اقتباس من الجزء الثاني

اقتباس من الجزء الثاني

25 1

بسم الله الرحمن الرحيم تجمعوا كالحلقة حول بعضهم داخل بهو المنزل القابع بالأسكندرية، فهناك أمر طارئ عليه أن يُخبرهم إياه وإلا تعرضت حياة زوجته للخطر، فهو مُتيقنٌ من تلك الشكوك وعليه أن يفصح بهم وإلا تعقدت الأمور ... - في إيه يا إسلام ... عايزنا في إيه ؟؟ سأله لؤي بقلقٍ ليتعجب من التفات اسلام حول نفسه وكأنه يتأكد أن لا أحد يسمع، أو بالمعنى الأدق، مُخترق جسد زوجته ... - ركزو معايا عشان إللي هقوله مهم جدًا قالها بصوتٍ خافتٍ زاد من رهبتهم وقلقهم مما هو قادم، فكان يتحدث إسلام بصوتٍ يكاد يصل إلى الهمس وهو يقول : - إللي هناك دي مش داليا ما إن أدلى تلك الجملة حتى تبادلت نظراتهم بحيرة وعدم تصديق، فكيف يقول أنها ليست داليا وهي أمامهم تتحرك بجسدها وهيئتها المُعتادة، قطع معتز هذه الحيرة بسؤاله : - إزاي يعني لا مؤاخذة ... أومل إللي جوا دي تبقى مين ؟؟ ... قرينها هتف آخر كلماته بصوتٍ مرتفع جعل إسلام ينهره وهو يقول بهمسٍ حتى لا يصل مسامعه إلى ذاك الدخيل : - إسكت يا حيوان ... أنا قصدي إن إللي جوا دي ... جسم داليا ... بس إللي جوا جسم داليا ... مش داليا إزدادت حيرتهم أكثر وطفقوا يتبادلون النظراتٍ بتيهٍ أبرز حيرتهم من حديثه الذي لا يستطيع ذهنهم استيعابه، فحتى الفاقد لعقله لن يُصدق مثل هذا الهُراء ... - إسلام ممكن please تفهمنا سألته كوكي برجاءٍ ليتقدم هو بجذعه ويبدأ التفسير بجدية وصوتٍ هامس : - بُصو ... إللي هناك دي ... لا يُمكن تبقى داليا ... أنا كلمتها عن عيد جوازنا السنة إللي فاتت ومكنتش فاكرة تدخلت قمر لتُبرر لها ببلاهة : - طب ما يمكن مش فاكرة فعلًا ... ما كلنا بننسى نهرها إسلام بصوتٍ خافت : - بننسى إيه ... إحنا السنة إللي فاتت مكناش متجوزين أصلًا ضربت قمر جبهتها بتذكُرٍ قالت معه : - أه صحيح .. دا إنتو متجوزين من أربع شهور تقدمت كوكي بجذعها قليلًا وكانت ترغب بالتقدم أكثر لولا بطنها المنتفخة من جنينها القابع داخل أحراشها، كانت تُقطب حاجبيها وتسأل بجدية : - طب والعمل ؟؟ قطع لؤي إجابة إسلام بإجابة صارمة : - إحنا نتكلم مع إللي جوا جسم داليا ده ... ونفهم منه هو مين، وداليا فين ... استحسنوا اقتراحه ووثبوا من مقاعدهم فيما عدا كوكي التي بقيت جالسة تتابعهم من بعيد، تحركوا كعُصبة واحدة نحو من اخترق جسد داليا وطفقوا يطوفون حوله بطريقة أرعبته وجعلت أوصاله ترتجف ... - ففـ ...في إيه يا جماعة ؟ ... إنتوو... بتبصولي كدة ليه ؟ هتف بها من اخترق جسد داليا أمام نظراتهم المًترقبة والتي قطعها إسلام بابتسامة مرعبة أردف معها : - ما تيجي يا حبيبتي تقعدي معانا ... تردد من اخترق جسد زوجته للحظات لا يُريد الإقتراب نحوهم لشعوره ببعض الخطر، فتلك النظرات وحدها تُصيبه بالقشعريرة... أحاطه إسلام بذراعه لتزداد رهبته خاصة مع كلمات إسلام التي تبدو ودودة رغم ما تكنيه من مُكر ... - تعالي بس متخافيش ... أجلسه إسلام على الأريكة ليقف هو قبالته بنظراتٍ حاقدة وجواره مُعتز يرمقه بغرابة تليه لؤي الذي كانت نظراته متوعدة وهو يقترب بجذعه نحو من اخترق جسد داليا متفوٌهًا بنبرة خافتة مُهددة : - هو سؤال واحد .. ومش هكرره ... إنت مين ؟؟ تصبب من اخترق جسدها عرقًا وأخذ يُبادل نظراته بينهم ولسانه لا يستطيع الحديث، فهو لا يعلم ما الذي أتى به داخل هذا الجسد، ولا يعلم ما يُمكن أن يحدث له بينهم، وحتى لا يعلم كيف يُخبرهم الحقيقة .. - أ.. أنـ..أنا .. أنا داليا قالها بارتباكٍ واضح أكد شكوكهم خاصة لؤي الذي تفاقم غضبه وجعله يمسك من اخترق جسدها من تلابيبه ويهتف بوجهه : - ولاا ... إحنا عارفين إنك مش هي ... فيا تتكلم وتقول الحقيقة يإما هعملها معاك تدخل إسلام كي يدفع لؤي بعيدًا عن جسد زوجته بحدة : - بس يا لؤي ... دا جسم مراتي بردو ... خليني أنا هتصرف معاه استجاب لؤي لحديثه وابتعد عن جسد داليا كي يقترب إسلام نحوه ويمسك جسد زوجته متفوهًا بحدة : - اسمع يلا ... قول الحقيقة دلوقتي ... إنت ...فين ؟؟ فتح من اخترق جسدها فمه ببلاهة وعدم فهمٍ لهذا السؤال، بعدها آجاب بما توصل إليه عقله : - هاا .. أنا أهو شدد إسلام من قبضته وهو يدفعه للأمام والوراء ويهتف : - مش قصدي إنت ... قصدي جسمك فين ؟؟ ... وإنت مين ؟؟ توٌسل له وهو يُحاول التملص من قبضة إسلام بقوله : - خلاص هقولكم أنا مين بس سبني ابتعد عنه إسلام وبقي يُطالعه هو وبقيتهم بترقبٍ شديد .. - أنا اسمي جابر الحرامي ... وصحيت لقيت نفسي هنا هتف جميعهم بنفسٍ واحد : - حــرامي !! عدٌل جابر من هِندام نفسه وهو يهتف بفخر وابتسامة تُزين ثغره : - أيوة .. أصل أنا حرامي لاحت عوالم البلاهة على وجههم من ذاك الأحمق الذي يعترف على نفسه بهذه السهولة، فهو لا يعلم أن القابع أمامه هو ضابط ومن الممُكن أن يُلقي القبض عليه بعد هذا الإعتراف الأحمق .... تقدم نحوه إسلام ليهوي بيده على كتفه متفوٌهًا : - ماشي يا عم الصريح ... ممكن بقى تِرجع لجِسمك وتجبلنا داليا ؟؟ بقي يُبادل نظراته بينهم بتيهٍ لا يعلم كيف يفعل هذا، فكان يهتف بحيرة وهلعٍ من نظراتهم الثاقبة : - أا..أعمل إيه ؟ .. أنا جيت هنا بالغلط والله ... ومش عارف جيت إزاي هدأ إسلام من روعه وهو يُربت على كتفه متفوٌهًا بنفاد صبرٍ من توٌسلاته وجدية حتى يعلم ما عليه فعله : - خلاص ... ركز معايا كويس اعتدل جابر ليُمعن التحديق بإسلام الذي كان يقص عليه طريقة العودة إلى جسده بيديه اللتان تُمثلا الشرح جيدًا، فكان يُغلق عينيه ويقول : - غمض عينك ... وخُد نفس ... وركز كويس على الطاقة إللي جواك ... عشان دي لو اتحكمت فيها هتعرف ترجع نفذ جابر تعليماته وأغمض عينيه ليسرق نفسًا عميقًا يحاول معه تنفيذ ما يقوله إسلام، سادت حالة من الصمت لوهلة وهم يتبعونه بنظراتهم لعله سيختفي وتعود داليا إلى جسدها ... لكن ما حدث هو ... فتح جابر عينيه ليسأل ببلاهة : - هو يعني إيه طاقة ؟؟؟ ضرب إسلام جبهته من حماقة هذا الذي اخترق جسد زوجته، فيبدو أن إعادة الأمور كما كانت سيضحى أصعب مما يتخيله، خاصة وهُم متيقنون أن التبديل أتى من ناحية هذا الأحمق ... - الواد ده شكله أغبى من مُعتز قالها لؤي بسخرية جعلت معتز يتذمر ويتشاجر معه لفترة قصيرة قطعها إسلام بحدة وتساؤل : - بس إنت وهو ... إحنا لازم نفكر هنرجع داليا إزاي ؟؟ تدخلت قمر بالحديث لتُدلي اقتراحها : - هو إنتو مش قولتو إن التبديل بيقعد أربعة وعشرين ساعة بس ؟ أومأو رؤوسهم إيجابًا فواصلت إدلاء اقتراحها بثقة : - يبقى خلاص ... إحنا نستنى الأربعة وعشرين ساعة .. وأكيد داليا هترجع استحسنوا هذه الفكرة وقرروا الإنتظار لعل داليا ستعود وحدها، لكن جابر قطع حديثهم بتفجيره لتلك القُنبلة ببعض التردد : - لأ ... ما هي كدة مش هترجع انتبه الجميع لحديثه وبوادر القلق بدأت تلجم وجوههم .. - يعني إيه مش هترجع ؟؟ هتف إسلام بذاك السؤال ببعض الحدة ليزدرد جابر ريقه قبل أن يُفسر الحقيقة بارتباك : - أصل أنا عليا تار ... والمعلم جعبري حالف ليموتني انهاردة ... فـ...لو داليا جوة جسمي ... يبقى هما هيقتلوها خلال كام ساعة... ____________________________ إقتباس بسيط للجزء التاني إللي بالمناسبة خلاص خلص، بس مش هنزله غير لما أخلص الرواية بتاعت فوق النجوم وإللي بالمناسبة كمان قربت تخلص يعني فاضلها حوالي عشر فصول وأنا أساسًا بنزلها بسرعة ... يعني من الآخر، الجزء التاني هيبدأ على شهر عشرة أو يمكن آخر تسعة، فعيزاكم تقولولي رأيكم في الإقتباس وتستنو الأحداث الجديدة وإللي مليانة أكشن وإثارة وتشويق وفانتازيا وطبعًا الكوميدية والرومانسية البسيطة إللي من الجزء الأول، بس الجزء التاني هيكون ُمختلف تمامًا وإن شاء الله يبقى أحسن من الأول ... آخر حاجة متنسوش تعملو فوت وتكتبو رأيكم 😘

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرواح متنقلة ( مُكتملة )

المؤلف نوران أشرف محمد
2024/06/11 مكتملة
قائمة الفصول (30)
الفصل 1: مقدمة
2024/06/11
الفصل 17: الفصل السادس عشر ( مخدرات !! )
2024/06/11
الفصل 18: الفصل السابع عشر ( فارغة !! )
2024/06/11
الفصل 19: الفصل الثامن عشر ( السيطرة على العالم )
2024/06/11
الفصل 20: الفصل التاسع عشر ( الخطة النهائية )
2024/06/11
الفصل 21: الفصل العشرون ( اختفاء )
2024/06/11
الفصل 22: الفصل الحادي والعشرون ( عاد لينتقم )
2024/06/11
الفصل 23: الفصل الثاني والعشرون ( مُهددة بالقتل )
2024/06/11
الفصل 24: الفصل الثالث والعشرون ( ميراث !! )
2024/06/11
الفصل 25: الفصل الرابع والعشرون ( صدمة !! )
2024/06/11
الفصل 26: الفصل الخامس والعشرون ( دمــــار )
2024/06/11
الفصل 27: الفصل السادس والعشرون ( تم دفنهم )
2024/06/11
الفصل 28: الفصل السابع والعشرون ( النهاية )
2024/06/11
الفصل 29: ارواح متنقلة ( الخلاصة )
2024/06/11
الفصل 16: الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )
2024/06/11
الفصل 15: الفصل الرابع عشر ( الخطة ب )
2024/06/11
الفصل 2: الفصل الأول ( ماذا حدث ؟ )
2024/06/11
الفصل 3: الفصل الثاني ( تهديد )
2024/06/11
الفصل 4: الفصل الثالث ( حياة أبدية )
2024/06/11
الفصل 5: الفصل الرابع ( أصبح الخيال حقيقة )
2024/06/11
الفصل 6: الفصل الخامس ( مواجهة )
2024/06/11
الفصل 7: الفصل السادس ( مؤامرة )
2024/06/11
الفصل 8: الفصل السابع ( اختطاف )
2024/06/11
الفصل 9: الفصل الثامن ( وُجد مقتولًا )
2024/06/11
الفصل 10: الفصل التاسع ( خداع )
2024/06/11
الفصل 11: الفصل العاشر ( في المشفى !! )
2024/06/11
الفصل 12: الفصل الحادي عشر ( باعها )
2024/06/11
الفصل 13: الفصل الثاني عشر ( عُثر عليها )
2024/06/11
الفصل 14: الفصل الثالث عشر ( من سيتحدث معه ؟ )
2024/06/11
الفصل 30: اقتباس من الجزء الثاني
2024/06/11

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة