∆ يرجى تجاهل الأخطاء الاملائية
•
•
ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام
اسمه : sirvi_an
•
•
•
عبست الصغيرة بإنزعاج حين تلحظ ظل مدرستها يطل شيئا فشيئا
_اكرهه حقا الدراسة..
بل انتي تحتاجينها..فحين تكبرين لن تكتفي بكونك جميلة بل ذكية أيضا
ينزل من السيارة ويتجه الى جهتها حاملا إياها بين يديه
_يا ترى هل سأعيش حتى اصبح مثل عمرك..ساكون عجوز قبيحة
ابتسم ليان ورقص حاجبه محاولا ابتلاع كلامه واكتفى فقط بالإبتسام
_اذا انا عجوز في نظرك..هذا مبشر جدا
اختفت ابتسامته بنفس السرعة التي ظهرت بها حين لاحظ شخصا يراقبهم من أحد الغرف لكن اغلقت الستارة حالما نظر الى اتجاهها
_مكتب من ذلك؟
_اتقصد تلك الغرفة الصغيرة؟ انها ملك لمعلمي! انه افضل معلم لطيف ويمنحني هدايا دائما حين اجتهد
ضاقت أعينه لكنه لم يقل شيئا...وبعد ان تأكد ان صغيرته في أمان في فصلها تركها وعاد الى سيارته.
تنهد واتكئ للخلف لنصف ساعة دون ان ينطق بشيئ قبل ان يشغل سيارته وينطلق متجها الى منزل عمه آرثر
{عودة لليلة الأمس}
_ليان أين هاتفي_؟
فتح الباب فجأة مما جعل ليان ينتفض ويخبئ شيئ في خزانته قبل ان يلمح ظل لويس فيهدأ
_مالذي تخفيه همم؟
امال رأسه محاولا استراق النظر فلمح زجاجة نبيذ في يد ليان
_أوه انه نبيذ..لماذا تشرب في الغرفة؟
انتشر احمرار خفيف على وجهه ليان ونظر الى الكأس شبه الفارغ في يده بحرج
_خفت ان يراه شقيقَيْك..انهما صغيران...
اقترب لويس وفتح الخزانة بفضول
_مالذي تخفيه هنا
_انت..لا تقتحم خصوصياتي
عبس ليان لكنه لم يبدي اي انزعاج بل اكتفى بمراقبة لويس الذي اندهش من رؤية عدد زجاجات النبيذ في خزانته
_لماذا تحتفظ بكل هذه الكمية؟ ان علم والدي فسيغضب او ربما يكسرهم على رأسك.. انت وحظك
_اصمت..وهو لن يعرف
يتنهد ليان ويرتشف من كأسه
_في رأيك كيف هو طعم النبيذ؟_ينظر الى لويس_
ينظر لويس الى الكأس ثم إليه وحاجبه مرفوع يكاد يظن انه يسخر منه لكنه عبس حين أدرك ...ان أخاه لا يعرف طعمه حقا!
_يختلف حسب نوعه.. احيانا حلو واحيانا له طعم حامض لاذع .... ويترك أثرا طويلا على اللسان..
أدار ليان رأسه ببطئ وهو ينظر الى لويس وأعينه تضيق
_كيف تعرف كل هذا؟
_قرأت...
_رائع! مثقف جدا..لكن ينقصك تعلم فن الكذب
اخذ الكأس واتجه الى حافة سريره
{بعد دقائق}
_هكذا اذا..انت تحاول ان تتذوق؟
_أجل تقريبا..لكنني لم انجح حتى الآن في استطعام اي شيء
_اذا كيف هو طعم الطعام بالنسبة لك؟
نظر الى ليان بعبوس
_كالحديد..._, أجاب وكأن الكلمات تكسر داخله قبل أن تصل إلى فمه_
لكن هذا لن يدوم فأنا قررت انني غدا سأذهب الى منزل عمي ورؤية إيفان
_ثم ماذا؟
_ثم نذهب للمكتبة وابحث عن أشياء تفيد ...حالتي
_المكتبة مملة يا ليان..ساعات قليلة وستصبح دودة كتب بسرعة
يسقط لويس نفسه على السرير وهو يضحك بكسل
تلاشت الذكرى ببطء مع اقتراب سيارته من منزل عمه، كأن الطريق أعاده إلى الحاضر من جديد
فتح باب المنزل ليطل منه رجل عابس ،طويل ،مفتول العضلات، شعر بني مبعثر وندبة على وجهه من حاجبه الى خده الأيسر
_ليان! من الجيد رؤيتك
خفت ملامح الرجل فورا وابتسم وهو يقترب لمعانقته
_عمي آرثر انت في المنزل_دهش ليان وهو يدفن في حضن آرثر_
_اجل حدث نادر اليس كذلك؟ قررت اخذ استراحة بسيطة فحتى الملاكم يحتاج الى راحة لنفسه احيانا
أومئ ليان برأسه ثم اطل رأسه خلف ارثر
اين إيفان لا اراه في الجوار؟
_في المطبخ يشرب قهوته..هذا الفتى بدأ يكتسب صفات والدك شيئا فشيئا وهذا يخيفني _يضحك بخفة_
_ايفان! هيا يجب ان نذهب الى المكتبة!
اقتحم ليان المطبخ وهو ينظر الى الآخر بجدية
فرفع إيفان رأسه بكسل عن كوبه وتفحصه من رأسه حتى اخمن قدميه
_مكتبة من يا حبيب والدتك؟ انها الثامنة والنصف صباحا _يرتشف من قهوته_اجلس قليلا لن تخسر شيء
_لا استطيع التأخر أكثر احتاج الذهاب لسيريا...
_هل لها أقدام ؟
_لا..
_اذا اطمئن.. لن تركض بعيدا
رمش ليان ببطئ قبل ان يستوعب
_انت تسخر! يالهي تتكلم مثل لويس..
نظر الى ليان الذي كان يلاحظ الإحباط على وجهه فنهض وذهب الى غرفته ثم عاد بعد لحظات ...
_احضرت لك الكتاب من الأمس _رماه على الطاولة_
نظر ليان بدهشة للحظات قبل ان ياخذ الكتاب
_اوه حسنا هذا جيد.. أشكرك ايها الوغد
همهم إيفان بكسل قبل ان يعود الى قهوته
_لن استفيد شيء من الكلام، انت تعرف كيف تشكرني لاحقا
_ابتسم ليان ابتسامة جانبية عارفة قبل ان يستأذن عمه ويغادر المنزل
أمضى ليان يومه في مملكته ينسق اجتماعاته في حين و يحضر الخطط العسكرية في حين واحيانا يقرأ بضع صفحات من كتابه ان استطاع والان انها العاشرة ليلا وقد تاخر كثيرا
_انا متعب جدا لدرجة انني ارغب في كسر رقبتي فقط لكي لا اشعر بثقل رأسي..
يتمتم بإحباط وهو يدخل الى المنزل متجها الى المطبخ بإحباط متوقعا ان تستقبله زوجة والده
_اين أمي..! هل يجب ان اناديها أمي حقا اشعر وكانني في التاسعة حين افعل ذلك-
توقف فجأة حين وجد رجل في المطبخ يتحرك بانسيابية ورشاقة وهو يطهو الطعام ويدندن بلحن هادئ
اتسعت عيناه وكاد كتابه يسقط من يده وهو يرمش لعدة مرات محاولا استيعاب ما يراه أمامه
_متى...عاد أبي؟
توقفت تحركات الرجل حالما سمع تمتمة إبنه الخافتة وكان أذنيه تستطيعان التقاط صوته مهما كانت نبرته منخفضة
_آه..ليان! عدت أخيرا!
همهم ليان وهو يضع كتابه على الطاولة واتجه الى والده لعناقه بصمت..اخيرا بعد انقطاع أشهر عاد لورينس الى المنزل..رجل ذو جسد رشيق مثالي وشعر ابيض قصير مصفف بعناية وأعين مميزة إحداهما ذهبية كأعين ليان والأخرى حمراء كأعين إيبو (أعين مختلفة اللون)
فتح لورينس ذراعيه وسحب صغيره الى حضن دافئ قصير قبل ان يطبع قبلة على جبينه
_اين الاخرين لا اسمع صوت حركة في المنزل.._سأل بإستغراب_
_والدتك نائمة، اما اخوتك فهم في الطابق العلوي..يكسرون المنزل غالبا_ضحكة هادئة_
_ومالذي معك هنا همم؟
أوه هذا، انه كتاب طبي يشرح..اضطراب التذوق وحلوله
_تمتم بحرج ونظر للأرض_
_جاء في وقته لا تقلق فاليوم نحن جميعا سنأكل كعائلة واحدة على طاولة واحدة! هيا اذهب وبدل ملابسك
اومئ ليان برأسه بهدوء واتجه الى غرفته وعقله مشغول بالكثير من الاهداف
•
•
امتلئت غرفة الطعام بصوت الاطباق وصوت احاديث عشوائية،تسابق لويس وإيبو على اكل اكبر كمية بينما كانت يونا تأكل من يدي والدها فهي أميرته التي لا يُرفض لها طلب و ستار كانت تاكل بهدوء بجانب ليان لكنها كانت سعيدة
كافح ليان بشدة لإكمال طعامه لكنه بدأ يشعر بالغثيان فجسده لا يتحمل اكثر من ثلاث الى أربعة لقمات.
_هيا يا صغيري لايزال هناك أصناف كثيرة على الطاولة
_شبعت حقا يا أمي
_لا تقل هذا! انت لم تأكل سوى لقمتين..جسدك يحتاج الى غذاء كثير
عبس ليان بإحباط وهو ينظر الى الطعام بعدم شهية لكن كلامها أصاب وترا حساسا في قلبه..ليس لانها اهانة له بل لان كلامها صادق فهو رغم كونه بِكر والده (طفله الأول) لكنه الأقل وزنا من إخوته،رغم ذلك فإن بنيته الجسدية الشيطانية هي التي تساعده على الحفاظ على شكل جيد ..وبعض الرياضية
رفع نظره الى والده الذي كان يطعم يونا بصبر و ابتسامة خفيفة على وجهه لكن صدفة لاحظ ان يونا تمسك دمية جديدة في حضنها
_اشتريتي دمية جديدة؟_امال رأسه_
_لا بل اعطاني اياها استاذي اليوم كمكافئة لكوني فتاة ذكية!
_هدية من أستاذك..
نظر الى الدمية للحظات ثم ضاقت عيناه حين أمعن النظر بها
_أتحدق بي تلك الدمية ؟_همس لنفسه لكنه تجاهل الأمر بسرعة وشعر بالسخافة لكن لم يفارقه شعور عدم الراحة بوجودها وكانها تحدق فيه_
بعد ان انهى العشاء اتجه ليان الى المطبخ وهو عازم على تجربة شيء جديد لمحاولة استعادة تذوقه..وضع كوب من الماء وبه كمية كبيرة من الملح ثم ارتشف منه بضع رشفات
_ليس لديه طعم قوي لكنه مزيج غريب.. اليس من المفترض ان يكون الماء مالحا ...لكن ماهو طعم الملح حتى؟ لا يوجد سوى طعم المعدن
_اخيرا كوب ماء! انا عطش!
اقترب إيبو بسرعة وشرب كأس الماء دفعة واحدة وماهي الى لحظات حتى سمع ليان صوت ارتطام جسد
بالارض
التفت ليان ناظراً الى شقيقه
_ايبو ارض المطبخ ليست للنوم..
لاحظ ارتعاش جسده واصوات الاختناق فعبس
هل تحتضر..؟ لا تقلق سكرات الموت مؤلمة في البداية لكنك ستعتاد مع الوقت.. خذها من خبير _يمشي بعيدا_
ماهي الا لحظات قبل ان يعود مسرعا
_تبا!! نسيت انه ليس شيطان! لا تمت بين يدي أيها الأحمق!
لكن الامر مر على خير في النهاية
{بعد ساعات}
_انت تجهد نفسك اكثر من اللازم يا أخي ..
_ غير صحيح يا لويس، الاستمرارية هي ما تصنع تقدماً! وانا ساستمر حتى اجد حلاً لهذا
_ليس بالطعام الحار وانت قد اكلت منذ ساعات بالفعل.. انت تعذب نفسك فحسب!
_الطعام الحار قد يساعد! ان لم ينجح المالح فسينجح الحار!
تنهد لويس بإنزعاج وهو يراقب أخاه يحاول إجبار نفسه على الاكل
_انت تعلم ان إجبار نفسك لن يكون الحل المناسب.. انت فقط تفرغ مشاعرك على جسدك بطريقة سلبية
يستمر ليان بأكل الطعام مجبرا نفسه على ابتلاع كل شيئ .
نظر اليه لويس بعبوس وقلق قبل ان ينهض وياخذ الطبق بعيدا
_هذا يكفي ايها الوغد لقد فعلت الكثير..لا تضغط على نفسك_
نهض ليان ببطئ وجسده يرتعش، بخطوات سريعة اصبح داخل الحمام والدنيا تدور حوله فسقط على قدميه ويده تغطي فمه
_ليان! اخبرتك انك ستندم!، انتظر سوف انادي أبي..تبا لك ولعنادك..!
لحظات تمر وجسد ليان يرتجف وهو يتقيئ ومعدته تؤلمه وكأن بركان قد انفجر في معدته
_ليان!!
دخل لورينس الى الحمام بسرعة والقلق مرتسم على ملامحه وقد زاد حين لمح إبنه
ليان..مالذي فعلته؟_جلس بجانبه بهدوء ويديه تمسكان وجهه برفق_
نظر لويس إليه بانزعاج قبل ان يقترب ويضع يده على ظهره محاولا جلب الراحة لأخيه
_اسف..كنت أحاول ان آكل..لكي استعيد تذوقي
_ليس دفعة واحدة يا أحمق! لا يمكن لجسدك ان يعتاد على الامر من اول محاولة!
وبخه والده ويداه تعملان على جمع شعره للاعلى وإبعاد خصله عن وجهه
ارتجف ليان وهو لا يتوقف عن التقيؤ حتى كاد يجرح حلقه واستمر الأمر لنصف ساعة أخرى .. سمع صوت خطوات سريعة تقترب لكن وضعه لم يسمح له بالنظر وبينما كان يلتقط انفاسه شعر بنفسه يسحب فجأة الى حضن شخص ما
اتسعت عيناه حين لامس خده صدر والدته الدافئ ويديها تعانقانه بقوة وهي تذرف دموعها
_يا صغيري.. مالذي حصل لك..
نظر اليها ليان بدهشة للحظات قبل ان يخفض رأسه بخجل
_انا بخير أمي ..فقط تصرفت بغباء...
امسكت بعض المناديل وبدأت تنظف وجهه وهي تتمتم ببعض الأدعية له على أمل ان يشفى لكن ليان كان متيبس في حضنها كخشبة صلبة متوترة محرج من معانقتها ..
أمي انا حقا بخير لا تهتمي بي وكأنني طفل..
يحاول ابعاد يدها لكنه كان أضعف من ان يقاوم فهو يعلم ان لا فرصة له أمام قلق الأمهات...
شيئا فشيئا بدأت تتحسن صحته ورغم ارتجاف أقدامه الضعيفة استطاع الوصول للسرير والاستلقاء عليه وهو يتنهد بتعب
_هذا جنون ...لن افعلها مجددا..لا اريد الاكل بعد الان الا لو كنت ارغب بقتل نفسي ...
استسلم للنوم فورا قبل ان ينتهي من كلامه..
وهكذا انتهى يومه المتعب والمليئ بالمتاعب والعمل لدرجة انه نسي ان محبوبته لم تكلمه اليوم ايضا.
ربما نلتقي في الفصل القادم... اشترك لتكون من أول من يعرف عند نزول الفصول، ويمكنكم مراسلتي على إنستجرام للنقاش الخاص ✨
sirvi_an