الجزء الثاني 02 الفصل الثالث عشر 13 : ظلال الحقيقة
البداية
---
في الغرفة البيضاء، بين صفير الأجهزة الطبية، فتح إيكو عينيه ببطء. كان جسده مثقلاً بالألم، لكن صوته خرج ضعيفًا وحادًا:
– "كاسو… لماذا تبنيتني حقًا؟ ما السر وراء ذلك؟ أريد معرفة الحقيقة… على الأقل قبل موتي."
ارتجف قلب يوتا بجانبه، وانفجر صارخًا وهو يمسك بيد أخيه:
– "لاااا! لن تموت، فهمت؟! لن أسمح بذلك أبداً!"
جلس كاسو قرب السرير، نظراته غامضة، وصوته منخفض كأنه يخفي حملاً ثقيلاً:
– "ارتَح الآن يا إيكو… وبمجرد أن تستعيد قوتك وتخرج من هذا المشفى… سأخبرك بكل شيء."
أما سيلينا، فبقيت واقفة بصمت، عيناها تتأرجحان بين الندم والصرامة. همست أخيرًا:
– "وحينها… ستفهم سبب تصرفاتي معك كل هذا الوقت."
ابتسم إيكو بمرارة، وأغمض عينيه للحظة قبل أن يفتحها قائلاً:
– "إذن… سأنتظر. لكن تذكروا… أن يوفي كل واحد منكم بوعوده."
---
في مكان آخر، كان كيريو يحدّق في الأفق من فوق البناية، ابتسامة مبهمة ترتسم على وجهه. بجانبه، تقف كاثرين التي لم ترفع عينيها عنه، تسأله بفضول:
– "إلى أين سنذهب الآن، يا زعيم؟"
ضحك كيريو بخفة وهو يضع يديه في جيبيه:
– "أنا لست زعيمًا… أنا فقط ألعب لعبة الزعماء."
نزلا معًا عبر الدرج الصدئ، وفجأة التفتت كاثرين تعانقه من الخلف، تضغط على صدره وتهمس:
– "متى سنذهب كما قلت سابقًا؟"
بقي كيريو صامتًا للحظة، ثم ردّ ببرود:
– "ليس الآن…"
---
في مكتب المدير، ظل الرجل غارقًا في أفكاره، يده ترتجف فوق الأوراق. ما حدث مع سايو، وما رآه على شاشة التلفاز، كلّه جعله يوقن أن الأمور خرجت عن السيطرة.
خارج المكتب، كان سايو يسير بخطوات غاضبة وهو يخرج هاتفه، ليطلب رقمًا محفورًا في ذاكرته.
رنّ الخط… ثم جاءه الصوت المألوف:
– "تفضل."
– "أين أنت يا أحمق؟! هل تدرك ما فعلته؟ ما فعلته جريمة! لو علم بك الآخرون… ماذا سيقولون؟"
ضحكة ساخرة انطلقت من كيريو على الطرف الآخر:
– "دوماً تسأل: ماذا سيقول الآخرون… هل فكرت مرة بما أفكر أنا الآن؟"
وقبل أن يرد سايو، انقطع الخط. بقي سايو واقفًا في الممر، الهاتف بيده، والعرق يتصبب من جبينه.
---
> وكأن خيوط اللعبة بدأت تُكشف ببطء، وكل سر ينتظر لحظته المناسبة للانفجار…
---
Toto Ri