•يرجى تجاهل الأخطاء الاملائية•
•
•
تابعوني على انستجرام ان كان لديكم أي اسالة عن الأحداث
ان رأيت تفاعلاً فقط ابدأ بتحليل الفصول
∆تمت إضافة معلومات الشخصية "إيفا" الى قسم تعريف الشخصيات 2
•
•
•
" وقف ليان بصمت في غرفة والده ورأسه منخفض لا يجرؤ النظر له بينما كان لورينس واقفاً امامه ويديه تضمان صدره
_لماذا فعلت ذلك ليان ..لا تكذب على والدك
_لا يوجد سبب يا أبي..
"تنهد لورينس وقرص جسر أنفه وهو يشتم بصوت خافت ثم احتج :
_اتريدني أن اصدق انك أخذت شقيقك الى مملكتك دون سبب ؟ وايقظت قدرته النائمة فجأة واعدته لهنا..؟
وكل شيء حدث صدفة؟؟
_اجل!
"أومأ ليان برأسه ووضع اصبعه في فمه يقرط اظافره دون وعي منه
عبس لورينس وازداد إحباطه"
_هذا غير منطقي!! وتوقف عن قرط أظافرك!
حل صمت محرج للحظات قبل يتنهد لورينس بتعب
_ليان انظر الى وجهي ولا تجرؤ على الكذب عليي ..ماذا يدور في رأسك ؟
_انا لا اكذب يا أبي..انظر اليي انت..! هل تراني اكذب؟
"فتح لورينس فمه للجدال لكن فجأة اختفى صوته حين
لمح ملامح ابنه الحزينة والبريئة
تردد للحظات وحل الارتباك على ملامحه قبل ان يدير وجهه متمتماً :
_يالك من عنيد! اذهب لغرفتك فلا طاقة لي للمزيد من الجدال..
"أومأ ليان برأسه وانتهز الفرصة فغادر الغرفة بسرعة"
"زفر لورينس بتعب قبل ان يتجه للسرير و يرمي نفسه مستلقياً بارهاق على ظهره وهو يتمتم :
_ اللعنة عليه، متلاعب ماهر..مثل والده
.
.
.
أمضى ليان ليلته مستلقياً على سريره محدقاً بسقف غرفته بشرود وهو يفكر فيما أقحم نفسه به ..
رفع قلادته للاعلى متفحصاً إياها بصمت ثم تمتم بصوت خافت :
_هل اخترتِني صدفة أم ان القدر أرادني لك؟
"زفر بإنزعاج قبل ان ينقلب على معدته وهو يشعر بعينيه تقاومان الاغلاق للنوم
وبعد دقائق، إنتظمت أنفاسه بعدما استسلم للنوم بسرعة، وبقي فمه مفتوحًا قليلًا، وهي عادة اكتسبها منذ صغره.
.
.
.
تردد صوت بكاء خافت في أرجاء المختبر ..كانت الممرات مظلمة متسخة ببقطع الدماء و الأوساخ ، الاضائات معظمها محروقة وأخرى تنبض بسرعة وكانها تقاوم وحشة الظلام حتى آخر نفس


_سيد ڤالدير الفتاة لا تستجيب لنا..ماذا نفعل بها؟
"زفر ڤالدير دخانه مشكلاً غيمة حوله ثم رمق الرجل الواقف خلفه للحظات بانزعاج
_التجربة صفر ؟ ما المشكلة معها؟
"تململ العالِم بارتباك امام نظرات سيده القاتمة ثم تنهد مجيباً:
_تريد والدها..لم تتوقف عن الإحتجاج منذ استيقاظها
_هذا هراء ! انها تجربة..آداة !!
"انتفض العالم خوفاً وتراجع للخلف قليلا
_ حاولنا شرح ذلك لها لكنها لا تفهم..!
"تجمد الرجل وفمه يرتجف خوفاً وهو يلحظ ملامح الغضب على وجهه سيده فاحتج بسرعة محاولاً تصحيح موقفه:
_سنحد حلاً في أسرع وقت ممكن!
_في أسرع وقت..؟ ان لم تصبح الفتاة جاهزة لتكون أداة تحت رحمتي في غضون يومين فسيكون هناك عواقب..
_لكن يا سيدي هي لا تستجيب..كل ما تنطقه هو اسم والدها ليا-
_ان لم تزيلو فكرة والدها من عقلها ..فسأقطع رؤوسكم!
"هدر ڤالدير وهو يحدق بالعالم بغضب فارتعش الآخر وغادر المكان مسرعاً لبدء عمله فكل ثانية تضيع تقربه من الموت..
اصبح المكان ضبابيّ وكأن ما حدث كان شريط فيلم معروض..كانت الفتاة جالسة في قفصها تبكي بصوت خافت ويديها تغطيان وجهها البريئ ،بالكاد يغطي جسدها قميص أبيض ممزق
تلاشت الذكرى ببطئ لكن سرعان ما حلت أخرى مكانها ..وكأنها مجموعة من أحلام متداخلة ببعضها البعض
رفعت رأسها ببطئ وهي تمسح دموعها بخجل وهي تتمتم بصوت طفولي خاف:
_أنت لست أبي..من تكون ؟
امتدت يدٌ نحوها، فتأملتها بتردد للحظات قبل أن ترفع يدها الصغيرة ببطء وتتشبث بها... وفي اللحظة التي لامستها فيها، تلاشى كل شيء فجأة.
_أمسكوه لا تدعوه يهرب!!
اختلطت الأصوات معا في وقت واحد ، صراخ العلماء ثم لمحة لهم وهم يركضون مطاردين الفتاة التي كانت تسحب من قبل شخص ..
تشوشت الاحداث وسكنت الأصوات شيئا فشيئا وحل الصمت ..قبل ان يسمع صوت نار خافتة في الخلفية وهيئة لرجل طويل القامة يقف ويحدق بصدمة وعيناه تلمعان بالقلق
.
.
.
_إيبو ..؟!
.
.
"شهق إيبو وفتح عينيه فجأة وهو يشعر بالاختناق، استقام بسرعة وهو يشعر بصداع قوي يكاد يلتهم رأسه فنهض مسرعا للحمام لعله يغسل وجهه فيهدأ
شعر بالدوار، وخانته قدماه فسقط عن السرير على وجهه مباشرة، لتصبح رأسه في الأسفل وقدماه في الأعلى وانزلق قميصه نحو صدره كاشفًا انتفاخ صدره وبطنه الصغير الممتلئ
_مالذي يجري..أكان كابوس؟
اين انا؟
"لهث إيبو ونبض قلبه السريع يسمع في أذنيه ، نهض بتثاقل وكافح لامساك طرف الباب محاولا الاتكاء عليه والنهوض رغم ارتجاف قدميه
حدق في مرآة قريبة في زاوية غرفته ليجد عينيه مدمعتين تلمعان بختم أبيض سحري..
أبي..
"نادى بصوت مرتعش وصمت للحظات ، اغمض عينيه لعله يركز قليلا لكنه سرعان ما اجتاحه شريط آخر من الذكريات فصرخ بألم حتى بحَّ صوته، وشعر بعقله يكاد ينفجر.
_أبي !!!
كان لورينس في غرفة يونا..يطعمها العشاء ويحرص على اعطائها أدويتها ، سقطت الملعقة من يده حين سمع صراخ إيبو فنهض بسرعة مندفعاً الى غرفة إبنه..
تجمد لورينس مندهشاً في مدخل الغرفة حين لمح إبنه ملقى على ركبتيه ويديه تمسكان رأسه بقوة ، كان ختم عينيه يلمع في الغرفة ذو الإنارة الخافتة مما زاد من قلق لورينس
_ايبو ..انت مستيقظ..
كيف تشعر ؟
"قطع الغرفة بثلاث خطوات سريعة وركع بجانب إبنه ممسكاً بكتفيه لطمئنته
سرعان ما نظر إيبو اليه والدموع تتساقط من عينيه دون وعي منه فعبس لورينس بأسى وعانق صغيره بقوة... ولو كان بوسعه لوضعه داخل قلبه فقط ليحميه من قسوة العالم وواقعيته
ليس هو فقط..بل جميع أشقاءه
_لورينس هل سمعت صراخ إيبو ؟!
"شهقت ستار وبقيت متجمدة في مدخل الغرفة بذهول للحظات لكن سرعان ما اندفعت في حضن صغيرها وهي تبكي بحرقة
_إيبو ..طفلي ! صغيري !
"زاد ارتباك إيبو رغم معانقته لوالدته فنظر لوالده بإستغراب:
_هل حدث لي شيء ؟ لا اذكر سوى انني كنت اتمشى مع إخوتي
"امسك لورينس بوجهه وإبهامه يداعب خد ابنه وهو يحدق بعينيه بتركيز
رمش إيبو للحظات بصمت قبل ان يحمر وجهه خجلاً
_مالذي تحدق به أترى وجهه زوجتك فييَّ ؟؟
_وقح! احاول الاطمئنان على عينك!
"صفعه والده رغم عدم غضبه فأصدر إيبو أنينا متألما وهو يمسك رأسه ونفخ خديه دون وعي منه "
_منذ الأمس وانت نائم كالجثة دون حراك
"تجمد إيبو فوراً واتسعت عيناه ثم رفع راسه ناظراً لوالده بحاجبين معقودين وعدم فهم وهو يحاول تحليل الاحداث في رأسه..
في تلك الاثناء لاحظت ستار وجود الختم فعبست بقلق وراحت تحدق في لورينس الذي قطب حاجبيه برسالة صامتة" لا تدعيه يلحظ"
_أبي..
لا اذكر ما حدث حقا لكنني منذ ان استيقظت وانا اشعر بشيء غريب فيي.. حتى ان نظري اصبح أضعف بقليل من السابق
"حدق به والده بصمت مستمعاً لشكوى إبنه وعبوس قلق على وجهه
تنهد ثم امسك به مساعداً إياه على النهوض"
_ سنتحدث عن ذلك الامر لاحقاً إيبو.. الآن اريدك ان تركز على راحتك وعلى الا تجهد نفسك
عليك بتبديل ملابسك المتسخة اولا..
"أشار الى ملابسه الفوضوية ، بنطاله منخفض الى خصره وقميصه مجعد ومتسخ ببعض التراب
عبس إيبو وتململ بخجل ثم أومأ موافقا
_لا بأس سوف انظفها لك وستعود جديدة..فقط حاول الا تجهد عقلك بالتفكير
"أمسكت ستار وجهه بكلتا يديها وهي تتأمل ملامح صغيرها الطفولية ثم طبعت قبلة حنونة على خده ، قبلة كافية لتهدئة قلب ابنها المذعور
وفي النهاية غادرت الغرفة وتبعها لورينس لكن توقفت خطواته للحظات :
_مهما حدث ومهما رأيت.. إياك ان تكترث..لا تطارد أحلامك فيهلكك فضولك
"تجمد إيبو بصدمة واتسعت عيناه، لم يفهم مغزى كلمات والده، لكنه شعر بتحذير خفي يلوح خلفها… كأنما ينذره بشيء مجهول.."
.
.
{اليوم التالي صباحاً}
_لويس عزيزي اذهب وانظر من الطارق
"زفر لويس بملل وهو يفتح باب المنزل ليجد إيفان امامه ومعه فتاة بعمر يونا متشبثة بطرف قميصه
_يوو..كيف الح-
اغلق الباب بوجهه وعاد الى الداخل وفي تلك الاثناء دخلت ستار وهي ترتدي مأزر المطبخ ، نظرت حولها باستغراب
_من على الباب ؟
_لا أحد فقط إيفان..
_وانت أغلقت الباب في وجهه؟؟
_لم تخبريني انه عليي ادخاله
"حدقت به بدهشة للحظات معدودة ، ثم مسحت وجهها بكف يدها وتوجهت الى الباب بسرعة لفتحه
_المعذرة عما حدث يا صغاري..
"اومأ إيفان وملامحه حيادية لا تكشف اي انزعاج بل اكتفى بمراقبة زوجة عمه وهي توبخ لويس أمامه
_ لا تقفل الباب في وجهه الزوار مجددا هذا غير لائق !
_ لكنك طلبتي مني ان ارى من الطارق..لقد نفذت ما طلبته
"عبست ستار وحدقت به بصرامة وللحظة لاحظت شيئا جعل دمها يغلي
_لماذا تتجول في المنزل بملابسك الداخلية فقط ؟! اذهب وارتدي شيئا قبل ان تمرض!
"عبس لويس وقطب حاجبيه بإنزعاج
_انا مرتاح هكذا بها..
"اقتربت حتى صارت امامه مباشرة ورفعت سبابتها
_ لست اشعر بالبرد وإيفان رجل مثلي..
"راقبهما إيفان بصمت ثم تنهد ودخل المنزل دون إذن تاركاً إياهما يتشاجران
توجهه نحو درج المنزل لكنه لاحظ نزول عمه فتوقف
لاحظه لورينس فابتسم بهدوء
_إيفان! أيجب ان يكون هناك مناسبة حتى أراك ؟
ام ان منزلي لا يناسب فخامتكما انت ووالدك الوغد؟
_ان اردت رأيي فأنا اقترح ان توقف شجارهما أولا..
"اشار ايفان بإبهامه فنظر لورينس بالاتجاه المشار اليه على لويس ووالدته
ضاقت عيناه للحظات ثم ارتدي نظارته الطبية وهو يمعن النظر
_أهذا لويس...دون ملابس؟؟
"هز إيفان كتفيه بعدم إهتمام ثم تمتم :
_زوجتك منغمسة في دور الأمومة حقا
"ضحك لورينس بخفة لكن خفت ضحكته الى ابتسامة هادئة حين لاحظ الفتاة الصغيرة الملتصقة بقدم أخيها
انحنى بوضعية القرفصاء وأمال رأسه جانبا بفضول
_ماذا بها إيفا الصغيرة متمسكة هكذا؟
_لم تحصل على نوم كافي لذلك هي متعبة..كانت متحمسة لرؤية العائلة
"ربت إيفان على رأس الصغيرة فاحمر وجهها واقتربت من لورينس مختبئة بين ذراعيه
رفعها لورينس عن الأرض بتأوه خافت وعانقها بقوة
_انا ايضا اشتقت لإيفا الصغيرة، واحضرت لها هدية جميلة في غرفتي هل نذهب لنراها معا؟
"هزّت الصغيرة رأسها بحماس ثم لوّحت بيدها مودعةً إيفان وهي تُقاد إلى غرفة لورينس، أما إيفان فابتسم لبراءتها وراقبها حتى اختفت عن ناظريه"
.
.
أضاء الغرفة ثم توجهه الى سريره واضعا اياها عليه ريثما فتح خزانته وبدأ بالبحث فيها
راقبته إيفا بترقب فاخرج عمها صندوقاً مربع الشكل به الوان متعددة من المعجون القابل للتشكيل و قطعة شوكولاته فاخرة بشكل أرنب
_هاهي هدية إيف ..لكن ستحصلين عليها مقابل شيء صغير ...حسنا؟
"هزت رأسها دون تفكير :
_ اجل!
"ابتسم لورينس ابتسامة جانبية"
_أين والدك ولماذا لم يأتي؟
"نظرت اليه بإستغراب ثم امسكت ذقنها وهي تفكر "
"أبي اليوم لديه مباراة، لكنه قال انه سيحضر بعد ساعتين
"عبس لورينس وظهر الانزعاج على وجهه للحظات قبل ان يستبدله بابتسامة لطيفة
_حسنا..هاهي مكافئتك كما اتفقنا ، يمكنك اللعب بها مع يونا
"أخذت الهدية بيدها الصغيرة، احتضنتها بشدة وهي تبتسم بسعادة، ثم نزلت من السرير وركضت نحو غرفة يونا لتلعب بها
راقبها لورينس بابتسامة خفيفة ثم تنهد ووضع يديه في جيب بنطاله وهو يتمتم :
_حقا ان النساء والفتيات هدية من الحياة..
.
.
{الساعة السابعة مساءً}
"استلقى إيفان بكسل على الاريكة يراقب الفتاتين أمامه تلعبان ، كان لويس بجانبه يعد الأرقام وهو يتأمل الساعة
"رمقه إيفان للحظات قبل ان يتنهد ويسقط رأسه على ظهر الاريكة مرخياً جسده ، كاد يغلق عينيه، لكن سؤال لويس أوقفه
_متى سيأتي آرثر ؟
"أمال رأسه بكسل وتمتم :
_لا أعرف..ذلك العجوز لديه مباراة اليوم لكنه لم يخبر عمي..
حلّ الصمت مجددًا، وراح كلاهما يحدق بالآخر بكسل، زفر إيفان من أنفه ثم نهض ليشغل التلفاز، وقد تزامن ذلك مع دخول لورينس إلى الغرفة صدفةً
_لحظات معدودة قبل إعلان المنتصر..ترى من سيكون؟
"تصلب جسد إيفان للحظة ولمح لويس بسرعة قبل ان ينظر الى عمه الذي كان يراقب بصمت من مدخل الغرفة بعبوس جاد
_بطلنا لجولة اليوم، وكالعادة… آرثر كيريستن!!
"هتف الحكم رافعًا يد آرثر عاليًا. كان يلهث من التعب، وشعره البني المبلل ملتصقًا بجبينه المتعرق، بينما ترتسم على شفتيه ابتسامة عريضة حماسية رغم احمرار خده إثر لكمة عنيفة وآثار الدماء الممسوحة عن فمه..
استدار سريعًا ليؤدي حركته المعتادة بعد كل نصر، فأشار بفخر إلى ظهره حيث يمتد وشم أفعى على طوله والذي يرمز لعائلة كيريستن
ثم غادر الحلبة ليلتقط الصور مع المعجبين بينما انتقلت الشاشة لعرض لقطات متكررة من المباراة..
لم يبدي لورينس أي إهتمام بل تجاهل ما رآه وأكمل سيره الى المطبخ حيث كانت زوجته
.
.
.
رن جرس المنزل ثلاث مرات بعد ساعتين، قبل أن تتجه
يونا لفتحه
_يونا الصغيرة!
"هتف آرثر وهو يحمل يونا، التي صرخت بمرح كلما رماها في الهواء ثم التقطها مجددًا ضاحكًا
كان لا يزال يلهث من عجلته، وشعره شبه جاف، ومن الواضح أنه استحم بسرعة حالما عاد إلى منزله وجاء على عجل كي لا يتأخر
_آسف على التأخير… هل فاتني شيء؟
"نظر حوله بفضول قبل أن تقع عيناه على لورينس الذي أطلّ من المطبخ بنفس تعابير الفضول
_لورينس!! أخي الكبير، أخيرًا رأيتك!
"اندفع نحوه راغبًا في معانقته، لكن حذاء لورينس ارتطم بوجهه، فتجمد في مكانه وقد طُبعت علامة حمراء على وجهه
_ماذا فعلت؟؟
"تذمر دون انزعاج، ثم رفع يده الملفوفة بقماش أبيض يسرح بها شعره الفوضوي إلى الخلف
"تجاهله لورينس واتجه إلى غرفة المعيشة بانزعاج، فتبعه الآخر بسرعة
_لوري، لا تتجاهلني هكذا، ماذا-
_من هذا؟
"أشار لورينس بسبابته بعبوس غاضب إلى التلفاز حيث كانت المباراة لا تزال تُعرض..
"حدق آرثر بصمت للحظات قبل أن يتنهد قائلًا:
فهمت… سأشرح لك الأمر
"صمت الجميع بترقب، وأنظارهم تدور بين الأخوين
_مستعد لأن أقسم لك ..أنني لم أقابل هذا الرجل في حياتي من قبل-
_لا تكذب كالأطفال!
"ضربه لورينس على رأسه، فأمسك الآخر رأسه بألم
_مؤلم!! لورينس، أنت عنيف!-
"صرخ لورينس وبدأ يوبخه:
_عنيف؟؟ ألم أخبرك أن تترك ذلك العمل؟! أتظنني سعيد برؤية أخي يُضرب ويتأذى؟!
"حدق به آرثر بعبوس صامت، ثم ابتسم بحماس مجددًا.
لا… أنا لا أُضرب لأنني قوي-
_لا تتباهَ بقوتك أمامي!! الملاكمة ليست عملًا!!
أنت لا تفعل شيئًا سوى إيذاء نفسك! وأنت تعرف ذلك جيدًا!
لذلك تكذب عليّ وتخبرني أنك توقفت، لأنك تعرف رأيي!
"لهث لورينس للحظات ثم شد فكه مكملًا:
_إن كان الناس يستمتعون برؤيتك تُضرب فهم أوغاد! وأنا لست وغدًا..
لن أرضى برؤية أخي الصغير يرمي نفسه في الهاوية فقط لأنه يحب هذه المهنة!
_عزيزي، أنت تحرجه أمام الأطفال..
"قاطعته ستار واضعة يدها على صدره، فانتفض للحظات مدركًا لما يحدث
حدق حوله بصمت، ملاحظًا أنظار الجميع عليهما؛ اختبأت الفتاتان خلف لويس بعبوس حزين، أما إيفان فكان يحدق بوالده بملامح حيادية، بينما راقب إيبو بصمت..*
"فتح باب المنزل فجأة ودخل ليان بصمت وخلفه فتاتين ،فنادت إحداهم بحماس:
_نحن أتينا، فلتفرحوا يا أهل البيت!
"تردد صوتها في المكان ونظر اليها الجميع بصمت ،وضعت ستار يدها على فمها كاتمة ضحكتها بينما أطل إيفان برأسه بفضول قبل أن تَضطرب ملامحه الهادئة دهشةً مما رآه
_ليل وهارو ؟؟ أكنت تعرف انهما ستحضران؟
"نظر الى لويس هامساً إليه، فأومأ الآخر رأسه بصمت "
"اختلس لورينس نظره لأخيه فلاحظ ان آرثر يحدق به أيضا
ابتسم له آرثر بلطف ، فعضَّ لورينس شفاهه بإنزعاج مخفياً شعور الندم الذي إنتابه..
_هناك ما أريد قوله لك..تعال
"مشى أمامه متجهاً الى الطابق العلوي حيث غرفته فأمال آرثر رأسه باستغراب قبل أن يتبعه ويديه في جيوبه
ما ان دخل حتى رمى نفسه على سرير لورينس بكسل
_يا وقح ستكسر السرير..تبا الآن تأكدت ممن ورث لويس وقاحته
"تمدد الآخر فوق السرير، فارتفع قميصه كاشفًا عضلات بطنه الملفوفة بقماش طبي أبيض تلطخه بقع دماء.
ارتجفت قبضتا لورينس، وكاد يعض يده ليجبر نفسه على تجاهل ما رآه كي لا يفقد أعصابه أكثر… لكن اكمل آرثر بصوت عالي متغطرس:
_هاه! يا لك من جاحد… تتذمر بدلًا من التفاخر بكونه ذكيًا مثلي!
"دخلت ستار الغرفة بسرعة، ضامة يدها إلى صدرها بقلق خوفًا من أن يكملا شجارهما بعيدًا عن الآخرين…
تنهدت براحة عندما لاحظت هدوءهما ثم قالت دون تفكير:"
_كاد قلبي يسقط من شدة خفقانه… ظننتكما تتشاجران.
"رمش آرثر ببطء وهو يحدق بها، ثم أنزل نظره إلى يدها
_أنتِ مسطحة يا زوجة أخي… ما الذي يخفق هناك تحديدًا؟
"ساد الصمت في الغرفة قبل ان يرتجف جسد لورينس ويقبض بقبضتيه وهو يهدر:
_آرثر..!! كيف تسخر من زوجتي وتتأمل جسدها في حضوري؟!
"أمسك لورينس حذاءه بسرعة ورماه نحو الآخر ، فنهض آرثر مذعورًا وبدأ يهرب"
_لم أقصد! كانت زلة لسان! أنقذيني يا زوجة أخي!
"ركع بسرعة وتمسك بقدميها محتميًا خلفها، بينما صرخت الأخرى بخجل وقد تورّد وجهها كالفراولة."
_آرثر؟ أتمسك جسد زوجتي ؟ في حضوري؟؟
"اقترب لورينس ببطء، وبدأ شعره يغمق إلى السواد، بينما برزت العروق في وجهه وتوهجت عيناه بحمرة مخيفة"
"ارتجف آرثر وتمتم بذعر طفولي:
_لا!! لماذا تسوء الأمور كلما فعلت شيئًا؟! لا أريد أن أموت على يدك! أنقذيني يا أمي!!!
sirvi_an