الفصل الحادي والعشرون ( مكبلًا بالأغلال )

الفصل الحادي والعشرون ( مكبلًا بالأغلال )

22 0

بسم الله الرحمن الرحيم " اللهم عليك بأعدائك الصهاينة، أعداء المِلة والدين، أنت حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " لا تنسوا الدعاء لأهالي فلسطين 🙏 ______________________________ يُصبح العالم حُجرة صغيرة مُعتمة حينما تنكشف الحقيقة ويُدرك الجميع أن ما كانوا يظنونه طوال حياتهم ما هو إلا خدعة كبيرة... تجمهرت الوجوه واقتضبت الأوزار، لطخت الصدمة وجوه الحاضرين بينما كان الغضب والقلق ينتشران بين من يعلمون الحقيقة، وثب ميجو من مقعده بعوالم مُشتعلة يرغب بصفع تلك العاهرة وطردها خارج المنزل، يعلم أن حقيقته كانت لتُكتشف في وقتٍ من الأوقات لكنه لم يُردها أن تنكشف بتلك الطريقة، لم يُرد أن يتسبب بحرجٍ لمن دق قلبه لها، يشعر أن العالم يضيق بصدره رغم رغبته الجامحة بإنقاذ الموقف. - اطلعي برة ... اطلـــعي برة من هنا قالها بصوتٍ مُرتفعٍ كاد يُهدم الجُدران مع وجهه الذي أضحى كجمرة نارية على وشك نثر الأدخنة من أذنيه، كان يُشير بسُبابته تجاه الباب وكارمن تقف أمامه تربط ذراعيها بتملقٍ وغلٍ جعلها تقول : - وعلى أي أساس بتقولٌي اطلعي برة ؟.... هو إنت صاحب البيت وأنا معرفش ؟ .... ولا تكونش... تقدمت بجذعها نحوه لتواصل بلكنتها الخبيثة وصوتها الأشبه بفحيح الحيٌة : - بتضحك عليهم أطبق على أسنانه بغلٍ كاد يُهشم معه رأسها لولا نجمة التي تتابع ما يحدث من بعيدٍ تحاول أن تفهم حقيقة هذا الرجل الذي ترغب ابنتها بالزواج منه؛ كانت تقترب نحو كارمن لتسألها بشكٍ حمل معه الحِدة : - إنتِ بتقولي إيه ؟... إنتِ تعرفي إيه يا بت إنتِ ؟ أنهت حديثها بحدة قابلتها كارمن ببرودٍ وهي تُخرج هاتفها وتعبث به قليلًا حتى أظهرت مِقطعًا مصوٌرًا لها وهي بأحضان ميجو على فراش النوم عندما كانت تلتقط له تلك الصورة وتتحدث بدلالها المُعتاد. اتسعت حدقتا نجمة في ذهول واضطربت الأجواء حتى زادت همسات الحاضرين، ضربت نجمة على صدرها مع شهقة أخرجتها من فمها وهي تُشاهد تلك اللقطات لأقل من ثانية لأنها لم تقدر على المواصلة، وجهٌت نظراتها النارية صوٌب شمس التي تكبت دموعها بجُهدٍ وضربات قلبها تقرع الطبول بهوادة. - ومش بس كدة يا طنط .... جوز بنتك المصون كان حشاش .... وجهٌت نظراتها نحو ميجو وهي تواصل : - وكان الديلر بتاع الكبارية لم تعد تتحمل شمس وآرادت هي الأخرى أن تجذبها من خُصلات شعرها، فهي تعلم بتلك الحقائق وتعلم أيضًا كم تغير ميجو لأجلها، فهي التي أخرجته من الطريق المُظلم وأرشدته إلى طريقٍ آخر، فكيف لها أن تتركه بمُنتصف الطريق ؟؟ حاولت الاقتراب نحو والدتها وهي تحاول الدفاع عنه بترجٍ : - يا ماما متصدقيهاش الكلام ده كان زمان ... ميجو والله العظيم اتـ_ قطعت نجمة حديثها بصُراخٍ غاضب : - إنتِ تخرسي خالص .... عايزة تتجوزي واحد حشاش وبتاع نسوان !! .... يعني اختِك يبقى جوزها ظابط وإنتِ تروحي تتجوٌزيلي مُجرم !! تدخل هلال ليُحاول التهدئة من روعها كما تدخلت قمر هي الأخرى بقولها : - يا ماما اهدي مينفعش كدة قُدام الناس ردت نجمة بنفس صراخها : - لأ مش ههدى ... والجوازة دي وحياة إللي خلفوني ما هتتم .... ويلا كل واحد على بيته .... يــــلا كان صوتها مُرتفعًا أكثر وهي تُشير نحو الباب حيث انطلق المعازيم إلى الخارج وهمساتهم لم تتوقف، منهم من يشفق على شمس ومنهم من ينعتها بأبشع السُباب كوٌنها تعلم حقيقته ومع ذلك وافقت عليه زوجًا لها، مال هذا العالم لا يغفر الذنوب مهما حاول الفرد إصلاحها ؟ تركت كارمن المنزل بابتسامة خبيثة مُنتصرة وداخلها يُفكر بالأموال التي ستجنيها جِراء ما فعلت، فهل ظننتم أنها تغار منها وحسب ؟ هي تنام بالأساس مع العديد من الرِجال، وعدم وجود ميجو لن يُشكل لها فارقًا، لكن تلك الأموال التي ستجنيها هي التي ستُبدل حياتها. كان ميجو ثاني المعازيم الذين تركوا المنزل، وكانت خطواته تضرب على الأرض حتى كاد يجعلها تتشقق، انطلق الغضب من عينيه وهو يرحل ويتبعه بقية الرجال من بينهم إسلام وجابر، ولؤي ومُعتز وخالد، أما إحسان وسُمية، فقد رحلا مع البقية إلى مضاجعهم، كما استأذنت يُسرى وكوكي حتى يرعيا ابنائهما بعيدًا عن تلك الأجواء. انخرطت شمس بالبكاء بينما كانت نجمة لا تتوقف عن الصراخ وإلقاء اللوم عليها : - يعني كُنتِ عارفة وبتقرطصينا ؟ .... عايزة تتجوزي مُجرم ابن كبارية !! ... دي آخرِت تربيتي تدخل هلال ليُهدئها بنبرته الرخيمة : - يا نجمة خلاص بقى هتلمي علينا الجيران انفجرت نجمة بوجهه وهي تقول : - ما تخليهم ييجو يا خويا ... خليهم يشوفو اختيارات بنتك هنا ولم تعد تتحمل شمس فهبت من مكانها لترد على إهانات والدتها والدموع تُغرق وجهها : - مالها يعني اختيارات بنته ؟... ميجو راجل وجدع، وعمل حاجات كتير عشاني .... وأنا مش هتجوز غيره ... حتى لو إنتِ مش موافقة... كادت حنجرتها تتمزق إثر صراخها الذي بصقته بوجه والدتها لتنطلق بعدها كالإعصار صوٌب حُجرتها وتصفع الباب وراءها صفعة قوية كادت تُهشم المنزل معها، تحدٌتها نجمة بحديثها المُتجمهر الغاضب : - علٌي صوتِك كمان يا بنت هلال ... ما هو إللي تتشعقللي في واحد صايع تقدر تعلٌي صوتها على أمها ... بس وديني يا شمس ما هتتجوزي الواد الصايع ده ... وهنشوف كلام مين فينا إللي هيمشي... على جهة أخرى كانت تستأذن داليا لترحل هي الأخرى لتتركهم يتناقشون بتلك الأمور العائلية، وقفت أمام قمر قبالة الباب تقوم بتوٌصيتها : - خليكي معاها ... وأنا والبنات هنيجي بُكرة الصٌبح نشقر عليها أومأت قمر إيجابًا والحُزن يتكالب عليها، لا تعلم كيف انقلب أسعد الأيام بالنسبة لشقيقتها إلى يومٍ تعيسٍ مليئٍ بالشقاء والدموع، حزينة على شقيقتها التي على الأحرى غارقة في دموعها الآن، وحزينة بسبب هذا القدر الذي لا يرتاح دون أن يُسبب لهم المآسي... ____________________________ كالإعصار تتحرك أقدامه نحو منزله المقابل لمنزل شمس، فتح الباب بقوة وكاد يصفعه صفعة ترتج لها الجُدران لولا يد مُعتز التي أوقفته وبقي يدفع الباب بكل ما أوتي من قوة حتى استطاع أن يدلف المنزل رغمًا عن أنف ميجو الذي آراد أن ينفرد بخيبة أمله وغضبه العارم. - سيبني لوحدي قالها ميجو بغضبٍ دفينٍ آجاب عليه مُعتز بمواساة وصوتٍ مُندفعٍ محتد قليلًا : - مش هسيبك في الحالة إللي إنت فيها تدخل إسلام بالحديث والذي كان يقف على مقربة منهما، اقترب خطوة نحو مُعتز وميجو ليردف باطمئنان ومحاولة للتهدئة من روعه : - أنا هتكلم مع عمي هلال وافهمه الموضوع ... وأكيد هنوصل لحل انفلتت زمام الأمور وانفجر ميجو أمامهما كالقُنبلة الموقوتة التي انتهزت الفُرصة للانفجار، فكان يقول بحسرة وألم : - لأ مش هنوٌصل لحل ... خلاص انتهينا ... رمقه مُعتز بضيقٍ جعله يقول باندفاع : - يعني إيه انتهيتو ... بعد كل ده تقولي انتهيت ... دا أنت اتغيرت عشا_ قطع ميجو حديثه بنبرته المتألمة ووجهه الأحمر : - وهيفيد بإيه لما اتغير ؟.... ما كلهم هيشوفوني ابن الرقاصة اللي مشفش ساعة تربية صمت ليلتقط أنفاسه ثم يواصل الحديث بنبرة هادئة مُنكسرة : - أمي كانت بتقولي إن الزبالة بيفضل زبالة ... حتى لو رشيت عليه ريحة .... والظاهر كدة إن الحياة دي مش ليا ... ولا شمس حتى تنفع تبقى ليا .... جفف دمعاته التي بدأت تترقرق على وجنتيه وهو يتذكر ابتساماتها البريئة وعفويتها التي يهيم بها، ثم يعود إلى أرض الواقع المرير الذي يفرض عليه أن يتركها عنوة، فعلى أي أساس يقرن حياته بحياتها، هو لا يُريد أن يُلطخ براءتها بسوداويته، لا يُريدها أن تراه كالملاك البريء وهو في الأصل شيطانٌ أرعن، أوقعها في شباك حُبه واستنتج أنها هي من أوقعته وليس هو، ومهما كانت حدة الشِباك، يجب أن يتحرر منها، ويجب أن يُحررها هي الأخرى. دفع مُعتز بهدوءٍ بعيدًا عن منزله وهو يغلق الباب كي لا ينفجر أمامهما، أغلق الباب أمام نظراتهما المُشفقة وقلة حيلتهما، ربت إسلام على كتفه وهو يقول بمواساة : - هو محتاج شوية وقت أومأ مُعتز بقلة حيلة ولاتزال نظراته المُشفقة الحزينة على وجهه حتى عاد أدراجه وذهب إلى منزله على أمل أن تداوي الأيام جروحه.... __________________________ أحيانًا تدفعنا الحياة للتهلكة، وأحياناً أخرى تدفعنا نحو الإجرام.... توقفت السيارة على بُعد بضعة أمتارٍ من زُقاقٍ ضيقٍ محفوفٍ بالمازل المُهترئة التي على الأغلب خالية من السُكان، تحركت أقدام إسلام بذاك الممر الضيق المليء بالأتربة والرائحة المُعبقة ببقايا الخمور مع رائحة مياهٍ عكرة اعتمرت أركان هذا الزُقاق الضيق. واصلا السير بحذرٍ وحدقتانٍ تتلفتان حولهما خشية من مجيء أحد اللصوص أو المُجرمين، وعلى الرغم من بذوغ الشمس وسطوعها، إلى أنها لن تقف أمام اللصوص الذين ينتهزون الفرصة للسرقة. وقف إسلام أمام بناية مُهترئة وآشار بإصبعه نحو داليا التي تبعته لأعلى البناية، كانت المصاطب مُتعرجة تجعلك تعتقد أنك ستسقط على الأرض إذا تعثرت فجأة، فصعود هذه السلالام أشبه بصعود الجبال. لم تكن بقية المنازل شاغرة بالسكان وهذا ما جعل ذهولهما يزداد أكثر، لكنهما مع ذلك واصلا العدو حتى وصلا الطابق الثالث حيث المنزل المُراد؛ طرق إسلام الباب بضع طرقاتٍ حتى فتح لهم رجلٌ يبدو بمٌنتصف الأربعين، كان يرميهم بنظراتٍ حادة صارمة كما لو كان رايخًا ألمانيًا في فترة النازيين. حمحم إسلام وهو يتجاهل نظراته القاسية متفوٌهًا : - إحنااا... تبع عزرائيل تلاشت عوالم القسوة عن وجه الرجل وهم بفتح الباب أكثر حتى يتوٌغلا داخل المنزل، تلفتت داليا حولها لتستطلع المنزل البسيط بديكوراته المليئة بالأتربة وزُجاجات الجعة الفارغة في كل مكان، وجدت طفلًا صغيرًا يبدو بالعاشرة من عُمره يتجرع زجاجة من المياه الغازية وهو يُتابع مسيرهما داخل المنزل بنظراتٍ باردة تماشت مع ثيابه الداخلية وبنطاله المُهتريء. آشار إدريس على الأريكة كي يجلسا عليها وهو يقول بوٌدٍ : - اتفضلو اقعدو ... واد يا عطوة ... هات حاجة ساقعة للضيوف قالها بصوتٍ مُرتفع حتى يسمعه هذا الصغير الذي نفذ أوامره بازدراء، تلفت إدريس مُجددًا نحو إسلام وداليا ليستمع إلى طلباتهما التي كان يعلمها مُسبقًا، بعد فترة وجيزة من الصمت استجمع إسلام كلماته قبل أن يقول : - المعلم عزرائيل قالنا إن_ قطعه إدريس فورًا ليُخبره أنه يعلم حقيقة الأمر : - عارف ... تحبو تاخدو الحاجة دلوقتي ولا تاخدو نُصها والنُص التاني بعد الدفع ؟ تدخلت داليا لتُجيبه : - لأ إحنا عايزين دلوقتي ... والفلوس أساسًا معانا، يعني مش هندفع عربون أومأ إدريس رأسه ثم سألهما : - عايزين AR-15 ولا beretta 92 ؟ تبلم وجههما أمام كلماته المُبهمة التي لا معنى لها بالنسبة لهما، تبادلا النظرات بتيهٍ أمام هذا الذي يعتقد أنهما خُبراء بمجال الأسلحة والإجرام، فهو لا يعرف أن اللذان أمامه لم يختارا اللجوء إلى هذا الحل. - عايزين .... AR-15 هكذا قال إسلام بثقة ليبدو كزعيم عصابة يعرف الفرق بين الأسلحة جيدًا؛ أومأ إدريس برأسه مُجددًا ثم التفت نحو الصبي ليرفع صوٌته وهو يقول : - واد يا عطوة .... هات علبة الـAR-15 إللي جوة الدولاب ... هتلاقيها تحت بضاعة الهرويين اتسعت حدقتي داليا في ذهولٍ من كلماته التي يُلقيها هكذا أمام الصبي دون مُراعاة لسنه حتى، لكن ذهولها لم يدم طويلًا، فهذا الرجل تابعٌ لعزرائيل، فكيف له أن يكون من الأخيار ؟ عاد الصبي ومعه حقيبة خشبية كبيرة بالكاد حملها ووضعها أمامهم على الطاولة وهو يقول : - أهي يابا فتح إدريس الصندوق الخشبي ليظهر بداخله مجموعة من البناديق تُعادل ثمانية، لاحت الدهشة على عوالم كُلٍ من إسلام وداليا تزامنًا مع إدريس الذي كان يقول : - آدي الاسلحة ... فين بقى الفلوس ؟ لم يكن هذا ما يُريدانه أبدًا، تلك الأسلحة لا تُستعمل إلا بالحروب والغارات، لكنهما فقط يُريدان بعض الأسلحة للدفاع عن أنفسهم؛ نفي إسلام برأسه وهو يتراجع عن الحديث بقولٍ : - لا لأ ... إحنا مش قصدنا على كدة ... إحنا عايزين مُسدسات عادية تفهم إدريس حديثه فأغلق الصندوق متفوٌهًا : - يعني عايزين الـberetta ؟ أومأا رأسيهما بجهلٍ ليُغلق الصندوق ويُمرره نحو عطوة متفوٌهًا : - خد يا عطوة ... رجع الصندوق ده مكانه وهات صندوق الـberetta أمسك عطوة الصندوق وهو يستسفر : - ألاقيه فين ... تحت شنطة الترمادول ؟ نفى إدريس برأسه وهو يُجيب : - لا يا حبيبي تحت شنطة الآثار ... بس بسُرعة عشان الضيوف اقتربت داليا نحو أذن إسلام لتُعلق ببعض السُخرية : - ده عنده سنتر إجرام ... ده الواحد لو عايز يكفر ييجي عنده أصمتها إسلام ببعض القلق : - طب اكتمي احسن لو فتحنا بوقنا عزرائيل مش هيرحمنا أومأت داليا وبقيت في حالة من الصمت حتى أتى عطوة مُجددًا وآعطاهما صندوقًا خشبيًا يحتوي على ثمانية أسلحة من تُراثٍ إيطالي حديث، حمٌل إسلام الصندوق بعد أن دفع مبلغًا قدره أربعون ألف جنيه مُقابل أن يُعيدا هذه الأسلحة مُجددًا، اضطر لتسليم نُسخة من بطاقته الأصلية والإمضاء على وصل آمانة قدره مئة ألف جُنيه ثمن الأسلحة التي تم تأجيرها في حالة تأخرهما عن اعادتهم مُجددًا، يقسم أنه سيُعلن إفلاسه بسبب تلك الأشياء التي يفعلونها بالأونة الأخيرة، فنحن في عالمٍ نضطر فيه لدفع أموالًٍ طائلة من أجل حمايتنا. وضع صندوق الأسلحة داخل السيارة ليستقلها ويبدأ العدو بها مع داليا، ربط الحِزام وبدأ بتدوير السيارة بينما كانت داليا تهتف بأريحية : - الحمد لله خلصنا ... دا أنا كُنت حاسة إننا مش هنخرج من المنطقة اللبش دي ... على جهة أخرى وداخل سيارة سوداء فاخرة الصُنع لامعة المِظهر يجلس داخلها مجموعة من الرجال يترأسهم رجلٌ غليظٌ ببزة سوداء أنيقة ونظارة شمسية سوداء قاطمة، وضع الهاتف على أذنه وهو يقول : - أيوة يا ريِس ... الهدف قُدامي آجابه داغر من الجهة الأخرى ببسمة ماكرة وأوامر شيطانية : - جميل ... اتحرك إنت والرجالة وهاتوهم أغلق بعدها المُكالمة وهو يغُمغم بغلٍ : - أما نشوف يا طلال من فينا إللي هيجيبهم ويعلمهم الأدب... تحركت سيارة إسلام بضع أمتارٍ كادت معهم داليا تستلقي للوراء وتغُط في نومٍ عميق، لكن صرير السيارة الذي بدأ يضرب أذنيها جعلها تستيقظ وتتلفت حولها في ذعر : - هو إيه الصوت ده ؟ آجابها إسلام ببساطة وهو يواصل القيادة : - عادي يا حبيبتي ده تلاقي واحد بيخمس حاولت داليا التهدئة من روعها والعودة مُجددًا إلى حالة الاسترخاء والنوم، لكن فجأة، تحوٌل صرير السيارة إلى اصطدامٍ بهما جعل داليا تُطلق صرخة مذعورة. حاول إسلام إبعاد سيارته عن تلك السيارة السوداء التي تتعمد الاصطدام بهما بينما كانت داليا تتشبث جيدًا وهي تهتف بذعر : - إجري بسرعة يا إسلام ... تشبث إسلام جيدًا بعجلة القيادة وضغط أكثر على المكابح حتى تنطلق السيارة كالصاروخ ووراءها تلك السيارة السوداء التي تُطاردهما عازمة على النيل منهما بأية طريقة.... ________________________ جرس الباب جعلها تترك مضجعها وتتجه لفتحه حيث تقف أمامها يُسرى بوجهٍ مُقتضب يحفه القلق على شمس، فبعد ما حدث وهي داخل حُجرتها لا تتوقف عن البُكاء والنحيب، جميع الفتيات كانوا حولها فيما عدا داليا التي أخبرتهن أنها ستأتي للزيارة بعد قضاء حاجتها ويُسرى التي للتو أتت بعد أو أوصلت أبناءها إلى والدتها حتى ترعاهما لفترة وجيزة. جذبت قمر يد يُسرى من الداخل وهي تستمع لها : - هي لسة بتعيط ؟ أومأت قمر رأسها بضيقٍ آجابت معه : - أيوة .. وكمان_ قطع حديثها صوٌت شهقة مدوية صُدرت من يُسرى التي اغتابها شعورٌ بالرُعب، اتسعت حدقتيها وهي تُشير على بُقعة حمراء تُلطخ الجُدران وكأن جريمة قتلٍ حدثت بالمنزل. - ياللهوي إيه ده !! هكذا هتفت يُسرى في ذعرٍ لتنفجر قمر بالضحك على الرغم من ضيق الموقف، جذبت يُسرى إلى الداخل وهي تقول باطمئنان : - تعالي متخافيش ده دم قالتها ببساطة تعجبت لها يُسرى، فكلماتها زادت من رُعبها وليس العكس : - دم !! ... وبتقوليها كدة عادي !! قهقهت قمر بخفة وهي تواصل السير معها داخل المنزل : - متخافيش ده مش دم بني آدمين ... أصل شهاب بيحب يهزر إنتِ عارفة فبيجيب دم خِرفان ويرعبنا بيه واصلت يُسرى سيرها وهي تُعلق على تصرفات شِهاب بصدق : - هو إنتو إزاي عايشين معاه ؟ آجابتها قمر ببساطة : - عادي ... متعوٌدين ... وهكذا أخذ الحديث يدور بينهما حتى توقفا داخل الحُجرة حيث تقبع شمس على الفراش تتقوٌقس كالسلحفاة داخل مضجعها، تضم رُكبتيها نحو صدغها ووجهها أحمرٌ ككتلة من اللهب، جفت عينيها من الدموع وكادت حدقتيها تتركان مِحجريهما من كثرة الانتفاخ، جلست جوارها كوكي وهي تُربت عليها برقة حاولت معها إغراقها بالمواساة. - شمس خلاص don t cry كانت ساندي بجوارها من الجهة الأخرى تحاول مواساتها بعد أن جاءت مع كوكي : - إيه المشكلة يعني لما تسبيه ... على فكرة أنا سيبت عصام وعادي جدًا ... still breathing قطبت قمر حاجبيها بحيرة وهي تُعلق : - عصام مين ؟... هو مش كان اسمه فريد ؟ التفتت ساندي نحوها وهي تُجيب بصدقٍ وبساطة : - لأ فريد ده إللي قبله ... أنا بتكلم عن عصام اللي اتصاحبت عليه بعد فريد تجاهلت قمر إجابتها والتفتت مجددًا نحو شمس التي كانت تقول بنحيبٍ وحسرة : - ماما مش راضية إننا نتجوز ... وميجو مش بيرد عليا ... انهمرت دموعها وهي تواصل الحديث بقلبٍ مكلوم : - أنا السبب .... كان لازم اقولهم الحقيقة ربتت يُسرى على ظهرها وهي تواسيها : - متحمليش نفسِك الذنب ... هما في الحالتين مكانوش هيوافقو هتفت شمس باعتراضٍ ودموعها بدأت تُحرق جسدها من شدة لهيبهم : - بس أنا مش هتجوز غير ميجو بقيت رأسها مُتدثرة بين فخذيها حتى تدخلت قمر لتواسيها لكن طبيعتها المُندفعة العفوية جعلتها تقول : - والله ما فاهمة إيه إللي عجبك في إللي اسمه ميجو ده ... ده توكسيك وبتاع نسوان وابن رقاصة وحشاش وفيه كُل العِبر ... إنتِ يا بت عندِك ستوكهولم ؟ طالعتها شمس بازدراءٍ آجابت معه بصدقٍ نابع من فؤادها المجروح : - لأ ... ميجو كمان بيحبني ... وكمان اتغير عشاني ... وبعدين ميجو مش بيعمل حاجة وحشة ... ده عامل زي دودة القز تدخلت قمر ببعض السُخرية : - دودة القز !! ... يعني إنتِ في الآخر بتدلعيه وتقوليله دودة القز !! ... دا كويس والله إن ميجو سابك زادت كلماتها من غضب شمس التي تعلم جيدًا أن شقيقتها تُشاكسها وتستخف بمشاكلها، فلا أحد يعلم عذاب القلب المكلوم الذي يعجز عن الوصول إلى نصفه الآخر، وكيف لها أن تعلم، فزوجها ضابط بالشُرطة من عائلة متوٌسطة بسيطة تُناسب عائلتهما، ليس مثل ميجو الذي ارتكب كل ما يجعله شخصًا سيئًا لا يُناسبها، ومع ذلك لن تستطيع التخلي عنه أبدًا. واصلت دموعها بالانحدار كالشلالات حتى مسدت يُسرى على ركبتها وهي تقول بتشجيع : - متزعلٌيش نفسِك ... ميجو لو بيحبِك هيحاول عشانِك ... هو بس محتاج شوية وقت، صدقيني الحاجات دي كلها هتعدي وهتحكيها لعيالكم لما تكبرو رطبت كلمات يُسرى القليل من نيرانها الهاجرة حتى قلٌت دموعها وبدأت تستعيد هدوئها تدريجيًا خاصة مع مواصلة مواساتهن ورغبتهن بعودتها لطبيعتها العفوية المُتفائلة، بعد فترة من الحديث بينهن أردفت قمر بتسآل : - فينك يا داليا ... كان زمانها قعدت تتكلم في نظريات وحقوق المرأة لغاية ما تكرههم الاتنين في بعض علٌقت كوكي لتُجيبها بصدق : - أنا كلمتها ومردتش عليا ... المفروض كانت جات دلوقتي مش عارفة اتأخرت ليه ؟.... ___________________________ صوٌت الصُراخ الذي يُطلق من جوفها يكاد يصم الآذان، جسدها يرتعد وضربات قلبها تتصاعد تزامنًا مع انطلاق إسلام بالسيارة كالصاروخ وهو يتخطى السيارات الأخرى ووراءهما تلك السيارة السوداء التي لا يعرفان ماهيتها وما يُريده صاحبها منهما، تخطى إسلام سيارة حمراء كادت تصطدم به تزامنًا مع كلمات داليا المذعورة وهي تصرخ بجواره وتُشير بأصابعها : - حاسب يا إسلام استجاب إسلام لحديثها وتجنب العمود الذي كاد يصطدم به مع انحدار السيارة لجهة اليمين، بات التحكم بالقيادة أمرًا عسيرًا خاصة وهو يسير على سُرعة تُعادل المئة، ولازالت تلك السيارة اللعينة تتبعهما حتى خرج منها رجلٌ مٌلثم ومعه سلاحٌ ناري أطلق به على سيارتهما رصاصة طائشة أدت إلى وجود ثُقبٍ بحقيبة السيارة. واصل المُلثم إطلاق النيران لعل رصاصة من الرصاصات تُصيبهما أو تُصيب الإطارات حتى يتوُقفا عن القيادة، وكان الذعر ناشب بينهما والعرق يتصبب من جبهة إسلام وهو يتحرك بالسيارة يمينًا ويسارًا حتى كادت داليا تتقيأ. انطلقت رصاصة أخرى من جوف السلاح أصابت زجاج السيارة من الخلف وأصابته بشرخٍ كاد يُهشم الزُجاج بأكمله، حاول إسلام تجاهل تلك الطلقات قدر الإمكان ومواصلة القيادة على الطريق الشبه خالٍ من السُكان لعله يستطيع النجاة هو وزوجته. تلفتت داليا وراءها لتتابع تلك السيارة ثم تعود إلى إسلام وتهتف بذعر ودموعٍ على وشك الانهمار : - إسلام بسرعة ضغط إسلام أكثر على المكابح فارتفعت سُرعة السيارة إلى آخر درجة، كادت السيارة تحترق من شدة سُرعتها وهي تنطلق على سفحة الطريق ولا تزال تلك السيارة تركض وراءهما عازمة على النيل منهما. تلفت إسلام وراءه ما ان استشعر اقتراب السيارة السوداء من الجهة التي يجلس بها، لكن التفاته لم يدُم سوى أقل من ثانية واحدة عاد بعدها بنظراته للأمام ليواصل التركيز بالقيادة التي باتت صعبة للغاية مع هذه السُرعة. انطلقت صرخة مدوية من جوف داليا وأصابعها تُشهران على تلك الشاحنة الكبيرة التي ظهرت أمامهما فجأة من الطريق المُتقاطع : - إسلااام كان هذا آخر ما قالته قبل أن تقترب الشاحنة من سيارتهما المُندفعة حتى .... ____________________________ ربما الموت هو أصعب ما يُلاقيه الإنسان ... لكن، هل جربت شعور الموت وأنت على قيد الحياة ؟... زُجاجاتٌ فارغة من الجعة ملقية على الأرض بعشوائية تحفها أعقاب السجائر وغيرها من مُذهبات العقول، جسد ثقيل مسجي على الأريكة تفوح منه رائحة مُقززة ببزته التي لم يُبدلها منذ البارحة، ما فعله فقط هو أنه خلع سُترته وبقي مُرتديًا لقميصه الأبيض الذي فتح أزراره لينكشف جُزء من صدره. كتلة كبيرة من الصخر تتمركز بجُمجته وتجعل رأسه يزن أطنانًا، فقد أوشكت الساعة على السادسة مساءً وهو لا يزال مُستلقٍ بتلك الوضعية يأبى التحرك من موضعه، بل يأبى العودة إلى الواقع مُجددًا، يُفضل العيش في عالمه الموازي الخالي من العوائق، يُفضل أن يحيا بين السُحب وأسراب الطيور الوهمية بدلًا من التلوي بعذاب الواقع الذي يعيشه. أيقظه من غفوته صوت طرقات الباب التي أخذت تصدح بصوتٍ مُرتفعٍ كان كفيلًا باستيقاظه من تلك الغفوة برأسٍ ثقيلٍ وجسدٍ يزن أطنانًا، حرك قدميه بوهنٍ على الأرض كما لو كان يجر فيلًا أفريقيًا، فرك عينيه ليمحو بعض آثار النُعاس ويبقى الشحوب الذي لم يزل عن عوالمه، فتح الباب ليجد أمامه مُعتز وعوالم وجهه تنم عن القلق : - إيه يلا ... بقالي ساعة بخبط دفعه مُعتز ليقتحم المنزل عازمًا على الاطمئنان عليه بعد ليلة البارحة، لكن أقدامه تصلبت أمام زُجاجات الجعة الفارغة وأعقاب السجائر التي صحبها رائحة قوية كفيلة بشعوره بالاختناق. تحرك ميجو بلا مبالاة داخل المنزل حتى ارتمى على الأريكة بعدم اكتراثٍ لمُعتز الذي يكاد يرفع صوٌته بغضبٍ من تصرفاته وهو يُشير على هذا المنظر : - إيه ده !! ... إنت رجعت للزفت ده تاني ؟ مسٌد ميجو بأصابعه على جبهته وهو يقول ببرودٍ وصوتٍ خافتٍ يحمل ما تبقى من نُعاسه وانتشاءه : - امشي دلوقتي يا مُعتز أنا مش فايقلك ازداد غضب مُعتز من تصرفاته وبدا صوٌته مُرتفعًا وهو يهتف : - لأ مش همشي ... مش هسيبك تضيع نفسك زي ما كُنت هتعمل قبل كدة أبعد ميجو يده عن جبهته ليُطالع مُعتز بنظراتٍ مُقتضبة قال معها بما يعتمره من ألمٍ وانكسار : - وهتفرق في إيه ؟... ما أنا كدة كدة مش فارق مع حد ... فخليني اعمل إللي انا عايزه تنهد تنهيدة عميقة وهو يواصل حديثه بنظراتٍ تتحرك لأسفل ورغبة جامحة بالبكاء تُقاتله عازمة على الانتصار : - إنت عارف أنا ليه محاولتش أنكر وأقول إن كارمن بتكدب ؟... عشان ... صمت بُرهة ليواصل بنبرة أكثر خفوتًا : - عشان كلامها صح ... شمس متستاهلش واحد زيي ... حتى لو عملت إيه طالعه مُعتز وداخله يُريد أن يُطمئنه ويرشده لطريق الصواب، جلس بجواره على الأريكة يُربت على كتفه بنظراتٍ تُحدق بخاصته وكلماتٍ حنونة أشبه بحديث الوالد لأبناءه عندما يهم بنُصحتهم : - أنا عارف إنك حاسس إنك مكسور .... ومش هقولك تنسى إللي كارمن قالته ... ولا هقولك تحاول ترجع لشمس، ولا هقولِك تحاول تتكلم مع مامتها حرٌك ميجو عينيه نحو مُعتز ليُطالعه بغرابة سأل معها : - أومل هتقوٌلي إيه ؟ ازدرد مُعتز ريقه بتوترٍ داهمه بسبب هذا السؤال، حقًا آراد أن يُغرقه بكلماتٍ عميقة والعديد من الإرشادات لكنه تذكر أن علاقته بالكلمات العميقة أشبه بعلاقة قطٍ أليفٍ بأدغال الأمازون، أي لا توجد علاقة من الأساس. تلعثم بالحديث وهو يقول بصدقٍ : - معرفش ... أصل أنا بشوفهم في الأفلام بيبدأو الكلام العميق كدة ضرب ميجو جبهته بخيبة أملٍ وداخله يُغمغم باستجداء : - يعني يا رب يوم ما ترزقني بأخ ... ترزقني بأخ اهبل لم يستمع مُعتز إلى غمغمته المُنخفضة بسبب صوٌت الجرس الذي صدح فجأة وبقي صوٌته يغمر أركان المنزل وكأن من يضغط على هذا الزر يظن أنه سيحصل على الذهب إن لم يُبعد أصابعه عنه. آشار مُعتز بيده نحو ميجو وهو يقول بتقرير : - خليك، أنا إللي هفتح ... ولم الكركبة دي تقدم ميجو بجذعه للأمام بثقلٍ عازمًا على إزالة أعقاب السجائر وتنظيف القليل من هذه الفوضى، بينما اتجه مُعتز صوٌب الباب ليفتحه ويتصلب مكانه من هذا الزائر... كان أمامه مجموعة من الضُباط بعضهم يرتدون ثياب الشُرطة البيضاء وواحد فقط يرتدي ثيابًا داكنة ويضع على رأسه تلك القُبعة التي تُميزهم، الاقتضاب والحدة لطخا وجهه وهو يسأل بنبرة صارمة : - ماجد محمد اللملوم هنا ؟ بقيت عينا مُعتز جاحظة وهو يوميء برأسه إيجابًا وضربات قلبه تزداد في هلع خاصة وهو يجد عناصر الشُرطة تقتحم المنزل صوٌب ميجو ليُكبلوه بالأغلال، ارتد جسد مُعتز وهو يراقب عناصر الشُرطة داخل المنزل بأمرٍ من هذا الضابط الذي سأله مُعتز في ذعرٍ : - هـ..هو في إيه يا حضرة الظابط ؟ آجابه الضابط بلكنته الصارمة : - معانا أمر بالقبض عليه ... بتُهمة التعاطي وتجارة الحشيش.... يُتبع ❤💕 ________________________________ تطورات القضية 1- مصر تُحبط محاولة تهريب مُخدرات على حدودها مع اسرائيل. 2- إصابة 19 اسرائيليًا في حادثتي دهس وطعن في رعنانا شمال تل أبيب. 3- دعوات لمُظاهرات بأكثر من 75 مدينة إسبانية للمطالبة باتخاذ إجراءات ضد اسرائيل. 4- أعلنت الحكومة الاسرائيلية أن العمليات الأرضية العسكرية قضت على المقاومة في الشمال بعد تدميرها لجميع المباني وقتلها لآلاف المواطنين الأبرياء، كما قالت أنها في طريقها للاتجاه نحو خان يونس والجنوب لاستكمال تلك العمليات المُدمرة وجرائمها الحربية. 5- الاحتلال يسرق أموال الفلسطينيين في غزة ويُدمر صناديق أموالهم من داخل منازلهم.. ( لا تنسوا القضية ) ____________________________ يُعتبر ده أقصر فصل يتكتب لحد دلوقتي بس الفصل الجاي هيبقى فيه أحداث أكتر فأتمنى تقولولي رأيكم في الفصل ده وفي الرواية بشكل عام وفي الجزء ده بالذات، ولو في أي أخطاء إملائية أو منطقية أو أي نقد على الرواية ياريت تعرفوني حتى لو برايفت، وكمان متنسوش الفوت 🥰

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرواح ضائعة " أرواح متنقلة 2 "

المؤلف نوران أشرف محمد
2024/06/15 مكتملة
قائمة الفصول (32)
الفصل 0: المقدمة
2024/06/15
الفصل 17: الفصل السادس عشر ( النصف الآخر )
2024/06/15
الفصل 18: الفصل السابع عشر ( ضيوف غير مُرحب بهم )
2024/06/15
الفصل 19: الفصل الثامن عشر ( بداية المعركة )
2024/06/15
الفصل 20: الفصل التاسع عشر ( تبادل )
2024/06/15
الفصل 21: الفصل العشرون ( كشف المستور )
2024/06/15
الفصل 22: الفصل الحادي والعشرون ( مكبلًا بالأغلال )
2024/06/15
الفصل 23: الفصل الثاني والعشرون ( عفريت !! )
2024/06/15
الفصل 24: الفصل الثالث والعشرون ( البوابة !! )
2024/06/15
الفصل 25: الفصل الرابع والعشرون ( أوقعهم العدو )
2024/06/15
الفصل 26: الفصل الخامس والعشرون ( جسدٌ بلا روح )
2024/06/15
الفصل 27: الفصل السادس والعشرون ( العين بالعين والسن بالسن )
2024/06/15
الفصل 28: الفصل السابع والعشرون ( التثبيت )
2024/06/15
الفصل 29: الفصل الثامن والعشرون ( النهاية )
2024/06/15
الفصل 30: أرواح ضائعة ( الخلاصة )
2024/06/15
الفصل 16: الفصل الخامس عشر ( مشفى المجاذيب )
2024/06/15
الفصل 15: الفصل الرابع عشر ( عصيان نتيجته الدمار )
2024/06/15
الفصل 1: ملخص الفصل الأول
2024/06/15
الفصل 2: الفصل الأول ( عد تنازلي )
2024/06/15
الفصل 3: الفصل الثاني ( قرار إجباري )
2024/06/15
الفصل 4: الفصل الثالث ( طلق !! )
2024/06/15
الفصل 5: الفصل الرابع ( عودة الأخ الضال )
2024/06/15
الفصل 6: الفصل الخامس ( تصفية حسابات )
2024/06/15
الفصل 7: الفصل السادس ( لن تخرج حيًا )
2024/06/15
الفصل 8: الفصل السابع ( خائن !! )
2024/06/15
الفصل 9: الفصل الثامن ( قطعة ناقصة )
2024/06/15
الفصل 10: الفصل التاسع ( لصوص )
2024/06/15
الفصل 11: الفصل العاشر ( وقع بين يديه )
2024/06/15
الفصل 12: الفصل الحادي عشر ( اختطاف جماعي )
2024/06/15
الفصل 13: الفصل الثاني عشر ( جاسوس )
2024/06/15
الفصل 14: الفصل الثالث عشر ( ضربة أفقدته الوعي )
2024/06/15
الفصل 31: الرواية الجديدة
2024/06/15

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة