عايز اتجوزك يا قمر

عايز اتجوزك يا قمر

15 1

بعد اسبوع... كان الحزن مستولي على قلوب الجميع، بالطبع عادو لمنزلهم من جديد لكن مازال فراق ماجد يؤثر في قلوبهم، خاصةً ألاء. _ صباح الخير ياقمر. قالها حذيفة بعد أن جلس بجانبها على الأريكة، فقالت: _ صباح النور. _ إيه رأيك نخرج نغير جو؟ _ لا مليش مزاج. عبس وجهه وقال بإلحاح: _ قومي غيري هدومك يلا عشان نخرج دا أمر مش طلب. نظرت له بهدوء وقالت: _ قولتلك مش عايزه. فنهض من جانبها وقال: _ يلا يا ماما خلصي مش هسيبك غير لما تقومي معايا. فتنهدت بقلة حيلة وذهبت لغرفتها حتى تبدل ملابسها. بعد ربع ساعة عادت له فقال : _ ايه يا سندريلا مصر كل ده بتلبسي؟ _ يلا ولا أروح انام؟ _ لا خلاص ياعم هو أنا عندي كام آلاء يعني! نظرت له بإستنكار فقهقه وقال: _ يلا. خرج الإثنان معًا وما فاجئها أنه ذهب بها إلى مكان عمله، وهو أكثر مكان ترتعب منه. _ ايه يا حضرة الظابط هتديني تأبيده ولا ايه؟ _ لا خالص كنت نسيت حاجه كده هجيبها ونمشي على طول. دخلا معًا نحو مكتبه، لكن أحد زملاء حذيفة طلب منه أن يذهب معه لشيء خاص بالعمل، فذهب وتركها تنتظره في غرفة مكتبه. ظلت تتفحص المكان حولها، وجلست على مقعده وظلت تكتشف كل شيء به، فتحت إحدى الأدراج فوجدت صورة مطبوعة لها، وضعها بين أوراقه وكتب في ظهرها عبارات جعلتها تبتسم لأول مرة منذ وفاة والدها كُتِبَ.. " زوجتي المستقبلية وقُرّة عَيني، التي أحببتها منذ اللقاء الأول" أعادتها مكانها فور أن سمعت صوت خطواته يقترب. _ يلا؟ قالها هو فوافقته وذهبا معًا للخارج، وإصطحبها لإحدى المطاعم الفاخره. _ المكان هنا جامد. قالها حذيفة في محاولة لبدأ حديث معها فقالت: _ اهه. _ طب ايه هنفضل ساكتين كده؟ _ مش عارفه. إبتسم وقال: _ طب نطلب حاجه ناكل الاول وبعد كده نتكلم براحتنا. وافقته الرأي، وبعد ربع ساعة وصلهم الطعام فبدأو بتناوله. إنتهو فقالت ألاء بمحاولة لنسيان حزنها: _ نفسي في أيس كريم. _ بس كده؟ نهض معها وخرجو يبحثون عن مكان يبتاعوه منه وأخيرًا وجدا مكان، وجلب لها مما تُحِب، فإبتسمت شاكرةً إياه على ما يفعله لأجلها، فقال حذيفة بجدية بعد وقت لا بأس به من السير بجانبها: _ بقولك يا لوله _ قول. _ إيه رأيك نعمل الفرح قريب؟ _ اشمعنا دلوقتي؟ _ علشان يمكن دي الحاجه الوحيده اللي هتساعدك تتخطي الفتره دي، والفرحه هتدخل البيت من تاني. _ لا مش موافقه طبعًا. _ ليه بس؟ _ هو ايه اللي ليه؟ بابا لسا متوفي مكملش شهر حتى وانت بكل سهوله عايز تستغل موته لصالحك. _ نعم؟ أنتِ فاهمه اللي أنتِ بتقوليه؟ فقالت: _ مهو مفيش سبب تاني لطلبك ده بصراحه، وانا بجد مش فايقه للكلام ده دلوقتي. _ طب يلا أروحك البيت عشان شكلك بدأتي تخرَّفي يا ألاء. _ ياريت. أوصلها للمنزل وقبل أن تبتعد عنه قالت: _ ياريت ناخد استراحه من علاقتنا كام يوم لأني اتقفلت. فنظر لها بهدوء مُدَّعي اللا مبالاه، فهو الآن يعلم ما تشعر به، لذلك يحاول إحتواء المَوقِف بهدوء. ____________________ _ صباح الخير. _ قول مساء الخير بقى. _ ليه يعني هي الساعه كام؟ _ 2 _ ايه؟ طب متنيلتيش صحتيني ليه؟ _ وانا مالي بيك أصلًا؟ تأفف بملل ونهض سريعًا يجهز ملابسه ليلحق بمقابلة العمل التي تم تحديدها يوم السبت. _ بتعمل ايه انت عبيط؟ _ نعم؟ _ النهارده الجمعه على فكره. وضع يده خلف رأسه وقال بإحراج: _ يعني مش السبت؟ نفت برأسها فعاد للفراش مرة أخرى يكمل ما كان عليه، فقالت: _ انت ليه كنت بتكلم كريم الرشيد؟ صُدِم من معرفتها بتلك المعلومة وقال: _ أنتِ بتتصنتي عليا ولا ايه؟ _ لا طبعًا سمعتك بالغلط وغير كده شوفت رقمه عندك، ليه بتكلمه مع انك عارف وقايل إن ده أكبر منافس لشركة يوسف؟ قولت إنه بيكرهه. نظر لها بغضب وقال: _ أنتِ هتطلعيني خاين؟ _ لا مش قاصده أنا بس كنت عايزه اعرف ليه ده؟ نهض وقال بغضب: _ متنسيش نفسك وانك كنتِ مجرد خدامه بابا عمل فيها معروف، ومتحاوليش تقولي حاجه لحد وتوقعي مبيننا. فقالت بغضب: _ يعني تفكيري صح، يعني انت بتكرهه، طب ليه؟ _ وانتِ مالك؟ قالها بنبرة مرتفعه فإرتعد جسدها وتركته ذاهبة للخارج لكنه أمسك بها وقال بغضب: _ لو طلعت كلمه منك هموتك بإيدي انتِ فاهمه؟ أبعدت يدها عنه وخرجت سريعًا من الغرفة وعاد هو مرة أخرى وأمسك بهاتفه ليتحدث لأحدهم. _ نفذ حالًا. _ ازاي احنا اتفقنا على الإسبوع الجاي. _ في تهديد على شكلي قدام العيله ولازم تنفذ في اسرع وقت، مش هينفع أستنى أكتر من كده. فقال الآخر وهو يعدل جلسته في تأهب ويقول: _ ماشي بس الإتفاق هو هو صح؟ _ أنا ليا قهرته، وانت ليك ثروته. واصل حديثه وسمعته چودي من خلف الباب فذهبت نحو غرفة يوسف بسرعه ولم تجده فقررت أن تذهب لمكان عمله. ________________ _ يعني إيه الكلام ده؟ الأسهم بتنزل ازاي؟ قالها بغضب وعدم تصديق فقال الموظف: _ يا فندم كل العملاء اللي متعاقدين معانا قررو فجأه يَنسحبو، وغير إن حضرتك تريند على الفيس، كلو بيقول رجل الأعمال يوسف المحمدي بيعمل صفقات مشبوهه وشغله كله غلط في غلط، والكلام ده بينتشر بسرعه كبيره محدش قادر يوقفه. ضرب بيده بغضب على مكتبه وقال: _ اجمعلي كل الموظفين حالًا في اجتماع مهم. أومأ له الآخر وذهب ودخلت بعدها چودي قائله: _ يوسف الحمدلله انك هنا كنت جايه أقولك إن... لكن قاطعها صوت الموظفه تقول: _ الكل اتجمع يا مستر يوسف. _ تمام روحي انتِ وانا جاي. وعاد بنظره نحوها فقالت: _ كنت هقولك إن السبب في المشكله دي واحد إسمه كريم الرشيد. عقد ما بين حاجبيه وقال: _ عرفتي منين الكلام ده؟ قررت أن لا تقول الحقيقة، حتى لا تسوء علاقتهما معًا قررت منح الفرصه لمن لا يستحقها. _ كلمني ايام ما كنت لسا بشتغل عندكو، وعرض عليا أساعده وانا رفضت، لكن أنا متأكده أن هو اللي عمل كده. _ طب يا چودي روحي دلوقتي وانا هتصرف في المصيبه دي. أومأت له وذهبت عائدة للمنزل. __________________ في اليوم التالي صباحًا.. إستيقظت وتذكرت ما تفوهت به في اليوم السابق، ففطِنَت أنها مُخطِئه، فإلتقطت الهاتف لتُحدثه، لكنه لا يرد على مكالماتها، فقررت الذهاب لمكان عمله حتى تُصلِح خطئها. بعد نصف ساعه كانت تقف أمام مكتبه بتردد، لكن أخيرًا طرقت على الباب ودخلت بعد أن سمح لها، نظر لها بإستنكار فقالت: _ صباح الخير. _ عايزه ايه؟ _ جايه علشان نفطر سوا. _ وبالنسبه للإستراحه الي هناخدها في علاقتنا؟ فقالت بتوتر: _ هي دي الاستراحه بتاعتي بتبدأ من ساعه ل خمس ساعات بس. _ بت انتِ عايزه ايه؟ نظرت بتفكير وقالت بغمزه: _ عايزه اتجوزك يقمر. فقال وهو يحاول كبت إبتسامته: _ ليه إن شاءالله، معقوله هتسمحيلي أستغل ظروفك؟ _ بجد والله أنا موافقه، فكرت في الموضوع وعرفت إني كنت متدايقه فطلعت كل اللي جوايا عليك، حقك عليا. _ لا مش مسامحك خالص. _ خلاص بقى دا انت قلبك اسود. إبتسم وقال: _ خلاص ماشي هشفِق عليكِ وهاجي أكلم ليل اخوكي بليل. كادت أن تُلقي عليه مزحة ثقيله أو كما يُقال (بايخه) لكن قاطعها طرق أحدهم على الباب ودخول ضابط آخر برفقة إحدى المُتهمين فبدأت ترتعب ونهضت لتغادر المكان، فهي لم تشهد أحدهم من قبل ولا تريد ذلك فقال حذيفه: _ رايحه فين؟ _ ماشيه. _ لا استني هنفطر سوا الأول. أومأت برأسها موافقة، فوجه حديثه لذلك الواقف وبدأ في تأدية عمله، وهي تنتظر إنتهائه بفارغ الصبر حتى تخرج من ذلك المكان وأقسمت أنها لن تأتِ هنا مجددًا. أنهى عمله وخرج معها ليتناولو وجبة الإفطار معًا. __________________ _ يعني إيه الحل؟ _ المره دي مفيش حل، الموضوع  كبير أوي، والكل بيتكلم، مفيش حد معانا الكل ضدنا. وضع وجهه بين كفيه بيأس مما يحدث، تلك الإمبراطوريه تنهار، لم يكُن قادرًا على تحمل تلك المسؤوليه. دلف نوح لمكتب يوسف، جلس بجانبه قائلًا: _ متقلقش كل مشكله وليها حَل. _ مفيش حل، أنا مكنتش قد المسؤوليه دي من الأول، كل حاجه بتنهار. _ انت عارف مين السبب؟ _ عرفت إنه كريم المُرشدي. _ هات عنوانه وملكش دعوه بالباقي. _ للأسف مش هييجي بالقوه، حواليه ناس كتير ومسنود جامد. _ ملكش فيه أنا هتصرف معاه، وهجبلك المُفيد النهارده بليل متقلقش. ___________ يُتبَع... ندىٰ مُحَمًَد..

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

علمني كيف أكون

المؤلف Nada Mohamed
2024/06/09 مستمرة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة