Trust issues

Trust issues

14 1

بعد مرور اسبوع.... _ ايه بقى يا جميل مش ناوي تميل؟ نظرت له بدهشة، فيوسف ليس من طبعه أن يتغزل بها، فقالت: _ لا مش ناويه، وبطل تسرق جمل من نوح. _ مسرقتهاش والله ده مجهود شخصي مني، بس بجد بقى مش كفايه كده؟ أنا بحبك وأنتِ بتحبيني ولا هو عشان ذلة لسان يعني؟ _ يوسف أنا مش موافقه أننا نتخطب ونتجوز والجو ده. _ رافضه الفكره ولا رفضاني طيب؟ نظرت له بصمت قليلًا فقال هو: _ تمام وصلت، مش هجبرك عليا اكيد. تركها وذهب بعيدًا بقلب مكسور. خرج من الفيلا بسيارته نحو كورنيش النيل، صف سيارته وترجل منها بهدوء، نحو الكورنيش، وقف قليلًا ينظر فقط، ولا يفعل شيء آخر، كان الصمت هو سيد الموقف حتى تدخلت هي وقالت: _ ايه ده يوسف؟ نظر لها بتمعن وقال بعد أن تذكرها: _ ريم ازيك؟ _تمام الحمدلله، مالك واقف كده ليه؟ _ مفيش متدايق شويه وعايز افضل لوحدي لو سمحتِ. _ اه طبعًا، بس البقاء لله في طنط و uncle، بجد زعلت جدًا على اللي حصل. _ شكرًا. قالها وانتظر أن تذهب لكنها قالت: _ أنا كمان متدايقه اوي، مامي عايزه تجوزني لحُسام غصب عني، وانا بجد مش عايزه دلوقتي مش عارفه المفروض اعمل ايه، وحسام انت عارفه بني ادم تقيل كده. نظر لها بصمت فأكملت: _ اسفه دايقتك، بعد اذنك. قالتها وهمّت بالإبتعاد لكنه قال: _ خليكي عادي. فعادت من جديد وقالت: _ مش لاقيه حل، ومعنديش حد أقدر اخد رأيه لان محدش يعرف حسام من صحابي. _ الحل انك ترجعي من مكان م جيتي، الحياة في المانيا افضل بكتير من هنا، مفيش تحكمات، ومفيش اي حاجه هتمنعك تعيشي حياتك. _ مش هينفع امشي، مامي وبابي مصرين اني أفضل معاهم، وكمان أنا حابه اكمل حياتي هنا احسن بكتير. _ خلاص استسلمي للأمر الواقع. _ اكيد لا برضو، عارف؟ أنا ههرب. _ الهروب مش حل، هتهربي فين مدام مش هتسافري؟ مصر؟ بباكي هيلاقيكِ حتى لو دفنتي نفسك تحت التراب أنتِ عرفاه كويس. _ اهو بيتصل ثواني. قالتها وابتعدت عنه قليلًا ثم عادت وقالت: _ عايزني ضروري لازم امشي، واكيد هشوفك تاني. _ إن شاء الله، سلام. ذهبت بعيدًا وظل هو بمكانه هاديء مستقر. عاد من جديد فوجدها تجلس بالحديقه، اقتربت منه قليلًا وقالت: _ ممكن نتكلم؟ _ أظن أنتِ قولتِ كل اللي عندك، مفيش حاجه تاني تتقال. قالها وذهب مبتعدًا لكنها أوقفته قائلة: _ يوسف، أنا قولت في كلام عندي ياريت تسمعه. توقف بغضب وقال: _ اتفضلي، قولي الي عندك. _ ممكن نقعد طيب؟ تأفف وذهب ليجلس وجلست قبالته وقالت: _ يوسف أنا بحبك. _ وبالنسبه لأنك مش موافقه نتجوز؟ _ بص، أنا عندي عقده من الجواز والارتباط عمومًا، أنا بابا دايما كان بيضرب ماما وبيضربني، عمري ما شوفته حنين معاها، ودايمًا خايفه الي اتجوزه يكون زي بابا، أنا مش حِمل أذى تاني، علشان اتأذيت بما فيه الكفايه. _ أنتِ شايفه إن أنا زيه؟ _ ليه لأ؟ م كلكو بتتغيرو بعد الجواز، ماما وبابا اتجوزو عن حب ومع ذلك برضو اتغير بعد الجواز. _ طب بصي، أنا معنديش دليل يخليكِ تثقي فيا بس اوعدك اني عمري م هزعلك مهما حصل. _ يوسف أنا أول مره أحب، بس خايفه، خايفه اكتر من اي وقت عدى، أنا متردده، حاسه اني هندم، أو مثلا هيحصل حاجه تغيرك، مش عارفه. _ لا دا Trust issues واضح بقى، طب بصي، نجرب فترة خطوبه، لو الخوف راح يبقى خلاص نتجوز ايه رأيك؟ _ مش عارفه سبني أفكر. _ حاضر خدي وقتك، سلام يقمر. قالها ودخل للمنزل، جزء من قلبه سعيد بشده، والجزء الآخر خائف، من رفضها، لكنه حاليًا سعيد. _______________________ _ سمسمه حبيبة قلبي ايه بقى؟ _ عايز اي يا زفت؟ _ عايز حبيبه. _ هو أنا مش قولت لا؟ _ لا أنتِ قولتي روح استحمى يا معفن، أنا اهو استحميت كتير اوي من يومها، وبقيت نضيف، ها وافقتي؟ _ سبني أفكر. _ يووووه طيب طيب، فكري بسرعه بقى. _ بس انا مبعرفش افكر من غير م أشرب كوباية قهوه. نهض سريعًا نحو المطبخ ليُعِد لها القهوة. ________________ وقفت أمام المرءاه تتزين بتكاسل، فاليوم سوف تذهب برفقته لشراء خاتم الزواج. رن هاتفها بإسمه فردت بإقتضاب قائلة: _ بقولك ايه قبل اي حاجه، عايزه اتكلم معاك في موضوع. _ خلاص تمام أنا تحت اصلا اجهزي وانزلي. أنهت معه المكالمه وخرجت من غرفتها، وصلت لسيارته وركبت بلا حديث. فركب هو الآخر في كرسي القياده، وقال قبل أن ينطلق: _ مفيش صباح الخير حتى؟ _ انت اللي هتقرر بعد ما نتكلم. اومأ لها بقلق وتوجه نحو إحدى المقاهي جلسا وجهًا لوجه، فقالت: _ من الاخر كده انا في موضوع يخصني هحكيه علشان ميبقاش في حاجه مش واضحه. _ تمام اتفضلي يا ألاء. قالها حذيفة بهدوء بتفاهم فقالت: _ أنا كان في تجربه ليا قبل كده، انتهت من قريب اوي، وهو معاه صور ليا على تليفونه، هي عاديه، بس لما انا بعدت عنه من اسبوع من يوم م قرأنا الفاتحه، بدأ يهددني بالصور دي مع إنها عاديه، وقال حاجات كتيره اوي، أنا عملت بلوك بس لسا خايفه وممكن فعلا يعمل حاجه، أنا مش عايزه سمعتك تتضرر بسببي عشان كده متفهمه موقفك مني. _ وايه هو موقفي؟ _ انك هتمشي دلوقتي وهتخلي uncle يكلم بابا وينهي الموضوع. _ بقولك ايه، متوريني الشات الي هددك فيه كده. فتحت هاتفها بلا تردد وقالت: _ اتفضل. نظر له قليلًا وبعد دقائق أخذ رقمه، وقال: _ ابن *** ده هيتظبط اصبري بس. نظرت له بدهشة وقالت: _ انت مش محترم على فكره. انفجر ضاحكًا وقال بنظرة بريئة: _ أنا محترم جدًا ومتربي 3 مرات. _ واضح. _ لا معلش هتتعودي على كده، لأن شغلي بيحتم عليا إن لساني يكون طويل شويه. _ هو عشان تبقى ظابط لازم لسانك يكون طويل؟ _ للأسف اه. قالها وأكمل: _ هطلب اتنين مانجه وبعد كده نكلم حبيبة وچودي ونجاة زي ما طلبتي ونروح نجيب الشبكه تمام؟ أومأت له بهدوء، هي الآن قد أزاحت عبء ثقيل عنها، وبدأت تشعر بأنه ليس سيء للدرجة التي تتوقعها، ياللعجب لقد بدأت تميل له. بعد ساعه كانت الأربع فتيات وحذيفة أمام مكان مميز للغاية، دخلو وبدأت ألاء تختار من بين البدائل التي أمامها بينما قال حذيفة: _ أنتِ بتختاري دهب ليه؟ _ مش هنشتري؟ _ لا هنشتري بس الماس مش دهب يا لولو. جاء العامل بعد دقائق بتشكيلة من الخواتم، فإختارت واحدًا منهم وهي في قمة السعادة، فهي لا تفضل الذهب مطلقًا. خرجو وأوصلهم حذيفة للمنزل ثم عاد لعمله وهو في طريق العودة بعث رقم الشخص الذي هدد ألاء لأحدهم وقال له " صاحب الرقم ده يكون في مكتبي كمان ساعه" _____________________ عادت للمنزل تتطاير الفرحة من عيونها، وكذلك البنات. جلسن في غرفة الاء تتحدثن عن تجهيزاتهم ليوم الخطوبة، فقاطعهم دخول ماجد يقول: _ چودي عايزك ثواني. ظنت أنه يريد شيء ما من المطبخ لكنه قال بعد أن ابتعدوا عن الغرفة: _ في موضوع مهم عايزك فيه ياريت تيجي على مكتبي. سبقها وتبعته هي متعجبه. دخلت وجلس هو في مقعده وأشار لها أن تجلس. قال: _ ليل اتغير، وبدأ يبقى فاشل في كل حاجه حرفيًا، بقى محتاج يحس بالمسؤلية، عايز أجوزه واخلص من حمله، بس مش لاقي واحده مناسبه، مكنتش لاقي واحده تحافظ عليه بجد، لحد ما جيتي يا چودي، أنا عارف انك لسا صغيره، بس قلبك كبير، وبنت حلال، ومحترمه، هلاقي احسن منك لإبني فين؟ _ بس يا عمو أنا مش هينفع اوافق، أنا وليل علاقتنا مش احسن حاجه وانا مش عايزه أقرب منه. _ بصي، أنا من الاخر كده عايز اجوزه في اسرع وقت، أنا حللت الاسبوع الي فات، وعرفت إن عندي كانسر مرحله متقدمه، مفاضلش كتير وأموت، عايز اتطمن على عيالي قبل ميحصلي حاجه، الاء خلاص اتطمنت عليها، بس ليل لا، علشان كده محتاج اتطمن عليه في أسرع وقت، خدي وقتك وفكري، اول ما تقرري تعالي قوليلي. نظر له مطولًا وقالت: _ أنا موافقه علشان خاطرك يا عمو بس انا خدامه هنا، وهو شايفني خدامه وبس. _ الحب بييجي مع العشره. _ طيب حضرتك قولت لحد انك تعبان؟ _ محدش يعرف، واتمنى انك متقوليش لحد والموضوع يفضل سر. اومأت له بقلق وخرجت من الغرفة مُشتته، اصتدمت به فقالت بهدوء: _ اسفه. فقال: _ أنتِ مبتشوفيش؟ أبقي بصي قدامك بعد كده، وأكمل طريقه نحو مكتب والده. خرج بعد دقائق، وجهه احمر، غاضب، ليس من عادته الغضب، لكن ما عرضه والده كان قمة في العبث حقًا، كيف يتزوج من تلك؟ رفض قطعًا لكن والده قال: " هتتجوزها غصب عنك، ولو ده محصلش يبقى لا انت ابني ولا اعرفك." _________________________ _ سوسو حياتي ها فكرتي؟ _ اه فكرت. _ أخيرًا!، ها موافقه؟ _ اه بس بشرط. _ خيير؟ _ الخطوبه كمان شهر، ومفيش مطوه تاني، مفيش لبس سرسجي تاني، ومفيش حاجه اسمها حاره تاني، إنساها. _ ليه بس؟ _ وفي الشهر ده مفيش كلام مع حبيبه غير في حدود تمام؟ _ بس كده ظلم. _ هو ده الي عندي. _ موافق يا ستي لأجل عيونها بس. ________________________ _ يعني أكلم حوريه؟ قالها يوسف بأمل بعد أن أخبرته نجاة عن موافقتها، فقالت: _ اه كلمها. _يا فرج الله ايه القمر ده بس. قالها بسعاده فقالت نجاة: _ عندي شرط واحد بس. _ ايه؟ _ تبدأ تصلي وتقرب من ربنا أنا مش هوافق إني اتجوز واحد مبيصليش، عشان البعيد عن ربنا بيغلط كتير اوي. _ مين قال اني مبصليش؟ أنا منتظم على فكره بصلي وبحفظ قرءان من وانا 6 سنين، وحاضر هتقرب إلى الله اكتر. فرحت كثيرًا فأكمل: _ عندك اي شروط تانيه؟ _ لا هو ده بس. فقال وهو ينهض: _ هقوم اكلم حوريه قبل ما تغيري رأيك. فإبتسمت له، وظلت تتابعه يبتعد عنها بإبتسامة ونظرات تكاد تنطق بحبها له، وفي ذهنها تدور كلمات أغنيه ل عبد الحليم حافظ: " بتلوموني ليه لو شفتم عينيه حلوين قد إيه هتقولوا انشغالي وسهر الليالي مش كتير عليه أسير الحبايب يا قلبي يا دايب أسير الحبايب يا قلبي يا دايب" _____________________ بقلم / ندىٰ مُحَمًَد. يُتبَع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

علمني كيف أكون

المؤلف Nada Mohamed
2024/06/09 مستمرة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة