البارت الثالث

البارت الثالث

18 0

#رواية_مسرح_ليل

#الكاتبة_هاجر_سعيد_محمد

>>>الفصل الثالث<<<

قالت بكنام ببرود واضح:

- وانت مالك مقروف من بنتي ليه؟

أجابها زين بهدوء وثبات:

- حضرتك عارفة إن أنا وشهناز مش بنتفق مع بعض.

رفعت شهناز حاجبها بتحدٍّ:

- أنا أصلًا لو خرجت... مش هخرج معاك. هخرج مع إخوتي!

فردّت مليكة بسرعة وبنبرة قاطعة:

- وأنا مش عايزاكي معانا!

عندها انفجر غضب عماد، فقام واقترب من مليكة بخطوات حادّة، وعيناه تشتعلان:

- إيه قلة الأدب دي؟!

لكن مالك لم ينتظر لحظة، تقدّم ووقف أمام والده مباشرة، ونبرة الألم والغضب مختلطة في صوته:

- يعني دي تبقى قلة أدب؟! وأختي اللي كل مرة بترجع من برّا سَكْرانة... ده عادي؟! مش المفروض تبقى قدوة لينا؟ المشكلة الحقيقة مش فيها لوحدها... المشكلة فيك يا بابا! كل مرة تزعل منها، تتخانقوا شوية، وبعدين ترجع تكلمها كإن مفيش حاجة حصلت! وبعدين تيجي تحاسبنا إحنا على كلمة؟!

لم يحتمل عماد كلامه، فرفع يده وصفعه بقوة.

ارتجّ المكان، وساد صمتٌ مشحون، بينما اتّسعت الوجوه بالصدمة... قبل أن يصرخ الأب غاضبًا:

- بتردّ عليا يا ابن الـ...؟!

تدخل أخو عماد فورًا، واقفًا بينهما:

- انت بتعمل إيه؟! هو ما غلطش!

ركضت هدية وسَحَر ناحية مالك، تمسكان به وتطبطبان عليه في محاولة لتهدئته، بينما الأم وابنتها جالسين بلا ردّ فعل... وكأن المشهد لا يعنيهما.

حتى الجد ظلّ جالسًا في مكانه، يراقب دون أي تدخل.

قالت هدية بحزم وهي توجه الكلام للشباب:

- يلا يا ولاد... شوفوا أنتم رايحين فين. يلا اتحركوا.

تحرّك زين وأدهم، وسحبا مالكًا معهما، ثم خرجوا، ولحقت بهم الفتيات.

لم يستطع حامد كتمان استغرابه أكثر بعد خروجهم، فالتفت نحو الجد قائلًا:

- حضرتك يا بابا... إزاي سكت على المهزلة دي؟!

أجاب الجد بهدوء حادّ:

- الولد غلط وابوه علمهوا غلطه وهو محتاج يتربي.

رد حامد بنبرة أكثر اتزانًا، لكن مع اعتراض صريح:

- أنا مع حضرتك إنه غلط... بس على الأقل نفهّمه غلطه، مش نمدّ إيدينا عليه.

ثم التفت سحر نحو بكنام، قائلًا بوضوح:

- وانتِ؟ قاعدة مكانك... لا قمتي، ولا حضنتي، ولا حتى حاولتي تحتويه؟! ولا شاطرة بس مع بنتك التانية وباقي عيالك لا؟!

نظرت إليها بكنام من أعلى لأسفل بنظرة كلهــا تحدٍّ وصمت متعالي.

قبل أن يتصاعد الكلام أكثر، حسم الجد الموقف بصوته الجهوري الصارم الذي هزّ القاعة:

- هو أنتم جايين تعلّمونا الصح من الغلط؟!

فأجابه حامد بهدوء، لكن دون تراجع:

- لا سمح الله يا بابا... بس لما الكبير يغلط، لازم نفهموا غلطوا. أنا خارج أشوف العيال.

وقبل أن يخرج، التفت حامد نحو أخيه وقال بنبرة هادئة لكنها حازمة:

- راجع نفسك... وصالح ابنك قبل فات الأوان.

ثم أكمل طريقه إلى الخارج، ولحقت به زوجته وأخته.

قالت بكنام ببرودٍ تام:

- ابنك غلط... وكان لازم يعرف غلطه.

في الخارج، وما إن ابتعدوا عن بوابه القصر قليلًا، حتى قال أدهم وزين بصوت واحد:

- انت غلطت لما عليت صوتك على أبوك.

رفع مالك عينيه إليهما، واللمعان فيها كان مزيجًا بين القهر والغضب:

- أنتم ما شافتوش بابا عمل إيه؟

قالت ريم بحزنٍ خافت:

- آه، هو غلط... بس في الآخر هو أبوك مهما كان. وكمان انت غلطت في أختك الكبيرة.

ابتسم مالك بمرارة وأجاب بصوت مخنوق:

- أنا معنديش أخت كبيرة... أنا عندي أخت واحدة بس. وعمرها ما حستني إني أخوها أصلًا.

اقتربت منه مليكة بسرعة واحتضنته بحنان، ولحق بها باقي الشباب، التفّوا حوله دعمًا لا كلامًا.

ومن بعيد، كان حامد وهدية وسَحَر يراقبونهم، كآباء رأوا جرحًا مكشوفًا لم يلتفت إليه أحد من قبل.

اقتربوا منهم تدريجيًا، حذرين، كأنهم لا يريدون أن يزيدوا الألم سوءًا.

قال عماد بنبرة أكثر هدوءًا هذه المرة:

- أنتم الاتنين غلطانين... بس أنا صراحة مبسوط إنك دافعت عن أختك.

أومأ مالك بخجلٍ خفيف، ثم سألتهم هدية بذكاءٍ يحمل الريبة:

- طيب قولولي بقى... رايحين فين؟ متفتكروش إن الكلام اللي قلتموه جوه خلّاني أصدق... أنتم أكيد مخبّيين حاجة!

ابتسم زين بخفة وقال:

- لا يا ماما... إحنا رايحين نتمشى.

لكن محاولاتهم لصرف نظرهم لم تُجدِ نفعًا. وفي النهاية، ركبوا سيارتين منفصلتين، ومضوا بسرعة، من دون أن يسمحوا لأي أحد بفتح موضوع آخر.

وقف حامد وهدية وسَحَر يتبادلون النظرات، التعجّب واضح في وجوههم... خصوصًا أنهم لم يعتادوا أن يروهم يخرجون متفرقين هكذا.

قطع الصمت صوت حامد القَلِق:

- فعلاً... مخبّيين حاجة.

ردّت سَحَر بنبرة أعمق مما توقّع هو نفسه:

- قريت ابنك في الكلام... ووعدته إني مش هقول اللي حد. بس مهما حصل... لازم تعرفوا وتفرحوا... إن ابنكم الكبير خلاص هيتجوز.

نظروا إليها بعدم تصديق، فقال حامد بانفعال واضح:

- ابني هيتجوز ومَـيقوليش؟! والحيوان التاني بيتاري عليه!

قالت هدية بصدمة:

- مش قدرة اصدق! بس ليه خَبّى؟ هي البنت مش قد المقام ولا إيه؟

ردّت سَحَر بهدوء:

- لا... هو زين قال إنه مبيعرفش عنها كتير، بس اللي يعرفه إنها يتيمة ومعندهاش أهل.

ضغط حامد على أسنانه وهو يحسم قراره:

- أكيد نَصَبِت عليه! يلا ندخل نلبس ونروحلهم!

تدخلت هدية بسرعة:

- انت هتبوّظ فرحة ابنك؟

قال بصرامة:

- لا... بس هعقّبه علشان خبّى عنّا، ونعرف البنت دي مين بالظبط.

--------------

انقسموا إلى مجموعتين:

زين ومالك ذهبوا لتحضير بوكيه الورد وشراء الخاتم، ثم التوجّه لمقابلة المجموعة الأخرى.

أما أدهم وريم ومليكة فتوجّهوا إلى محل تصميم الفساتين لتجهيز الفساتين وشراء مستلزمات الفرح.

--------------

وفي الريف...

توصلت ليل مع ياسمين وجدتها، وحكت لهن ما حدث بكل صدق. عمّت الفرحة قلوبهن جميعًا، خصوصًا جدّتها، التي ابتسمت برقة وقالت كلمات بسيطة، لكنها محمّلة بحكمة العمر وتجارب القلب

وقفت ليل أمام النافذه وهي تنظر إلى الشارع المتزيّن بالأضواء والورد، والكوشة التي أصبحت جاهزة. سقط بصرها عليه...

كان واقفًا مع منظم الحفلة، يتابع كل التفاصيل بعناية، والاطمئنان واضح على ملامحه، فارتسمت في عينيها ابتسامة غير مقصودة.

في الخارج، كان يتحقق من ترتيب الكراسي وزينة المدخل، يتحدث مع الناس بودّ، يلقي ابتسامات خفيفة، ويتابع العمال بنفسٍ مطمئن.

الحارة كلها كانت متأهبة، تشاهد بإعجاب واندهاش...

لكن وسط الإعجاب، ظهرت نظرات أخرى: غيرة خافتة، تساؤل، وحكم صامت.

وفجأة...

دخلت سيارتين فاخرتان، أسودتا اللون ولامعتان تحت أشعة الشمس، توقفتا أمام المنزل بهدوء محسوب، كأنهما تعلّمتا الانضباط قبل الوصول.

تجمّعت العيون على الفور، والهمس خفف من صدى الدهشة بين الحضور.

فتح الباب الأول، ونزل شاب أنيق يفيض هيبة، كل حركة منه كأنها رسالة قوة وسلطة. وخلفه مباشرة، شاب أصغر سنًا، أنيق المظهر كذلك، لكن نظراته تحمل مزيجًا من الفضول والانتباه لكل ما حوله.

ومن السيارة الثانية، نزل شاب وسيم، فتح الباب لسيّدة حامل راقية الملامح، ثم تلتها فتاة جميلة ترتدي فستانًا بسيطًا لكنه أنيق، حضورها خطف الأنظار منذ اللحظة الأولى.

اقتربوا من العريس بابتسامات دافئة ومحبة واضحة، بينما بدأت النظرات في الشارع تتنقّل بينهم...

إعجاب، دهشة... وغيرة تحاول أن تختبئ خلف الوجوه.

قال مالك مازحًا وهو يضمه:

- دخلت القفص يا حلو!

ضحك العريس، ودفه عنه بخفة:

- اخرس يلا!

قالت مليكة بخفة:

- مَهزّق!

فردّ مازحًا:

- سيبنالك ياختي الاحترام.

ضحك الجميع، واحتضن العريس مالك بقوة، ثم تقدّم زين وضم أخاه بقوة:

- واحشتني.

ثم احتضن العريس أخته أيضًا، لكن أدهم كان ينظر إليهم بغيرة واضحة على زوجته. التفت إليه العريس ضاحكًا:

- دي أختي… والله!

ضجكت ريم ونظرت إلى أدهم وهي تقول:

- مش وقت غيرة! إحنا بقالنا كتير مشفناهوش.

ابتسم أدهم واقترب منه وهو يقول بمزاح:

- عامل إيه يا أبو النسب؟!

ثم ضمّه إلى صدره بحب، وبعدها احتضن مالك، ثم احتضن مليكة التي كانت بالنسبة له بمثابة أخته الصغيرة.

قالت مليكة بحماس طفولي واضح:

- احكيلنا يا أبيه! إيه الحكاية؟ وإيه موضوع كتب الكتاب...؟!

فارتفعت الأصوات دفعة واحدة:

- آه! عايزين نفهم كل حاجة!

التفّوا حوله ينصتون باهتمام، يروي لهم باختصار ما جرى، وكيف انتهى به الطريق إلى هذه اللحظة التي يقف فيها بينهم الآن.

تأثر الجميع، وبدت المشاعر متوهجة في العيون.

قالت ريم بصوت مفعل بالتعاطف:

- صعبت عليا... من النهارده مش هتبقى لوحدها. أنا هبقى أختها الكبيرة.

قالت مليكة سريعًا:

- وأنا اختها الصغيرة!

قال أدهم بنبرة تمزج الجدية بالمرح:

- وأنا أخوها الكبير... وبقولّك من دوقتي: لو فكّرت تزعلها، هتلاقيني في وشّك!

ضحك العريس، وكان واضح عليه الفرح بتقبّلهم لـ ليل كواحدة منهم.

قالت ريم بحماس مرتب:

- المصممة جهّزت لها فستان، وجبنا الجزمة، والبُوكيه، والطوق، وكام حاجة كده للتزيين.

التفت العريس باستغراب:

- طب جِبتي مقاسها إزاي؟

ردّت ريم بابتسامة خبيثة:

- أنا مقاسي موجود عند المصممة... وهي عملت الفستان على نفس المقاس.

قهقه أدهم وقال وهو يشاور على ريم:

- دي اتصدمت لما شافتها بالحجم ده!

فضحكوا جميعًا، ووكزته ريم في كتفه بنظرةٍ شبه مُهدِّدة.

تدخل زين:

- جبنا الخاتم اللي اختارته، وجبنالَك بدلة كمان.

نظر له بدهشة:

- بدلة؟! بس أنا معايا بليزر وكنت هحضر بيه وخلاص!

رد مالك وهو يربّت على كتفه بمزاح محب:

- يا عم دي ليلة في العمر... وده فرحك، مش مناسبة عادية. لازم تلبس بدلة وتتشايك! حتى إحنا جايبين بدل... والبنات جايبين فساتين.

تّسعت ابتسامة العريس بامتنان حقيقي:

- بجد؟!

فأجابوا الجميع في وقت واحد، بنبرة فرحة صافية:

- فرح أخونا الكبير... إزاي منفرحش بيه؟!

سادت ضحكة جماعية، والمود بقى كله خفة وونس.

العريس رجع يسأل باستغراب أكبر وهو بينظر لريم:

- هي لقيتي مقاسها إزاي؟

رفعوا حواجبهم معًا، وردوا في نفس اللحظة:

- علمي علمك!

ابتسمت ريم، وهي عاملة نفسها غامضة، وقالت:

- هولّد، وهوريكم!

مالك مسك بطنه من الضحك وقال:

- هي هتتحول بعد الولادة ولا إيه؟!

ردّوا جميعًا في وقتٍ واحد، وبنفس النبرة:

- ولا آه!

فانفجر العريس ضاحكًا:

- واضح إن الغيبة اللي غبتها! مالك ومليكة عاملوا الواجب وبزيادة!

لم تكد الضحكات تهدأ حتى التفتت مليكة نحو زاوية معينة وهي تقول بنبرة ماكرة:

- عروستك جميلة.

انشدّت النظرات فورًا نحو الاتجاه ذاته؛ فرأوا ليل واقفةً خلف النافذة، تطلّ عليهم بخجلٍ وابتسامةٍ هادئة. وما إن التقت بنظراتهم جميعًا حتى ارتبكت سريعًا، وأسدلت الستارة سريعا بخجلٍ واضح.

علّقت مليكة بهدوء مبتسم:

- دي بتكسف.

قالت ريم بسخرية خفيفة وهي ترفع احد حاجبيها:

- أومال! شبه أختك؟! يلا ندخل ليها.

العريس لوّح لهم:

- ساعدوا البنات يشيلوا الحاجات وادخلوا جوا.

ودخل الجميع المنزل.

أما ليل، فكانت لا تزال واقفة خلف الستارة، تراقبهم منذ لحظة نزولهم من السيارة... عينان تنتقلان بينهم واحدًا واحدًا: ملابسهم المتناسقة، طريقتهم في المزاح، ضحكاتهم المليئة بالحياة... وفجأة شعرت بأنها ليست منهم، وكأن بينهم وبينها مسافة طبقية صامتة.

لكن رغم ذلك، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة... ابتسامة حب وحنين أكثر مما هي ابتسامة حسرة.

ربما لأن أصواتهم كانت تحمل معنى "العيلة" الذي افتقدته طويلًا، ومع ذلك كان الله قد عوّضها بياسمين وجدتها... ومع أول نظرة مفاجئة نحوها، اختبأت بسرعة خلف الستارة.

في الداخل...

قال زين بإعجاب صادق:

- على قد ما البيت بسيط... بس فيه دفء أكتر من القصر.

فأومأ الجميع موافقين.

قالت مليكة:

- هاخد الفساتين والجزم وكل اللي هنحتاجه... وبوكيه الورد؟ أنت أكيد عارف يا ابيه هتعمل إيه بي البوكيه الورد؟

أومأ العريس برأسه.

تقدمت مليكة نحو غرفة ليل، طرقت الباب، وما إن سمحت لها بالدخول حتى دخلت وهي تغني وتطبل على الباب بعدما وضعت ما بيدها جانبًا:

- افرحـي يا عروسة! أنا العريس يا عروسة! يا عروسة... أنا العريس!

انفجر الجميع بالضحك على جنون مليكة... حتى ليل نفسها ضحكت بخفة.

دخلت مليكة الغرفة قائلة بحماس طفولي:

- أيوه كده! اضحكي خلي الشمس تتطلع.

أغلقت الباب خلفها، بينما بقي الباقون في الخارج يحدقون في الباب بدهشة واضحة.

قالت ريم وهي تهز رأسها:

- يا بنت المجنونة... أنا قلت البنت دي فيها حاجة محدش صدقني!

طرقت الباب بخفة.

جاء صوت مليكة من الداخل، بنبرةٍ متصنِّعة الجهل:

- شكلي نسيت حاجة!

ثم فتحت فجأة، ومدّت رأسها للخارج وهي تقول:

- أنا عاملة أقول نسيت حاجة... طلع انتِ! ادخلي ياختي... يا رب بس تدخلي.

ردّت ريم بضيق مصطنع:

- امشي من وشي يا هبلة.

ودخلت وهي تغلق الباب خلفها... فيما كانت ليل تضحك للمرة الأولى براحة حقيقية.

في الخارج، ضرب أدهم كفًا بكف وهو يقول بيأس كوميدي:

- البنت دي مش طبيعية... ربنا يكون في عون اللي هيتجوزها.

فردّ الجميع في وقت واحد:

- آمين!

قطع مالك اللحظة فجأة وهو يقول بنبرة واقعية:

- إحنا هنغير هدومنا فين؟

أشار زين نحو غرفة قريبة:

- شكلها أوضة النوم اللي هناك دي.

قال العريس:

- روح للبنات يا مالك، واستأذن من ليل... قولها إننا هنغير جوا.

فتساءلوا معًا بدهشة:

- هي اسمها ليل؟

أومأ لهم العريس مؤكدًا.

علق مالك بابتسامة:

- اسمها حلو.

فسمع أحدهم يرد بسخرية خفيفة:

- طب ادخل يا ظريف!

فعاد مالك بنفس الخفة:

- طب متزقش! هي صنارة غمزت ولا إيه؟

هرب مالك سريعًا قبل أن يُمسك به أحد.

وفي غرفة البنات، كان التعارف قد بدأ يأخذ منحًى لطيفًا، وكانت ليل، للمرة الأولى، تشعر بوجودٍ يشبه العائلة حولها، على الرغم من وجود ست ياسمين وياسمين وجودي ووالدتها… إلا أن هذا الشعور كان مختلفًا.

وفجأة، دوّى طرقٌ خفيف على الباب.

قالت ليل بصوتٍ هادئ لكنه مسموع:

- اتفضل!

فتح مالك الباب، وظهر بوجهه المليء بالشقاوة وهو يبتسم ابتسامة واسعة:

- إيه القمر ده؟

وقبل أن تلحق أيّ منهن بالرد، جاء صوته العريس من الخارج، غاضبًا وهو يوبخه:

- لمّ نفسك يا حيوان!

قهقهت مليكة بخفوت وهي تهمس:

- علطول مهزَّق.

فرفع مالك حاجبه، متصنّعًا الوقار:

- سبنلك الاحترام ياختي!

------------

اكتبوا في تعليقات تتوقعه اسم البطل اي؟!

وتفاعله علي رواية ياريت وآسفة علي تاخير في إني انزل الرواية.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مسرح ليل

المؤلف Hager Saeid
2025/07/17 مكتملة
قائمة الفصول (25)
الفصل بداية القاء: البارت الأول
2025/07/17
الفصل صورة كشفت الماضي: الفصل السادس عشر
2025/11/21
الفصل عائلة غريبة : البارت الثالث
2025/07/29
الفصل دقت قلب: البارت الثاني
2025/07/19
الفصل لمعه عشق تفتح باب الأسرار : البارت الرابع
2025/10/17
الفصل مفاتيح الماضي: البارت الخامس
2025/10/17
الفصل وجع الحاضر... وجرح الماضي: الفصل السادس
2025/11/03
الفصل ساعة الانتظار: الفصل السابع
2025/11/09
الفصل إجبار وجدال: الفصل الثامن
2025/11/09
الفصل ظل الماضي: الفصل التاسع
2025/11/09
الفصل خلف الأبواب المغلقة: الفصل العاشر
2025/11/09
الفصل حين تري ما لا يقال: الفصل الحادي عشر
2025/11/09
الفصل حين انقلب المشهد: الفصل الثاني عشر
2025/11/09
الفصل الصراع المكشوف: الفصل الثالث عشر
2025/11/09
الفصل حين يطرق الخطر الباب: الفصل الرابع عشر
2025/11/09
الفصل نغزة في القلب... والشك والغيرة: الفصل الخامس عشر
2025/11/13
الفصل المواجهة المنتظرة: الفصل السابع عشر
2025/12/01
الفصل الليلة التي اتغير فيها كل شئ: الفصل الثامن عشر
2025/12/08
الفصل بين البعد والقرب : الفصل التاسع عشر
2025/12/19
الفصل النبض الاول: الفصل العشرين
2026/01/10
الفصل العنيدة : الفصل الحادي عشرين
2026/01/16
الفصل لأجلكم جميعًا : الفصل الثاني عشرين
2026/01/18
الفصل بعد سنة من الغياب: الفصل الثالث والعشرون
2026/01/21
الفصل التهديد الأخير: الفصل الرابع والعشرون
2026/01/25
الفصل مسرح ليل 💥: الفصل الخامس والعشرون والاخير
2026/01/29

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة