البارت الثاني عشر 🦋

البارت الثاني عشر 🦋

40 0

نبدأ 😌

في أحد الأيام المشمسة في روسيا، كانت الفتيات يجلسن معًا، يضحكن ويتحدثن بحب ومرح وراحة.

كانت 'مليكة' تقول، وهي تنفي بقوة: "لا والله العظيم ما كان ليا دخل في حاجة!"

نظرت لها 'مايا' بغيظٍ مصطنع، وقالت: "حرام عليكي! أنتِ يا بنتي بسببك مات نص الشباب!"

"وااو يا جامدة! لدرجة جرحتي قلوب كثيرة؟" قالت 'لين' بذهولٍ مبالغ فيه.

ضحكت 'جوليا'، وقالت: " لا أنتِ فهمتي غلط! مش عشان كدا."

"أومال عشان إيه؟" سألت 'ماسة' ببراءةٍ لم تفهم المقصود.

ضحكت 'مايا'، وقالت: "عشان جون ما كانش بيرحم حد يفكر يبص لها! اللي يفكر بس تفكير يقرب منها."

" ده جاك راح المستشفى دي أكتر من مرة!" أضافت 'جوليا' بضحكٍ.

"على إيدي! ده بيغير عليها مننا!" أكدت 'مايا'، وهي تشير إلى 'جون' في إشارة مضحكة.

نظرت 'لين' إلى 'مليكة' بخوفٍ مبالغ فيه، وقالت: "يا لهوي! لا وعلى إيه؟ ابعدي عني أنا لسه صغيرة!"

" والله جون ده عسل!" قالت 'ماسة' بضحكٍ.

وضعت 'جوليا' يدها على فم 'ماسة'، وقالت: "إيه يا أختي! أنتِ عايزة تموتي ولا إيه؟"

"حصل إيه؟" سألت 'ماسة' بنفيٍ، لم تفهم سر التحذير.

"أصلي مش جون بس اللي بيغير." قالت 'مايا' بسخريةٍ، كاشفة عن سر آخر.

"يا لهوي! هو عدَّى؟" قالت 'لين' بصدمةٍ، تظن أن الغيرة تنتقل بالعدوى.

"لا، العكس! هي اللي عدَّته للأسف، دي بتغير عليه من جهاد زوجك، خذي بالك منه." قالت 'هيرا' بنفيٍ، وكشفت عن مزاحها.

"لا وعلى إيه! ابعدي عني." قالت 'ماسة' برعبٍ مصطنع.

"لا أنا مش باغير أبدًا عليه." قالت 'مليكة  بنفيٍ قاطع.

"ههههه... أوي! أنا عارفة." ضحكت 'هيرا' بسخريةٍ.

"اسكتي أنتِ يا زفتة! وبعدين أنتم مش زهقانين ولا إيه؟" قالت 'مليكة' بغيظٍ، تحاول تغيير الموضوع.

وضعت 'مايا' يدها على خدها وقالت: "آهاا... جدًا."

"مين سمعك؟ أنا زهقت أوي." قالت 'لين' وهي ترجع ظهرها إلى الخلف.

"هنعمل إيه؟" سألت 'جوليا' وهي تنظر إلى الجميع.

"مش عارفة." قالت 'مليكة' بنفيٍ.

"أنا عن نفسي عاجبتني القعدة." قالت 'ماسة' بتأكيدٍ.

"أنتِ اسكتي أحسن!" قالت لين بغيظٍ.

"أيوه صح! مش كفاية هما قاعدين تحت وسايبنا هنا؟" قالت 'مايا' بتأكيدٍ.

"يا ترى بيعملوا إيه؟" قالت 'جوليا' بشكٍ.

"إيه رأيكم نخلي الشباب يغيروا شوية؟" قالت 'هيرا' بتفكيرٍ، تلمح لفكرة شيطانية.

"قصدك إيه؟" قالت 'مليكة' بحماسٍ.

"ههههه... ربنا يستر من أفكارك يا هيرا!" ضحكت 'جوليا'.

"أنا مش معكم!" قالت 'ماسة' بخوفٍ، تشعر أن هناك مصيبة قادمة.

"لا طبعًا معنا." قالت 'مليكة' بنفيٍ قاطع.

"أيوه." أكدت 'لين'.

"إحنا من وقت طويل ما خرجناش من البيت، إيه رأيكم نخرج سوا؟" قالت 'هيرا' بخبثٍ، كاشفة عن فكرتها.

"هي دي الفكرة؟" قالت 'مليكة' بغيظٍ، تشعر بخيبة أمل من بساطة الفكرة.

"واضح إنهم هيغيروا." قالت 'مايا' بسخريةٍ، تتوقع رد فعل الشباب.

"البس عليا يلا!" قالت 'هيرا' وهي ترفع حاجبها بتأكيدٍ، كأنها تعطي الأوامر.

"أنا مش رايحة." قالت 'مليكة' بنفيٍ.

"قلت يلا!" قالت 'هيرا' بغضبٍ مصطنع.

"يلا يا مليكة يا حبيبتي، يلا." قالت 'مايا' بخوفٍ، تحاول تهدئة الوضع.

"أوف! حاضر." قالت 'مليكة' بغيظٍ، مستسلمة للأمر الواقع.

نهض الجميع، ومنهم 'ماسة' التي كانت تشعر بالقلق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الأسفل، حيث كان يجلس الشباب، خيمت على الأجواء حالة من الترقب ممزوجة بالمرح.

بدأ 'سام' حديثه، متوسلًا إلى 'جون' برجاء صادق: "أرجوك يا جون، وافق... أرجوك!" كان في صوته لهفة من ينتظر تحقيق حلم.

أكد 'صهيب' على كلام سام بحماس مماثل: "أيوه، عشان خاطري يا جون، أنا عايز أتجوز لين!"

ثم أضاف 'سام' مجددًا، مؤكدًا على رغبته: "وأنا جوليا، وافق!"

نظر 'جهاد' إلى 'دين' بضحك خفيف، مستفزًا إياه بمودة: "ههههه... وأنت يا دين مالكش نفس؟"

أجاب 'دين' بإصرار لا يلين: "أنا أول واحد فيهم!"

قال 'جهاد' بسخرية مرحة، ملاحظًا موجة الزواج التي اجتاحتهم: "أنتم الكل في وقت واحد!"

تذمر 'صهيب' بغيظ مصطنع، مداعبًا 'جهاد' على زواجه الأخير: "أنت مش اتجوزت؟ اسكت أنت!"

نظر 'سام' إلى 'جون' بعينين تتوسلان الموافقة: "يلا يا جون، وافق، أنا عايز أتجوز البت."

قاطعهم 'جاك' بتساؤل مفاجئ: "ممكن سؤال؟"

نظر إليه 'سام' بفضول: "خير؟"

ثم وجه 'جاك' سؤاله إلى 'دين' وسام' معًا، كاشفًا عن نقطة مهمة: "هما مش إخوتي أنا... أنتم ليه بتطلبوهم من جون؟"

ضحك 'جهاد' بشدة، وقد أعجبه تساؤل 'جاك' المنطقي: "والله معك حق! جاوب يا زفت!"

أجاب 'دين' بتأكيد قاطع، موضحًا مكانة 'جون' كعمود فقري للعائلة: "عشان حتى لو أنت وافقت، وجون رفض، مستحيل الزواج يتم."

هز 'سام' رأسه بتفهم، وقال: "عرفت إيه يا أستاذ؟"

"معك حق." أكد 'جاك'، مقتنعًا بالمنطق.

ابتسم 'جون' ابتسامة حكيمة على الجميع، وقال بهدوء وثقة: "لا يا دين، ده زوج، وجاك هو أخوهم، والشخص اللي له الحق عليهم. أنا ما ليش دخل في كدا، هو بس اللي له القرار."

كانت كلماته هذه تضع الأمور في نصابها الصحيح، مؤكدة على دور جاك كأخ أكبر.

ابتسم 'جهاد' إعجابًا بحكمة 'جون'، وقال: "فعلاً معك حق يا جاد، ده قرارك أنت يا جاك إن كنت موافق على سام أو دين ولا لا."

قال 'سام' بصدمة ممزوجة بالخوف: "نعم! هو ممكن يرفض؟"

ضحك 'صهيب'، مشيرًا إلى احتمالية الرفض: " باين كدا."

نظر 'جاك' إلى 'جون' بنفيٍ سريع، ثم قال بتقدير عميق: "إن كنت أنا أخوهم يا جون، فأنت بتكون أبونا كلنا، وليك الحق علينا، يعني إحنا ولا حاجة في وجودك."

كانت هذه الكلمات تعكس مكانة 'جون' الأبوية في قلوبهم.

أكد 'جون' وهز رأسه، ثم أعلن قراره بصوتٍ يملؤه الحب والحزم: "أنا موافق إن دين يتجوز مايا... وسام جوليا... وأنت وهيرا... وجهاد، أنا بأطلب إيد لين لـ صهيب بس بشرط: اللي يفكر بس تفكير يزعل حد منهم، أنا مش بسامح مهما كنت مين، مفهوم؟"

كان شرطه واضحًا، ينم عن حرصه الشديد على سعادتهن.

نظر 'جهاد' إلى 'جون'، وقال: "وأنا موافق إني صهيب يتجوز لين، عشان متأكد إنها موافقة."

قفز 'صهيب' بفرحة عارمة، وقال: "حبيبي يا جهاد! أنا بحبك قوي!"

" وأنا يا زفت." قال 'جهاد' بضحك، يرد عليه المودة.

أكد 'جاك' على وعده: "وأنا وعد هحافظ على هيرا لآخر العمر."

"وأنا باحب مايا ومستحيل أزعلها." أكد 'دين' بصدق.

"وأنا كمان." قال 'سام' بفرحة، وعيناه تلمعان.

"ههههه." ضحك الجميع، وقد غمرت الفرحة المكان.

"يا ترى بيعملوا إيه فوق؟" سأل 'جهاد' بتساؤل، بينما كانت الفتيات في الطابق العلوي.

قال 'جاك' بخوف مصطنع: "أنا بأقلق من وجودهم مع بعض."

"وأنا كمان." أكد 'سام'، مشاركًا إياه القلق.

نظر الجميع إلى الأعلى، فصدموا! كانت الفتيات يهبطن السلالم، وقد ارتدين ملابس رياضية تُظهر أكثر مما تُخفي.

قال 'جون' لـ 'مليكة'، ويده تشير إلى ملابسها: "مليكة! أنتِ لابسة إيه؟"

نفت 'مليكة' برأسها ببراءة مصطنعة: "هيكون لبس إيه يا جاد؟ لبس رياضة!"

"مليكة!" قال 'جون' بغضب، ونبرته تحمل تحذيرًا واضحًا.

أمسك 'جون' بـ 'مليكة' وصعد بها إلى الأعلى، تاركًا خلفه الدهشة.

وقال 'جهاد' وهو ينظر إلى 'ماسة' بضيق: "ماسة! أنتِ إزاي لابسة كدا؟"

قالت 'ماسة' بخوف واضح: "ج... جهاد! والله ما ليا دخل!"

"هنشوف دلوقتي، تعالي!" قال 'جهاد' وهو يصعد بها إلى الأعلى، غير راضٍ عن مظهرها.

"لين!" قال 'صهيب' بضيق، ينادي عليها.

"نعم؟" سألت لين.

"تعالي معايا." قال 'صهيب' بغيظ، يقتادها بعيدًا عن الأنظار.

نظر 'جاك' إلى الفتيات الثلاثة بصدمة، وقال: "أنتم إيه اللي عاملينه ده؟"

قالت 'هيرا' بثقة، وكأنها لم تفعل شيئًا خاطئًا: "أنا لا أفعل شيئًا، أذهب فقط للرياضة!"

"وأنتِي يا مايا؟" قال 'دين' وهو ينظر إلى 'مايا' بحدة.

"والله دي هيرا وأفكارها الزفتة!" قالت 'مايا' بتوتر، تحاول إلقاء اللوم على 'هيرا'.

أشار 'دين' إلى إحدى الغرف، وقال بصوتٍ حازم: "قدامي!"

"ليه؟ هنا حلو." قالت 'مايا' برعب، تحاول التملص.

"مايا!" قال دين بنظرات غضب لا تقبل النقاش.

"حاضر!" قالت 'مايا' وهي تجري إلى الداخل، مستسلمة.

نظر 'سام' إلى 'جوليا' بضيق، وقال: "جوليا!"

قالت 'جوليا' وهي تحاول إظهار القوة المزيفة: "عيونها!"

"قدامي!" أكد سام، وأشار لها بالدخول.

"من غير ما تقول، أنا جوه!" قالت 'جوليا' وهي تجري إلى الداخل، تاركة خلفها ضحكات مكبوتة وصمتًا مليئًا بالرضا

توقف 'جاك' فجأة، وعيناه تشتعلان بغضب مكبوت وهو يرمق 'هيرا' من رأسها حتى أخمص قدميها. "ما هذا الذي ترتدينه، يا هيرا؟" لم يكن سؤاله مجرد استفسار، بل كان اتهامًا صريحًا.

حاولت 'هيرا' أن تبتسم ابتسامة واثقة، لكن التوتر تسلل إلى صوتها وهي تجيب،.: "جاك، نحن ذاهبان للعب الرياضة فقط."

محاولة لتهدئة العاصفة قبل أن تبدأ.

"للرياضة؟" رد 'جاك' بحدة، وهو يحدق في ملابسها الرياضية التي بدت له جريئة جدًا.: "هل هذا ما ترتدينه للرياضة؟"

رفعت 'هيرا' ذقنها بعناد، محاولة إخفاء ارتباكها.: "نعم، وما المشكلة في ذلك؟ ثم إننا في روسيا، هذا لباس عادي هنا."

"لكنني لا أوافق!" انفجر 'جاك' بحدة، وصوته يعلو قليلًا. "وماذا يعني روسيا؟ إنها مثل أي مكان آخر، والناس سيرونكِ هكذا!"

"جاك، أنت تبالغ!" قالت 'هيرا'، وهي تشعر بالإحباط يتسلل إليها. "هذا هو أسلوبي في اللبس."

تجاهل 'جاك' احتجاجها، واقترب منها خطوة، ونظراته تخترقها. "لا يا هيرا، لن تكوني هكذا بعد اليوم. ستكونين زوجتي، ولن أسمح لزوجتي أن ترتدي بهذا الشكل مرة أخرى."

تجمدت 'هيرا' في مكانها، وعيناها اتسعتا بصدمة. "زوجتك؟"

اقترب 'جاك' أكثر، حتى باتت أنفاسه تختلط بأنفاسها، وعيناه الزرقاوان ثابتتان على وجهها. "نعم، زوجتي. هل لديكِ أي مانع؟"

هزت 'هيرا' رأسها بتوتر، الكلمات تائهة في حلقها. "لكن أنت تريد أن تتزوج واحدة..."

وضع 'جاك' يده برفق على فمها، يمنعها من إكمال جملتها. "هششش... واحدة جميلة بهذا الشكل. أعرف أنكِ قد ترفضين الزواج من شخص مثلي، لكن ماذا أفعل؟ أنا أحبكِ."

رفعت 'هيرا' يده عن فمها، وعيناها تلمعان بالدموع. "لا، جاك. أي شخص يتمنى وجودك في حياته. لكن هل أنت متأكد أنك تريدني أنا؟"

مد 'جاك' يده ليحتضن وجهها بين كفيه، هامسًا بصدق بالغ، "ماذا أفعل؟ أنا أحبكِ."

انحنت 'هيرا' بخجل، وشعرت بحرارة تتدفق في عروقها، "وأنا أيضًا."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في جناح "جون"، اندفعت "مليكة" نحو الفراش، وقفزت عليه بمهارة، وهي تمد يدها لتهدئة "جاد" الذي كان يبدو في قمة غضبه.: "جاد حبيبي، اهدأ تمامًا."

رمقها 'جون' بعينين تشتعلان غضبًا.: "كيف نزلتِ تحت بهذا الشكل؟"

حاولت 'مليكة' أن تبدو جريئة، لكن رعشة خفيفة سرت في صوتها.: "وماذا يعني يا جاد؟ هذا شيء عادي."

"هل ترين أن هذا شيء عادي، صحيح؟" قال 'جون' ببرود قاتل، وعيناه لا تزالان ثابتتين على ملابسها.

"جاد حبيبي، كنا ذاهبين للعب الرياضة فقط، لا يوجد شيء آخر." حاولت 'مليكة' تبرير موقفها، وهي تتقدم نحوه بتردد.

أشار 'جون' إلى ملابسها بقوة. "ذاهبة للعب الرياضة بهذه الملابس، وتريدين الناس أن يروكِ هكذا؟"

"لا!" نفت 'مليكة' بسرعة، وهي تقترب منه بحذر. "ألم تنسَ أنه لا يوجد أحد في المنطقة المحيطة بالقصر، أليس كذلك؟"

جذب 'جون' خصلة من شعرها بقوة، ونبرة صوته كانت حادة كحد السكين. "وماذا عن هؤلاء الحراس؟ أجيبيني!"

وضعت 'مليكة' يدها على وجهه برفق، محاولة تهدئته. "جاد، الحراس مستحيل أن يفكر أحدهم في رفع عينه في زوجتك."

رفع 'جون' حاجبه بسخرية. "حقًا؟ وماذا عن الشباب بالأسفل؟"

أحاطت 'مليكة' رقبته بذراعيها، محاولة أن تشتت انتباهه. "إنهم إخوتي جميعًا، وأيضاً كل شاب مشغول بحبيبته"

"مليكة، أنا لست طفلًا لتهدئي بي!" دفعها 'جون' بلطف، لكن كلماته كانت حادة.

ارتسمت الدموع في عيني 'مليكة'، وبصوت خافت بالكاد يسمع، "أنا آسفة، لم يكن قصدي."

نظر 'جون' إلى دموعها بألم، وتنهد بصوت مسموع. "لن تفعلي هذا مرة أخرى."

"مستحيل!" أجابت 'مليكة' بحزم.

ابتسم 'جون' ابتسامة خفيفة، ثم حمل 'مليكة' بين ذراعيه.وقال بلغة مصرية "طيب يلا."

شهقت 'مليكة' بدهشة.: "على فين؟"

ضحك 'جون' بصوت عالٍ، ضحكة خفيفة خالية من الغضب.: " نشوف موضوع البس ده."

احمر وجه 'مليكة' خجلًا، وهي تضرب كتفه بخفة. "جاد، يا قليل الأدب!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في جناح 'جهاد'، جلس بضيق على الكرسي، جسده متصلب والغضب يتجلى في كل تفصيلة من ملامحه. اقتربت منه 'ماسة' بحزن، وعيناها تلمعان بالدموع. "جهاد، أنا آسفة." كان صوتها بالكاد مسموعًا، ممزوجًا بالندم.

رفع 'جهاد' نظره إليها بغضب جامح. "ابعدي عن وشى الساعة دي يا ماسة"

لكن 'ماسة' لم تتزحزح، بل جلست على قدمه، وتعلقت به بقوة، وكأنها تحاول أن تصبح جزءًا منه. "أنا آسفة والله، البنات هما إللى قالوا نعمل كدا وانا رفضت بس هما أصروا"

حاول 'جهاد' أن يبعدها، لكنها كانت متمسكة به بعناد. "ماسة انتى غلطى ازاى تطلعى بالشكل ده انتى مش عارفة أنى ده حرام وانتى اكتر وحدة هنا عارفه دينك كويس"

كان صوته يعكس صراعًا داخليًا بين الغضب وحبه لها.

انهمرت دموع 'ماسة' بغزارة. "عارفه بس والله البنات قالوا أنه مفيش حد تحت وأنهم عايزينكم تغيروا علينا"

تنهد 'جهاد' بضيق، ويداها تعصران بعضهما البعض. "ماسة، انا بغير عليكى من النفس إللى بتتنفسي يعنى مفيش داعى تعملى كدا"

توسلت إليه 'ماسة'، وكلماتها تخرج بصعوبة. "والله أنا بحبك اوى ومكنتش عايزه اعمل كدا انا أسفه.. أسفه"

حاول 'جهاد' أن يكبح جماح غضبه، "ماسة قولت أبعدى عنى دلوقتى"

هزت 'ماسة' رأسها نافيه، وشهقاتها تقطع حديثها. "جهاد انا خايفة انك تبعد عنى والله مش قصدي انا عملت كدا علشان بحبك"

رد 'جهاد'، محاولًا تهدئة نبرته. " الحب عمره ماكان بالطريقة دي يا ماسة انتى روحى وانا مستحيل أبعد عنك بس إللى حصل ده غلط"

أومأت 'ماسة' بتأكيد، وعيناها مليئتان بالندم. "أنت أحلى حاجه حصلت معايا انا أسفه"

مسح 'جهاد' دموعها بلطف، وعيناه تحملان وعدًا. " :- "مش هتعملى كدا تانى"

قالت 'ماسة'، وهي تتعلق به.:" وعد عمرى انا مش بحب انك تزعل منى"

احتضنها "جهاد" بقوة، وشعر بالراحة تغمره. "وأنا مش بحب اشوف دموعك ابدا انا بحبك يا ماسة"

تعلقّت هي برقبته أكثر، هامسة، .:"الحب كلمة صغيرة عليك."

ضحك 'جهاد' بصوت خافت، " طيب تعالى نشوف ايه إللى كتير عليا"

ارتجفت "ماسة" بخوف مصطنع. " هتعمل ايه "

غمز لها 'جهاد' بعينه، وابتسامة مشاكسة تعلو وجهه. "همم؟ هتاخدى عقابك منى "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الحديقة، كانت 'مايا' تقف خائفة، عيناها مثبتتان على 'دين:، الذي كان الغضب يتطاير من عينيه.: "مايا، ألم أقل لكِ مستحيل أن تظهري بهذا الشكل أمام أحد؟" كان صوته حادًا، يقطع هدوء الحديقة.

"فعلت ،" أجابت 'مايا' بخفوت، بالكاد تسمع نفسها.

"إذن ماذا حدث؟ كيف خرجتِ هكذا؟" قال 'دين' بحدة، وهو يتقدم نحوها خطوة.

"كنا ذاهبات للرياضة،" حاولت 'مايا' أن تبرر، وهي تشعر بالخوف يتملكها.

"حقاً؟" قال 'دين' بغضب، وعيناه تضيّقان. "حسنًا، سأريكِ أنا الرياضة هذه."

ارتعدت 'مايا' خوفًا وركضت مبتعدة، "أنا آسفة دين، اعدك أنني لن أفعلها مرة أخرى!"

ركض 'دين' خلفها، وابتسامة خفيفة بدأت ترتسم على وجهه رغم غضبه. "لماذا، هل كنتِ تنوين فعلها مرة أخرى؟"

حاولت 'مايا' الركض بسرعة أكبر، "لا اقسم لك، أنا لست مجنونة لأفعل ذلك من جديد!"

حاول 'دين' اللحاق بها، "وأين كان هذا العقل منذ قليل؟"

توقفت 'مايا' فجأة، وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، ونظرت إليه بتوسل. "لا أعرف! أرجوك سامحني يا دين، قلبك واسع ."

نظر 'دين' إليها بغيظ، "حقاً... هل أخبركِ أحد أنني شيخ ؟"

'مايا' وهي تتنفس بصعوبة، "أنا آسفة يا دين، كل هذا بسبب هيرا!"

تنهد 'دين' بغيظ، "فقط لتذهبي للجحيم هيرا!"

نظرت إليه 'ماي'ا بحب، وعيناها تلمعان بمشاعر دافئة. "دين، أنا أحبك."

ترسمت ابتسامة عريضة على وجه 'دين'، ونسي كل غضبه.: "هل توافقين أن تكوني زوجتي؟"

اتسعت عينا 'مايا' بفرحة، "هل تقول الصدق؟"

نظر 'دين' إليها بحب عميق، ". أنا أحبكِ وأريدكِ أن تكوني كل حياتي. هل توافقين؟"

انهمرت دموع 'مايا' من عينيها. "أنت لا تعلم... كنت أظن أنك لن تطلب مني هذا أبدًا."

احتضنها 'دين' بقوة، وهو يهمس في أذنها. "لماذا؟ أنتِ أجمل شيء في حياتي، وأريدكِ أن تكوني لي. ربما أنا لست رومانسيًا جدًا، لكنني أحبكِ منذ زمن طويل."

"وأنا أيضًا..." قالت 'مايا'، وهي تبادله العناق. "أنا موافقة بالطبع أن أكون شريكة حياتك."

شعر 'دين' بفرحة غامرة،  "أنا أسعد إنسان."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في غرفة "سام"، كانت نظراته تلسع جوليا كالجمر. كان يراقبها بضيقة صدر، وهي ترتدي فستانًا يبدو وكأنه صُمم خصيصًا لإشعال نيران الغيرة في قلبه.

"حسنًا، أنتِ ترتدين هكذا لتجعليني أغار عليكِ، أليس كذلك؟" قال 'سام'، وصوته يحمل مزيجًا من الغضب المكتوم واليأس.

هزت 'جوليا' رأسها كالطفلة الصغيرة، بابتسامة بريئة لم تصل إلى عينيها: "أجل." كانت كلمتها تلك كافية لتزيد من اشتعال غيظه.

تنهد 'سام' بعمق، محاولًا السيطرة على انفعالاته: "والفتيات هن من نصحنك بذلك؟"

"أجل." جاء الرد بسرعة، مؤكدًا على براءتها المصطنعة.

نظر إليها 'سام' مطولًا، محاولًا فك شفرة تلك البراءة التي تخفي تحتها الكثير: "وأنتِ لم تكوني راضية عن هذا؟"

"أجل." إيماءة أخرى، تزيد من جنونه.

"جوليا، هل ترين أنني أحمق؟" انفجر 'سام'، وعيناه تشتعلان غضبًا.

أسرعت 'جوليا' بوضع يديها على وجهها، وأطلقت صوتًا خافتًا كأنها تبكي: "هئ هئ هئ، آسفة، لا تضربني."

مد 'سام' يده بهدوء، وأزاح كفيها عن وجهها برفق، ليكشف عن عينيها اللامعتين بدموع مصطنعة، مع بريق خفي من التحدي. "هل اقتربت منكِ حتى؟ وهل أنتِ حقًا تخافين مني؟"

نظرت إليه 'جوليا' بنفي قاطع، وهزت رأسها ببطء، وعيناها تفيضان بصدق غير متوقع. "لا، أنا لا أخاف منك. أنتَ أماني، ومن يخشى أمانه؟"

تلاشت كل ذرة غضب من نظرات 'سام'، وحلت محلها ابتسامة دافئة غمرت وجهه. "لا اعلم كيف كنت سأعيش لو كنتِ أصبحتِ لـ جهاد... لا اعلم أيضاً كيف كنت سأقضي يومًا واحدًا بدونكِ."

مدت 'جوليا' يدها الصغيرة لتلامس وجنته بلطف، مررت أناملها على خده، ورفعت نظرتها إليه. "لا تقول هذا. أنا اصبحت ملكك أنتَ. أحمد الله فى كل يوم  أنني أصبحتُ حبيبتك، وأنني علمتُ بمدى حبك لي."

مال 'سام' عليها، وهمس بصوت يقطر غرامًا: "كلمة 'أحبك' هذه قليلة جدًا على ما اشعر به تجاهك جوليا."

ارتعشت شفتا 'جوليا'، وانسابت دمعة واحدة من عينها وهي تقول بصوت خافت، يكاد يكون همسًا: "أنا أريد أن أتزوجك."

ضحك 'سام' بصوت عالٍ، ضحكة ملأت الغرفة بالبهجة: " أنتِ فعلًا مجنونة، وأنا سأحقق طلبكِ. غدًا خطوبتنا، هل توافقين؟"

صرخت 'جوليا' بفرحة عارمة، قفزت من مكانها وهي تهتف: "بالتأكيد أوافق!"

ضحك 'سام' مجددًا، وهو يهز رأسه بحب: "ألم أقل لكِ إنكِ مجنونة؟"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عمق الحديقة الخلفية للقصر الشاسع، حيث تتعالى أشجار الزينة وتهمس الرياح بأسرار عتيقة، وقف 'صهيب'. كان يرمق 'لين' بنظرة تضيق معها عيناه، نظرة مزجت بين الضيق والانزعاج العميق.

"انتى مين سمح لك تلبسي كدا؟" خرجت الكلمات من بين شفتيه كهمس حاد، يخفي خلفه عاصفة من المشاعر.

ردت 'لين: ببرود أقرب إلى التحدي، رافعة حاجبها الأيسر قليلاً: "وأنت مالك؟" كانت نبرتها الخالية من الانفعال وقودًا لغضبه.

"يعني إيه أنا مالي؟! أنا مستحيل أسمح لأي حد يشوفك بالشكل ده!" انفجر 'صهيب'، وارتفع صوته قليلاً. كانت كلماته لا تحمل فقط غضبًا، بل شعورًا عميقًا بالمسؤولية، أو ربما الامتلاك.

"ليه؟ أنت مش أخويا ولا زوجي!" ردت 'لين' بضيق، وظهرت على وجهها علامات الاستغراب والتمرد.

"ومين قال كده؟" قال 'صهيب' بكلمات حاسمة، اقترب منها خطوة، ونظرة عينيه كانت تحمل قرارًا لا رجعة فيه.: "أنتِ هتكوني مراتي، وبكرة الخطوبة. فهمتي؟"

هزت 'لين' رأسها بنفي قاطع، تراجعت خطوة: "لا مش فاهمة ومش موافقة! ازاى تقرر حاجه زى ده بنفسك؟"

"ده اللي عندي!" قال 'صهيب' بتأكيد، وتوعد في نبرته. "أنتِ بتاعتي أنا وبس يا لين."

صرخت 'لين'، وعيناها تلمعان بالدموع المتمردة: "أنا مش لعبة عشان تملكني! أنا مش بحبك!"

ابتسم 'صهيب' ابتسامة واثقة، مزجت بين الفهم والتحدي: "لا بتحبيني."

"لا، أنت مين قالك كده؟" تساءلت 'لين'، وكأنها تحاول إقناع نفسها قبل إقناعه.

أشار 'صهيب' إلى قلبه: "ده اللي قالي. أنتِ بتحبيني يا لين، زي ما أنا بحبك وبعشقك."

نظرت 'لين' إليه، وعلى وجهها تظهر علامات الفرحة الخفية التي حاولت جاهدة إخفاءها. "أنا مش موافقة!"

قالتها كلماتها، لكن صوتها كان أضعف مما كانت تريد.

وركضت 'لين' للأعلى، تاركة خلفها 'صهيب'، وقد امتلك الفرح قلبها وعقلها وكل جزء فيها، شعور طاغٍ بالبهجة لم تستطع مقاومته.

أما 'صهيب'، فقد ابتسم بثقة، متأكدًا الآن من حبها تجاهه، حب يوازي حبه الذي يكنه لها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مساء اليوم التالي، تراقصت الأضواء الخافتة على أنغام الموسيقى الهادئة، وكأن كل زاوية في المكان تتنفس الجمال. كانت الأجواء مهيأة لحفل عائلي بسيط، لكنه كان يحمل في طياته الكثير من الفرح والترقب.

تزين الشباب والفتيات بأبهى حُللهم، وارتسمت البسمة على وجوههم، كل منهم يحمل في قلبه قصة لم تُروَ بعد.

كان "جون" يتألق في بدلته السوداء الأنيقة، لكن كل أنظاره كانت معلقة بـ 'مليكة'. بفستانها الأزرق العميق كلون البحر، والذي كان يضيق من الصدر لينسدل باتساع ساحر، بدت وكأنها تجسد هدوء المحيط وثورته في آن واحد. لفت 'جون' بجمالها، وكأن عينيها الزرقاوين التي تحملان لون غضبها المعتاد، قد أسرته في دوامة من الغرام. "كم هي جميلة هذه الفتاة المجنونة!" همس لنفسه، وعيناه لا ترفان عن سحرها.



على مقربة منهما، وقف "جهاد" في بدلته السوداء، يراقب أميرته الساحرة بحب لا يضاهى. كان فستانها الأبيض، الذي صُمم خصيصًا لها بلمساته الخاصة، تحفة فنية تتخللها ورود حمراء نابضة بالحياة. كان الفستان يضيق عند الصدر وينسدل باتساع، وكأن كل غرزة فيه تحكي قصة حبه لها. لم تُفارق عيناه جمالها لحظة واحدة، وكأن الزمن توقف عند رؤيتها.



وعلى خشبة الرقص، كان "جاك" يتمايل بسعادة غامرة، يحتضن "هيرا" التي بدت وكأنها خرجت للتو من لوحة فنية. ارتدت فستانًا أزرق جريئًا، عاري الصدر بشق طويل يصل إلى الركبة، يبرز روعة قوامها. كانت تبدو في غاية الروعة، لدرجة أن "جاك" أصيب بالصدمة من شدة جمالها، وكأنها ملكة متوجة على عرش الأناقة.



بجوارهما، وقف "دين" وعيناه تلاحقان "مايا". فستانها البنفسجي، عاري الصدر قليلًا وينسدل باتساع، جعلها تبدو وكأنها أميرة حقيقية خرجت من إحدى القصص الخرافية. لم يرفع "دين" بصره عن هذه "الحرية" التي رآها تتجسد بين يديه، وكأنها كنزه الثمين الذي وجده أخيرًا.



قريبًا منهم، كان "سام" يعانق "جوليا" التي تألقت بفستانها التركواز القصير من الأمام والطويل من الخلف، بتصميم فريد يجمع بين الجرأة والرقي. على الرغم من نظرات الغيظ التي تبادرت إلى عينيه لسبب ما، إلا أن سعادته بوجودها بين ذراعيه كانت كفيلة بإبعاد كل شيء آخر عن عقله.



وبجوارهم، كان "صهيب" يتأمل الوردة الصغيرة، كما يسميها. ارتدت فستانًا بنفس لون عينيها، ضيق الصدر وينسدل بروعة، جعلها تبدو في غاية الجمال. شعر وكأنهما الوحيدان في هذا العالم، وكأن كل من حولهما قد اختفى، لم يعد يرى سوى وجهها الملائكي.



