---
ليلٌ ثقيل خيّم على الميتم. أصوات الصغار النائمين كانت هادئة، إلا أن كيريو كان جالسًا في غرفة المعيشة، يتأمل السقف بعينين نصف مغمضتين. يحرّك الهاتف في يده بلا هدف، ثم يضعه على الطاولة، يتنفس ببطء وكأنه يحاول تذكّر شيء ضائع.
جلس سايو على كرسي مقابل، يراقبه بصمت. أخيرًا كسر حاجز الصمت:
"كيريو… لماذا أشعر أنك تخفي شيئًا؟"
كيريو رفع رأسه ببطء، رسم ابتسامة متعبة:
"أنت تفكر كثيرًا يا سايو. صدقني… أنا لا أتذكر شيئًا بوضوح. حتى رقبتي تؤلمني أكثر من عقلي."
لكن نظراته لم تكن صافية، وفي أعماقه شيء أخر مختلف .
في تلك الأثناء، في مكتب المدير، كان الرجل يفتح درجًا مخفيًا أسفل مكتبه. يخرج منه ورقة قديمة صفراء الأطراف. يقرأ بضع كلمات مكتوبة بخط اليد، لكن وجهه ازداد شحوبًا. فجأة يهتز هاتفه برسالة:
> "تذكر… هو ليس ملكك. دورك الوحيد أن يبقى حيًا. لا أكثر."
تجمّد مكانه، ثم قبض على الهاتف بيده بقوة، يهمس:
"اللعنة… حتى هنا يلاحقونني. هل أنا المدير أم مجرد بيدق مثلهم؟"
…
في قصر كاسو، الأجواء مختلفة تمامًا. غرفة مضاءة بالشموع، كاسو يجلس على كرسي جلدي فاخر، أمامه صندوق أسود صغير. فتحه ببطء، فظهر داخله رسالة مختصرة:
> "الولد ما زال بخير. لكن لا تنسَ دورك. رقعة الشطرنج ما زالت في منتصف اللعبة."
رفع حاجبيه، ابتسم بخبث، وأغلق الصندوق.
سيلينا التي كانت تراقب من بعيد، قالت ببرود:
"أي ولد يقصدون يا كاسو؟"
أجابها بابتسامة مائلة:
"ذلك الذي يظن نفسه بطلًا. لكن الحقيقة… أنهم جميعًا بيادق، حتى وهم يعتقدون أنهم أحرار."
…
في الخارج، على سور القصر، جلس إيكو، ينظر إلى السماء. وهو لا يبالي بأي أحد . قال بصوت خافت:
"؟ سأثبت أنني لست من من يمكن تحكم فيهم بسهولة … سأكون الملك… حتى لو اضطررت لنسف رقعة الشطرنج كاملة."
…
في الميتم، عينا كيريو بدأت تثقلان، لكنه فجأة استيقظ مذعورًا، واضعًا يده على رأسه.
رأى ومضات خاطفة: ضوء ، سيارة ،و صوت يتحدث ". ثم انقطع المشهد.
سايو يقترب قائلًا بقلق:
"كيريو؟ هل رأيت كابوسًا؟"
كيريو يهمس وهو يحدّق في الفراغ:
"لا… لم يكن كابوسًا. كان… و كأنه. شيء نسيته لا اذكره."
--
Toto Ri