الفــصل الـثاني

الفــصل الـثاني

121 0

بسم الله الرحمن الرحيم ♡

_لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

_____________________________________

«أنا أنثي لا تخشى شيء وليس ذنبي أنك صدقت ما قولت»

عاد للتو من ذلك المكان الذي يمثل نهاية الطريق، حيث تتوارى الأجساد بعد أن يأذن الله بسحب الروح منها.

، لقد حضر الكثير لتشيد جثمان الشيخ «مروان» لسيرته الطيبة التي لم تؤثر بها ما قيل في حق منصف أبنه فالجميع يعلم تربيته.. وحضر أيضًا ذلك الرجل ذو البذرة الفاسدة التي تركها تعبث في الأرض، تولى زكريا كل شي وها هو في طريقة للمركز ليرى ما حدث في قصة رفيقة.

_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ممكن أقابل الظابط اللي مسؤل عن قضية حادثة المستشفى لو سمحت.

القي السلام على ذلك العسكري الذي راه يجلس في الخارج علي مكتب بسيط، ليجيبه الأخر بنبرة جافة قائلًا:

_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حضرة الظابط موسلش لسه  فاضله ساعة ويجي.

بنبره بها بعض الرجاء تحدث طالبًا:-

_طب ممكن أستناه هنا لحد ما يجي.

_اه، بس ياريت تقعد ساكت ومترغيش معايا في حاجه عشان انا عندي شغل.

_متقلقش، أصلاً معنديش طاقة للرغي.

وحقًا ليس لديه طاقة لشي يشعر بأن كل شي حوله أصبح بلا لون لا يصدق ان منصف صديقة ورفيق دربه رحل الي الأبد وتركه بمفرده يريد ان يصرخ ويبكي وينهار ولكن لا ليس الأن زكريا فالتاخذ حق صديقك وتنقذ سيرته الحسنة التي كان يسعي للحفاظ عليها طول الوقت... تذكر كلمات صديقه سابقًا عندما قال له:

_صدقني يا زكريا أحنا كلنا مجرد أثر وسيرة كويسة في الدنيا كفاية عليا لما يقولوا ان الشيخ مروان عرف يربي أنا عايز أبقي ذرية صالحه لأبويا ويفتخر بيا بين الناس، الشيخ مروان تعب عشاني كتير اوي، رباني علي كلام ربنا وكلام النبي ﷺ، سيرتنا بين الناس هي اللي بتدوم وبيفتكروها مع الأيام سواء كانت طيبة او خبيثة.

مغت//صب!!! كيف؟؟؟ كيف أصبح منصف صاحب القلب الأبيض بهذا الشر الذي سمع البعض يتحدث عنه ؟؟ كيف بالله حدث كل ذلك الأمر، لم يكد  ينتهي من  تلك الحرب التي بداخل راسه حتى دخل أمامه الضابط الذي توقف امام العسكري بعد ان القي عليه السلام واردف قائلًا:

_حمزة بيه أنا خلصت كل اللي آمرتني بيه وكمان عادل بيه سابلك رسالة ان والد المتهم توفي ومفيش حد من عيلة الشاب دا غيرو، بس الشاب اللي دا كان بيسأل عليك بخصوص الموضوع دي.

كان يتحدث في النهاية وهو يُشير علي زكريا الذي كان  جلس علي مقعد بعيد عنهم قليلًا، نظر اليه حمزة ثم التفت الي الذي امامه وبدا التهجم والتأثر بموت والد ذالك الشاب الذي يثق ببرأته ظاهرًا علي وجه واردف قائلًا:

_ابعتلي قهوة مضبوطة، ودخله بعد خمس دقائق .

_حاضر يا باشا.

بعد دقائق دلف زكريا الي الداخل... القي السلام ثم جلس علي المقعد أمام حمزة بعد أن رد عليه السلام الأخر وسمح له بالجلوس.. بادر حمزة بعد ان تصفح وجه زكريا المنطفئ:

_طالب تشوفني ليه و ايه اللي تعرفه بخصوص اللي حصل في المستشفى!؟؟

كان يعتقد أنه لديه دليل او يعلم ما حدث وسيساعد في الزج بذلك المتعجرف في السجن ولكن خاب ظنه عندما قال زكريا مهمومًا:

_يا باشا انا أسمي زكريا عبد الرحمن صاحب منصف ومتربين مع بعض، أنا بس عايز اعرف حصل ايه وليه بيظلموا منصف وبيسيئوا ليه كدا، والله يا باشا دا مكنش بيفوت فرض ومعروف بقلبة الطيب وانه بيحب وبيساعد الكل.. صاحبي مظلوم... والله ما يعمل كدا.

تصرخ الروح برد الحقوق وماذا ان كانت تلك الحقوق لعزيز القلب الذي ترك الحياة وتركني مكلوب...

بنبرة عملية بعض الشي قص عليه ما حدث وأضاف قائلًا:

_دلوقتي لو البنت شهدت ان كلام منذر صح هيخرج عشان مفيش دليل يثبت العكس.. دا غير ان مفيش حد هيدور علي حق صاحبك اللي ملوش حد.

_لا، لا صاحبي ليه انا، انا موجود وهوكل محامي كمان يجيب حقه، حقه ان الكلب اللي عمل فيه كدا ياخد جزاته ويعفن في السجن، يا باشا منذر دا زرع شطاني ومشاكله مش بتخلص وكله عارف انه بيتعرض للبنات وبيضايقهم في الرايحه والجاية يبقى أزاي من ظالم لمظلوم دي حكاية متتصدقش ولا تدخل دماغ عاقل.

_زكريا هنا مش بنتعامل بالكلام واللي نصدقة واللي منصدقهوش، هنا بنحكم بالشهود والدلأئل بس.

_وأنا مش هسيب حق صاحبي.

_وانا مش عايزك تسيبه!!.

« خلف الكلمات توجد مفاتيح لكل الأبواب المغلقة»

______________________________________

_ الظابط مستنيكي تفوقي كدا ويرجعلك عقلك عشان تشهدي ومن الأخر يابت اخوي الناس دي قادرة وواصلة وناوين علي شر بكرة في التحقيق هتشهدي معاهم ونخلصوا من الموضوع دا ونرجعوا لبلدنا اللي ملهاش سيرة غير اللي حصلك دلوقتي.

أغمضت عينيها والألم ينتشر في أنحاء جسدها لا تعلم ما الذي حدث وما الذي يحدث معها، ليتها تعود لغرفتها التي كانت تجلس بها دائمًا ليتها لم تخرج ولم ترى البشر وتلك الغابة التي كانت تتمنى أن تراها طوال الوقت.. ا

_____________________________________

في المساء وأثناء عودته إلى المنزل مرت من جانبه سيارة بسرعة فائقة لم يكد ينتبه لها إلا وخرج منها أثنان أبرحاه ضربًا في جميع أنحاء جسده ثم حملاه ودلفا به السيارة وانطلقت إلى وجهتها بسرعة البرق..

وفي مكان مهجور عبارة عن مخزن قديم منعزل بعض الشي كان يجلس وينفث سجارته،يضع قدمًا  علي الأخرى ورجاله يلتفون حولة، دقائق هي حتي توقفت السيارة امامه ونزل منها رجاله حاملين جسد زكريا، القوه تحت أقدام مُهاب حداد الذي عَلم من رجاله ان زكريا لن يصمت وسيعيق براءة منذر ولن يستسلم قط.

هدر ببحه تحمل السخرية والتقليل من الأخر:

_بقى أنت عايز توقف قدام مُهاب الحداد وتتحداه دا انا أفعصك تحت رجلي حتي لو حاولت.

بصوت متألم مما عاناه وفعلاه به تحدث متدحديًا:

_الشيخ مروان علمني انا ومنصف منخفش من كيد البشر ولا نخاف من حاجه غير ربنا وطول ما انا علي حق مخفش، دم صاحبي وحصرة ابوه اللي لحقة مش هيعدو بالساهل..