تراقص الجميع في الحفل، تتوهج وجوههم بالفرح والحب الصافي، غارقين في نشوة اللحظة، خاليين من أي هموم.

كان "جهاد" يراقبهم بعينين تلمعان بالسعادة والراحة، فابتسامة أحبائه كانت تزين وجهه وتغمره بالطمأنينة

لكن، لم تلبث عيناه أن التقطت نظرة "يوسف" القريبة منه؛ نظرة مليئة بالضيق والغضب والكراهية.

شعور ثقيل بالضيق والحزن تسلل إلى قلب "جهاد"، كأنه غيمة داكنة عبرت سماء فرحه، فقرر الانسحاب بهدوء.

ولكن، قبل أن يخطو خطوة واحدة، شعرت به "ماسة" واقتربت منه، نادت اسمه بصوتها الرقيق: "جهاد".

التفت "جهاد" إليها، ابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيه، محاولًا إخفاء ما اعتراه: "نعم يا حبيبتي؟"

"ماسة"، وقد احمرّ وجهها خجلًا، همست بصوت يكاد يكون مسموعًا: "كان في حاجة كنت عايزة أقولها ليك".

شعر 'جهاد' بقلق مفاجئ، فربت على يدها بلطف: "أكيد يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟"

ارتعش صوت 'ماسة' وهي تحاول أن تضبط أنفاسها: "أنا النهاردة تعبت شوية و..."

قطعها 'جهاد' بلهفة وخوف: "تعبتِ ليه؟ حصل إيه؟ أنتِ كويسة؟ يلا بينا نروح للدكتور!"

هزت 'ماسة' رأسها نفيًا بسرعة: "لا مفيش داعي، أنا رحت".

ازداد قلق 'جهاد': "وقالك إيه؟"

ازدادت حمرة وجه 'ماسة' خجلًا، وتلعثمت كلماتها قبل أن تخرج بصعوبة: "أحم... هو... هو قال لي إني... حـ... حامل في شهرين".

صدمة عارمة ارتسمت على وجه 'جهاد'، لم يصدق ما سمعه: "إيه؟!"

نظرت إليه 'ماسة' بخوف من ردة فعله، اعتذرت بسرعة: "أنت زعلان؟ أنا آسفة".

لم يستطع 'جهاد' حبس دموعه التي تدفقت على وجنتيه، لم تكن دموع حزن بل دموع فرح لم يعهدها من قبل: "يعني أنا هكون أب؟"

نظرت 'ماسة' إلى دموعه، وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها: "أيوه".

قهقه جهاد بصوت عالٍ، غارقًا في نشوة السعادة: " أنا أسعد إنسان دلوقتِ، أكتر من أي واحد فيهم!"

"ماسة"، وقد غمرتها السعادة لرؤية فرحته: "بجد؟ يعني مش زعلان؟"

هز "جهاد" رأسه بقوة، عانقها بحب جارف: "أنتِ مجنونة! هزعل ليه؟ أنا فرحان أوي، أنا بحبك أوي أوي!"

عانقت "ماسة جهاد" بقوة، أحكمت قبضتها حوله وكأنها تريد أن تذوب فيه: "وأنا أوي أوي أوي!"

غمرت "جهاد" مشاعر الفرح والسعادة الغامرة، شعور لم يختبره من قبل. لكن وسط هذه النشوة، تسلل إليه شعور غريب بالخوف والرعب من المجهول القادم..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءه ممتعه للجميع 🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قلوب تحترق

المؤلف التؤام.. أمانى& أمل
2025/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/10/23
الفصل 00: الشخصيات 🦋
2025/10/23
الفصل 1: البارت الاول 🦋
2025/10/23
الفصل 2: البارت الثاني 🦋
2025/10/23
الفصل 3: البارت الثالث 🦋
2025/10/23
الفصل 4: البارت الرابع 🦋
2025/10/23
الفصل 5: البارت الخامس 🦋
2025/10/23
الفصل 6: البارت السادس 🦋
2025/10/23
الفصل 7: البارت السابع 🦋
2025/10/23
الفصل 8: البارت الثامن 🦋
2025/10/23
الفصل 10: البارت العاشر 🦋
2025/10/23
الفصل 11: البارت الحادى عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 12: البارت الثاني عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 13: البارت الثالث عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 14: البارت الرابع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 15: البارت الخامس عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 16: البارت السادس عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 17: البارت السابع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 18: البارت الثامن عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 19: البارت التاسع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 000: الشخصيات الثانيه 🦋
2025/10/23
الفصل 20: البارت العشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 21: البارت الواحد والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 22: البارت الثاني والعشرين
2025/10/23
الفصل 23: البارت الثالث والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 24: البارت الرابع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 25: البارت الخامس والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 26: البارت السادس والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 27: البارت السابع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 28: البارت الثامن والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 29: البارت التاسع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 30: البارت الثلاثين🦋
2025/10/23
الفصل 31: البارت الواحد والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 32: البارت الثاني والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 33: البارت الثالث والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 34: البارت الاخير 🦋
2025/10/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة