الجرذان من جُحرها..

وهذا ما حدث فقد هرول باتجاهه بعض الرجال بوجه غاضب، ليرفع هو سلاحه ضاربًا كلًا منهم بمناطق مختلفه تجعله يسقط على الأرض دون حِراك ولكن ما زال على قيد الحياة متنفسًا..

ظل يفعل هكذا وهو يتحرك للأمام دون ان يلاحظ الذي يحمل عصى غليظه ناويًا ضربه من الخلف، والذي قبل ان يقترب منه، قام بمنعه يونس ساحبًا منه العصى ضاربًا اياه على رأسه بينما يقول لجبار بتهكم:

_شفت كنت هتتغفل وتضرب ازاي لو كنت فضلت انا جنب الكلب؟

تجاهل جـبار الرد عليه الآن، صارخًا بقوةً وسأم:

_هو كبيركم مش هيخرج يشوف خيبته وهي مرميه على الأرض ولا خايف يحصلكم؟

_عايز ايه يأبن صابـر؟ ولا لقيتوا نفسكم فاضيين وجيتوا تستقوا علينا؟!

جهر جابر بتلك الكلمات بغضب وحقد بينما يخرج من مكانه، بينما استندت اشجان على الحائط خلفها تراقب ما يحدث بتسليه واستمتاع..

توقف رجاله عن ضرب الطلقات، ليفعل هو المثل مع تأهبه لأي غدر منهم، يجيبه بصرامةً حاده:

_متعملش فيها عبيط لأعبطك فعلاً، البنات فين؟

وقف جابر وبيده سلاحًا حديث عكس الذي مع رجاله، يواجههم بـعدم خوف،  بينما يجيبه بسخريه:

_بنات مين؟ احنا معندناش بنات هنا، روح دور عليهم في مكان تاني..

جز جـبار على فـكه بغضب منه، قائلًا بتهديد:

_انا معنديش خُلق للرغي كتير، البنتين يطلعوا دلوقتي احسن ما روحك هي اللي تطـلع..

لم يعد يتحمل الصبر اكثر من ذلك وخاصةً بعد رؤيته لتلك الماجنه ونظراتها السعيدة والتي اكدت له انها هنا وقد فعلت لها شيء..

لذلك اسرع نحو جابر قابضًا على تلابيبه، قائلًا بغضب وعدم صبر:

_مـراتي فين يا جـابر؟ انا عارف انها هنا..

_طب مش عيبه في حقك لما مراتك اللي فرحك عليها انهارده تبقى هنا!!

اجابه جـابر بتلك الكلمات بينما يضحك بأستمتاع، لتضيف اشجان قائلةً بـمكر:

_مهو في الحالتين برضو دخلتها تمت يا جـابر ولا ايه؟

لعنها الأخر بداخله فهي ستفسد كل شيء بتسرعها، بينما اتسعت مقلتي يونس بعدم تصديق، تحول لجنون عندما هز الذي بين يديه بقوةً، قائلًا بوعيد:

_اقسم بالله لو لقيت فيها خدش واحد ما هسمي على حد فيكم والجبل اللي حميكم ده هيبقى مقبرة ليكم..

تحرك جـبار نحو شخص يعرف انه الزراع الأيمن للأخر والذي هو نفسه من قام بسحب الفتاتان لهنا، ضرب على قدمه طلقةً جعلته يقع على الأرض، جاعلًا اياه يقف بعدها، قائلًا بنبرة مرعبه:

_البنتين هنا ولا بنت واحده؟

_الاتنين، الاتنين هنا..

اجابه بسرعه وآلم شديد، بينما جسده يرتجف بخوف منه، لتشتد عينيه بقتامه يسأله مجددًا:

_ايه اللي حصل وبالتفصيل، مفهوم؟

أومأ الأخر بسرعةً يكاد يبكي من الخوف، بينما في تلك الأثناء حاول احد الرجال إطلاق النار نحو جـبار بإشارةً من زعيمه، ولكن قبل ان يفعل جاء احدهم من الخلف وضربه على رأسه جاعلًا اياه يقع على الأرض، ليرفع هو سلاحه نحو المتبقي منهم قائلًا بنبرةً قوية:

_شغف عبد السلام تطلع دلوقتي وألا هرميكم بنفسي جوا سجن الجن الأزرق مش هيعرفلكم طريق ليه..

