البارت الحادى عشر 🦋

البارت الحادى عشر 🦋

39 0

بعد ساعةٍ من إعلان "جهاد" زواجه، كان "جون" غارقًا في صمته المعتاد أمام شاشة حاسوبه، حين اخترق رنين هاتفه هدوء الغرفة.

تلمع عيناه بابتسامةٍ خفيفة، وكأنما قد سبقت هذه اللحظة توقعاته.

دفع الأوراق جانبًا، وأجاب بكلمة واحدة رقيقة تحمل في طياتها بحرًا من المشاعر: "مبروك."

"نفسي مرة أكمل كلامي!" جاء صوت "جهاد" ممتزجًا بالصدمة والفكاهة.

ضحك "جون" ضحكةً مدوية، رنت في أرجاء الغرفة، ثم قال بنبرةٍ حنونة تتغلغل فيها السعادة، وكأنها تزيح كل أعباء العالم عن كتفيه: "أخيرًا تزوجت!"

"كان نفسي تكون معايا..." همس 'جهاد' بضيقٍ خفيف، ينمّ عن شوقٍ عميق.

ابتسم "جون"، وشعر قلبه ينبض بحبٍ أخويٍ قويٍّ لا يعرف حدودًا، حبٌ يوقظ في روحه شوقًا كبيرًا يخجل من البوح به تجاه صديق عمره. "أنا دائمًا معك، ألف مبروك."

لمعت عينا "جهاد" بالحب القوي، وتمنى لو يستطيع احتضان صديقه في تلك اللحظة. "الله يبارك فيك."

"شغلك خلص؟" سأل 'جون' بنبرةٍ تحمل توقعًا.

"خلص." أجاب 'جهاد' بغموضٍ، تاركًا خلفه مساحةً للتساؤلات.

"يومين وتكون هنا، مفهوم؟" قال "جون" بجديةٍ لا تقبل الجدل.

"يومين بس؟" سأل 'جهاد' بذهولٍ، وكأن الزمن قد تقلص فجأةً أمامه.

"جهاد!" جاء صوت 'جون' حادًا، تذكرةً بأن هذه ليست مجرد دعوة.

ضحك "جهاد" خافتًا، وكأنه يلقي سلاحه أمام قوة إصرار جون. " خلاص ماشي بس في حاجة."

"أنا موافق إنك تجيبهم معاك، دي عائلتك التانية." أكد "جون"، قاطعًا عليه كل التساؤلات، ومؤكدًا على رابطة الصداقة التي تتجاوز كل الحدود.

ابتسم "جهاد" بامتنان، وشعر بقلبه يفيض بالحب. "دايمًا بتفهمني، شكرًا يا جاد."

"بس اعتبر نفسك من عدد الأموات!" قال 'جون' بجديةٍ تحذيرية، ممزوجةً بالدعابة.

"ربنا يستر، مليكة مش هترحمُني المرة دي!" قال 'جهاد' بقلقٍ مصطنع، يظهر مدى معرفته بشخصية جون.

"أنت تسبب المشاكل وأروح فيها أنا، مش كدا؟" قال 'جون' بغيظ، تتخلله ابتسامةٌ خفية.

" أنت الكبير بقا." ضحك 'جهاد'، مؤكدًا على مكانة 'جون' في حياته.

أغلق "جون" الهاتف في وجه "جهاد" فجأةً، تاركًا صديقه في ذهول.

نظر 'جهاد' إلى الهاتف بصدمة، وهو يتمتم لنفسه: "ده قفل في وشي!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في صباح اليوم التالي، استيقظ "جهاد"، وعيناه تبحثان عن "ماسة" بجواره، لكنه لم يجدها.

نهض بقلق، ونظر حوله في الغرفة، ليجدها بالقرب منه، تصلي بخشوعٍ إلى الله. جلس على الفراش نصف جلسة، يراقبها بابتسامةٍ مرسومة على شفتيه، ابتسامةٌ تتحدث عن الحب والامتنان.

انتهت "ماسة" من صلاتها، ونظرت إليه بحبٍ، واقتربت منه قائلةً: "صباح الخير."

ضمها "جهاد" إليه، وهمس بصوتٍ دافئ: "صباح الفل والياسمين وكل حاجة حلوة زيك."

حاولت "ماسة" النهوض، قائلةً بضحكةٍ رقيقة: "طيب يلا، كفاية نوم، الكل تحت."

"وإيه يعني؟ خليهم قاعدين مع بعض، وأنا وأنتِ مع بعض." قال 'جهاد' بلا مبالاة، متمسكًا بلحظات العزلة الهادئة معها.

ضحكت ماسة: ، لا ويلا بسرعة."

غادرت "ماسة" وهبطت إلى الأسفل.

ثم نهض "جهاد"، وأخذ دشًا سريعًا، وغير ملابسه، وتوجه إلى الأسفل. وجد الجميع يجلس على الفطور في انتظاره. اقترب منهم وجلس بجوار "ماسة"، قائلًا: "صباح الخير."

"صباح النور." أجاب الجميع بصوتٍ واحد.

"اتأخرت ليه؟ مش عادتك." سأل "صهيب" بفضولٍ، وكأنه يحاول فك شفرة هذا التأخير.

"وأنت مالك؟" قال 'جهاد' بغيظٍ، محاولًا إبعاده عن عالمه الخاص.

ضحك 'دين' بخفة: "ههه، حسن."

"نفسي أعرف مش بتعيش من غير ما تدخل نفسك في كل حاجة ليه؟" سألت 'ماي'ا بتساؤلٍ، عاكسةً استياءها من فضول 'صهيب'.

"ملكيش دعوة." قال 'صهيب' بغيظٍ، منهيًا النقاش.

نظر 'جهاد إ'لى الجميع بجديةٍ، وقال: "إحنا مسافرين بكرة روسيا"

"إيه؟" سأل 'صهيب' بصدمةٍ، وكأن الخبر قد صعقه.

"جهاد، بكرة؟" قالت 'ماسة' بتوترٍ، تشعر وكأن الأمور تسارعت بشكلٍ مفاجئ.

"وماسة كمان؟" سألت 'لين' بحزنٍ، خائفةً من الفراق.

"أيوه، وكمان مش ماسة بس، وأنتوا كمان." أكد 'جهاد'، مزيلًا كل الشكوك.

"إزاي؟ مينفعش يا ابني." قالت الأم بنفيٍ، وكأنها ترفض فكرة التغيير الجذري.

"مين قال كدا؟ حضرتك زوجك خلاص أصبح ماضي، وأنتِ أم ماسة، وهي مش هتوافق تبعد عنك، وأنا كمان."

أكد 'جهاد'، موضحًا الأسباب التي دفعته لهذا القرار.

"طيب ولين ودراستها؟" قالت الأم بقلقٍ، محاولةً إيجاد حلٍ لجميع الأطراف.

نظر 'صهيب' إلى 'لين'، وقال: "أكيد هي كمان هتيجي."

نظر 'جهاد' إلى 'لين' بحنان، وقال: "فعلاً، لين أختي الصغيرة، وأنا مش هسيبها، وهي هتكمل دراستها بره. قولتي إيه يا لين؟"

"وأنا طبعًا موافقة." أكدت 'لين'، والفرحة تملأ عينيها.

نظر 'جهاد' إلى الأم بابتسامةٍ، قائلًا: "ها، رأيك إيه؟"

نظرت الأم إلى 'ماسة' التي كانت تنظر إليها برجاء، ثم قالت بقلقٍ: "موافقة يا ابني."

"حلو أوي، حضّر كل حاجة يا دين." قال 'جهاد' بفرحةٍ، وكأنه قد حقق انتصارًا كبيرًا.

"تمام، اعتبر كل حاجة جاهزة." قال 'دين' وهو يأكل بهدوء، وكأنه كان يتوقع هذا القرار.

"أنا مبسوطة إن لين وماسة جايين معانا روسيا." قالت 'مايا' بفرحةٍ، تظهر مدى سعادتها بلم شمل العائلة.

"مش لوحدك والله." قالت 'لين' بفرحةٍ تكاد تقتلها، وهي تشارك 'مايا' نفس الشعور.

"وأنا كمان." أكد 'صهيب'، مبتسمًا، وكأنه يوافق على هذه الرحلة الجديدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.." غرفة جهاد "..

في عمق غرفة "جهاد"، حيث تتلاقى أرواح المحبين، كانت 'ماسة' تجلس فى حضنه، وكأنها جزء منه، وقالت بصوتٍ يملؤه الامتنان: "شكرًا يا جهاد إنك فهمت إني مش هأقدر أعيش من غيرهم."

لم تكن هذه مجرد كلمات شكر، بل كانت اعترافًا عميقًا بالضعف الذي يربطها بمن تحب، وبقوة فهمه لها.

طبع "جهاد" قبلة رقيقة على رأسها، وكأنما يثبت أركان عالمها، وهمس بصوتٍ دافئ يحمل كل الحب: "أنتِ روحي، واللي يفرحك يفرحني طبعًا."

في هذه اللحظة، لم تكن مجرد كلمات، بل كانت وعدًا بأن سعادتها هي أولويته القصوى.

نظرت "ماسة" إليه بعشقٍ لا يُخفى، وقالت: "أنت أحلى حاجة في حياتي، احكي لي عنك."

كانت تتوق لمعرفة كل تفاصيل هذا الرجل الذي اختارته قلبًا وعقلًا.

تنهد "جهاد"، ونظر إليها بحزنٍ خفيٍّ بدا وكأنه يختبئ في أعماق عينيه: "أحكي لك إيه؟"

سؤالٌ يحمل في طياته الكثير من الألم الذي لم يمحوه الزمن.

"عايزة أعرف كل حاجة عنك." أصرت 'ماسة'، وعيناها مثبتتان على عينيه، وكأنها تحاول قراءة ما وراء الكدر.

ابتسم "جهاد" ابتسامةً حزينة، ابتسامةٌ حملت ذكريات مؤلمة ومرارة الفقد: "أنا حياتي عادية. كان عندي أخ اسمه مراد، عمل حادثة ومات وأنا عمري 11 سنة. وبعدين أمي ماقدرتش تستحمل وماتت بعده بسنة وأنا عمري 12 سنة. عندي أخت وحدة، مليكة، أصغر مني، متزوجة جاد أخويا وصاحبي، وتقريبًا كدا أحلى حاجة في حياتي هو سندي. أخوه يبقى صهيب حته من روحى، وأمه هي أمي ماما كوثر، وبنته هي بنتي جاسمين... بس كدا."

كان سرده مختصرًا، لكن كل كلمة حملت وزنًا ثقيلًا من الفقد، الحب، والامتنان.

"طيب ووالدك؟" سألت 'ماسة' بتساؤلٍ حذر، تشعر بأن هناك جزءًا غائبًا في هذه القصة.

تغيرت ملامح "جهاد"، وظهر على وجهه ضيقٌ واضح: "يوسف الحديدي هو الشخص الوحيد اللي بندم على إني ابنه." كانت هذه الجملة كفيلة بخلق فجوة عميقة في سرد حياته، كاشفة عن جرحٍ لم يندمل.

"ليه بتقول كدا؟" سألت 'ماسة' بصدمة، تحاول فهم هذا الشعور المتناقض.

"لا أبدًا... مش مهم، أنا نفسي مش عارف ليه." قال 'جهاد' بنفيٍ سريع، وكأنه يغلق الباب على هذا الفصل المؤلم من حياته.

ابتسمت 'ماسة' ابتسامة تفهمٍ، وقالت: "على راحتك." كانت تعرف أن هناك حدودًا يجب احترامها.

تنهد 'جهاد' بقلقٍ، وقال: "في حاجة عايز أقولك عليها." كان صوته يحمل توترًا لم تعهده منه.

"إيه هي؟" سألت 'ماسة' باهتمام، تشعر أن شيئًا مهمًا على وشك أن يُقال.

"أحم... ممكن مهما حصل، إياكِ تزعلي مني وتسامحيني." قال 'جهاد' بتوترٍ واضح، وكأنما يستعد لإعلانٍ كبير.

ابتسمت 'ماسة' ابتسامة حبٍ لا حدود له، وقالت بتأكيدٍ: "مستحيل أزعل منك... أنتِ فاهم؟" كانت عيناها تتحدث عن ثقة عميقة.

"ليه؟" سأل 'جهاد'، وكأنه يريد أن يسمع هذه الكلمات مرة أخرى.

"علشان أنتِ زوجي." قالت 'ماسة' بتأكيدٍ، وكأنها تصف جوهر العلاقة.

"بس؟" قال 'جهاد' بغيظٍ مصطنع، يظهر حبه للدعابة.

ضحكت ماسة: " وحبيبي."

عانقها 'جهاد' بقوةٍ، وكأنه يجمع شتات روحه بوجودها، وهمس في أذنها: "أنا بحبك قوي يا روحي." كانت هذه الكلمات خلاصة حبه، وعمق مشاعره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الصباح الباكر، استيقظ الجميع، وكأن حيوية جديدة قد دبت في أوصالهم. انشغلوا بكل التجهيزات التي تخص السفر، كلٌ في دوره، كخلية نحل تعمل بتناغم.

بعد الانتهاء من كل شيء، ودّعوا منزلهم، وتوجهوا إلى المطار، حيث تنتظرهم رحلة جديدة إلى المجهول، محمّلين بالآمال والترقب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.." روسيا "..

كانت "مليكة" تجلس في منزلها الفاخر بروسيا، تتناول الشوكولاتة بمللٍ ظاهر وبطريقةٍ مضحكة تكشف عن طبيعتها الطفولية.

دخل "جون"، بدا عليه الإرهاق من يوم عملٍ طويل، لكن تفاجأ بطفولة زوجته وأم ابنته التي تشبه الأطفال، فابتسم دون أن يشعر، ابتسامة خفيفة أضاءت تعب وجهه.

اقترب منها، خالعًا جاكيته، وجلس بجوارها، قائلًا بنبرةٍ حانية: "أنتِ بتعملي إيه يا مليكة؟"

"هكون بأعمل إيه؟ بأكل!" أجابت 'مليكة' بغيظٍ، وكأنها تتحدى نظراته.

مسح "جون" الشوكولاتة من على أنفها برفق، وقال بنبرةٍ مرحة: "أنا شايف إنك بتاكلي، بس يا ترى أنتِ شايفة نفسك بتاكلي إزاي؟" كانت كلماته مزيجًا من المودة والمداعبة.

"والله هي فارقة معاك أنا... بقيت مجنونة في البيت ده." قالت 'مليكة' بسخريةٍ، تعكس شعورها بالوحدة.

"أنتِ بتقولي كدا ليه يا مليكة؟" سأل 'جون' بدهشةٍ، محاولًا فهم سبب هذا الانزعاج.

"يعني أعمل إيه؟ أنا بقيت لوحدي! أنت على طول في الشغل، وجهاد مسافر ومش عارفة هيرجع إمتى، ومايا معه، وجوليا مش بتظهر، وهيرا مع جاك دائمًا ومش باشوفها، وأنا لوحدي في البيت."

قالت 'مليكة' بغيظٍ، كاشفة عن وحدتها وشعورها بالإهمال.

شعر 'جون' بضيقٍ من نفسه، وقال باعتذار: "أنا آسف، طيب ما تزعليش، أنا مش بحب أشوفك زعلانة. وكمان الشغل كله دلوقت بقى عليا، حتى إني مش عارف أكون حتى مجنون." كانت كلماته تحمل اعترافًا بالإرهاق، لكنها أيضًا محاولة لتهدئة خاطرها.

"بعد الشر عنك." قالت 'مليكة' بنفيٍ سريع، وكأنها تزيح عنه أي سوء.

" وعلى فكرة، أنا أكتر حاجة بحبها فيكِ جنانك يا قلبي." قال 'جون' بضحكةٍ خفيفة، يداعبها.

"قصدك إني على طول مجنونة؟" قالت 'مليكة' بغيظٍ، محاولة استدراجه.

"مين قال كدا؟ أنتِ العاقل الوحيد في البيت ده." قال 'جون' بنفيٍ، وقد بدأ يستمتع بحديثها.

"والله؟ طيب كنت فين ومع مين؟" سألت 'مليكة' بشكٍ، وعيناها تبحثان عن الحقيقة.

"في الشغل يا مليكة." قال 'جون' بنفيٍ قاطع، محاولًا إنهاء التساؤل.

"ما أنا عارفة إنك في الشغل... مع مين هناك؟" أصرت مليكة، وقد بدأ جنونها الظريف يظهر.

"تقريبًا جنانها هيطلع عليا." فكر 'جون' في نفسه، مبتسمًا من تلقائية زوجته.

"بتقول إيه في سرك؟" سألت 'مليكة'، وقد التقطت همسه.

وضع 'جون: يده حول خصرها، وقربها منه، وقال بابتسامةٍ تحمل سرًا: "بأقول إني محضر لك مفاجأة."

"بجد؟ إيه هي؟" قالت 'مليكة' بابتسامةٍ، وقد تغلغل الفضول إلى قلبها.

طبع "جون" قبلة سريعة على رقبتها، وهمس: "جهاد كلها كام ساعة ويكون في البيت."

ابتعدت 'مليكة' عن 'جون' بفرحةٍ عارمة، وكأنها لم تصدق ما سمعت: "بجد؟ جهاد جاي النهاردة يا جاد؟"

"أيوه." قال 'جون' بغيظٍ مصطنع، يرى كيف أن خبر قدوم 'جهاد' قد طغى على وجوده.

قالت 'مليكة' وهي تجري إلى الخارج بفرحةٍ لا تُوصف: "وأخيرًا جهاد جاي! أنا مبسوطة اوي!"

"مليكة! على فين؟" أشار لها 'جون'، لكن كلماته ضاعت في حماسها.

"رايحة أقول للكل إن جهاد جاي! سلام!" قالت 'مليكة' بتأكيدٍ، وكأنها تحمل بشرى للعالم كله.

"فعلاً مجنونة." قال 'جون' بسخريةٍ محبة، وهو يراقبها وهي تبتعد، مدركًا أن جنونها هذا هو جزء من سحرها.

توجه "جون" إلى غرفة الملابس، حيث سحب عنها سترته الرسمية، وبدلها بملابس مريحة. كان يبحث عن لحظات هدوء قبل وصول "جهاد"، تلك اللحظات التي تسبق عاصفة الفرح والترقب.

استلقى ليرتاح قليلًا، غارقًا في أفكاره، وهو يتخيل لحظة لقاء صديقه الغائب.

بعد مرور عدة ساعات، امتلأ "قصر الحديدي" بالمدعوين الذين جاءوا لرؤية 'جهاد' ورفاقه.

كان "جون" يجلس بجوار "جاك"، ينبعث منه هدوءٌ يسبق الضجيج. في المقابل، جلست 'مليكة' و'جوليا' و'هيرا' و'كوثر'، والأجواء مشحونة بالترقب.

بالقرب منهم، كان 'سام' يلعب بمرحٍ مع الصغيرة 'جاسي'، غير مدرك لما يخبئه القدر.

وبعد دقائق معدودة، توقفت مجموعة من السيارات الفارهة أمام القصر. هبطت 'ماسة' و'جهاد' من السيارة الأولى، وفي السيارة الأخرى، نزلت 'لين'، التي نظرت إلى القصر بانبهارٍ لا يوصف، وقالت بصوتٍ يكاد يكون همسًا: "الله أكبر... سبحان من خلقك! إيه ده؟ جميل أوي!" كان جمال القصر يفوق أي توقع.

ابتسم 'صهيب'، وكأنما أراد أن يضيف لمسة من الجمال البشري على هذا المشهد الخلاب: "أنتِى أحلى."

احمر وجه 'لين' خجلًا، وقالت بضيق مصطنع: "احم... عيب كدا."

أمسك 'جهاد' بيد 'ماسة'، وقال: "يلا ندخل." كانت يده تحتضن يدها بقوة، كأنها يمنحها الأمان وسط هذا العالم الجديد عليها.

في الداخل، كان "جون" يقف مبتسمًا، يراقب "جهاد" وهو يتقدم.

أما "مليكة"، فابتسمت لـ "جهاد" بترحيبٍ حار، لكن نظراتها سرعان ما تعلقت بالفتاة التي كانت بجواره، ممسكًا بيدها.

ركضت 'مليكة' نحو 'جهاد' وعانقته بشدة، وقالت بصوتٍ ممزوج بالفرح والشوق: "جهاد حبيبي، حمد لله على سلامتك."

عانقها 'جهاد' بقوة، وقال بصدق: "الله يسلمك يا حبيبتي، وحشتيني أوي."

انفجرت 'مليكة' في البكاء، قائلة: "وأنت كمان أوي."

"طيب وأنا؟" سأل 'صهيب' مداعبًا، يشعر بالغيرة من هذه اللحظة العاطفية.

نظرت إليه 'مليكة' بنفي: "لا، شوية بس."

"نفسي أعرف الشوية دول إمتى يكبروا." قال 'صهيب' بغيظٍ مصطنع، يظهر مدى حبه لأخته.

احتضنت 'مايا' كلًا من 'جاك' و'جوليا'، وقالت: "وحشتوني أوي."

"وأنتِ أكتر يا حبيبتي،  طمنيني عليكى؟" سأل 'جاك' مؤكدًا، يظهر مدى سعادته بلقائها.

"فل." أجابت 'مايا' بابتسامةٍ واسعة.

"واضح." ضحكت 'جوليا'، تشاركها الفرحة.

عانق 'سام' دين' بحرارة، وقال: "حمد الله على سلامتك."

"الله يسلمك، أخبارك إيه؟" رد 'دين' بابتسامةٍ، يظهر مدى اشتياقه لاخوه.

نظر 'سام' إلى 'جوليا' التي كانت تنظر إلى 'جهاد'، وقال: "كويس يا دين." كان صوته يحمل نبرةً حزينة.

"طيب." قال 'دين' بقلق، ملاحظًا تغير نبرة 'سام'.

قالت 'مليكة' وهي تنظر إلى 'ماسة' بتساؤلٍ واضح: "مين دي يا جهاد؟"

نظر 'جهاد' إلى 'ماسة' بابتسامةٍ ممزوجة بالتوتر، وقال: "دي بقى ماسة زوجتي يا مليكة." كانت هذه الكلمات كافية لإلقاء قنبلة في الغرفة.

"إيه؟" قالت 'مليكة' بصدمةٍ، وكأنها لم تصدق ما سمعت.

فتحت 'جوليا' عينيها بذهولٍ، وقالت 'كوثر' بصدمة: "أنت تزوجت؟" كان الخبر صادمًا للجميع.

نظر "جون" إلى الجميع، وحاول تهدئة الموقف: "ممكن كله يهدأ؟"

نظرت 'مليكة' إلى 'جهاد' بنفيٍ قاطع: "مستحيل! يعني إيه تتزوج؟ أنت بتكذب!" كانت كلماتها ممزوجة بالغضب وعدم التصديق.

حاول 'جهاد' الاقتراب من 'مليكة'، وقال: "مليكة، اسمعيني."

"ابعد عني!" صرخت 'مليكة'،

"ويعني أنتم متوقعين إيه منه غير كدا؟" قال 'يوسف' بضيقٍ، مضيفًا الزيت على النار.

"أنت ملكش دعوة، مفهوم؟" قال 'جهاد' بغضب، وهو ينظر إلى والده.

"جهاد!" قالت 'ماسة' بحزنٍ، تحاول تهدئته.

نظر 'جهاد' إلى 'ماسة' بحزن، ثم نظر إلى 'مليكة' برجاء: "مليكة حبيبتي، لو سمحتِى اهدي."

ركضت 'مليكة' إلى الأعلى، صارخة: "ابعد عني! مش عايزة أسمع حد!"

نظر 'جهاد' إلى 'جون' بحزن، ثم اقترب منه ووضع يده على كتفه، وقال: "اطلع وراها."

نظر 'جهاد' إلى 'ماسة' التي هزت رأسها بتأكيد، وكأنها تفهم الموقف.

ركض "جهاد" خلف "مليكة"، تاركًا خلفه جوًا مشحونًا. اقترب 'جون' من 'ماسة'، وقال: "تعالوا اتفضلوا."

أومأت له "ماسة" بتوترٍ، وجلست بهدوء هي وأختها وأمها.

بالقرب منهم، كان "سام" ينظر إلى رد فعل "جوليا" الحزين بضيقٍ واضح. لم يحتمل الموقف، فغادر القصر، وتوجه نحو سيارته.

ركضت خلفه 'جوليا'، وقالت: "سام، أنت رايح فين؟"

"أنا ماشي." قال 'سام' بضيقٍ، حاول إخفاء ألمه.

"على فين؟" سألت 'جوليا'، تلاحظ حزنه.

"وأنتِي مالك؟ خلاص جهاد رجع، روحي له." قال 'سام' بغضبٍ، وكأنما يكشف عن غيرته القديمة.

"أنت بتقول إيه يا سام؟" قالت 'جوليا' بصدمة، غير مصدقة لما تسمع.

"بقول الحقيقة، أنتِي عمرك ما هتحبي حد غير جهاد." قال 'سام' وهو يغلق باب السيارة بغضب، كلماته تنفجر كالقنابل.

"أنت بتقول كدا ليه؟" قالت 'جوليا' بدموع، وقد بدأت تشعر بالألم.

"ليه؟ علشان الحزن اللي كان في عنيكِ وقت ما عرفتِ بزواجه، ده أكد لي إنك عمرك حتى ما فكرتِ فيا." قال 'سام' بغضبٍ، يكشف عن جراحه العميقة.

وضعت "جوليا" يدها على وجه 'سام'، وقالت: "لا يا سام، أنا ما بقتش أفكر حتى في جهاد." كانت كلماتها صادقة، نابعة من قلبها.

"أنتِ بتكذبي، كفاية يا جوليا، أنا تعبت من حبي ليكِ، وأنتِ مش حاسة حتى بيا." قال 'سام' بنفيٍ، وكأنما يرفض تصديقها.

"لا، مين قال كدا؟" قالت 'جوليا' بنفيٍ، تحاول إقناعه.

"عينيكِ هي اللي قالت." قال 'سام' بتأكيد، مشيرًا إلى الحزن الذي رآه في عينيها.

وضعت "جوليا" يدها على مكان قلبها، وقالت بصوتٍ متهدج: "بس ده بيقول حاجة تانية. أنا بحبك أنت يا سام، والله العظيم بحبك أنت." كانت كلماتها شهادة على حبها الصادق.

عانق 'سام' 'جوليا' بقوة، وكأنما يلملم شتات روحه بوجودها، وقال: "أنا بعشقك يا جوليا."

"وأنا كمان يا سام." قالت 'جوليا" بدموعٍ، وقد شعرت أخيرًا بالأمان في أحضان من تحب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الأعالي، كانت "مليكة" تجلس في غرفتها، تحتضن نفسها في خضم بكائها الذي مزّق قلبها. كانت دموعها أنهارًا من الحزن على ما شعرت به من بُعد أخيها عنها، وكأن جدارًا قد بُني بينهما فجأة.

دخل "جهاد" دون أن يطرق الباب، وقلبه ينقبض لرؤية أخته بهذه الحالة. كانت تجلس ووجهها مدفونٌ بين يديها، ترتجف من شدة البكاء. شعر بضيقٍ من نفسه، وكأن خطأه قد جلب عليها كل هذا الألم.

اقترب منها ببطء، وجلس بجوارها، وقال بصوتٍ يملؤه الأسف والحنان: "مليكة حبيبتي."

"اطلع بره!" صرخت 'مليكة' بين شهقاتها، لم تكن تطيق رؤيته.

"لا يا مليكة، مش هطلع من هنا من غير ما أتكلم معاكِ." قال 'جهاد' بنبرةٍ حازمة، يعكس إصراره على إصلاح ما فسد.

رفعت 'مليكة' وجهها، وعيناها حمراوان من البكاء، وسألته بنبرةٍ ممزوجة باللوم والعتاب: "هتقول إيه؟ إنك إزاي مشيت من غير ما تشوفني؟ وبسببك كنت هأبعد عن جاد؟ ولا إنك اتزوجت من غير ما تقول لأختك الوحيدة؟ رد! هتقول إيه؟ رد، ساكت ليه؟" كانت كلماتها سياطًا تلهب ضميره.

نظر 'جهاد' إلى 'مليكة' بحزنٍ عميق، وقال: "مليكة، أنا آسف بس كنت فاكر..." تعثرت الكلمات في حلقه، محاولًا إيجاد تفسيرٍ لفعله.

"كنت فاكر إيه؟ إني مش هزعل من اللي عملته وآخدك بالأحضان؟ لا يا جهاد، أنا ما بقتش صغيرة." قالت 'مليكة' بتساؤلٍ مرير، ترفض فكرة تجاهل مشاعرها.

"أنا عارف إنك ما بقتيش صغيرة، بس وقت ما سافرت، خفت إني لو ودعتك تزعلي إني ماشي، عشان كدا مقولتش والزواج، يمكن لو كنتِ عرفتي سبب الاستعجال، يمكن وقتها تسامحيني." قال 'جهاد' بحزن، شارحًا دوافعه التي بدت له منطقية حينها.

"أبدًا يا جهاد! أنت أخويا الوحيد، يعني كل حاجة في حياتي. إزاي تتزوج من غير ما أعرف ولا حتى أعرف العروسة؟" قالت 'مليكة' بنفيٍ قاطع، تعبر عن مدى تأثرها بهذا القرار.

مسح 'جهاد' دموع 'مليكة' برفق، وبدأ يحكي لها كل شيء، منذ ذهابهم إلى مصر حتى زواجه من 'ماسة'.

كان يصف التفاصيل بصدقٍ تام، وكأنما يفتح قلبه لها.

"ده كل اللي حصل، أنا بحب ماسة يا مليكة، وعمري ما فكرت إنك تزعلي مني. أنا آسف يا حبيبتي." قال 'جهاد' بنبرةٍ مفعمة بالاعتذار، يبحث عن الغفران في عيني أخته.

اقترب أحدهم ووضع يده على كتف 'جهاد'. نظر 'جهاد' إلى 'ماسة' بحزن، ثم قالت 'ماسة' بصوتٍ هادئ ومليء بالأسف: "أنا معرفش كل حاجة عنكم ، بس والله لو كنت أعرف إنك مش موافقة، أنا كان مستحيل أتزوج جهاد." كانت كلماتها تحمل براءة النوايا.

نهضت 'مليكة'، ونظرت إلى 'ماسة' بعمق، وسألتها: "أنتِي بتحبيه؟" كانت هذه الكلمات مفتاحًا لفهم مشاعرها.

نظرت 'ماسة' إلى 'جهاد'، وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها: "كلمة بحبه دي صغيرة أوي عليه." كانت كلماتها تعبر عن حبٍ يفوق الوصف.

نظرت 'مليكة' إلى 'جهاد' الذي كان يضع نظره في الأرض بحزن، تشعر بمدى ألمه.

اقتربت منه وقالت بنبرةٍ تحمل الاعتذار: "جهاد، أنا آسفة بس أنا كنت فاكرة إنك نسيت وجودي."

نظر 'جهاد' إلى 'مليكة' بنفيٍ قاطع، وعيناه تفيضان بالحب: "مستحيل يا مليكة، أنا عمري ما أنسى روحي، وأنتِ روحي." كانت هذه الكلمات كافية لإزالة كل الحواجز بينهما.

احتضنت 'مليكة' جهاد' بقوة، وقالت: "أنا آسفة، وألف مبروك، المهم إنك سعيد." عادت المياه إلى مجاريها، وعاد الدفء إلى العلاقة بينهما.

ابتسم 'جهاد' براحةٍ، وقال: "المهم إنك معايا يا مليكة." كانت هذه الكلمات كافية لتعبير عن مدى أهميتها في حياته.

نهضت 'مليكة' ونظرت إلى 'ماس'ة، وقالت بابتسامةٍ صادقة: "أنتِ من النهاردة أختي، يعني ما تزعليش من كلامي."

"أنا مش زعلانة منك أبدًا." أكدت 'ماسة'، سعيدة بهذا القبول.

"أنا كدا حبيتك يا ماسة، اسمك جميل." قالت 'مليكة' بحب، وقد بدأت علاقة جديدة بينهما.

"شكرًا." قالت 'ماسة' بخجلٍ، لم تعتد على هذه اللحظات.

" أنتِ بتتكسفي؟" ضحكت 'مليكة'، وقد وجدت في 'ماسة' روحًا لطيفة.

في الخارج، كان "جون" يقف مبتسمًا، يراقب جنون زوجته "مليكة" الذي طالما أحبه، وعلى رعب "جهاد" من فكرة حزن أخته.

كان هذا المشهد يؤكد له أن الحياة، بكل تعقيداتها، ما زالت تحمل في طياتها لحظات جميلة من الحب والفهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.."فى المساء "...

هبط "جهاد" السلالم متوجهًا إلى مكتب "جده". طَرق الباب بنبضاتٍ خافتة، وأذن له الجد بالدخول.

دلف "جهاد" إلى الداخل، فنهض "سلطان" بسرعة، وعانقه بقوةٍ تفيض بالحب والفخر، قائلًا بصوتٍ دافئ: "حمد لله على سلامتك يا ولدي."

ابتسم 'جهاد' ابتسامةً عريضة: "الله يسلمك يا جدي."

ضحك 'سلطان' ضحكةً رنانة، وقال: "ههههه... وألف مبروك على زواجك."

كانت تهنئته تحمل مباركةً صادقة.

"الله يبارك فيك يا جدي." رد 'جهاد' بامتنانٍ، وهو ينظر إلى عينين 'جده' اللتين تفيضان حكمةً.

"برافو عليك! عملت المهمة اللي طلبتها منك صح، أنا فخور بيك." أكد 'سلطان'، كلماته تمنح 'جهاد' شعورًا بالإنجاز.

"على إيه؟ أنا مبسوط إني بسبب المهمة دي لقيت ماسة ودخلت حياتي." قال 'جهاد' بتأكيد، مؤكدًا أن القدر قد ساق له خيرًا غير متوقع.

"ربنا يسعدك." دعا 'سلطان' بصدقٍ، متمنيًا له كل الخير.

"يارب... المهم، تطلب مني حاجة تانية؟" سأل جهاد بغموضٍ خفيف، يدرك أن 'جده' يخطط دومًا للمستقبل.

"لا، اهتم بمراتك بس." قال 'سلطان' بنفيٍ، وكأن مهمته قد انتهت عند هذا الحد.

"أكيد. عن إذنك." قال 'جهاد' بتأكيدٍ، وشعر براحةٍ تغمر قلبه.

"اتفضل." قال 'سلطان'، متابعًا حفيده بعينين تحملان الكثير من الرضا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غادر "جهاد" مكتب جده وصعد إلى غرفته، حيث كانت تنتظره "ماسة". ركضت إليه بلهفة، وقالت بصوتٍ يكاد يكون همسًا: "كنت فين؟"

كانت لهفتها تكشف عن قلقٍ خفيٍّ.

نظر إليها 'جهاد' بقلقٍ، ملاحظًا توترها: "كنت عند جدي يا حبيبتي، مالك؟"

"كنت مرعوبة النهاردة إني عائلتك ترفضني، وبالذات مليكة." قالت 'ماسة' بخوفٍ، تعبر عن مخاوفها التي كادت تسيطر عليها.

أمسك 'جهاد' بيدها، وأجلسها على السرير بجواره، وقال بصوتٍ يملؤه الطمأنينة: "ما تخافيش يا حبيبتي، مليكة أطيب شخص ممكن تشوفيه، وأنا متأكد إنها هتحبك وتحبيها." كانت كلماته بلسمًا يهدئ روعها.

"يارب." قالت 'ماسة'، وما زالت بعض المخاوف تتملكها.

نظر إليها 'جهاد' بحبٍ، وقال بنبرةٍ تملؤها المودة: "وحشتيني."

"والله؟" قالت 'ماسة' بضحكةٍ خفيفة، لم تصدق مدى شوقه.

"آه والله." قال 'جهاد' بضحكةٍ، يؤكد صدق مشاعره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد مرور شهرين، تغيرت ملامح الحياة في قصر الحديدي بشكلٍ ملحوظ.

* توطدت العلاقة بين "ماسة" والعائلة بشكلٍ عميق، حيث أحبها الجميع، حتى "يوسف" والد جهاد" الذي كان يبدو صارمًا في البداية.

* استقرت "ماسة ولين" في روسيا، واصبحوا يحبون البلد كثيرًا، وتكيفوا مع الحياة الجديدة.

* عاد "جهاد" إلى العمل، وكأنما عاد إليه جزء من روحه المفقودة.

* تناست "جوليا " جهاد" من قلبها للأبد، وتجاوزت مشاعرها القديمة، خاصة بعد اعتذار "جهاد" منها الذي وضع حدًا لأي تعلق قديم.

* تأكد 'دين' من حب 'مايا'، وبالأخص بعد تقدم أحد الشباب لخطبتها، مما دفعه لاتخاذ خطوة جريئة في علاقتهما.

* غادر "جاك وهيرا" إلى إحدى البلاد للقيام بمهمة عاجلة، على أن يعودا سريعًا، تاركين خلفهما فراغًا مؤقتًا في حياة العائلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءه ممتعه للجميع 🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قلوب تحترق

المؤلف التؤام.. أمانى& أمل
2025/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/10/23
الفصل 00: الشخصيات 🦋
2025/10/23
الفصل 1: البارت الاول 🦋
2025/10/23
الفصل 2: البارت الثاني 🦋
2025/10/23
الفصل 3: البارت الثالث 🦋
2025/10/23
الفصل 4: البارت الرابع 🦋
2025/10/23
الفصل 5: البارت الخامس 🦋
2025/10/23
الفصل 6: البارت السادس 🦋
2025/10/23
الفصل 7: البارت السابع 🦋
2025/10/23
الفصل 8: البارت الثامن 🦋
2025/10/23
الفصل 10: البارت العاشر 🦋
2025/10/23
الفصل 11: البارت الحادى عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 12: البارت الثاني عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 13: البارت الثالث عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 14: البارت الرابع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 15: البارت الخامس عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 16: البارت السادس عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 17: البارت السابع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 18: البارت الثامن عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 19: البارت التاسع عشر 🦋
2025/10/23
الفصل 000: الشخصيات الثانيه 🦋
2025/10/23
الفصل 20: البارت العشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 21: البارت الواحد والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 22: البارت الثاني والعشرين
2025/10/23
الفصل 23: البارت الثالث والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 24: البارت الرابع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 25: البارت الخامس والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 26: البارت السادس والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 27: البارت السابع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 28: البارت الثامن والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 29: البارت التاسع والعشرين 🦋
2025/10/23
الفصل 30: البارت الثلاثين🦋
2025/10/23
الفصل 31: البارت الواحد والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 32: البارت الثاني والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 33: البارت الثالث والثلاثين 🦋
2025/10/23
الفصل 34: البارت الاخير 🦋
2025/10/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة