الجزء الثاني 02 الفصل عشرين 20 : المغادرة من دون عودة
( النهاية )
أولا ساقول كلمة تنتهي رواية توام هنا هي رواية غير واقعية من خيالي ربما البعض قد راها جميلة و ربما هنالك من لم تعجبه محور احداث و آخر لم يقراها حتى كل شخص و رايه الخاص فيها لذا من شاهدها واعجبته شكرا ومن لم تعجبه قلت سابقا يبقى رايه و انا لست مسؤول عنه و مع اخير مشاهدة ممتعة للجميع و شكرا ❤️❤
الفصل اخير نهاية الرواية
---
الفصل العشرون: النهاية
ارتجّت القاعة حين دوّى صوت كايو قائلاً:
"أنا والدك… يا إيكو."
تجمّد الزمن للحظة، حدّق إيكو بعينيه الواسعتين، ثم انفجر بضحكة مشوبة بالذهول:
– "أنتَ… والدي؟! ههههه… يا للسخرية! أنا لا أملك عائلة، ولم أطلب يوماً أن يكون لي أب! ابتعد عني فحسب!"
اقترب كايو خطوة، وصوته يرتجف بين ندمٍ وعناد:
– "كنتُ مضطراً… لم أعلم أنكما اثنان، ولم أعلم أن كاسو حاول أن يخطفك مني. كنتَ دائماً جزءاً مني!"
رفع المدير يده قاطعاً الجدال:
– "ما حدث قد حدث. الماضي لا يمكن تغييره. اسمع يا كاسو، الولد الذي صفعك في أول لقاء لم يكن إيكو، بل كان كيريو. وهذا يعني أن لا علاقة لإيكو بما جرى. من فضلكم… لا تقحموا الأبناء في صراعاتكم. اخرجوا وانتقموا بعيداً!"
لكن كايو رفض التراجع، قبض على يديه وأعلن بصوت جريح:
– "لن أغادر! هذا… ابني."
اقترب إيكو منه ببطء، عيناه تقدحان بالنار والدموع معاً:
– "الآن فقط تأكدت… أنا ابنك حقاً. لكن اعلم… أنني لا أحتاج إلى أب في حياتي، ولا أظن أن كيريو يحتاج أيضاً. لذلك… اغرب عن وجهي."
قهقه كايو بمرارة، ثم نظر إلى كاسو بازدراء:
– "إذن تفضّل أن تبقى مع هذا الغبي؟!"
ابتسم كاسو ابتسامة حزينة:
– "نعم، أنا غبي… لكنني لم أسمح لوالدي أن يقتل زوجتي كما فعلتَ أنت."
انفجر كايو صائحاً:
– "لم أكن أعلم بما سيفعله! لماذا لا تفهم؟!"
قبل أن يتصاعد الموقف أكثر، تقدّم سايو بخطوات حاسمة:
– "كفى! لا أحد منكم سيبقى هنا. عودوا إلى بيوتكم، واتركوا إيكو يعيش بسلام."
في تلك اللحظة رنّ هاتف سايو، رسالة قصيرة من كيريو:
"وداعاً."
ارتبك سايو، اتصل بكيريو مراراً لكنه لم يجب. رفعت إريسا يدها على فمها، تحدّق في إيدا بقلق:
– "لا تقولي… أنه فعلها!"
إيدا ارتجفت، دموعها تكاد تسقط:
– "لا… لا يمكن!"
سأل كايو بحدة:
– "ماذا هناك؟!"
لكن فجأة جاء صوت المدير مختنقاً:
– "لاااااا…"
صرخ إيكو:
– "أين كيريو؟! أين هو؟!"
بعد دقائق طويلة، جاء اتصال. كان صوت كيريو هذه المرّة من بعيد، من أمام بوابة مطار. بجانبه وقفت كاثرين، ووجوههما تغمرها ابتسامة باهتة فوق حقائب مليئة بالدولارات.
– "أهلاً سايو."
– "أين أنت يا كيريو؟!"
– "ذاهب… بعيداً. لطالما كانت لديكم فرص لتكتشفوا الحقائق… لكنكم لم تستغلوها. أما أنا، فقد علمت كل شيء… ولا أحتاج سماع المزيد. كما قلت سابقاً… الحوادث تكشف كل حادث .وأنا كنت ألعب معكم، لكن اللعب انتهى. هذه ليست نوبة غضب، بل قرار. الإنسان الذي يرحل عن وعي… لا يعود أبداً ."
دوّى في الهاتف صوت المذيع: "الرحلة إلى إيطاليا جاهزة للإقلاع."
صرخ سايو:
– "إلى أين؟! كيريو! لاااا أرجوك!"
لكن كيريو أغلق الخط، ووضع يده على كتف كاثرين، ثم اختفى بين صفوف المسافرين.
انهار إيكو على ركبتيه:
– "لاااا… لم أره حتى! لم أودّعه!"
خرج كايو مسرعاً، كأنه يريد اللحاق بابنه الضائع. في الطريق، غمرته صور الماضي: لحظات لم يستغلها للحديث مع كيريو، كلمات لم يقلها. ثم… اصطدم القدر. حادث سير مروّع أنهى حياته في ثوانٍ. حاول الأطباء إنقاذه في المستشفى، لكن النهاية كانت قد كُتبت.
قبل موته كان كايو قد وقّع عقداً يورّث كل ثروته وعشيرة بأكملها إلى أبنائه. وبما أن كيريو رحل خارج البلاد، آلت كل الملكية إلى إيكو.
أما كاسو… فظل يبكي على فقدان أخيه، لكنه أصبح منبوذاً من العشيرة بعد خطايا عائلته.
سايو أكمل دراسته، وصار طبيباً، بينما إريسا عادت من ماضيها لتقف إلى جانب إيكو، أقرب إليه من أي وقت مضى .
المدير العجوز بقي في الميتم مع ابنته إيدا، التي أصبحت مديرة جديدة خلفاً له.
يوتا، ظل رحّالة، لا يستقر طويلاً في مكان واحد.
وأما إيكو… فقد جلس في قصره الفخم، محاطاً بالآلاف من الخدم والحراس. صار زعيماً للعشيرة، والقلادة التي تخص كيريو لا تزال معلّقة حول عنقه وهو ينتظر عودة كيريو وواثق بانه سيعود . نظر إليها طويلاً، ثم رفع رأسه قائلاً بصوت عالٍ يسمعه كل من في القاعة:
"كانت مرحلة صعبة… لكن نهاية فتحت أبواباً كثيرة. وأنا الآن… هنا. لن أسمح لشيء أن يقع من جديد."
وهكذا… أسدل الستار.
النهاية.
---
شكرا على مشاهدة ❤️
Toto Ri