الجزء الثاني 02 الفصل الرابعة عشر 14 : القيود تتكسر
البداية
---
في شوارع المدينة، كان كيريو يسير إلى جانب كاثرين، خطواتهما متناسقة لكن أفكاره متشابكة. قطع رنين الهاتف صمته، رقم مجهول ظهر على الشاشة.
– من أنت؟ قال كيريو بحدة.
– "أهلاً، أنا كايو... الرجل الذي التقيت به بالأمس، هل نسيتني؟"
تنهّد كيريو، يمرر يده في شعره: "آه... تذكرتك، ماذا تريد؟"
– "أسأل عنك فقط، هل أنت بخير؟"
– "ظاهرياً بخير، لكن داخلياً... ما زلت أبحث عن من هو بخير فعلاً."
– "هل ترغب بالمجيء إليّ، والتحدث؟"
– "لا أحتاج. أنا بخير... لكن قل لي من أعطاك رقمي؟"
– "معارفي يا كيريو."
– "حسناً... حسناً." ثم أغلق الهاتف ببرود. التفت إلى كاثرين: "لنذهب إلى المشفى... أريد رؤية إيكو."
في غرفة المشفى، كان إيكو مستلقياً، يحدّق في السقف ويتذكر القلادة.... إلى جانبه جلس يوتا وسيلينا وكاسو في صمت ثقيل.
– "لِمَ لا يتحدث أحد؟" قال يوتا محطّماً الصمت.
لكن صوتين متزامنين من سيلينا وكاسو كسرا اندفاعه: "ليس الآن يا يوتا."
ابتسم إيكو بمرارة و تحدث : "تحدث أنا اسمع ؟ مستعد للحديث، وإن لم يعجبك كلامي يا سيد كاسو ... فاخرج. لستَ مجبراً أن تبقى هنا."
ثار غضب سيلينا: "كيف تقول ذلك؟! لقد كان خائفاً عليك، ضائعاً تماماً، وأنت تقابله بهذا البرود؟"
قبل أن يرد أحد، فُتح الباب. دخل المدير يتبعه سايو وإيدا، بينما بقيت أريسا في الميتم.
– "قانونياً..." قال المدير بنبرة قاسية، "سيعود إيكو إلى الميتم. تمت سحب الوصاية منك يا سيد كاسو."
تقدمت إيدا وهي تحمل أوراقاً مختومة: "نحن نريد ما هو لنا. إيكو لم يكن يوماً ابنك."
لكن كاسو صرخ بغضب: "يمكنني شراء ذلك الميتم بأكمله! لا يحق لكم سرقة ما أعتبره ملكي!"
صرخة حادة من إيكو قطعت الجدال: "أنا لست ملكاً لأحد! ابتعد عني!"
اقترب يوتا، يمسك بيده متوسلاً: "أرجوك، ابقَ معي..."
لكن سايو أبعد يده بقسوة: "اترك ذراعه! هذا ليس الشخص الذي التقينا به. ثم... إيكو، أعجبك أم لا، ستعود معنا. لا يمكنك ترك أخيك!"
ارتجف إيكو، عيناه متسعتان: "أخي؟! أنا... لا أملك أخاً!"
صرخ سايو بغضب محموم: "من تظن نفسك؟ ولد شوارع؟! تتجرأ وتقول هاذا يا سايو ؟!"
تقدّم سايو فجأة، يمسك قميص كاسو ويدفعه: "أنا لست متشرداً كما تظن! كل ما جرى كان جزءاً من لعبة... والوحيد الغبي هنا هو أنت. اسأل المدير... لقد لعب بكم جميعاً. لا أنت ولا هذا الصبي... القائد الحقيقي لم يكن أبداً أمام أعينكم!"
في تلك اللحظة، تراجعت إيدا خطوة للخلف، نظرت إلى سيلينا: "انتهى عقد الشراكة... يمكنكِ الآن البحث عن تهديدات جديدة. نحن... متأسفون." ثم استدارت خارجة.
وفي الميتم، جلست أريسا في القاعة المظلمة، الأطفال نائمون من حولها. عيناها معلقتان بالسقف، تتذكر كيف أخذ سايو المدير إلى المشفى، وكيف رافقتهم إيدا... والآن تتساءل: كيف حال إيكو؟
ارتعش هاتفها، رسالة قصيرة ظهرت على الشاشة:
"أكملي ما تبقى فقط..."
---
Toto Ri