قهقق عاليًا وترك مقعده واخذ يدور حول زكريا حتى قام بالقبض على ملابسة واصبح وجههم مقابل بعضهم البعض وبصوت ساخر تحدث:

_أنت بجد مصدق انك ممكن تتحداني، اللي بتتكلم عنهم دول انا ممكن ابعتك ليهم دلوقتي حالًا بس تؤ انا عندي حل أحسن ايه رأيك ابعت رجالتي دلوقتي يجبولنا « هاجر» تسلينا أنا والرجالة شويه هي خطيبتك مش أسمها هاجر برضو؟؟؟

_هقتلك والله العظيم هقتلك لو فكرت تمس شعرة منها.

_لا الشعرة دي هسبهالك زكرى منها وهاخد انا الباقي لو فكرت بس تتحداني او تعمل اللي في دماغك دي.

وكانه لم يلقي الأخر في جب نيران كلماته وتهديده بمحبوبه الروح التي لو حدث لها شي ستكون نهايته بالطبع، لم يكد يفيق من تأثير كلماته حتى سمع يأمر رجاله قائلًا:

_ربوه شوية وادولوا قرصة ودن وبعدها ارموه قدام بيته من غير ما حد يحس.

وفقط لم يشعر بشي بعد هذه الكلمات إلا بالألم، الألم الذي أنتشر في جميع جسده من شدة الضربات التي يتلقاها من رجاله...

وبعدها لم يشعر إلا بجسده يلقى امام منزله وكانه شي لا قيمة له..

«كيف ينام الظالم كل ليلة بعد كل هذا الدمار الذي زرعه في روح المظلوم منه»

__________________________________

تجلس أمام الضابط حمزة بعد ان أتت هي وعمها من نصف ساعه وأمر حمزة بدخولها لتكمل التحقيق الذي تكون هي أهم جزء ودليل قاطع لما حدث... يتمنى ان تتحقق العداله وياخذ كل ظالم جزاءه الذي يستحق..

تحدث مباشرةً:

_أنسة......

هو يعلم أسمها بالفعل ولكن يريد ان يطمئن انها تستطيع ان تستوعب وتتحدث بدون تردد او خوف.

_شـغـــف  أسمي شغف عبد السلام.

_طيب يا أنسة شغف ممكن تقوليلي.....

لم يكد يكمل كلماته إلا وقاطعه صوت طرق الباب والذي امر بدلوف صاحبه ولم يكن سوى العسكري الذي اخبره بأصرار محامي عائلة حداد بمقابلته ولم يكد يتحدث حتى دلف له بالفعل وقال متغطرسًا:-

_أسف لدخولي بالشكل دا بس انا بطالب بحضور التحقيق مع الأنسة شغف أنا وموكلي حتى نتأكد ان الحق ظهر ومنخدش فيه  أكبر من حجمه.

_تقصد ايه يا أستاذ أنت هو انت فاكر أننا فين ولا بنتكلم عن ايه دي جريمة أعتداء وقتل وأنا الضابط هنا والتحقيقات ليها قوانين مش بمزاج حد.

لم ينهي كلامه حتي دلف مُهاب وأضاف قائلًا:-

_واحنا معانا أمر أتفضل.

ظهر من خلفة رئيسه بالعمل والقائد المسئول عنه.. قام بأداة التحية له ورحب به بطريقة لأئقة حتي اخبره مديره انه تلقى هاتف في الصباح يشدد عليه ان تكون التحقيقات اليوم بمثابة جلسة محاكمة امام الجميع وببث مباشر حتى ينتهي الأمر.. فالشعب ثار والكل يتحدث عن الجر يمة وهو يريد وضع حد ليخرس الكل.

_الموضوع ينتهي أزاي يعني؟ طب أفرض البنت قالت انه هو اللي اعتدي عليها مش اللي ما ت يبقى الحكاية هتبدأ منتهتش.

_تفتكر يا حمزة المحافظ بنفسة يكلمني عن الفكرة دي وعيلة حداد عايزة جاييين ولا كانه هيترقوا في منصب وهما مش عاملين حسابهم ومسكتين الكل!!!؟

_طب وحق اللي ما ت!!!

_عند ربنا.

لا يعلم ما الذي حدث بعد ذلك بالضبط سوا انه يرا ان مكتبة أصبح مجسم صغير لمحكمة بالفعل، الكاميرا ثبتت بأحد الاركان في الغرفة وجلس مُهاب والمحامي بالقرب من بعض وفي الناحية الأخرى وقفت هي لا تستوعب ما يحدث منذ دخول ورؤية ذلك الوحش الذي هددها بالمشفي وهي ترتجف تشاهد ما يحدث بخوف وقلق كبير، ولم تكد تفوق حتى رأت ذلك الذئب الذي كان سبب ما يحدث معها الأن، هيئته مقززة وكأن داخله أصبح مثل خارجه وانطبع عليه .. راته يجلس مقابلها مباشرةً ولكن بمسافة بعيدة بعض الشي... ولم تفوق من أفكارها إلا علي صوت حمزة العالي نسبيًا قائلًا:

_أنسة شغف ممكن تقعدي من فضلك عشان تقدمي أقوالك ولازم تعرفي أن فيه بث مباشر والكل بيشوفنا دلوقتي، هل المرحوم منصف مروان محمد هو اللي أعتدى عليكي في المستشفى ومنذر صلاح حداد هو اللي انقذك منه وأثناء التشابك معاه توفى الجاني منصف.

تقصد أن يسألها بهذه الطريقة حتى يضعها أمام ضميرها الذي يبتلعها الأن بالفعل مر أمامها ما حدث معها كاملًا تذكرت ما فعل هذا الذئب بذلك المسكين تذكرت تهديد اخاه لها وتنبيه عمها قبل ان تاتي للقسم... عاد يسالها بعد ان رأها لا تجيب عليه:

_أنسة شغف ردي عليا لو سمحتي منصف مروان محمد هو اللي حاول يعتدي عليكي في المستشفى ولا لا.

_لا.

هي فقط تبدو كلمة من حرفين ولكنها قلبت وأحدثت طوفان بداخل كل الذين يجلسون أمامها بالفعل منهم من يتوعد ومنهم من يشتعل ومنهم مستنكر مما يسمع ومنهم من يرقص قلبه راحةً وذلك زكريا الذي كان طريح الفراش ولكن يشاهد البث مثل آلاف من الذين يهتمون بتلك القضية التي رجت جميع محافظات مصر.

عاد يكرر عليها السؤال وهو يطلب تفسير ما حدث ذلك اليوم.... بنبرة جادة متحمسة للمزيد من الحقائق تابع التحقيق قائلًا:

_ممكن يا أنسة توضحي أكتر وتحكيلنا اللي حصل بالظبط.

_تحكي ايه دي بتقول لا هو ايه اللي لا،، دي جزاتي اني حاولت ادافع عنك وترميت تلات أيام في السجن بسببك، أكيد حد دفعلك عشان تقولي كدا.

بصوت حاد و نبرة تفوح منها الخبث أراد ان يستعطف كل من يشاهد البث فهو كان يشعر بالأطمئنان بأن اخاه تصرف معها بالفعل ولكن تلك الفتاة تكاد تزج به في السجن الذي لا يتحمل البقاء به ثانية أخرى بعد اليوم.

بحزم ووجه جامد امره حمزة بالصمت:

_ياريت تسكت ومتتكلمش لحد ما انا أاذنلك بكدا عشان انا اللي بحقق هنا وخلينا نسمع اللي حصل منها بالظبط، أظن اني سمعتك قبل كدا ودلوقتي محدش غيرها يتكلم مفهوم...

عاد بنظره لها وحثها علي أن تقص ما حدث بالضبط، أما هي فا والله لم تكن لتشهد زور حتى لو نفذ كل تهديداته تلك فهى أضعف من أن تفعل هذا الذنب اتخاف منه وتغضب الذي خلقها، لا يهمها ما سيفعل وما سيحدث معها يكفي ما تعيشه من شعورها بالذنب اتجاه ذالك الشاب الذي توفى بسبب دفاعه عنها وخسر حياته دفاعًا عنها... لا يستحق منها ذلك قط وماذا عنه اتتركه حرًا بعد ما فعله بها وبذلك المسكين فليقتلوها أولًا قبل أن تسمح بذلك...

لقطت أنفاسها ووضعت تركيزها علي الضابط حمزة وبأعين و اثقة وجسد مشدود تابعت كلماتها وليحدث ما يحدث بعدها:

_حضرتك انا مش من البلد دي ويشهد ربنا أن مش هكذب ولا في حرف من اللي هقوله.. انا جيت من بلدنا للقرية دي عشان امي كانت عامله عملية وكنت برعاها واهتم بيها ووقتها كنت عايزة ادخل الحمام فالممرضة دلتني علي واحد وانا رايحه لقيت حد سحبني فجاة لاوضة ودا نفسه اللي قاعد قدامي،، حاول يعتدي عليا،، فضلت اترجاه واحاول ابعدو عني بس مقدرتش لحد ما دخل شاب وبعدو عني....

ترقرقت عينيها من أحتباسها للدموع كلما تذكرت ان بسببها ما ت منصف تتألم كثيرًا... تابعت تفرغ ما بجعبتها ووجها شاحب منطفئ خالي من الحياة:

_ قاله يخاف من ربنا ضربه وهو بيحاول ينصحه يبطل يأذي بنات الناس كأنه متعود يعمل كدا دايمًا والتاني كان بيهدده بعيلته ومكانته لا وفالأخر عرض عليه يسبني وبعد ما يخلص يقدر يعتدي عليا هو كمان..

أنفجرت تبكي من شوك الكلمات وما حدث لها... أصبحت تتنفس بصعوبة وجسدها يرتجف حتى ناولها حمزة كوب من الماء.. أخذته منه وارتشفت القليل ثم تابعت الحديث بشهقات خفيفة متتالية:

_ ضربة بعد ما اسمع كلامه واللي قدامي دا طلع مطوى من جيبه بمنتهي البرود و، وااا وواا

تلعثمت وهي تشهق وتبكي وحاولت تلملم شتات نفسها وباحت بأخر ما تحمله:

_ غرز المطوى في قلبه من غير ندم ولا تفكير حتى كأن اللي قدامه دا مش بني ءادم لحم ودم ولا كأنه روح ومش من حقه يعمل فيها كدا بس مش هستغرب والله ما هستغرب عشان هو بكل بجاحه رايح يقول ويآلف انه البطل في الحكاية وأقسم بالله اللي ما هحلف بيه كدب واللى يحصل يحصل بعد كدا اني قولت اللي حصل بالظبط وان اللي قدامي دا مش أنسان دا حيوان وحلال فيه يعفن في السجن، منصف راجل، منصف شاب محترم اهله عرفوا يربوه وما ت وهو بيحاول يحميني ويحفظني من شر شيطان.

تأثر كل من لديه قلب سواء من يشاهدون البث المباشر او الذين يجلسون داخل المكتب وهناك من يشعر بأنه بركان سينفجر في المكان باي للحظة وكان هذا مُهاب الذي لم ينتظر للحظة اخري وخرج مهرولًا الى الخارج،، اما عن منذر فقط شُل لسانه وشعر انه انتهي امره بلا شك. 

______________________________________

انفجر بأكيًا واصبح يصرخ من شدة الألم سواء جسديًا او نفسيًا بعد ان ظهرت الحقيقة وعرف الجميع من الظالم ومن المغدور به وما كان هذا غير زكريا الذي دلفت والدته الى الداخل بعد ان سمعت صرخاته تلك.

بقلب ام انفطر علي فلذة كبدها وما حدث له نطقت بنبرة تحمل كل الألم والحزن وهي تاخدة الى داخل أحضانها وتهدهده كأنه طفل:

_بسم الله الرحمن الرحيم اهدا يابنى بالله عليك ما توجع قلبي عليك اكتر من كدا اهدى يا زكريا ووحد الله.

_لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.. قلبي وجعني يا امي منصف دا كان غالي عندي اوي كنت خايف مقدرش اجيبله حقه، كنت خايف اشوفه مظلوم وأنا متكتف.

_ربنا مش بيسيب حد ومنصف دا يعلم ربنا انه كان ابني التاني بس ميتعزش على اللي خلقة والحمدالله كلامك بيقول انه حقه رجع.

ابتعد عنها قليلًا وهو يتلوا لها ما حدث:

_البنت طلعت وقالت الحقيقة يا امي مخفتش زي قالت وشهدت ضد ابن حداد وانا متاكد انهم مش هيسبوها، مش هيسبوها عشان القضية هتتحول للمحكمة ولسه الحكاية منتهتش اكيد هيعملولها حاجه.

_ربنا يحميها يا بنى وكفاية ان الناس كلها عرفت اللي حصل خلاص متشيلش نفسك اكتر من كدا كنت هتوقف في وش عيلة حداد ازاي.

رفض دفاعها عنه واردف قائلًا:

_ما هي وقفت ومخفتش.

_هي مجروحه وبتجيب حقها قبل حق منصف غير انها شاهدة وسبب كل اللي حصل.

_بس انا مش هسيبهم يئذوها يا أمي.

تهجم وجهها و ارتعبت علي أبنها مما يريد الأقبال عليه واردفت تساله قائلة:

_هتعمل ايه يا زكريا.. هتضيع نفسك يعني.

_لا يا أمي مش انا اللي هعمل.

_أمال مين.

_مفيش وقت أنا هروحله دلوقتي فورًا.

لم يكترث الى آلام جسده ولا الى حديث والدته بل ارتدا ملابسه وخرج من المنزل وهو يقصد وجهته التي لم تكن سوى قصر عائلة « شداد » الذي وقف أمامه وهو يتطلع الى ضخامته و هيئته التي تدل علي ثراء من فيه.. أقترب من بوابة القصر وتحديدًا الحارس الخاص بيه واردف طالبًا:

_أنا عايز أقابل جبـــــــار بيه ضروري.

وخلف هذا الطلب هناك الكثير والكثير ولم يكن القادم سهل...

____________________________________

يتبع......

رايك وفوت للدعم ♥♥♥🐥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرية آل شداد

المؤلف ميريـت
2025/12/01 مستمرة
قائمة الفصول (42)
الفصل 17: السابع عشر
2026/06/26
الفصل 0: مـشهد
2025/12/01
الفصل 1: الفــصل الأول
2025/12/01
الفصل 2: الفــصل الـثاني
2025/12/01
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/12/01
الفصل 4: الفــصل الـرابع
2025/12/01
الفصل 5: الفــصل الخـامس
2025/12/01
الفصل 6: الفــصل السادس..
2025/12/04
الفصل 7: الفصل السابع.
2025/12/05
الفصل 9: الفصل التاسع.
2025/12/12
الفصل 10: الـعاشر.
2025/12/23
الفصل 11: الحادي عشر
2026/01/01
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/01/21
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/02/06
الفصل 13: الثالث عـشر
2026/02/10
الفصل 14: الرابع عشر
2026/02/10
الفصل 15: الخامس عشر
2026/02/10
الفصل 16: السادس عشر
2026/03/16
الفصل 18: الثامن عشر
2026/06/26
الفصل 19: التاسع عشر
2026/06/27
الفصل 20: عشرون
2026/06/27
الفصل 21: واحد و عشرون
2026/06/27
الفصل 22: اثنان و عشرون
2026/06/27
الفصل 23: ثلاثه و عشرون
2026/06/27
الفصل 24: اربعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 25: خمسة و عشرون
2026/06/27
الفصل 26: سته و عشرون
2026/06/27
الفصل 27: سبعة و عشرون
2026/06/27
الفصل 28: ثمانية و عشرون
2026/06/27
الفصل 29: تسعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 30: ثلاثون
2026/06/27
الفصل 31: واحد وثلاثون
2026/07/23
الفصل 32: أثنان و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 33: ثلاثة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 34: اربعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 35: خمسة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 36: ستة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 37: سبعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 38: ثمانية و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 39: تسعه و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 40: أربعون
2026/07/23
الفصل 41: واحد و أربعون
2026/07/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة