وريثُ الزمن

وريثُ الزمن

8 0

•يرجى تجاهل الأخطاء الاملائية •

ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام

اسمه : sirvi_an

.

.

.

‏ارتجف إيبو وهو يحدق بصدمة للرجل الذي كان يستعد للإنقضاض عليه

‏تراجع للخلف لبعض خطوات واقدامه ترتجف وعيناه ممتلئة بالدموع وهو يشعر وكأنه فأر في جحر أفعى

‏فجاة قفز الرجل وركز على إيبو ، مخالبه ممدودة ونظره مثبت على وجهه وكانت نيته واضحة..تمزيق وجهه او تشويهه

‏صرخ إيبو وهو يركض هارباً وقد غلبه الخوف لدرجة انه لم يركز على نداء ليان له

‏امتدّ شعر الرجل بسرعة، ملتفًا حول كاحِليه، فسقط الصغير أرضًا وهو يلهث. اعتلاه، وأنيابه تقترب من عنقه، بينما اهتز أنفه وهو يشمّه ببطء... بتلذّذٍ واضح، كأن رائحة دمه الزيرية أيقظت فيه جوعاّ كان مكبوتاً لسنين طويلة.

‏ لكن فجأة، انغمر المكان بوميض خاطف... وفي اللحظة التالية، انطلقت صاعقة سريعة بالكاد تُرَ ، متجاوزة ليان مباشرة نحو الرجل

‏قبل أن يستوعب ما يحدث، تلقّى ركلة عنيفة قذفته بعيدًا، ليسقط بقوة في البركة القريبة.

‏هبط لويس على قدميه بهدوء، وشعره الأبيض يتطاير من أثر الوميض، وجسده لا يزال متوهجًا ببقايا البرق الذي كان يتكهرب حوله..

‏انسدل الضوء على عينيه الزرقاوين كالجليد، إحداهما باهتة لا حياة فيها، يحيط بها سوادٌ غريب كأن العين نفسها تلفّت فلم يعد يُبصر فيها ، بينما تمتد ندبة من حاجبه حتى أسفلها، كأنها نقشت لتلازمه كذكرى لا تُمحى..

‏_أخي ..انا..اشكرك جدا!

‏"نهض ايبو بسرعة وهرع الى حضن لويس لكن الآخر شد شعره برفق دون ان يؤلمه وهو يتمتم بسخرية خفيفة :

‏_انت ضعيف جدا..جبان جدا.

‏لن تعيش حتى عمر العشرين ان بقيت جباناً هكذا

‏_لا تخفه اكثر يا لويس..

‏لا تتوقع قتالاً مصيريا فهو مراهق صغير ..وليس بشيطان

‏"وبخه ليان بهدوء وهو يمشي باتجاه الرجل الذي كان يزحف خارج البحيرة ويبصق الماء

‏سعل ولاحظ اقتراب أقدام منه فرفع راسه حيث كان ليان قد اصبح أمامه بالفعل

‏_انت..احضرت زيريّ الى هنا..! احضرت عدو الى أرضنا !

‏أي نوع من الالعاب هذه؟ اتدرك عواقب فعلتك ؟

‏"حدق به ليان بصمت وعيناه تضيقان فأكمل الرجل بنباح مملوء بالغيظ:

‏_ذلك الفتى لن يخرج من هنا حياً..قد ينقل معلوماتنا الى زيريا !

‏_كفى يا إلموس..دع الملك يتحدث

‏"اقتربت إمرأة طويلة ذو بشرة زرقاء وأعين واسعة بلون أسود كالفحم ، تمايل شعرها الطويل السحري مع كل خطوة وكان يلمع تحت الضوء ، وكأن خصلاته تنثر وهجًا غريبًا في المكان

‏تحدثت وصوتها عميق يتردد في أرجاء الكهف كالصدى مما أعطى طابعاً مهيباً لها :

‏_ايها الملك الشاب هل لديك أي تفسير لما فعلته الآن ؟

‏"حدق إيبو بخوف، ثم دفن وجهه في معدة لويس وهو يجهش بالبكاء بصوت عالي ، لويس انزعج وتوهج شعره مستعداً للتدخل ان لزم الأمر ، لكن نظرة حازمة من ليان أوقفته

‏_انه أخي سيدة إلثارا

‏"تمتم ليان بهدوء مدافعاً"

‏_هذا ليس بعذر يا مولاي..انت تفكر بعاطفة الان وهذا ليس لصالحنا

‏"هزت إلثارا رأسها برفض محبط لكن الآخر كان أشد عناداً منها فأكمل :

‏_يمكنكم الوثوق به ..سبق ووثقتكم بوالدي و-

‏_وقام بخيانتنا حين تزوج بامرأة زيرية الجنسية مثله، كان بإمكانه ان يستمر بالحكم لكن ما فعله كان تفسيراً واضحاً لنيته..

‏والدك تهرب من الحكم بعد موت ايمي رغم اننا سمحنا له بالبقاء في سيريا لكنه رفض..

‏"شد ليان قبضتيه المرتعشتين مسيطراً على غضبه لكن اكملت إلثارا:

‏وكيف لا يفعل؟ ربما موت المُغتالة كان لصالحه فهو يعتبر قد حقق غايته الأولية...وهي قتل الوريثة

‏أتلمحين لكون والدي غداراً..؟

‏"سألها بحزم وهو يرفع رأسه عاليا بتحدي صامت ونبتت العروق على وجهه

‏ابتعدت كل الكائنات المحيطة به بخوف الجنيات والشياطين، وكل من يشاهد الموقف، فهم يعلمون أن غضب ليان يعني الإعدام.

‏حدقوا في إلثارا التي كانت تقف أمامه بهدوء واذنيها ترتعشان وهي تستمع لخطى قريبة حولهما لكنها تجاهلتها

‏صفت حلقها لتقول :

‏_يبدو انه قد حدث ماكنت اخشاه يا مولاي الصغير، بقائك مع عائلتك انت وأخاك قد أثر عليكما سلباً فصرتما تتعايشان مع الزيريين وكانهم عائلة..

‏تذكروا انهم أعداء لنا وهم جميعا خطر علينا.. دون استثناء

‏"رمقت إيبو بسرعة وهي تضيق عينيها متفحصة إياه بالكامل فأجاب ليان:

‏_انه فتى صغير مدلل..بالكاد يعرف كيف يحمي نفسه فهل تظنين حقا انه سيكون مصدر خطر لنا؟

‏"أشار إليه ليان بيده وأكمل:

‏انا احضرته لهنا لسبب ولن اخرج حتى احققه

‏"عقدت المرأة حاجبيها بفضول:

‏_وماهو هذا السبب

‏"اتجه ليان إلى الأخوين، سحب إيبو إليه برفق، ووضع يديه حول خدّيه، رافعًا رأس الصغير بلا مقاومة، ليجبره على مواجهة إلثارا ونظرها يقع على عينيه الحمراوتين"

‏_انظري الى تلك الأعين..بمن تذكرك؟

‏"حدقت به وهي تفكر للحظات قبل ان تجيب:

‏_مثل عيني والده..

‏_بالظبط!

‏"أجاب ليان، ومرر إبهامه برفق على خد إيبو المبلل من البكاء ، حتى أصبح تحت جفنه مباشرة، مشيرًا بدقة إلى العين، كأنما يريد للمرأة أن ترى بوضوح كل لون وتفصيل فيها

‏_لون أعين والدي الاساسي هو الذهبي كعيناي تماما وعينه الأخرى ذو اللون الأحمر هي التي ترمز لميزة الزمن، والتي تحمل ختمها ايضا

‏اتظنين ان إيبو لديه هذه الأعين عبثاً؟

‏"اقتربت إلثارا ببطئ ورفعت يدها بتأني وكانها مترددة في لمسه فتحرقها دماءه ، شهق إيبو واراد إمالة رأسه بعيدا لكن منعه ليان بشد يديه قليلا دون إيذاءه"

‏_سيڤيريا ڤاينور !

‏.

‏.

‏"اتسعت أعين إيبو وارتجف بؤبؤه، ونبتت عروق سوداء حول عينيه ونظره بات ضبابياً شيئاً فشيئاً ، لهث وشعر بالخوف لكن سرعان ما انتباهه صداع مفاجئ قوي مما جعله يسقط على ركبتيه متألماً ويديه تغطيان عينيه"

‏_لماذا..ماذا فعلتم؟!

‏ظننتك تحبني ..اخي!!

‏"نظر إلى ليان ويداه ترتجفان قرب وجهه، وعيناه تدمعان، بينما امتد فوق بؤبؤه الأسود ختم أبيض ناصع، مستيقظًا بفعل سحرها، كاشفًا عن قدرته النائمة التي بدأت تنبثق فجأة

‏راقبهم لويس بعبوس هادئ وأعينه الناعسة لا تكشف أي اهتمام ،فجأة تقدّم ببطء، جسده منحني قليلاً للأمام، ومخالبه الظاهرة تشق الظلام كأنها تحاكي أنياب ذئب متربص بفريسته. شعره الأبيض المتطاير يتلألأ بوميض البرق الصادر من ميزته، وعيناه الزرقاوتان تلمعان كالثلج، كل نظرة منه كافية لإشعار من حوله بالخطر.

‏حالما لمح شعراً طويلًا يزحف على الأرض كالأفعى باتجاه إيبو، اندفع بسرعة خاطفة ممسكاً بالشعر فقطعه دون تردد

‏"حدق في إلموس، الذي كان جسده يرتجف من الغضب والماء يتقطر عنه، ثم تمتم بتهديد منخفض:

‏_لا تلمس أخي.. انه ملكي

‏"هدر إلموس بغضب بعدما قُطع شعره وكشف عن انيابه وهو يستعد للانقضاض على لويس دون تردد :

‏_انه فريستي..لا تتدخل يا هذا!

‏انت لا تعرف مع من تتعامل معه.. نحن الحراس الأصليون للجوهرة وأنت!

‏"اشار اليه بغضب مكملاً :

‏انت لست سوى ابن إمرأة تزوجت من زيريّ وماتت على يد زيريّ ولا شيء يميزك عنا!

‏"اتسعت أعين ليان، وتسللت لمحة من الغضب على وجهه. انعقدت حاجباه بشدة، وتجعد ما بينهما، شدّت شفتاه العليا، وارتجفت خديه قليلًا، فيما توترت عضلات فكه، فبدت ملامحه كأنها تحمل العاصفة الكامنة بداخله. استدار ببطء، ونظراته مركزة على إلموس وحده

‏_اتحاول أخذ شقيقي في حضوري... أي نوع من الحمقى أنت؟ وتقلل من شأن أخي وأمي الراحلة؟

‏_أتدرك ما سيحل بمن يجرؤ على إزعاج لويس أمامي..؟

‏" تمتم ليان بصوت خافت، هادئ، لكنه محمّل بتهديد لا يمكن تجاهله، وعيناه تحدقان في إلموس بلا أي إرتعاش

‏"ارتعش جسد إلمور مقشعراً من تهديد ليان لكنه صر على اسنانه وصرخ بانفعال:

‏_ لا تغتر بنفسك يا هذا فلَست سوى مراهق حصل على الحكم بضربة حظ!

‏مجرد النظر اليكما تجعلني اشعر بالتقزز..!كيف لكم ان تخونوا أصلكم بالبقاء مع ذلك الزيري الخائن !

‏كان يجب قتله_

‏"انتفض جسد إلموس فجأة ورُفع عن الأرض عندما اخترقت أشواك سوداء سحرية وحادة صدره ،بصق الدماء من فمه ولهث وهو يكافح لأخذ أنفاسه وارتجفت اصابعه بغصب مكتوم وهو يحاول تحريك يديه لتحرير نفسه

‏ثم وفي لحظة مهيبة، اندفعت أشواك سوداء كثيفة، تثقب إلموس من يديه وقدميه بلا رحمة مقيدة إياه، كأن كل حركة محسوبة تتجسد في هذه الطعنات الحادة. لم يكن لمُتحرك أن يفلت، والهواء حوله ارتجف، بينما تراجعت الشياطين بتردد خائفين الاقتراب أو التحرك لكي لا يلقو نفس المصير لكن..

‏"اقتربت إلثارا بسرعة وانحنت امام ليان مترجية:

‏_أعفوا عنه يا مولاي أرجوك..ليكن هذا درساً له لكن لا تقتله لا يجب ان يُقتل حراس الجوهرة الأم مهما كان السبب!

‏"لم يرف لليان جفن ..بل تخطاها بصمت شاقاً طريقه الى الجريح ..

‏رفع إلموس نظره المشوش ولمح ليان يقترب منه ببطئ محدقاً به، كان وجهه مشوشا قريبا للسواد وأعينه المتسعة الذهبية تلمع في الظلال

‏_إعتذر الى لويس..حالاً

‏فتح إلموس فمه فخرج صوته مرتجفاً:

‏_لورينس..عاه_

‏"شهق وإرتد رأسه للاعلى عندما اخترقت الأشواك جبينه متوغلة في دماغه فمات مباشرة

‏سقط جسده جثة هامدة بلا حراك وامتدت دماؤه المتدفقة لتشكّل بركة دامية حوله

‏_ أي آراء أخرى؟

‏"نظر ليان حوله ببطئ حيث كان الجميع يتراجعون بخوف ،اختبئت الجنيات في جحورها والشياطين متجمدين دون حراك متأملين ما حدث حتى إلثارا لم تجرؤ على التدخل اكثر

‏_ لماذا أنت معه..؟أهذا هو الصواب في نظرك؟ أن تدافع عن زيريّ؟

‏"تردد في المكان صوت فتاة شابة بشعر اسود طويل و أعينها بيضاء خالية من البؤبؤ، ورغم ذلك تحمل براءة واضحة، تمتمت بخوف وجسدها يرتعش

‏حرك عينيه تجاهها بسرعة خاطفة، وبؤبؤاه المسننان يتقلصان كالسكاكين، محدقان بها بصمت قاتل، بلا أي حراك لعضلة من جسده"

‏_لماذا يا مولانا؟ نحن نقتدي بك..

‏"نظرت لعينيه وهي تبكي بصمت، وللحظات قليلة اتسعت أعين ليان لوهلة، كأنه رأى أمامه صورة محبوبته هارو وهي تبكي... لكنه هدأ حالما أدرك أنها تشبهها فحسب..

‏اخذ نفساً عميقا واخفض نظره للأرض

‏_أنا لست قدوة لأحد... ولا أستحق أن أكون.

‏لا يهمني نفسي بقدر ما تهمني عائلتي... فلا تتوقعي مني أن أقف متفرجًا بينما شقيقي الأصغر يتأذى..

‏.

‏لو خُيّرت بين المملكة وعائلتي... لأحرقتُ المملكة بنفسي..

‏"انخفض صوته حتى كاد يختفي، لكن نظرته كانت كافية لتُسكت المكان، قاسية... خالية من الرحمة، وكأن فكرة التضحية لم تكن خيارًا، بل حقيقة لا مفر منها..

‏_مالذي يحدث هنا..لا أرى بوضوح

‏"نهض إيبو وهو يحاول النظر حوله رغم ضبابية نظره، ارتجفت اقدامه وتلوى قليلا فسقط وكاد يصطدم بالأرض لولا تدخل لويس السريع

‏امسك به وسحبه الى حضنه ملاحظاً فقدان وعيه فرمق ليان بمعاتبة صامت

‏"تنهد ليان وانحني اليهما واضعاّ كفه على جبين إيبو لتفحص حرارته فكانت طبيعية

_لازال في السادسة عشر..اتمنى ان يتمكن من تحمل قدرته..يبدو انني تسرعت

_تأكد من ذلك..والدي بنفسه لم يحرر قدرته قبل الثامنة عشر من عمره فكيف لإيبو ان يتأقلم معها وهو مراهق صغير.؟

"وبخه لويس ثم ودون تردد رفع جسد شقيقه المخدر على كتفه وشد ذراعه حول فخذه ممسكاً به

‏_دعني أحمله عنك

_مستحيل.

‏"تردد ليان وعبس بإحباط عند رفض لويس له فتنهد لويس ونظر اليه بجدية:

_هل نسيت ان عظامك هشة؟ وإيبو ليس خفيف الوزن كما تعلم.. لن تقوى على حمله

‏"مشى الإثنان بعيدا لكن ليان توقف فجأة حين تذكر شيئا ، استدار الى إلثارا ويده تتجه الى صدره مخرجاً القلادة التي كانت مخبئة داخل قميصه

‏_بالمناسبة تذكرت شيئاً أود السؤال عنه ..بشأن هذه القلادة

‏.

‏.

‏.

‏حل الليل بسرعة ولازال الأخوين يمشيان بملل فقط نسي ليان ان سيارته قد وضعت في المشفى اما ثالثهم فلم يستعد وعيه بعد..

‏_اذا تلك القلادة مهمة لهذه الدرجة؟ وانا الذي ظننت انها مجرد خردةٍ قديمة

‏"اتسعت اعين ليان ونظر الى لويس بإستياء من اهانته الواضحة

‏_بالطبع لا يا لويس ..انها قلادة امي كيف لها ان تكون خردة

‏انها اهم شيئ في هذا العالم..ذكرى من امي

‏"رفع القلادة عالياً نحو السماء، وإضاءتها السحرية تتألق في الظلام، تكاد تحجب ضوء القمر لو أغمض إحدى عينيه

"لا أظن انني أهتم بوالدتك لذا ساعتبرها خردة..

"هز لويس كتفيه بعناد وإنكار فنظر اليه ليان بإستياء"

‏"قاطعهما رنين هاتف ليان فأجاب بسرعة حين لمح اسم والده

_لدي أخبار جيدة

‏_هذا مبشر..هل الأمر يخص يونا ؟

‏"توقف ليان فجأة بترقب ولويس بجانبه"

‏_اجل تحسنت صحتها وستعود للمنزل الليلة

‏"تنهد ليان براحة وابتسامة خافتة على وجهه

‏_هذا اكثر من جيد..!

‏"صمت لورينس للحظات قبل ان يسأل بشك:

‏_اين شقيقك؟ من الغريب الا اسمع صوته الصاخب..اليس معكم ؟

‏_بلى بالتاكيد! هو فقط..

‏"نظر ليان الى لويس وهو يفكر في إيجاد كذبة فهو ليس من النوع الذي يجيد الكذب

‏تدخل لويس وسحب الهاتف بعيدا عن أذنه واضعا المكالمة على مكبر الصوت وقال:

‏_انه نائم..أُنهك من المشي الطويل لذا حملته على ظهري

‏"صمت لورينس للحظات أخرى قبل ان يجيب:

_هكذا اذا..لا تتاخرا عن المنزل الليلة هل هذا مفهوم ؟

‏_اجل ابي لا تقلق.. والآن وداعا!

"اقفل ليان الخط بسرعة قبل ان يكمل والده ثم تنهد بإحباط شديد وزاد عند سخرية لويس المستفزة منه

‏_ يالك من بريئ.. لا تجيد الكذب أهيهيهي

_لا تضحك تلك الضحكة المستفزة في وجهي

"قرص أنف لويس ثم مشى أمامه وأكملو سيرهم الى سيارة ليان"

‏.

‏.

‏.

‏تأخر الوقت جدا والإخوة لم يصلو للمنزل بعد.. مما زاد من انزعاج لورينس

‏.

‏.

‏_لماذا علينا التسلل من النافذة كالمجرمين ؟ فقط لنخبره بما فعلناه

‏"احتج ليان وهو يتسلل خلف لويس الذي كان قد دخل من النافذة بالفعل وهبط على أرضية غرفة إيبو

‏_بالطبع لنخبره..ان كنت تريد ان ترى جنونه الليلة فلتراه بمفردك..اما انا فلست مستعداً لسماع نباحه المزعج ..

‏_أتقصد أنني انبح كالكلاب حين اغضب؟!

‏"تجمد الأخوين واتجهت انظارهما ببطئ الى والدهما الذي كان جالساً على سرير إيبو ومستند بيديه للخلف

‏ابتسم لهما ونبتت العروق على وجهه اثناء اهتزاز حاجبه فضحك ليان بتوتر :

‏_كيف عرفت أننا سنأتي من هنا..؟

اتسعت ابتسامته وأشار بيده الى عينه الحمراء اللامعة بختم أبيض

‏_بالطبع سأعرف..وهي لديّ

ابتلع ليان ريقه بتوتر وكاد يتراجع للهروب من النافذة لكنه تجمد حالما شعر بوالده واقفاً خلفه وهو يقفل النافذة وقد تنقل بسرعة مخيفة مسابقاً للزمن

‏.

‏.

‏.

‏_نحن آسفان!

‏"احتج ليان وصوته مكتوم إثر ضغط وجهه على الارض وهو امام والده بوضعية السجود بعدما عاقبه لورينس لما فعله

‏_من الذي سمح لكم بأخذه الى سيريا! ماذا لو لم تتمكنو من حمايته؟

‏ماذا لو اصبح في قبضة شيطان مجنون وقتله دون رحمة!

‏كيف توقظون قدرته دون إذن مني؟! اتدركون الخطأ الذي ارتكبتموه الآن؟؟

‏"لهث لورينس من انفعاله وشعر بانقباض في قلبه المتعب لكنه اخفى ملامح الألم بمسح وجهه بيده وهو يزفر ويأن من غضبه قبل ان يتمتم بصوت خافت:

‏_لم اكن اريد هذا الطريق له..اردت حمايته من قدرته كي لا يكون مثلي..

‏"عبس ليان وعض شفاهه السفلية بندم ولم يتجرأ على النظر لوجهه والده، رفع لويس رأسه للإحتجاج لكن اجبره ليان على إخفاضه مجددا بضغط يده عليه فهو يعلم ان كلام لويس بالنسبة لوالده كالوقود فوق النار

‏في تلك الاثناء دخلت ستار صدفة فصُدمت برؤية صغيرها بالسرير مغمى عليه فهرعت الى لورينس بخوف

‏_لوري.. ماذا به إيبو ؟ ارجوك اخبرني انه بخير..

‏ تعبت من رؤية اطفالي يتألمون !

‏انفجرت باكية بصوت عالي دون انتظار رد من زوجها فارتبك الجميع وزاد التوتر بينهم اكثر

‏_عجباً الآن علمت لماذا إيبو مدلل و سريع البكاء..

‏"تمتم لويس لكن صوته كان خالياً من السخرية بل يحمل القليل من الدهشة بينما نهض ليان بسرعة الى والدته ويديه ترتجفان وهو متردد بين رغبة بمعانقتها لتهدئتها كإبن جيد وخجله منها

‏_لا تقلقي يا أمي! هو بخير

‏"وضع يده على رأس والدته وعبس بجدية، احمر وجهه ستار بشدة خجلاً بينما تجمد لورينس خلفها وسقط فكه دهشة قبل ان يزداد غضبه وغيرته على زوجته البريئة

‏_ ليان!! أبعد يديك عن زوجتي الجميلة!!

‏.

‏.

‏.

‏وفي النهاية...تمت معاقبة ليان للمرة الثانية على التوالي وتعلم درساً مهما وهو الا يتخذ قرارات غبية دون علم والده والأهم من ذلك...الا يلمس ستار امام والده تجنباً لغيرته

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سجال أزلي: الجزء الأول

المؤلف sirvi_an
2026/06/10 مستمرة
قائمة الفصول (29)
الفصل 1: الغابة المحتضرة
2026/06/10
الفصل 2: مابين الماضي والحاضر
2026/06/10
الفصل 3: عودة الغائب
2026/06/11
الفصل 4: حليف سِيريا
2026/06/12
الفصل 5: رمزُ الموت
2026/06/12
الفصل 12: ولادة صداقةٍ جديدة
2026/06/17
الفصل 13: زيريّ في جحرِ شيطان
2026/06/17
الفصل 14: وريثُ الزمن
2026/06/17
الفصل 15: زيارة الملاكم
2026/06/17
الفصل 16: حضورٌ غير متوقع
2026/06/17
الفصل 17: سر الخرساء
2026/06/20
الفصل 18: حبٌ لا يفهم
2026/06/20
الفصل 19: التجربة صفر
2026/06/20
الفصل 20: مِيرالس
2026/06/20
الفصل 21: قدرٌ لا يختار
2026/06/22
الفصل 22: ما قبل العاصفة
2026/06/22
الفصل 23: عائلة..؟
2026/06/22
الفصل 24: الوصية المكسورة
2026/06/22
الفصل 25: مَشاعر
2026/06/22
الفصل 26: الكابوس الأبديّ
2026/06/22
الفصل 27: مُختَلفينْ
2026/06/28
الفصل 28: كَـعَينيّ أَبـي
2026/07/01
الفصل 29: إِبنـة أَبـيِها
2026/07/05
الفصل 30: أبٌ مثـاليّ
2026/07/09
الفصل 31: تحـت أضـواء الملهـى
2026/07/17
الفصل 32: تحـت أضـواء المـلهى (2)
2026/07/19
الفصل 34: مقـيدٌ بـك (2)
2026/08/24
الفصل 33: مقـيّدٌ بـك (1)
2026/07/23
الفصل 35: صبـاح الأمومة وإفطار عائليّ
2026/08/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة