مرّت أيام على انتقالهما إلى البيت الجديد…
كان كل شيء يبدو هادئًا أكثر من اللازم، لكن بين أريانا وأريان… لم يكن الهدوء دائمًا سهلاً.
في الصباح، كانت أريانا في المطبخ تحاول تحضير القهوة، وهي تتمتم بملل:
"ما زلت لا أصدق أنني أعيش هنا معه…"
فجأة دخل أريان بهدوء.
نظر إليها وقال بسخرية خفيفة:
"تتحدثين عني وكأنني مشكلة."
التفتت إليه بسرعة:
"وأنت تظهر دائمًا فجأة!"
اقترب منها، ونظر إلى الكوب:
"القهوة بهذا الشكل ستفسد يومك."
رفعت حاجبها:
"وأنت خبير؟"
أجاب بثقة مغرورة:
"أنا خبير في كل شيء تقريبًا."
زفرت بضيق:
"غرورك لم يتغير أبدًا."
ابتسم:
"وأنتِ لم تتوقفي عن ملاحظته."
ساد صمت قصير بينهما… لكنه لم يكن مزعجًا هذه المرة.
---
في وقت لاحق من اليوم…
خرجت أريانا مع إيلا للتسوق.
كانت تضحك لأول مرة منذ فترة، لكن فجأة… رن هاتفها.
رسالة من أريان:
"مع من أنتِ؟"
رفعت حاجبها باستغراب:
"ما هذا؟"
ردّت عليه بسرعة:
"مع إيلا، لماذا؟"
بعد ثوانٍ، وصل الرد:
"عودي باكرًا."
نظرت إلى الهاتف بصدمة:
"هل هذا أمر؟!"
ضحكت إيلا:
"يبدو أن أحدًا بدأ يغار."
احمرّ وجه أريانا:
"هذا ليس غيرة!"
لكن قلبها… كان يعرف الحقيقة.
---
في المساء…
عادت أريانا إلى البيت، لتجده جالسًا في الصالة بهدوء.
قالت وهي تضع الحقيبة:
"هل كنت تنتظرني؟"
أجاب بهدوء:
"ربما."
اقتربت منه:
"لماذا كنت تسأل عني؟"
نظر إليها مباشرة:
"لأنني لا أحب أن تكوني خارج نظري لفترة طويلة."
توقفت لحظة…
ثم قالت بسخرية خفيفة:
"أنت لا تزال مغرورًا."
اقترب منها قليلًا وقال بهدوء:
"وأنتِ لا تزالين السبب في ذلك."
سكتت، وقلبها تسارع قليلًا.
هذه المرة…
لم تجب.
لكنها ابتسمت فقط.
---
Farida Madi