_دخل "أريان" الغرفة بخطوات واثقة، صدى حذائه على الأرض الرخامية كان يبعث الرعب، لكن أريانا لم تكن تنوي الاستسلام بسهولة. وقفت أمامه رغم ارتجاف ركبتيها، وقالت بصوت حاولت جعله ثابتاً:
— "أظن أنك أخطأت في العنوان.. أنا لست ممن يخضعون لأمثالك!"
اقترب منها ببطء مستفز، حتى لم يعد يفصلهما سوى إنشات قليلة. مالت برأسها للخلف لتنظر في عينيه الحادتين، فابتسم بسخرية زادت من وسامته الممزوجة بالشر:
— "القطة الصغيرة لها مخالب إذاً؟" قالها وهو يرفع يده ليمسح على خصلة من شعرها ببرود، فدفعت يده بعيداً بقوة.
تلاقت نظراتهما كشرار النار، هو بغروره الذي يظن أنه يملك كل شيء، وهي بتمردها الذي يرفض الانكسار. همس بصوت رخيم بجانب أذنها:
— "في مملكتي، الصراخ لا يفيد.. والتمرد له ثمن غالي يا أريانا. فكري جيداً، هل أنتِ مستعدة لدفعه؟"
تركها وخرج ببرود، تاركاً خلفه عطره النفاذ وقلبها الذي يقرع طبول الحرب والخوف معا
فقالت اريانا: "أخرج ياسادة الزعيم.... فالمكان ضاق بغرورك... وانا ضقت ذرعا برؤية وجهك.......
Farida Madi