بعد أن انتهى كل شيء…
لم يعد هناك خوف ولا مطاردة.
في أحد الأيام، وقف أريان أمام أريانا وقال بهدوء:
"تعالي… أريد أن أريكِ شيئًا."
نظرت إليه باستغراب:
"ماذا الآن؟"
ابتسم بخفة ولم يجب، واكتفى بأن يطلب منها أن تتبعه.
بعد دقائق…
توقفت أريانا أمام بيت جميل، هادئ، وبعيد عن الضوضاء.
حديقة صغيرة، ونوافذ يدخل منها ضوء الشمس.
نظرت إليه بدهشة:
"لمن هذا البيت؟"
نظر إليها أريان، ثم قال ببساطة:
"لنا."
تجمّدت للحظة:
"ماذا؟"
أكمل بهدوء:
"اشتريته… لأبدأ معكِ من جديد. بعيدًا عن كل شيء."
نظرت إليه، وعيناها امتلأتا بمشاعر لم تستطع إخفاءها:
"أريان…"
قال بثقة خفيفة:
"لا تقولي شيئًا… فقط اعتبريه بداية."
ابتسمت بخجل، وقالت:
"ما زلت تتصرف وكأن كل شيء سهل."
اقترب منها وقال بهدوء:
"معكِ… أصبح كذلك."
---
أما إيلا…
فلم تعد تلك الفتاة الهاربة والخائفة.
قررت أن تبدأ حياة جديدة، بعيدة عن الماضي.
بدأت عملًا بسيطًا، لكنها كانت مرتاحة لأول مرة.
وفي أحد الأيام، وقفت مع أريانا وقالت مبتسمة:
"أخيرًا… كل شيء انتهى."
ضحكت أريانا:
"وأنتِ؟"
أجابت بثقة:
"سأعيش… مثل أي شخص طبيعي."
---
أما والد أريانا…
فبعد أن أسقط المشروع، اختار أن يبتعد عن كل شيء.
لم يعد يريد أي علاقة بالماضي.
أصبح أكثر هدوءًا، وأكثر قربًا من ابنته.
وفي إحدى اللحظات، نظر إلى أريان وقال:
"اهتم بها."
أجاب أريان بثبات:
"لن أسمح لأي شيء أن يؤذيها."
هزّ رأسه بخفة، وكأنه اطمأن أخيرًا.
---
في المساء…
كانت أريانا تقف في شرفة البيت الجديد، تنظر إلى السماء.
اقترب أريان ووقف بجانبها.
"هل ندمتِ؟"
نظرت إليه، ثم ابتسمت:
"لا…"
سكتت لحظة، ثم أضافت:
"أظن أنني اخترت الطريق الصحيح."
نظر إليها، وقال بهدوء:
"بل نحن اخترناه."
وقفت بجانبه…
وقلبها أخيرًا كان مطمئنًا.
--
Farida Madi