الجزء الثاني 02 الفصل الخامس عشر 15 :لعبة الميتم
البداية
---
في أروقة المشفى الصامتة، جلس المدير على طاولة صغيرة داخل غرفة الاستراحة، نظراته ثابتة وهو يعلن ببرود:
"سآخذ إيــكو معي. هذا كان وعدًا من والدته، ولا بد أن يُنفَّذ."
ارتجف قلب إيكو وهو يرفع رأسه قائلاً بصوتٍ متوتر:
"أنت... أنت تعرف من هي والدتي، وكيف كانت. أخبرني، ما السر؟!"
سايو، الذي كان واقفًا بجانب الباب، ابتسم ابتسامة ساخرة وهو يجيب:
"إذا كنت تبحث عن الحقيقة، تعال معنا. أما إن أردت أن تبقى بيدقًا في لعبة هذا الأحمق..." ـ وأشار إلى كاسو ـ "فهذه مشكلتك أنت."
إيكو، بعد لحظة صمت، أجاب بثباتٍ مرتجف:
"سأذهب معك... يا مدير."
على الفور، ارتفع صوت كاسو غاضبًا:
"لا! لا يمكنك الذهاب. إذا فعلت هذا، سيُقطع وعد والدك أيضًا!"
لكن المدير لم يتأثر، واكتفى بابتسامة غامضة وهو يرد:
"كلها مصالح شخصية... لا أحد منكم يعرف الحقيقة. ستُكشف غدًا، في ميتمي الخاص. ارتح الآن يا إيكو، وغدًا عند التاسعة صباحًا... ستسمع كل شيء."
كاسو ضرب الطاولة بقبضته قائلاً:
"أنت تلعب لعبة لن تستطيع الخروج منها."
سايو تقدم بخطواتٍ بطيئة، عيناه تلمعان بالتحذير:
"وأنت أيضًا... لا تتظاهر بأنك زعيم، بينما لا تعرف حتى أين تضع قدميك."
ثم التفت إلى سيلينا وسألها بتهكم:
"أنتِ... لم تقبلي به أبدًا. ماذا حدث الآن؟"
سيلينا أطرقت رأسها، كلماتها قصيرة حادة:
"أنت لا تعرف شيئًا... اصمت."
إيدا قطعت النقاش بصوتٍ حازم:
"كفى! غدًا سنأخذ إيكو، وهذا كل ما في الأمر."
لكن كاسو هتف متحديًا:
"على جثتي!"
وفي تلك اللحظة، كانت خطوات كيريو وكاثرين تقترب من المشفى. دخل كيريو مسرعًا إلى الاستقبال، وسأل ببرود:
"غرفة المريض إيكو... أين؟"
الممرضة، وهي مشغولة بالأوراق، أجابت:
"الغرفة سبعة."
صعد كيريو برفقة كاثرين، لكن عند وصولهم إلى الطابق، سمعا أصواتًا مرتفعة تتصاعد من داخل الغرفة. توقفت كاثرين فجأة، أمسكت بذراع كيريو وقالت بجدية:
"لا تدخل! وإلا لن نستطيع تنفيذ الخطة (B)."
كيريو حدّق بها لحظة، ثم ابتسم بخبث:
"أنتِ ادخلي. أما أنا... فسأكتفي بالمراقبة."
اقترب قليلاً من الباب، استمع إلى ما يجري، ثم هز رأسه قائلاً لنفسه:
"يبدو أنه بخير... بعد كل شيء."
بعدها استدار بهدوء، ونزل الدرج متواريًا.
أما كاثرين، فقد دخلت الغرفة بخطوات بطيئة، عيناها تجولان بين الحاضرين:
"يا له من مشهد... مجرد جماعة تتناوب على لعب الأدوار."
كاسو لم يتمالك نفسه وصاح:
"أنتِ! أغلقي فمك... والدك كان السبب في كل هذا!"
كاثرين، بابتسامة باردة، أجابته بلا مبالاة:
"صحيح... لكنه انتهى الآن. نحن أنهينا أمره منذ زمن. أما أنت، فما زلت عالقًا في نفس الدائرة المفرغة."
وفي تلك الأثناء، في مكان بعيد، داخل ميتم مظلم، جلست أريسا تتأمل رسالة وصلت إلى هاتفها. ارتسمت على شفتيها ابتسامة غامضة، وهمست بهدوء:
"بدأت لعبتنا..."
---
Toto Ri