الفصـل العاشـر: كيف حالُ حُبِّک

الفصـل العاشـر: كيف حالُ حُبِّک

52 2

ڤوت لطيف قبل القراءة عشان تشجعني♥ زائد كمان حبيت أقول حاجة، بالنسبة لإن الدراسة قربت جدًا عايزة أخلص الرواية قريب ولكن جدولي الفترة الحالية مليان فـَ إن شاء الله هنزل يومين في الأسبوع وهيبقوا بإذن الله الإثنين والخميس♥. صلوا على الحبيب قلوبكم تطيب🤍'. _______________________________ ارتدت غنى فستان باللون الذهبي مع حجابها البسيط الذي تماشى مع بشرتها السمراء وبعض الميكب الهاديء فكانت فاتنةً بحق، بينما ارتدت نور فستانها ذو اللون البنفسجي الواصل لأسفل ركبتيها بقليل وعاري الكتفان وقد اطلقت العنان لشعرها لتبقيه مُنسدلًا مع ميكب بسيط لتلفت أنظار الجميع. في هذه الأثناء كان الجميع يرتدون ويتجهزون من أجل الزفاف، بدت مدام هالة -التي وصلت فرنسا برفقة مصطفى وشيرين والسيدة دولت-  أصغر بعشرة أعوام من فرط شعورها بالسعادة، إرتدت فستانًا بسيطًا باللون الأحمر القاتم وصففت شعرها، لم تحتَج أن تتزين فقد كانت، وبرغم سِنَّها الكبير جميلة للغاية، بينما ارتدت دولت أم مصطفى زيّها التقليدي.. خرجت مرام شقيقة إسراء الصغرى بفستانها ذو اللون الأحمر الناري الطويل مع طوقٍ من الورود الحمراء فوق شعرها الأشقر الذي صففته على هيئة ظفيرة جانبية تنسدل فوق كتفها الأيسر، بينما ارتدت شيرين فستان باللون الزيتي ذو أكمامٍ طويلة زُيّنت بحبات اللؤلؤ المتناثرة وظهره المفتوح مع عِقدٍ وأقراط وسوارٍ من اللؤلؤ... بدت في أجمل طلاتها اليوم حتى أنها لم تكن بهذا الجمال يوم زفافها هي ومصطفى. إرتدت إسراء فستان زفافها القصير الأبيض ذو اللمعان الملفت للأنظار مع تاجٍ فضي مزين ببعضٍ من بتلات الياسمين والكريستالات بعد أن صففت شعرها الأشقر لترفعه على هيئة كحكة مُهمَلةً بعض الشيء فتسقط منه بعض الخصلات المتمردة على وجهها ورقبتها وطبقاتٍ كثيفة من الميكب وكعبٍ عالٍ كأغلب الفتيات في أعراسهن. بينما فريدة التي لم تكن يومًا من مُحبّي الميكب الكثيف، إكتفت بإضافة ظل العيون لتخرج لهم بعد مرور بعض الوقت بفستانها الرائع، السماوي اللامع ذو الأكمام الشفافة وينزل بضيق إلى أسفل ركبتها بقليل ليهبط باتساع قليل ليرسم جسدها كالسمكة بينما تواجدت فتحة كبيرة بالظهر. صففت شعرها على هيئة ظفيرة فرنسية مُزينة بمشابك الشعر الذهبية وشكّلَت في مقدمة شعرها غُرّة مستحدثة لتتماشى مع مجوهراتها الثمينة. فبدت فريدة وإسراء بالفعل أجمل عروستان رأتهما باريس كلها. ____________________________ إمتلأ الفندق بالمدعوين، إلتفت الأنظار حول كُلًا من نور وغنى ومرام وشيرين اللواتي كُنَّ أجمل من بالفندق، حتى أتى مالك وباقي الشُّبان بأناقتهم المعهودة ليحتلوا مرتبة أوسم الرجال في القاعة أيضًا. وبالطبع، فإن آخر من دخلتا القاعة كانتا إسراء وفريدة، لتُسلط الأضواء عليهما، إنبهر الجميع بجمال هاتان الحوريتان. أكثر من إنبهر بهذا الدلال الملائكي كانا مالك ومازن، وما إن أمسك مازن بيدي فريدة حتى قبلّهما بحنّو وقد شقّت دموع السعادة طريقها على خديه لتبتسم فريدة في خجلٍ وفرحة شديدين. بينما حوَّط مالك خِصر إسراء بذراعيه وظل يحملق في عينيها العسليتين، حتى تلونت وجنتاها بحمرة خجلٍ لتسقط عينيها على الأرض من الخجل، حاولت أن تتهرب من نظراته سائلةً له : _"مقولتليش إيه رئيك في الفستان؟؟؟" _"ششش مش وقته دلوقتي..، بحبك." _____________________________ وما إن بدئت موسيقى الأفراح التقليدية ليرقص كل زوجين معًا حتى طافت روح رومانسية في المكان. أخذ كل زوجان يرقصان ويتهامسان وكأنهما وحدهما تمامًا في فقاعةٍ عازلة عن العالم، أخذ يرقص معًا كُلًا من مازن وفريدة، مالك وإسراء، مصطفى وشيرين، خالد وغنى. كانت نور تقف مع مدام هالة ومرام حتى أتى "مؤمن" قريب إسراء ومرام ذو العشرين عامًا متوجهًا صوب نور التي ظنته في البداية ينظر لإحدى الفتيات الأخريات، لكن سرعان ما تأكدت من أنه آتٍ لها هي لتزدرد ريقها وقد شعرت بالقلق من نظراته لها، إقترب وسلّم على قريبته وألقى التحية على مدام هالة مُعرّفًا بنفسه، ثم إبتسم لنور باسطًا يده لتسلم عليه. تفاجأ "مؤمن" بيد مروان الذي ظهر فجأة من العدم تصافحه، يدّعي التعرف عليه وقد لاحظ نظراته لنور، عرّفه مؤمن بنفسه بعدم اكتراث ليلتفت بسرعة إلى نور ثم يخبرها وهو يدّعي البراءة : _"ترقصي معايا؟؟؟ " لاحقه مروان بردّه القاطع ونبرةٍ حازمة : _"لأ. " تجاهله مؤمن تمامًا وكأنما لم يسمع شيء وظل ينظر لنور منتظرًا إجابتها والإبتسامة العريضة تغزو وجهه لتردف نور وقد احتضنت ذراع مروان بكلتا يديها قائلةً : -لا معلش، أنا واقفة مع مروان شوية انزعج الفتى وذهب غاضبًا، بعد أن تأكدت نور من ابتعاده تمامًا تترك ذراع مروان في خوف وارتباك من ما فعلته للتو، وتخبره وقد تلعثمت حروفها : _"أنا أسفة.. حقيقي أسفة، مكنش قصدي أي حاجة أنا بس حبيت أبعده.. لإني خفت من طريقته شوية لكن.." قاطعها مروان بقوله وقد عاد لصوته الطبيعي : _"متكبريش الموضوع مفيش حاجة، ولا يهمك أنا أصلًا كنت جاي عشان كدة لإني كمان مكنتش مستريحله وشفتك متضايقة فجيت بسرعة. " _"شكرًا يا مروان.. " قالتها ثم تبادلا الضحكات، ليرجعا لهدوئهما ثم يتابع وقد تجرأ قليلًا : _"عارف إنك مبتحبيش جو الأفراح والزحمة عمومًا.." طالعته نور تنتظره أن يكمل حتى استردف : _"تيجي نطلع بره نتمشي؟؟؟" ابتسمت الفتاة وقد التمعت عيناه وهو يخبرها بذلك، أمسك يدها وقد اعتبر ابتسامتها موافقة. خرجا سويًا يتمشيان في صمت، لم يتكلم أحدهم، لم تنزعج نور من هذا فقد اعتادت أن تشاركه صمته، ليكسر هو هذا الصمت مُفتتحًا الكلام : _"فستانك جميل أوي.. " إبتسمت وشكرته ببساطة، ثم عادا لصمتهما، أراد مروان فتح مجال للتحدث، لكنه فاشلٌ في هذه الأشياء، ليقول بعد عِدّة دقائق مُخاطِبًا نفسه بنية المزاح : _"اخخ يا مروان...جه عليك يوم بقيت تتمشى مع واحدة بينك وبينها  ست سنين." _" أمممم.." انتبه لها مروان ولرد فعلها المُريب ليتسائل : _"لحظة لحظة.. إنتِ زعلتي؟؟؟" لم يكن يعلم أنها لم تكن تستمع إليه من الأساس، لقد. كانت شاردةً في شيءٍ أخر.. _"ها؟.. لا أبدًا.." قطب جبينه بعدم فهم ثم أردف : _"بجد؟؟؟ " .... لم يصله ردٌ منها على سؤاله ليتابع ببعضٍ من الإحراج : _"فيكِ إيه؟؟؟" أجابته باقتضاب ونبرةٍ باردة احتلها الكثير من الشرود : _"ولا حاجة.." إنزعج مروان لأنها رفضت أن تخبره بشيء، رغم أنه أضحى -مؤخرًا- دائمًا يخبرها بما يزعجه لكنه لم يُلِّح عليها ولم يكرر سؤاله، إستمرا في السير ما يقارب الدقيقتين حتى اختلس مروان نظرةً جانبية لها، ليفاجأ بها وقد اغرورقت عويناتها بالدموع، وقف أمامها واستمر في سؤالها عن ما يزعجها في يومٍ كهذا لكنها لم تجبه، وبسرعة مسحت عبراتها ثم اعتذرت منه وتركته بعد أن أخبرته أنها تعبت وستعود للسيدة هالة. ذهبت نور مُهرولةً تاركةً إياه بمفرده في الحديقة، ليجلس أمام بحيرة صناعية يناظر إنعكاسه في الماء، حتى استشعر خطوات شخصٍ يقترب منه ببطئ. استدار فإذا به يواجه مالك الذي لم ينظرا في وجوه بعضهما منذ أن تشجارا قبل ستة أيام، اقترب مالك وجلس بجانبه مُحيطًا كتفي مروان بذارعه. جلس بجانبه ثم قال بصوتٍ لم يخلو من حنانه المميز : - " جرا إيه؟ مفيش مبروك؟؟؟ " أجابه مروان باقتضاب : _"مبروك." - إنما صحيح يا مروان إحنا نعرف بعض من قد إيه؟" أجابه مروان بجمود : _"لا مش فاكر." قالها مروان باقتضاب وقد أشاح بوجهه عن مالك الذي أردف : - 11 سنة.. 11سنة يا متخلف ولسة مبطلناش خناق!!" _"كنت إسئل روحك الأول. " قالها مروان بحنقٍ وشيءٍ من العتاب وقد لوى شفتيه باستنكار وحزن لم يستطع إخفائهما عن مالك الذي يعرفه أكثر من نفسه،صمت مالك بعد أن تنهد أسفًا على ما وصلا إليه الآن ثم لفت وجه مروان إليه ومدَّ إليه يديه و بكلتاهما علبتان متوسطتا الحجم كلتاهما غايةٌ في الفخامة، وبنظراته أشار لمروان أن يأخذهما. تردد مروان قليلًا، حتى أنه كاد ياغادر، لكن شيئًا ما جعله يتراجع عن خاطره الأخير، بدأ بالعلبة التي باليد اليسرى... فتحها ليجد بها ساعة غالية، ذات ماركة عالمية. طالعها مروان بدون تعابير ثم رمق مالك نظرة سريعة دون أي رد فعل، ودون ان ينطق كلمةً أغلق العلبة بقوة وأشاح بوجهه مُتجاهلًا مالك الذي توقع ردة الفعل هذه ليقول في حماسٍ خفىٰ على مروان : _"طب إستنى.. شوف العلبة التانية وبعدين قوم براحتك." فاز مالك بمراده بعد أن أثارت كلماته فضول مروان كما تعمّد، ليجلس مروان مجددًا بعد أن همَّ بالإنصراف، ويمسك العلبة اليُمنى ويفتحها بفضول ليجد بها سوارًا قديمًا مصنوعًا من الخيوط المُهترئة، وما إن استرعجت ذاكرة مروان هذا السوار القديم حتى ارتسمت ابتسامة واضحة على خريطة ملامحه ليقول مالك في مُداعبةٍ و حُنّو : _"إديتهولك وإنتَ عندك تسع سنين وفضل معاك لحد ما إديتهولي وإنت عندك 15 سنة، النهار دا هرجعهالك تاني." ثم تابع بمزاح : _"أصلها بقت ضيقة وبتوجع إيدي يا عم." عقب مروان بمزاحٍ هو الآخر : _بقى كدا؟ طيب يا عم." تبادلا العناق وكأنما لم يحدث شيء بينهما ثم وقفا ليعودا للفندق، وأثناء التمشية قال مالك : _"أومال نور فين كنت شايفها معاك؟؟؟" _"مشيت قبل ما انت ما تيجي على طول." تحدث مالك يسأل قرينه بفضول : _"إنتم طلعتوا ليه في حاجة حصلت جوا؟؟؟ " لم يُرد مروان فتح ما حدث من قريب زوجته الذي ازعج نور بنظراته الوقحة فقال بطببعية : _"لا أبدًا، طلعنا نتمشى عادي.." _"واتكلمتو؟؟؟ " أجابه مروان غافلًا عن النبرة التي يتحدث بها رفيقه : _" ملحقناش.. مشيت على طول." _"هي نور مالها حاسسها مش طبيعية؟؟؟ " صمت مروان ثم تابع وهناك شيءٌ ما يدور بباله دون توقف : _"مش عارف..،بس هعرف" _"هتعرف؟!.. هتعرف اه" قالها مالك الذي أزعجته لهجة الإصرار التي يتحدث بها قرينه الذي لاحظ ذلك بالفعل على تعابير وجهه فتسائل مُدّعيًا الغباء : _" هو انت ليه بتدايق؟؟؟ بقيت بحس دايمًا إنك متضايق لما تشوفني بكلمها.. لو إحساسي صح إنتَ ممكن تقول عادي على فكرة وأنا مش هكلمها، الحكاية وما فيها إن هي أقرب حد من حيث السن فيكم كلكم ليا فبيبقى التعامل معاها سهل بالنسبالي عن الباقيين، وبعدين هي كلامها قليل فمش بضطر أتحمل حد عايزني أتكلم على طول وببقى براحتي." أجابه مالك بحكمة بعد أن ساهم حديث مروان السابق في رفع بعض الأحمال عنه وصرف الضيق قائلًا : _"على فكرة مش أنا متضايق خالص.. " صمت لبرهةٍ ثم تابع : _"بس خلى بالك منها ومتزعلهاش." _"قصدك إيه؟؟؟ " نظر له مالك نظراتٍ أوحت لمروان بـمقصده. ____________________________ كانت هذه أول مرة يتقارب خالد وغنى من بعضهما لهذا الحد وقد أحاط خصرها بذراعيه وأحاطت هي رقبته بيديها، تعمد خالد أن يشرد بعينيه بعيدًا عنها حتى استائت وشعرت بالإحراج كثيرًا.. هل هي قبيحة لهذا الحد؟؟؟ ألم يعجبه فستانها وحجابها؟؟؟ حتى امتلكت أخيرًا الشجاعة لتسأله بإحباط : _"إيه رئيك في فستاني؟؟؟ " _"شوكولاتة." قالها دون أن يفكر لثانية ثم شرد في ملامحها التي اندهشت من رده ثم بدا عليها الخجل بعد أن استوعبت ما قاله للتو، ليبتسم هو بخبث وقد فهم ما يجول بخاطرها ويتابع مُفسِرًا : _"كنت باصص بعيد حقي.. كنت خايف لو فضلت باصصلك كتير أبقى زي مجنون ليلى." _" ماشي.. " قالتها وقد ضحكت بسعادة من رقة كلامه وق تلعثمت كعادتها عندما تصل لقمة مراحل خجلها لدرجة أنها بدأت في إختراع أصوات وحروف جديدة ليضحك خالد قبل أن يعود لشرود عينيه بعيدًا ويبدأ الهمس دون أن ينظر لها قائلًا : _"معتقدش إنك عندك مشكلة في جواز القرايب صح؟؟؟" توسعت عيني غنى في غير تصديق.. هل فعلًا يطلب منها الزواج؟؟؟ الآن؟؟؟ وبهذه الطريقة؟؟؟ ماذا يجب أن تقول؟؟؟! إبتعدت عنه من أثر المفاجأة، نست أنها في حفل زفاف فذهبت مُسرعةً نحو إسراء ومالك اللذان أخذا في الرقص والتحدث سويًا لتقاطع لحظات سعادتهم وعلامات الصدمة على وجهها.. قلقت إسراء وكذلك مالك وظنّا أن هناك أمرًا ما قد حدث وكان خالد قد صار على بعد بضع خطوات من ثلاثتهم لتتسائل إسراء عمّا يحدث فأخبرتهم غنى عن ما قاله خالد للتو ليفيض وجه إسراء بمعالم الفرحة ودمعت عيناها من فرط ما شعرت به من أحاسيس مختلطة فتركت مالك وبسرعةٍ خاطفة لتأخذ غنى وعانقتها بشدة حتى شعرت بألمٍ سرى في ذراعيها، ومازالت غنى مندهشة لا تفهم شيئًا حتى أمسك مالك بكتفيها مُنبهًا لها بفرحةٍ لم تقل أبدًا عن فرحة إسراء : _"بيقولك توافقي تتجوزيه يا غنوة؟؟؟ إفهمي بقى يا غبية؟؟؟" أثار تجمعهم فضول باقي المدعوين ليتسائلوا جميعهم عمّا يجري فهتفت إسراء بحماس : _ "الفرحين بقوا 3 وخالد طلب إيد غنى!" صرخت الفتيات جميعهنَّ من الفرحة وظلنن يضحكنَّ ويُغنينَّ معًا، بينما تقافز الشُبان وانهالوا على خالد بالأحضان والممازحات، خاصةً مازن ومزاحه الذي احتضن خالد بقوة وقال بعلو صوته : _"مش قلتلك يا بختك مصدقتنيش؟؟؟" ضحك الجميع وتابع مصطفى : _" ياااه أخيرًا يا عم خالد؟؟؟ " أضاف مالك ومروان صوتيهما لحملة التهاني والمباركات تلك في آنٍ واحد : _" مبروك يا عريس. " _____________________________ _"أنا عارف إنك سمعاني، أنا جاي أقولك إني اتجوزت.. إسمها إسراء، بحبها وهي بتحبني.. فات على فرحنا شهر، كل يوم بتعلق بيها أكتر،حبيتها بعد ما كنت متأكد إني مش هعرف أحب حد غيرك، حبيتها برغم إنك لسة بتيجي على بالي، أه صحيح.. أنا بقى عندي "نور" بنوتتي، أحيانًا بدلعها بـ"نوري" وكام مرة قلت لها "نوارة" على إسمك، هي شبهي أوي كإنها حتة مني، وتصرفاتها وطريقتها زيي بالظبط! أوقات بفكر إنها كان ممكن تبقا بنتي أنا وإنتِ في يوم!" شقَّت العبرات طريقها على وجهه وقد أخفت ابتسامته ألمه وما يشعر به يمزق أوصاله من تعذيب ضمير، أتت نور بفستانها القصير الأسود من خلفه وجلست بجانبه، لم تحاول أن تهوّن عليه كما توقع، بل اكتفت بكلامها أمام قبر نوراة : _"كان نفسي أعرفك، بابا بيكلمني عنك دايمًا، شكرًا لإنك كنتِ سبب في سعادته في وقت من الأوقات، بدعي ربنا إنه يجمعنا كلنا في جنته إن شاء الله، بحبك أوي، وكان نفسي تبقي أمي في يوم من الأيام." إحتضنها مالك وأجهش في البكاء، لكن هذه المرة كانت عبراته فرحًا لما قالته نور لنوارة. سقيا الأزهار فوق تربتها التي فاحت مِسكًا، ثم غادرا، اصطحب مالك ابنته الروحية لإحدى الحدائق، إقترح عليها أن يذهبا إلى مدينة