نهاية الجزء اول √√√√√√
---
الفصل 27 – البداية
خرج كيريو من بوابة الميتم، والليل يزحف ببطء على المدينة. الأضواء المبعثرة فوق الطرقات بدت كأنها نجوم سقطت من السماء لتضيء وجوه العابرين، بينما كان هو يسير بخطوات واثقة نحو قلب المدينة، حيث المطاعم تعج بالضوضاء ورائحة الطعام المختلطة بدخان العربات.
في الوقت نفسه، كان سايو يطرق باب مكتب المدير. دخل بخطوات هادئة، وعيناه تلمعان بشيء من الجرأة.
قال بصوت متزن:
– "يا مدير، كيريو خرج… وقال إنه سيعود غداً ليتحدث معك."
ارتفع حاجبا المدير، وانقلب صوته إلى غضبٍ مفاجئ:
– "ماذا تقول؟! يخرج من دون إذني؟ هل نسي أنني المدير هنا؟ هذا تمرد!"
سايو لم يبدُ عليه التأثر، بل ألقى نظرة باردة، ثم طلب من الولد الواقف بجانبه أن يخرج. وما إن خلا المكان حتى اقترب من المكتب وجلس على طرفه، متكئاً بجسده إلى الأمام، وصوته ينخفض إلى حد التهديد:
– "لا تلعب لعبة لا تستطيع أن تتحكم بها… سمعت يا غبي؟"
المدير حدّق فيه بغضبٍ صامت، لكن سايو لم يتوقف. كانت كلماته تنزل كطعنةٍ تلو الأخرى.
– "كيريو خرج وحده… وهذا أفضل من أن يُكسَر رأسك. هاتفك كان معه. لم أخبره بشيء، خفت من ردة فعله، لكنه يبدو أنه اكتشف كل شيء بنفسه. الآن… أنت لم تعد المتحكم، يا مدير."
سكت لحظة، ثم تابع بابتسامة باهتة:
– "وتلك المرأة الغربية سيلينا التي طلبت حضورك لأخذ إيكو… تذكّرها ربما ازعجها وجود ايكو ؟ أو يبدو أنها لم تعد تثق بك أيضاً. اللعبة بدأت تنقلب، ومن لا يبقى قائداً… سيصبح فريسة."
ترك سايو المكتب وغادر بخطوات هادئة، تاركاً المدير قائلا الان أنت و تفكيرك
✓✓✓✓✓ ✓✓✓✓✓
خروج كيريو //
كان الليل يزداد ازدحاماً فوق المدينة. كيريو بعد أن غادر الميتم ركب سيارة أجرة صغيرة، جلس في المقعد الخلفي صامتاً، يراقب الأضواء التي تنعكس على زجاج النافذة كأنها أطياف أشباح. وصل أخيراً إلى المطعم وسط الزحام، وقبل أن يدخل اصطدم بجسدٍ نحيل يشبهه في العمر.
وقع شيء على الأرض. انحنى كيريو ليلتقطه… كان جواز سفر. رفعه وسلّمه لصاحبه بابتسامة بسيطة.
– "آسف، لم أنتبه."
الولد رد بسرعة وهو يلتقط الجواز:
– "لا، أنا من لم أنتبه… شكراً لك."
توقف الولد، كأن شيئاً أثقل قلبه، ثم سأله بصوتٍ متردد:
– "أتعرف أين أجد الجسر؟ أحتاج بعض الهواء… المدينة خانقة. لقد كنت خارج البلاد طويلاً، والآن عدت."
كيريو أشار بيده وهو يبتسم ابتسامة غامضة:
– "من هذا الطريق، ستمر بطريقين… الأيسر يأخذك إلى الجسر. هناك ستجد القصر على يمينك."
قالها بصوت خافت كأنه يهمس لنفسه: "أحد رجال الأغبياء يقطن هناك ."
الولد مدّ يده بابتسامة:
– "أنا يوتا."
– "اسم جميل." قالها كيريو قبل أن يستدير ويكمل طريقه، تاركاً الولد خلفه يتساءل: "نسيت أن أسأله عن اسمه…"
---
في القصر، كان إيكو جالساً في غرفة مع سيلينا و كاسو ، يحدّق في البعيد، محاولاً الهروب من ثرثرة سيلينا المستمرة.
يقف و يخرج ايكو دون نطق ب كلمة و يختفي من انظارهم لي يجلس على سور قليلا
سيلينا قائلة :انظروا… رحل دون أن يقول كلمة." قالت سيلينا بضجر.
كاسو رفع عينيه إليها قائلاً ببرود:
– "دعيه… لم يعد يتحمل إزعاجك. وأنا كذلك."
بعد 3 ساعات ،دوى صوت خطوات ثقيلة في أرجاء القصر.
دخل شاب طويل، عيناه متعبتان من السفر، لكن ابتسامته كانت مشرقة.
– "ابني!" صاحت سيلينا وهي تهرع نحوه لتعانقه. أمسكت بيده وجلست قربه كمن تخشى أن يفلت منها.
كاسو جلس من الجهة الأخرى وهو يسأله:
– "كيف كانت رحلتك يا بني؟"
رفع الشاب رأسه مبتسماً:
– "بخير يا أبي… يا أمي."
لكن الصدمة لم تكن هنا…
إيكو، الذي نزل متفقداً الضوضاء، توقف فجأة عند عتبة الغرفة. ينظر إليهم .
الشاب الذي يجلس بين والديه التفت نحوه… وصوته خرج بالذهول:
– "أ… أنت؟!"
سيلينا، غير مدركة للصاعقة التي هبطت، وضعت يدها على كتف الشاب وقالت:
– "إيكو… هذا ابني، يوتا."
---
قبل 3 ساعات قليلة، كان كيريو في المطعم. جلس يراقب رجلاً يصب غضبه على ابنته الصغيرة، يعاملها كخادمة لا أكثر.
كلماته كانت كسياط:
– "أنتِ صغيرتي… وستفعلين ما أريد. هاتِ المال الذي أخذتِه من عملك."
الفتاة ردّت بصوتٍ مرتجف:
– "لكن… أبي…"
حينها تذكر كيريو كلام الرجل مجهول يعود في راسه يا صغيري و دون وعي منه نهض كيريو، قبض على قميص الرجل، وهمس في أذنه بكلمات لم يسمعها أحد سواه.
وجه الرجل تغيّر فجأة، ارتجف كأن الأرض انفتحت تحته، ثم ترك ابنته وفرّ هارباً من المطعم بلا كلمة.
الفتاة جلست بجانب كيريو، عيناها متسعتان بدهشة:
– "ماذا قلت له؟"
كيريو اكتفى بابتسامة باهتة:
– "لا شيء مهم. أحضري لي العشاء."
أحضرت له أطباقاً مختلفة، وضعتها أمامه وهي تقول بخجل:
– "هذا منّي… اعتبره شكراً لمساعدتي."
أكل كيريو بصمت، ثم غادر كما أتى. ترك المال على الطاولة، رغم أنها أكدت أن الوجبة مجانية. حين عادت لمكانه، وجدته قد اختفى وسط الزحام، تاركاً المال وراءه.
---
بعد 3 ساعات الان …
كان كيريو يسير في قلب المدينة المزدحمة. أصوات الباعة، الأضواء، ضحكات الناس… كلها اختفت بالنسبة له. كان يسير منعزلاً في عالمه الخاص، بينما الخيوط الخفية للأحداث تُحاك من حوله، تقوده نحو مفاجآت لا يتوقعها.
وهكذا… انتهى الجزء الأول.
❤️❤️❤️ ولكن اللعبة الحقيقية لم تبدأ بعد. ❤️❤❤️️
--✓✓✓✓نهاية الجزء الاول :التغيير يبدا من ذات وهنا في ظلال التوأم اصبح الخائف يتحدا و يواجه و آخر من كثرة المواجهة ضاع في المنتصف هل هاذه النهاية فعلا ام انها مجرد البداية(( و كما قال كيريو في حديثه ))
[حادث يأتي بكل الحوادث ❤]
مستمرة √√√√√√الجزء الثاني : 02
Toto Ri