كان الليل هادئًا…
لكن هذه المرة، لم يكن بين أريانا وأريان أي هروب.
كانت تقف قرب النافذة، تنظر إلى الخارج، تحاول أن ترتب أفكارها… لكنها لم تستطع.
شعرت به خلفها قبل أن يتكلم.
"أريانا."
التفتت ببطء… ونظرت إليه.
لم يكن كعادته.
لا غرور واضح… ولا استفزاز.
فقط نظرة مختلفة.
اقترب خطوة، ثم قال بهدوء:
"تعبت من الصمت."
تسارعت أنفاسها قليلًا:
"وأنا تعبت من التفكير."
ساد صمت قصير…
ثم اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما قريبة جدًا.
نظر إليها مباشرة، وقال دون تردد:
"أحبك."
تجمّدت.
لم يكن هناك تلاعب بالكلام…
ولا تهرّب.
ثم أكمل بصوت منخفض لكنه ثابت:
"وأصبحتِ جزءًا من حياتي… شئتِ أم أبيتِ."
قلبها خفق بقوة…
لكنها لم تبتعد.
بل نظرت إليه، وقالت بصوت خافت لكنه صادق:
"وأنا أيضًا… أحبك."
سكت للحظة… وكأنه لم يتوقع أن تقولها بهذه السهولة.
ثم أضافت:
"وأنت… أصبحت جزءًا من حياتي."
اقترب أكثر قليلًا…
لكن هذه المرة، لم يكن هناك توتر.
بل راحة.
قال بهدوء:
"إذن لا تبتعدي."
أجابت دون تردد:
"لن أفعل."
ساد الصمت…
لكنه لم يكن فارغًا.
بل كان مليئًا بشيء واضح لأول مرة—
حب صريح، بدون غرور، بدون عناد.
---
ومن تلك اللحظة…
لم يعد أي منهما يحاول الهروب.
بل بدأوا… يعيشون ما بينهم بوضوح أكثر
Farida Madi