الملاهي لكنها فضلت الذهاب لمكانٍ أقل صخبًا، لم يقضيا وقتًا خاصًا بهما منذ تزوج مالك، قضيا أول أسبوعين بعد زفافهما في باريس ثم عادا إلى مصر برفقة مدام هالة ونور، ظلت نور في قصر الدالي مع مدام هالة بينما ذهب مالك وإسراء لبيتهما الخاص ليكون عش الزوجية المثالي لهما، وعلى هذا ظل مالك بعيدًا عن نور مُدّة تُقارب الشهر، لذلك اقترحت إسراء عليه أن يأخذ نور ويذهبا للتنزه، تحسنت علاقة نور وإسراء إلى حدٍ ما، ظلت نور على تجنبها لإسراء بينما حاولت إسراء التقرب من نور فكانت تتصل بها بشكلٍ يومي، تزورها في قصر الدالي بينما يكون مالك في عمله، ورغم تبارد نور وتجنبها إسراء إلا أن إسراء لم تنزعج من ذلك بل أعطت نور حقها فقد فعلت سابقًا ما يعطي نور الحق في تجنبها، بالإضافة إلى أنها توقن أنها تحتاج بعضًا من الوقت لتكسب ودّ نور كما كسبه مالك وكما كسبته غنى. جلسا في الحديقة يقرأن، تقرأ نور له كتابًا تارة ويقرأ هو تارةً أخرى فصولًا من الكتاب الذي يعمل على تأليفه هذه الفترة ويأخذ برأيها، بعد قليلٍ قاما للتمشية وتناولا بعض المُرطبات وحلوى السكر القطنية. _"سرحتي في إيه؟؟؟" هكذا قالها مالك بتطفل : _"مفيش.. بفكر في حاجة كدا..." _"حاجة سرية أوي كدا؟؟؟.. " _"أه سرية جدًا جدًا جدًا لأعلى مستوى من السرية." _"ياااه وإيه بقا الحاجات السرية اللي طفلة 13 سنة مخبياها يا سيادة رئيس مباحث أمن الدولة؟؟؟" ضحكاتها المصاحبة لنسمات الهواء خلقت أجواءًا لطيفة للغاية لدرجة أن الناس في الحديقة ظلو يطالعونهما بحب وجمال. جلسا جانبًا أمام إحدى الأشجار وظلا ينظران الغيوم والطيور، صمتا لبعض الوقت ثم تنهدت نور وقالت : _"بابا... " نظر لها مالك باستفهام فتابعت : _"أنا عايزة ألبس الحجاب." ارتفع جابيه بذهولٍ وعدم تصديق مع تسائله الجاد : _"بجد؟؟؟ " صمتت نور وقد أساءت تأويله ليعقب مالك قائلًا : _"بجد لأ أقصد إن دي حاجة جميلة أوي، نور أنا بجد فرحان بيكِ. " هتف بها مالك في فرحٍ شديد ففرحت نور لفرحته ثم هتفت بحماس مُعقبةً : _"يعني موافق؟؟؟ " طبعًا يا تفاحة قلب أبوكِ، أنا عمري ما هعترض على حاجة إنتِ عايزة تعمليها إلا لو فيها ضرر أو خطر عليكِ، خدي إسراء معاكِ عشان تجيبي هدوم جديدة." _"بجد؟؟؟!" وقفت نور وهتفت وقفزت من فرط حماستها كالأطفال. ضحك مالك من تصرفات هذه الفتاة المتحولة، متى تجتاحها الرزانة والنضج والهدوء، ومتى تصبح طفلةً عشوائية يصعب السيطرة على مشاعرها!!، قام بمهاتفة إسراء ليطلب منها أن تذهب مع نور، تأخرت قليلًا في الرد على اتصال مالك ليعيد الاتصال بها فتجيب هذه المرة بسرعة قائلةً : _"ألو، معلش ملحقتش أرد المرة الأولانية؛ الموبايل كان بعيد عني وأنا كنت بحضر الغدا." _"عادي ولا يهمك، بقولك يا إسراء... كنت عايز أسألك لو فاضية تنزلي مع نور تجيبي ليها هدوم جديدة؟؟؟" _"أه طبعًا يا حبيبي مفيش مانع، بس هي عايزة تجيب لبس لمناسبة معينة ولا إيه بالظبط؟ عشان نرتب الوقت مش أكتر." أجابها مالك بهدوء يوضح لها : _"لأ مش لمناسبة، عشان نور قررت تلبس الحجاب، وهتحتاج لبس جديد من الأول خالص." _"بجد والله؟! دي حاجة جميلة خالص.. طب تمام قول لها في أي وقت تحب ننزل فيه وأنا معنديش مشاكل." ثم تابعت مقترحةً على مالك : _"طب إسئلها كدا لو تحب إنها تيجي ونتغدا سوا و تقضي باقي اليوم معانا وبعدين ننزل بكرا من الصبح؟؟؟" أجابها مالك بحماس وقد نالت فكرتها استحسانه : _"فكرة تحفة، بصراحة يا إسراء أنا متحمس أكتر منها." قالها فضحكت نور وكذلك إسراء ليردف مُتابعًا حديثه : _"فاضل كتير وتخلصي الغدا؟؟؟" _"لأ أبدًا، هو يعتبر خلص خلاص إنتم قدامكم قد إيه كدا وتوصلوا؟؟؟" _"ربع ساعة تقريبًا." إنتهت المكالمة بعد أن اتفقوا جميعًا على ما سيفعله كلٌ منهم، عاد مالك بيته بصحبة نور، تناول ثلاثتهم الغداء في تمام السادسة والنصف ثم جلسوا يشاهدون بعض الأفلام طوال الليل، نامت نور مع إسراء في غرفتها وذهب مالك لينام على الأريكة. وفي اليوم التالي استيقظوا مُبكرًا، أعدت إسراء الفطور وساعدتها نور، تناولوا فطورهم وتجهزوا ليقلهما مالك لإحدى مراكز التسوق أو كما يطلقون عليها (مول) وذهب لعمله، قضتا ساعات في التسوق والتبضع، لم تجد نور الحاجة لشراء كل هذا، لكن إسراء أخبرتها أن أغلب ملابسها لا تصلح للحجاب الإسلامي الصحيح لذلك يجب عليهما شراء الكثير، رغم أن إسراء لم تكن محجبة لكنها لم تحب أبدًا المحجبات اللاتي يتهاونن مع حجابهن بارتداء ملابس ضيقة أو كشف بعض خصلات شعرهن، لذلك حرصت أن تُجمّل صورة الحجاب الإسلامي الصحيح في عين نور كي لا تتهاون به مستقبلًا. إشترت لها العديد من الفساتين الجميلة، ذات التصميمات والألوان المختلفة، الداكن منها والفاتح، والألوان الزاهية،وأيضًا اشترت لها أغطية الرأس والحقائب ودبابيس فضّيةً مزخرفة، والعديد من ملابس واكسسوارت الفتيات المحجبات بعِدّة أذواق. عادتا للمنزل بعد ما يقارب الست ساعات من التسوق، وجدتا مالك قد عاد بالفعل وجلب معه غداءً جاهزًا من إحدى المطاعم التي يفضلها ثلاثتهم. _"ليه كدا أنا كنت هعمل الغدا بسرعة مكانش في داعي." هتفت بها إسراء وقد أنّبت نفسها على تأخرهم وظنت أن مالك انزعج من ذلك فأحضر الطعام معه، فقال مالك مُصححًا ما فمته : _" لا عادي أنا قلت انكم هتيجوا تعبانين من اللف على المحلات فجبته وأنا راجع." ثم توجه لنور بحديثه وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة : _"إيه يا نور، الهدوم عجبتك كلها؟،اتبسطي؟؟؟ " هزت نور رأسها بحماسٍ شديد لتمنحه إيماءًة موجبة مع قولها : _"أه أوي، وإسراء ساعدتني كتير في حاجات مكنتش أعرفها." _"طب كويس جدًا، أهم حاجة إنك فرحانة." كادت ترد عليه لولا أن قاطع حديثهما رنين هاتف نور، أضائت واجهة الهاتف بصورة واسم مروان، فذهبت للفرندة بعد أن استأذنتهما وأخذت إحدى الأوشحة الطويلة و وضعتها على رأسها، ظهرت على مالك علامات الإمتعاض، لاحظت إسراء هذا فضحكت من مالك الذي يشعر بالغيرة من مروان الذي تربا على يديه. ____________________________ في الفرندة، وقفت نور تتحدث مع مروان، لم يكن بحديثهما شيءٌ مميز أو غير مألوف، بالعكس كان البرود يملأ حديثهما، تبادلا السلامات أخبرها أن خالد وغنى يلقيان السلام عليها وعلى من عندها فبادلتهم السلام، سألته عن الأحوال قائلةً : _"فرنسا عاملة إيه؟؟؟" أجاب مروان باقتضاب وقد بدا على صوته الاختناق : _"مضلمة من غيرك يا نور." لم تنتبه لما قال نتيجة انتباهها المُركّز في صوته المكتوم بعض الشيء لتردف مُتجاهلةً حديثه : _"مال صوتك؟؟؟" زفر مروان بضيقٍ وقال : _"مفيش.. متضايق شوية، سيبك مني إنتِ عاملة إيه؟؟؟" إجابت سؤاله بسؤالٍ خطر لها فجأء حتى أنا لم تتكلف أن تمرره على عقلها قبل أن تخرجه من بين شفتيها : _"في حد بيقعد مكاني على السطح؟؟؟" أجاب مروان بلا قاطعةٍ لم يحسبها هو أيضًا، ثم تابع بعد برهةٍ يداري إحراجه : _ "لا... بس ليه بتسألي؟؟؟" _"عشان اتعودت أقعد كتير هناك، وكنت بتقول ليا  على الحاجات اللي مضايقاك." همهم مروان وقد فهم مقصدها، فغيّر محور الكلام قائلًا : _"هتيجي فرنسا تاني ولا مش ناوية؟؟؟" _" مش عارفة حقيقي، على حسب بابا." _"سلميلي عليه." أغلق مروان الهاتف وقد زاد انزعاجه. دلفت نور ووضعت هاتفها في حقيبتها، ثم أخرجت دفترها الأسود الخاص بها..بالأصح،الدفتر الذي نسي مالك أخذه معه تاركًا إياه في المستشفى قبل خمسة أشهر لتأخذه نور مُعطيةً الإذن لنفسها بالإحتفاظ به وتزيين صفحاته.. بألوانها الخشبية المُبهجة أخذت ترسم وتلوِّن في أوراق الدفتر الفارغة الأزهار والورود، وأشعة الشمس التي انشقت ابتسامةٌ على صفحة وجهها وألوان قوس قزح الخاطفة للأنظار تطير أعلى رسماتها.. ر آها مالك وهو في طريقه من المطبخ لغرفة الغسيل ليُصعق مما تران عينيه.. جائت إسراء مُهرولةً عندما فزعت من صراخ مالك بنور المُفزع، تراه واقفًا أمام الكنبة يصرخ بنور بهمجية، هو الذي اعتاد أن يدللها على الدوام يصرخ بها قائلًا : _"إنتِ قاعدة بتعملي ايه؟! هاتي الزفت اللي فإيدك دا وقومي شوفيلك حاجة تعمليها. " نور صامتة، كعادتها لا تحب أن تدافع عن نفسها ولا تتكلف عناء ذلك، تنطق إسراء بفزع وقد وقفت بينهما موجهةً حديثها لمالك الذي احمرت عيناه : _"في إيه بس؟؟؟ خير حصل إيه؟؟؟!" أشاح مالك ببصره عنهما وجلس على الأريكة المُقابلة لنور، يمسح وجهه بكلتا يديه ويفركه بتوترٍ شديد، ثم همَّ قافِزًا بفزع كمن صعق بالكهرباء على غفلة، ويكمل حديثه بصرخةٍ أخيرة قبل أن يغادر مُتجهًا صوب غرفته مُقفِلًا الباب من خلفه بعنف، لم يبدو على نور أي رد فعل، حتى أنها بدت كما لو أنها لم تسمع شيئًا، بينما نزلت الكلمات صاعقةً على مسامع الأخرى التي وقفت في حيرةٍ لثوانٍ معدودات ثم لحقت بمالك الذي انتشل الدفتر الذي كان بين يدي نور قبل أن يغادر. _"مالك في إيه؟؟؟ إيه اللي حصل نور عملت لك إيه؟؟؟ " قالتها إسراء بوجه متجهم ونبرةٍ مرتعدة لينظر لها مالك دون أن ينطق ببنث شفة، ثم قال بصوتٍ مُهتز أثناء فركه لعينيه : _ "نور بقت بتتصرف بطريقة بتخوفني يا إسراء." قطبت إسراء جبينها بتعجبٍ اتضح على وجهها قبل أن تسأله : _"بتتصرف بطريقة غريبة إزاي يعني يا حبيبي مش فاهماك؟؟؟ " صمت مالك وقد شرد بفكره بعيدًا حيث بدأت هواجسه تأتي مُجددًا بعد فترة انقطاع ليستمع لصوت الوهم الذي غزا عقله وهو يقول بلهجةٍ عربيةٍ فُصحى ساخِرًا منه ومِن حاله : _ "أرى أنك بدأت تنشر العدوى.." استمعت إسراء لتمتمات تخرج بضيق من بين شفتي مالك لكنها لم تُميز ما قاله فبدت لها كبعض الطلاسم والكلمات غير المفهومة، جلست بجانبه ووضعت يدها على كتفه مُربتةً عليه أثناء همسها بصوتٍ حنون : _"في ايه يا مالك؟ نور مالها وايه اللي مضايقك؟؟؟" نظر لها بعينان تحترقان وقد ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ توحي بما يشعر به من ألم، أثارت ابتسامته قلق وريبة إسراء أكثر فشدت على كتفه مُكررةً له سؤالها بقلقٍ قد ازداد : _ "مالك يا حبيبي في إيه مضايقك؟؟؟" تبددت ابتسامته شيئًا فشيئًا وأشاح ببصره عنها، أتاه صوت ذلك المدعو "فصيح" داخل عقله مرةً أخرى وقد عاد للهجتهم المصرية المُعتادة بنبرة تهكُّمٍ واستحقار قائلًا : _"كلهم شايفينك الوحِش، كلهم شايفينك إنتَ اللي غلطان دايمًا، إنتَ وحيد ومحدش بيحبك، ونهايتك هتبقى زي ما أنا ما قلت لك لإن اللي زيك ليهم نفس النهاية ودايمًا قصتهم بتخلص بنفس الطريقة.." عمَّ الصمت في رأس مالك قليلًا ثم عاود ظهوره مرةً أخرى : _"دا إنتَ حتى البنت اللي قلت إن إنتَ هتربيها وتتكفل بيها ما بقتش عايزاك وبقت بتبعد عنك وبتروح لمروان.. دا الطبيعي لما تلاقي نفسها مسئولة من واحد زيك.. إنتَ إنسان مُستهتر وشخص مُثير للشفقة وجبان، ولو نسيت إن إنتَ كنت السبب في اللي حصل لنوارة مينفعش تنسى اللي هيحصل في نور... إنتَ عارف إن هي متغيرة وعارف كمان معنى تغيرها دا إيه، عارف إن كل التغيرات اللي بتحصل لها دي بتبقى بسببك وبسبب طريقتك ومع ذلك إنتَ بتعمل نفسك مش شايف، إنتَ هتفضل لحد إمتى إنسان أناني؟؟؟ محدش بيحبك وكلهم بيكدبوا عليك حتى اللي بيحبوك دلوقتي مسيرهم هيكرهوك في يوم من الأيام." عاد الهدوء وعاد الصمت لتتدخل إسراء مقاطعةً هذه اللحظات التي تشوش عقل مالك قائلةً وقد بدأ الغضب يتبين في نبراتها : _"مالك أنا عمّالة أتحايل عليك تفهمني في إيه وإنتَ ساكت، إنتَ عاجبك حالك وحالي دا؟؟؟ " وقبل أن يعيرها إهتمامه بحديثها الذي أفاقه من شروده السرمدي يقاطعه صوت فصيح مُستغلًا حديث إسراء : _إسمعي  كلامي... كدا كدا النهاية واحدة ومش هتفرق لإن كلنا هنموت، كلهم هيموتوا وإنتَ كمان هتموت بس لو مُتت دلوقتي الناس اللي إنتَ بتحبهم هيرتاحوا.. إنتَ مش عايزهم يرتاحوا ويبقوا مبسوطين؟؟؟ إسمع كلامي وكل حاجة هتتحول للأحسن..." _________________________________________ نجمة لطيفة زي قلبڪ يـٰ سُڪر🤎☁.. ودمتم في رعاية الله♡. -مَليكـة مجْـدي إبراهيـم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كيف تصنع مريضًا

المؤلف -مَليكـة مجْـدي إبرا
2024/08/18 مكتملة
قائمة الفصول (35)
الفصل 0: إهداء
2024/08/18
الفصل 19: الفصل الثامن عشر: ضيوفٌ جُـدد
2024/08/19
الفصل 20: الفصل التاسع عشر: فــراق
2024/08/19
الفصل 21: العشـرون: يدَّعـي أنه يحبهـا
2024/08/19
الفصل 22: الواحد والعشرون: عالمٌ موازي... هو مُسلمٌ فقط
2024/08/19
الفصل 23: الثاني والعشرون: ما بعـد فراقٍ طـويل
2024/08/19
الفصل 24: الثالث والعشـرون: دكتـورة خبايا
2024/08/19
الفصل 25: الرابع والعشـرون: التقاء الأعيُـن
2024/08/19
الفصل 26: الخامس والعشرون: ابتسامـةٌ خبيثة
2024/08/19
الفصل 27: السادس والعشـرون: صفعـةٌ مُـدوية
2024/08/19
الفصل 28: السابع والعشـرون: فهل ينال الرضى؟
2024/08/19
الفصل 29: الثامن والعشـرون: وأخيرًا حل الربيع
2024/08/19
الفصل 30: التاسع والعشـرون: طيـورٌ مُهاجـرة
2024/08/19
الفصل 31: الثلاثون: في النهاية نحـن مُجـرد قصـة
2024/08/19
الفصل 32: إذًا.. أهو الوداع؟؟؟
2024/08/19
الفصل 33: (إقتباس من الجـزء الثاني)
2024/08/19
الفصل 18: الفصل السابع عشر: الخطوة الأخيرة
2024/08/19
الفصل 17: الفصل السادس عشر: نقطة الإحتراق
2024/08/19
الفصل 16: الفصل الخامس عشر: فُصام مالك..
2024/08/18
الفصل 1: مقدمة
2024/08/18
الفصل 2: الفصل الأول: إصطـدام
2024/08/18
الفصل 3: الفصل الثاني: مكالمـة
2024/08/18
الفصل 4: الفصل الثالث: بيـتٌ عتيـق
2024/08/18
الفصل 5: الفصل الرابـع: دفاتِــر
2024/08/18
الفصل 6: الفصل الخامـس: قطــة
2024/08/18
الفصل 7: الفصل السادس: إعادة العلاقات
2024/08/18
الفصل 8: الفصل السابـع: الجاثــوم
2024/08/18
الفصل 9: الفصل الثامـن: بدايةٌ في مكانٍ بعيد
2024/08/18
الفصل 10: الفصل التاسـع: مُشاجـرةٌ بين المشاعـر
2024/08/18
الفصل 11: الفصـل العاشـر: كيف حالُ حُبِّک
2024/08/18
الفصل 12: الفصل الحادي عشـر: أجواء متوترة
2024/08/18
الفصل 13: الفصل الثاني عشر: الحُـب الضائـع
2024/08/18
الفصل 14: الفصل الثالث عشر: يُناديها صغيرتي
2024/08/18
الفصل 15: الفصل الرابع عشـر: كلنا عيلة واحدة
2024/08/18
الفصل 34: إقتباس 2 من الجزء الثاني
2024/08/19

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة