---
ساد الصمت في القاعة بعد أن دخل الحارس مسرعًا، وصوته يرتجف بالخبر:
الحارس: "سيدي كاسو... لقد وجدنا دخيلًا، خرج من حديقة القصر."
تجمّدت الأنظار على الولد الممسوك من ذراعه، شاحب الوجه، بملابس رثة وغبار يغطّي شعره. كان عمره يقارب عمر إيكو، وقامته تكاد تتطابق مع كيريو... وهذا ما زاد من حيرة الحاضرين.
رجل الأعمال كاسو (ينهض ببطء، صوته ثقيل): "وماذا تفعل هنا يا ولد؟ كيف دخلت أساسًا؟"
الحارس: "هذا الطفل متسلل. يجب أن يُسجن فورًا."
ارتجف الولد، وأطرق رأسه، ثم رفع عينيه اللامعتين من الخوف والجوع:
الدخيل: "لـ.. لا، أرجوكم! اسمي سايو... بصراحة، أنا من أولاد المتسولين. كنت جائعًا جدًا... دخلت فقط لأبحث عن طعام. لم أؤذِ أحدًا. لقد أخذت هذا... من مطبخكم يا سيدي."
ثم رفع يده المرتجفة، كاشفًا قطعة خبز يابس كان يخفيها.
ضحكات مكتومة سرت في القاعة، لكن التوتر بقي يخيّم.
إيكو (يتقدم بخطوة، يتردد ثم يتحدث): "إنه... إنه يبدو جائعًا بالفعل."
ينظر نحو كاسو بتوسّل: "أعطه طعامًا، يا سيدي. لا بأس أن يأخذ شيئًا... تفضّل يا سايو، يمكنك أن تأكل."
نظر المدير بارتباك، وهمس وكأنه يتحدث إلى نفسه:
مدير الميتم: "لكن... لحظة، ماذا يفعل هذا الولد هنا؟"
اقتربت سيلينا من زوجها، عيناها تضيئان بالريبة:
سيلينا: "زوجي... فكر قليلًا. لو كان هذا دخيلًا بالفعل، لماذا قال ذلك الكلام؟ من الذي رآه يهرب من النافذة؟ إنه إيكو... هو من قال، ثم هرب وعاد من أسفل دون أن يراه الحارس. الآن يأتينا هذا الصغير من الحديقة في اللحظة نفسها... ألا ترى أن الأمر غريب؟"
شدّ كاسو على معصمه بتوتر، وصمت لحظة، ثم قال ببرود:
رجل الأعمال كاسو: "ربما... وربما لا. لكن دعينا الآن من الشكوك. الولد أمامنا... دعوه يأكل، فهو يبدو من المساكين."
رفع سايو رأسه بابتسامة بريئة، وفم مليء بالخبز:
سايو: "لا يهمني ما تقولون... شكراً على المدح يا سيد!"
ارتفع حاجب كاسو بدهشة:
كاسو: "هل... هل تسمي هذا مدحًا؟"
انفجرت بعض الضحكات في الصفوف الخلفية، بينما بقيت عينا سيلينا مثبتتين على إيكو، كأنها تريد أن تمزّق الصمت وتفضح كل ما خفي.
---
Toto Ri