الفصل الرابـع: دفاتِــر

الفصل الرابـع: دفاتِــر

48 2

قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله ﷺ : ( لا تسُبُّوا الشيطانَ ، وتعوَّذُوا باللهِ من شرِّهِ ) | صحيح الجامع (7318). صلـوا على نبي الـرحمـة🤍🌸'. ________________________ وجّهت السيدة هالة ابتسامة ودودة لنور وهي تسألها : _"إزيك يا سُكرة؟ عاملة إيه؟؟؟ " إكتفت نور بكلماتٍ مقتضبة قائلةً بتحفظ : _" بخير.." _"نا زي جدتك يا نوري ممتكسفيش من تيتة. " قالتها هالة بطريقة حنونة وكوميدية جعلت نور تضحك فضحكت هالة وابتسم مالك أثناء متابعته هذا الحوار المميز بين عجوزٍ عفيّة ضحوكة وطفلة مريضة قلما تتحدث مُستمتعًا بشجاراتهما حول أي نوع حلوى هو الأفضل مع الشاي. وبعد ساعةٍ ونصف تقريبًا استأذنهما مالك ليغادر فطلبت منه السيدة هالة البقاء معها اليوم فاعتذر منها وأخبرها بأن لديه موعد مع فريدة في اليوم التالي وعليه إنجاز بعض الأمور لتسمح له والدته بالإنصراف بعد أن أخذت منه وعدًا أن يزورها في الأيام المُقبلة، ودعها وودّع نور التي ودعته بعناقٍ امتزجت فيه مشاعر الحزن والفرح والرضى معًا، وجه حديثه إلى أمه مُمازحًا لنور : _"مش عارف ليه حاسس إن البت اللئيمة هتتحول لكيوت عيوطة." عقبت قوله نور مُلاحقةً له باندفاعٍ طفولي : _"بس بس قال عيوطة قال.." ضحكت هالة وتابعت نور جملتها : _"مين دي العيوطة؟ دا محدش غيرك هو هيبقى عيوط لما رجلي تخف. " تركها مالك مُطلقًا شهقة مُصطنعة مردفًا بعدها : _"هو أنا ساعتها هعيط فعلًا بس هعيط من الفرحة لإني هرتاح منك." كتمت السيدة هالة ضحكاتها ورمقت ابنها مالك بحِدّة قائلةً له بمزاح : _"ولد عيب كدة." عقب مالك قائلًا بحنقٍ مُصطنع : _"خلاص اتفقتو عليا؟؟؟..صحيح جتلك البنت بقى." ضحك ثلاثتهم في مشهدٍ خلاب حتى تذكر مالك موعده وأشغاله وتذكر شيئًا غيَّر ملامح وجهه لتوجه نور له قائلةً : "إيه هتتحول تاني؟؟؟" اغتصب مالك إبتسامةً مزيفة وثم قبِّل رأسها بهدوء والتفت يودِّع والدته قبل أن يستدير راحلًا. كان يتحدث بآليةٍ مقتضبة دون أن يرفع عينيه إليها، لكنها تستشعر الظلام الذي المطبق على صدره.. هذا الشعور الذي تحفظه عن ظهر قلب..شعور اليأس من تحسن الأحوال..الغرق.. الخيبة، التي ولدت لتكون هي أبرع البارعين فيها. ابتسامة مريرة شقَّت شفتيها وهي تراه ينهض ليغادر، لكنها تستوقفه بندائها الذي بدا كنداء غريقٍ يتنجد بطوق نجاة : _"أستاذ مالك!.." التفت مالك نحوها ليجدها تنهض وتتخذ خطاها متوجهةً نحوه ببطيءٍ وخطواتٍ مُتعرجة وملامحها كلها تنبض برجاء أفصحت عنه حروفها : _"لو سمحت متسبش اللئيمة لوحدها تاني زي ما عملت في المستشفى.." ابتسم مالك ابتسامةً كلها حزن ثم وعدها قائلًا : _"متخافيش البنت اللئيمة دي عُمري ما هسيبها هي بقت بنتي وأنا بقيت أبوها خلاص ومهما حصل هكون دايمًا موجود عشان سعادتها." _________________________ عاد مالك بسيارته للشقة القابعة بحي المعادي التي يقيم فيها بمفرده وعند صعوده وجد قمر وعم إبراهيم يقومان ببعض الأعمال فألقى عليهما التحية وأعطى قمر قطعة حلوى من الحلوى التي صنعتها له السيدة هالة ثم صعد إلى شقته وبدّل ثيابه قبل أن يلقي بجسده على الأريكة مع أقلامه وأوراقه وحاسوبه المحمول ليباشر عمله في كتابه الجديد مع كوبٍ من الشاي والنعناع... لم تَمُر ساعة واحدة حتى أُسدِلت الستائر السوداء على عينيه ثُم غاب عن الحياة غارقًا في نومٍ عميق، لتُفتَح صفحات كتابٍ مُخبأ بين ثنايا عقله وتُرسَم سُطوره في أفُق حلمه ليحوله لكابوسٍ بغيض. الصورة ضبابية والأصوات تتعالى في أذنه، تهمس له أشباحه لتُذكِّره بماضيه الأليم وترسم في خياله لحظاتٍ لم يشهد عليها حتى ولكنه عقل كاتبٍ يُعاني من الفصام وقد تعاطى الخيال في جُرعاتٍ زائدة في كل كتابٍ ورواية يقوم بكتابتها وكل تمثالٍ جبسِّي يخلق تفاصيل ملامحه الدقيقة بيديه. رُسمت في ذهنه صورة لجده هارون الدالي عم والدته و والد والِده وهو يعارض زواج والديه.. وصورةٌ أخرى وهو يصفع والده عندما علم بأمر زواجه من ابنة عمه هالة في السر رغم عدم موافقته وصدمته عندما علم بأن شقيقه الأكبر وهو السيد نصوح على معرفةٍ بالأمر. وذكريات طفلٍ في الخامسة مُشتتٌ بين جدّين غليظين يأمره كلٌ منهما بما يُنافي أمر الآخر. يتذكر سنوات حياته المُهدرة في المصحة، ذكريات ذكريات.. يتعرق مالك وهو مُلقًى على الأريكة بجسدٍ مُتشنج وأطراف مُتصلبة. على التوازي كانت الطبيبة فريدة تتصفح دفاتر مالك السوداء. "إن كُنت فضوليًا حولي إسئلني ولا تطلع على أسراري لأنَّ ما سيحدث بعدها لن يكون جميلًا" هكذا كانت بداية كل دفترٍ من الدفاتر.. «الدفـتـر الأول» _فضائيون_ "كانت الوجوه مُتشابهة، والرؤية مُشوشة، لا أذكر ما حدث أو ما كان يحدث.. كل ما أذكره أن نيتهم لم تحمل من الخير مقدار حبةٍ من خردل... تذكرت أيضًا خوفي المُبالغ منهم.. كانوا ينوون تشويه ملامحي لأشبههم... ظللتُ أركض للأمام حتى ازدادت الإضاءة والتهمني البياض من كل الإتجاهات ولم أعد أدري أين هو أمامي وأين هو خلفي، فقط استمررت بالركض والدوران في نفس المكان الذي استحال للون الأبيض من شِدَّة الإضاءة، وفجأة داهمني الدوار واشتممت رائحةً ما غريبة.. مُشابهةً لرائحةٍ ما أخرى شممتُها سابقًا لكني لا أستيطع تمييزها، للحظةٍ توهمتُ أنها رائحة حبوب الرمان.. استمر الدوار يتلاعب برأسي واستمرت الروائح بالتعدد حتى شعرت بجسدي ينحني ويستسلم كالغريق.. ازدادت الإضاءة حتى أصبح البياض الناصع أمام عيني لا يُطاق فقررتُ الإستسلام والخوض في ثُباتٍ عميق غير أبهٍ بالألآم التي بدأت بالإنتشار في أنحاء جسدي.. لقد نالو مُرادهم مني وها أنا أستسلم أخيرًا وأمنحهم ما أرادوا." قلبت الصفحة بهدوء حيث وقعت عويناتها على خطه العبثي قائلًا : _"أوافق دوستويفسكي عندما قال : المُثير للدهشة أن تكون فلسفتك حزينة و وجهك بشوش، وتحب الصباح ولا يفوتك سهر الليل، قلبك يغلي وأفعالك باردة." أمسكت فريدة بقلمها وبدأت تدوِّن في دفترها الصغير بعض الملاحظات واستمرت في القراءة حتى تطرقت للدفتر الثاني.. «الـدفتـر الـثـانـي» "لقد أرهقني تكرار المشهد في الذاكرة" "أرجو أن أصبح على ما يُرام، فأنا منذ عِدة أشهر لستُ بخيرٍ ولا تسيرُ أموري على ما يرام ولا أعرف كيف أبوحُ بما يحدث داخلي من فوضى." "كان يبتسم في كل مرة يُساء فيها فهمه وكأنه على علم بأن لا مكان له بين البشر" [¹] لتسجل في دفترها مُجددًا : _"القلق المستمر من المستقبل." «الـدفتـر الثـالـث» "وفي نهاية المطاف، إذا أمعننا النظر والتدقيق والتمحيص فقد نجفل من هول ما نراه يعتمل في صدور بعضنا البعض.. وكلٌ منا يدَّعي دور الأخر، وكلٌ منا أعلن استسلامه للحياة وخطوطها المتعرجة، وعلى النقيض من قول محمود درويش.. فالآن، من مكاني هذا أخبركم بكامل الأسىٰ.. لسنا أحياء.. لم نكن ولن نكون، وما كان الحلم سوى مُجرد كابوس. كابوسٌ مُجردٌ من المعاني الإنسانية.. كابوسٌ هوىٰ بنا إلى الأعماق.. في حُفرةٍ سحيقة العمق، لا نهاية لها. لا نهاية للحفرة كما لا نهاية لخيبات الآمال المتجددة." تتابع القراءة من حيث توقفت لتستوقفها تدوينه في نهاية إحدى أوراقه : "النهار دا قرأت بوست على الفيس واحد كان بيتتريق وبيقول : عارف إني أغلب الوقت ساكت بس أنا طول الوقت بتكلم مع ناس جوا دماغي. بس أنا مبتتريقش أنا فعلًا بتكلم مع ناس عايشين جوا دماغي. " "لا عليك يا فتى ،إنها مجرد ليلةٍ باردة وما حدث لم منذ قليلٍ لم سوى كابوسٍ مُزعج، كابوسٌ تحاول الهرب منه نومًا، لترتطم بأخٍ له." انتقلت أفكار فريدة من رأسها لتُطلِقَ لها العنان وتقول بصوتٍ عالٍ : _"افتكرت لما قالي انه بيعاني من الأرق وبيقعد أيام مينامش." "مش لازم تستنى السكينة تدخل لحد قلبك عشان تعرف إن اللي قدامك طعنك." تمسك فريدة قلمها وتسجل ملاحظاتها : _ " بداية أعراض الشخصية النرجسية." « الدفتـر الـرابـع » "سمعت واحد مرة بيقول حيطان الأوضة شاهدة على كل هزايمي.. بس أنا حيطان دماغي هي اللي شاهدة على كل حاجة، أنا حتى ملحقتش أحارب عشان أتهزم." "كل الأشياء تعاملني بقسوة،حتى أنا قسوت على نفسي، حبستُ الدموع بعيني حتى لا ترتاح وأبقيتُ نفسي هادئًاوكل شيء بداخلي يعَورُني." "في أغنية طالعة جديد الأيام دي.. الناس دي بتحاول تقتلني بغبائها، كل مرة بتكلم بحس إني مادة للسف.. " تدوّن فريدة ملاحظة جديدة في دفترها : _"فقدان الثقة وعدم القدرة على التواصل." _"بداية أعراض الرهاب الإجتماعي." استمرت فريدة بالقراءة حتى وقعت عيناها على اسمها في إحدى الصفحات.. "فريدة بتكذب عليا وبتقول إني بتحسن، بحاول أخليني بخير وأتمنى محاولاتي متفشلش." انفرجت شفتاها عن ابتسامةٍ مُتحدية وقد عقدت العزم على علاج هذا المريض وإن كان آخر شيءٍ تفعله قبل أن تشرد بتفكيرها لدقائق ثم تضيف لدفترها : _"محتاج استعداد نفسي لتقبل العلاج." تابعت القراءة وبعد ثلاث ساعات متواصلة من القراءة والتدوين شعرت بالتعب وقررت صنع مشروبها العُشبي لتقاوم أشباح أفكاره السوداوية وهي تستمع لموسيقاها الحيوية في المطبخ وترقص بشكل عفوي بعد أطلقت العنان لشعرها .. هكذا هي فريدة كلما أرادت طرد الطاقة السلبية، فتاة حيوية ولدت بالصيف ليعتريها النشاط والخفة والذكاء، بعد ربع ساعة أعادت فريدة تركيزها وزاد عزمها ، جلست على طاولتها لتكمل ما بدئته وكنت على وشك البدء بالدفتر التالي حتى انتبهت إلى ورقةٍ ساقطة تحت الطاولة فانحنت ومدت يسراها لتنتشلها وتقع عيناها على عنوان الورقة ثم تتابع القراءة : لحظة إدراك : "إني بقيت حاسس ببرود نتحية كل حاجة بتحصل حوليا حتى الحاجات اللي المفروض تفرحني بحاول أبين إني فرحان بسببها عشان أعدي الموقف ومحدش يسألني مالي، مبقتش أركز مع أي حد وهو بيكلمني ومبزعلش من حد لإني مبقتش مستني حاجة من حد، بقيت عايز اليوم يخلص وخلاص." تضيف فريدة لدفترها الصغير _ emotional blunting (تبلُد المشاعر). طوال الثلاث ساعاتٍ الماضية كانت فريدة إنتهت من أربعة دفاتر، تقرأ بعناية و تدوِّن مُلاحظاتها حتى انتهت من الأربعة دفاتر، ومع كل ملاحظةٍ تدوِّنها تزداد رغبتها المُلِّحة في علاج مالك ، رغم معرفتها بصعوبة الأمر فهناك أناسٌ لا يُشفون من الفصام أبدًا وحتى الذين يُتِّمون علاجهم تتغير بعض تصرفاتهم من حينٍ لآخر، بالإضافة أن حالة مالك صعبة وتزداد سوءًا كلما مرَّ الوقت فوق كل هذا فقد أصبح انطوائيًا لدرجةٍ كبير تلك الآونة ولا يسهُل الحوار معه ولا يسمح لأحد بالاقتراب منه بسهولة لذلك سيكون الأمر شاقًّا. قطع تفكيرها رنين هاتفها الذي أتى مُنبهًا لها على اتصالٍ ما، رفعت فريدة هاتفها لتجده رقمًا مجهول الهوية، الساعة تكاد تصل إلى الحادية عشر مساءً، ولهذا قررت فريدة أنها لن تُجيب على الهاتف ولكن لم يكف الهاتف عن الصياح مرةً والثانية والثالثة حتى بدأت فريدة تستشيط غضبًا فردت مُضطرة : _" ألو... " _"ألو..، لو سمحتِ مش دا رقم دكتورة فريدة علي؟؟؟" _"أيوة أنا دكتورة فريدة يا فندم مين حضرتِك؟؟؟ " _"أسفة يا دكتورة إني بتتصل بحضرتك في وقت زي دا... أنا إسراء طارق خطيبة مالك سعيد الدالي." _________________________________________ تتوقعوا ليه إسراء إتصلت بفريدة؟؟؟ وإيه هو تاريخ عائلة الدالي؟؟؟ وإيه قصة المصحة؟؟؟ سيبـوا نجمـة وكومنتات كتيـر عشان بيفـرحـوني♡. -مَليكـة مجْـدي إبراهيـم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كيف تصنع مريضًا

المؤلف -مَليكـة مجْـدي إبرا
2024/08/18 مكتملة
قائمة الفصول (35)
الفصل 0: إهداء
2024/08/18
الفصل 19: الفصل الثامن عشر: ضيوفٌ جُـدد
2024/08/19
الفصل 20: الفصل التاسع عشر: فــراق
2024/08/19
الفصل 21: العشـرون: يدَّعـي أنه يحبهـا
2024/08/19
الفصل 22: الواحد والعشرون: عالمٌ موازي... هو مُسلمٌ فقط
2024/08/19
الفصل 23: الثاني والعشرون: ما بعـد فراقٍ طـويل
2024/08/19
الفصل 24: الثالث والعشـرون: دكتـورة خبايا
2024/08/19
الفصل 25: الرابع والعشـرون: التقاء الأعيُـن
2024/08/19
الفصل 26: الخامس والعشرون: ابتسامـةٌ خبيثة
2024/08/19
الفصل 27: السادس والعشـرون: صفعـةٌ مُـدوية
2024/08/19
الفصل 28: السابع والعشـرون: فهل ينال الرضى؟
2024/08/19
الفصل 29: الثامن والعشـرون: وأخيرًا حل الربيع
2024/08/19
الفصل 30: التاسع والعشـرون: طيـورٌ مُهاجـرة
2024/08/19
الفصل 31: الثلاثون: في النهاية نحـن مُجـرد قصـة
2024/08/19
الفصل 32: إذًا.. أهو الوداع؟؟؟
2024/08/19
الفصل 33: (إقتباس من الجـزء الثاني)
2024/08/19
الفصل 18: الفصل السابع عشر: الخطوة الأخيرة
2024/08/19
الفصل 17: الفصل السادس عشر: نقطة الإحتراق
2024/08/19
الفصل 16: الفصل الخامس عشر: فُصام مالك..
2024/08/18
الفصل 1: مقدمة
2024/08/18
الفصل 2: الفصل الأول: إصطـدام
2024/08/18
الفصل 3: الفصل الثاني: مكالمـة
2024/08/18
الفصل 4: الفصل الثالث: بيـتٌ عتيـق
2024/08/18
الفصل 5: الفصل الرابـع: دفاتِــر
2024/08/18
الفصل 6: الفصل الخامـس: قطــة
2024/08/18
الفصل 7: الفصل السادس: إعادة العلاقات
2024/08/18
الفصل 8: الفصل السابـع: الجاثــوم
2024/08/18
الفصل 9: الفصل الثامـن: بدايةٌ في مكانٍ بعيد
2024/08/18
الفصل 10: الفصل التاسـع: مُشاجـرةٌ بين المشاعـر
2024/08/18
الفصل 11: الفصـل العاشـر: كيف حالُ حُبِّک
2024/08/18
الفصل 12: الفصل الحادي عشـر: أجواء متوترة
2024/08/18
الفصل 13: الفصل الثاني عشر: الحُـب الضائـع
2024/08/18
الفصل 14: الفصل الثالث عشر: يُناديها صغيرتي
2024/08/18
الفصل 15: الفصل الرابع عشـر: كلنا عيلة واحدة
2024/08/18
الفصل 34: إقتباس 2 من الجزء الثاني
2024/08/19

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة