خرجت أريانا من الغرفة بخطوات هادئة…
لكن قلبها لم يكن هادئًا أبدًا.
كانت تعرف أن هذه اللحظة قادمة.
رفعت عينيها…
فرأته واقفًا هناك.
أريان.
كان ينظر إليها مباشرة، وكأنه كان ينتظرها منذ وقت طويل.
ساد صمت قصير بينهما…
ثم اقترب خطوة.
"إذن…"
صوته كان هادئًا، لكنه يحمل الكثير.
"سمعت أنكِ اتخذتِ قرارًا."
حاولت أريانا أن تبقى ثابتة، وقالت:
"يبدو أن الأخبار تصل إليك بسرعة."
ابتسم بخفة:
"الأخبار المهمة فقط."
اقترب أكثر، والمسافة بينهما بدأت تختفي.
"هل هو صحيح؟"
ترددت للحظة… ثم رفعت رأسها بثبات:
"نعم."
نظر إليها بعمق، وكأنه يبحث عن أي تردد… لكنه لم يجد.
"وأنتِ متأكدة؟"
رفعت حاجبها بتحدٍ خفيف:
"ألم تكن واثقًا من نفسك دائمًا؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة مغرورة:
"كنت… لكنكِ الاستثناء."
تسارعت أنفاسها قليلًا، لكنها لم تتراجع.
قالت بهدوء:
"قراري لم يكن سهلًا."
اقترب خطوة أخرى، وصوته أصبح أخف:
"لكنكِ اخترتِني."
نظرت إليه مباشرة، وقالت:
"اخترت… ما أشعر به."
ساد صمت قصير…
ثم قال أريان، بنبرة مختلفة هذه المرة:
"وهل ما تشعرين به… يشبه ما أشعر به أنا؟"
ترددت للحظة…
ثم قالت بصوت منخفض:
"ربما… أكثر مما تظن."
تجمّد للحظة.
ثم اقترب أكثر، حتى لم يعد بينهما سوى مسافة صغيرة.
"إذن… لن أجعلكِ تندمين على هذا القرار."
ابتسمت بخفة وقالت:
"لا تبالغ."
ابتسم هو أيضًا:
"لأول مرة… لا أبالغ."
سكتت، وقلبها يخفق بسرعة.
ثم قالت بنبرة خفيفة:
"ما زلت مغرورًا."
اقترب قليلًا وهمس:
"ومع ذلك… وافقتِ."
احمرّ وجهها قليلًا، لكنها لم تبتعد.
في تلك اللحظة…
لم يعد هناك شك.
لم يكن هذا مجرد اتفاق…
بل بداية علاقة حقيقية.
--
Farida Madi