الفصل الحادي عشر ( باعها )

الفصل الحادي عشر ( باعها )

24 2

بسم الله الرحمن الرحيم " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، و أجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرة .. " __________________________ أتى الليل بديجوره و كان النيل يلمع و كأنه محفوف باللأليء التي إخترق بريقها حدقاتهما، يجلس كلاهما على حافة الجسر بقدمان تتأرجحان فوق النهر و كأنها تتشوق لتتلمس مياهه الباردة كي تُرطب من تلك الأجواء الحارة، أمامهما القمر بازغًا و قد غطى ضوءه على تلك النجوم التي اختفى بريقها بسبب زيادة الأضواء الصناعية التي غطت جمال الطبيعة. يبدو الجو شاعريًا لدرجة تجعل من ينظر لكليهما قد يظن أنهما زوجان أو حتى حبيبان على الرغم من تلك الأمتار القليلة التي تفصل بينهما، شرد كلاهما بذاك النيل الجذاب و تلك النسمات التي تُداعب وجنتيهما لتجعلهما غير قادرين على الحديث، فكان الصمت هو سيد الموقف، الآن لا يعلمان إن كانت تلك النسمات سبب الصمت أم أن التخبطات بداخلهما هي السبب، فكل منهما يوٌد أن يبدأ الحديث و لا يعلم كيف ذلك، يحملان بين أيديهما كوبان صغيران من الورق يحويان قهوة غنية حلوة المذاق تناسب تلك الأجواء الحالمية. تنهد لؤي تنهيدة عميقة حاول معها استجماع قواه و التحدث قبل أن يتأخر الوقت و يضطر لإعادة هذا كله حتى يصل إلى مراده، وجه نظرة عابرة نحوها ليجدها تُهندب وشاح رأسها الذي تطاير بفعل الهواء؛ أشاح بنظره عنها ليعاود النظر نحو السماء مع قوله : - هي إيه أكتر حاجة بتحبيها ؟؟ بدأ بذاك السؤال حتى يستدرجها دون أن تعلم؛ التفتت له بوجهها تتعجب من سؤاله للوهلة الأولى لكنها مع ذلك همهمت بتفكير كي تُجيبه بعفويتها التي اعتادها : - بحب الأبراج و كل حاجة ليها علاقة بالطاقة الإيجابية ... و كمان بحب الكلاب أوي ... اعتدلت في جلستها كي تواجهه و تواصل حديثها بلهفة و كأنها تنتهز الفرصة كي تتحدث : - تعرف ... انا كان نفسي أوي أربي كلب ... بس للأسف معرفتش عقد حاجبيه و هو يسألها بفضول : - معرفتيش ليه ؟ أحنت رأسها لأسفل كي تُجيبه بيأس : - ماما مكنتش موافقة ... كل ما بقولها يا ماما عايزة أربي كلب بتقولي مش لما تتربو إنتو الأول رسم ابتسامة خافتة على وجهه استخدمها كي يكبت ضحكته التي كادت تفر من فوهه، وجدها تُبدل يأسها باللهفة و الأمل و هي تقول : - إن شاء الله لو اتجوزت و عيشت بعيد عن أهلي هخلي جوزي يجبلي كلب صُغير أو حتى قطة ... بس يارب يوافق الأول اتسعت بسمته و هو يُجيبها بتلقائية لا يعلم من أين أتته : - لأ هيوافق متقلقيش رمقته بحيرة من حديثه الذي أردفت بعده : - إنت عرفت منين ؟ أدرك للتو ما فلت من فمه فحاول تدارك الأمر و الحمحمة بحرجٍ بات واضحًا على جنباته، اعتدل في جلسته و هو يُغير الحديث بقوله : - لأ عادي ... تخمين .... ما تيجي نتكلم في حاجة تانية ؟ شقت الابتسامة العريضة ثغرها و هي تقول بلهفة : - ماشي .... تعالى أقرالك الفنجان، أنا لسة متعلمة قراية الفنجان من قُريب ... هاتلي بس الكوباية بتاعتك مدٌت يدها لتلتقط منه كوب القهوة الخاص به لكنه عارضها كي ينتهز الفرصة بقوله : - ما تيجي أنا إللي أقرالِك الفنجان شككت في قدراته فسألت : - هو إنت بتعرف ؟ لم يكن يعلم لؤي أن فناجين القهوة يتم قرأتها من الأساس لكنه مع ذلك قال بثقة : - أه بعرف ... هاتي الفنجان بتاعِك و أنا هوريكي مدٌ يده لينتشل كوبها فأعطته إياه بعوالم التيه المُرتسمة على وجهها تُريد أن ترى ما ينوي فعله بفارغ الصبر، ما إن أمسك لؤي بكوب القهوة حتى بدأ يُحدق به و كأنه خبير بتلك الأمور، آشار بإصبعه داخل الكوب و هو يشرح بحكمة زائفة : - قدامِك طريق طويل و مليان مطبات ..... بس في نهاية الطريق ده في حد مستنيكي .... هيكسرلِك المطبات عشان مفيش حاجة توقفِك ... و هيخليكي تركبي معاه على الحصان عشان ينفذلِك طلباتِك ... كانت الحيرة طاغية على وجهها و هي تسأل : - مين الشخص ده ؟؟ توقف عن الإشارة على الكوب ليوجه لها نظرة هائمة تحمل سيلًا من الحُب : - شخص علطول حواليكي ... كل همه إنِك تبقي كويسة و محدش يأذيكي ... شخص شايف إنك واحدة موهوبة و ذكية و تعرف تواجه أي حاجة ... و في نفس الوقت جواها طفل بريء بيخلي إللي حواليه يضحك رغم الهموم إللي عنده ..... شخص بيتمنى يفضل معاكي علطول ... عشان يقولِك إنه بيحبِك تسمرت قمر مكانها إثر كلماته و شعرت بدقات قلبها تتسارع و العرق يتصبب من جبينها، كما أن أطرافها بدأت ترتجف و هي تحاول أن تدفع قدميها لتتهرب من ذاك الموقف، لكن يبدو أن قدميها تأبى الحراك و كأنها تتلذذ بما يُتلى على مسامعها : - هاا !!! ... إنت قولت إيه ... مـ مين الشخص ده أنا مش فاهمة كان صوتها مرتجفًا يعلم عمن يتحدث لؤي لكن هناك هالة بداخلها تستنكر تلك الحقيقة، فمن هي حتى يُعجب بها، هي مجرد فتاة ساذجة ذات جمال عادي و من أسرة بسيطة لا هي غنية ولا فقيرة، فقط فتاة عادية تحمل قدراتٍ غريبة تجعلها تقع بالعديد من المشكلات، لكن هذا لا يعني أن بإمكانها أن تأسر أحدهم و تجعله يقع بشباك حُبها، فلطالما كانت الفتاة الغريبة بجامعتها التي لا يُرغب أي شخص بالتقرب منها بخلاف داليا و كوكي اللتان ترعرعت بينهما. بقي الشرود على ملامحها و علامات عدم التصديق تُغرق وجهها إلى أن قطع لؤي هذا كله بنبرة صادقة مليئة بالإصرار الذي امتزج بُحبه و مشاعره التي ظهرت من فترة وجيزة لكنه متيقن أنها مشاعر صادقة و لا يُمكن أن يتغافل عنها : - أنا بحبك يا قمر ... و عايز أعيش معاكي العُمر كله ... و بكرة هجيب أهلي و أطلب إيديِك من عمي بقيت عيناها متسمرتان لا تُصدق ما تسمعه و كأنها بحُلم و ستفيق منه عما قريب، كادت دموع الفرحة تفر من عينيها و هي تقول : - إنـ .. إنت بتتكلم جد !! .. أ .. أنا .. كان مُتلهفًا لسماع إجابتها لكنها استمرت بالتهتهة و التفوٌه بأحدايث ليست مفهومة، قطع تهتهتها صوت الهاتف الخاص بها الذي طفق يصدح عاليًا برقم صديقتها داليا، انتهزت الفرصة لتُجيب على تلك المكالمة كي تتهرب من ذاك الموقف الذي لا تعلم كيف تتصرف به. - أ .. ألو يا داليا ... جحظت عيناها بصدمة و هي تثب من الأرض و تقول : - بتقولي إيه !! ... كوكي !! .. طيب طيب أنا جاية أغلقت المكالمة لتجد لؤي قد وثب هو أيضًا من الأرض يسألها بقلقٍ عن سبب صدمتها فآجابته ببعض القلق : - كوكي دخلت المُستشفى ... أنا لازم أروح هناك بسرعة كادت تُهرول بعيدًا لكن لؤي أوقفها باقتراح : - طب استني أوصلِك عارضت اقتراحه بإصرار : - لأ مش هينفع، هطلب أوبر .. باي لوٌحت بيدها بتوٌديع لكنه أوقفها أيضًا رغبة في معرفة قرارها بخصوص عرضه : - طب إنتِ موافقة ؟؟ ظهر الرجاء على صوته و ملامحه مما جعلها تخضع و تُطلق مشاعرها التي غطتها بستار الخجل، رسمت بسمة هادئة على ثغرها و هي توميء برأسها دلالة على الموافقة ثم تهرب بسرعة من أمامه قبل أن تجد فؤادها يترك موضعه من شدة خفقانه، أما عنه فكان يتابع أثرها بابتسامة عريضة تعتلي ثغره و فراشات ملوٌنة تتراقص بداخله يتوق شوقًا للغد عندما يأتي مع عائلته و يطلب يدها بصورة رسمية .... _____________________ - إحنا لازم نهرب من هنا قالتها داليا و هي تدور بقلق داخل أركان الحجرة، فهي لم تتوقف عن التفكير بصديقتها و كيفية الذهاب إليها كي تطمئن على حالتها، فلا يجب أن يبقيا بذاك المكان على أية حال، كان مخيمر يُراقب تحركها و قلقها الذي أوقفه بقوله : - أنا جيبت معايا حاجة هتساعدكم تخرجكو من هنا ألقى هذه الجملة ليعبث بعدها داخل الحقيبة التي أتى بها، أخرج منها سترتين باللون الأبيض تُشبه تلك الملابس التي يرتديها العلماء، كما أحضر أيضًا قبعتين يُغطيا بهما خصلات شعرهما حتى لا يعرفهما أحد، أعطا تلك الملابس لداليا و إسلام ليرتدياها ثم أخرج بطاقتين تعرفيتين خاصة بإحدى العلماء. - إلبسو الحاجة دي و عدو من البوابة ... هما هيفتكرو إنكم بتشتغلو هنا فمش هيقولو حاجة إرتدت داليا السترة بينما ساعد مخيمر إسلام على الوثوب من مكانه و إرتداء تلك السترة البيضاء، تحامل إسلام على نفسه حتى يستطيع الهرب من هنا، فقد كان يحاول قدر الإمكان التحرك برواق المشفى متجاهلًا العلماء و متجاهلًا النظرات المصوٌبة نحوهما، كانت تتبعه داليا بخطوات هادئة حافظت معها على صرامتها على الرغم من أنها ترتجف من الخوف بداخلها. بقيا على هذا الحال حتى استطاعا المرور من بوابة المعمل دون أن ينتبها إلى تلك الحجرة التي برزت بطة بداخلها و هي تتحدث مع ضرغام بمعاني وجهٍ يبدو عليها الغضب، فربما أخبرته عما فعلاه و ربما تُخبره بأنهما يجب عليهما أن يتخلصا منهما ... __________________________ هرولت أقدام داليا برواق المشفى بحثًا عن الحجرة التي تقطن بها صديقتها، وجدت قمر تتقدم نحوها لتقطع طريقها بسؤالٍ تعجبت معه من تلك السترة البيضاء التي أتت بها داليا و تعجبت أيضًا من تأخرها على الرغم من أن داليا هي من أخبرتها بذاك الخبر. - إتأخرتي ليه ؟؟ ... و إيه إللي إنتِ لابساه ده ؟؟ تداركت داليا أسئلتها لتكبح جماح قلقها : - هقولِك بعدين ... المهم كوكي عاملة إيه ؟ آجابت قمر بنبرة هادئة مُطمئنة : - هي كويسة، بيقولو في حاجة كانت واقفة في زورها و عملتلها مشاكل في التنفس بس هي دلوقتي كويسة و باباها معاها جوة ... تعالي ندخلها جذبت داليا من ذراعها لتتوغل كلاهما داخل الحجرة ... أما بالجهة الأخرة فكان مُعتز يستند بظهره على الجدار الملاصق للحجرة التي بها كوكي، يُحرك أصابعه حركاتٍ عشوائية تنم عن قلقه المتزايد الذي لاحظه إسلام فور أن إقترب منه : - إيه يا سطا !! ... إيه إللي حصل ؟ كان إسلام يضع يده على معدته من شدة الألم الذي كبته قدر الإمكان، تنهد معتز بضيقٍ ثم آجاب بخيبة أمل آشاح معها نظره للأمام : - أنا عملت زي ما قولتلي ... مش عارف إيه إللي حصل عقد إسلام حاجبيه بحيرة من حديثه ثم سأل بشكٍ : - عملت إيه ؟ وجه مُعتز بصره نحو إسلام ليُخبره حقيقة ما حدث بنبرة متضايقة : - كنت عايز أطلب إيدها بطريقة كرييتف زي ما قولتلي، روحت أخدتها مطعم و حطيت الدبلة وسط الأكل زي ما شوفت في فيلم قبل كدة ... بس ... أحنى رأسه ليواصل الحديث بضيق : - للأسف بلعتها و جالها ضيق تنفس فجبناها على هنا ... بس الحمد لله عملنا إسعافات أولية خليناها تتف إللي بلعته سقط فك إسلام و هو ينصت إلى ذاك الحديث حتى خرج صوته موٌبخًا و متسآلًا كذلك : - إنت حطيتلها الدبلة في السندوتش !! نفى مُعتز حديثه بفخر من ذاته : - لا ياعم ... سندوتش دي قديمة، أنا كنت عايز أعمل حاجة كرييتف فحطتلها الدبلة في الملوخية تجاهل إسلام وجعه و أمسك مُعتز من تلابيبه بغير تصديق لما فعله هذا الأحمق : - ملوخية !! ... بتحط الدبلة في الملوخية ... هو دا إللي قولتلك عليه ؟؟ حاول مُعتز إبعاده ليُبرر لذاته : - و الله العظيم فاكرها هتاكل الملوخية بالمعلقة مكنتش أعرف إنها زينا دفعه إسلام بعيدًا عنه بغضب تنهد معه بنفاد صبر، طفق بعدها يُتمتم بقرارة نفسه : - الحمد لله إنها جات سليمة ... مش فاهم بتحبك على إيه البنت دي، الله يكون في عونها رسم مُعتز عوالم العبوس على وجهه و هو يسأل بقلة حيلة : - طب أنا هعمل إيه ؟ عايز أروح أتقدم لها ... أحاطه إسلام بذراعه و طفق يتحرك معه برواق المشفى و هو يقول بوٌد : - اسمع إللي هقولك عليه كويس ... أما داخل الحجرة فكانت قمر تتحدث بلهفة عما حدث معها و عن عرض الزواج الذي أتاها فجأة، كان الخجل بادٍ على وجهها و هي تتحدث على الرغم من العفوية التي دائما ما تتحدث بها مع أصدقاءها، يبدو أن الحديث بتلك الأمور يجعل وجنتاها تتوٌردتان كما لو أنها زهرة وردية بين البساتين، كما كانت القُلوب تشع من عينيها تُعرب عن سقوطها في بئر الحُب الذي لم تعتقد أنها ستسقط به يومًا. بعد برهة من التهنئات و الكلمات المُشجعة غيُرت داليا مجرى الحديث إلى الجدية و هي تقول بوجهٍ عابس : - أنا واقعة في مشكلة كبيرة ... قالتها بعبوس و هي تجلس بجوار كوكي الجال

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرواح متنقلة ( مُكتملة )

المؤلف نوران أشرف محمد
2024/06/11 مكتملة
قائمة الفصول (30)
الفصل 1: مقدمة
2024/06/11
الفصل 17: الفصل السادس عشر ( مخدرات !! )
2024/06/11
الفصل 18: الفصل السابع عشر ( فارغة !! )
2024/06/11
الفصل 19: الفصل الثامن عشر ( السيطرة على العالم )
2024/06/11
الفصل 20: الفصل التاسع عشر ( الخطة النهائية )
2024/06/11
الفصل 21: الفصل العشرون ( اختفاء )
2024/06/11
الفصل 22: الفصل الحادي والعشرون ( عاد لينتقم )
2024/06/11
الفصل 23: الفصل الثاني والعشرون ( مُهددة بالقتل )
2024/06/11
الفصل 24: الفصل الثالث والعشرون ( ميراث !! )
2024/06/11
الفصل 25: الفصل الرابع والعشرون ( صدمة !! )
2024/06/11
الفصل 26: الفصل الخامس والعشرون ( دمــــار )
2024/06/11
الفصل 27: الفصل السادس والعشرون ( تم دفنهم )
2024/06/11
الفصل 28: الفصل السابع والعشرون ( النهاية )
2024/06/11
الفصل 29: ارواح متنقلة ( الخلاصة )
2024/06/11
الفصل 16: الفصل الخامس عشر ( صوت السلاح )
2024/06/11
الفصل 15: الفصل الرابع عشر ( الخطة ب )
2024/06/11
الفصل 2: الفصل الأول ( ماذا حدث ؟ )
2024/06/11
الفصل 3: الفصل الثاني ( تهديد )
2024/06/11
الفصل 4: الفصل الثالث ( حياة أبدية )
2024/06/11
الفصل 5: الفصل الرابع ( أصبح الخيال حقيقة )
2024/06/11
الفصل 6: الفصل الخامس ( مواجهة )
2024/06/11
الفصل 7: الفصل السادس ( مؤامرة )
2024/06/11
الفصل 8: الفصل السابع ( اختطاف )
2024/06/11
الفصل 9: الفصل الثامن ( وُجد مقتولًا )
2024/06/11
الفصل 10: الفصل التاسع ( خداع )
2024/06/11
الفصل 11: الفصل العاشر ( في المشفى !! )
2024/06/11
الفصل 12: الفصل الحادي عشر ( باعها )
2024/06/11
الفصل 13: الفصل الثاني عشر ( عُثر عليها )
2024/06/11
الفصل 14: الفصل الثالث عشر ( من سيتحدث معه ؟ )
2024/06/11
الفصل 30: اقتباس من الجزء الثاني
2024/06/11

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة