تجاهلو الأخطاء الاملائية
ستجدون صور ومعلومات الشخصيات في حسابي الانستجرام
اسمه : sirvi_an
•
•
•
•
_ أعتذر عن تأخير ليان.. عمي
"راقبت هارو تحركات لورينس الذي كان يهرع يمينا و شمالا في الغرفة دون راحة"
_أي تأخر؟ لقد انتهى اليوم وحل الليل بالفعل!
اخبرتني انه ارسلك قبله لكي تغطي عنه ريثما يحضر؟
"رمقها للحظات بعبوس محبط قبل ان يتجه الى النافذة متأملا القمر المكتمل في منتصف السماء
_منعت ستار من المجيئ فهي لن تتحمل رؤية يونا بهذه الحالة، وأبقيت لويس وإيبو معها ظناً مني ان وجود ليان سيكفيني لكن اين هو!!
تحولت الدقائق الى نصف ساعة ..ثم ساعة أخرى .
استأذنت هارو عمها وغادرت الغرفة لمساعدة والدتها في الغرف الأخرى فهذه المستشفى كانت مِلك لوالدتها
والوحيدة الي تستقبل لورينس فيها..
_أبي..
"تمتمت الصغيرة اثناء نومها فاندفع والدها إليها وامسك يدها برفق خوفاً من أن يؤلمها اكثر مما هي تتألم
_لا بأس عزيزتي والدك هنا
قاطعه صوت استدارة مقبض الباب ثم فتح ببطئ وظهر ليان
_اسف ان تأخرت..
"عبس لورينس ونهض من مقعده مقترباً منه ، كاد يعاتبه على تاخره لكنه توقف حين لاحظ ملامح ابنه المتعبة فتنهد ثم سأله :
_هل حدث شيء ؟
"وضع ليان يده على رأسه بارهاق ثم تنهد وقال :
_حدث الكثير..لكنني لا أشعر انني بخير ابداً..
لا اذكر ما حدث في الحقيقة غير انني فقدت وعيي لساعات طويلة.
"عبس وأكمل بتردد :
_لازلت اشعر بالدوار بالكاد اقدامي تحملني..اشعر بإرتجافها حتى الآن.
"عبس لورينس بقلق واقترب من إبنه فأمسك يده برفق"
_انت تتحمل اشياء اكبر من عمرك..انا فخور بك
"لامس ابهامه يد ابنه النحيلة في حركات دائرية محاولاً
تخفيف توتره
ابتلع ريقه بتوتر وهو متردد بين الكلام او التراجع لكنه اتخذ قراره في النهاية.
سعل قليلا وعقد حاحبيه في تركيز وبدأ بصوت شبه مبحوح:
_وجدت يونا بالقرب من المدرسة مغمى عليها..
"رمق ابنته النائمة للحظات قبل ان يعيد نظره الى إبنه الصامت:
_ڤالدير قد..
"ارتجف جسد ليان دون سيطرة وغرزت مخالبه في يد والده.
صرخ لورينس ونظر الى وجه ابنه فاتسعت عيناه مما رآه..
أعينه متسعة.. حاحبيه معقودان يرتعشان في محاولة لكبت مشاعره لكن ارتجاف فمه قد خانه وفجأة..
_لا بأس..انت بخير
"تمتم لورينس محاولاً تهدئة إبنه الذي كان على حافة الانهيار
كان يعلم جيداً كيف ان اسم ذلك الرجل قادر على جعل قلب ليان يرتجف
"انتفض جسد ليان حالما لامست يد والده خده البارد ودون اي سيطرة سقط الاخر على ركبيته متشبثاً بملابس والده بقوة كطفل أصيب بحالة هلع
_أبي.
كل ما يحدث الآن بسببي؟
_لا ليس بسببك طبعا!
"قاطعه لورينس بانفعال ثم ركع امامه ممسكا بوجهه
_لا تدع تلك الأفكار تضعفك ليان
لنركز على اننا معا الآن..واننا لن نتركها ابدا حتى تشفى
_جميعكم اطفالي...قطع من قلبي ولن استطيع لومك على شيء لم ترتكبه
"هز رأسه موافقا لكن سرعته ما شعر بشخص يقف عند مدخل الغرفة
_لطيف..
"تمتمت هذر بإعجاب وهي تراقب المشهد أمامها ، احمر وجهه لورينس ونهض بسرعة وهو ينفض ملابسه اما ليان فحدق بها بدهشة للحظات قبل ان يهدأ
_لم اكن اتجسس لا تقلقوا
"ابتسمت بلطف فضحك لورينس بإرتباك وحك رقبته دون وعي وهو يخفي ارتباكه
_ سيدة هذر من الجيد حضورك..
وشكرا..على استقبالي هنا مجددا انا ممتن حقا
"وضع يده على صدره بإمتنان فابتسمت الاخرى ثم توجهت الى يونا النائمة"
_لا نفرق بين زيريّ وسيرڤيّ ..هذا هو مبدأ المشفى هنا
سيد لورينس..
والان لنرى..
بدأت بفحص جسد الصغيرة بحذر، يديها تنساب برفق على جانب رقبتها، تشعر بدقات قلبها الرقيقة، ثم تنزل ببطء نحو صدرها، كأنها تتلمس خيوط الحياة نفسها، خطوط عروقها التي تتوهج بوميض خافت فتأن الصغيرة بألم تحت لمساتها
_ساضطر لفحص جسدها للتأكد من عدم وجود أي تورم فيه
"حدقت بليان لثواني فحدق بها الآخر وهو يرمش ببطئ قبل ان يصيبه الادراك فجاة
وبتردد شديد غادر الغرفة منتظراً في الخارج بمفرده
.
.
.
_اذا هذر ؟ كيف حالها؟
"اقترب لورينس بقلق ونظره مثبت على وجهه صغيرته الذي كان جبينها مجعّد من ألمها
_ جسدها يضعف ..
"قالت هذر بحاجبين معقودين وأكملت:
_تم حقنها بدواء ذو مفعول قوي ، لم استطع تمييز نوعه بعد للأسف
لكن ومن الواضح من كدمة يدها انه تم حقن الابرة في الوريد
أي ان الدواء يسير في عروقها بالفعل
"اتسعت أعين لورينس بصدمة ،فتح فمه للكلام فخرج صوته مرتجفاً:
_انها اصغر من ان تتحمل ...طفلتي ..وحيدتي..
_لا استطيع استخدام سحري عليها لمعالجتها بالكامل في الوقت الحالي، اخاف أن يؤذيها أكثر ..
لكنني ساخفف ألمها
"رفعت يدها برفق ووضعت سبابتها على صدر يونا الذي كان ينتفض من سرعة تنفسها وتمتمت :
-إغنيستل إكسبينتو-
تكوّنت فوق جسد يونا كرةٌ ضبابية زرقاء، تتراقص داخلها خيوط ضوءٍ هادئة ثم امتدت وغلفت جسدها بالكامل
تسرّبت الطاقة منها على شكل ومضاتٍ ناعمة فارتعش جسد الصغيرة ارتعاشةً خفيفة، كأن الألم يُنتزع منها خيطًا خيطًا، ثم سكن كل شيء...
استقرت ملامحها، لينطفئ وجعها تدريجيًا، تاركًا خلفه هدوءًا شبيهًا بنومٍ عميق
.
.
.
مشى ليان في ممر المشفى حتى لاحظ هارو واقفة في زاوية الممر تراجع اوراق المرضى وتدون الملاحظات المهمة عليهم مثل تحسن صحتهم او تدهورها
كانت مركزة فغفلت عن الأنظار المثبتة عليها من الجهة الأخرى
عبس ليان واقترب منها ثم فرقع اصابعه مقابل وجهها للفت انتباهها
شهقت هارو بدهشة ثم نظرت اليه لكن سرعان ما ارتسمت ملامح الغضب على وجهها فإستدارت بغضب
ومشت بعيدا متجاهلة اياه
_انتظري..هارو
"امسك يدها ، تلك التي كانت تؤلمها بسبب قبضته عليها بقسوة مسبقاً فضربت يده بعيدا ونظرت اليه بغضب
_لا تلمسني! انا لست أداة لتفريغ غضبك!
لقد سئمت..سئمت حقا من كل هذا!
الا يمكنك ان تحبني ولو لمرة واحدة!!
_انا احبك!!
"هتف ليان وحل الارتباك على ملامحه فصدمت الأخرى من صراحته وترددت قليلا وكأنها شعرت بالذنب من غضبها عليه
_اذا لماذا ارسلتني الى هنا بمفردي! اردت البقاء معك لانني ظننت انني ذو مكانة خاصة لديك! لكنك اخبرتني ان اذهب وأصررت على ذلك وكانني عبئ عليك!
"فتح ليان فمه للإعتراض لكنها لم تعطه فرصة وأكملت صراخها غاضبة :
_ولماذا تاخرت كل هذا الوقت للمجيئ؟؟ انت كاذب..مهمل!
"استدارت للمغادرة لكن سرعان ما لفت يده حول خصرها وسحبها إليه دون عناء
_رومي..فكري بمنطقية لمرة واحدة بدل من العاطفة!
"تمتم بصوت أجش خشن وهو ينظر اليه وعيناه تضيقان
بلمحة من الانزعاج
_اخبريني مالخطأ فيي..وانا ساعتذر .
"اتسعت عيناها دهشة ويدها قد وُضعت على صدره دون إدراك منها فلمح ليان احمرار خفيف في معصمها نتيجة لسحبه لها بعنف في قصره
_انا آسف لانني سحبتك بعنف في ذلك الحين.
_اتظن ان اعتذارك سيكفي ؟
"ابتسم ليان بخفة وهز رأسه بعدم تصديق
_ماذا يجب ان افعل؟
"رمقته هارو للحظات ثم ادارت وجهها بعناد ونفخت خدودها
_لا أعلم..ربما قبلة قد ترضيني لبعض الوقت
"ضاقت عيناه وتجعدت زواياهما نتيجة ابتسامة عريضة على شفتيه ثم دون تردد امسك يديها الناعمتين وقبّل كل منهما ببطئ وكأنه يقدسُمها
انتشر احمرار خفيف على خديها وهي تتأمله يقبل كل يد ببطئ
ثم رفع رأسه ونظر الى عينيها ..تلك النظرة التي كانت
تجعل قلبها يرفرف كلما هدأ
_راضية..؟
"هزت رأسها فاستقام الآخر ونظر حوله ملاحظاً نظرات بعض المرضى لهم..لكنها لم تكن نظرات استغراب او اعجاب.
اغلبها كانت كرهاً وحقداً وبالطبع..كانت له
وكان يعلم ذلك ..وتقبل ذلك في الحقيقة فهو في مشفى
حماتِه ..الذي يناديها خالته عادة.
تلك المشفى التي تستقبل الشياطين والزّيريين دون عنصرية او تمييز فموقعها بين المملكتين تماماً
عبس ومرر يده في شعره الأبيض الطويل بانزعاج خفيف
غافلاً عن تحديق هارو به..
ولأول مرة لاحظت كم كانت ملامحه الهادئة جذابةً..وتلك الخطوط السوداء على طرف عينيه، التي يحب ليان رسمها بالكحل عادة ، او حتى الشامات الموزعة على وجهه والتي ورثها من والديه
واحدة اسفل عينه اليمنى ، وأخرى اسفل فمه والمكان المفضل لهارو فهي اعتادت على تقبيلها دون خجل و القرط الفضيّ على شفاهه السفلية
والاخيرة فوق شفاهه العلوية بالظبط..تلك التي ورثها من والدته ..
اقتربت منه ببطئ ، قرّبت يديها من وجهه فلاحظها الآخر وانحنى اليها بفضول حتى اصبح وجهه بين يديها
_انت لطيف جدا..ناعم جدا
"ضحكت..وتبا كم كانت ضحكتها تؤثر فيه..تجعل قلبه البارد ينبض وكأنه يعيش فقط حين يكون بالقرب منها
_انا لست ناعم..انا رجل..صلب وقوي
"همهم ليان وابتسم ابتسامة خرقاء مظهراً انيابه وكانت نيته واضحة.. اراد اخافتها لكنها ضحكت بالمقابل بمرح وقالت :
_لا لا ! الرجولة لا تقاس بالبرود او الصلابة..بل بالافعال والتضحية!
اريدك ان تسمن قليلا حتى اتمكن من امساك خدودك المجوفة تلك..انا سمينة اكثر منك ولا احب ذلك..
"ابتسم ليان بمرارة ثم هز رأسه موافقا فاقتربت الأخرى منه بسرعة دون تفكير
من جهة أخرى كانت سيل تمر صدفة حتى لاحظتهما في زاوية الممر ..اتسعت عيناها دهشة حين لاحظت أختها تقبّل ليان دون حرج او اهتمام لما حولها
لحظات معدودة قبل ان تنفصل شفاههما فتبتعد هارو بهدوء وخدودها محمرة، ابتسمت قليلا لكن انقلبت الى عبوس حالما لمحت سيل
حدقت بها سيل بعبوس وكانها تعاتبها بصمت..
ادارت رأسها بسرعة وذرفت عيناها الدموع ثم غادرت بسرعة منزعجة دون ان تقول شيئاً..
وكيف لها الا تنزعج ؟ وهي ترى أختها الكبرى مشغولة بتقبيل مخطوبها بدلاً من التكلم معها والاعتذار عن كلامها الجارح لها!
الهذه الدرجة الحب أعمى بصيرتها!
_سيل...
"تمتمت بصوت خافت ولاحظ ليان علامات الندم بادية على وجهها فسألها بهدوء وهو يستقيم :
_هل حدث شيء بينكما؟
"ظلت هارو تراقب ابتعاد أختها ثم هزت رأسها نافية فهي لا تود إقحام ليان بالأمر.
.
.
.
_انه شيطان..!لماذا..
لماذا تفضله عني! انا اختها ،احبها ،اخاف عليها!
"مشت سيل بسرعة في الممرات ونظرها مشوش من فرط بكائها
_لماذا لا يحبني احد..انا اريد الحب والاهتمام!
انا لا اتبع أبي ..لا ادعه يستغلني
اريد ان يحبني الجميع كشخص طبيعي!
"انحنت على الأرض وهي تبكي بحرقة ودموعها تتبخر فور لمسها لخدودها الساخنة
لما يُقاس المرء بحب الآخرين له؟ لماذا أُكره من أختي وحدها، فقط لأني أخاف عليها...
لماذا!!
"ضربت قبضتيها الأرض بعنف، واندفعت شرارة نار صغيرة من مكان ارتطامها، تحوم حولها للحظات قصيرة قبل أن تتلاشى
امسكت كتفيها بتوتر وهي تشعر بارتفاع حرارة جسدها وهذا كان اخر شيء ترغب حدوثه فهي لا تعرف كيف تتحكم بقدرتها
_ستحرقين المكان ان بقيتي متوترة يا فتاة
"شهقت سيل ورفعت رأسها باتجاه الصوت ليظهر شاب في التاسعة عشر من عمره أمامها
_تشبهين رجل يعمل في قصرنا، لديه نفس لون شعرك وعينيك ..ألقبه عادة بالبركان المتنقل
ضحك بمزاح قبل ان يمد يده اليها فأمسكت سيل بيده بتردد ثم نهضت
لم يتحمل الشاب يدها الحارة فابعدها بسرعة وهو يلوحها بسرعة بألم بعدما احترق من لمستها
نفخ على يده لتبريدها ثم تمتم :
_تبا..انتِ ساخنة جدا
_المعذرة؟؟
"حدقت به سيل وعقدت حاحبيها بغضب فتابع الشاب بسرعة مصححا موقفه:
_ساخنة ! بمعنى ان جسدك حار ..وليس مثيرة ! لم اقصد مغازلتك..
على أية حال انسي سوء الفهم هذا..انا آيدن .. ماذا عنك ؟
_ إيدن..؟
_لا ليس إيدن بل آيدن..
"حرك ايدن فمه مقلداً اللفظ فحدقت به سيل بوجهه خال من التعابير ثم ادارت عينيها وزفرت بإنزعاج
_اجل..إيدن
_حسنا ايدن كما تشائين..اذا وانتي؟
_سيل هارتند
"رمش للحظات ثم قفز جسده بدهشة وهو يشير إليها
_انتي ابنة من كنت اتكلم عنه!!
_لا تشر اليي هكذا بتلك الطريقة !
"صفعت رأسه بغضب فتأوه ايدن ونظر اليها بإحباط "
_يا فتاة..انتي حقا بركان متنقل مثله..لديكي مزاج حاد..
"نظرت اليه سيل بإنزعاج ومسحت دموعها وهي تتمتم باحتجاج
_لا تشبهني به انت تضيع وقتي فحسب!
"استدارت وغادرت بانزعاج فراقبها ايدن باستغراب
.
.
« الثالثة صباحاً »
بقي ليان في المشفى مع أخته للإهتمام بها بينما عاد لورينس للمنزل للراحة، أما هارو و سيل فقد عادتا للمنزل مع والداتهما أيضا
كان ليان واقفاً بجانب الشرفة يدخن ويزفر الدخان خارجاً محاولاً عدم تعبئة الغرفة برائحة دخانه وحالما انتهى وضع ما تبقى من سيجارته على حافة النافذة مؤقتاً
ابتعد عن النافذة واقترب من يونا التي كانت نائمة بعمق فلمس جبينها متحسساً حرارتها وتنهد بارتياح حين لاحظ انها قد خفضت
_لن تتحملي اخطائي.. أعدك
وان حدث شيء فلن اغفر لنفسي..ليس وبعدما وضع ڤالدير يديه القذرتين عليكِ
"استدار مقبض الباب وفتح ببطئ فاصدر الباب صريراً مما لفت نظر ليان، عقد حاجبيه ونهض ببطئ فهو يعلم انه لا يجب ان يدخل احد للغرفة سواه..
دخل الغرفة شاب طويل القامة بعبوس عميق على وجهه وبرزت ملامحه أسفل ضوء القمر ..
كان ماركوس
اتسعت أعين ليان وتجمد مكانه، شعر بالغضب يندفق من قلبه كالشعلة ، انتفخت العروق على وجهه معارضةً لملامح وجهه الهادئة
_اخرج.
_اريد التحدث معك..فقط التحدث
"مد ماركوس يده قليلا وكأنه يحاول طمئنته لكن اندفع ليان نحوه، ودفعه خارج الغرفة بعنف.
تعثر ماركوس، وسقط للخلف على ظهره فصرخ بألم وقبل ان يُقفل الباب أمامه نادى بيأس ويده ممدودة في الهواء:
_ليان! انتظر اقسم لك انني اريد التحدث! فقط اعطني فرصة
_فرصة ؟
"برزت عروق يده تحت جلده وامتدت اظافره بسرعة حتى تحولت لمخالب حادة
انت ؟ ابن ذلك الوغد..
انا لا اطيقك ..ولا أطيق والدك!
"تصلّب تعبير ماركوس، لكنه لم يتراجع هذه المرة فنهض على ركبتيه ثم انحنى أمامه
_اسمعني..
اعلم ان لأبي دور في تدمير طفولتك ..لكنني اقسم لك ان لا علاقة لي به.!
لقد استيقظت من غفلتي واتخذت قراراً بأنني
لا اريد ان امشي على هواه ...
"ضاقت أعين ليان وشد قبضتيه قليلا قبل ان يرخيهما، رفع ماركوس رأسه ونظر اليه مباشرة وأكمل:
_اسف لكل لحظة تنمرت بها عليك.. أريد ان اكون أفضل.. وان اكون صديقاً لك.
"اتسعت أعين ليان وحدق به بدهشة
_مالذي تهذي به يا هذا؟؟
صديق لي ؟ اتظن انني مجنون لأوافق
_اجل..اظن
"ابتسم ماركو قليلا ثم استقام واقترب منه ببطئ لكنه توقف حالما لاحظ تراجع ليان للخلف وملامح الاشمئزاز واضحة على وجهه
_على الأقل حاول إخفاء اشمئزازك مني..
"ضحك ماركو بسخرية ثم اكمل:
_انا جاد بكل شيء قلته، واتيت لهنا لمساعدتك..
اختك الصغيرة تحتاج الى علاج فهل ستضحي بها فقط لتحافظ على كبريائك؟
_كيف عرفت مكاني ؟
"ضاقت أعين ليان بشك"
"اتيت مع ايدن لكننا افترقنا..
من المفترض ان يكون هنا في اقرب وقت..
.
.
_ أين هي الغرفة عل كانت A_12 ام A_14 ..يا إلاهي لقد ضعت ليان ! ماركو! لا تتقاتلا !!
"اقتحم ايدن احدى الغرف العشوائية وهو يصرخ وعندما فتح عينيه رآهما واقفان قرب النافذة يتحاوران
حل صمت محرج وحدق الإثنين به ..ضحك ماركو بينما عبس ليان بإحباط
_ليان..!!
_اندفع ايدن الى حضن ليان وهو يفرك وجهه في ملابسه فأمسك الآخر بطرف ملابسه ورفعه عن الأرض دون معاناة
_ايها الوغد القصير الأحمق.. مانوع الحماقة التي ارتكبتها الآن؟؟ سأشيب بسببك!
"تلوى ايدن اسفل قبضته بانزعاج وغضب وهو يحتج
_أي نوع من الاستقبال هذا!! انزلني ليان!
وايضا انت شائب بالفعل!
_استقبال؟ كيف استقبلك بعدما أحضرت هذا العاهر الى هنا
ولا تجرؤ على السخرية من لون شعري
"إبتسم ماركو بعصبية وارتجف حاجبه وهو يعلم انه يستحق الشتيمة..
_يكفي..لا صراخ..!
"أصدرت يونا أنين متألم وبدأت بالبكاء بصوت خافت فصمت الجميع فوراً واتجه تركيزهم إليها
ترك ليان ايدن واتجه الى اخته بقلق ففتحت الأخرى عينيها الدامعتين
_ليان..اخي
"ازداد بكائها بانحنى الاخر بارتباك
_ما الامر ؟ ماذا يزعجك؟
"ازداد بكائها ومدت يدها الصغيرة متمسكة بملابسه وقالت
_جسدي..تعبت من الاستلقاء اريد ان انهض
"دون تردد او تفكير امسك بخصرها ورفعها اليه فاصبحت يده ممسكة بفخذيها وهي متكئة على صدره ووجهها في ثنية عنقه ، امسك بمحلولها الطبي الذي كان له انبوب متصل في يدها وبدأ يسير في الغرفة ويطبطب على ظهرها بين الحين والآخر مستمعاً لشهقاتها وأنينها المتألم
راقبه الاثنان بصمت فأسرع ايدن بالاقتراب من الصغيرة والاطمئنان عليها بينما اخفض ماركو رأسه معاتباً نفسه لما فعله والده..
.
.
.
_اتقول بأنهم يريدون أختي قرباناً لجوهرتهم؟
"اتسعت أعين ليان ثم حدق بشقيقته التي كانت في حضن ايدن الذي كان يغني لها بصوت منخفض هادئ تهويدة خفيفة في محاولة لاشغالها عن ألمها "
_تلك الحقنة التي أخَذتها غالبا من نفس نوع الأدوية التي كان والدي يحقنك بها في صغرك..انها تلوث الدماء وتسممه..
"حدق به ماركو بعبوس جاد وهو يشرح
_لكنها مختلفة عنك..تركيبة جسدها مختلفة فأنت شيطان وهي نقية الدماء.. اذا جسدها لن يتحمل كجسدك
_أين قد نجد علاجها؟
_لم يتم صنعه بعد..او ان والدي تعمد عدم صنعه حتى لا يعثر عليه أحد
"وقف ليان وشد قبضتيه
_من هم الشياطين الان ؟ نحن ام هم..
يتعمدون عدم صنع الترياق حتى لا تنجو لكن هذا لن يحدث..
لن تعاني اختي بسببهم مادام قلبي ينبض!
_يمكنني ان احاول البحث في غرفة أبي...ان اردت
"نهض ماركو واقترب منه واضعاً يده على كتف ليان انزلقت نظرة الآخر أولًا نحو اليد، ثم ارتفعت ببطء إلى وجه ماركو، وملامحه مشدودة بعبوسٍ خفيف
_ان كان ذلك خطراً عليك..فلا تفعل
"ابتسم ماركو وربت على كتف الآخر مطمئناً إياه:
_قلق عليي بالفعل ؟
"مال قليلًا وهو يضيف بنبرةٍ مازحةٍ خفيفة:
_أظنها بدايةٌ جيدة لصداقتنا
"راقبهما ايدن بابتسامة مشرقة، ثم ضحك بخفة وكأنه اكتشف شيئًا ممتعًا:
_هيه..أصبحنا ثلاثي الآن..
مثالي جدا!!
وهكذا أمضى الثلاثي ليلتهم في تلك الغرفة حتى شروق الشمس، ينسجون خططهم بهدوء... استعدادًا لما يخبئه لهم الغد"
ربما نلتقي في الفصل القادم... اشترك لتكون من أول من يعرف عند نزول الفصول، ويمكنكم مراسلتي على إنستجرام للنقاش الخاص ✨
sirvi_an