∆ يرجى تجاهل الأخطاء الاملائية
•
•
ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام
اسمه : sirvi_an
•
•
ساد الصمت في الغرفة وأنظار الجميع مثبتة على ميكسا التي كانت منغمسة في قراءة الكتاب
_ اذاً مالذي وجدته؟؟
سأل سيلفر بترقب
_ قلادة شمس الفينكس أو Sun of the Phoenix
هي قلادة أسطورية ترمز للشمس الذهبية وداخلها جوهرة مضيئة بألوان الشمس!
سمعت الكثير عن هذا الطائر، وانه رمز مخصص لسيريا!!
_سمعت الكثير عن هذا الطائر لكنني لم أره في حياتي من قبل _قال كيڤان_
_لانه اسطورة يا كيڤان..ربما هو حقيقي لكن لا احد يعرف مكانه من يعلم...هذا الطائر يُنسب دائما لمعنى الصمود والقوة وهو نادر، ذو ريش متوهج باللونين الأحمر والذهبي كالشمس تماما!
عندما يشعر باقتراب أجله يبني عشًا من أغصان القرفة والبخور.
ثم يضرم فيه النار حتى يحترق بالكامل ويتحول إلى رماد
ومن هذا الرماد يولد طائر جديد اكثر قوةً وجمالاً
انه رمز للأمل والتجدد والاستمرارية! انه مذهل جدا!
_ بل هو جحيم..
ساد الصمت في الغرفة وتوجهت الأنظار الى ليان الذي كان صوته الهامس أعلى مما كان يقصد
_لماذا ليان؟_سأل ايدن وعبوس خافت حزين على وجهه اللطيف_
_الموت والبعث من جديد والاستمرارية...كل هذا جحيم! عذاب! هذا الطائر لا يرتاح بل يلجأ للموت للراحة لكنه يبعث من جديد هذا جنون!
لهث ليان وارتجف جسده قليلا وهو ينحني للأمام ببطء ويديه تمسكان وجهه
_جربت الامر مراراً وتكراراً حتى كدت أصاب بالجنون.. الموت والاستيقاظ مجددا وكأن حياتك كابوس لا تنتهي هذا..-
قاطعته ركله عنيفة من كيڤان اسفل الطاولة فصمت ليان واتسعت عيناه مدركا انه تمادى في كلامه
_لا بأس اهدأ
اقترب ايدن وامسك يديّ ليان بيديه برفق محاولا تهدئته فخفت نظرات الاخر وتنهد بعمق ولمحة من الندم ترتسم على عينيه
_اسف لقد تماديت..._اخفض رأسه محرجاً من النظر اليهم_
_ماذا لو كان هذا الطائر يمثل ليان حقا؟ لهذا السبب القلادة تُركت له؟_قال أكاي بفضول وهو يميل رأسه الى الجانب وأكمل قوله وهو يزيل عصبة عينيه كاشفاً عن عينيه الكريستاليتين الزجاجيتين اللامعتين ورموشه الطويلة الجميلة مضيفة لمسة من النعومة على وجهه البريئ
شهق الجميع ونظروا اليه بدهشة فللمرة الاولى استطاعوا رؤية عينيه ماعدى ليان الذي كان قد رآهما في السابق
_نظري ليس قوي جدا..لكنني أرى ان ليان لديه أعين ذهبية بالفعل لكنها باهتة بسبب كونه دون مشاعري..او متبلد .. اذا ربما الطائر يرمز اليه حقا..وانه الشخص الوحيد القادر على ارتداء هذه القلادة
_لكن السؤال الحقيقي هي كيفية استعمالها وفائدتها..-اكملت ميكسا وهي تمرر اصبعها على الصفحات بسرعة وهي تقرأ باحثة عن أي إجابة
_كيف عرفت اننا نحتاج هذا الكتاب حتى؟ ولن اصدق ان هذه صدفة لان الأمر غريب!
تراجع ايدن بسرعة مع اقتراب كيڤان منه حتى تمت محاصرته في زاوية الغرفة
_اهدأ يا كيڤان انا لا انوي على شيء!
_اسف لكنني لا استطيع الوثوق بأي زيريّ فأنتم معروفون بغدركم
_انا لن أغدر بليان! انه مثل اخي! اخبرهم!
نظر ايدن الى ليان بحزن فاقترب ليان واقفاً بينهما بدفاع
_اهدء كيڤان...سبق واخبرتك انني اعرف ايدن منذ ان كنا اطفال..لقد عشنا معا وأكلنا على مائدة واحدة انه من العائلة!
_اوه حقا ؟ لكن هذا لا يفسر سبب احضاره للكتاب في الوقت الذي كنا نحتاجه به ولا تخبرني انها صدفة
_هي ليست كذلك!
أَطل ايدن من خلف ليان بتذمر وأكمل قائلا:
_الجد راي هو من أعطاني الكتاب وطلب مني ان احضره اليكم دون علم احد..._ينفخ خدوده بغضب_
رفع كيڤان حاجبه فنظر الى ليان طالبا تفسيرا أكثر
_جدي راي يعيش في زيريا..وهو لديه ميزة الزمن، غالبا ما يتنبئ بشيئ فيساعدني في وقت الحاجة ..لا اعرف كيف أشرح لك لكنه يرى المستقبل احيانا
_أنتم يا نسل كيريستن غريبون جدا .. نظر كيڤان الى ليان
_اسمح لي يا مولاي
تقترب ميكسا بسرعة وتضع القلادة حول عنق ليان الذي انحنى لها بصمت
_اقترح ان تبقيها على عنقك الى ان نفكر في طريقة لاستعمالها ..
_ليان انا سأعود الى المنزل..لا يمكنني التأخر اكثر
نظر ليان الى ايدن وتنهد بارهاق
_لا تغب طويلا ايها الاحمق...والدي قلق بشأنك
يلكم كتفه فيضحك ايدن وهو يفرك يده بألم
_هذا مؤلم لكنني استحق ذلك ...لا تقلق سأراك في اقرب وقت
ابتسم ايدن باشراق قبل ان يستدير ويغادر المكان.
حل الليل وليان عاد لمنزله اخيرا..تأوه بألم وهو يتمدد على السرير والقلادة مرفوعة أمامه متفحصا إياها بفضول وكان غارق في التفكير
_طائر الفينكس هل هو حقا يشبهني..؟ لما انا تحديدا من بين جميع الورثة السابقين ؟
همهم ليان واستلقى على معدته وعيناه تكافحان لابقاءه مستيقظاً
_ان مت الان هل سأرى والدتي كما احلم دائما..
تغلق أعين ليان ثم فجاة
_بكاء طفل_
رفع رأسه ببطئ وجلس على السرير وهو يرمش ببطئ ثم عقد حاجبيه بإرتباك
_هل جاءت عمتي آسيا؟
نهض ببطئ وخرج من الغرفة وهو يتبع صوت البكاء، استمر بالمشي حتى وصل الى غرفة والده
دخل الغرفة وهو ينظر حوله بإرتباك متفحصاً الغرفة الفارغة بينما كان الجميع منشغلون في الطابق السفلي
_الغرفة فارغة..من اين جاء هذا الصوت..لم يسبق لي دخول غرفة والداي من قبل..اليست وقاحة ؟
احمر وجهه قليلا واستمر بالمشي داخل الغرفة، كانت غرفة واسعة مرتبة بعناية كما يحب لورينس تماما وصوره مع ستار تملئ المكان وبعض من منشوراته التي علقت على الحائط
توقف فجأة امام سرير صغير موجود بجانب سرير والديه فعبس ليان بهدوء ويده تلتمس زاوية السرير الهزاز
_لم ترضىَ والدتي رميَ السرير بعد وفاة يوسّان ..كان ما حدث صدمة لها...
ازداد صوت بكاء الطفل علواً وازعاجاً حتى أصيب ليان بالصداع، نظر صدفة الى داخل السرير واتسعت عيناه صدمة حين رأى طفلاً باكياً بداخله!
_بحق خالق الجحيم! ماهذا!!
تراجع بسرعة للخلف وهو يلهث والارتباك يسيطر عليه
_من أين جاء هذا الطفل. انه يشبه.يوسّان كثيراً
التفت بسرعة حين فتح باب الغرفة ودخل والده صدفة فتفاجئ الإثنان ونظرا لبعضهما بدهشة
_لماذا أنت في غرفتي؟
_ا.انا...كنت فقط _احمر وجهه بشدة_
كنت فقط اراقب يوسّان فهو يبكي منذ ساعات
عبس بحزن وندم ثم غطى وجهه بيديه
تجمد لورينس مكانه للحظات طويلة ثم ضاقت و تجعدت عيناه المرهقتان وهو يعبس، وارتسم فيهما بريق خافت من الحزن، صفى حلقه بتوتر وكانه يجبر نفسه على الكلام
_يوسّان توفيَ السنة الماضية يا ليان...
•
•
•
•
_أنا أعلم!
ضاقت يديه على وجهه وجسده يرتجف يكاد يصاب بالجنون وبكاء الطفل لا يتوقف في رأسه
_ لكنه خلفي الآن ولا يتوقف عن البكاء...لا استطيع تحمل صوته أكثر اجعله يصمت..
_السرير فارغ يا ليان...انت غالبا تهلوس
اقترب منه ببطئ ووضع يده على خد إبنه البارد
_هل اخذت أدويتك اليوم؟
نظر ليان لوالده بإرتباك ثم هز رأسه رفضا
_لا...أهملتها لأيام بسبب انشغالي...انا سأذهب الى غرفتي لأرتاح احتاج لذلك...
ابتعد بسرعة وغادر الغرفة قبل ان يستمع الى والده الذي نظر اليه بقلق ثم للسرير وعيناه تلمعان بدموع كان يقاوم لعدم ذرفها
الغرفة فوضوية..ملابسه ملقاة على الأرض وهو يبحث عن أدويته ويداه ترتجفان دون سيطرة..كاد يبكي لو لم تكن عيناه جافتان من الدموع ثم اخيرا وجد دواءه..مضادات الاكتئاب الخلاص الوحيد لجحيمه
فتح العلبة بسرعة ليصدم بأن العلبة فارغة
_لا لا ! متى نفذت الكمية! كيف لي ان اهمل شيء مهم كهذا ..؟!
سقط على ركبتيه وهو يرتجف ويديه تمسكان رأسه بقوة
_سأهدأ..سيزول كل شيء بنفسه مثلما أتى
اغمض ليان عينيه محاولا حجب الأصوات من حوله، لكن صدى البكاء لا يفارق عقله، وكأن كل ثانية تمدد إلى أبدية. كان يسمع أنفاسه المتسارعة وشهقاته الحادة، وفي الخلفية تهمس أصوات قديمة، صرخات طفل متألم، همسات رجال حوله، صدى صراخ والدته... كلها تتراكض داخل رأسه بلا توقف وكانها دوامة صنعت لتعذيبه دون رحمة
..
_لم أعد احتمل.._همس لنفسه وصوته مبحوح ومتألم_
اريد إخراجه من رأسي.. أريد ان أكون حر..
نهض بثقل واتجه الى خزانته قبل ان يسقط على ركبتيه مجددا بارهاق فإصطدم بالخزانة التي اهتزت بثقله فسُكبت زجاجات النبيذ وكسرت على الارض مبعثرا الزجاج حوله وكأن حاجزه الذي قام ببنائه لحماية نفسه ينهار ويتحطم حوله اما يده فكانت ممتدة داخلها واخرجت مسدسا مخبئ بين ملابسه..
أغلق عينيه و ارتفع الهمس في رأسه، ذكريات كافح لدفنها محمولة بالألم و الندم والخوف ... كل لحظة من حياته تتقاطر داخله مثل سم بطيء. رفع المسدس ببطء إلى شفتيه، أصابعه المرتجفة بالكاد تمسك بالزناد، وكل خفقة قلبه كانت صرخة صامتة لا يسمعها إلا هو.
جلس لورينس في غرفته يتناول أدويته بعد ان اجتاح صدره انقباض حاد، شعور غريب ينذره بأن شيئًا ما على وشك الحدوث، وفجأة دوى صوت المسدس في أرجاء المنزل، صدى يخرق الصمت كالبرق، فارتجف لورينس وتجمّد قلبه.
_ليان!!
ركض إلى الغرفة وهو يترجى ألا يكون ما يراه في رأسه قد تحقق... ليس مجددًا!
اقتحم الغرفة وكاد يسقط على ركبتيه حين لمح جسد ابنه ملقى على الأرض، والدماء تلطخ الزجاج المكسور وشراب النبيذ المتناثر، والمسدس ما زال في يد ليان..والغرفة في حالة يرثى لها
رمش لورينس وعاد الى وعيه عندما رأى لويس يندفع الى الغرفة ويركع بجانب أخاه بينما الاخرين خارج الغرفة ..ايبو يمسك يونا الباكية وستار تكاد تفقد وعيها
جثى لويس بجانب ليان وابعد المسدس عن يده بسرعة ووضعه جانبا
_المسدس بعيد الآن..هذا جيد
يلمس وجهه أخاه البارد ثم يعمل على إبعاد الزجاج عنه لكي لا يتأذى وفي ذلك الحين كان لورينس قد اتصل بالاسعاف بالفعل..
_ انت بخير ..ستكون بخير _يداعب شعر أخاه ويضع رأسه النازف على فخذه وهو يتمتم بكلمات مهدئة رغم ان أخاه جثة هامدة في حضنه لكن من الداخل كان عقله يحسب كل خطوة لحماية ليان حتى رغم الارتجاف الخفيف ليديه وتلطخ ملابسه بالدماء
في النهاية، أصبح الجميع معتادًا على ذلك... روتين مأساوي يلتهمهم بهدوء. رغم محاولات لورينس المستميتة لإنقاذه، لكنها لم تجدِ، وكأن ليان قدِّر َ له أن يكون دمية معلقة بين الحياة والموت، أسير جنونه الأبدي..
ربما نلتقي في الفصل القادم... اشترك لتكون من أول من يعرف عند نزول الفصول، ويمكنكم مراسلتي على إنستجرام للنقاش الخاص ✨
sirvi_an