---
الفصل السابع والعشرون: ما لا يعود كما كان
كان المساء هادئًا…
وأريانا جالسة وحدها في البيت، تقلب هاتفها بلا تركيز.
أريان خرج منذ ساعة، وقال إنه سيعود بسرعة…
لكن تأخّره جعلها تشعر بشيء غريب.
"لماذا أشعر بهذا القلق…؟" همست.
فجأة—
انطفأت الأنوار.
تجمّدت في مكانها.
"أريان؟"
لا رد.
سكتت لثوانٍ… ثم سمعت صوتًا خافتًا من الخارج.
تقدّمت ببطء نحو الباب، وقلبها بدأ يخفق بسرعة.
فتحت الباب—
ولا أحد.
لكنها شعرت أن هناك من كان موجودًا قبل لحظات.
تراجعت بسرعة وأغلقت الباب.
"هذا ليس طبيعيًا…"
في تلك اللحظة—
فتح الباب فجأة.
شهقت بخوف—
لكن قبل أن تصرخ…
"أريانا."
كان أريان.
ركضت نحوه دون تفكير:
"أين كنت؟! ماذا يحدث؟!"
نظر إليها باستغراب، ثم أمسك بيديها:
"اهدئي… ماذا حصل؟"
أخذت نفسًا سريعًا:
"الأنوار انطفأت… وكان هناك صوت… شعرت أن أحدًا هنا!"
تغيّرت ملامحه فورًا.
نظر حوله بسرعة، ثم أغلق الباب بإحكام.
اقترب منها وقال بهدوء:
"لا تخافي… أنا هنا."
لكن هذه المرة…
لم تكن كلماته فقط.
بل الطريقة التي وقف بها أمامها…
كأنه مستعد لأي شيء.
سكتت للحظة… ثم قالت بخفوت:
"أريان… هل انتهى كل شيء فعلًا؟"
نظر إليها… ولم يجب فورًا.
وهذا ما أخافها أكثر.
اقتربت خطوة:
"أخبرني الحقيقة."
تنهد ببطء، ثم قال:
"المشروع انتهى… لكن ليس الجميع."
تجمّدت:
"ماذا يعني ذلك؟"
أجاب بهدوء:
"يعني أن هناك من قد يحاول العودة…"
قبل أن تكمل—
سمعوا صوتًا قويًا في الخارج.
نظر أريان نحو الباب فورًا، ثم أعاد نظره إليها.
"ابقَي خلفي."
تسارعت أنفاسها، لكنها تمسكت به دون أن تشعر.
في تلك اللحظة…
لم يكن هناك غرور، ولا عناد.
فقط خوف… وحقيقة واضحة—
أن ما بينهم لم يعد مجرد مشاعر…
بل أصبح شيئًا يستحق القتال من أجله.
---
Farida Madi