توقع جـبار من هو وما حدث ليغمض عينينه لثوانيٍ، ثم اعاد فتحها مجددًا جاعلًا السواد يسيطر على مساحة عينيه بالكامل، صارخًا بنبرة جعلت الجميع يرتعد بمكانه:

_اخلص واحكي ايه اللي حصل؟

_والله انا، انا لقيتهم في نص الغابة الشرقية وجبتهم للزعيم جوا، شوية وخرج بواحده بيهم اللي، اللي هي تبعك أنت يا باشا، سحبها وراه لحد بيته وبعد فترة رجع لوحدو من غيرها، شويه كمان وجه ابنه سحب مرات يونس بيه وخدها للبيت برضو بعد ما الست اشجان سحلتها ضرب وبهدلتها..

اخبره بكل شيء رأه بالتفصيل كي يتركه ويرحـل، ليتسأل جـبار لأخر مره، قائلًا بعدم صبر:

_البيت ده فين، انطق بسرعه؟

_هناك يا باشا، اخر بيت في النحاية دي..

اشار له على الطريق بخوف، ليلقيه جـبار على الأرض، يقف بعدها مهرولًا باتجاه المنزل..

لينظر يونس نحو اشجان بغضب ووعيد، قائلًا بوعد وشر:

_اقسم بالله لهجيبك راكعه تحت رجلها وتاخد حقها بنفسها، بس بعد ما اطمن عليها الأول..

انهى حديثه ساحبًا السلاح من يد جابر، ضاربًا اياه على مقدمة راسه به، ثم ركض خلف جـبار بسرعه..

ليتبعهم حمزة الذي وصل إلى هنا بعد ان اتبع ذلك الجرذ والذي ضربه وتركه ملقى على الأرض خلفه، بعدها تدخل وساعدهم بسرعة..

وصـل جـبار إلى المنزل والذي وجده مفتوح بالفعل عندما حاول فتحه، بحث بكامل المنزل ولكن دون فائدة لم يكن هناك اي شخص!! ولكن لمحت عينيه شيئًا يعرفه جيدًا، لذلك التقطه بسرعه، قابضًا عليه بيده بغضب يتفاقم بداخله اكثر فأكثر..

_ امال هما فين لما البيت فاضي؟!

تسأل يونس بعدم فهم واستغراب، بينما داخله يشعر بالجنون لعدم إجادها حتى الآن..

ليتجاهله ويتحرك جـبار نحو الخارج مجددًا، ليجد حمزة بوجهه والذي تسأل بغرابة:

_حصل ايه؟ هـي فين؟

زفر جـبار بغيظ، يجيبه بسخط:

_مش موجودين، مفيش حد جواا..

لم ينتظر امامه بل صرخ مناديًا على الكلب الخاص به، والذي جاء له بسرعة البرق..

جلس بجواره ثم مد له ذلك الشيء والذي ما كان إلا غطاء وجهها، قائلًا بهدوء عكس داخله تمامًا:

_فصعون، اجـري ورا الريحـه دي، لحد ما توصل لصاحبها، يلا..

وقف بسرعةً من امامه، ليجده هرول باتجاه الغابة من الناحيه الأخرى...

*******************

_انا لو مقلتش نهاية العالم اللي هتوصلني لـ سالار  على اخر الغابة دي بعد كل الجري ده هزعل اوي..

نبست شغف بتلك الكلمات بصوت لاهس بعد ان استندت على جزع الشجرة، لتسمع الأخر وهو يسألها بفضول:

_مين سـالار ده يا شغف..

نظرت لجوارها حيث يلتصق بها طوال الطريق من شدة خوفه بسبب المكان والأصوات التي تخرج منه، تجيبه بوله وحصره:

_ده القائد وحامي سـفيد الأصهب..

_هـو حلـو؟

_أنت احـلى يا سـولي.

اجابته بابتسامةً واسعه، كي ترضيه وتسعده وهذا مـا حدث عندما سمع كلماتها اللطيفه بالنسبة له، بينما جلست سراب بجوار احدى الشجرات، قائلةً بتعب:

_مش عارفه جايبه مزاج تهزري وتضحكي منين؟ ده احنا حياتنا ممكن تضيع في للحظه هنا!!

نظرت شغف نحو القمر تتأمله براحةً كبيره، قائلةً بتقبل وحبور:

_انا مكنتش كدا قبل اليوم اللي اتعرضلي فيه منذر، فبعد ما جيت هنا قعدت مع نفسي وقررت اني اكبر دماغي واطلع كل الجنان اللي جوايا وزي ما تيجي تيجي، انا عارفه اني كدا كدا ممكن اموت فأي للحظه وان بعد الفضيحه وكلام الناس عندنا في البلد حياتي هتبقى جحيم بعد ما ارجع، فبكل بساطة

تـبًا وسـحقًا وليذهب العالم كله إلى الجحيم، انا هتجنن وهعمل اللي عيزاه رغم انف الجميـع..

انا عشت حياتي كلها بخاف من الناس وكلامهم، مجربتش حنية اب ولا ام ولا عندي صحاب ولا حبيب، حتى نفسي بحاول احبها بالعافية، رغم ان الكل فاكرني محبوسه عند جبار بس انا عمري ما حسيت اني حره غير لما جيت هنا...

_شغف أنتِ زعلانه؟

تسأل سولي بعبوث عندما لاحظ نبرتها الحزينه وكلماتها الموجعه، لتضحك هي بوجه بخفةً، قائلةً بحنو:

_لا يا سـولي انا مبسوطه، أنت مبسوط؟

_شغف مبسوطه يبقى سـولي مبسوط..

اجابها ببراءة وصدق كونها اصبحت صديقه لها والشخص الأول الذي يتعامل معه بهذه الطريقه..

لتمسك هي بوجنتيه، قائلةً بنبرة شغوفه:

_يا ربي مينفعش يتجوزني ونعيش انا وهو سوى فأي بيت هنا في القريه..

توردت وجنتيه بخجل من كلماتها، لتضحك هي بخفه، فتفعل سراب المثل ايضًا رغمًا عنها، قائلةً بعدها بصدق وامتنان:

_رغم ندالتك معايا وتسليمك ليا للمطاريد، بس انتِ فعلاً بنت جدعه وطيبه وانا فرحانه اني اتعرفت عليكي يا شغف..

_ورغم انك أنتِ كمان كنتي ندله معايا وسلمتيني ليهم، انا مش ندمانه اني ساعدتك يا...

صمتت بجهلٍ واستنكار كونها لا تعرف اسمها للأن، قائلةً بقلة حيله:

_تخيلي هربتك وعشنا المغامرة دي كلها مع بعض وانا معـرفش اسمك!!

ضحكت سراب بيأس مما هم فيه، تجيبها برفق:

_سراب، اسمي سراب عاصم..

_اسمك حلو، بس ممكن أسألك سؤال؟ رغم انه متأخر برضو بس نفسي اعرف أنتِ ليه هربتي وكنتي هتنتحري قبلها ومش عايزه تتجوزيه؟!

تسألت بفضول بينما تجلس وتحث سولي على الجلوس ايضًا، والذي جلس بجوارها ممسكًا بطرف حجابها وكأنها ستتركه وتفر..

لتجيبها سراب، قائلةً بحزن:

_عـشان كـرامتي متسمحليش بكدا..

_عـشان ايه يا روح امك؟!!

تسألت بتروي، تحاول عدم الأنفعال وقتلها الآن، فقد تكون سمعت إجابة خاطئة؟

بينما تجعد جبين الأخرى بأستنكار لسؤالها، تجيبها بأرتباك:

_كـ كـ

_دي لسه هتكاكي وتقولي كرامتي تاني!!

قاطعتها شغف بعدم تصديق وانفعال، تعود للوقوف مجددًا، قائلةً بجنون وحده:

_يعني احنا في الغلب والمرار ده من الصـبح عشان كـ كـ كرامـتك؟!!

وقفت سراب تجابها، قائلةً بسخط:

_أنتِ اللي مسألتيش عن السبب وقررتي تساعديني، وبعدين انتِ كمان كنتي عايزه تهربي، مش انا لوحدي؟

_عندك حق..

تراجعت شغف بسرعه، تتفق معها بحديثها بينما تتنفس بسرعه، ليقف سولي بغضب ظريف ينظر به نحو سراب، ينهرها قائلًا:

_إنتِ نـوتي وبنت وحـشه عشان بتزعقي لشغف، احنا هنخاصمك ومش هنتكلم معاكي تـاني.. صح يا شغف؟

تسأل بنهاية حديثه وهو ينظر لشغف والتي انفجرت بالضحك لتمد  كفها تقرص وجنته بخفةً، بينما تقول بمزاح:

_صـح يا قلب شغف أنتِ، يختي كوتي كوتي وعسل، البت سراب الوحشه لو زعلتك تـاني هنيمها من غير عشـا..

ابعد كفها عنه بخجلٍ وانزعاج، قائلًا:

_خلاص بقا متعمليش كدا، بتكـسف..

تعالت ضحكاتها رغمًا عنها لدرجة انها تشعر بقدميها لم تعد تحملها، حتى سراب انفجرت بالضحك فهذا الشاب غريب للغاية وافعاله عكس هيئته الرجولية تمامًا..

ليقطع كل ذلك صوتًا حاد، غاضب، ساخط وناقم قائلًا بقـوة:

_شــغــف..

صمتت الأخرى تمامًا، تنظر نحو سولي، قائلةً بأستنكار:

_انت نديت عليا دلوقتي؟

_لـ لـ لا مش انا، ده هـو..

اجابها بجسد يرتجف ونبرة مهتزه بينما يشير خلفها نحو ذلك الذي يخيفه كثيرًا بسبب نظراته تلك..

لترفض هي نتيجة ما توصل له عقلها، قائلةً باصرار:

_لا ده أنت، انا متاكده، هي صح النبرة مش نبرتك ولا نفس الخشونه والقوة، بس إذا اراد الله شيئًا يقول له كن فيكون!!

_لا مش انا ااا

_لا  انــت..

قاطعته بانفعال، لتتغير ملامحها للبكاء بينما تتشبس بثيابه من الأمام، قائلةً برعب وحصرة:

_مهو ان شاءلله مش هيطلع هو، لا..

_اظن كدا ضحـكتوا وهزرتـوا كتيرر، لفيلي بقا!!

جهر جـبار بتلك الكلمات بأخر ذرات صبر يملكها، لتهز هي رأسها يمينًا ويسارًا، قائلةً بنبرة منخفضة:

_يارب اخفيني ولا تبليني بشوفة وشه في اللحظه دي.. ده انا اشوف عزرائيل دلوقتي ولا اشوفه هـو..

_شغف ده شخص نـوتي صح؟

تسأل سولي بصوت خافض خائف بينما ينظر لذلك الشخص، يخشى ابعاد نظره عنه، فينقض عليهم بوحشيه..

_ده احنا اللي هيتعمل معانا النـوتي دلوقتي، اسـكت..

اجابته بببكاء واهي بينما تلتف ببطء كي تواجهه، ليمسك سولي بحجابها من الخلف بخوف عليها ومنه..

كانت تدعو وتتمتم برجاءً ان لا يعاقبها على ما فعلته، وما كادت ان ترفع رأسها وتراه إلا انها تفاجأت بحمزة يهرول نحوها، يقبض على كتفيها بقوةً بينما يقول بقلق وراحه:

_الحمدلله انك كـويسه يا شغف، كنت خايف عليكي اوي..

اتسعت مقلتيها باستغراب وصدمه من كلماته وفعلته تلك، بينما تنظر نحو جـبار الذي التف يعطيها ظهره دون اي ردة فعل؟!

بنفس اللحظة التي هرول يونس باتجاه سراب، ينظر لها بمشاعر كثيره بين الخوف والحب والقلق، ليفعل كما يفعل دائمًا، يخفي كل شيء بداخله وينبس قائلًا بصبر وتروي:

_قـومي يا بنت المدينـه نرجع للبيت، ولا لسه عايزه تهربي تـاني؟

ابتلعت ريقها بصمت تومأ له، بينما هو اقترب معيدًا لها حجابها، يساعدها على ارتدائه مجددًا بنفسه، فهو بالتأكيد لن يترك شيء يخصها بذلك المكان النجس..

تلمس خدوشها التي بوجهها بألم وتوعد لتلك الحقيره، يقسم بانه سيجعلها تدفع ثمن رفع يديها عليها غاليًا..

اما عنها فقد خفق قلبها بجنون وتأثر بسبب ما يفعله، وعند لمسه لجروحها تذكرت ما فعلته بها تلك المرأة وشعورها بالخوف والذل تحت اقدامها، لتندفع وتحتضنه بقوة تستمد منه الأمان، بينما تنفجر بالبكاء، ، قائلةً بعجز:

_أنا آسفه يا يونس، آسفه والله..

وهل بعد فعلتها وكلماتها تلك قد يجرؤ ويقسو عليها؟؟ لا والله بل رفع يديه مربتًا على ظهرها بحنو وحب، قائلًا:

_ولا يهمك يا سراب، كل افعالك مغفوره عشان قلبـي اللي بيـحبك.. ميقدرش يقسى عليكي ابدًا..

رفعت رأسها بذهول وعدم تصديق، قائلةً بأستفسار:

_يعني انت بجد بتحبني ومش هتتجوزني عشان اتفاقك مع بابا؟!!

_وهو بابا ماسك عليا شيكات عشان اتجوزك باتفاق يا هبـله!!

اجابها بسخرية ونزق، لتضربه هي بصدره قائلةً بتذمر:

_يونس احترم نفسك..

ضحك بخفه متناسيًا كل همومه وغضبه، قائلًا برفق:

_سراب انا روحت اطلب ايدك منه عشان بحبك وعايز اتجوزك واكمل حياتي معاكي، بس هو اقترح اشاركه في مشروعه، هي دي القصه بس..

_بجد؟

_بـجد..

كذب عليها بشأن مساومته بالفعل، وسيفعل اي شيء حتى لا تُجرح هي او تشعر بأي حزن اتجاه هذا الأمر..

ستعود معه ويتزوجها وبعدها سيتناقش معها بشأن ما فعلته بقلبه وبأساليبه الخاصـه..

عودة لـشغف

والتي حاولت ابعاد يدين حمزة عنها، بينما تقول بارتباك:

_شكرًا يا حضرة الضابط، انا.. انا كويسه..

انتبه هو لأندفاعه بردة فعله، ليبتعد عنها قائلًا باحراج:

_انا آسف على ردة فعلي، بس مكنتش متخيل اني هشوفك تاني بعد ما عرفت انك عند المطاريد..

تناست ما فعله، تجيبه بكل حماس بينما تحتضن ذراع سولي، قائلةً:

_لا مـهو سولي ساعدنا اننا نهـرب منهم..

ابتسم سولي بسعاده، ليأتي يونس برفقة سراب ويقفن بجوارهم يتابعن ما يحدث، ليتسأل يونس قائلًا بغرابـه بينما ينظر للأخر:

_هـو ده سـليم ابن جابر اللي عمال يهددني بيه؟

انكمش الأخر ملتصقًا بشغف والتي نظرت نحوه، قائلةً بأستفسار:

_هو انت فعلاً اسمك سليم؟

أومأ له بخفةً، قائلًا بعدها بأرتباك:

_بس انا بحب سولي اكتر، مش بحب سليم..

_يا روحي انت براحتك تحب اللي انت عايزه واحنا علينا التنفيذ..

اجابته بشقاوة ومزاح، جعله يخفض راسه بخجل تحت نظرات استغراب من قبل يونس وحمزة..

لينبس حمزة قائلًا بتسأل مستنكر:

_هو ده طبيعي ولا ماله كدا؟ شكله مش مظبوط!!

شعر سولي بالحزن والضيق بسبب كلماته التي دائمًا ما كان يسمعها من والده ورجاله.. لتلاحظ شغف ذلك فتجهر قائلةً بتنبيه وانفعال:

_محدش يحاول يزعله بكلمه، سولي صاحبي واللي هيضايقه مش هسكتله..

_صح، كمان هو انقذنا وجه معانا لحد هنا، المفروض تشكروه؟؟

دعمتها سراب بحديثها بقوة، لتنكمش ملامح يونس بأستنكار، قائلًا بتهكم:

_وماله! شكرًا يا استاذ سـولي على انقاذهم، ومحدش فينا هيزعلك يا سيدي..

هز راسه بتقبل مع ابتسامه خفيفه تزين وجهه، ليصدح صوت جـبار، قائلًا بغضب وسأم:

_لو خلصتوا وصلة التعارف، عايزين نزفت بسرعه عشان نرجع ونتخمد..

ارتجف سولي بخوف شديد من نبرته، لتندفع شغف قائلةً بدون تفكير:

_ما تتكلم بالراحه وبهدوء، سولي مبيحبش الصوت العالي...

كان ما زال يقف بمكانه وبجواره الكلب، ليتحرك متخطيًا حمزه ويقف هو امامها تحت نظراتها الزائغه بخوف منه، تلعن اندفاعها الذي سيجعله يخرج عن صمته، والذي انحنى ناظرًا لعمق عينيها قائلًا بنبرة خافته حاده:

_انا لحد دلوقتي بحاول امسك نفسي ومفصلش رقبتك انتِ وسولي عن جسمكم، فبلاش تختبري صبري يا بنت عبد السلام..

_نفسي تفهم اني بنت بتحميها عندك، لا شغاله ولا عبدة عشان تهددها كل ما تغلط..

اجابته بجراءة فقد ملت الخوف منه ولا تفهم لما يتعامل معها هكذا؟

وما كانت ردة فعله إلا انه جذبها من ذراعها، ساحبًا اياها لمكان جانبي، لتنتبه هي لسولي الذي شعر بالرعب، قائلةً له برفق:

_متخفش يا سـولي، شويه وهرجع عادي، هو مش هيأذيني..

اختفت بعدها بين الأشجار.. بينما الصقها جـبار باحداهن واضعًا يده بجوار رأسها، قائلًا بعصبية وعينيه تود ان تخترقها:

_عيدي كنتي بتقولي ايه تاني كدا؟ ده انا لحد دلوقتي مستحمل نصايبك ومشاكلك اللي بتعمليها وساكت، صدقيني إنتِ متعرفيش جـبار لما بيغضب ردة فعله بتكون ايه ولا جربتيها...

_انا بـعفيك عنـي..

كلمات قالتها بسأم وكي تعيد ماء وجهها، كونه يشكو انها عبء عليه، لتكن ردة فعله انه اعتدل بوقفته ناظرًا لها ببرود، قائلًا:

_احسن، واهو حضرة الظابط حمزة هنا وهينبسط اوي لو اتولى بنفسه حمايتك..

رفرفت باهدابها بغير تصديق، فهل هذه ردة فعله حقًا!! الن يحاول حتى ان يقنعها بالعكس؟؟

تذكرت رحيل وايضًا شموس ووعدها بمساعدتهم والتي تسخر من نفسها كونها هربت وتناسته..

راته يتحرك لكي يغادر، لتقبض على ذراعه، تمسكه بقوةً، قائلةً باعتذار ورفق:

_خلاص طيب.. انا آسفه..

نظر لها بعدم رضا وبرود، لتتابع هي قائلةً برجاء:

_عشان خاطر الشيخ صابر حتى، انا فعلاً اتهورت المره دي، بس والله كنت بحاول اساعدها..

_لا انتِ كنتي عايزه تهربي معاها، بس السؤال هنا، ليه؟

جهر بكلماته بينما يعاود محاوطتها بينه وبين الشجرة، متابعًا حديثه وسؤاله وهو ينظر لأنعكاس القمر بعسليتيها، قائلًا:

_ايــه اللي خلاكـي عايزه تهربي مـني؟

ابتلعت ريقها بارتباك شديد، تبعد عينيها عنه فهي تشعر انه يقرأ ما بداخلها، تقسم انه يعلم ما يدور بذهنها دون النطق به!!

_انا، انا مهربتش منك..

_امال روحتي معاها ليه؟

_بونسها، اسيبها تهرب لوحدها يعني..

اجابته بتلاعب وسخط، لينحني هو باتجاهها، هامسًا بجوار اذنها، قائلًا بخفوت:

_عمومًا انا بتفق معاكي وبدعم انك لازم تهربي من اللي هربتي منيه، اهربي وقاومي لحد يوم المحكمه يا شـغف، عشان متدمريش والخطر يلزمك لحد اخر يوم في عمرك..

رفع راسه بعدها، ليجدها تغمض عينيها بقوةً، بينما تتنفس بصعوبة، ليجهر قائلًا بجمود:

_يلا اتحركي عشان نمشي..

غادر بعدها، جاعلًا اياها تفتح عينيها بعدم تصديق وأحراج مما سمعته، لا تريد، هي لن تفعل وتحبه، مستحيل!! هذا الشخص خطر عليها وعلى قلبها، وهل حقًا عندما نطق بأسمها اخيرًا يكون بين هذه الكلمات القاسية والمحرجه!!

منذ الآن لن تفكر حتى بالأمر ولن تسمح لنفسها ان تقع بحـبه، جـبار سيبقى جـبار وفقط..

*******************

-‏﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

***********

لمناقشة الرواية ونشر ما يتعلق بها، ستجد للينك جروب الفيس الخاص بي في التعليقات) ♥♥♥

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل 🥰

دمتم سالمين ♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرية آل شداد

المؤلف ميريـت
2025/12/01 مستمرة
قائمة الفصول (42)
الفصل 17: السابع عشر
2026/06/26
الفصل 0: مـشهد
2025/12/01
الفصل 1: الفــصل الأول
2025/12/01
الفصل 2: الفــصل الـثاني
2025/12/01
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/12/01
الفصل 4: الفــصل الـرابع
2025/12/01
الفصل 5: الفــصل الخـامس
2025/12/01
الفصل 6: الفــصل السادس..
2025/12/04
الفصل 7: الفصل السابع.
2025/12/05
الفصل 9: الفصل التاسع.
2025/12/12
الفصل 10: الـعاشر.
2025/12/23
الفصل 11: الحادي عشر
2026/01/01
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/01/21
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/02/06
الفصل 13: الثالث عـشر
2026/02/10
الفصل 14: الرابع عشر
2026/02/10
الفصل 15: الخامس عشر
2026/02/10
الفصل 16: السادس عشر
2026/03/16
الفصل 18: الثامن عشر
2026/06/26
الفصل 19: التاسع عشر
2026/06/27
الفصل 20: عشرون
2026/06/27
الفصل 21: واحد و عشرون
2026/06/27
الفصل 22: اثنان و عشرون
2026/06/27
الفصل 23: ثلاثه و عشرون
2026/06/27
الفصل 24: اربعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 25: خمسة و عشرون
2026/06/27
الفصل 26: سته و عشرون
2026/06/27
الفصل 27: سبعة و عشرون
2026/06/27
الفصل 28: ثمانية و عشرون
2026/06/27
الفصل 29: تسعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 30: ثلاثون
2026/06/27
الفصل 31: واحد وثلاثون
2026/07/23
الفصل 32: أثنان و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 33: ثلاثة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 34: اربعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 35: خمسة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 36: ستة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 37: سبعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 38: ثمانية و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 39: تسعه و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 40: أربعون
2026/07/23
الفصل 41: واحد و أربعون
2026/07/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة