∆ يرجى تجاهل الأخطاء الإملائية!
•
•
ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام
اسمه : sirvi_an
-أجواء الفصل لطيفة وعائلية :}-
•
•
_فتيات أين أنتنّ؟
"دخلت هذر الى المنزل بإبتسامة خافتة هادئة، تتبعها ليلمار التي كانت قد بقيت معها طوال الليل في المستشفى
خرجت هارو من المطبخ وهي ترتدي مئزر الطبخ وكانها كانت تستعد بالفعل لإعداد الإفطار
اتجهت معانقة والدتها، ثم ليل التي ابتسمت لها بلطف أيضا
مالت رأسها بحماس سائلة أمها :
_أَبشريني يا أمي هل تمت الولادة؟
"تنهدت هذر بتعب وهي تجلس على الأريكة وتخلع معطفها الأبيض الطبيّ، لكنها أجابت وصوتها ناعم لطيف يبث الطمأنينة في قلب المستمع :
_اجل.. لقد رُزقت المريضة بفتاة جميلة بعد سنوات من الحرمان..
"ابتسمت هارو بحنية ووضعت يدها على صدرها متخيلة شعور الأم التي كانت هذر تعمل طوال الليل في توليدها في المستشفى
_شعور الأمومة..كم هو جميل
تمتمت هارومي بصوت خافت، ثم أخفضت نظرها قليلا للأرض وقالت :
_أنا أيضا أصحبتُ أماً..
"نظرت اليها هذر بإستغراب ظناً منها ان التعب قد شوش سَمعها وتفكيرها، فضحكت بخفة وقالت :
_رومي، انتي لازلتي صغيرة على ان تقرري ماكنت ستصبحين أماً أم لا..ما يجب التركيز عليه الآن هو جامعتك
"هزت هارو رأسها برفق لعدم فهم أمها لها، واتجهت نحوها ثم جلست بجانبها وقالت :
_لا يا أمي..انا حقا أصبحت..
أنا وليان الآن آباء لطفلة صغيرة، نحن قررنا ذلك
لاحظت هارو دهشة والدتها، وأختها ليلمار التي تجمدت في منتصف خطاها نحو غرفتها
ضحكت هارو بخجل وبدأت تشرح لهم ما حدث في غيابهم..حضور ليان وقصة إبنته وحتى نومه في غرفتها
.
.
.
وضعت ليل يديها على فمها بدهشة، بينما كانت هذر تستمع بملامح هادئة لا تكشف الا القليل من القلق والتركيز
أومأت برأسها وقالت :
_اذا ليان نائم في غرفتك الآن..
"اتسعت ابتسامة هارو وهزت رأسها موافقة، فهي سعيدة..وكيف لا تكون وهذه الليلة كانت كليلة العمر فقد بقي ليان نائماً في غرفتها بعمق وهذا امر نادر الحدوث
تنهدت هذر بتعب، لكن سرعان ما ابتسمت بلطف وقالت لفتياتها :
_حسنا إذا..لنقم فطوراً عائلياً بمناسبة وجوده فقد مر وقت طويل منذ اخر مرة جاء بها لزيارتنا
ساعديني يا ليل وأيقظي سيلان من نومها..اما رومي فعليكي بإيقاذ ليان
"اتجهت هذر الى المطبخ بنشاط لتحضير الفطور، بينما غادرت ليلمار بسرعة موقظة أختها من نومها
.
.
.
كان ليان نائما بعمق، يعانق إحدى الوسائد بقوة وقد تلطخت بلعابه..فهذه عادة قد كبرت معه منذ طفولته والتي كان يراها محرجة دائما
اهتزت أذنيه قليلا حين سمع صوت خطوات في الغرفة، ثم فجأة عقد حاجبيه بانزعاج حين سمع انفتاح الستائر، فتسللت أشعة الشمس داخل الغرفة وتحديدا على وجهه مما جعل رموشه الذهبية ترتعش قليلاً وكأنها لا ترغب بالانفتاح
_ليوني هيا يا حبيبي لقد حل الصباح!
"بدأت هارو تهزه برفق من كتفه، ثم جلست بجانبه على السرير تحدق به بإحباط وتسلية حين لم يستجب لها
مالت رأسها جانباً وأخذت تلعب بخصلات شعره البيضاء الناعمة بيدها وهي تتمتم :
_نومك ثقيل جدا يا عزيزي..ماذا سأفعل بك لأوقظك؟
"فتح ليان عينيه ببطء وانزعاج، لكنه نهض فجأة ودون قول أي شيء ووضع رأسه على حجرها ولف يديه حولها بقوة
دهشت لتصرفه..فعبست وشعرت بالحيرة بين ايقاظه أم تركه لبعض الوقت لينام أكثر..
.
.
مرت خمس دقائق وليان لا يزال مغمض العينين ورأسه في حجرها، بينما كانت هارو تمرر يدها في شعره برفق وهي تتأمل ملامحه
وأخيرا فتح عينيه بنعاس، ثم حدق بها مباشرة وكأنها اول شيء يريد ان تستقبله عيناه حين يستيقظ
ابتسمت بحنية وهي تراقب بصمتٍ محاولاته للتركيز والاستيقاظ بالكامل وكأنها تدرك جيدا مقدار تعبه الجسدي..
تنهد وقال بصوت خشن من النوم :
_هذه أفضل ليلة في حياتي..لم أحظى بكابوس واحد حتى
"مال رأسه للخلف قليلا لينظر إليها مباشرة وقال ببطء متكاسل :
_غرفتك..دافئة ومريحة
_سعيدة جدا لذلك
"ردت هارو وابتسامتها لا تفارق وجهها وإبهامها يتحرك نزولاً حتى بدأت تنقر على قمة أنفه وهي تردد "pop"
لم ينزعج ليان منها بل اكتفى بالنظر إليها وعيناه قد تجعدت زواياهما إثر ابتسامة عريضة قد شقت وجهه
نهض ومد يده اليمنى نحو معصمه الأيسر حيث طُوّق بربطة شعرٍ سوداء، فسحبها ورفع كلتا يديه نحو الأعلى وهو يربط شعره للأعلى تاركاً بضع خصلات متمردة تنسدل على وجهه
نظر اليها وقال :
_هل انتي متفرغة اليوم؟
"رفعت هارو حاحبيها بإستغراب، ثم مالت رأسها جانباً ببطء ووضعت سبابتها على خدها وهي تفكر للحظات ثم أجابت :
_لا شيء..سنفطر معا الآن..ولا أعرف، ربما لن أسمح لك بمغادرة المنزل قبل حلول الليل
انهت كلامها بضحكة خافتة مرحة، أما ليان فأومأ موافقاً ثم امسك يدها وقال :
_اذا ساخذك اليوم لشراء خاتم جديد لك، ثم نحضر بعض المشتريات لزيرا..كوالدين مسؤولين
"اتسعت عيناها بدهشة لنسيانها ذلك..فسألت بفضول :
_هل ستذهب لإحضارها الآن؟
"هز ليان رأسه رافضاً وأجاب بهدوء :
_قد أطلب من احد إخوتي ان يجلبها الى هنا
ابتعد عنها بهدوء وكسل وهو يتجه نحو زاوية الغرفة، حيث وضعت ملابسه المطوية بعناية على أحد الكراسي الخشبية
بدأ بارتداء بنطاله وشد حزامه حول خصره، أما هارو فكانت تراقبه دون خجل..لكن ما جذب انتباهها اكثر هو الوشم الموجود على معدته الذي بدى كرمزٍ تقليديّ...أفعى سوداء فمها مفتوحٌ تلتهم ذيلها بنفسها، وبداخلها في المنتصف عينٌ مقفلة نائمة
رمشت ببطء وفضول لملاحظتها إياه، فمدت يدها بتردد دون ملاحظة ليان ومررت سبابتها بحركة دائرية على معدته متتبعة شكل الأفعى
(المهتم يقدر يراسلني انستا واوريه الصورة)
"ارتعش ليان فجأة واتسعت عيناه، ثم نظر اليها بدهشة وأمسك بمعصمها بسرعة لكنه قال بهدوء يناقض توتر جسده :
_لا تلمسي يا تيسورو
"تجهمت وابعدمت معصمها وهي تتمتم بتذمر :
_تحدث بالإنجليزية..تعلم انني لا أفهم الإيطالية ابداً..
ابتسم بهدوء، ثم أمسك بقميصه مقرباً إياه نحو وجهه وهو يستنشق بعمق عبير الفانيلا مع القرفة الحلوِ بعدما قامت مخطوبته بغسله ليلة الأمس
راقبته هارو بهدوء وعبوس خافت..لكن الوشم لم يغادر ذاكرتها فسألته :
_اخبرتني بالأمس ان الوشم الموجود على ظهرك( أربعة IV ) يرمز الى رقمك حين كنت في المختبر..
"همهم ليان موافقا وهو يتصفح هاتفه، فأكملت هارو :
_لكنك لم تخبرني عن وشم معدتك تلك..ماذا يرمز؟
_انه ختم السيطرة..-
"صمت فجأة وتجمدت يده فوق شاشة الهاتف حين أدرك انه قد نطق دون تركيز
عض شفاهه السفلى بعصبية بينما ارتعش حاجبيه بإنزعاج لزلة لسانه تلك..
عقدت هارو حاجبيها باستغراب، ودون اي تردد ضاقت عيناها ولمعتا قليلاً بوهج ازرق سحريّ حين بدأت تقرأ أفكاره :
"اللعنة على هذا! لماذا لا يمكن للساني ان يظل داخل فمي دون ان يتفوه بأشياء غير ضرورية !
"عبست وهزت رأسها بإحباط حين علمت فيما يفكر، لكنها لم تجادله كي لا تكشف نفسها فهي تعرف انه ينزعج من قرائتها لافكاره دون إذنه
صفت حلقها وقالت :
_ساذهب للمطبخ لمساعدة أمي..وانت تعال حين تنتهي
"هز رأسه موافقاً وابتسم بهدوء لها الى ان غادرت الغرفة، وسرعان ما انقلبت ملامحه الى انزعاج خفيف من خطأه..
لم يرد ان يصاب بالإحباط منذ بداية يومه..لذا هز رأسه مصفياً ذهنه وعاد بنظره نحو شاشة هاتفه التي كان عليها رقم والده منتظراً الرد على اتصاله
.
.
وضعت هارو الاطباق على الطاولة بإبتسامة خفيفة بينما كانت سيل تساعدها وهي تقول بتذمر :
_لا اصدق ان ليان نام في غرفتك ليلة الأمس..كيف لم اشعر به؟!
التفتت الى توأمها الكبرى وأكملت متذمرة :
_ثم لماذا عليه ان يأكل الإفطار معنا اليوم!
"هزت هارو رأسها بإحباط وأجابت وهي تعدل شعر أختها برفق عن وجهها :
_لا تكوني هكذا يا أختي..ليان حبيبي.. ومن العائلة
"عبست سيلان بحزن وتمتمت :
_لا أظن ان أبي سيكون راضياً..ماذا لو أتى فجأة؟
"مالت هارو رأسها جانباً ببطء وهي تبتسم برفق، وأجابت مطمئنة أختها :
_لا تقلقي..أبي لا يمانع انا تحدثت معه في السابق عن علاقتي مع ليوني
"غمزت لها بمرح وأكملت :
_ثم لماذا هذا التذمر؟ بينما يمكنك إستغلال الأمر وإخباره عن آيدن؟
"احمر وجهه سيلان بسرعة وحل الإرتباك عليها حتى تصاعد دخان خافتٌ من رأسها
وفي تلك الاثناء اقتربت ليل منهما فسألت بفضول وصوتها هادئ كالمعتاد :
_آيدن؟
أهناك ما تخفيه سيلي عني؟
لوحت سيلان بيديها بسرعة وهي تجيب :
_ل.لا! ابدا!
"زاد حرج سيلان أكثر، اما هارو فضحكت بمرح وأخذت تهمس لليلمار بكل ما حدث لأختها، فشهقت ليل بدهشة ثم ابتسمت بحنية ومرح
"دخل ليان الى غرفة الطعام، وهي غرفة صغيرة الحجم ذو طاولة خشبية لا أقدام لها وحولها بعضٌ من الوسادات الناعمة للجلوس عليها فهم وبحسب تقاليدهم القروية لا يأكلون كما يفعل الناس عادة..على طاولة واسعة وكراسي خشبية حولها
نظر اليهم بهدوء وفضول ملاحظاً تمتمة الأخوات.. وتحديداً خجل سيلان الشديد، فابتسم وكأنه أدرك سبب خجلها دون ان يسأل
اقترب منهم وهو يبتسم بخبث فقال بأسى وهو ينظر الى ليلمار :
_أرى ان عروسنا تضحك هنا غافلة عن حبيبها الذي يتجه الان نحونا
"صمتت الفتيات فوراً ثم التفتن الى ليان بدهشة..فاتسعت ابتسامة ليان الخبيثة وقال :
_اخبرني أبي ان إيفان معه وهو الذي سيتكفل في إحضار زيرا..فهل ستتركين ابن عمي دون استقبال يليق به يا ليل؟
_ف.ڤي؟
"احمرت خدود ليلمار وهي تتمتم بلقب إيفان المعروف وهو "ڤي" "vï" ثم ودون نطق أي شيء خرجت من المكان راكضة نحو غرفتها لتجميل نفسها لأجله..
عبست هارو بإحباط وقالت وهي تدير عينيها :
_رائع.. والآن سيسرق أختي مني وستبقى معه طوال الوقت
التفتت نحو المطبخ بزفير منزعج لإخبار والدتها بآخر الاخبار تاركة ليان وسيلان وحدهم
نظر ليان الى سيلان بهدوء، اما الأخرى فكانت تراقب اختها بفضول وقالت دون وعي :
_لماذا على أختي ان تتزين لأجل إيفان؟ انها جميلة بطبيعتها..!
"صدر صوتٌ مكتوم مفاجئ من ليان والذي كان محاولة فاشلة له لكتم ضحكته، فاكتفى بوضع يده امام فمه
رفع يده الأخرى فوق رأس سيلان وتحديداً شعرها الذي قد عاد لبروده العاديّ بسبب هدوئها، فربّت على رأسها برفق وهو يقول بحنية، فهو إعتاد على دور الاخ الكبير اللطيف :
_ستدركين ذلك يوما ما..حين يأتي من يسرق قلبك
"نظرت إليه بعبوس مرتبك فقالت :
_لا أريد ان يسرق أحداً قلبي..علمياً لن اعيش عندها
"دارت برأسها بحدة وعناد وفجأة غادرت تاركة ليان الذي سقط فكه قليلا مندهشاً من ردها الغير متوقع
حدق بها للحظات، ثم هز رأسه بإحباط ومسح يده على وجهه وهو يتمتم ببضع كلمات غير مفهومة والتي كانت غالبا دعاءً لنجاة آيدن منها
.
.
في المطبخ كانت هذر لا تزال تعد الإفطار بإبتسامة هادئة، وعندها دخلت هارو بعبوس محبط وقالت :
_إيفان سيأتي لتناول الإفطار معنا يا أمي!
"ابتسمت هذر بلطف لذلك، فقالت وصوتها كالمعتاد هادئ لين لا يبث سوى الطمأنينة في قلب المستمع :
_جهزي لي أطباقاً إضافية لأجل ضيفنا الغالي اذا يا إبنتي
"زفرت هارو وتوجهت نحو خزانة الاطباق بكسل وهي تحضرهم..اما هذر فقد بدأت تدندن بألحان خافتة مريحة وهي تقلب البيض المقليّ في المقلاة
لطالما كان لليان معاملة خاصة عند هذر..ففي أحد مراحله العمرية كانت هي طبيبته النفسية التي اشرفت على علاجه وإحتوائه
لم تتردد للحظة في القبول به خطيباً لإبنتها حين تقدم لهارو، بل كانت سعيدة وكأنها قد ضمنت الأمان لابنتها رغم عدم إتزان ليان عقلياً..
إيفان والذي كان أشد صراحة وجرأة من ليان، ذهب الى هذر وطلب منها مواعدة ليلمار رسمياً الى ان يحين الوقت المناسب لخطوبتهم..وهذر طبعا لم ترفض بس أعجبت بجرأة إيفان وظنت انه قد يكون سنداً لابنتها الخجولة والذي قد يعلمها اخيرا كيفية كسر عقدة الخوف من النطق بصوتها بدلاً من لغة الإشارة..
.
.
والجميل في الأمر انه قد نجح في ذلك..ليلمار باتت تتحدث داخل المنزل بصوتها دون تحريك أي إصبعٍ من يديها!
.
.
كانت ليل تسرح شعرها الأسود الطويل وهي تبتسم بهدوء، لكن سرعان تجمدت حين سمعت صوت الجرس وشعرت بقلبها ينبض بسرعة من الترقب
في الأسفل فتحت سيلان الباب لترى إيفان واقفاً بهدوءه المعتاد رغم انعقاد حاجبيه،وبيده زيرا التي كان يمسكها من ملابسها وكأنه كان يكافح لابقائها بين يديه
رحبت به سيلان رغم عبوسها المتذمر ثم عادت الى المطبخ لمساعدة والدتها بدلاً من هارو التي خرجت بسرعة وفضول مترقبة رؤية ابنتها الصغيرة الجديدة
دخل إيفان وخلع حذاءه وهو يقول بهدوء مخاطباً هارو :
_أين ليان يا أنتِ؟
"عبست هارو بذمر فقالت بانزعاج واضح :
_ليوني..-
_مالذي أَخّرك لهذا الوقت؟
"دخل ليان للردهة واقترب مباشرة ووقف بجانب هارو، فعبس بإحباط لملاحظة طريقة حمل إيفان لزيرا فقال بتذمر :
_لماذا تحمل إبنتي هكذا وكأنها كيسٌ بلاستيكي من السوبر ماركت؟؟
"اقتربت هارو بعبوس محبط، وأخذت زيرا من يد إيفان وضمتها إليها برفق
نظر ليان الى ابن عمه وسأل بقلق :
_هل بكت كثيراً معك؟ أو كانت عبئاً..؟
نظر إيفان إليهم للحظات دون إهتمام، ثم تركهم باحثاً عن ماهو أهم له..ليلمار
لكنه قال حين مر بجانب ليان :
_لقد وصلت بكامل صحتها وهذا ما يهم..
.
.
رفعت زيرا رأسها ببطء متفحصة وجهه هارو والذي كان غريباً عليها..
أحنت حاحبيها ببطء وأصدرت أنيناً منزعجاً، وفجأة انفجرت باكية وقد بدأ وجهها بالإحمرار
دهش ليان لبكاء صغيرته، فاقترب بسرعة وقلق حاملاً إياها من بين يديّ هارو، وضاماً إياها برفق لصدره وهو يهزها لتهدئ
عبست هارو بحزن وشعرت بالحرج لما حدث فاكتفت بالالتفات للمغادرة وتركه للقيام بدوره الأبويّ معها..
جُرّت للخلف فجأة حين إلتفت يد حول خصرها فاصطدمت بصدر ليان الذي حدق بها بعبوس حاد غير راضي لمغادرتها
كانت زيرا قد هدأت بسرعة حالما شمت رائحة والدها وشعرت بحضنه الدافئ، وحين لاحظت التصاق هارو بليان نظرت اليها بفضول رغم عبوسها الطفوليّ
اكتفى ليان بالتحديق بهارو بصرامة للحظات وكأنه يوبخها لحزنها وقلة ثقتها، ثم نظر الى زيرا بحنية وقال لها :
_انها والدتك يا زوزي..ألقِ تحية لبقة لها
"وضعت زيرا يدها الصغيرة في فمها بالكامل بعشوائية وهي تعض اصابعها بأنيابها الصغيرة فابتلت يدها باللعاب ثم نظرت الى هارو دون نطق شيء وهي تتفحصها مجدداً وعقلها يعمل على استيعاب كلام والدها..
كان ليان يخاطبها بالإيطالية، لذا هارو اكتفت بإمالة رأسها جانباً بإرتباك وعدم فهم لكن نظرها يتنقل بينهما بالفعل
مالت زيرا رأسها مقلدة هارو،ثم فجأة..
ضحكت ببراءة وخبأت وجهها بين يديها الصغيرتين وكأنها تلاعبها بمرح، فابتسمت هارو بحنية ومدت يدها برفق لقرص خد الصغيرة السمين الناعم لكن فاجأها حين نطقت زيرا :
_مام..ما
مالت زيرا رأسها جانبا مجددا وأخذت تحرك شفتيها وهي تتمتم باللقب مجدداً لعدة محاولات
راقبها ليان بترقب وفخر، وبعد محاولات نطقت أخيرا بحماس :
_ماما!
"إتسعت عينا هارو بدهشة لما سمعته، لكن زيرا لم تترك لها وقتاً للدهشة بل قفزت بين ذراعيها وهي تردد "ماما" بإستمرار
ابتسم ليان بهدوء ورضا لما رآه..اما هارو فعانقت زيرا إليها ببطء وهي تشعر بعيناها تحرقانها من دموع تكافح لعدم ذرفها متأثرة بمناداة زيرا لها بذلك اللقب..
أن تصبح أمًا لطفلة خطيبها، وأن يختارها هو دون سواها لتكون زيرا ثمرة الحب الذي يجمعهما ، حتى وإن لم تحملها هارو في رحمها... هذا هو الحب
"اقترب ليان بهدوء وسحب هارو إليه برفق واضعاً يده إسفل ظهرها بينما يده الأخرى كانت تلاعب زيرا وإصبعها قد حوصر في قبضة زيرا الصغيرة ذو المخالب الناعمة
.
.
كانا كأبوين حقيقين يمنحان الحب لشمسهما الصغيرة..
.
.
خرجت ليلمار من غرفتها بعدما ارتدت قميصاً بنفسجياً يكشف معدتها المسطحة، وشورت يصل الى فوق ركبتها باللون الأسود وفي زواياه خطوط بنفسجية
كان شعرها الأسود مرفوعاً للأعلى بأناقة أيضا
سمعت خطى بطيئة تقترب فالتفتت ووجدت إيفان يقترب منها دون ملاحظتها بسبب تركيزه على هاتفه الذي بيده
ارتطم بها بخفة فرفع نظره بإنزعاج لكن سرعان ما عاد لهدوءه حين أدرك انها هي
اقفل هاتفه ووضعه في جيبه وهو يحدق بها متفحصاً إياها ثم قال بهدوء :
_كنت أبحث عنكِ..
ابتسمت ليلمار بخجل ووضعت يديها خلف ظهرها بينما
أخفض إيفان نظره بسرعة الى بنطاله ثم مد يده متفحصاً جيوبه..
راقبته ليل بفضول حين أخرج شيئًا من يده ومدّه إليها، فاحمرت وجنتاها حين اكتشفت أنه يحمل إحدى علب الكوكيز الصغيرة، النوع الذي كانت ليلمار قد أخبرته سابقًا أنه المفضل لديها
مد إيفان يده مجدداً اليها حين لاحظ دهشتها وقال :
_تاخرت لانني كنت أبحث في المتاجر عنه..خذيه اعلم انك تحبينه
"ابتسمت ليلمار بسعادة وهي تضم العلبة متوسطة الحجم إليها، وقالت وصوتها ناعمٌ ورقيق :
_ك..كنت حزينة بالفعل لأنه فُقد في المتاجر..
شكرا لك!
"اقتربت بسرعة ووقفت على أطراف اصابعها لطبع قبلة على خده
راقبها إيفان بابتسامة خفيفة دون ان ينحني لها وكأنه يقيّم صبرها..
كانت ليل قد اغمضت عينيها بقوة وهي تشد نفسها للوصول وعبوس متجهم لطيف على وجهها
ابتسم بسخرية، ثم انحنى إليها اخيرا..لكنها لم تحصل على القبلة التي أرادتها.. ليس على خده
ابتعد في النهاية بهدوء وهو يمسح شفاهه بابهامه احتياطاً لوجود اي احمر شفاهه من ليل
اما ليل فبقيت متجمدة مكانها ووجهها متورد لما حصل
ربّت على رأسها ثم إبتعد تاركاً إياها وهو يقول :
_سأذهب لألقي التحية على والدتك..
.
.
.
اجتمع الجميع حول الطاولة يأكلون الإفطار
كانت المائدة ممتلئة ببعضٍ من البيض المقليّ، والتوست المحمص بجانبه لحمٌ مقدد وبعضٌ من عصير الليمون الطازج وللتحلية وضع بان كيك مع شراب القيقب الحلوِ وبجانبه صحنٌ من الفواكه كالتوت، والفراولة والدراق وغيرها
حدق ليان وإيفان الى المائدة بدهشة خفيفة متعجبين من الأطباق فهذا لا يشبه أبدا فطورهم المعتاد كإيطاليين أصليين
أما هذر وبناتها فقد بدئوا بالأكل بالفعل معتادين على فطورهم الامريكيّ..
كانت هذر تمسك زيرا في حضنها بسعادة..سعيدة بدورها كجدة حنونة لها، فتارة تاكل هي وتارة أخرى تطعمها قطعاً صغيرة من البان كيك الطريّ مع قطعٍ صغيرة من الفواكه وشراب الحليب بالعسل الحلوِ
نظر ليان الى إبنته فقال بقلق :
_ألا يجب ان تاكل شيئاً من اللحوم؟
"ابتسمت هذر بلطف وأجابت :
_صحيح..من المفترض ان نركز على اللحوميات لها بسبب طبيعتها الشيطانية..لكن في عمرها الحاليّ قد يكون من الخطر ان تأكل أشياء كهذه لذا يمكننا استبدالها بأشياء اقل قسوة على اسنانها الصغيرة
نظرت سيلان الى إيفان وليان وهي تمضغ طعامها بسرعة، وقالت بصوت فضوليّ مكتوم :
_لماذا لا تأكلان؟
"نظرا إليها بصمت للحظات، ثم أومأ الاثنان برأسيهما وباشرا في الاكل مباشرة
اخذ إيفان جزئاً صغيراً من البيض المقلي وهو يقول أثناء تقطيعه بالسكين والشوكة :
_في عائلتنا نحن نكتفي بشرب القهوة او الكابتشينو بجانب التوست بالمربى..أو قطع من البيتزا الصغيرة الطازجة
أومأ ليان برأسه موافقا على كلام ابن عمه، ثم اخذ قطعة من اللحم المقدد في الشوكة وقربها من فم هارو لتأكل
هزت هارو رأسها رفضاً غير راغبة بتشتيت ليان عن الاكل فهي قد حفظته عن ظهر قلب..دائما ما يتهرب او يتظاهر بالأكل لكنه لا يفعل..
أصرّ ليان على ان تأكل، فتنهدت وفتحت فمها وهي تقضم جزئاً صغيرا فقط لكي يبدأ هو بالأكل بعدها
كانت سيلان تراقبهم بفضول وقد لاحظت ان إيفان قد قام بنفس الشيء مع ليلمار
نظرت الى طبقها بصمت وسألت بصوت منخفض :
_لماذا يجب على ليل وهارو ان تأكلا قبل إيفان وليان؟
"تنهدت وأكملت أكلها رغم انسداد شهيتها..كانت تكره شعور الغيرة التي تشعر به أحيانا..لكنها لا تدرك فقط أنها تفتقد لتجربه شعور الإهتمام هذا أيضا..وأن يعاملها شخص وكأنها أثمن ما لديه..دون الحكم عليها من ميزتها
كان ليان يأكل ببطء وتأني كعادته، لذا استطاع الإجابة رغم صوته المكتوم ولكنته الانجليزية الثقيلة :
_هذه إحدى عاداتنا..يجب ان نقدم طعامنا أولا لمن نحب قبل ان نأكل نحن
ابتسمت هارو برفق ومالت الى ليان متكأة على جانبه برومانسية، اما ليل فكانت تطعم إيفان بنفسها حريصة على جعله يجرب كل الاصناف الموجودة
عبست سيلان بضيق وهي تقول بنفسها :
"الا يمكنهم تأخير رومانسيتهم لوقتٍ لاحق..؟
اهتز هاتفها بجانبها فجأة وأضيئت شاشته، فظهرت شاشة القفل لديها حيث كانت الساعة عليه تشير الى التاسعة صباحاً وأسفلها رسالة واردة من آيدن
استمر الهاتف بالاهتزاز مع وصول عدة رسائل منه، فاتسعت عيناها وابتلعت طعامها بسرعة وحماس حتى كادت تختنق، ثم نهضت فجأة ممسكة بهاتفها في يدها وخرجت من الغرفة وهي تقول على عجل :
_شبعت يا أمي!
"التفتت إليها هذر وقالت موبخة إياها، لكن صوتها لم تنقص حنيته :
_لم تأكلي شيئاً! تعاليّ وأكملي طعامك أولا
سيلان..!
"راقبها الجميع باستغراب..ليان وإيفان أكملا طعامهما بطبيعية رغم ملاحظة قلق هذر على ابنتها
اما هارو فقد لمحت ليل بسرعة وقلق وظنت انها قد شعرت بالحزن او عدم الإنتماء للمكان..
دارت ليل بنظرها نحو أمها وقالت مستأذنة :
_أمي..أرغب الليلة بأخذ إيفان للقرية وتعريف أقاربنا عليه
"نظرت إليها هذر بقلق خافت فقالت :
_لا مانع لكن إنتبهي..
"مالت هذر للامام وقالت محذرة :
_سمعت ان مايكل كيريستن سيزور القرية اليوم..حاولي الا تكوني على مقربة منه أبدا او حتى من موقعه
"سقطت الشوكة من يد ليان فجأة وارتعشت يده بينما احمرت عيناه حالما تردد اسم "مايكل" في أذنيه
لحسن الحظ ان احداً لم يلحظ..ماعدى هارو التي امسكت الشوكة مجددا ونظرت اليه بقلق غير ملاحظة لتغير لون عينيه السريع..
.
.
اقتحمت سيل غرفتها بسرعة وفتحت هاتفها على عجل واصابعها تنقر على الهاتف بسرعة وهي تضغط على رقم آيدن الشخصيّ وبدأت تقرأ رسائله
الرسائل:
-صباح الخير أيتها الكسولة
هل أنتي مستيقظة؟

ثم وبعد ساعة أرسل لها مجددا، صورة له وهو يتدرب على حمل الأثقال وأسفلها :
_مالذي تفعلينه في هذا الوقت:^؟

قرأت الرسائل ثم أقفلت هاتفها بسرعة وهي تفكر في نفسها :
"لماذا يراسلني..؟ ماذا أجيبه؟! لا اعرف مالذي عليي ان أقوله!
عبست بإرتباك وأخذت تجول الغرفة ذهاباً وإياباً وهي تفكر بعمق
توقفت فجأة وأضائت هاتفها عازمة على الإجابة بعدما لمعت فكرة في رأسها، فاخذت تحرك اصابعها بسرعة وتوتر وهي تكتب..
.
.
من جهة أخرى وفي قصر زيريا..كان آيدن قد انتهى من جدول تدريبه الصباحي والآن هو يمشي في ممرات القصر بإبتسامة لطيفة رغم ارتجاف قدميه فاليوم هو تدريب المخصص للأرجل
كان يمر بجانب الخدم ويحييهم بين كل حين وابتسامته لا تزيد الا لطفاً ومرحاً، فكان يقول
التفتت إحدى الخادمات اليه فابتسمت باشراق وقالت :
_صباح الخير يا مولانا الصغير!
"نظر إليها آيدن وهز رأسه وهو يجيب :
_صباح الخير لكِ يا ماري
التفت الى إحدى الخادمات التي بدت كبيرة في العمر فقال محيياً :
_صباح الخير سيدة سيلفانا اتمنى لك يوما سعيداً !
"واستمر على هذه الحالة..فكل صباح يقوم بنفس الأمر، يلقي التحية على الجميع ويخاطب الجميع دون اي تكبر او غرور ولهذا السبب جميع الخدم والحراس يحبونه ويرونه ملاكاً طاهراً بين عائلته المظلمة..
وصل الى غرفته أخيرا وتزامن ذلك مع اهتزاز هاتفه في جيبه، فاخرجه بفضول ليجد رسالة من سيل
ابتسم بحماس عندما أجابت أخيرا..وفتح الرسالة ليجد أمامه ردها والذي كان :
_ماذا تريد.
ابتسم بإحباط لردها الحاد، فكتب بسرعة وأرسل لها :
_تناولتي إفطارك؟
"قُرأت رسالته وظهرت العلامة الزرقاء في الأسفل..وبقيت لدقائق دون رد مما جعله يزيد فضولا وتشويقاً
وعندما ظهر لديه انها تكتب، ابتسم بخفة ظناً منه انها ربما تحكي له ما أكلته وما فعلته..كما فعل هو حين ارسل صوره
لكنها اكتفت بالرد ب :
_لا علاقة لك.
"اتكئ على الحائط وسمح لجسده بالانزلاق ببطء على الارض وهو يتمتم بإحباط رغم تسليته :
_إنها تقفل جميع الأبواب في وجهي..
.
.
سيكون التعامل معها متعباً..
.
.
.
{الحادية عشر صباحاً}
بقيت ليل في الصالة مع إيفان وهي تريه بخجل وحماس كتبها التي كانت قد قرأتها في السابق
سيلان كانت في الحديقة تسقي النباتات الطبية السحرية الخاصة بوالدتها، واما هذر فكانت تعمل على غسل الملابس بنفسها
كان ليان جالساً على سرير هارو وهو يفتش حقيبته بعبوس محبط وقد انزلقت بضع شتائم من فمه حين لم يجد ما يريده
دخلت هارو للغرفة وهي تمسك بيد ابنتها التي كانت تتبعها بحماسها المعتاد
توقف حين لاحظت انزعاجه، فحملت زيرا ووضعتها بجانبه على السرير، ثم اقتربت ووضعت يدها أسفل ذقنه مائلة رأسه للأعلى إليها
ابتسمت بحنية وسألته :
_مالذي يزعجك ليوني؟
"مال ليان برأسه جانباً على كفها وهو يقول بهدوء :
_لا شيء يا حُبي..فقط نسيت قلم الكحل الخاص بي في المنزل..
رفعت هارو حاجبيها قليلا وحدقت به للحظات مستغربة من اهتمامه بشيء كالكحل..
ابتعدت عنه بهدوء وأخذت تبحث بين أدوات الميكب الخاصة بها عن قلم الكحل خاصتها.. وحين عثرت عليه التفتت وقالت بلطف :
_يمكنك استعمال خاصتي!
به جانبين أحدهم يستخدم في تكحيل داخل العين، أو الخط السفليّ للرموش والثاني آيلاينر الذي يرسم على الجفن وزوايا العيون
ابتسم ليان بإشراق وهز رأسه موافقاً..لكن هارو قد ثبتت رأسه بيديها وهي تقول :
_سأقوم انا بتكحيل عينيك..أيمكنني؟
"حدق بها ليان بهدوء دون نطق شيء في البداية، وحين لاحظ ارتباكها ابتسم بلطف وقال :
_أنا لكِ..انتِ تريدين رسمه..وانا أوافق دون تردد
"نظرت جانباً بخجل وابتسمت بهدوء لثقته بها..ثم باشرت بتكحيل عينيه بهدوء وبطىء
كانت زيرا قد اخذت حقيبة الميكب الخاصة بوالدتها وبدأت تكتشفها بفضول وتمسك أقلام احمر الشفاهه بيدها ووضعها داخل فمها غافلة عن والدتها التي كانت تكحل عيون والدها بتركيز ووجوههم متقاربة لدرجة ان انوفهم كادت تتلامس
بعد دقائق تراجعت هارو وهي تحدق بعينيه مقيّمة عملها، ثم ابتسمت وقالت بإعجاب :
_عيناك مميزتان بلونهما الذهبيّ هذا! كما انهما تمتلكان زوايا ضيقة مما تجعل رسم الكُحل أسهل..
نظرت الى زيرا بصمت ملاحظة عيونها البترولية اللامعة، وشعرها الذهبي فسألت بإستغراب :
_لكن زيرا لا تشبهك لا في لون شعرك ولا لون عينيك..رغم ان ملامحها بها لمحة انثوية من ملامحك
"نظر ليان الى زيرا أيضا وأجاب وهو يهز رأسه :
_لأكون صادقاً..لم أفكر في الأمر أبداً..
اتسعت عيناه قليلا حين تذكر شيئاً، فنهض قليلا وبدأ يفتش عن هاتفه وهو يقول :
_تذكرت ان ميكسا قد أرسلت لي هوية زيرا في الأمس لكنني لم اتفرغ لرؤيتها
فتح هاتفه وأخذ يتصفح بسرعة بين رسائله الى ان وجد أخيرا رقم مساعدته..
انتظر لبعض لحظات لتحميل الصورة، وفي ذلك الحين اقتربت هارو بفضول للرؤية وهي تميل نحوه
تم تحميل الصورة..وباتت الهوية المصورة واضحة ومكتوب عليها اسم:
_زيران ليان كيريستن / ziran layan Kristen
رفعت هارومي حاجبها وقالت بدهشة :
_لماذا اسميتها زيران يا عزيزي؟
_ما المشكلة؟ أحببت أن يكون إسمها مركباً كإسمك، وأيضا أن ينتهي إسمها ب "ان" كإسمي
أجاب ليان بإبتسامة عريضة وعيناه لا تفارقان اسمه الموضوع خلف اسم زيران
شعر بالفخر يملأ صدره..ومازاده فخرا الا اسم هارو الذي وضع في قائمة اسم الأم ومعلوماتها..
_أ..أبابا
"ربتت زيرا بيدها على فخذ والدها لافتتة انتباهه، ثم رفعت احمر شفاه كانت قد امسكته في يدها
اخذه منها ونظر اليها بفضول فسأل :
_ماذا افعل به يا صغيرتي؟
"مدت زيرا شفاهها وأخذت تقلد شكل القبلة، ففهمت هارو فوراً وضحكت بمرح وهي تقول :
_تريدك ان تضع أحمر الشفاه لها!
"نقل ليان نظره نحو مخطوبته بدهشة ثم عاد به الى إبنته وأخذ يحدق بها بحاجبين مرفوعين وملامح جامدة مصدومة، وقال وهو يضحك بإنبهار :
_ترغب بالتزين حتى وهي صغيرة! إنها فطرة الأنثى حقا..!
"ضحكت هارو مجدداً بخفة، ثم أخذت احمر الشفاهه وبدأت تضع القليل على فم ابنتها والتي بدأت تضم شفتيها وتصدر صوت :
"بق بق"
مما جعل والديها ينفجران ضاحكين مجدداً مندهشين من تصرفات ابنتهم الصغيرة التي اكتشفت للتو حبها للتزين.. كوالدتها تماما!..
sirvi_an