الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )

الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )

24 2

بسم الله الرحمن الرحيم " اللهم إكتب لي الخير فيما تراه خيرًا لي و إرضني به " ________________________ لا تكن كالماشية التي تسير وراء القطيع دون أن ترسم طريقها بنفسها، ففي النهاية يضحى الهلاك مصيرها على يد من تسير وراءه .... خطواته المترنحة أعربت عن كم السعادة التي تتغلغل بداخله، فهذا هو أول يوم يقضيه بعد أن تمت خُطبته و أضحت الحياة تبتسم له بعد المرار الذي ذاقه، كان من المُفترض أن يتقابل مع كوكي كي يتناولا الغداء سويًا قبل أن يستعدا لتنفيذ تلك الخطة بالمساء، لكنه قرر أن يفاجئها و يجلب لها نوع من المكسرات كانت قد أخبرته مُسبقًا أنها تُفضله. رسم ابتسامة هادئة على ثغره كلما فكرٌ في ردة فعلها و كيف ستضحى سعيدة بمفاجأته البسيطة، فسعادتها هي نعيم بالنسبة له لذلك يسعى دائمًا لجعلها تبتسم و يظفر بإحساس النعيم هذا. تقدم نحو البائع كي يسأله بوٌد : - بكام عين الجمل لو سمحت ؟؟ آجابه البائع دون أن ينتبه له لأنه يُلبي طلب إحدى الزبائن : - بـ300 جنيه ألجم لسان مُعتز من هذا السعر البهيظ الذي جعله يردف بتساؤل : - هو عين جمل بجد ولا إيه ؟؟ وجه سؤاله مُجددًا نحو البائع كي يسأله : - هو الرُبع كيلو بكام ؟ آجابه البائع بنبرة جامدة : - بـ300 جنيه سأله معتز مجددًا لعل البائع لم ينصت له جيدًا : - لأ أنا بتكلم عن الرُبع كيلو مش الكيلو آجاب البائع بنبرة أعلى تحمل نفاد الصبر : - منا قولت لحضرتك بـ300 جنيه، ما هو محدش بيشتري غير رُبع كيلو أومأ مُعتز بتفهمٍ ثم تفقد محفظته ليُخرج النقود من جعتبه، لكن للأسف لم يكن معه سوى مئتي جنيهٍ فقط من المُفترض أن يستخدمها في عزيمة الغداء، آعاد النقود داخل جيبه ليقول : - طب إوزنلي تلاتة لو سمحت عقد البائع حاجبيه و هو يسأل : - تلاتة كيلو ؟؟ فسر معتز قوله أكثر : - لأ تلات وحدات ... لبى البائع رغباته و معالم التيه مُرتسمة على وجهه من ذاك المُشتري البخيل من وجهة نظره، فهو لا يعلم أن الذي أمامه لا يمتلك قوت يومه و يسعى دائمًا لإسعاد خطيبته الغنية ... رحل مُعتز من المتجر ليلقى كوكي التي كانت تنتظره بمكانٍ قريبٍ تلتقط بعض الصور لنفسها حالما يأتي، وجدته يقترب منها بابتسامة بشوشة مدٌ معها علبة بلاستيكية صغيرة تحتوي على ثلاث حباتٍ من عين الجمل جعلتها تُقهقه بحرجٍ من تلك اللفتة، أمسكت منه العُلبة و كان بداخلها يعلم أنه لا يمتلك المزيد من النقود ليبتاع لها أكثر من هذا، لكنها أيضًا كانت سعيدة بما يفعله من أجلها ... - معلش بقى، عين الجمل مكنش حلو عند الراجل، فاخترتلك أحلى تلاتة منهم كانت متأكدة أنه يتحجج حتى لا تعتقد أنه بخيل، و مع ذلك لم تزل البسمة عن محياها و هي تتقبل هديته بصدرٍ رحب و تُخبره : - شكرًا ... كلمة بسيطة أعربت بها عن امتنانها جعلته يكاد يطير من الفرح و السعادة، مرٌت برهة من الصمت بينهما حتى أردف مُعتز بتقرير: - طب يلا بقى نروح نتغدا قبل ما يكلمونا ... ___________________________ يجلس أمامهما رجل يبدو بأواخر الثلاثين و جواره فتاة تبدو بمُقتبل الثلاثين، كلاهما يحملان ورقة ما قد أعطهما إياها داليا الماكثة داخل عيادتها تتحدث معهما لعلها تجد لهما حلًا لتلك المشكلة التي تُعيق حياتهما الزوجية : - الورقة إللي إدتهالكم دي ... تكتبو فيها رسالة لبعض، عايزاكم تطلعو كل إللي جواكم في الورقة دي ... وجهت بصرها نحو الفتاة لتُخبرها : - يعني أي حاجة إنتي عايزة تقوليها لرامي إكتبيها في الورقة ... و إنت كمان يا رامي نفس الكلام ... لحد_ قطع إسلام حديثها بعد أن ظهر فجأة داخل عيادتها و تدخل بطريقة علاجها بسُخرية : - لحد ما حبر القلم يخلص فيقررو يستخدمو دراعهم أطبقت داليا على شفتيها بعد أن استمعت إلى صوته و أدركت أن روح إسلام تطوف حولها كي يتدخل بوظيفتها و يُشاكسها كما يفعل دائمًا، وجدت نفسها تتحدث بصوتٍ مُرتفع بتلقائية غفلت معها عن تلك الأعين التي ترمقها بحيرة : - إنت جاي هنا ليه يا بني آدم إنت ... أنا مش قولت مليون مرة إن في حاجة اسمها موبايل تقدر تكلمني و تقولي إللي إنت عايزه بدل شُغل العفاريت ده !! إزدرت الفتاة ريقها و قد بدأ الخوف ينهش أحراشها خاصة بعد أن ذكرت داليا وجود الأشباح التي تخشاها حد الموت : - عفاريت !! ...هـ ...هو في عفاريت هنا ؟؟ حاولت داليا طمأنتها بقولها : - لأ مفيش حاجة ... أنا بس بحب أكلم نفسي كان العرق ينساب من جبينها و شعور الحرج يتسرب داخلها بسبب ذاك الذي يُفسد عملها دائمًا، وجدته يردف ببرودٍ صحح معه حديثها : - لحقتي تنكري وجودي ... و بعدين في واحدة تكلم نفسها بالطريقة دي ؟ وجهت داليا بصرها نحوه و هي ترد عليه بحدة : - أه عادي، أنا ممكن أزعق لنفسي، بعدين متدخلش في شُغلي و متخليهمش يفتكرو إن أنا مجنونة ..... مش معنى إنك شبح يعني تفرض سيطرتك ... لااا .. انا كمان ببقى شبح زيي زيك خليك فاكر اتسعت حدقتا الرجل و زوجته و هما ينصتا إلى ذاك الحديث المُنبثق من داليا، فقد ظنا لوهلة أن بها مس شيطاني أو أنها مجنونة ما، حمحم رامي بهلعٍ ثم أمسك بيد زوجته ليثب كلاهما بخوفٍ استأذن معه رامي : - طب عن إذنك يا دكتورة ألحت عليهما داليا بقولها : - استنو الجلسة لسة مخلصتش استأذنت الفتاة و الخوف يتسرب من عينيها : - لأ إحنا مش محتاجين جلسة خلاص ... إحنا إتصالحنا رسمت بسمة زائفة على ثغرها قبل أن تهرع بسرعة من المكتب و يلحقها زوجها لعلهما ينفدا بجلدهما قبل أن يمسهما جنونها، ما إن رحلا حتى التفتت داليا نحو إسلام لتُخبره بغضبٍ حمل معه العِتاب : - إنت إيه إللي جابك ؟؟ ... كل شوية تبوٌظلي شُغلي إرتمى إسلام على المقعد أمامها ليُحادثها ببرود : - أولًا .. وطي صوتِك أحسن ما يفتكروكي مجنونة ... ثانيًا بقى و ده الأهم ... تقدم بجذعه و هو يواصل الحديث بأهمية : - أنا جاي أتدرب معاكي على إللي هنعمله بليل .... ____________________________ جُدران هذا المطعم تنم عن الثراء لكثرة تلك اللوحات الباهظة المُعلقة في كل مكان و التي إجتمعت بدورها مع مقاعد كلاسيكية و طاولاتٍ مُستديرة زجاجية، تغلغلت موسيقى هادئة تنبعث من تلك الفتاة التي تعزف على البيانو بمهارة أبهرت المعازيم الذين يتكونون من الطبقات العالية .... أتى نحوهما نادل يرتدي بزة فاخرة و قفازان أسودان، كان يجر عربة تحمل بداخلها كوؤسًا فاخرة و بعض الأطباق البيضاء المُستديرة التي وضعها أمامهما و عليها منديل كبيرة الحجم تم وضعه بطريقة أنيقة، كاد يضع زجاجة من النبيذ لكن كوكي آشارت بيدها إشارة أرسلت له أنهما لا يُريدان تلك المشروبات المُسكرة.... ما إن رحل النادل حتى أمسكت كوكي بقائمة الطعام لتتفحصها بلهفة، أما مُعتز فلم يكن يتوقف عن النظر في كل مكانٍ ليتفحص هذا المطعم الكبير الذي اختارته كوكي بالطبع، فهو لا يفقه شيئًا عن تلك الأماكن، قطعت كوكي شروده بسؤالها : - هنطلب إيه ؟ انتبه مُعتز لسؤالها فانتشل قائمة الطعام و فتحها، كانت مكتوبة بلُغة أجنبية لم يستطع فهمها لضعفه بتلك اللغة، لم يُرد أيضًا أن يُظهر جهله أمامها لذلك أغلق قائمة الطعام و هو يقول بلُطف : - إطلبي إنتِ و أنا هاخد زيِك ابتسمت كوكي ابتسامة عريضة و هي تقول بثقة : - أنا هطلب vine leaves اعترضها مُعتز بعد ان فهمها بطريقة خاطئة : - واين !! ... لا ... أنا مليش في الحرام تلاشت بسمة كوكي و هي تُصحح له باندفاع : - يا مُعتز أنا قولت vine leaves يعني ورق عنب تفهم مُعتز مقصدها لكنه سأل أيضًا : - هو ورق العنب هنا مُختلف ؟... هاتي كدة وريني انتشل منها قائمة الطعام ليرى تلك الأكلة التي ستطلبها و كم سعرها، ما إن وقعت عينيه على طلبها حتى اتسعت حدقتاه في صدمة قال معها : - ورق العنب بـ800 جنيه !! ... ليه ؟ محشي دهب !! تفحص قائمة الطعام مجددًا ليجد جميع المأكولات هنا يزداد سعرها عن مئة جنيه بما فيهم المقبلات، كانت تتابعه كوكي بحيرة لا تفهم لما هو غاضب هكذا، فهي معها ما يكفي من النقود كي يتناولا في مثل هذا المطعم، لكنها لا تعرف أن الذي أمامها لن يسمح بجعلها تدفع ثمن تلك العزيمة و هو موجود، فهذا يتنافى تمامًا مع مبادئه، و إذا لم يكن يمتلك ما يكفي من النقود، لذا عليهما أن يرحلا من هنا. أغلق قائمة الطعام بضجر ثم وثب من مكانه ليقول بتقرير : - يلا نروح مكان تاني ... اعترضته كوكي ببعض التوٌسل : - أيوة بس إحنا _ قطع مُعتز حديثها بصرامة : - يلا يا ناجتس نمشي من هنا ... أنا هوٌديكي مكان أحسن رسم ابتسامة لطيفة على ثغره مع آخر حديثه جعلتها تبتسم هي الأخرى و تنصاع لرغباته لعله سيعوٌضها خير تعوٌيض ... __________________________ عيناه كاللهب بنيرانها التي تطلقها بغلٍ على تلك الأوراق أمامه، الأفكار الشيطانية تتجلجل بذهنه لتجد له طريقة يُحقق بها آماله و يعثوا الفساد في كل مكانٍ على تلك الأرض، فلا شك أنه ترعرع على السيطرة و التملك منذ وطأت قدماه هذا العالم، و لأنه لم يستطع فعل هذا ببلاده التي هرب منها بفضل والده الضعيف من وجهة نظره، سيبقى بتلك البلدة كي يُسيطر على أهلها و يزداد قوة حتى يُسيطر على مُدنٍ أخرى و يتمكن من بناء مستعمرته التي لطالما حلم ببناءها .... شعر بأنامل رقيقة تحاوط رقبته و تبث به قشعريرة تجعل الابتسامة الهادئة تشق ثغره، صاحب تلك الأنامل صوتُ رقيق هاديء يسأل: - بتعمل إيه ؟ التفت لها ضُرغام ليطبع قبلة على يدها و يُخبرها بابتسامة لطيفة رغم الشر الكامن باخله : - بشتغل شوية ... عايزة حاجة ؟ ابتعدت عنه بطة لتتجوٌل بأنحاء مكتبه و تقول : - أه ... عايزة أعرف إنت ناوي تعمل إيه ؟ وثب ضُرغام هو الآخر ليشاركها التجوٌل داخل المكتب و كأنهما يتجوٌلان بحديقة عامة، كان يتحدث بخُبثٍ أثناء سيره و رغبته بمشاركتها أفكاره : - بفكر في طريقة أوقع بيها الشعب عقدت بطة حاجبيها و هي تسأل : - و إنت عايز إيه من الشعب ؟؟ إقترب منها ضًرغام ليُجيبها بتفسير : - أنا لو وقعت الشعب .. البلد دي هتقع أومأت بطة بتفهمٍ و قد بدا على ملامحها عدم الإكتراث، فهي من البداية تمقت هذه البلدة و ترغب بالسيطرة عليها، ما صدقت أن وجدت شخصًا يحمل نفس رغباتها لتشاركه خططه الماكرة، و تشرح له كم أنها تمقت هذه البلدة التي لم تساعدها هي و أسرتها البسيطة في محنتهم، فوالدها قد سُجن بسبب اتجاهه للسرقة عندما لم يجد وظيفة تساعده على تلبية رغبات بيته، أما والدتها فقد توفيت بفشلٍ كلوي لعدم إمتلاكهم نقودًا لعلاجها، و كانت هي وحيدة تبيت بالكنائس و أحيانًا على الطريق حتى انتشلها ضرغام من جُحرها و أدركت كم أنها تمقت هذه البلدة التي لم تشعر بها بالانتماء و ولو لثانية واحدة، فكيف تزرع الانتماء داخل شخصٍ كان ينام على الرصيف و يأكل من القمامة ؟؟ كيف تجعله يُحب بلدته و هو لم يلقى منها أي شيء يُعرب عن حُب تلك البلدة له، فلو كانت بلدته حيوانًا لعاملته أفضل من هذا ... - و إنت هتوٌقع الشعب إزاي ؟؟ سألته بطة لتُخرجه من شروده و تُخرج ذاتها من تفكيرها فيما مضى، زاغ ضُرغام ببصره للأمام و هو يُجيبها بُخبث : - مفيش حاجة هتوٌقع الشعب غير الاحتجاجات ... هنجمع ناس تتكلم عن نظام البلد و تنشر أخبار مش حقيقية تخلي الناس تتعاطف معاهم و تخليهم يحسو إن لازم نعمل ثورة و لازم نغيٌر النظام .... و طول ما البلد في حالة ثورة ... إحنا نقدر نسيطر عليها أنهى حديثه بابتسامة خبيثة قطعتها بطة بسؤالٍ : - بس إسلام و داليا أكيد هيعملو حاجة ... انا شوفتهم بعيني و هما بيحاولو ياخدو الأبحاث ... و متنساش كمان إنهم يقدرو يدخلو جوة جسمي التفت لها ضُرغام ليُربت على كتفها كي يُطمئنها : - دي عيال تافهة متقدرش تعمل حاجة ... بس صدقيني لو هوٌبو ناحيتنا هتكون نهايتهم على إيدي ... __________________________ توقفت سيارة مُعتز أمام بقعة خالية من السكان بعد أن أوشكت الشمس على المغيب، لم يكن يوجد بهذا المكان سوى عربة صغيرة تفوح منها رائحة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرواح متنقلة ( مُكتملة )

المؤلف نوران أشرف محمد
2024/06/11 مكتملة
قائمة الفصول (30)
الفصل 1: مقدمة
2024/06/11
الفصل 17: الفصل السادس عشر ( مخدرات !! )
2024/06/11
الفصل 18: الفصل السابع عشر ( فارغة !! )
2024/06/11
الفصل 19: الفصل الثامن عشر ( السيطرة على العالم )
2024/06/11
الفصل 20: الفصل التاسع عشر ( الخطة النهائية )
2024/06/11
الفصل 21: الفصل العشرون ( اختفاء )
2024/06/11
الفصل 22: الفصل الحادي والعشرون ( عاد لينتقم )
2024/06/11
الفصل 23: الفصل الثاني والعشرون ( مُهددة بالقتل )
2024/06/11
الفصل 24: الفصل الثالث والعشرون ( ميراث !! )
2024/06/11
الفصل 25: الفصل الرابع والعشرون ( صدمة !! )
2024/06/11
الفصل 26: الفصل الخامس والعشرون ( دمــــار )
2024/06/11
الفصل 27: الفصل السادس والعشرون ( تم دفنهم )
2024/06/11
الفصل 28: الفصل السابع والعشرون ( النهاية )
2024/06/11
الفصل 29: ارواح متنقلة ( الخلاصة )
2024/06/11
الفصل 16: الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )
2024/06/11
الفصل 15: الفصل الرابع عشر ( الخطة ب )
2024/06/11
الفصل 2: الفصل الأول ( ماذا حدث ؟ )
2024/06/11
الفصل 3: الفصل الثاني ( تهديد )
2024/06/11
الفصل 4: الفصل الثالث ( حياة أبدية )
2024/06/11
الفصل 5: الفصل الرابع ( أصبح الخيال حقيقة )
2024/06/11
الفصل 6: الفصل الخامس ( مواجهة )
2024/06/11
الفصل 7: الفصل السادس ( مؤامرة )
2024/06/11
الفصل 8: الفصل السابع ( اختطاف )
2024/06/11
الفصل 9: الفصل الثامن ( وُجد مقتولًا )
2024/06/11
الفصل 10: الفصل التاسع ( خداع )
2024/06/11
الفصل 11: الفصل العاشر ( في المشفى !! )
2024/06/11
الفصل 12: الفصل الحادي عشر ( باعها )
2024/06/11
الفصل 13: الفصل الثاني عشر ( عُثر عليها )
2024/06/11
الفصل 14: الفصل الثالث عشر ( من سيتحدث معه ؟ )
2024/06/11
الفصل 30: اقتباس من الجزء الثاني
2024/06/11

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة