نظرا الاثنان لزئبق الذي كان يحدث نفسه ويلعب مع نفسه، ليقول لهب بأسلوبه المزوح كالعادة:
"اجننت يا زئبق؟ كيف تلعب شطرنج مع نفسك ؟!"
قال زئبق بينما نظره لا يفارق الحصان الذي اكل البيدق:
"لن اجن قبل ان اخذ انتقامي"
رغم ان فعليا لم يؤذي احد زئبق ايذاء قوي، لكن زئبق كان حاقدًا... حاقدًا اولًا على نجيب الذي افنى عمره في مزرعته دون جدوى، الذي اهلكه جسديًا من مر العمل منذ طفولته، فكان يعمل لساعات طويلة متواصلة بكفائة فالخطأ غير مسموح، ودون راحة فالراحة تعاقب عليها، ثم ارهقه الاكثر مرارتًا من الم الجسدي حين اهلكه نفسيًا، حين اذاقه مر الذل حين يضطر للاعتذار وان كان على حق، ومر الاهانة حين كان حين يهان فيبتلع اهناته مخفضًا رأسه... ومن ثم يأتي عمه الذي لم يؤذه كـ نجيب ولكن بخله حرمه من امه، فـ لو كان ساعده بنقطة من بحر ماله لكانت الان امه حية او عالاقل كان اراح عقله الذي يلومه باستمرار على موت امه عالاقل كان ليسكت ذلك الجزء فيه الذي يردد دائما انت لم تكف انت لم تفعل كل شيء، بسببك ماتت امك
لا لن ينسى، والذي خلق السموات والارض فرفع السموات وبسط الارض، لن ينسى
اكمل زئبق حديثه بعدما اخذ نفس عميق:
"كنت احاول العيش بشخصيتين لذلك كنت اللعب مع نفسي"
عقد لهب حاجبيه ليقول متسائلًا:
"وهل استطعت ؟"
تنهد زئبق مجيبًا:
"لا"
اعاد زئبق ظهره للخلف ليسنده على ظهر الكرسي في جلسة اكثر راحة وبصره لم يفارق البقعة حيث مات البيدق ليكمل حديثه بنبرة اكثر حدة:
"لن اكون مجددًا مزارع يعيش من اجل مزارع نجيب، ولن اكون بيدق في رقعة نجيب ملكها فـ اموت فدائًا له"
ثم اكمل بنبرة جدية اكثر حدة مما سبقتها:
"انا من بعد الان الملك"
ضحك راشد ضحكات خفيفة عكس تمامًا البلاء الذي بداخله ولكن الاوقات الاكثر حزنًا لنا هي اكثر الاوقات التي نظهر بها السعادة والضحكات، فقال راشد ممازحًا:
"اذًا ونحن سنكون البيادق التي ستموت حتى تحيا انت ؟!"
اجاب زئبق بنبرة ممازحة مجاريًا راشد:
"لا ربما تكون رخ، فيل، حصان او حتى وزير يعتمد على براعتك"
اجاب راشد بغرور ممازحًا:
"اذًا سأكون الوزير"
واضاف لهب هو الاخر بمزاح:
"وانا لاكون البيدق"
استعجب راشد من اختيار لهب فهو ظن انه كـ اي شخص كان ليختار قطعة اكثر اهمية لكنه اختار اكثر القطع ضعفًا تلك القطع التي تموت بالبداية
"اعتقدت انك ستختار قطعة اكثر قوة"
ضحك لهب قائلًا:
"اخترته لان اولًا يعجبني شكل البيدق بسيط والغير معقد وثانيًا لاني لا اعرف كيف تتحرك القطع الاخرى لا اعرف الا كيف يتحرك البيدق، فانا لم اتعلم ذلك كالنبلاء"
اذا كان لهب لم يتعلم ذلك لان لا يتعلم تلك الاشياء سوى النبلاء اذا كيف تعلم زئبق؟ ذلك ما دار في عقل راشد ليتسائل:
"اذًا كيف تعلم زئبق ؟"
تنهد زئبق وهو يتذكر طفولته، رفع زئبق بصره عن الحصان اخيرًا لينظر صوب راشد يجاوبه بنبرة يملؤها الشجن والكسرة، حاول زئبق اخفاؤهم لكنهم ظهروا:
"كنت اشاهد نجيب يلعبها، كنت اركز به وهكذا تعلمت"
في ذلك الوقت في حياة زئبق، يتذكر جيدًا اول مرة رآى فيها رقعة شطرنج! شيء جديد بين كل شيء ممل، شيء جديد لم يراه من قبل، بينما هو في عمله الذي اعتاده، يفعله دومًا نفس الشيء بلا تغيير
كم اراد حينها ان يعرف ما هو ذلك الشيء، يتذكر زئبق ان كلما كان نجيب يلعب بالشطرنج مع احد اصدقاؤه النبلاء كان زئبق يمعن النظر بتلك اللعبة، ينسى العمل والقمح وكل شيء، كان كل ما يشغل باله في تلك اللحظات هو تشجيع خصم نجيب في مخيلته
لا يدري هل كان ذلك حقد على نجيب منذ الصغر ام ماذا لكن كان على الاقل احد يفعل ما لم يستطع زئبق فعله ويهزم نجيب
حفظ زئبق تلك اللعبة عن ظهر قلب وتمنى فقط ان يلعبها وها هو الان يلعبها
تذكر كل تلك الاشياء كان ثقيلًا على زئبق، فشعر بضغط مافجىء بانفه من ثم شعر بدموع تبدأ بالتجمع في مدمعيه، وعينه تبدأ بالاحمرار
تنحنح زئبق وهو ينهض من على الكرسي لا يريد ان يبكي خاصة امام راشد:
"انا سوف اذهب لا اريد ترك زمرد وحدها مطولًا"
بمجرد ان نهض زئبق وبدأ باخذ خطواته صوب الباب نهض لهب باغيًا ان يلحق به لكن وقبل ان يأخذ لهب اي خطوة اخرى كان قد شعر بيد تمسك بمعصمه، ادار لهب رأسه للخلف ليرى يد راشد تمسك بمعصمه مانعه اياه من التقدم
هز لهب رأسه متسائلًا، لكن راشد لم ينطق بحرف وحتى لم ينظر الى لهب، فقط كان ينظر صوب الباب الى حيث يتقدم زئبق وبمجرد ان فتح الباب ومن ثم رن الجرس اعلاه معلنًا خروج زئبق التفت راشد للهب الذي كان على وجهه جميع علامات الاستفتهام
"اجلس"
استعجب لهب من امر راشد، خاصة ان لم يكن يجمعه براشد صداقة فلماذا يريده هو بدون زئبق؟ جلس لهب ليقول متسائلًا بفضول:
"ما الامر ؟"
"اولًا عدني ان لا تخبر زئبق بما سوف اخبرك الان"
الامر كان يزداد غرابة بالنسبة للهب ما الامر الذي يريده راشد، لكن رغم فضوله الشديد لمعرفة الامر قال بحزم:
"لا اسف لا استطيع ان اعدك خاصة ان زئبق في الامر، اخبرني اولًا"
لم يترك لهب لراشد الكثير من الخيارات وراشد اساسا لا يملك خيار سوى اخباره لذلك قال مستسلمًا بمباشرة تامة:
"زمرد غاضبة مني ساعدني في مصالحتها"
بمجرد ان سمع لهب اسم زمرد بدأ بالسعال بشدة وهي يقول من بين سعاله:
"من ؟! من ؟!"
تنهد راشد مجيبًا بنبرة بها بعض الاستياء:
"زمرد يا لهب، زمرد اخت صديقك"
لهب مازال لم يستوعب ان راشد كان يواعد زمرد ! ما تلك المصيبة التي بلي بها، لا لن يستطيع المشاركة في ذلك الامر لذلك قال حازمًا:
"لا لن استطيع جد شخص غيري"
تأفف راشد يزيح شعره عن وجهه محاولًا كبح غضبه:
"ان كان هناك شخص اخر لماذا آتي اليك وانت اقرب صديق لزئبق"
وضع لهب يده على رأسه من هول المصيبة التي هو بها
"راشد هل انت مستوعب ماذا اخبرتني للتو"
"نعم مستوعب يا لهب وهل للقلب سلطان؟ ماذا افعل احببتها وانتهى الامر، احببتها من قبل ان اعرف زئبق حتى"
نهض لهب من على كرسيه قائلًا بحدة:
"حسنًا انت ليس لقلبك سلطان ولكن انا لعقلي سلطان، لا لن ادخل نفسي بداخل ذلك الامر، زئبق صديقي منذ اثنا عشر عام ولم اخفي عنه شيء الان ستجعلني اخفي عنه شيء لاول مرة وايضًا تريدني ان اشارك به، لا انا اسف لن يحدث"
وضع راشد يده فوق يد لهب التي بقيت على الطاولة قائلًا في محاولة لاستعطافه فهو طلب من وصال ومن صديقه غيث لكن كلاهم اعتذروا والان لهب ايضًا سيعتذر من تبقى له؟
"ضع نفسك بمكاني، لا تفعل ذلك من اجلي بل من اجل محب انا احبها كما تحب انت زوجتك، ماذا افعل لا اريد ان اخسرها ولكنها لا تنظر بوجهي حتى فكيف لاقنعها بان تصالحني، ليس لدي سواك لاطلب منه"
سحب لهب يده من تحت يد راشد لكن لم يطاوعه قلبه على ترك راشد فهو اكثر من يعرف طعم الحب، عاود لهب الجلوس ليتسائل رغم عدم اقتناعه:
"ماذا فعلت ؟"
نهض راشد من كرسيه يلقي نفسه على لهب معانقًا اياه:
"كنت اعلم انك لا تتركني"
بعد ذلك عاود راشد الجلوس على كرسيه ليروي له كل شيء من بداية علاقته مع زمرد حتى اخر مرة رفضت بها زمرد التحدث معه
***
قبل يوم...
راشد نائم في عريشة فناء منزل زمرد بعدما فشلت كل محاولاته في الحديث معها ولم يجد حل سوى انتظارها امام منزلها ليضعها امام الامر الواقع، وان رآه زئبق لم يعد يهمه فهو فقط يريد التحدث معها، قد غلبه النوم بعدما انتظرها طوال الليل بالعريشة على الامل ان تراه وتشفق عليه فتنزل للتحدث معه او على الاقل تنزل لتطرده خشية ان يراه زئبق المهم ان يراها فقط وتتحدث معه... لكن اساسا هي لم تلحظ وجوده
فجرًا بعد غفوة دامت لعشرون دقيقة استيقظ راشد على صوت باب المنزل يفتح وتخرج منه زمرد
كانت زمرد تخرج بشكل طبيعي لكنها فجأة توقفت حين وجدت رجل نائم في عريشة منزلهم، دققت النظر به ليطمأن قلبها حين تجد انه راشد
نظرت له بإحتقار من الاعلى للاسفل لعدة ثوان ثم اكملت طريقها للامام
راشد كان شارد بها غير مستوعب تمامًا لما يحدث امامه لان لتوه استيقظ لكن سرعان ما استوعب ان زمردته خرجت من المنزل اخيرًا!
قفز راشد من مكانه يركض نحوها ليقف امامها معيقًا طريقها:
"زمرد"
تأفّفت زمرد وهي تنظر إليه، ثم لم تُطل النظر، إذ تحرّكت يمينًا لتبتعد من أمام راشد وتتابع طريقها، لكن راشد جارَى حركتها، فتحرّك هو الآخر يمينًا ليبقى امامها معيقًا الطريق الى الامام
اشارت زمرد له بيدها ان يبتعد دون النظر له ولكنه لم يتحرك شبرًا
"زمرد، اسمعيني اولًا"
اجابت زمرد سريعًا ببرود:
"لا يوجد ما يمكن سماعه، من فضلك فقط ابتعد عن طريقي"
تزامناً مع حديثها كانت تسير يسارًا املًا ان تتخطاه وتتبع طريقها
تحرك راشد بسرعة يسارًا يلحق بها ليقف مقابلًا لها قائلًا باصرار:
"لن اتركك يا زمرد لقد طفح الكيل، طيلي الامر بقدرما شئتِ حتى يرانا زئبق لم اعد اهتم"
الحديث معه يصعب الامر عليها والاصعب ان تتعامل معه هو ببرود، ان تراه يتوسل الحديث معها وهي لا تجاوب ذلك ينحرها لكنه خدعها ويستحق، مشاعر كثيرة بداخلها متداخلة تشعر بكره شديد وبغض نحوه بسبب ما فعله بها لكنها تعشقه فتهواه
فهل يكره العاشق معشوقه مهما فعل ؟
كل تلك المشاعر والأفكار المتخّبطة داخلها دفعتها لتصرخ في وجهه؛ أخرجت صرختُها كلَّ غضبها منه، وكأن عصارة بكائها عليه طوال تلك الأيام انفجرت في تلك اللحظة:
"انت ماذا تريد يا راشد ها!؟ ماذا تريد؟ انا سئمت منك قلت لك اكرهك، فقط اتركني وشأني، انت لا تفهم اني لا اريد رؤيتك؟ انت كسرتني يا راشد لعبت بي سنة وشهرين ولا لن تلعب بي اكثر"
وبمجرد ان انهت كلامها تقدمت الى الامام تضرب كتف راشد وهي متجاوزة اياه ومكملة طريقها
استدار راشد يلتفت اليها وهي تتجاوزه وتتقدم الى الامام تاركه اياه خلفها، متسائلاً على الامل فتح حديث:
"الى اين ؟"
قالت زمرد بضيق دون التوقف عن السير او الالتفات لراشد:
"الى الجحيم"
"خذيني معك الى الجحيم يا زمرد فقط لا تتركيني هكذا"
تجاهلته زمرد مكملة تقدمها للامام
***
"حسنًا يا راشد سوف أساعدك"
جاء صوت لهب يعيد بعض السرور الى قلب راشد
_________________________
ليلًا بعدما ابتلع الظلام السماء، وبدل السحاب الابيض بنجوم اكثر سطوعًا، في منزل بتلك المدينة كان احدهم يدق الباب على استحياء
فتحت زمرد الباب بخجل لان ليس من المفترض ان تفتح هي الباب واخوها موجود لكنها قررت فتحه بدلًا من ان تزعجه وهو نائم
فتحت الباب لتجد وجه مألوف إليه القدوم للمنزل لذلك قالت مباشرة:
"اهلا لهب! زئبق نائم، اهو شيء ضروري ؟"
اجاب لهب ببعض الارتباك:
"انا اريدك انتِ لا زئبق"
توترت زمرد مردفة:
"انا ؟! عساه خير"
"خير خير اختي، انا جأت لك من طرف راشد"
تصلب جسد زمرد وشعرت بتنميل في اطرافها حين ذكر لهب راشد! ذلك الغبي ادخل لهب الذي لا يخفي شيء عن زئبق بالموضوع بالتأكيد في نهاية المطاف سيكتشف زئبق... اردفت زمرد بعدما ابتلعت ريقها:
"ليس لك دخل بذلك الامر يا لهب"
قال لهب باصرار:
"اسمعيني يا زمرد، انتِ اكثر من يعرف اني يعز عليّ اللعب خلف ظهر زئبق ولولا ان الامر يستحق لما ادخلت نفسي بالامر اساسا"
تثاقلت انفاس زمرد وهي تستمع اليه ولهب مكملًا حديثه:
"راشد حقًا يحبك هو اخطىء لكنه علم خطأه، ما فائدة الخصام اذا اعتذر راشد بدل المرة الف وعلم خطأه واعترف به، لا تقسي عليه فهو وان اخطأ لم يقسُ عليك"
"انت لا تفهم كل شيء يا لهب ولا تعلم كم خطأه كبير"
شعر لهب انه بدأ يضغط عليها وبدأ بازعاجها بالدخول في الامر لذلك قال فقط منهيًا الحديث موفيًا طلب راشد:
"بل اعلم راشد روى لي كل شيء...
زمرد انتِ تعلمِ انك اخت لم تلدها امي لي وانا لا اقبل بالسوء لكِ، مسك اختفت اربع سنوات استعود الان ؟ ربما اساسا قد ماتت، لا تجعلي شبح امرأة يقف بينكم
وانا ومن قبل ان اعلم باي شيء بينكم لاحظت عليه... الرجل كان الايام الماضية دائمًا مهموم وان مزح وان ضحك العبس لا يفارق وجهه
لا تحسبي كلامي ضغطًا انا فقط انصحك وألبي طلب راشد، طول خصامك لا نفع فيه الا اذا كنت تريدين الفراق، هل تريدين فراق راشد للابد؟ انا لا اظن ذلك؛ ارى عينيك تلمعان كما تلمع عيناي حين ارى شفق... فلا تطيلي الخصام فانك لا تفعلين شيئًا سوى تعذيب الرجل وتعذيب نفسك بتضييع الوقت مع من تحبين"
في نفس زمرد كانت تقول
من احب !؟ اي حب ذلك الذي انا فيه؟ انا اعشق... اعشقه
غيابه عني ينحرني ووجوده بجانبي وهو متزوج يخنقني
فاي اهون النحر ام الخنق؟... كلاهم اهون من نار عشقٍ يحرقني
قالت زمرد بغصة:
"شكرًا لك يا لهب، قد اتعب رأسك راشد بذلك الامر"
"لا العفو بل اعتذر انا اطلت عليك"
قالت زمرد باحترام وهي ترتسم على وجهها بسمة لم تشعر بها اطلاقًا:
"بالعكس تفضل دائمًا"
اخرج لهب من جيبه ظرف يمده لزمرد
"من راشد، لم اقرأه"
تناولت زمرد الظرف بايدي مرتجفة بتردد
وبمجرد ان تناولت الظرف اعطاها لهب ظهره راحلًا
اطالت زمرد النظر بالظرف البني الذي كان مزين بزهرة لافندر ملصقه على طرفه والفضول يغتابها لفتحه رغم حنقها الشديد على مرسله
دخلت زمرد المنزل وبيدها الظرف، اغلقت الباب ومن ثم اعادت تمعن النظر بالظرف
لم تستطع المقاومة فتحت الظرف ببطىء وخوف مما به فهي لم تكن تريد ان تقرأ شي يجعل قلبها يرق اكثر عليه وهي اساسا بالكاد تجاهلته بالايام الماضية
اخرجت من الظرف ورقة
_______________________________
أقسم أنّي ما فعلتُ ذلك إلا من شدّة حبّي لك، وما أخفيتُ عنك شيئًا إلا خوفًا من فقدانك. ولو حاولتُ أن أصف لك مقدار حبّي، لانتهى ورق الدنيا كلّه؛ فالشِّعر لا يُوفي، والكلمات لا تكفي.
تعالي الان لم اعد اطيق انتظارًا، عند التلّ تحت شجرة التوت. وإن لم تأتي... فسأفهم وحدي، وسأتراجع عن طرقك وملازمتك، وليكن ما تشائين
_______________________________
قرأت زمرد الكلمات التي لامست قلبها، فانتابت جسدها قشعريرة، وتجَمعت بعض الدموع في عينيها، وارتسمت على فمها بسمة بلا قصد
Mariam