الفصل الخامس ( مواجهة )

الفصل الخامس ( مواجهة )

26 2

بسم الله الرحمن الرحيم " اللهم علق قلبي بالصلاة و القرآن و أرزقني الثبات حتى ألقاك " ______________________________ أُطفِأت جميع نيران العالم بفعل الرياح، إلا نيران قلبي التي لا تنطفيء سوى بالسكينة ... صوت أزيز الباب يصدح ما إن فُتح و دلف إسلام بأكتافٍ متهدلة و لمحة اليأس في خطواته، ارتمى بجسده على الأريكة أمام معتز الذي كان يجلس بعد أن جاء من عمله باكرًا، كانت عينا مُعتز تُحدقان بالهاتف الذي معه بابتساماتٍ تلوح على ثغره و كأنه يقرأ إحدى النكات، لم ينتبه إلى إسلام الذي كان يقول باستياء : - اتحوٌلت للتحقيق ... و كنت هترفد من الشغل كمان لم ينتبه معتز لحديثه فكان يُهمهم بلامبالاة جعلت إسلام يضجر و ينتشل هاتفه كي ينتبه إلى حديثه الغاضب : - إنت يا بأف مش بتكلم ما إن انتزع إسلام هاتفه من بين أصابعه حتى رمقه ببعض التذمر : - في إيه يا سطا ؟ آعاد إسلام ما قاله بلكنة مرتفعة بعض الشيء : - بقولك اتحوٌلت للحقيق ... عقد معتز حاجبيه بذهول من حديث إسلام الذي يبدو و كأنه اقترف إحدى المشكلات على غير العادة : - تحقيق !! ليه ؟ سأله بذعر فآجاب إسلام بتيهٍ و شيء من الغضب : - بيقولو إني سيبت عملية في نصها و عرضت حياة مريض للخطر أرخى ظهره للوراء ليواصل حديثه بتذمر : - كله من الست دي إللي ما تتسمى قال هذه الجملة بتوبيخ لتلك الفتاة التي إنتقل إليها فجأة مما تسبب له في العديد من المتاعب، لم يفهم معتز مقصده فسأله بتيهٍ و غير تصديق : - ست إيه ؟؟ هو إنت بتصاحب بنات ؟؟ نفى إسلام حديثه باستماتة : - بصاحب إيه يلا، ما إنت عارف إني مبعرفش أتعامل مع الستات تنهد بعد حديثه ليحاول أن يعثر على طريقة يُخبر بها صديقه بما يحدث معه منذ فترة ليست قصيرة، بقي معتز يترقبه و ينتظر تفسيره بوجهٍ ينم عن التساؤل و الحيرة، تقدم إسلام بجذعه ليُخبر مُعتز دفعة واحدة : - أنا عارف إن إللي هقوله يمكن يكون غريب شوية بس .... صمت برهة ثم واصل : - أنا حاسس إن أنا بتحوٌل لواحدة ست ما إن أدلى بهذه الجملة حتى شهق معتز في صدمة قال معها : - إستغفر الله العظيم يا رب، إنت هتكفر بربنا ولا إيه، إزاي يعني بتتحوٌل، إستغفر الله العظيم يا رب_ أوقف إسلام حديثه بتوبيخ : - مش إللي في دماغك يا حيوان تنهد مجددًا ليستجمع أفكاره و يحاول أن يُفسر بطريقة أخرى حتى يفهمه صديقه الأحمق من وجهة نظره، سأله معتز باستفسار : - أومل يعني إيه بتحوٌل لست لا مؤاخذة ؟ سرق إسلام نفسًا عميقًا قال بعده بجهلٍ : - والله ما أعرف، أنا بلاقي نفسي مرة واحدة بقيت واحدة ست، كأن روحي بتروح جسم تاني ... كان يرمقه معتز بتيهٍ و يواصل إسلام حديثه عن ما يحدث له حتى أنهى الحديث بقوله : - و بس كدة، أنا بقى بقيت واحدة ست و أنا بعمل العملية عشان كدة مكملتهاش و إتحوٌلت للتحقيق أومأ معتز برأسه يحاول أن يفهم هذا الحديث الغريب الذي يُلقى على مسامعه، بعد برهة من الصمت أردف معتز بتساؤلٍ : - طب هي البنت إللي بتتحولها دي، شكلها عامل إزاي ؟ استطرد إسلام و هو يسترخي بظهره للوراء يحاول أن يعتصر ذهنه ليتذكر تلك الفتاة التي ينتقل إليها، فكان يتحدث و كأنه يصفها أمامه : - بُص، هي عنيها ... عاملة زي عين الكلب كدة .... و بوقها ... أوسع من بوق سمكة القرش عقد معتز حاجبيه بحيرة من حديثه بينما واصل إسلام وصفها كما يراها هو : - مناخيرها بقى يا سيدي ... عاملة زي مناخير الخنزير ... و شعرها أخشن من المقشة قطع معتز حديثه مستفسرًا : - هو إنت متأكد إنك بتتحوٌل لست مش لحيوان أليف ؟ آجابه إسلام بثقة : - أيوة يلا متأكد ... و اسمها كمان داليا أومأ معتز رأسه لا يزال غير مصدقًا لهذا الهراء الذي يُتلى على مسامعه، بعد برهة من الصمت و التفكير هب معتز من مقعده ليقترح على إسلام : -طب أنا هقوم أعمل أكل، أعملِك معايا ؟ رفض إسلام متعللًا : - لا لا مش قادر، بطني قالبة و حاسس إني هرجٌع وضع معتز يده على فمه مع شهقة مصدومة خرجت منه و هو يقول : - إنت حامـــل !! رمقه إسلام بنظرة نارية كاد ينفجرمعها لكنه خلع حذاءه و كاد يقذفه على معتز متفوُهًا : - حامل إيه يا غبي إنت كمان برر معتز قبل أن يُقذف عليه الحذاء : - ما إنت لسة قايل بتتحوٌل لست فقولت عادي يعني لم يتحمل إسلام كتلة الغباء هذه فألقى الحذاء عليه و هو يقول : - عادي !! ... إمشي يلا من وشي هي ناقصة غباوة أهلك ... ______________________ - أنا بتحوٌل لراجل مرٌت ثانية و اثنتان منذ أن قالت هذه الجملة أمام صديقاتها حتى إنفجرت كلتيهما في الضحك مرة واحدة من حديثها الأبله : - راجل إيه يا داليا إنتي كمان قالتها قمر بين قهقهاتها حتى بدأ كلاهما يسخران من ذاك الحديث فاندفعت داليا بوجهيهما كي يُصدقانها : - والله العظيم بتكلم جد، أنا بلاقي نفسي بقيت راجل فجأة، إنتو ليه مش مصدقين ؟ توقفت كوكي عن الضحك و هي تقول : - داليا come on، إنتِ مستوعبة إللي إنتي بتقوليه ؟ أصرٌت داليا على حديثها بثقة و اندفاع : - أيوة أنا متأكدة من إللي بقوله أردفت قمر بغير تصديق و قليلٍ من الاستنتاج : - قصدك يعني إنك بتتحولي لراجل حقيقي !! فكرت داليا في حديثها الذي تعتقد أنه صائب، فمن الممكن أن يضحى هذا الذي تنتقل إلى جسده هو شخص موجود بالفعل و ليس من وحي خيالها، لكنها لم تفكر أبدًا في هذا لذلك أردفت : - والله ممكن، ممكن فعلًا يكون موجود ... أنا عارفة اسمه و عارفة كمان بيشتغل فين وثبت من الفراش كي تردف بلهفة و تقرير : - أنا لازم أعرف إذا كان إللي بتحوٌله ده موجود فعلًا ولا لأ .. أدلت جملتها ثم رحلت دون أن تكترث لتحديقهما بها و كأن صديقتهما قد فقدت صوابها، فكانت قمر تضرب كفًا بالآخر و تقول : - يا حول الله يا رب، البت كانت عاقلة مرٌت برهة من الصمت قطعتها كوكي و هي تثب مكانها لتوٌدع قمر : - أنا كمان لازم أروٌح عشان بابي قالي إنه واقف تحت عانقت قمر لتوٌدعها بحرارة ثم تسألها : - هتروحي الشغل بكرة ؟؟ آجابت قمر باستياء : - لأ للأسف، لؤي بيه قالٌي مخرجش من البيت غير لما أفتكر مكان التسجيل و يكون معاهم سألت كوكي بفضول : - طب و حاجاتِك إللي في المكتب هتجبيها إزاي ؟ إنتِ مش قولتي إنِك بتسيبي حاجاتِك المهمة هناك و بتجبيهم يوم الأجازة، أكيد هتحتاجيهم آجابت قمر فورًا و كأنها تعرف ما الذي ستفعله : - لأ ما أنا هقول لمحروس يجيبلي كل حاجة .... الورق و الملفات و ... بترت كلماتها ما إن زارتها إحدى الذكريات، توسعت حدقتاها مع أفكارها التي تبادرت إلى ذهنها و جعلتها تردف بصوتٍ عالٍ : - التسجيل !! .. أنا عرفت التسجيل فين عقصت كوكي حاجبيها بحيرة من تصرفاتها بينما جذبت قمر هاتفها لتُجري إحدى المكالمات و تقول بها : - لؤي بيه ... أنا عرفت التسجيل فين ... ________________________ مرٌت ثلاثة أيامٍ كالسلحفاة و هي تزحف على طريق وعرٍ مليء بالعقبات، فكلها كانت أيامًا ثقيلة على الرغم من كونها بضعة أيامٍ فقط، انشغلت داليا بالبحث عن ذاك المجهول كما كان إسلام يفعل الشيء ذاته، فكلما يرغب في العثور عليها يجد نفسه داخل جسدها و يُعيد الكرة مجددًا حتى أصبح كلاهما يدوران خلف بعضهما في حلقاتٍ لا تنتهي، أما عن كوكي فبقيت حياتها الهادئة كما هي، لا تفعل بها أي شيءٍ سوى الذهاب إلى وظيفتها و التحدث مع ذاك الذي تعرفت عليه مؤخرًا، استطاع لؤي أن يحصل على التسجيل الذي استمع إليه بنفسه و تأكد من وجود الدليل الذي سيجعلهم يُلقون القبض على فاتح نظمي لكن للأسف ما إن أصدروا قرارًا بالقبض عليه حتى وجدوه قد اختفى تمامًا عن الوجود و كأن الأرض انشقت و ابتلعته، ما هم مُتيقنون منه الآن هو أن فاتح نظمي لا يزال داخل البلدة يُخطط من بعيد كي ينتقم منهم ... - أنا نشرت اسمه و صورته في كل مكان، يعني لو رجله خطت المطار كنا هنعرف قالها لؤي بثقة لعبد الصبور الجالس على مكتبه يحادثه بصرامة : - فاتح نظمي لازم يتجاب .. مش بعد ما نجيب أدلة ضده يختفي توقف برهة عن الحديث ليتقدم بجذعه ليحادث لؤي بجدية : - اسمعني يا سيادة الرائد، فاتح نظمي مش هيسكت على إللي حصل، خصوصًا و هو حاطط إللي اسمها قمر دي في دماغه .... إنت تجهز نفسك و تروح عند البنت دي و تحميها ... أكيد فاتح هيفضل وراها لغاية ما يجيبها ... و ساعتها إحنا كمان هنعرف نجيبه أومأ لؤي بتفهمٍ بعد أن أدرك هذه المهمة التي عليه القيام بها و التي بشأنها مساعدتهم على الانتهاء من تلك القضية تمامًا ... _____________________ يفترش جسدها المكلوم على أمره فراشها البسيط بعد أن أضحت قعيدة بالمنزل منذ ما حدث، لاتزال خائفة على حياتها لذلك طلبت إجازة ممتدة من العمل حفظًا لسلامتها حتى يتم القبض على هذا المجرم قبل أن يمس شعرة منها، كانت في تلك الأيام تُهيئ نفسها للموت بكل لحظة و كلما تذكرت أن حياتها مُهددة بالقتل، فقد أكثرت من صلاتها و أضحت تدعو ربها ليلًا و نهارًا لينجدها من هذه المحنة و تعاود مباشرة حياتها، كذلك منعت أصدقاءها من زيارتها و اكتفت بمهاتفهن على الجوال كي لا يتضررن بسببها كما حذرها لؤي، فمن من الممكن أن يختطف فاتح إحدى صديقاتها و يبتزها من خلالهن. تنهدت بعُمق كي تُنفض تلك الأفكار عن ذهنها ثم أمسكت دفترها تدوٌن عليه بعد أن فقدت الأمل بنجاتها و قررت مواجهة مصيرها : - لو إنتو بتقرو الكلام ده دلوقتي، يبقى أنا انتقلت للرفيق الأعلى، و مبقتش موجودة على وش الدنيا .... عارفة إن أنا مكنتش مهمة أوي في العيلة دي ... بس مع ذلك هوٌصيكم على بعض، متزعلوش عليا، و من فضلكم ابنولي مسجد و طلعو عليا صدقة ... حاولو تفتكرولي أي حاجة حلوة حتى لو مفيش ... توقفت عن الكتابة كي تُفكر في ما ستكتبه بعد ذلك، عبثت بالقلم على جمجمتها لعلها تعثر على الكلمات المناسبة حتى عاودت الكتابة باستذكارٍ : - عايزة اعتذرلِك يا ماما، عشان أنا إللي كسرت الحلة البايركس و قولتلِك إنِك نستيها عن طنط إلهام إللي عزلت ... و عايزة اعتذرلِك يا شمس عشان أن إللي أكلت الشوكولاتة بتاعتِك إللي كانت في التلاجة مش شهاب ... عايزاكم تاخدو بالكم من بعض من غيري ... و إنتِ يا داليا مع إني علطول بقول عليكي أوفر بس والله بحبِك، و أسفة يا كوكي عشان كنت بقول عليكي متكبرة و إنتِ كدة فعلًا بس بردو بحبِك ... عايزاكم متنسونيش و لما تتجوزو و تخلفو سمو عيالكم باسمي ... توقفت مجددًا عن الكتابة و قد كانت عيناها تشعان نفحاتٍ من الضيق، لكنها غيٌرت نظراتها إلى أخرى صارمة و هي تُنهي كتابة وصيتها : - و إياكم إياكم ... إياكم تفتحو اللاب توب بتاعي بالذات إنتِ يا شمس ... و إلا والله هطلع عفريتي عليكم يلبسكو كلكم لو حد مد إيده على اللاب بتاعي ... و لو أمكن يعني إدفنوه معايا في تُربتي ... أنهت الكتابة لتُغلق دفترها و تضعه مجددًا داخل الخزانة الصغيرة المجاورة لفراشها ثم تتربع بعدها و ترفع يديها في السماء تناجي خالقها كما تفعل كل صباحٍ في الأونة الأخيرة : - أنا عارفة يا رب إن أنا قصرت في حقك كتير، بس والله أنا مش حِمل ده، انا واحدة هبلة والله، دا أنا لما النور يقطع عليا و أنا في الحمام بعيط ... يا رب ساعدني بالله عليك ... قولٌي بس أعمل إيه في المصيبة دي، قولٌي بس أحمي نفسي منهم إزاي .. أعمل إيه يا رب أعمل إيه ؟؟ - قومي نضفي أوضتِك يلا باغتتها نجمة بهذا الحديث فعقدت قمر حاجبيها بحيرة و قد ظنت للتو أن هذه هي الرسالة التي تنتظرها : - أنضف أوضتي !! هو الرد جيه بالسهولة دي ... بس تنضيف الأوضة هيحميني إزاي ؟ كانت تتهامس بهذا الحديث في قرارة نفسها حتى قطعتها والدتها بصرامة و حدة : - إنتِ لسة هتتودودي .... قومي يلا نضفي الست جاية وثبت قمر من فراشها استجابة لنداء والدتها و رغبة في معرفة هذا الزائر الذي ستُنظف الحجرة من أجله : - مين دي إللي جاية ؟ آجابتها نجمة و هي تنتشل بعض الأغراض من الحجرة : - الست إللي جاية تنضف عقدت قمر حاجبيها بحيرة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرواح متنقلة ( مُكتملة )

المؤلف نوران أشرف محمد
2024/06/11 مكتملة
قائمة الفصول (30)
الفصل 1: مقدمة
2024/06/11
الفصل 17: الفصل السادس عشر ( مخدرات !! )
2024/06/11
الفصل 18: الفصل السابع عشر ( فارغة !! )
2024/06/11
الفصل 19: الفصل الثامن عشر ( السيطرة على العالم )
2024/06/11
الفصل 20: الفصل التاسع عشر ( الخطة النهائية )
2024/06/11
الفصل 21: الفصل العشرون ( اختفاء )
2024/06/11
الفصل 22: الفصل الحادي والعشرون ( عاد لينتقم )
2024/06/11
الفصل 23: الفصل الثاني والعشرون ( مُهددة بالقتل )
2024/06/11
الفصل 24: الفصل الثالث والعشرون ( ميراث !! )
2024/06/11
الفصل 25: الفصل الرابع والعشرون ( صدمة !! )
2024/06/11
الفصل 26: الفصل الخامس والعشرون ( دمــــار )
2024/06/11
الفصل 27: الفصل السادس والعشرون ( تم دفنهم )
2024/06/11
الفصل 28: الفصل السابع والعشرون ( النهاية )
2024/06/11
الفصل 29: ارواح متنقلة ( الخلاصة )
2024/06/11
الفصل 16: الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )
2024/06/11
الفصل 15: الفصل الرابع عشر ( الخطة ب )
2024/06/11
الفصل 2: الفصل الأول ( ماذا حدث ؟ )
2024/06/11
الفصل 3: الفصل الثاني ( تهديد )
2024/06/11
الفصل 4: الفصل الثالث ( حياة أبدية )
2024/06/11
الفصل 5: الفصل الرابع ( أصبح الخيال حقيقة )
2024/06/11
الفصل 6: الفصل الخامس ( مواجهة )
2024/06/11
الفصل 7: الفصل السادس ( مؤامرة )
2024/06/11
الفصل 8: الفصل السابع ( اختطاف )
2024/06/11
الفصل 9: الفصل الثامن ( وُجد مقتولًا )
2024/06/11
الفصل 10: الفصل التاسع ( خداع )
2024/06/11
الفصل 11: الفصل العاشر ( في المشفى !! )
2024/06/11
الفصل 12: الفصل الحادي عشر ( باعها )
2024/06/11
الفصل 13: الفصل الثاني عشر ( عُثر عليها )
2024/06/11
الفصل 14: الفصل الثالث عشر ( من سيتحدث معه ؟ )
2024/06/11
الفصل 30: اقتباس من الجزء الثاني
2024/06/11

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة