مِيرالس

مِيرالس

11 0

•يرجى تجاهل الأخطاء الاملائية•

تابعوني على الانستغرام في الوصف، للإستفسار عن احداث الرواية، شرح الامور المعقدة، (ان كنتم تحتاجون)

او الدردشة

ان اعجبكم الفصل لا تنسوا التصويت

-معلومات الميرالس موجودة في بوست في حسابي:)

.

.

‏_فتشوا الغرف جيدا!! إياكم وتركه يهرب!

‏"تردد صدى خطى الحراس في المختبر وهم يفتشون في كل مكان بحثاً عن الدخيل

‏في تلك الاثناء كان إيبو قد عاد الى الطابق الأول وهو يبحث عن اي أدلة لوجود المفتاح او مكان تخبئته

‏كان يلهث من التعب، وقد ثُقبت السترة التي يرتديها إثر اختراق رصاصة المسدس

‏مر صدفةً بإحدى الغرف ذو باب نصف مفتوح، وجهاز القفل كان محطماً

‏جرّ الباب جانباً بقوة حتى اتّسعت الفتحة بما يكفي لجسده، ثم انسلّ عبرها عابراً منها ليجد درجًا قديمًا ينحدر نحو الأسفل

‏_ممر سريّ...؟ خلف باب قفله محطم؟

‏"ضاقت عيناه بشك، لكنه هز برأسه بسرعة معيداً تركيزه لهدفه الأساسي

‏اتجه نحو الدرج، وما إن قطع بضع خطوات حتى ظهر أمامه بابٌ آخر رُسمت عليه إشارة يد وأسفلها كلمة "push"

‏وحوله نوافذ زجاجية كبيرة الحجم تطل للداخل، حيث العلماء يراقبون من الخارج أحيانا متجنبين الدخول

‏دفعه بيده، وما إن عبر العتبة حتى تصلّب جسده، واتسعت عيناه بصدمة

‏انزلقت يده عن الباب دون وعي، فارتدّ خلفه ببطء، متأرجحًا لوهلة...

‏ثم استقرّ فجأة، ليُسمع صوت طقطقة خافتة، أشبه بالإقفال

‏_م...ما..

‏"لم يستطلع الإكمال..

‏اطبق فمه وابتلع ريقه بتوتر مما رآه..

‏أقفاص هائلة العدد، زجاجية، مضيئة بوهج ذهبيّ متلألئ كالنجوم وسط عتمة السماء

‏_م...ماهذا..الشي!!

‏"سار ببطء متنقلاً بينها وهو يحاول تحليل ما بداخلها، تكدّست داخل الأقفاص كتلٌ صغيرة حية...كالسحالي ، تتحرك دون نمط واضح، تزحف بسرعة وخفة وحركاتها غير مستقرة، تتلوى ثم تنكمش فجأة، كأن شكلها نفسه غير ثابت.

‏أجسادها شبه شفافة،ومن مركزٍ عميق داخلها، ينساب وهجٌ ذهبي و يتدفق ببطء، وينتشر عبر تلك العروق البيضاء، ثم يتلاشى تدريجيًا عند الأطراف، قبل أن يعاود الانبعاث من جديد..

‏توقفت خطواته ونظره مثبت نحو إحدى الأقفاص

‏_لم أرى بحياتي شيئاً كهذا من قبل..

‏"اقتربت ببطئ ولامست يده زجاج القفص، فتجمعت الكتل قرب يده وبدأت تتماوج بعشوائية حولها منجذبةً إليه

‏_جميلة أليست كذلك؟

‏"انتفض إيبو وتراجع مسرعاً ويده تخطف المسدس بسرعة موجهاً إياه في الهواء وهو يلتفت عشوائيا متتبعاً مصدر الصوت

‏_حيوانات الميرالس..هي إحدى أهم اختراعاتنا المتطورة والحديثة

‏"التفت إيبو بسرعة وصوّب مسدسه نحو احدى الغرف الزجاجية الموجود في الطابق الثاني، وبداخلها يقف رجلٌ بمعطفٍ طويل، وشعرٍ أشقر مربوطٍ كذيل حصان منسدل على كتفه الأيمن وأعين عسلية، تلمعان بخبث واضح

‏"شد إيبو قبضتيه المرتعشتين حول المسدس وتحركت عضلة فكه وهو يضغطها بغضب

‏_علمت ان هناك شيء مريب خلف قفل الباب المحطم..!

‏كان من الواضح انه تم كسره حديثاً..

‏"قهقه الرجل بصوت خافت عميق فتردد صداه داخل الغرفة الواسعة، ارتسمت ابتسامة بطيئة خبيثة على وجهه

‏_جميل.. جميل جدا!

‏وكأنني أرى لورينس يقف أمامي..تلك الأعين، ذلك الغضب والتمرّد..

‏لديك لمحة منه رغم براءة وجهك..

‏"تمتم الرجل رغم وضوح صوته:

‏_ أرجو الا تكون...خبيثاً مثله أيضا

‏"اتكأ جانباً على احد الآلات مكملاً :

‏_كان والدك من أذكى الرجال في زيريا .. وقد خضع لتدريب خاص في طفولته ليكون جاهزاً لإستلام الحكم بعد الوليّ المفقود رافيلو..

‏لكن يالعار..ما حدث...وما فعله..

‏_لا تتحدث عن أبي هكذا!! ومن انت لكي تحكم عليه وتصفه بالخبيث!

‏"صرخ إيبو بغضب ووجهه مسدسه مجدداً بتهديد

‏_وكيف عرفت انني إبنه أساسا؟؟

‏"تراجعت خطاه للخلف وأنظاره تنتقل حول الغرفة متحسباً لأي اقتحام مفاجئ لكن سرعان ما أعاد نظره للرجل حين تردد صوته مجدداً:

‏_أتظن ان مختبراً كهذا..بكل تلك التطورات والاختراعات سيكون خاليا من كاميرات المراقبة؟

‏"مد يديه بفخر وأكمل بغطرسة :

‏_راقبت كل شيء...!

‏دخولك الى الفتاة..وقتالك مع الجنديين .. تلك العزيمة التي تمتلكها..

‏والأهم من ذلك..تلك الأعين!

‏"ضاقت عينا إيبو وتراجع خطوة أخرى بحذر، انتقل نظره للباب خلفه للحظات ثم اعادها الى الرجل

‏_مالذي تعرفه عن عيناي؟

‏_أوه..مالذي لا أعرفه ؟

‏انت لا تمتلك أي أعين...بل تمتلك كنزاً..!!

‏اتسعت عينا إيبو وارتسم الارتباك وعدم الفهم على وجهه البريء، وبؤبؤه المهتز يلمع بختم أبيض سحري خافت

‏ضحك الرجل بجنون ومال للامام بعنف، فضربت يديه الطاولة أمامه صارخا :

‏_اليس من الإهدار ان تكون تلك الأعين بحوزة طفل مدلل مثلك بدلاً من ان تكون في قبضتي؟!

‏يجب ان أحصل عليها..

‏فكر فقط كم ستكونان جميلتان حين استعملها في أبحاثي!

‏"سقط رأسه للأسفل فجأة وجسده يرتعش كاتماً ضحكته للحظات، ثم رفعه مجدداً ومال به جانبا وهو يمد يده داخل قميصه

‏_أراهن ان تلك الأعين هي من قادتك لهنا هل انا على حق؟

‏جَعَلتك ترى المستقبل في أحلامك..فقادك فضولك الى هذا المختبر المشؤوم..، والآن انت تريد..هذا ؟

‏"اخرج يده ممسكاً بمفتاح ذهبي معلق بخيط اسود مطاطيّ حول عنقه كالقلادة

‏_المفتاح.!!

‏"تمتم إيبو بصوت خافت وعيناه متسعتان مثبتتان عليه،ثم عقد حاجبيه بإرتباك وهو يدرك صعوبة جلبه

‏_تريد المفتاح..تعال واحصل عليه لكن..

‏من المؤسف ان تفوّت اختراعي الجديد ولا تجربه..

‏"امتدت يده جانباً فضغط بإصبعه على زر أحمر اللون فدوى صوت الإنذار في المكان

‏وفجأة.. ارتفع الزجاج محرراً ما بداخلها

‏"صرخ إيبو بذعر وتراجع بسرعة وهو يصوب بمسدسه حول الحشرات المقتربة منه،لكن حين أدرك كثافتها هرب مسرعاً نحو الباب للخروج

‏ارتطم بالباب المقفل بعنف وسقط أرضا، تأوه بألم، نظر خلفه لوهلة فلمح اقتراب الميرالس منه

‏أصيب بالقشعريرة فنهض مجدداً مسرعاً وحاول دفعه لمرات متتالية قبل ان يدرك أنه مقفل..

‏_نسيت ان أخبرك..ان حيوانات الميرالس تنجذب نحو الدماء النقية..

‏استمتع ~

‏"حدق إيبو برعب نحو العالِم، ارتجف جسده وتراجع قليلا فتعثر للخلف وسقط إثر ارتجاف قدميه

‏اقتربت الميرالس منه بجنون وعددها يتخطى المئات واجسادها تتوهج بنور ذهبي سحري وهي تلتقط رائحة دماءه من جرح كتفه النازف

‏_ل.لا.. ابتعدي..!!

‏"ارتجف صوته ومد يده محاولاً إيقافها بقدرته كما فعل مع الجندي..لكن لم يحدث شيئ

‏_هيا ايتها القدرة السخيفة! لا تخذليني عند احتياجي لك!

‏اعملي!!!

‏"صرخ بذعر وتردد صداه في ممرات المختبر المظلم

‏.

‏.

‏"نهض بسرعة دون تفكير فتعثر أثناء ركضه، بدأ يدور في زوايا المختبرات باحثا عن مكان للإختباء

‏لاحظ وجود كرسي قريب فامسكه وبدأ يلوح به فإرتطمت بعض السحالي به وقذفت بعيداً

‏اثناء هروبه، زُلقت ساقه بالأرضية المبللة وسقط أرضاً فضُرب وجهه بعنف بالبلاط البارد

‏_ننغ..تبا

‏"رفع نفسه متكئًا على يديه، ورأسه يثقل كالرصاص.. ومع ذلك، التقطت أذناه طنينًا كهربائيًا خافتًا يتسرّب في المكان

‏رفع رأسه ناظراً حوله فلمح أحد الأعمدة المعدنية القريبة ، كان الضوء يومض بشكلٍ غير منتظم..شراراتٌ صغيرة تقفز منه وتلامس الماء، فينبسط الضوء عبره كخيطٍ حيّ، يزحف بسرعة قبل أن يختفي... ثم يعود من جديد

‏حدق به للحظات ثم للأعلى فلمح اختفاء الرجل، تمتم بصوت مرتعش وهو ينهض

‏_إختفى..؟

‏سرعان ما شعر بشيء رطب يلامس قدميه، اخفض نظره وصدم حين لاحظ بعض من السحالي قد تمسكوا بقدمه دون ان يدرك

‏_وااه!! مقزز

‏"ارجح قدمه بسرعة قاذفاً إياهم بعيداً ثم ركض بسرعة نحو العامود وهو يتفحصه بسرعة

‏_اتجاهه مائل وغير متوازن..يوجد أمل...!

‏"اتجه خلفه، أسند قدمه إلى الحائط وعضّ على أسنانه بقوة، ثم دفع نفسه دفعة قوية مستعيناً بثقل وزنه لإمالته

‏أصدر العمود صريرًا معدنيًا خافتًا وهو يميل ببطء،فزاد إيبو من دفعه أكثر وارتجفت قدميه تحت الضغط

‏لكن سرعان ما انفجر ألمٌ حاد في كتفه المصاب، ممتدًا كشرارةٍ لاذعة عبر ذراعه، فأصاب جسده بقشعريرةٍ عنيفة

‏مال العامود أكثر حتى هوى بثقل على الأرض، تقطعت أسلاكه وارتطمت أرضا مصدرة صوت طقطقة خافته..

‏انفجرت شراراتٌ حادّة، واندفع تيارٌ كهربائي عبر الأرضية، متشعبًا كعروق مضيئة

‏ارتدّ إيبو للخلف فورًا، وقد صعق بتيار خافت من الكهرباء

‏ومض ضوء في الغرفة بعنف، مرة..مرتين..ثم..

‏انطفأ كل شيء! وحل الظلام في المكان

‏.

‏.

‏من جهة أخرى، كان الرجل قد ابتعد عن موقعه الى أحد الهواتف القريبة للإتصال بأحد المسؤولين

‏_جون يتكلم..

‏ڤالدير اتسمعني؟ لدي مشكلة هنا..!

‏أرسل اليّ-

‏صمت فجأة واتسعت عيناه بدهشة حين سمع صوت التيار الكهربائيّ ثم أُظلم المكان فجأة..

‏_بحق خالق الجحيم..؟

‏مالذي فعله ذلك الوغد الصغير؟ألم يمت بعد..!!

‏"صر على اسنانه بغيظ ثم اقفل الهاتف الخلوي بعنف واندفع جسده نحو غرفة المراقبة مجددا

‏عاد لموقعه السابق فكان المكان مظلماً لا يكاد يبصِر اصبعه فيه..

‏اما الارضية في الأسفل فكانت منيرة بالميرالس المضيئة التي بدأ بعضها ينتشر حول الجدران والأدوات

‏"ضرب بقبضته على الطاولة أمامه وتمتم وصوته يقطر بغضب مكبوب:

‏_اين ذهب؟؟ لا أثر له ابدا!

‏لا..هذا ليس ما يهم الآن..يجب ان أعيد الطاقة للمكان

‏"اندفع بعيدا متوجهاً الى زاوية الغرفة، فوقف امام باب صغير معدني مقفل وبجانبه جهاز القفل الالكتروني المنطفئ

‏اخرج مفتاحاً من جيبه ثم وضعه داخل مكانه المخصص ودراه به لعدة مرات ففتح الباب الصغير، وظهرت خلفه مجموعة من وحدات تحكم كهربائية مدمجة بها مفاتيح سوداء صغيرة الحجم

‏بدأ يرفعها جميعها بسرعة وبصوت تكتكة حادة وثقيلة

‏تردد صوت صافرة خفيفة في المكان للحظات، ثم بدأت الغرفة تضيئ ببطء مجددا

‏_من حسن حظي انني احتفظ بالمفتاح-

‏التفت جون صدفة فلمح إيبو خلفه ويده ممدودة ببطء وحذر لسرقة المفتاح من عنقه

‏تجمد الآثنين...حدق به جون بدهشة، بينما كانت عينا إيبو متوسعة وعروق بارزة منتفخة حولهما

‏_مستحيل..لم اسمع خطواته..! كيف؟

‏"تمتم جون بدهشة لكن سرعان ما رمش مستعيداً تركيزه حين خطف إيبو المفتاح بسرعة وابتعد مسرعاً للهرب

‏_أيها الوغد الصغير!!

‏لن تفلت مني!!

‏"اندفع خلفه فدفعه خارج غرفة المراقبة بعنف، ارتطم إيبو بنافذة زجاجية فتحطمت حوله وسقط على درج حديدي قريب يطل على الميرالس من الطابق السفلي

‏تأوه إيبو بألم وإحدى شظايا الزجاج قد غرست في فخذه، جلس وسحبها بسرعة وبصرخة مؤلمة

‏توقف للحظات وهو يلهث والقشعريرة تسري في جسده

‏استجمع طاقته وأخرج مسدسه مجددا مصوباً على جون لكن..

‏انتفض جسده ونهض بسرعة حين لاحظ اقتراب الآخر منه

‏لكمه الآخر على وجهه فتراجع إيبو وكاد يسقط مجددا لولا اتكائه على احد زوايا الدرج، لكن مسدسه قد سقط من يده مرتطماً بالأرضية وقد تجمعت السحالي المضيئة حوله ملتهمة اياه

‏_لا!

‏مد يده في الهواء بيأس وارتسم الخوف على وجهه مجددا، لاحظ اقتراب الرجل منه وفي اللحظة الاخيرة، قفز جانباً متجنباً لكمة أخرى

‏اصطدم جون بزاوية الدرج وهدر وهو يكاد يفقد عقله، فصرخ بجنون وبصوت عالي :

‏_لن تاخذ ما تريد!!

‏لن تحرر تلك الفتاة ولن تعيدها لوالدها!

‏ركض إيبو حول المكان متجنباً أي قتال مباشر معه وعندها لمح زاوية الدرج مجددا، وقد فصلت الحدائد عن بعضها مشكلةً فتحة صغيرة..

‏"توقف إيبو وصرخ بانفعال:

‏_لا يمكنك ان تسجن روحاً في قفص..!

‏لا يمكنك التصرّف وكأن روحها ملكٌ لك!!

‏شد قبضته حول المفتاح ثم اندفع الى الرجل بكامل قوته، وبحركة سريعة قفز الى زاوية الجدار فضغط بقدميه عليها واندفع بسرعة راكلاً وجه جون بعنف

‏ارتد الرجل واختل توازنه، تعثرت خطاه نحو الحدائد المفصولة فمر بينهما دون ان يشعر

‏حل الذعر عليه للحظات فحاول التمسك بشء وكانت سترة إيبو آخر ما وصلت إليه يداه...

‏هوى الإثنان بعنف من الطابق العلوي فارتطمت اجسادهم بالأرض بصوت مكتوم

‏تدحرج إيبو ليرتطم رأسه بالأرض بعنف، شعر بعدها ببرودة مفاجئة أعقبها خيط دافئ لزج ينسلُّ على وجهه ببطء

‏.

‏.

‏_آهه..رأسي

‏انقلب على معدته بثقل وهو يشعر بالغرفة تدور حوله، حاول النهوض لكن قواه قد خارت بالكامل..

‏_لا..! لا...توقفي !

‏ابتعدي عني انا من صنعتك!!عليكِ ان تقتليه هو!!

‏لاا..-

‏مال رأس إيبو جانبا ببطء، حيث التقطت أذناه صراخ العالم المذعور..

‏سقط الرجل أرضاً...وقد اكتسى جسده بالميرالس التي بدأت تلتصق بجلده

‏رمش إيبو ببطء..لاحظ إقتراب الحشرات منه..

‏شد بيده حول المفتاح للحظات، قبل ان تغطيه الميرالس بالكامل

‏تجمعت فوقه بغزارة..

‏تنهد إيبو بإرهاق وعيناه تغلقان ببطء شديد حتى باتت الرؤية مشوشة لديه..

‏.

‏.

‏.

‏فتح عينيه ببطء..رمش للحظات وعيناه تتكيفان مع إنارة السقف فوقه

‏بأنين مكتوم متألم، رفع نفسه في وضعية الجلوس ويده تمتد الى رأسه متفحصة جرحة ،فعادت إليه ملطخة بدماءه

‏_م.مالذي حصل..؟

‏هل انا...

‏"اتسعت عيناه وشهق وهو ينظر حوله بذعر فوجد السحالي الذهبية تتحرك حوله بعشوائية غير متجرأة على الإقتراب منه

‏_ لم تؤذني..؟ كيف؟

‏"لمح المفتاح بجانبه صدفةً، فمد يده ملتقطاً إياه، في تلك الاثناء هجمت بعض الميرالس عليه بعدوانية

‏جفل إيبو وابعد يده بسرعة وهو يلهث بخوف والدموع تتجمع في عينيه

‏_كيف لي ان أخرج من هنا!!

‏"لطخت الدموع خديه المتسخين، شهق ثم ضم ركبتيه الى صدره وهو يبكي بصوت خافت

‏_انا خائف..جبان لا اجيد فعل شيء..

‏تمنيت دائما ان اكون مثل إخوتي، رجل قوي لكنني مجرد فأر صغير يختبئ في ظلهما

‏"عبس بحزن ويأس، مسح دموعه بقماش سترته فاخترقت رائحتها أنفه معيدةً الطمأنينة الى قلبه

‏لمح صدفةً أحد الميرالس تحاول الاقتراب منه...

‏توقفت بجانبه وأخذت تشم السترة بأنفها الصغيرة ثم فجأة..

‏تراجعت وزاد توهجها وهي تطلق فحيحاً خافتاً

‏اتسعت عيناه دهشة ودون اي تفكير مد بيده نحو مجموعة منهم، تكرر نفس ما حدث وهربت الميرالس منه مفزوعةً غير راغبة بلمسه

‏_انها تهرب ..مني؟

‏"تفحص السترة للحظات قبل ان تلمع فكرة في راسه، فيرتسم الإدراك على وجهه

‏_بالطبع ستخاف! هذه سترة ليان..

‏"نهض بسرعة محاولاً تجاهل آلام جسده وبدأ يمشي يميناً، نحو الرجل الملقى دون حراك وهو يتمتم :

‏_ان كانت تنجذب الى نقاء دماء الزيريين..إذا ستخيفهم دماء الشياطين الملوثة

‏رائحة ليان تنبعث من السترة..وهي تحميني منهم

‏"توقف امام جثة الرجل التي كانت مغطاة بالميرالس، ولم يُرى منها سوى عينيه الباهتين وقد سلبت لمعة الحياة منهما..

‏_مات..

‏"عبس بحزن وشعر بوخزة ندم، لكن سرعان ما استبدل بعبوس جاد وقبضته تشد حول المفتاح..فهناك ماهو أهم من الحزن على العدو...وهو إنقاذ الفتاة

‏"عاد الى الباب فوجده مازال مقفل.. تمتم متذمرا وهو ينظر حوله باحثاً عن شيء يفيده في تكسير الزجاج

‏دقائق معدودة قبل ان يخترق كرسيّ الزجاج فيحطمه بالكامل

‏خرج من الفتحة، وأطل برأسه لامحاً الممرات فكانت فارغة، تنهد براحة وبدأ يركض مسرعاً نحو الدرج قاصداً الطابق الثالث

‏_ لم يعد لدي أي طاقة..الا يوجد طريقة أسرع للصعود؟!

‏"لهث وهو يقترب فلمح المصعد أمامه، فدخل إليه دون تردد وضغط على الرقم 3 منتظراً إغلاق الباب

‏_كيف نسيت أمره-

‏_تفقدوا مصدر تكسر الزجاج!!

‏"صرخ أحد الجنود وقد انقسموا في مجموعات بحثاً عنه، لمحه أحدهم صدفة فصرخ مشيراً إليه

‏_هناك! وجدت الفتى!

‏"اتسعت عيناه واخذ يضغط على الزر دون توقف وهو يتمتم

‏_هيا ..هيا ..هيا فلتعمل!!!

‏" اصبح صوته مكتوماً مع إغلاق الباب امامه ،تنهد براحة وقدماه تصطقان ببعضها وهو يبتلع بتوتر

‏لحظات قبل ان يفتح الباب، خرج ببطئ وتنهد ملتقطاً أنفاسه

‏_توقف مكانك!

‏"انتفض ونظر خلفه الى الدرج حيث كان الجنود يندفعون وأسلحتهم في أيديهم

‏ركض إيبو بسرعة الى الغرفة، اغلق الباب خلفه ثم جر كرسيّ اليه مقيداً مقبض الباب به

‏_انت تنزف!

‏"حدقت به الفتاة بصدمة وهي ترى هيئته المصابة، رمقها إيبو بنظرات سريعة مرتبكة قبل ان ينحني أمام القفص ويده المرتعشة تحاول ادخال المفتاح في مكانه المخصص

‏_سنخرج من هنا الآن..! استعدي.

‏"فُتح القفص، وأخرج الفتاة بسرعة وهو يحاول كسر قيودها

‏شد الفتاة قبضتيها فحطمتهم محررة نفسها، نظرت إليه بإمتنان..لكن قاطعهما صوت ارتداد عنيف للباب والجنود يحاولون فتحه

‏_لا يمكننا الخروج من الباب لذا سنعتمد طريقاً آخر

‏"نهض مسرعاً متفحصاً النافذة، فتحها وأطل للحظات قبل ان يعود اليها مسرعاً

‏حدق بها للحظات قبل ان يمسك يدها جاراً إياها إليه

‏_سأقوم بحملك حسنا؟ لكن أولا سنغير هذه الملابس

‏_لكن ليس لدي-

‏"مزق قميصها بسرعة ورمى القماش جانباً، وبسرعة نزع سترته وألبسها إياها ..لم ينظر اليها..لم يمتلك الوقت للخجل حتى..ليس تحت ضغط صراخ الجنود

‏_افتح الباب ولا تحاول المقاومة!

‏"ابتلع ريقه بتوتر ونهض ببطء الى النافذة، التفت ومد يده قائلا :

‏_هيا سوف-

‏"صمت فجأة واتسعت عيناه حين لاحظ صِغر حجم جسدها المفاجئ، رمش للحظات قبل ان يعيده صوتها لوعيه:

‏_ظننت انني قد اساعدك ان قلصت حجمي..حتى تحملني

‏"أومأ إيبو برأسه وانحنى اليها بابتسامة حنونة

‏_لا أعرف كيف فعلتِها.. لكن هذا سيفيدني جدا

‏ودون تردد..لف يده حول فخذيها رافعاً إياها الى صدره، لفت الأخرى يديها حول عنقه، وقدميها حول خصره، ووجهها نصف مدفون داخل السترة فكان أنفها يلتقط رائحتها

‏وللحظة...بدى وكأن الزمن قد توقف...

‏أغمضت عينيها وهي تستنشق العطر الخافت الممزوج برائحة الدخان الخفيفة..ولكن رائحة أخرى قد اختلطت معهما..رائحة مألوفة لها، تجعل قلبها ينبض شوقاً...فتمتمت بصوت خافت لا يسمعه سواها:

‏_تلك الرائحة أعرفها...إنها تماماً...

‏كرائحة أبي!

‏.

‏.

‏.

‏"كُسر الباب واندفع الجنود مصوبين بنادقهم نحوه، ودون تردد أطلقو النار نحو ورصاصات طائشة تصطدم في كل مكان حوله، وعندها قفز إيبو دون تردد ويديه تمسكان بالفتاة بتشبث حريصاً على الا تتأذى

‏حاول تركيز سقوطه على قدميه، لكن ضغط الهواء جعله يتلوى في الهواء قبل ان يصطدم بقوة أرضاً..

‏_ه..هل أ.أنتي..بخ...بخير؟

‏"لهث إيبو وصوته ممتلئ بألم يرفض الإعتراف به...

‏جسده يصرخ طالباً الرحمة! لكن عقله يطالبه بالاستمرار للحفاظ على حياته

‏"وعيناها زرقاوان صافيتان، تتوهج في عمقهما لمعة خضراء كلون الزمرّد، كأنهما تخفيان أسرارًا لا ينبغي لأحد أن يراها

‏عبست بطفولية وهزت رأسها موافقة، ثم دفنت وجهها في عنقه بخوف

(شيء مقارب لها، لكن شعرها متوهج أكثر)

‏_لا تتركني... لا اريد ان أعود..

‏"استبدل صوتها بنبرة طفولية بريئة إثر تقلص حجمها، وانكسر في النهاية مع بكاء خافت

‏_ابداً..! انتي في حمايتي

‏"اندفع نحو السيارة بسرعة، وانزلق إلى داخلها، وما إن أدار المحرك حتى شقّ هديره الصمت، شدّ قبضته على المقود وضغط البنزين، فاندفعت السيارة بعنف تاركة خلفها أثرًا من الغبار

‏مرّت نصف ساعة، والسيارة تشق الصحراء بسرعة جنونية، والغبار يتصاعد حولها كستائرٍ متلاحقة

‏أطلت الفتاة برأسها من النافذة وهي تراقب ما حولها بإعجاب طفولي

‏رمقها إيبو بنظرة جانبية مترددة، ثم صفّى حلقه بخجل:

‏_إذا.. هل لديكي إسم؟

‏"نظرت إليه ثم أومأت قائلةً :

‏_اجل! عادة ما ينادونني ب "التجربة صفر"

‏"اتّسعت ابتسامتها وهي تكمل بحماس:

‏_لكن أبي قد سمّاني زيرا!

‏_زيرا؟؟

‏"رفع حاجبه مستغربا من غرابة الاسم، ثم ضحك بمرح قليلا

‏_انتِ مليئة بالمفاجئات حقا..يا زيرا

‏"أدار المقود بيده بمهارة ونظره مثبت على الطريق لكنه كان يلمحها بفضول بين كل حين

‏_تتحدثين عن والدك كثيراً..اتعرفين اين هو؟ او موقع منزلك؟

‏_منزلي هو المختبر.

‏ولدتُ هناك.

‏_م..ماذاا؟!

‏"رمقها بدهشة، قبل أن يسأل بتوتر:

‏_انتي لستي إبنة أحد العلماء..صحيح؟

‏"هزّت رأسها نفيًا، فتنفّس الصعداء وقد اطمئن قلبه، وللحظة صر على أسنانه حين بدأ يشعر بآلام جسده بعد انخفاض الأدرينالين

‏كان الطريق هادئاً اكثر من اللازم، اقتربت السيارة من حدود سيريا فابتسم إيبو براحة وزاد من سرعته متلهفاً للعودة للمنزل

‏دوّى صوت اصطدامٍ معدنيّ حاد، فعقد حاجبيه ونظر في المرآة الجانبية..

‏سياراتٌ عدة تندفع خلفه بسرعةٍ جنونية

‏انهمر الرصاص حول السيارة، وارتطمت بعض الطلقات بهيكلها مخلفةً خدوشًا حادة

‏نادى بإرتباك ومد يده ممسكاً بطرف ملابس زيريا:

‏_ادخلي رأسك كي لا تتأذي!

‏_لقد عادوا! كيف ذلك!!

‏"سألت بخوف، ثم دارت برأسها نحوه فلمحت ملامح الإرتباك واضحة على وجهه المتعب

‏داس بقدمه على البنزين بعنف متجاهلاً تحذيرات السرعة على زوايا الطرقات، فانطلقت السيارة وقد تخطت السرعة القانونية

‏_من المفترض الا يتخطوا حدود سيريا.. آمل ذلك

‏-دوّى صوت تحطّمٍ حاد-

‏"التفت بسرعة، ليرى الزجاج الخلفي وقد تناثر إثر رصاصةٍ طائشة

‏في اللحظة نفسها، كانت زيرا تطلّ من النافذة، تصرخ.. لكن صوتها تلاشى وسط عصف الهواء

‏_هذا سيء جدا !

‏_انا أعلم! ليان سيكسرني لنصفين!!

‏"صرخ إيبو بالمثل وهز رأسه وهو يشتم بصوت خافت

‏.

‏.

‏من جهة أخرى جلس ليان في مقدمة الطاولة وهو يستمع الى حوار مساعديه وجدالاتهم، غير ملاحظين ارتباكه وشروده الدائم

‏_مولاي!! إنها كارثة... كل شيء ينهار! أرجوك أنقذنا!

‏"اقتحمت خادمة الغرفة وهي تصرخ بفزع، سقطت على قدميها وانحنت بسرعة امام ليان

‏عقد ليان حاجبيه بقلق، وقف ببطء وعلّق نظره عليها ملاحظاً تسارع انفاسها وتوترها

‏_مالذي حدث؟

‏"رفعت الخادمة راسها، صفت حلقها وقالت:

‏_انها سيارتك يا جلالتك..هناك من يقودها في شوارع المملكة بسرعة جنونية!

‏وليس هذا فقط..!

‏"شحب وجهه ليان واتسعت عيناه وهو يستوعب ما سمعه..

‏_لا تتوقفي ..أكملي ماذا بعد!

‏_انها مطاردة يا سيدي!! من الزيريين!

‏اقتحم الزيريون المملكة وقد أصيب بعضٌ من عامة الشعب برصاصات طائشة!

‏"تجمد الجميع لما سمعوه..اتجه ليان نحو النافذة بخطى ثابتة وهو ينظر محاولاً لمح أي أثر لهم..

‏_مانوع الجنون الذي تفعله...إيبو

‏"تمتم ليان بقلق قبل ان يستدير الى مساعديه موجهاً أورامره

‏_سنضع حداً لهذه المهزلة...والآن.

‏كيڤان و ميكسا عليكم بمعالجة المصابين من عامة الشعب

‏"اؤمأ الإثنان وغادرا الغرفة مسرعين،التفت ليان الى سيلفر بجدية

‏_سيلفر عليك مسؤولية القبض على المقتحمين، قم بتوجيه جنودك ولا تدع اي زيريّ يغادر أرض الشياطين

‏وإن عاند أحدهم..فاقتله

‏_مفهوم

‏"أومأ سيلفر بجدية فحدق به الآخر للحظات قبل ان يلتفت الى أكاي الذي كان يبتسم بحماس منتظراً الأوامر

‏_أكاي.. أنا وأنت سنحاول السيطرة على السيارة الطائشة وإيقافها

‏بهذا الأمر، انطلقوا لتنفيذ مهامهم، وقد انصبّ تركيزهم على هدفٍ واحد وهو حماية شعبهم

‏أما ليان، فكانت الأسئلة تعصف في ذهنه عمّا يحدث.. لكن قلقه على شقيقه الأصغر طغى على كل شيء، خوفًا من أن يؤذي نفسه

‏.

‏.

‏قفز أكاي بحماس من النافذة وبدأ يتنقل بين أسقف المنازل بسلاسة وخفة، وهو يتبع مسار السيارة التي كانت تتحرك بجنون حتى كادت تدهس أحد الأطفال

‏_طفلتي جولي لا!!

‏"صرخت الأم بذعر، وقد لمحت صغيرتها تركض وسط الطريق ببراءة، غير مدركة للخطر الذي يندفع نحوها

‏مر ظلٌ خاطف في المكان، فاختفت الفتاة فجأة..التفتت الأم بارتباك، تبحث بعينيها في كل اتجاه، حتى سمعت ضحكتها خلفها

‏"التفتت بسرعة فرأت ظلاً لرجل طويل خلفها..

‏وقف ليان بهدوء والطفلة بين يديه، انحنى بسرعة، قبّل جبينها بسرعة قبل ان يسلمها الى والدتها

‏_انتبهي لها جيداً في المرة القادمة يا خالتي..

‏"ودون انتظار ردها انطلق مسرعاً خلف السيارة مجددا..

‏صرخت المرأة ودموعها تنهمر امتنانًا

‏_ليحفظك الإله يا مولانا الصغير!

‏.

‏.

‏لا استطيع التحكم بسرعتها..!!

‏"اتسعت عينا إيبو بصدمة وشحب وجهه، حين لاحظ ان الفرامل قد تعطلت، حاول ايقافها ضاغطاً بقدمه عليها مرة...ومرتين لكنها لا تستجيب!

‏_زيرا! تمسكي بأي شيء في السيارة-

‏"اهتزت السيارة فجأة، وانحرف مسارها بعنف

‏ثُقبت إحدى عجلاتها، فبدأت تتلوى يمينًا ويسارًا بلا سيطرة

‏وخلفها، تسرب الوقود، تاركًا خطًا رفيعًا على الأرض

‏_تبا..تبا!

‏على هذه الحال سأضطر للإصطدام بأي شيء فقط لإيقافها..

‏.

‏.

‏_لا يجب ان يموت أحد..ليس الآن

‏"رفع رأسه وهو يتمتم بصوت مرتجف خائف..

‏وفجأة-

‏ لمح ظل رجل يقف في إحدى زوايا الطريق ومعه طفلة صغيرة تقفز حوله بمرح..

‏ لم تكن ملامحه واضحة بل كان يقف بهدوء وعبوس عميق على وجهه

ارتجف بؤبؤ إيبو..

‏وللحظة..

‏تباطأ كل شيء..

‏راقب الرجل بأعين متسعة فلمع الختم فيهما للحظات قبل ان يختفي مجدداً

‏ثم عاد كل شيء لطبيعته ليندفع مجددا..

‏_إنتبه!

‏"صرخت زيرا وأمسكت فكه بيدها، مائلة وجهه الى الطريق، رمش إيبو بسرعة مستعيداً تركيزه، فلاحظ ظهور مجموعة من المارة أمامه في تقاطع الطرق

‏"صرخ إيبو بذعر ومال بالمقبض بسرعة متجنباً الإصطدام بهم..

‏انحرفت السيارة بقوة، واحتكّت بالأرض، مطلقةً صريرًا حادًا أشعل شراراتٍ نارية

‏تلوت للحظات..فبات من الصعب التحكم بها..وفجأة

‏تشقلبت لعدة دورات، بعنفٍ مدمّر، وتحطم كل ما بداخلها

‏قبل أن تستقر أخيرًا... مقلوبة رأسًا على عقب

‏.

‏.

‏.

‏-سعال حاد-

‏"فُتح الباب بعنف.. وسقط جسد إيبو بثقل وهو يلهث محاولاً إلتقاط أنفاسه بينما كان جسده نصف معلق داخل السيارة..

‏وخلفه..

‏اندفعت النيران، تتبع خط الوقود بسرعةٍ مرعبة

‏"لهث إيبو وقد خارت قواه بالكامل فما عاد قادراَ على تحريك إصبعٍ منه..

‏تشوش نظره..وتلاشت الأصوات من حوله

‏لم يبقَ سوى دقات قلبه... بطيئة... متثاقلة.. مقاومة

‏سقط رأسه جانباً فلمح ظلاً آخر لرجل طويل القامة، يحدق بهم بدهشة وجسده يرتعش من الهلع..

‏_إيبو..؟

‏صوت... مألوف... لكنه بعيد

‏"تمتم وعيناه الذهبيتان متسعتان برعب..لم يتردد..لم يكن لديه الوقت بل انطلق راكضاً نحو شقيقه المصاب حالما لمح إقتراب النار منه وحجمها يزداد

‏"اتسعت عيناه قليلًا، بالكاد..

‏أما الفتاة فكانت تتحرك في السيارة وتأن بألم

‏خرج صوته خافتاً مبحوحاً

‏_أ..أ..أخي-

‏وفجأة..

‏دوّى انفجار هائل..وابتلعت النيران السيارة بالكامل، وتصاعد اللهب بعنف، حاملاً الحطام في الهواء..

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سجال أزلي: الجزء الأول

المؤلف sirvi_an
2026/06/10 مستمرة
قائمة الفصول (29)
الفصل 1: الغابة المحتضرة
2026/06/10
الفصل 2: مابين الماضي والحاضر
2026/06/10
الفصل 3: عودة الغائب
2026/06/11
الفصل 4: حليف سِيريا
2026/06/12
الفصل 5: رمزُ الموت
2026/06/12
الفصل 12: ولادة صداقةٍ جديدة
2026/06/17
الفصل 13: زيريّ في جحرِ شيطان
2026/06/17
الفصل 14: وريثُ الزمن
2026/06/17
الفصل 15: زيارة الملاكم
2026/06/17
الفصل 16: حضورٌ غير متوقع
2026/06/17
الفصل 17: سر الخرساء
2026/06/20
الفصل 18: حبٌ لا يفهم
2026/06/20
الفصل 19: التجربة صفر
2026/06/20
الفصل 20: مِيرالس
2026/06/20
الفصل 21: قدرٌ لا يختار
2026/06/22
الفصل 22: ما قبل العاصفة
2026/06/22
الفصل 23: عائلة..؟
2026/06/22
الفصل 24: الوصية المكسورة
2026/06/22
الفصل 25: مَشاعر
2026/06/22
الفصل 26: الكابوس الأبديّ
2026/06/22
الفصل 27: مُختَلفينْ
2026/06/28
الفصل 28: كَـعَينيّ أَبـي
2026/07/01
الفصل 29: إِبنـة أَبـيِها
2026/07/05
الفصل 30: أبٌ مثـاليّ
2026/07/09
الفصل 31: تحـت أضـواء الملهـى
2026/07/17
الفصل 32: تحـت أضـواء المـلهى (2)
2026/07/19
الفصل 34: مقـيدٌ بـك (2)
2026/08/24
الفصل 33: مقـيّدٌ بـك (1)
2026/07/23
الفصل 35: صبـاح الأمومة وإفطار عائليّ
2026/08/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة