ساد الصمت لثوانٍ…
لكن التوتر كان واضحًا في كل زاوية من المكان.
أريان وقف أمام أريانا مباشرة، يحجبها عنه، وعيناه مركّزتان على الباب.
"ابقَي خلفي."
قالها بهدوء… لكن بنبرة لا تقبل النقاش.
تسارعت أنفاس أريانا، لكنها لم تعترض…
بل اقتربت منه أكثر دون أن تشعر.
فجأة—
صوت قوي عند الباب.
ثم محاولة لفتحه.
شدّ أريان قبضته، وقال بصوت منخفض:
"لا تتحركي."
لكن الباب لم يُفتح…
بل توقف كل شيء فجأة.
ساد صمت غريب.
نظرت أريانا بخوف:
"ماذا يحدث؟"
لم يجب فورًا…
بل اقترب ببطء من الباب، وفتح جزءًا صغيرًا بحذر.
لا أحد.
لكن الأرض كانت تحمل أثرًا واضحًا…
أن هناك من كان هنا فعلًا.
أغلق الباب بسرعة.
عاد إليها، ونظر إليها بجدية:
"لن تبقي هنا وحدك بعد الآن."
نظرت إليه بتوتر:
"أريان… هل سيعودون؟"
سكت لحظة… ثم قال:
"إن حاولوا… لن يقتربوا منك."
اقتربت خطوة، وصوتها أصبح أهدأ:
"وأنت؟"
نظر إليها مباشرة:
"أنا لن أسمح بحدوث أي شيء لك."
لم يكن كلامًا فقط…
بل وعد واضح.
---
بعد لحظات…
جلست أريانا، لكنها لم تستطع تهدئة نفسها.
لاحظ أريان ذلك.
اقترب منها، وجلس أمامها.
"انظري إلي."
رفعت عينيها نحوه.
قال بهدوء:
"أنتِ معي… هذا يكفي."
تسارعت أنفاسها… لكنها بدأت تهدأ قليلًا.
ثم قالت بخفوت:
"خفت…"
اقترب أكثر، وصوته أصبح أخف:
"لن أدع هذا الخوف يلمسك مرة أخرى."
سكتت للحظة…
ثم دون أن تفكر، اقتربت منه وتمسكت به.
تجمّد لثانية…
ثم وضع يده حولها بهدوء.
هذه المرة…
لم يكن هناك غرور، ولا عناد.
فقط قرب… وحماية… وراحة.
قالت بخفوت وهي قريبة منه:
"لا تبتعد."
أجاب فورًا:
"لن أفعل."
---
لكن في الخارج…
لم يكن كل شيء قد انتهى بعد.
كان هناك من يراقب…
وينتظر اللحظة المناسبة للعودة.
-
Farida Madi