---
الفصل الثاني والثلاثون (النهاية): بداية لا تنتهي
بعد انتهاء كل شيء…
وأخيرًا استقرار حياتهما معًا…
كان المساء هادئًا جدًا.
في البيت الجديد، جلست أريانا قرب النافذة، ترتب شعرها بصمت وهي تفكر كيف تغيرت حياتها بالكامل.
فجأة…
شعرت به خلفها.
لم تلتفت فورًا، لكنها ابتسمت بخفة.
"أنت دائمًا تأتي بدون صوت."
اقترب أريان وجلس بجانبها بهدوء، ثم نظر إليها لثوانٍ بصمت.
لكن هذه المرة… لم يكن نظرته كالسابق.
كان ينظر إليها وكأنه يرى كل تفاصيلها بهدوء وراحة.
قال أخيرًا بصوت منخفض:
"زوجتي الحلوة…"
توقفت للحظة ونظرت إليه:
"ماذا قلت؟"
ابتسم بخفة، واقترب أكثر:
"زوجتي الحلوة."
احمرّ وجهها قليلًا:
"أريان… لا تبدأ."
لكنها لم تبعد.
اقترب أكثر، ونظر إليها بلطف نادر:
"لا أصدق أنكِ أصبحتِ جزءًا من حياتي بهذا الشكل."
ثم أضاف بابتسامة خفيفة:
"بل أصبحتِ حياتي كلها."
سكتت أريانا… وقلبها خفق بهدوء.
همست:
"وأنت أيضًا."
ابتسم أكثر، ثم قال بنبرة دافئة:
"كتكوتتي الصغيرة…"
رفعت حاجبها بسرعة:
"كتكوتة؟!"
ضحك بخفة لأول مرة:
"نعم."
وضعت يدها على وجهها بخجل:
"أنت مستحيل."
لكنها كانت تبتسم.
اقترب منها أكثر، ونظر إليها بهدوء:
"أتعلمين؟ كنت أظن أن حياتي صعبة… حتى ظهرتِ أنتِ."
سكت لحظة، ثم قال:
"والآن… لا أريد أي حياة بدونك."
ساد صمت دافئ بينهما…
لكن لم يكن صمت فراغ… بل صمت حب واستقرار.
أريانا نظرت إليه بهدوء، ثم قالت:
"وأنا أيضًا… لا أريد أي حياة بدونك."
اقترب منها أكثر، ووضع يده برفق على يدها.
"إذن انتهى كل شيء سيئ."
أومأت بخفة.
ثم قال بهدوء:
"وبدأ كل شيء جميل."
---
في تلك اللحظة…
لم يعد هناك خوف، ولا ماضٍ، ولا مطاردة.
فقط زوجان… وجدا طريقهما لبعضهما أخيرًا.
---
Farida Madi