∆يرجى تجاهل الأخطاء الإملائية
•
ملاحظة مهمة :الفصل فيه رومانسية! لو انت ما تحبها..سوي سكيب للمشاهد الي تحسها ما تناسبك
لو انت صغير وما يناسبك ذا الجو سوي سكيب برضو للقطات الرومانسية ولا تقرأها
•
•ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام
اسمه : sirvi_an
•
•
تم نقل الفصل من حسابي على الواتباد، لو فيه اي صور فيه تقدرو تراسلوني انستا وبرسلها لكم تشوفو
•
•
تجمدت هارو واتسعت عيناها ببطء لما سمعته
اخفضت يديها ووضعت المقلاة بجانبها على السرير وهي تحدق به بصمت وعبوس عميق على وجهها
فتح ليان عينيه بتردد ونظر اليها وهو يقول :
_ساشرح لك كل شيء..فقط ثقي بي
"لم تنطق هارو بل اكتفت بالنظر اليه، فابتلع ليان ريقه وبدأ يحكي لها كل شيء وصوته متقطع من التردد والندم، فهو لم يرغب بأن يبوح بأي شيء من ماضيه لها..لكنه مجبر..
مرت نصف ساعة وليان يروي لها وجسده يرتعش أسفلها دون سيطرة
ماضيه..كل ما حدث له..
لم يغب من عينيها لمحة الدموع في زوايا عينيه او حتى الخوف الذي ملأهما..أو حتى ارتجاف فمه وقبضتيه اللتان كانتا مضمومتان بقوة فوق رأسه
انهى ليان كلامه بتنهيدة مرتعشة وعيناه قد فاضتا من الدموع بالفعل
كان ينظر جانباً طوال الوقت غير متجرئ على رؤية وجهها أو بالأحرى تعابير الإشمئزاز والتقزز عليه
لكنه قال بهمس مرتعش :
_يُقال إن عارُ الرجل في أن يكون ضحية إعتداء.. وكأنني كنت أملك خياراً في اللحظة التي حدث فيها ذلك!
وكأنني..
"صفى حلقه ببطء وشعر بالكلمات عالقة في حلقه، لكنه استجمع قواه وقال :
وكأنني كنت املك خياراً لحماية نفسي..في ذلك العمر الصغير!
"أسند رأسه للخلف على الوسادة وهو يكمل بثقل وصوته مكسور، مهتز :
_كملك..من العار ان اكون كذلك..
لهذا السبب لا أحد يعلم..لا أريد رؤية نظرات الشفقة او الاشمئزاز على وجوههم..او حتى السخرية
"اغلق عينيه ببطء وتساقطت دموعه بغزارة مبللة الوسادة وهو يتمتم :
_اتسائل عن الملامح التي تمتلكينها الآن وانتي تحدقين بي..
-صوت احتكاكٍ معدنيّ-
فتح عيناه فجأة حين سمع نقرة الحديد من حزامه، ثم شعر بانفلاته من حول معصميه محرراً إياه
رفع يديه نحو وجهه بدهشة، ثم استقام معدلاً جلسته وهو يتكئ على مرفقيه ويحدق بهارو أمامه
إتسعت عيناه ببطء حين لاحظ انحناءة ظهرها ورأسها وخصل شعرها الطويلة التي غطت وجهها وتحديداً عينيها
.
.
"ارتجف فكه واحنى حاجبيه بألم حين رأى انحناءة ظهرها وكتفيها بإستسلام، إضافة لانخفاض رأسها فظن انها لا تريده..
رفعت هارو رأسها ببطء ونظرت إليه بابتسامة خفيفة متألمة وعيناها تلمعان ببريق أزرق سحريّ هادئ، لا يوجد الا في عيون آل هارتند..لعنة الحُب
كانت عيناها كأمواج هادئة بعد عاصفة ليلية عنيفة، مما جعل عينا ليان تتسعان ببطء ودهشة وبريقٌ ذهبي قد مر داخلهما
كانا كالليل والنهار، كل منهما يعاكس الآخر لكنهما مكملان لبعضهما..
وكأن كل منهما قد وُجد ليكمل نقص الآخر
مالت إليه فجأة ولفت يديها حول رقبته دافنة وجهها في ثنية عنقه، فشهق ليان بدهشة واحمرت خدوده قليلا
رفع يده المرتجفة ببطء نحو جسدها، لكنها تجمدت للحظات في الهواء وأخذت تحوم حول انحناءة خصرها بتردد وكأنه يمنع نفسه من لمسها، وعقله يصرخ له بالمنطق مذكراً إياه بإنفصالهم
لكن من هو ليقاوم..؟
لف بيده بسرعة حول خصرها ضاغطاً جسدها عليه وسحبها معه للخلف مستلقياً، فسقطا معاً على السرير بصوت مكتوم خافت
انكمشت بين ذراعيه، تعانقه بشدة وكأنها تحاول أن تُعيد ترتيب ما تكسّر فيه بمجرد قربها منه، دون أن تحتاج إلى الكلام
تمتم ليان بصوت خافت مرتعش وهو يخفض رأسه بتعب على كتفها :
_هارومي نحن منفصلين..لا يمكنني لمسك هكذا
"اسندت جبينها على جبينه فجأة وعيناها تحدقان بعينيه
كانت قريبة منه لدرجة ان شفاههما قد تلامست قليلا بين كل كلمة نطق بها
تمتمت بصوت خافت مرتجف :
_وانت حقا لا تريدني؟
_اريدك بالتأكيد!
"أجاب ليان باندفاع وهو يعقد حاجبيه بغضب لسؤالها، ثم عبس وأخذ يحدق في وجهها بصرامة مما جعلها تبتسم بخفة لغضبه
انحنت وطبعت قبلة على طرف فمه وتحديداً موضع شامته التي كانت أسفل القرط الموجود على شفاهه السفلية
استقامت ببطء ووضعت يديها بجانب رأسه وهي تنظر إليه أسفلها بابتسامة مرحة مستمتعة بكونها تعتليه وكأنها الأقوى في الغرفة، ثم قالت وهي تمد يدها إليه لامسة خده برفق :
_أين الخاتم؟ أعده إليي
"رمش ليان ببطء لعدة مرات، لكنه عبس بإحباط ونظر جانبا وهو يقول بإرتباك :
_أجل..حسنا أنا..رميته في النهر حين كنت ثملاً و..-
_فعلت ماذا؟!
"حدقت به بدهشة غير مصدقة لما سمعته، ثم عقدت حاحبيها بغضب وهي تنهض جالسة على ركبتيها وقد ضمت يديها الى صدرها بعدم رضا
تبعها ليان بسرعة لوضعية الجلوس وهو يلوح بيديه بسرعة محاولا تبرير نفسه :
_كنت ثملاً ! لم اكن واعياً لنفسي! لا اعرف كيف وصلت الى غرفتك حتى وكيف انتهى بي الأمر مقيداً على سريرك دون ملابسي العلوية!
"دارت هارو برأسها جانبا وهي تقول وقد نفخت خديها :
_أتيت وبدأت تصرخ عليي كالمجنون وقمت بكسر جدار غرفتي.
_انا؟!!
"سأل ليان بدهشة، فأشارت هارو نحو الحائط المكسور بسبابتها
نظر ليان نحو فجوة الجدار، ثم الى يديه متفحصاً اياهم فلاحظ تورماً خفيفاً في مفاصل يده اليمنى، لكن ماذا عن الالم..؟
عبس قليلا لعدم شعوره بالألم من مفاصله..فهذا لا يعتبر شيئاّ أمام آلامه في طفولته..او حتى آلامه الحالية
اخذ يضم اصابعه في قبضه ويفتحها وهو يتمتم بدهشة :
_كل هذه العصبية مني.؟ منذ متى وانا أغضب حتى لهذه الدرجة؟
"تجهمت هارو بطفولية وقالت موبخة إياه :
_إسأل نفسك! لقد كسرت الحائط! ضربته بيدك دون وعي واحدثت فجوة عميقة لا يمكن إصلاحها!
"نظر ليان الى الحائط مجددا، ثم قال بإبتسامة خفيفة خرقاء :
_حسنا لقد صنعت لك فجوة كنوع من التغيير! انظري كم اصبحت الغرفة اجمل الآن
فقط ضعي ساعة أمامها وستختفي ولن يعرف أحد بها
_ساقطع رأسك واضعه هناك أيها الشيطان ال..!
"زمجرت بغضب، لكنها اخذت نفساً عميقاً مهدئة نفسها، بينما اتسعت إبتسامة ليان حين لاحظ غضبها
نقل نظره الى يديه مجدداً، فسأل بهدوء :
_لماذا كنت غاضباً هكذا؟ ماذا فعلتِ؟
"حدقت به بشرود لعدة دقائق وهي تتذكر ما حدث، ثم قالت ببطء وتركيز :
_كنت تصرخ كثيرا..لكن اكثر ما لفتني انك كنت تأمرني بالنظر إليك
"اتسعت عينا ليان ببطء وسأل :
_ولم تفعلي؟!
"أحنت هارو حاحبيها باستغراب لدهشته، فهزت رأسها برفض وقالت :
_كنت خائفة!
"حدق بها ليان للحظات دون نطق شيء، وظهرت لمحة من الغضب على ملامحه..لكنه اغمض عينيه بسرعة وتنهد بعمق
ثوانٍ قليلة قبل ان يفتحهما مجددا وقد عادت ملامحه الهادئة، فمد يديه ممسكاً بوجه هارو وقربها اليه الى ان وضع جبينه على جبينها وتمتم برفق وحنية :
_عليكي أن تنظري حين أطلب..
هِرتي..نحن الشياطين أثناء الشجار نرى ان تجاهل التواصل البصري يعد تحدياً لنا..بل تآمراً واضحاً..
"ابتسم بخفة وأكمل، لكن صوته كان رقيقاً :
_بالطبع ساغضب يا عزيزتي لانني كنت أراكِ تتمردين عليي وتحاولين كسر سلطتي عليكي
حتى لو لم تقصدي ذلك..مادمت غير واعٍ لنفسي فلن أكون بنفس الذكاء الذي يجعلني أدرك خوفك وافسر تصرفاتك بمنطقية!
"عبست هارو وشعرت بالإحراج فقالت وهي تبتسم بخفة :
_أظن أنني أجهل الكثير عن الشياطين إذا..
"اتسعت ابتسامته وهو يحدق بوجهها العابس المرتبك وكأنه قد اكتشف مقدار جاذبيتها لأول مرة
مد يده قارصاً خدها برفق دون أن يؤلمها، فضحكت هارو بمرح ثم راقبته وهو ينزل بيده نحو فكها وكتفها واخيرا أمسك إحدى خصل شعرها السوداء الطويلة وسحبها ببطء نحو أنفه مستنشقاً رائحة الشامبو المنعش منه
تنهد براحة وثقلت عيناه قليلا وهو يلاعب شعرها بيده، ويلف الخصل حول إصبعه النحيل، فتمتم بنعومة وكأن قربها منه كافياً لسُكره :
_كيف أنتِ مثالية هكذا؟
"مدت يديها نحو خدودها المحمرة محيطة إياهم وهي تبتسم بخجل، ثم رفعت نظرها نحو عينيه
تبادلا الأنظار للحظات دون نطق شيء، لم يكن الكلام ضرورياً أساساً فأعينهم قد فاضت حباً حاكية ما بداخلهم بالفعل
مد يده اليسرى بسرعة نحو يده اليمنى وتحديداً إصبعه البنصر ساحباً خاتمه منه، ثم أمسك بيد هارو اليمنى برفق مداعباً إياها بإبهامه وهو يقرب الخاتم من بنصرها
اتسعت عينا هارو وهي تراقبه وسألت بفضول :
_مالذي تفعله ؟
"ابتسم ليان بخفة وأجاب :
_أضع خاتمي في يدك للحفاظ على رمزية خطوبتنا بالتأكيد!
رفع نظره نحو وجهها بابتسامة، خافتة رغم لمحة التملك في عينيه التي قد تجعدت زواياهما قليلا
مالت برأسها جانباً وقالت :
_لكنه خاتم رجوليّ
"أومأ برأسه موافقاً، لكنه لم يجب بل مرر الخاتم داخل اصبعها حتى استقر في موضعه الخاص، ثم رفع يدها للأعلى قليلا مقبلاً ظهر يدها برفق، ثم مفاصل أصابعها ببطء وكأنه يقدّس كل مفصل
وعندها أجاب :
_ليكن رجوليّ..ليعلم الناس أن خلفك رجلاً يحبكِ ويغار عليكِ من ان يحدثك غريب..دعيهم يعلمون انك ترتدين خاتمي انا ملك سيريا وانك انت مَلِكَتي
"رفع نظره الى عينيها وهو يضع يدها على خده ويتمتم :
_مملكتي،أراضيّ وشعبي مِلكي..وأنا ومملكتي بما فيها شعبي ملكٌ لك يا مولاتي
انا..جسداً وروحاً ملكٌ لك
جنوني لا يهدأ الى معك..وحتى لو فقدت توازني سأعود إليكي..
"احمر وجهه هارو بشدة وشعرت برغبة في البكاء لكلامه، فاقتربت بسرعة وفتحت ذراعيها لمعانقته فوراً
لم يتردد بل ابتسم بحنية وضمها اليه بقوة وهو يدفن وجهه في عنقها يستنشق رائحتها الزاكية ويتحسس نعومتها بأنفه
تمتم بصوت مكتوم وهو يقبّل إحدى زوايا عنقها :
_سأعَوضك..سأجلب لك أجمل خاتمٍ في العالم، إعتبريه وعداً..!
تراجع للخلف وهو يحدق بعينيها، ثم انزل نظره لفمها وأخذ يقترب مجدداً ببطء
ابتسمت هارو بخفة ووضعت سبابتها على شفاهه باستفزاز وهي تقول بمرح :
_أتحاول تقبيلي ؟
"زفر بانزعاج من أنفه وعبس وهو يتمتم بتذمر، غير أن نبرته المتذمرة أفقدت الحدة من إعتراضه وجعلته يبدو كأنه يتدلل عليها دون قصد :
_لا تفسدي محاولاتي! تعلمين أنني أخجل من المبادرة في فعل ذلك دائما!
كم من مدة حُرمت منك يا هذه.! أريد حقي!
"انفجرت هارو ضاحكة لتذمره، حتى انها مسحت دمعة من زاوية عينها واتسعت ابتسامتها المرحة وقد استبدلت الى واحدة أكثر حنيةً
أمسكت بيده برفق، فتناقض دفئها مع برود جسده الذي كان يصيبها بالقشعريرة أحيانا لكنها تحملت..لانها تعلم ان خلف ذلك البرود قلباً نقياً يدفئها بحنيته
"ابتسم بخجل ومال مجددا بتردد وبطء سامحاً لها بالابتعاد ان لم ترغب..لكنها لم تفعل
أمسك وجهها بين يديه الباردتين ثم مال مقبلاً إياها برفق فدخلت الغرفة في صمتٍ هادئ يتناسق مع اضائتها الخافتة من ضوء القمر المنعكس عليهما فبات الجو اكثر حميمية
.
.
.
مضت دقائق وهما منغمسان في مشاعرهم وكانهما يصبان كل اشتياقهما بتلك القبلات الرقيقة رغم محاولة ليان الجاهدة لعدم تجاوز الحدود
كانت هارو أشد عاطفة كالمعتاد، وكأنها تشكي له وتعاتبه على تقصيره معها، ليس لأيام..بل لأشهر طويلة فليان قد إنغمس في مملكته وحكمه لفترات طويلة فلم يدرك إهماله لهِرته..
لكن فجأة..
_أختي! أختي أختي !!
"عضت هارو لسان ليان فجأة ونهضت وهي تنظر الى الباب حين سمعت نداء سيلان لها ومن الواضح من صوت خطاها المتسارعة انها تتجه نحو الغرفة ركضاً
تأوه ليان بألم ضاغطاً يده على فمه، ثم عبس بإحباط وقد شتم حظه العاثر سراً
لكنه شهق بدهشة حين سحبته هارو من السرير ودفعته خلف الباب مشيرة له بأن يلتزم الصمت
_رومي!!
"انفتح الباب فجأة بعنف فاصطدم الباب بالحائط، او تحديداً المسكين الذي خلف الباب..
اندفعت سيلان داخل الغرفة بخدود محمرة وشعرها الناريّ المتوهج كقنبلة تكاد تنفجر وبيدها هاتفها
عبست هارو بقلق على ليان، لكنها حوّلت تركيزها نحو أختها وهي تسأل بقلق :
_ماذا بك يا عزيزتي؟
يا إلهي سيلان ماذا قلنا عن التحكم في مشاعرك! انظري الى شعرك!
"اقتربت بقلق ممسكة بوجهه توأمها الصغرى متفحصة حرارتها، لكن سيلان كانت أشد حماساً فبلغت حرارة جسدها الحد المطلوب والذي كاد يحرق يديّ هارو
ابتسمت سيل بإرتباك وقالت :
_لن تصدقي ماذا حدث! انا تلقيت دعوة الى حفلة في الملهى!
"تجمدت هارو بصدمة وعقدت حاجبيها ببطء وهي تستوعب ما سمعته..
نظرت الى أختها بعبوس غاضب وسألت :
_الى ماذا؟!
_الى الملهى! هناك شخص قام بالوصول الى رقمي بطريقة ما ودعوتي الى حفلة معه في الغد!
واحزري من هو...إيدن هايمر! وريث زيريا !!
"ضاقت عينا هارو بسرعة، ثم لمحت باب الغرفة، أو ما خلفه بغضب لثوانٍ قبل ان تعيد نظرها الى توأمها فقالت بهدوء :
_لا يا عزيزتي لن ادعك تذهبين..اتعرفين مامعنى الملهى حتى؟!
"عبست سيلان بتذمر وقالت بحزن :
_لكن يا أختي هذه أول مرة يحدثني بها أحد كصديقة فلماذا لا أذهب كباقي الفتيات؟
"تنهدت هارو وعبست بهدوء وهي تلمح الحزن في عينيّ توأمها الصغيرة التي لطالما كانت منبوذة بسبب ميزتها المؤذية
ابتسمت بلطف وقالت :
_هل قال لك شيئاً آخر ؟
"أومأت سيل برأسها وأجابت بخجل :
_قال انه يرغب في ان نكون أصدقاء..ووعدني اننا لن نقوم بشيء خاطئ وانه سيهتم بي حتى عودتي للمنزل
"أمسكت بحافة فستان توأمها الفضفاض بتذمر وهي تقول :
_أليس إيدن صديق ليان المقرب؟ اسأليه يا اختي ان كان لطيفاً حقاً ام لا
أريد ان اذهب للحفلة! ماذا ينقصني انا لأكون محبوبة؟!
_حسنا حسنا إهدئي!
"رفعت هارو يديها لتهدئة أختها المنفعلة، وقالت بهدوء لكن بصرامة :
_سأجعلك تذهبين دون إخبار والداي حتى لا يغضبا بشرط ان تحكي لي كل ما سيجري معك هناك!
"ابتسمت سيل بسعادة واخذت تقفز بحماس ثم عانقت أختها بقوة
دون ان تنطق بشئ آخر خرجت من الغرفة بسرعة مغلقة الباب خلفها وقد توجهت لغرفتها للبحث عن شيء ترتديه لحفلة الغد
حالما أغلق الباب حتى حولت هارو نظرها نحو ليان الذي كان يمشي ببطء وهو يفرك جبينه إثر اصطدام الباب به
لكن فجأة فتح الباب مجدداً فاصطدم بليان بعنف وأصدر صوتاً مكتوما غير مسموع
_أوتش!
وضعت هارو يديها على زاويتيّ رأسها بإحباط وقلق، ثم نظرت الى سيلان بدهشة وقالت :
_كوني أقل قسوة مع الباب يا أختي والا ستؤذينه..
تململت سيل بخجل أمام أختها وسألت بصوت خافت خجول :
_أختي..ماذا لو لم اكن جيدة كفاية؟
هل سيندم على مصادقتي إن رآني..؟
"نظرت هارو لأختها بهدوء محبطة من قلة ثقتها..لكنها لم تستطع لومها أيضا فهي لم تحظى بشيء يشجعها على حب نفسها أبدا..
وهذا ما جعل سيلان منبوذة، فقدرتها النارية جعلتها خطراً على من حولها وتُعامل كشخص يجب تجنبه فهي في نظر الجميع قنبلة موقوتة ستنفجر في أي وقت..
لطالما كانت سيل تعاني من قلة الثقة بنفسها وبالاخرين أيضا مما جعلها شخصاً شكاكاً يصعب كسب ثقته..
اقربت هارو من أختها وسحبتها الى حضنها برفق مشجعة اياها :
_انتِ مثالية كما أنتي..والذي يريد مصادقتك سيتقبلك كما كنتي
"ابتسمت سيل بخجل، ثم قبلت خد أختها وغادرت الغرفة مقفلة الباب خلفها مجدداً
خرج ليان بإنزعاج وهو يفرك أنفه المحمر حيث تلقى ضربةً عليه ، فتمتم :
_يالها من عنيفة..بالتأكيد سأخاف على آيدن منها..-
"تحرك جسده بسرعة فجأة منخفضاً للأسفل غريزياً فلمح المقلاة قد مرت فوقه بسرعة واصطدمت بالحائط بعد ان رمتها هارو عليه
نظرت اليه بغضب واخذت حذائها ذو كعبٍ صغير لضربه، بينما ليان رفع يديه للدفاع وهو ينظر إليها بإرتباك متراجعاً
شتمته بغضب وقالت :
_ايها الوغد! هل لك يدٌ فيما يحدث ؟!
_ا.انتظري سوف أشرح لك!!
"تراجع ليان للخلف أكثر ويديه لازلتا مرتفعتين بدفاع، بينما هارو أكملت كلامها وهي تقترب بتهديد :
_لا يهمني كون ذلك الرجل وريثاً لزيريا !
ان حاول كسر مشاعر أختي الصغرى فسوف اكسر عظامه وعظامك!
"ابتسم ليان بتوتر وقال ساخراً :
_تتكلمين وكأنكِ تستطيعين-
"اصطدم الحذاء في وجهه فارتد رأسه للخلف وتعثر ساقطاً على مؤخرته مما جعله يهسهس بألم
أراد شتمها، لكنها كانت أسرع فامسكت بوجهه بين يديها وهي تقول :
_الا يكفيني ان ليلمار قد أحبت ابن عمك غريب الأطوار ذاك؟! فيما تفكر!؟
إياك ومحاولة كسر أختي!
"ابتسم ليان باستفزاز وأجاب :
_على العكس بل انا الذي عليي ان أخاف على صديقي منها..
"عبست هارو ببطء وارتسمت لمحة من الألم في ملامحها
فتركت وجهه وابتعدت بغضب
عبس ليان أيضا حين لاحظ انفعالها، فتبعها وهو يقول رغم يده التي كانت تفرك أسفل ظهره بإنزعاج :
_أنا أمزح وحسب يا هِرتي..آيدن رجلٌ لطيف جدا وأنا واثق انه سيكون صديقاً جيداً
بالإضافة الى أنني اراها كأختي ولن ارضى بأذيتها أيضا..انسيتي أنني من العائلة؟ زوجك المستقبليّ؟
كانت تقف هارو أمام المرآة تراقب انعكاسها، فلمحت ليان خلفها مبتسماً بهدوء ورفق وهو يلف يديه حول خصرها ويميل متكئاً عليها دون اتعابها بثقله، وقد وضع ذقنه على قمة رأسها بكسل
تنهدت هارو بحزن وقالت وهي تنظر الى انعكاسهما :
_كل ماكانت تتمناه ان يعاملها الجميع بطبيعية كما يتعاملون معي انا و ليل..
أخي هيرومي أيضا رغم امتلاكه لميزة النار كوالدي.. لم يكن مكروها ككره الجميع لسيلان..
لماذا عليهم النظر إليها كأداة حرب..؟
"عبست وشدت قبضتها على طرف فستانها الفضفاض
ثم أغلقت عينيها وقالت بصوت مرتعش :
_انا التي أغرمت بك ولعنتك..
لازلت حتى الآن أشعر وكأنني لا استطيع فك تلك اللعنة عنك او حتى تحرير نفسي من قيود الحب تلك..
.
بل فقط..أُعذبك
.
_سيلان..ماذا عنها؟ بمن ستغرم؟ وهل سيؤذيها الحب..؟
"استمع ليان إليها بتركيز ملاحظاً قلقها، فأنزل رأسه وطبع قبلة طويلة على ثنية عنقها حتى ترك علامة خفيفة، ثم أجاب بإبتسامة جانبية هادئة :
_أنتِ تتصرفين كأخت كبرى جيدة..لكن لا يمكنك التعامل معها كطفلٍ لا يجيد المشي.
دعيها تكتشف وتتعلم وعندها ستتغير للأفضل وستغدو أقوى..التجارب ستعلمها
اغمض عينيه وابتسامته الهادئة تتسع أكثر حين رأى جانبها الأخويّ الصارم فقال فجأة وهو يضمها اليه بقوة أكثر :
_أريدك ان تكوني أماً لطفلتي..ستنجحين بذلك بالتأكيد
"بقيت هارو تنظر الل انعكاسهم على المرآة غير مستوعبة في البداية..ثم اتسعت عيناها ببطء وقالت :
_هيه؟
"دارت برأسها نحوه وهي تنظر اليه بدهشة، بينما مال ليان برأسه جانباً مع إبتسامة مرحة وقال :
_لقد قررت بالفعل منذ زمن انك ستكونين والدتها وانا والدها.. ابنتنا زيرا
ضحك بخفة وأكمل :
_هناك الكثير من اللوازم التي لم أقم بشرائها لزيرا لأنني أردت ان نتشارك هذه اللحظة معا كأبوين
والآن وبما انك علمتي انها ابنتي وَوريثة عرشي فيمكنك ان تكوني والدتها الاولى.. والوحيدة للأبد.
"رغم دهشة هارو، الا انها ابتسمت بسعادة وأومأت رأسها راضية للأمر فابتسم ليان وفجأة انحنى بوضعية القرفصاء ولف ذراعه عند فخذيها ورفعها بيد واحدة وهو يدور بها، بينما ضحكت هارو بمرح وخبئت وجهها في عنقه
كان وجهها محمراً بشدة وشعرت للحظات وكأنها أميرة في الكتب الخيالية
لم يتركها ليان بل طبع قبلة عميقة أخيرة على شفتيها وهو ينزلها على الأرض برفق..وحين انفصلت شفاههم قالت بدهشة :
_ياإلهي! لم اتوقع يوما أنه قد يحملني أحدهم!
"ابتسم ليان بفخر وهو يرفع ذراعيه العضليتين مستعرضاً إياهما
وبالرغم من جسده النحيل وتحديداً عند الخصر والذي يجعله كالمثلث المقلوب، الا انه امتلك بنية رياضية صحية وقوية..إضافةً لفرق الطول بينهما فهو قد تجاوز وبفضل جيناته الشيطانية طول ال "194" أما هي فكانت "160"
ضحك بخفة وقال :
_أرأيتي أنك لستي سمينة؟ انظري الى نفسك، تبدين كقطعة حلوى تنادي من يأكلها!
وتجرؤين على الخجل من نفسك بسبب بعض الدهون العنيدة؟!
"أخفضت رأسها بحرج، فمال ليان نحو أذنها بإبتسامة جانبية كاشفة عن نابه المسنن وهو يهمس :
_تعلمين ما أُحب فيك جيداً..إياك وحرماني ما احب..والا سوف-
"انقطع كلامه مع ضحكة مرحة حين ضغطت هارو بيدها على جبينه دافعة إياه بعيداً بتجهم خجول"
.
.
.
مرت دقائق وليان مستلقي على سريرها بكسل لا يرتدي سوى سرواله الداخليّ، ونظره معلق على سقف الغرفة، بينما هارو كانت جالسة بجانبه تتفحص حقيبته الصغيرة بفضول
فتحت الحقيبة مفتشة إياها فوجدتها شبه فارغة، ليس بها سوى نظاراته الطبية وعلبة سجائر ومحفظته
اخرجت النظارات وتفحصتها بفضول ملاحظة عدساتها مربعة الشكل فقالت :
_تصميم النظارات قديم جدا..
"نقل ليان نظره اليها للحظات صامتاً ثم أجاب بهدوء :
_والدي أعطاني إياها
"ابتسمت قليلا وهي تضعها على عينيها، فشعرت بالقليل من الدوار بسبب تاثير العدسات على المحيط حولها فقالت :
_هل قصر النظر متوارث في عائلتكم؟
"أومأ ليان موافقاً وهو يمد يده بكسل ساحباً النظارات عن وجهها وهو يجيب :
"عائلة جدتي إيفيلين قد توارثت ضعف النظر وأبي ورثه منها والآن انا..
"صمت فجأة وهو يفكر بعمق، ثم قال بكسل :
_وعائلة هايمر أيضا..عائلة أخ جدتي إيفيلين
"تنهد ليان بثقل وشعر بالتعب يسيطر عليه، فانقلب على معدته وهو يتمتم بنعاس '
_سأنام في غرفتك الليلة لانني متعب..أيقظيني غدا لكي اذهب وأحضر زيرا فلدينا الكثير من الأمور لنفعلها معا..كأبوين
اغمض عينيه وهو يكمل متمتماً بصوت خافت دون ان تسمعه :
_لازال رأسي يؤلمني من الكحول أساساً..ان علم أبي فسيعلقني من أقدامي في حديقة المنزل
"ضحكت هارو بخفة لتعبه، واخذت تلاعب شعره برفق بيدها لعدة دقائق حتى لاحظت مقاومته تضعف تدريجياً وعيناه تقفلان مستسلمة للنوم
تركته ونهضت بهدوء متجهة نحو مكتبها الصغير في زاوية الغرفة وفتحت دفاترها الجامعية وهي تقول :
_فلتنم يا حبيبي وانا سأكمل دراستي لبضع ساعات فقط..
.
.
.
مرت ساعتين والساعة الثالثة فجراً..
انهت هارو دراستها بتنهيدة متعبة، ثم التفتت الى ليان الذي كان نائماً بعمق وفمه شبه مفتوح يسيل منه خطٌ نحيل من اللعاب..وهذه عادة اكتسبها منذ صغره
ضحكت بصوت خافت مرح واخذت هاتفها على عجل ملتقطة بضع صور له، ثم نهضت ورفعت الغطاء فوقه مغطية جزءه السفليّ فقط
غادرت الغرفة مطفئة الأنوار واتجهت الى غرفة أخيها المسافر هيرومي للنوم هناك وقلبها يخفق سعادةً غير مصدقة ان المياه قد عادت لمجاريها، بل أفضل من السابق أيضاً..
والآن..هارومي لم تعد مخطوبته فحسب، بل أماً لطفلته، شمسه الصغيرة...زيرا
sirvi_an