---
داخل القصر
جلس كيريو في ردهة القصر، بملامح باردة، يمثل دور إيكو كأنه لا يبالي.
يدخل كاسو بخطوات ثابتة، عيناه لا تخفيان الشك:
كاسو: "هذه الحركات لا تمرّ علي… هل أنت متأكد أنك لست مختلاً يا ولد؟"
كيريو يبتسم ابتسامة جانبية، صوته حاد:
"أجل، أنا مختل… لكن ليس بالطريقة التي تعرفها أنت."
سيلينا، التي كانت تراقب بصمت، تتقدّم غاضبة:
"من أين لك هذه الوقاحة؟"
كاسو يعقد ذراعيه: "وماذا تقصد بكلامك؟"
كيريو ينظر له مباشرة، عيناه لا ترمش:
"أردتَ شراء الميتم… لكنني أرى أن غايتك أكبر من مجرد ورق. أردت الانتقام… أليس كذلك؟"
يصمت كاسو لثوانٍ، ثم يكتفي بجملة مقتضبة:
"هناك أشياء لا تفهمها… ولا حاجة أن تبحث عن تفسير لها."
ويترك الغرفة، بينما تلحق به سيلينا. قبل أن تغادر، تستدير نحو كيريو:
"لا تنسَ… أنت مجرد بديل. مجرد وسيلة حتى يعود ابننا الحقيقي. يوم يعود… سأجعلك تدفع ثمن كل كلمة وقحة تفوّهت بها."
كيريو يشيح بنظره ببرود، كأنه لا يكترث:
"افعلي ما شئتِ… لكنني لن أكون وسيلة لأحد."
على الجسر
بينما كان كيريو يصطدم بجدران الماضي داخل القصر، جلس إيكو مع سايو على جسر يطل على النهر. الضحكات تتسلل مع صوت المياه.
إيكو: "أنت حقًا صديق مختلف… لا أحد يشبهك."
سايو يبتسم بخفوت: "وأنت طيب أكثر مما تظن… لكن لماذا تسمح لذلك الرجل أن يستغلك؟"
إيكو يخفض رأسه:
"لأني إن هربت… سيبيع الميتم."
سايو بصوت خافت، يكاد لا يُسمع:
"إذن… كلاكما يبحث عن حماية. كيريو يحميك… وأنت تحمي الميتم."
إيكو يصمت، يضغط على يديه، ثم ينهض فجأة:
"أنا آسف… يجب أن أعود."
وينزل مسرعًا من الجسر.
سايو يناديه: "انتظر! لا تعد!"
لكن إيكو يلوّح بيده معتذرًا، ويختفي في الظلام.
مكتب كاسو
في تلك اللحظة أراد كيريو معرفة حقيقة حول كاسو ، فصعد كيريو إلى مكتب كاسو بهدوء، مستغلاً استراحة الخدم وانشغال العائلة.
بدأ يفتش الأدراج والخزائن، عيناه تبحث بتركيز قاتل… حتى توقف أمام صندوق خشبي صغير.
فتحه بصعوبة، وحين انشق الغطاء، انعكست أمامه صورة قديمة.
كانت صورته هو… طفل صغير، بملامح لم تتغير كثيرًا. وتحتها اسم واحد بخط واضح: كيريو.
تجمد الزمن للحظة. عروقه تجمدت، أنفاسه اختنقت، وملامحه الصارمة تكسّرت في داخله.
لكن… لم يترك الصدمة تفضحه. أغلق الصندوق بهدوء، أعاد كل شيء كما كان، وخرج ببطء، كأن شيئًا لم يحدث.
في طريقه للخروج من الباب الخلفي للقصر، سقطت قلادته وفتحت من رقبته دون أن يشعر.
المصادفة
بعد دقائق، عاد إيكو إلى القصر، متعبًا لكنه مرتاح لأنه التقى بصديق يفهمه. غيّر ملابسه، ثم خرج إلى الباب الخلفي ليجلس بعيدًا عن رائحة الزهور.
هناك… لمح شيئًا يلمع تحت القمر. التقطه بيده.
كانت قلادة.
اسم محفور عليها بوضوح: كيريو.
إيكو يحدق بها بدهشة: "ماهذا … اسم من هاذا ؟"
مكتب المدير
في مكان آخر، جلس المدير في مكتبه، يضرب الطاولة بأصابعه بعصبية.
"لا… لا يجب أن يُكشف السر الآن… لو علموا بالحقيقة ستكون كارثة."
-
Toto Ri