Yakuza novels:
#الجنة_الباكية
" القطعة المفقودة باللوحة، هي الضوء بأعين الأميرة......"
من سيجدها؟.....
ان تجد جثة بأحد مكبات القمامة هنا هو حدثٌ صباحي ممل.....
مدينة الميناء، منبع التجارة البشرية....
و بأحد الاحياء التي وضعت الكنيسة يدها عليها، سار العساكر جنباً الى جنب مع بعض " الضحايا" ممن تم انقاذهم للتو من أحد المستودعات السفلية المخصصة لتجارة الاعضاء....
نظرات الخوف و الدهشة علقت بين جفون من شهدوا المصير الضائع لهم.....
و بداخل المستودع، حيث عمل العساكر على جمع الاجساد الممزقة ، و وضع القتلى بأكياس سوداء للتعرف عليها لاحقاً.....
المستودع يبدو كغرفة مشفى ضخمة رديئة الخدمة، لا نوافذ بسبب تواجدها بدورٍ سفلي، و الدماء تملئ الاسرة و الارضية، وملأت رائحتها المكان....
و خلال ذلك، تواجد نافين بجانب أحد الاسرة، حيث تواجد عليه جثةٌ لفتاةٍ مراهقة حديثة الوفاة، وقد تم ازالة عيناها كاملةً، بالاضافة لنزيفٍ من رأسها، و بترٍ ببعض اصابع يداها...
وقد تواجد معه جولين الذي اخذ بتفحص الجثة، ليحمل رأسها ليدير جانباً ليقول :
_ الوفاة بسبب عيارٍ ناريٍ بالرأس....و يبدو انها كانت تحاول حماية نفسها بيداها قبل ان يطلق احدهم النار عليها....
لينظر تالياً لصندوقٍ تواجد بجانب سرير الفتاة، حيث تواجدت به مقلتا عيناها كاملةً بلونٍ أخضر عشبي لامع، ليكمل:
_ يبدو انهم أرادوا عيناها فقط، اطلاق النار على الرأس فكرةٌ سيئة، كادوا يفسدونها...
تلفت نافي نحو جولين عندما قال ذلك، وظهر عليه بعض الانزعاج ليقول ساخراً :
_ انت تقيم عملهم !!.....
استقام جولين عندها ليبادله النظر ، ليكمل نافين بينما يسير بعض الخطوات بعيداً عن سرير الفتاة :
_ لكن كلامك صحيح، المنشأة ليست متمرسةً كفاية بهذه التجارة....بالاضافة لعدد المجرمين القليلين هنا...تٌجار الاعضاء لا يقتلون بعشواية اغلب الاحيان، و هذا ما حدث مع جميع الجثث هنا.....
قال نافين ذلك ليأتي العساكر بأحد الاطباء العاملين بهذا المستودع ممن حاولوا الفرار، ليقول
أحدهم بينما يدفعه للأمام:
_ هذا الطبيب مسؤولٌ هنا....
تلفت الاخير نحو العسكري بغضب و دفعه للخلف، و كادت تندلع مشاحنةٌ بينهم، لكن العسكري تجاهل الامر و ترك الطبيب الذي وقف بتكبرٍ و عدل معطفه الابيض المبلل بالدماء، ليقول :
_نتمنى ان الجولة أعجبتكم هنا، سيكون من الرائع لو اننا استطعنا استضافة احدكم هنا...
تجهم نافي عندما سمع ذلك، و تبادل النظر مع جولين بسبب ما سمعاه من تفاهة، ليقول الأخير:
_ تقول ذلك و نسيت انك حاولت الهرب للتو؟....هل كنت ذاهباً للقاء أحدهم؟...
أجابه الطبيب بعدائيةٍ كبيرة:
_ للقاء احدهم ؟!! يبدو انكم لا تقومون بعملٍ جيد كفاية و تبحثون عن المزيد من المعلومات...
تناول نافين كرسياً قريباً عندما سمع ذلك و جلس عليه، فيبدو ان الكلام سيطول قليلاً، ليقول :
_لنقل بدايةً انك لن تخرج من هنا حياً، ستقتل بالمكان الذي سلبت به أرواح الابرياء...بينما يفترض انك طبيب و يجب ان تنقذ الناس، تقوم بقتلهم....
أجابه الطبيب بغطرسة واضحة :
_ انا فقط ارسلهم للنعيم الذي يحلمون به !! اليس رائعاً ان يموتوا بسبب مجرم ؟؟ انا السبب بمغفرة خطاياهم !!...
ليكمل بينما يفرك يداه ببعضهما بسرور و يحول نظره بين جولين و نافي :
_ الا....الا ان كان لكم رأيٌ آخر بهذا ايها المتدينون !!...
تنهد جولين عندما سمع ذلك، و قال :
_ الخطأ يعود على المعاهد الطبية، عليهم اجراء أختباراتٍ نفسيةٍ للاطباء....
ضحك الطبيب المتخلف عندما سمع ذلك، و قال :
_ اود بالفعل سماع رأيكم بعملي!
أجابه نافين مسايراً له :
_ سنستمع لكل ما تقوله...قبل ذلك، هل تعمل بهذا المستودع لوحده؟..
أجابه الطبيب الذي بدى ان لا مشكلة لديه بالاجابة :
_ لا ، انا اتنقل بين جميع مستودعات المدينة !العمل لا ينتهي بالاونة الاخيرة، كما انه يستغرق وقتاً طويلاً....
ليكمل قائلاً :
_ اعلم ما تريد معرفته أيها المحقق، سأخبرك بما تريد تعلم لماذا....؟ لانكم لن تستطيعوا فعل اي شي حيال ذلك !!...قد تنالون مننا نحن البسطاء، لكن من ستحاسبون !!؟....هل تستطيعون محاسبة متخذ القرار نفسه؟....
أجابه نافين متجاهلاً ما قاله :
_نبحث عن شخصٍ يدعى مون....هل سمعت به؟...
اختفت ملامح الطبيب السغيدة عندها، و قال بتوتر :
_ م.....مون !!، اسم غبي....من هذا ؟....
تلفت نافين بقلة صبرٍ ناحية جولين الذي وقف عاقداً ذراعيه و ينظر للطبيب، يبدو ان لا احد بالفعل يعرف هذا الشخص، او ان وجوده مجرد خدعة، ليقول :
_ مون، رفيق ستين هارد ، هل التقيت به سابقاً؟
أجابه الطبيب ببديهة :
_ سؤالٌ غبي !! دائماً ما تواجد ستين مع الغرباء !! لكن لم يتردد اسم مون لأذناي سابقاً...
تجهم جولين عندما سمع ذلك وقال له :
_ سنضطر لعدم تصديقك للأسف، لذا إعصر عقلك و تذكر قبل ان نفعل نحن ذلك.....
تلفت الطبيب له، و بدى عليه أنه يفكر بالفعل، ليقول :
_ أظنك جولين صحيح؟...الشخص الذي قام بقتل ستين و تصفي
ة أتباع المنظمة صحيح؟....
" يبدو ان شبكتكم لا تزال سليمة، من يديرها يا ترى"....؟...
قال نافي ذلك بينما يسند ساعده للكرسي، ليكمل :
_ من الشخص الذي يدير العصابات حتى هذه اللحظة ؟...
ليكمل بينما يقف من مكانه ليسير بعض الخطوات ناحية الطبيب :
_نحن نراقب التحركات الخارجية جيداً....لا يزال التواصل قائماً بين داخل المدينة و خارجها...
أجابه الطبيب ببديهة و سرور :
_ اذا هناك مون !! لا شائعة من فراغ أيها المحقق هل أبدأ بالعمل بدلاً منك !!.....
لم يجبه نافين على ذلك، و التزم الصمت قليلاً، ليتقدم أحد العساكر نحو الأخير ليمرر له بعض الاوراق ليقول :
_ تم العثور على جثة عساكرنا مقتولين بمهمتهم الاخيرة، بالإضافة للرجل الخمسيني، نجري تحقيقات اولية بمسرح الجريمة حتى تأتي لهناك....
تفاجئ نافي عندما سمع ذلك، و تلفت لجولين الذي تبادر لذهنه بعض الأمور جعلته يشرد قليلاً،
ليكمل العسكري قاصداً الاوراق التي مررها لنافين :
_ وهذه وجدناها بدرج مكتب المستودع.....يبدو انها مهمة، و ذكر بينها تواصل مسؤول المستودع مع شخصٍ مجهول، و رغم ان التقرير يحمل ختماً، الا أنه لا يحمل توقيعاً.....
قلب نافين الصفحات بعدما تمعن النظر بها، حيث تعود التقارير لتواريخ سابقة و صفقات عملٍ منذ وقتٍ قريب لطلباتٍ تخص الاعضاء البشرية، و الممنوعات بالاضافة لتجارة الأسلحة الغير شرعية.....وقد حوت بعضها على توقيع ستين هارد ، بينما بقيت بعض الصفحات مصادقةً دون توقيع....ليقول :
_ ما سبب عدم المصادقة بخط اليد على بعض الاوراق....
ليكمل بينما ينظر للطبيب المعتوه :
_ عندما تتلقى رداً كهذا، هل ذلك يعني الموافقة على العمل ام ماذا؟...
أجابه الطبيب دون تردد :
_ بتوقيعٍ أم لا، الاوراق التي كان يعيدها ستين تعني موافقته على العمل....
لم يجبه نافي على ذلك، و اكتفى بمواصلة النظر للاوراق، ليقول بنفسه :
_ بغض النظر قليلاً عن الجانب العاطفي بالعمل بسبب خسارة بعض الزملاء.....لكن مهاجمة العساكر مباشرةً ليس حدثاً يقوم به شخص عشوائي.....وليس قراراً دون مخطط...
ليكمل بينما يعقد يداه موجهاً نظره جانباً :
_ هناك فجوةُ ما....شيء بسببه لا أستطيع جمع الخيوط.....
" قال رجل الذي اختفى انه سمع كلاماً بين قتلةٍ مأجورين ارسلهم الاب....منذ تلك اللحظة للآن، لربما نشاطهم قد بدأ الان..بعد اربعة أيامٍ من الحادثة، من الواضح انهم يتلقون أوامرهم من شخصٍ هنا، فلو أتو لتنفيذ عملٍ وقتل بعض الاهداف لكشفنا ذلك، فلا تُخفى الجريمة ببساطة....
قتل العسكريان بتوقيتٍ يخدم العصابات، بعدما بدأنا بالبحث عمن يدير المدينة...لا يمكن المواصلة بنجاحٍ دون معرفة الذي نواجهه".....
قال نافي ذلك ليتلفت لجولين الواقف جانباً مستغرقاً بتفكيره، ليقول له :
_ هل البطاقة الشخصية للقاتل المأجور معك؟
تلفت الاخير له عندما سمع ذلك، لو أجاب :
_ ماذا تريد بها؟
أجابه نافي v :
_ هناك فجوةٌ ما....ان ارسل الاب قتلةً مأجورين للمدينة، فلمن تركهم؟....لما بدأوا بالعمل عندما بدأنا بالبحث عن المدعو مون؟ قلت أن البطاقة مزيفة، أود التأكد من ذلك بنفسي....
أجابه جولين بينما يعقد يداه :
_ معرفة ذلك لن تفيد الان.....لكن أظنني تركتها على مكتب العمدة حيث جرى الحديث...
تجهم نافين عندما سمع ذلك، اعاد النظر للطبيب ليقول له :
_ سأسألك مجدداً....هل تعرف شخصاً يدعى مون؟....أعلم أنك تعرفه، تكلم لوحدك....
أجابه الطبيب بثقة متناهية :
_ هل ستجعلني أعترف على شخصٍ لا أعرفه أيها المحقق !...لا نعرف شخصاً يدعى مون !!لا يوجد شخصٌ بهذا الاسم....!
دار نافين بعينه عندما سمع ذلك، و أعاد إمساك التقارير على أحدث صفحاتها، المختومة منذ أسبوع بعد موت ستين هارد، ليقول له :
_ قتلنا ستين منذ أسبوعٍ و نصف، من الذي صادق على هذه الاوراق؟....هل يترك إدارة أعماله للجميع؟ أم أن مكتبه مزارٌ دون باب؟....
تبسم الطبيب عندما سمع ذلك، و قال :
_ ههه....بالفعل !! بالنسبة لي أنا اتبع العمل فقط لا يهمني من صادق عليه !....
أجابه نافي قائلاً :
_ انتشر خبر مقتل ستين بسرعة، و المعروف ان لا شريك له بالعمل، لما واصلت عملك بالمبادئ نفسها كما لو انك مراقب؟..ذلك واضح فلقد اطلعت على ورقة الارباح ولم تجنوا مكاسب شخصية......بل لما لم تنجو بحياتك وانت طبيب مجرم كما فعل بعض المطلوبين؟...هل هناك شخصٌ تخشى منه؟....
ضحك الطبيب عندما سمع ذلك، و تلكئ بالاجابة، ما يقوله المحقق صحيحٌ بالفعل، و قد رسم فرضياته التي أصابت الهدف، ليقول :
_ ان قلت لك أنني اعلم المدعو مون...فأنا مخطئ...لم أقابله او أكلمه، لا أعلم من يكون حتى أو متى بدأ هذا الاسم بالتدوال....لكن...كان ستين يتعامل مع شخصٍ بالفترة الاخيرة، رجلٌ يخفي وجهه أسفل قناعٍ أسود، لربما هو الذي تبحثون عنه....
مشفى المدينة العام، ذو البناء القديم و المسيج بسورٍ حجريٍ متوسط الطول، تحيط به حديقة خضراء ، بالفعل سيطرت حشود الكنيسة على المشفى، و بدأوا بالتعا
مل مع الوباء هناك، الامر الذي أثار الغضب بصفوف الناس، لكن لا أحد يجرأ على الاعتراض بسبب خوفهم من التعرض للمرض....
لم يتوقف الامر هنا فحسب ، بل قام مسؤول الحملة الطبية "جيف دارك" بتسريح أطباء الكنيسة، و توظيف أطباء المشفى العام للتعامل مع الوباء، متجاهلاً حاجة المرضى لهم، و أمر بجمع عدد من الناس ليتطوعوا قسراً للتعامل مع قتلى المرض و دفن جثثهم، مدعياً أن هذه وظيفة سكان المدينة تجاهها، ليخفف العبئ عن الكنيسة و يقلل الخسائر، و ليفرض سيطرته على المدينة دريجياً
لقد وجه مون للاسي و ميلي عملاً بالفعل، التوجه للمشفى حيث تدير العصابات ذلك المكان الان ، كان من السهل عليهم التعرف على لاسي وميلي حسب وصف مون لهما....
" أنتِ هي الانسة لاسي...."
قال رجل عجوز ذلك للاسي، ليكمل قائلاً :
_ من النادر ان نحتك بقتلة الاب المأجورين، أنتِ ضيفٌ مهم !!...
لم تجبه لاسي على ذلك، و اكتفت بتبادل النظر مع ميلي، فهي ليست كما وصفها للتو، و مجرد مبتدئة....
وقد ساروا جميعاً بزقاقٍ واسع يتواجد به العديد من الرجال مختلفي العمر، يتشاركون ملاح القسوة ذاتها و اللباس الأسود، بعضهم أخش بشحذ السكاكين، و آخرون بالعبث بأسلحتهم النارية، ممررين نظراتهم القاسية نحو الفتاتين، لتقول لاسي حيث سارت خلفه:
_ أظنك تعلم مسبقاً عنا....
أجابها العجوز متبسماً :
_ ونعلم ما عليكِ فعله كذلك....
قال ذلك ليبادر بالجلوس على طاولةٍ قريبة، و أشار بيده للسيدتين بالجلوس كذلك، ليكمل:
_ يسرنا ان نتعامل مع السيدات بعملنا ذلك نادر...
لم تجبه لاسي على ذلك، بل شعرت بالاشمئزاز بعدما أنهى العجوز كلامه بغمزةٍ لها، لتقول :
_ ماذا بشأن العمل....
عدل العجوز من جلسته عندها، و عقد يداه على الطاولة ، ليجيب:
_ لقد شرح لنا الرئيس انكِ مفيدة و غير معروفةٍ بالمدينة....لذا نود منك الذهاب للمشفى الذي سيطرت عليه الكنيسة، كمتطوعة....
ليكمل بخفوت بينما يقترب منها :
_ هناك شخصٌ ما، يعرف هوية الرئيس حاولنا قتله لكن اتضح أنه حي، دخول الكنيسة للمشفى عرقل قتله.....هذا العمل لك ....
تفاجئت لاسي عندما سمعت ذلك و تلفتت لميلي بتوتر، و قالت بيننا تضع يداها على الطاولة:
_ تريد مني أن أقتل مريضاً ؟....
لم تتدخل ميلي بالحوار الجاري و فضلت الصمت، أما العجوز فقد قال :
_ أجل بالضبط، إنه خائن سابق، يعرف بعض الأمور المهمة، إن استيقظ و أدرك انه لا يزال حياً و رأى العساكر فوق رأسه فسيشي لهم بما يعرفه ! اقتليه فقط و اخرجي من المشفى ...
هزت لاسي رأسها بالنفي، و قالت برفض واضح :
_ لا....لا اظ....
لم تكمل لاسي ذلك، حتى أسكتتها ميلي تماماً، لتهمس لها بعدما ضمتها :
" الرفض يعني الموت....لا ترفضي العمل ".....
لم تبدي لاسي اي ردة فعل عندما سمعت ذلك، لتفلتها ميلي، لتجلسا بطبيعيةً مجدداً، ليكمل الرجل :
_ سأمنحك المعلومات الكافية للتعرفي عليه، تقتلين ثم تخرجين الامر بسيط....وجهكِ جديدٍ بالمدينة، لن تثيري ريبة أحدهم....
عقدت لاسي يداها بضجر، و اتكئت على كرسيها لتقول:
_ حقاً !....لن يشك أحدهم بفتاةٍ عشوائية تتجول بالمشفى، لا تقل لي التطوع كذلك، فلن يقبل احد بالقاء نفسه للموت كذلك....بالذات شابةٌ مثلي..
تنهدت لاسي عندما أنهت كلامها و أغمضت عيناها لتقول بنفسها :
_ .....بدأت أفمر مثلهم الان....
أجابها العجوز وقد طرق أصابعه بالطاولة :
_ لا تقلقي يا انسة لدينا طريقةٌ أفضل لتدخلي المشفى ....
"دون أية شكوك..."
قال العجوز المعقطع الأخير بريبة لم تفهمها لاسي، ليكمل العجوز بينما ينظر لميلي:
_ لدينا أخبار أنكِ على صلةٍ جيدة بالقاتل المأجور المكلف بقتل جيف دارك....
لم تجبه ميلي على ذلك بداية و اكتفت بالنظر له لتقول بحذر :
_....نوعاً ما.....
هز العجوز رأسه بالموافقه ليجيب :
_ جيف دارك هنا، و نحن نريد كسب الوقت و انهاءه بسرعة كما طلب الرئيس، ستنتهي المهزلة هنا بالمشفى بموت مبعوث الحملة الطبية، لذا اذهبي و ابحثي عن رفيقك و اجلبيه لهنا....
" يقصد ليلي....."...
قالت ميلي ذلك بنفسها، بينما فضلت عدم الانغماس مع هذا الرجل كثيراً، أما الاخير فقد أعاد النظر للاسي، ثم وقف من مكانه و أمسك كتفها بقوة، ليخرج تالياً سكيناً من معطف جيبه، وسط دهشة ميلي و لاسي التي وقفت لتبتعد عنه، لتقول له :
_ ما الذي تحاول فعله !!.....
أجابها العجوز بينما يتقدم نحوها ببرود :
_ انه العمل....تعرفين القواعد !....
بعيداً عن ذلك و بعد مدة....
حيث سار مون بأحد أحياء المدينة قليلة الناس...يتناثر المتسولون هنا على جوانب الطرق بشكلٍ غريب، و يغطي الرجال وجوههم بقبعاتهم السوداء خلال سيرهم، و تسير السيدات المحتشمات بخطواتٍ خاطفة....
لم تعتد شوارع هذا الحي على رؤية المتسولين، وها هم يظهرون الان فجأة بعد حادثة الوباء، مهما كان الوضع سيئاً فلم ينحدر بعد ليصل لهذا الحد، لا بد انهم محتالون فقط، لكن ذلك طبيعي بغياب الرقابة التي كانت موجودة بالفترة الأخيرة، أما مو
ن، فقد سار بخطواته سالكاً أحد الطرق التي اعتادها، والذي يتواجد به المستودع الذي كشف أمره بالفعل.....
و بالفعل فقد سمع كفاية عن الحدث السابق من أفواه الناس بالشارع.....
" سيطرت قوات الكنيسة على مستودع لتجارة الاعضاء....."....
و المزيد من التفاصيل البسيطة و غير الدقيقة، التي أثارت فضول مون قليلاً....
هذا الشخص يثق من نفسه تماماً، و يدرك أنه بعيدٌ كل البعد أنظارهم، ببساطة، كان يمكنه تغيير طريقه، لكنه فضل أن تتقاطع خطواته مع الحدث الذي سمع عنه......
" هل يمكنك التوقف أيها السيد..."...
قالها نافين لمون الذي تواجد بموقع التحقيق، ليكمل :
_ عد خطواتك فالعبور من هنا غير مسموحٍ مؤقتاُ.....
" حقاً....؟...."
أجاب مون بذلك بينما يمرر عيناه على المستودع، و المعدات التي تم افراغها، و قد تتبع نافين نظراته ليقول :
_ الا ان كنت مهتماً حقاً بما يجري.....
أعاد مون النظر لنافي، ليجيبه :
_ أنا مهتمٌ فقط بالعبور...
لم يجبه نافي على ذلك و اكتفى بالنظر له بصمتٍ، ليقول :
_ اعطني بطاقتك الشخصية...
انتاب مون بعض الانزعاج عندها، و وضع يده بجيبه ليصفعها بيده نافي التي مدها له، واضعاً بها بطاقته الشخصية، ليطلع الأخير على تفاصيلها.....
كانت عادية بالفعل ولا تحمل شيئاً مهماً، ليقول بينما يقرأ اسمه :
_ وما هو عملك يا " كليين..."..
أجابه مون الذي بدى أنه اعتاد على اسم عمله :
_ عامل نظافة......
" أي نوعٍ من عمال النظافة؟...."...
قال نافين ذلك لدى سماعه عمل مون الكاذب، أما الاخير فقد احتار بتصنع و فضل عدم الرد على سؤال المحقق الملتوي، ليكمل الاخير :
_ مرر لي بطاقة عملك...
أكمل مون صمته عندها، و مرر البطاقة له بينما يتمعن النظر به، قد تكون وظيفة مون الكاذبة التي اختاراها لنفسه غريبة بالفعل، لكن البطاقة حقيقة وغير مزيفة، الامر الذي دفع نافين لإعادتها له ليكمل :
_ اذاً يا سيد....لما سيهتم عامل نظافةٍ بالمرور من هنا ، من وسط محضر تحقيق....؟
تبسم مون عندما سمع ذلك، ليجيب :
_ بهذه المدينة من العادي لو سرنا بمكان حدوث جريمة، ظننت ان الامر ذاته معكم....
أعاد نافي البطاقة له عندها، ليقول :
_ لا بأس....المرور من هنا غير مسموح للان...
أومئ مون له بالموافقة، و قال :
_ حسناً أيها المحقق.....
قال مون ذلك ليدير ظهره مغادراً المكان ببساطة.....لا داعي للمزيد من الحوار او الكلام مع شخصٍ يبدو جيداً بعمله، يكفي القاء النظر عن قرب فقط....
" أسوء ما بالتحقيق....أنك ترى المجرم بكل شخصٍ تلتقيه...."....
هذا ما قاله نافين بنفسه بينما يراقب خطوات مون الذي غادر المكان...
العدو المختبئ الذي يبحث عنه، قد أتى بنفسه و ألقى نظرةً على العمل القائم بهذا المستودع، ليتوقف بعدما ابتعد عن موقع التحقيق، ليقول بنفسه مبتسماً بثقة :
_ عملٌ موفقٌ أيها المحقق....
" جيف دارك يتواجد بالمشفى...."
قال ليلي ذلك بينما يسير بأحد شوارع المدينة، حيث بدأ الظلام يهبط بالفعل، يبدو انه أنهى التجهز للمهمة و حصل على ما يريده....
لذا فالخطوة التالية هي التوجه للمشفى و اقتناص اللحظة المناسبة لوضع عيارٍ ناري برأس الهدف و انهاء المهمة....
هكذا يسير العمل!
وبينما يشق خطواته، سمع صوت ميلي الذي نادته من الخلف، ليفضل عدم التوقف و مواصلة سيره، لتقول له بعدما تمكنت من مجاراته وشدت يده:
_ توقف !!!
توقف ليلي عندها ليجد انها على وشك البكاء، و منفعلة و يملأها الغضب، لينظر لها حائراً و يحاول التنبأ بما ستقوله، لكنه فضل الصمت كما عادته، لتقول ميلي :
_ ابحث عنك !!!! جيف دارك يتواجد بالمشفى و ارسلني مسؤول العصابات هناك لأخبرك بهذا...
اومئ ليلي لها بالموافقة، وقال بهدوءه المعتاد :
_ انا متوجهٌ لهناك بالفعل....ولماذا تبدين هكذا ....
انفعلت ميلي عندما سمعته، وقالت بغضب بينما تقترب منه :
_ لقد طعن ذلك العجوز لاسي !!......
تفاجئ ليلي عندما سمع ذلك، لتكمل ميلي موضحةً الأمر:
_ كلفها بعملٍ داخل المشفى !!! و لتدخل دون اثارة الشكوك، قام بضربها بالسكين بحجة العلاج !!....
تفهم ليلي الامر عندها و سار مكملاً طريقه ليقول :
_ لأجل العمل إذاً....ظننتها بورطة !!...
تفاجئت ميلي من رد فعله البارد المعتاد و تبعته بغضب لتجيب :
_ ماذا تقصد !!! لقد تأذت بالفعل، كيف تسمح لها أن تخوض هذا العمل القاسي !!! أليست صديقتك؟؟! لما تعرضها للاذى ضمن نطاق العمل لا بأس به، هي بالاساس ترفضه !!!....
أغلق ليلي عيناه بقلة صبرٍ ، ثم دار بهما محاولاً تحمل ثرثرة ميلي ليقول :
_ قلت لها مراراً لا ترفضي العمل !! كان يمكنها الدخول بعدة طرق خرى لكن يبدو انها عارضتها، لازالت تحتاج للتعلم...
اشتاطت ميلي غضباً عندما سمعت ذلك، و دفعته جانباً لتوقفه، لتقول :
_ استمع لي أيها المجنون البارد !! من الان فصاعداً ستهتم بلاسي رغماً عنك و إلا !!! سأجعلك تندم !!!
تبسم ليلي عندما سمع ذلك، و اكمل طريقه، حتى أنه كاد يضحك بسبب ما سمعه، لتكمل ميلي له :
_ سأقول للم
جنون مون أنك التقيت بجولين ذلك اليوم، تعلم أنه سيأخذ كلامي بجدية !!
أجابها ليلي بسرورٍ واضح :
_ افعلي ذلك.....
اشتاطت ميلي غضباً عنها،و سئمت من الكلام مع هذا البارد اللعين، الذي لطالما كانت تعابيره و كلامه كسكين حادة قاتلة
لتصرخ به :
_ أقسم أنني سأفعل !!
"لم ألتقي يوماً بفتاةٍ ذكية....فقط السخيفات...."
قال ليلي ذلك بابتسامة خفيفة بينما يوجه نظره لميلي حيث أجابته عاقدةً يداها:
_ بالطبع فالذكيات يتجنبن فاشلاً مثلك !! انا حاولت تجنبك لكنني لم استطع....بالتأكيد لاسي حاولت كذلك !!...
لم يجبها ليلي، و بقي ينظر لها حيث بدى أنها تتحداه بالفعل، ليفضل الصمت و إكمال طريقه
الكلام مع هذا الشخص بلا فائدة حتماً....او لربما هو يظهر هكذا، فقد ساعد ميلي سابقاً، وبالتأكيد لديه بعض النوايا الحسنة و شخصيةٌ أخرى يخفيها خلف صمته و هدوءه الدائم.....
وفي تلك الأثناء، كان المشفى العام يعجّ بحركةٍ غير طبيعية؛ حيث يتم اجلاء مرضى النشفى لحناحٍ منفصل تجهيزاً لاستقبال مرضر الوباء...
بالاضافة لتجهيز المتطوعين قسراً للعمل، و اخذ بعض العساكر بتفتيشٍ روتيني لا يضر بخصوصية المرضى، و اكتفوا بالبحث بقوائم الأسماء عن أي مشبوهين....
وسط كل هذا، سارت لاسي تراقب بصمتٍ ما يحدث بفوضى بالمشفى، وجهها مضطربٌ كما العادة، و تلقي عيناها على تفاصيل المكان....
للمشفى برودةٌ خاصةٌ بها، و قد شعرت بها لاسي تخترق جسدها، و تجعلها تواجه السؤال الذي لم تجد له إجابة....
" كيف أخرج من هذا الكابوس "....
كانت تسير بتيهٍ وضياعٍ واضح، تشد كتفها الذي ينزف الدماء و يتقاطر من بين أصابعها، ليلاحظها أحد العساكر المتواجدين بالمشفى، ليخوض معها نقاشاً عن حالها لتجيبه :.
_ شجارٌ مع رجل.... انا محظوظةً أن الامر انتهى بجرحٍ بسيط....
اومئ العسكري لها بالموافقة، وقال:
_ ستصبح هذه المدينة امنة الان....لا تقلقي....يمكنك التوجه لإحدى الممرضات للاعتناء بك....
تبسمت لاسي عندما سمعت ذلك، فها هي كذبةٌ أخرى عن الامان تقال أمامها، لتسير متخطية العسكري بثقل واضح، مع إصابتها الواضحة، يمكنها السير بالنشفى دون المسائلة فعي تبدو كشخصٍ يبحث عن علاج، لذلك كانت الاعين الباحثة عن المشبوهين تتجاهلها بالفعل...
لتقول بنفسها:
_ آمنة؟!....أنتم السبب بكل ما يحدث....
قالت ذلك لترتب شعرها بيدها، يبدو أنها لا تهتم بالاعتناء بجرحها، و تريد بسرعةٍ قال ذلك المريض و الخروج من هنا فقط....
لديها التفاصيل الكافية لتجده....
مريض مصاب بعيارات نارية متفرقة، يتواجد بدور المشفى الثالث، الجناح الغربي، لديه وشك عقرب على كلتا يداه.....
إن وجدته حياً، فعليك قتله فقط.....
من السهل الوصول له بهذا الوضع الحرج ، لك تكن غبية لتسأل الاطباء او العساكر عن الجناح المحدد ، بل سألت المرضى ليدلوها عليه....
وبينما وصلت وجهتها، مررت عيناها على الغرف و مرضاها، لتصل أخيراً لوجهتها....
كانت خطواتها للداخل ثقيلة و مريرة، لقد قتلت لاسي سابقاً شخصاً، لكنه حاول قتلها، وهذه المرة، عليها سلب حياة رجلٍ مريض لا يقوى على الحركة ، لم يسئ بحقها...
لم يؤذها....
ولا يعرفها.....
كل ذلك كان ثقيلاً و مؤلماً على لاسي....
" كيف يمكن لليلي أن يفعلها دون التفكير بهم !!!"....
هذا ما دار ببال لاسي وهي تنظر للشخص المخشي عليه ، ممداٍ على سريره بهدوء، مليىءٌ بالضمادات و رائحة المخدر....
وعلى كفيه وشم لعقرب.....هذا هو الهدف.....
هذا ما دار ببال لاسي و هي تخرج سكيناً من جيب معطفها، يغزو عقلها الفراغ و سكينة الموت ، تهتاج دموعها كلما تدفق الخوف لها، مدركة أنها على وشك ارتكاب جريمة، و تعود للهدوء محاولةً خداع نفسها....
" انا مجبرةٌ على قتلك.....انا لست مخطئة...."....
هذا ما رددته لاسي والدموع تختزن بعيناها، بينما تقترب من الرجل ببطئ لتقتله، والذي فتح عيناه ليتلفت لها مما أثار دهشتها و ذعرها، و قد ادرك الأخير ان لاسي هنا لقتله، ليقول لها بخفوت :
_......لما....أنتِ مترددة ....؟...
لم تجبه لاسي على ذلك و اكتفت بالصمت، أما الرجل فقد شاهد خوفها و حزنها، و راقب دموعها التي انحدرت من على خديها الورديين، ليدرك ان هذا العمل رغماً عنها، ليكمل لها :
_ لا تترددي يا صغيرتي....قومي بعملكِ، والا ستقتلين.....
أومئت لاسي له بالموافقة ، لتسأله تالياً :
_.....لما يريدون قتلك.....
عدل الرجل رأسه عندها ناظراً لسقف الغرفة ليقول :
_ خالفت أوامر مون.....فقط...
أشاحت لاسي بنظرها جانباً، و مسحت خدها الايمن لتجيب :
_ .....مون......
" أنه شرٌ نقي.....لم أرَ شخصاً قاسي القلب مثله...."...
ليكمل بينما ينظر للاسي وقد رفع ذراعيه لها :
_ هلا....اقتربي مني..صغيرتي !!! امنحيني عناقاً قبل أن تقتليني !! فالموت بارد !! عانقني خلال الموت!!!....
اضطربت لاسي عندما سمعت ذلك، و ترددت بالامر، ليكمل الرجل :
_ كيف سيؤذيكي رجلٌ بحالي هذه اقتربي مني !..
هزت لاسي رأسها رافضة ذلك، ليخفض الرجل يداه
ليسود الصمت المكان، ليسمع كلاهما صوت أقدامٍ بالممر الأمر الذي دفع الرجل للصراخ بكل قوته كما أثار توتر لاسي و ذعرها، فهذا الرجل كان يحاول كسب الوقت منتظراً أحدهم لينجو منها، و بينما حاول النهوض، هاجمته لاسي لتحاول قتله، لتغمض عيناها بينما تغرس السكين بصدره عده مرات حتى توقف عن الحركة، لتبتعد عنه و قد ملأت الدماء المكان، لتهرب تالياً دون إضاعة أي وقت، لكن الأوان قد فات، حيث لفتت صرخات المريض ممرضةً و بعض العساكر والذين بدأوا بملاحقتها خلال ممرات المشفى...
وخلال هذه الاثناء....
حيث تواجدت ميلي و ليلي على بنايةٍ تطل على ساحة المشفى حيث يجري التنظيم و نقل مرضى الوباء، أخرج ليلي بندقيةً ليستخدمها بقتل الهدف عن بعد، و اخذ بالبحث عن الهدف بين الناس باستخدام منظارٍ أسود ثنائي العدسة، وقد راقبته ميلي بتأمل، لتقول مسندةً يدها لوجنتها :
_ أنت لست سيئاً عن قرب....قد أحبك....
أجابها ليلي بينما لا يزال يبحث عن هدفه :
_ ألم تعودي حزينةً على لاسي؟....
تجهمت ميلي عندما سمعت ذلك، و فضلت الصمت لتلقي بنظرها على ساحة المشفى أيضاً، وخلال هذه الاثناء ظهر جيف دارك مكشوفاً تماما و سهل الاستهداف، ليتوجه للبندقية مصوباً عليه، ليتتبعه قليلاً و بصبر، فالاطلاق الخاطئ يعني فشل المهمة تمامآ فهو يملك فرصة واحدةً فقط !...
لا أحد حول الهدف....
الهدف ثابت ولا يتحرك....
هذا ما انتظره ليلي ليطلق النار بنجاح، لتخترق الرصاصة رأس جيف دارك مباشرةً لتلقيه قتيلاً !!...
وبثوانٍ قليلة، امتلأت ساحة المشفى بالضجيج انتشر العساكر بالارجاء، و هرب السكان من المكان، و قد سالت الدماء من رأس جيف دارك بسرعة، معلناً مون بقتله ضرب البعثة الطبية عرض الحائط، و تحدياً واضحاً من سكار لصفقة راسيل .....
لكن بيساطة....
" تمت المهمة بنجاح.....؟..."...
تسائلت ميلي عن ذلك بينما تلقي بنظرها على ساحة المشفى و الفوضى القائمة و قبل أن يجبها ليلي، أتى صوتٌ من خلفهما قال :
_ حركةٌ واحدة....و سأفجر رأسك !....
تفاجئ ليلي عندما سمع ذلك و بقي جالساً مكانه، أما ميلي فقد تلفتت للشخص الذي أطلق النار بالقرب منها لتصرخ بذعر، ليقول الشخص :
_ يبدو أنني تأخرت،لقد أتممت عملك بنجاحٍ أيها القناص....ارفع يداك و تلفت لي ببطئ....!!!
تنفس ليلي بعمقٍ عندها و حافظ على هدوء، ثم وقف ببطئ و استدار للعسكري الذي يصوب نحوه ،ليقول الاخير :
_ أنت....؟.....أنت مألوف....!...
تبسم ليلي عندما سمع ذلك وقال :
_ لا وقت لهذا الهراء، انتقل للفقرة التالية....
تبسم العسكري بثقةٍ عندها و تجنب الرد، ليقول ليلي بينما يتقدم نحو العسكري:
_ لنتفق انك لا تفكر بقتلي، فذلك سيضر بمجرى تحقيق نافين صحيح؟....ستراوغ بالكلام معي حتى يأتي فريقك !....
رفع العسكري حاجبيه بتعجبٍ واضح، ليقول :
_ تعرف المحقق نافين؟!!...
تبسم ليلي عندها و سار نحو العسكري دون قيود و بتهور ، ليجيب :
_ ألاعيب العساكر الغبية لا تنطلي علي....أدرك طبيعة عملكم !!...
احتدت نظرات العسكري عندها و رفع سلاحه بوجه ليلي بتهديدٍ واضح ، تحسس زناد مسدسه بتوتر و ضيق عيناه بحيرة، ليكمل الاخير له :
_ هيا !... لو أردت قتلي لفعلت منذ دقائق !! ام ان التصويب من هذه المسافة الصغيرة صعب عليك !!
يتبع.......
Yakuza