Yakuza novels:
#الجنة_الباكية.......
صباح المدينة الماطر الضبابي....
و قد قرعت أجراس الكنيسة وقت الشروق ، لتهرب من ضجيجها الطيور التي حطت على شرفات الكنيسة العلوية...
الوقت مبكرٌ بالفعل....و الشوارع لا تزال فارغة باستثناء بعض رجال الامن و رواد الكنيسة الاقلاء.....
وخلال ذلك،
" إبنة الاب الكبير إذاً....."
قال شخص ذلك بنوعٍ من البرود، و قد وجه كلامه لراسيل الذي أجاب :
_ يبدو أنك لا تصدقني؟...
أجابه الشخص :
_ وصلتني رسالتك بالفعل، لكنني لم أتوقع أن ينجح الامر بسرعة...كيف اكتشفت هويتها؟
كان هذا الحديث يدور بأحد أدوار الكنيسة السفلية الغير سرية، فالمكان للان طبيعي جداً، لكنه عديد الدهاليز بطبيعة البناء.....ليكمل راسيل :
_ انها كما والدها و ذلك كافٍ للتعرف عليها....
ليكمل قائلاً :
_ لا نريد شيئاً منها....أريد المساومة مع سكار نفسه....
تلفت الشخص لراسيل، و قد كان طويل القامة، يرتدي معطفاً عسكرياً طويلاً ثنائي الازرار، أبيض البشرة، ذو أعين رمادية داكنة، يرتب شعره البني الفاتح أسفل قبعته العسكرية حيث انه محققٌ عسكري، و يبدو أن علاقته قوية براسيل....و الذي أكمل :
_ كما انها كانت ترتاد الكنيسة مؤخراً....
أجابه المحقق ليقول :
_ هكذا إذاً
بداخل الغرفة، و حيث تواجدت ليليث الجالسة على كرسي بالاضافة لطاولةٍ أمامها قيدت يداها بها، و قد كانت هادئة فحسب، تنظر للغرفة شبه المعتمة، حيث لا تتواجد أي نافذة يدخل النور من خلالها، باستثناء المشاعل المعلقة، و قد سمعت صوت الباب الذي فتح ، ثم راسيل الذي قال :
_ طوال حياتي المباركة، لم أنظر لفتاةٍ سوى أمي، ليسامحني الرب على إثمي العظيم !!
تنهدت ليليث عندما سمعت ذلك، و تجنبت النظر له بينما يقترب منها و بدى أن هذا لقاءه الاول بها وجهاً لوجه، ليكمل مستهزءاً :
_ باباا !!؟...أنا أحتاجك !! بابااا هل يعقل أنت تنققذني!....
قال ذلك لينفجر من الضحك بينما يضع يده على قلبه وسط نظرات ليليث الغاضبة له لتقول :
_ أنت أسخف مما نظن.. اعتبارك عدواً لنا لهو أمر مخزٍ !!
تجاهل راسيل ذلك تماماً ليضع يده على رأسها و يحركه بقوة يمينا و يساراً ليقول :
_ سكااار امسك بي راصصيل السخيف تعال و انقذني يااا أخيييي !!!....سكااااار !!!
حررت ليليث رأسها من يده، لتصرخ به :
_ توقف !!!....
توقف راسيل عن ذلك بالفعل، و عقد يداه مجدداً، لتقول ليليث :
_ ماذا تريد أيها اللعين !!...؟.....
عقد راسيل يداه بجدية ليقول :
_ لن أحصل على ما أريد منكِ، بل من سكار المحترم !....
أجابته ليليث لتقول :
_ أنت تسير بقدميك للمحرقة !! إن كنت تظن أن العبث مع سكار يأتي بالنتائج ذاتها مع أبي فأنت مخطئ !...
كرر راسيل كلام ليليث بصوت رقيق ساخر، ليقول :
_ بالطبع لا، سيكون مشغولاً بحل هذا الامر
" ربما حاول التخلص من ليليث ليصبح هو الاب الكبير القادم دون بديل....لكنه فشل بقتلها و تسليمها للكنيسة و عليه إصلاح الامر !"
قال راسيل ذلك بسرور،و قد اكتفت ليليث بالنظر له بغضب، ليكمل القس :
_ الشكوك ستكون كبيرةً حيث لم يتواجد معكِ أي حراس....لذا سيوافق سكار على أي شيء سأطلبه و فمه مغلق...!
أجابته ليليث قائلة :
_ راسيل، أنت تعبث بحبل حياتك و تتأرجح به... لن تعود عدواً عادياً بعد هذا الامر !!...
تبسم راسيل بسخرية عندها ليقول :
_ ألستم من قال الحرب تبدأ باقتلاع الرؤوس....؟...كان على صاحب الرسالة تحسس موضع عنقه خلال كتابتها...
ليكمل قائلاً :
_ قد يكون سكار أسوء من والده بمراحل،و لم تتح له الفرصة لممارسة ساديته بحياة الاب، و بالطبع لن يفعله ما سيفعله على حسابك الان...أستطيع القول أنه كان مقيداً بحكم الاب ، و الان مقيدٌ بكِ، لذا مهما فعل و سيفعل فهناك حدود له !!
بالفعل كان راسيل محقاً بكلامه ألفاً بالمئة !!...فلسكار حدودٌ و وقتٌ معين، و مكانه ليس دائماً بمكان الاب .....و ما يقوم به ما هي الا إصلاحات حتى تصبح الحال ملائمة لتتسلمها ليليث....و قد ذكر رولو الأمر له سابقاً، مذكراً سكار بحدوده و عدم المضي قدماً دون تخطيطٍ دقيق...
و إصابة ليليث بأي مكروه، سيظهر سكار كالمخطئ بالمقام الاول، و محاولة التخلص من وريثة دماء الاب، و الإساءة بسمعته بالحد المقام الأول بالطبع....
وقد أدركت ليليث ذلك تماماً، و تملكها الغضب و امتعنت عن إجابة راسيل، و الذي نهض من مكانه ليقول :
_ سأرسل لكِ " وسام العبدة الصالحة" لانكِ ترتادين الكنيسة كثيرا....
فتحت ليليث عيناها بدهشة عندها، و قد تذكرت لاسي عندما قال " عبدة" لتقول له :
_ لحظة....! الفتاة التي كانت معي، هل قتلت؟!....
أعاد راسيل النظر لليليث ليقول :
_ الفتاة ذات الشعر الاسود؟....قتلت أحد الرجال بمعجزة، لم نقتلها نريد من شخصٍ نقل ما جرى و من الجيد انها كانت معكِ....
قال ذلك ليسير مغادراً، و قد أتى لها ليتحقق من أنها بخير بالمقام الاول لكن انتهى به المطاف بخوض نقاشاً معها، فبالطبع قدموا لها ما تحتاج من المساعدة الطبية، أما القس فقد سار حتى وصل المحقق الذي بقي واقفاً عند باب الغرفة دون أن يتقدم خطوةً واحدة، ليقول راسيل :
_ احذر أن تقع بالفاحشة....
تبسم نافين بسخرية ليقول :
_ تُب عما قلته أيها القس....
قال ذلك متابعاً خروج راسيل الذي أغلق الباب خلفه، ليتوجه المحقق عندها نحو ليليث ، و قد راوده شكٌ غريب، فتلك المقيدة على الكرسي....ليست بغريبة عنه، و صوتها مألوف بشدة.....إلا أنه فضل الاحتفاظ بشكوكه حتى وقف أمامها قاطعاً الشك باليقين، و قد اتسعت عيناه بصدمةٍ واضحة بينما ينظر لليليث التي فضلت حتى اللحظة عدم النظر له، و التي بدورها تعجبت من صمت المحقق أمامها، لترفع نظراتها الغاضبة به، حيث تلاشت بلمح البصر فور ما التقيت أعينهما، لتقول ليليث :
_ نافين.....؟!
" اسم المحقق"
قالت ليليث ذلك لتقف من مكانها الا أنها لم تستطع الاستقامة بسبب قيود يداها، و قد تمعنت النظر جيداً بملابس نافين العسكرية بدهشة، و الذي بدوره تابع صمته، لتقول :
_ أنت....!!....محقق عسكري !!...
بمنزل روز....
حيث ارتدت لاسي قميصاً أبيضاً بعدما انتهت من الاعتناء بإصابته للمرة الثانية بمفردها...فقد وصلت لمنزل روز بالليل بالفعل.....
و قد اكتفت روز بالنظر و الجلوس لها تفعل ذلك، لتقول لها :
_ أنتِ ممرضة؟....
تلفتت لاسي لها لتقول :
_ لا.....علمني شخص فعل ذلك....
هزت روز رأسها لتقول بإعجاب :
_ جيد بالفعل !....ذلك يساعد كثيراً ....
لتكمل و قد نهضت لتتخلص من اللفافات الطبية المستخدمة :
_ لطالما كان يقول رون أن العمل بالمنظمة لا يأتي إلا بالمصائب !!....وها أنتي بمصيبة !...
تلفتت لاسي لها، لتتابعها و هي تقوم بتنظيف الفوضى، و إغلاق العلب الطبية.....
روز جميلة بالفعل !....
تبدو حادة لكنها جداً لطيفة، لتقول لها :
_ لكن رون يعمل بالمنظمة....
استقامت روز لتجيبها :
_ لن أكذب، فرون شخص فظيع....الرجل قاتل مأجور و هذا ليس جيداً، ولم يختر الانضمام للمنظمة، بل هم من عرضوا عليه الامر مقابل إسقاط حكمه العسكري....جميع من يعرفونه يعلمون ذلك...!
تعجبت لاسي عندما سمعت ذلك لتقول :
_ حكم عسكري؟!....ما هذا...؟
تعجبت روز بدورها عندما سمعت ذلك، لتجيبها :
_ ماذا تقصدين؟...الرجل مشهور، و انتشرت قصصه بالصحف...ألم تسمعي عنه يوماً؟....
تبسمت لاسي بسخرية عندها لتقول :
_ أظن أنني لم أسمع.....
" بالطبع لم تفعل"!!!....
وخلال ذلك سمعت روز صوت الباب الذي فتح لتقول :
_ ها هو أتى !..
" هكذا إذاً......"
قال رونين ذلك بعدما استمع لقصة لاسي و ما حدث لليليث، حيث تواجدوا بغرفة الجلوس...لتتلفت روز لرون لتقول له :
_ ماذا ستفعل؟....
ضحك رونين عندها بينما يشعل سيجارة بيده، ليقول :
_ ماذا سأفعل.....
قال ذلك ليضحك مجدداً ليكمل متعجباً :
_ هه....ماذا سأفعل حقاً.!..؟....لما أتيتم لي لأفعل شيئاً !!
تلفتت لاسي له ببؤس لتقول :
_ لا أعلم الا منزل روز....كان قريباً....
انتاب الغضب رونين عندما سمع ذلك، و نقر جبهته بيده ليقول :
_ لما لم تتوجهي لحانات المنظمة !!....لما لم تعودي لقصر الاب !!...
أجابته لاسي قائلة :
_ لا أعرف المدينة جيداً بعد !!....
" بربكِ ما الذي تعرفينه !!...."
قال رونين ذلك بغضبٍ لكنه حافظ على هدوء صوته، ليقول للاسي :
_ يا فتاة....أنتِ بورطة، سأًساعدكِ لكن بمقابل....وليس لأجلك طبعاً.....
تعجبت لاسي عندما سمعت ذلك، فهي تعلم انها بورطة، لكن أن يعترف رونين أن الوضع حرج فالوضع أحرج مما تظن، ليكمل لها :
_ ستخضعين لتحقيق..لما كنتِ مع ليليث و كيف نجوت و أين ذهبتِ و تفاصيل أخرى لن تخطر على بالك....التحقيق ليس لطيفاً، حسناً؟.....
هزت لاسي رأسها موافقة، ليكمل رونين :
_ سأساعدكِ بهذا الامر برمته....بالمقابل لن تقولي أي شيء عن منزل روز و روز.....حسناً....؟....
سمعت الاخيرة ذلك لتنقره برأسه لتقول :
_هيه....أنت تبالغ....
أجابها رون قائلاً :
_ لا...لن ألومكِ فأنت جاهلة بقدر لاسي.....التورط مع " عائلة الاب" أسوء من الموت...
انه كذلك....
بالفعل بوضع لاسي، و كونها الوحيدة التي تواجدت مع ليليث و بماضٍ مجهول، سيثير للشك حولها....بالذات أنها لم تبلغ عن الأمر بمقرات المنظمة المعروفة....
و توجهها لمنزل روز، سيثير الشك حول الاخيرة و جعلها شريكة بالامر....
بدأ الاجتماع بالفعل.....
و قد كان بمبنى منعزلٍ عن المناطق المدنية....ضخم البناء متعدد الطوابق.......و قد امتلأ المكان بمختلف الرجال و النساء متعددو العمر، فقد قدم عجائز شائبون، شبان و رجال متوسطو العمر، الشي الوحيد الذي تشاركوه جميعاً هي الملامح الحادة و الملابس السوداء الرسمية....
و قد تواجد الاعضاء من ذوي الرداء الاحمر الذين تناثروا بالمكان بدورهم.....و قد أخذ القوم بالسير نحو المبنى حيث سيبدأ اجتماع الاب الكبير......
وسرعان ما أصبحت ساحة المبنى فارغةً حيث دخل الجميع....
و قد كانت قاعة الاجتماع ضخمة واسعة، بطاولةٍ مستديرة سوداء وكبيرة، تواجد حولها بطاقاتٌ لكل شخصٍ و اسمه، و بدى كرسي الاب واضحاً على رأس الطاولة......
لم تخلو من التفاصيل الدقيقة و الاعمدة الرخامية ذات النقوش الشيطانية....
ذات أرضيةٍ خزفية داكنة، و قبةٍ حجرية مزخرفة. ...
انها دقيقة التفاصيل و جميلة فقط كما كل الابنية التي تعود للمنظمة......
و خلال ذلك، دخل رولو بدوره للقاعة شبه الممتلئة يرتدي قبعةً و معطفاً أسود طويلاً بنقوش و أزرار فضيةٍ صغيرة دقيقة التفاصيل.....
و قد تجنب مبادلة الاخرين النظر الذين غرسوا أعينهم به جيداً، كيف لا....و هو سر الاب الكبير و صندوق معلوماته......و يعلم ما يتوقون لمعرفته.....
ليجلس بمكانه حيث اعتاد أن يتواجد.....
بالقرب من الاب الكبير دائماً......
و قد اعاد قبعته المحظوظة للخلف كي لا تحجب النظر.....ليبادره أحد الجالسين ليقول :
_ الطبيب هنا إذاً....!! ظننا أنك لن تأتي بعدما تنقلت بين بؤر الوباء !!..
تلفت رولو للقائل عندها ليقول :
_لما تظن ذلك؟.....
أجابه الشخص ليقول :
_ الكثير لن يستطيع تلبية الدعوة بسبب الحجر الذي فرضته الشرطة على مدن الوباء.....
لم يجبه رولو على ذلك، و أشاح بنظره عنه، لتقول سيدة جلست بالقرب من الحديث :
_ أخبرنا يا رولو....كيف هي صحة الاب ؟....لقد أشرفت على علاجه بنفسك...
تلفت رولو لها ليتجاهلها، لتكمل له :
_ قولك للأمر لن يضرك....فسنعلم على كل حال بعد قليل!
أجابها رولو ليقول :
_ انتظري إذاً ....
عقدت السيدة حاجبيها بغضب، لتنظر لشخصٍ قدم للقاعة لتقول :
_ هل ذلك رايزر؟.....
سمع رولو ذلك ليتلفت حيث نظرت المرأة، و قد أدار وجهه قليلاً فقط....ليرى رايزر الذي دخل للقاعة و قد التقت اعينهما مباشرةُ....
بالفعل !....مر وقتٌ منذ أن ظهر بنفسه....يرتدي معطفاً أسوداً طويلاً ثنائي الازرار و قفازاتٍ جلدية باللون ذاته
بالطبع، انه شخص سام و مجنون، بأعين قاتمة حادة و شعرٍ متوسط الطول، إنه من الاشخاص القلائل الذين لا ترى سوى الشر بوجوههم، و فرت الرحمة منهم...
و قد سار خلال أدوار المجلس الالتفافية حيث اعتاد أن يجلس، ليجد سيدة تجلس مكانه، ليتعجب قليلاً من ذلك، ليقول له أحد الرجال الجالسين :
_.....هذا اول اجتماع منذ زمن....لا بد أنهم نسوا أين ت...
تجاهل رايزر ذلك الشخص ليكمل سيره حتى اقترب من مكان تواجد رولو حيث وجد اسمه و قد بادله الاخير نظراتٍ حادة بينما بادر رايزر بالمثل، ليقول :
_ لما تجلس أمامي؟؟
أجابه رولو :
_ حيث أتواجد دائماً...أنت من تغير مكانه....
لم يجبه رايزر على ذلك ، ورفع يده ليمسك بها الكرسي ليعيده للخلف قليلاً، ليقول أحدهم :
_ من رتب الاسماء يعلم ما يفعل !!....
لم يجبه أحدهما على ما قال، و ملأ القاعة صوت طرقات الاحذية و المقاعد المتبقية التي يتم تحريكها، و خلال ذلك، قال أحدهم لرايزر فور ما جلس:
_ مضى وقتٌ طويل منذ رؤيتك أو السماع بشأنك.....ما هي أخبارك؟....
تلفت له رايزر ليجيبه :
_ ما الذي يهمك من الاخبار؟...
تلمس الشخص ذقنه بينما ينظر له ليقول :
_ قد أهتم بعقد بعض الصفقات البشرية معك...كالعبيد و الاعضاء.... منطقتك تشتهر بذلك و هم الافضل بالفعل....
أسند رايزر رأسه ليده ليجيبه :
_ أوقفت العمل بالصفقات الحية ....ستصلك الاخبار عندما نعود للعمل.....
تنهد الرجل بحزنٍ عندها ليقول :
_ هذا مؤسف....سمعت أن الفتيات من العبيد فاتنات الجمال....
أجابه الزعيم قائلاً :
_ يمكنك الحصول على عاهرةٍ تليق بك من الشارع....لا أوفر هذه الامور الرخيصة....
تجهم الرجل بغضب عندما سمع ذلك ، و التقت عيناه برولو الذي كان يستمع للحديث، ليس و كأن هناك شيئاً آخر ليفعله خلال جلوسه، ليقول له :
_ أظن أن هذا الحديث لا يليق بك لتسمعه أيها الطبيب....
لم يجبه رولو على ذلك، و أعاد النظر لرايزر الذي قال بسخرية :
_ لا يليق به؟....هه....لقد قابل أحد عبيدي بالفعل و أظهر تعاطفاً مثالياً....!!....
فتح رولو عيناه بدهشةٍ عندما سمع ذلك، ليقول الشخص :
_ أذلك يعني أنكما بدأتما بحل مش.....
" ماذا تقصد"....؟
قاطع رولو الشخص قائلاً ذلك، و قد وجه كلامه لرايزر الذي تبسم بحقدٍ شديد ليقول :
_ أقصد عبدةً تنعت نفسها باسم معين...
ليكمل و قد رفع يده مستهزءاً :
_ التجول مع عبدةٍ و اصطحابها للقرى و مشاريع المنظمة السرية....و قضاء الليل معها ....أنا معجبٌ بك يا صغيري....أتوق لرؤيتها مجدداً..أشعر بالفضول لمعرفة الطريقة التي خدعتك بها.....
لم يجبه رولو على ذلك و تابع صمته محاولاً استيعاب الامر بشكلٍ صحيح....
" لاسينا....؟!..."
همس رولو بذلك لينظر تالياً لباطن يده حيث شعار المنظمة المحفور بها، و قد تذكر ملاحظة لاسي له من النظرة الاولى، قولها أنها رأته سابقاً......
و قد أعاد النظر لرايزر الذي أكمل ؛
_ أنت تمنح أشيائي الفارغة بعض القيمة...هذا جيد بقدر ما هو مقرف....!
بالفعل لقد كشف للطبيب عن حقيقة لاسي التي أخفتها، و بكلماتٍ مسمومةٍ ضبابية تبقيه بدائرة التفكير، و تثير فضوله حول معرفة المزيد، لكن بالطبع بسبب عدواتهما، فلن يتطرق رولو لمعرفة التفاصيل منه....
و قد تبسم ليعيد النظر لرايزر ليقول له باسترخاء :
_ أشجعك على إبقاء تفكيرك يتمحور حول العبيد و حياتهم...هذا يليق بك بطريقة لا تتخيلها....
ليكمل قائلاً و قد تبسم بينما يشير بيده لرايزر :
_تجلس أمامي و تتكلم كأن ما فعلته هو إنجازٌ كبير....يا رايزر عبدتك السخيفة لم تفعل شيئاً سوى البكاء على عصيدة الكلاب و شتمك طواال الوقت.....
لم يجبه رايزر على ذلك و اكتفى بالاستماع له، ليكمل رولو :
_ معرفة أنك تعاني مع العبيد....و قصص هربهم و التمرد عليك....أظن أن الوقت حان لتودع منصبك، وإلا فسنستيقظ بصباح و قد قتلك عبدٌ ما !.....
تلفت أحد الجالسين لرولو بعدما سمع كلامه ليقول :
_ رايزر ؟!....هل هذا معقول !....
تبسم رولو بسعادةٍ عندها ليقول و قد وجه نظره للزعيم :
_ لما لا !! اليس هذا الدستور !....التمرد يزداد بمنطقة رايزر، وإما أن يسلمها بهدوء و سيتم التغاضي عن التفتيش بسجلاته أو يسلم رأسه....سأجعل الامور تنضج لتصل لهذا الحد بكل سرور....
ليكمل و قد رفع كتفيه بلا مبالاة :
_ يسعدني أن اقترح أمرك خلال مناقشات الاصلاحات، و من المؤسف أن كلامي مهم!....
تبسم رايزر عندما سمع ذلك و عدل جلسته ليقترب من طرف الطاولة ليقول :
_ أنت تهددني يا جرذ الإبر ؟ يبدو أنك بدأت تشتاق للأجسام المتعفنة و الديدان و هي تتسلق يداك !
ليكمل و قد وقف من مكانه وسط نظرات أعضاء المجلس و هم يستمتعون بهذا الحدث المثير :
_ بما أنك تعرف قصة عصيدة الكلاب....لما لا تحصل على تجربتك الخاصة؟ يسعدني أن ينتهي بك الامر كفضلات لكلابي !!
"السيد سكار وصل".
تفاجئ الجالسون عندما سمعوا ذلك، و بدأوا بالتمتمة و الكلام، و قد نسوا عراك الكلام الصغير الجاري بسرعة و وقفوا من اماكنهم ما عدا البعض الذين فضلوا البقاء جالسين....
كيف لا.....وهم أتوا لرؤية الاب الكبير وليس سكار.....لذا ذلك يوضح الكثير بالنسبة لهم......
وقد عدل رايزر وقفته، ليتبعه رولو الذي تجنب فعلاً النظر له، ليدخل سكار تالياً حيث ارتدى ملابس رسميةٍ بلونٍ أسود موحدٍ ذات قماش سميك، ثنائية الازرار ذات نقشٍ خاصٍ ، و قفازاتِ متوسطة الطول تصل فوق أكمام قميصه و طرز عليها شعار المنظمة بلونٍ ذهبي واضح.....
وقد تلفت للأشخاص الذين بقوا جالسين، ليكمل سيره حتى وقف بمكان والده الفارغ حيث يتواجد درجُ بالطاولة ، ثم فتحه ليجد به مسدساً و عدة طلقات ، ليخرجه ثم وجهه نحو أحد الجالسين الذي نظر له بغير إعجاب، ليتفاجئ من ذلك، الا أن سكار أنهى حياته ليطلق على رأسه، ثم اطلق نحو شخصٍ جالسٍ حاول الوقوف لكن الوقت تأخر....
و فعل ذلك بمن بقوا مكانهم.....
و قد توجهت أنظار أعضاء المجلس الاعلى للقتلى الذين خسروا حياتهم بسبب عدم الوقوف.....
و قد حل صمتٌ واسعٌ بالمكان تبادل فيه المتواجدون النظر، و قد انهاه سكار الذي أسقط المسدس من يده على الطاولة ليقول :
_ بدايةٌ جيدة للآن.....
قال ذلك ليتلفت لرايزر ثم لرولو متعجباً من جلوسهما متجاورين، و لم يخفيا حتى نظراتهما الساخطة الحادة، ليقول :
_ لنبدأ إذاً......
قال ذلك ليتلفت نحو سيدة أنيقةٍ قالت:
_ سيد سكار.....لا بد أن رؤيتك تبعث السرور و الراحة و الطمأنينة....و يسعدنا أن تطمئننا عن صحة الاب.....
قالت السيدة ذلك بتوترٍ و ظنت أنه سيفجر رأسها، الا انه أجابها :
_بالطبع.....
ليكمل و قد بدأ بحشو المسدس بالمزيد من الطلقات :
_لقد مر شهرين بالفعل منذ مرض الاب....و لقد كانت فترةً طويلة بالنسبة له ، و رغم محاولات الطبيب العديدة بشفاءه....إلا أن الموت أدركه....
قال سكار ذلك و قد نزع أعضاء المجلس قبعاتهم و وضعوها أمامهم، ليكمل سكار :
_.....بعد هذا الاجتماع ستصلكم رسائل بموعد مراسم الجنازة ...هذا سبب الاجتماع الرئيسي، سنعمم الامر على الكنائس و مدننا ليعلم الجميع.....
قال سكار ذلك ليتلفت لشخصٍ جلس بنهاية الطاولة ليقول :
_ هذه فاجعةٌ بالنسبة لنا جميعاً.....هذا اليوم مشؤوم و لعين !....
أجابه آخرٌ ليقول :
_ لطالما كان أباً للجميع !!... لا أكاد أصدق الأمر !!
سمع سكار ذلك لتنهال بعدها رسائل التعزية و الرثاء الشفهية بخصوص الاب، و قد تبادل هو و رولو النظر حتى يغلق القوم أفواههم، و قد اختتمها أحد الحمقى ليقول :
_ لا بد أنك حزين على موت والدك، قد نشعر بالفضول لقاء كلماته الاخيرة....
لم يجبه سكار على ذلك، و تلفت لآخر ليقول :
_ كما تعلم أيضاً.... فيهم أن نناقش الكثير مما حدث بالفترة الماضية....وقد بقيت العديد من الصفقات معلقة.....
أجابه سكار ليقول :
_ لذلك، ستعلقون نشاطاتكم و صلاحيتكم المتبقية من تجارة و صفقات و مشاريع شخصية، ستقتصر السوق على حركة المدنيين فقط.....
قال سكار ذلك ليتلفت لأحد الرجال الي قال بغرور :
_لقد عدل الاب الراحل على صلاحياتنا جميعاً قبل مرضه، يقضي الدستور بتعديلها كل عامين، لا يحق لك ذلك ولم يمر اربعة أشهر بعد....
هز سكار رأسه للرجل ،ليقول :
_ وجهات نظركم مهمة بالطبع....
تلفت القوم لبعضهم البعض عندها، لتقول سيدة ما :
_ توقف النشاط الاقتصادي الان سيؤدي لأزمة مالية ....اتمنى أن تعيد النظر بالقرار... فالوباء أضر السوق بشدة....
تلفت سكار لها عندما قالت ذلك، و وجه نظره لآخرٍ ليبادر قائلاً :
_ الصلاحيات التي ستقدم عليها تخص منصب الاب الكبير....لذا تركها لبعد جنازة الاب الراحل سيكون أفضل !..
ليكمل و قد عدل جلسته :
_ كما أن الانسة ليليث أحق بالتواجد مكان أبيها منك...مع كامل احترامي لك يا سيد سك...
لم يكمل الرجل ذلك حتى أخرج سكار مسدسه ليطلق على رأسه و قد كان متحرفاً بالتصويب بالفعل، ثم وجهه نحو المرأة ليطلق عليها و للرجل الذي اعترض قبلها ليقتله كذلك....
بالطبع !....لن ينكر أيٌ من المتواجدين الطبيعة البربرية التي يتحلى بها سكار ضد ببث١ و طرح الاراء....و هذا ما أخرس أفواه المتبقين ممن يفكرون بطرح رأيٍ مغايرٍ له.....
و قد نهض أحد اعضاء المجلس ليقول بغضب :
_ هذا لا يجوز !! كان والدك يستمع لنا !!!
قال الرجل ذلك ليطلق سكار على رأسه ليقتله كذلك، ثم أطلق النار على شخصٍ لم يفعل شيئاً غير الجلوس ليقول :
_ لم أحبه يوماً........
قال ذلك ليضع سلاحه داخل الدرج ليغلقه ليكمل و قد وقف من مكانه :
_ سأوضح بعض الامور التي قد تكون مجهولةً بالنسبة للبعض....
لم يجبه أحدٌ على ذلك ،و اكتفوا بالصمت و شم رائحة البارود التي ملأت القاعة، ليكمل سكار :
_ منصب الاب الكبير لليليث، لا نقاش بالامر....و حتى يحين وقته، ستنحني رؤوسكم جيداً لها....لذا لن أكرر قول هذا مجدداً...
ليكمل و قد تلفت لبعض الاشخاص المعينين :
_ خلال الشهرين السابقين، حاول البعض منكم التجسس على الاب الراحل، وما يمنعني من تفجير رؤوسكم هو بعض الاعمال التي سننهيها معاً أولاً....
ليكمل سكار بعد القليل من التمتمات هنا و هناك :
_ كما قلت....النشاط الاقتصادي الذي يعود جزءٌ من أرباحه للكنيسة سيتوقف... و سنعزز صفقات الاسلحة و تجارة البشر......
قال ذلك ليتلفت لشخصٍ قال له :
_ المستوى السياسي مصدومٍ من معرفتكم بخطة الكنيسة المتعلقة بالاغتيالات و الابادة...لقد ضربت مخططهم عرض الحائط....
ليكمل و قد صفق بفرح :
_ لقد أحسنت العمل بالفعل !....
لم يجبه سكار على ذلك و تجاهله،
ليتلفت لرولو الذي طرق يده بالطاولة ليقول لاعضاء المجلس :
_ الخسائر الاقتصادية لم تؤثر على المنظمة يوماً....فمدننا على عكس الاخرى التابعة للكنيسة، لا يوجد بها المتسولون و الفقراء....لذا لا أتوقع أن تكون الإصلاحات الاقتصادية عبئاً عليكم...
ليكمل و قد نظر لسكار ليفرد يداه خلال كلامه :
_ تفوق الكنيسة يكمن باتباعها المتدينين، الحاضنة الشعبية أضخم مما نظن، وتمتد لبلدان أخرى مجاورة، و ثانياً بالتفوق العسكري الذي لا يستهان به.....
شنهم لأي عملية عسكرية ضدنا سيكلف الكثير !....
ليكمل و قد أشار بيده على الطاولة :
_ لكن برأيي نقطة ضعفهم هي الاقتصاد....
على عكسنا، فخزنتهم بدأت بالتدهور، زاد الامر بسبب حملاتهم التبشرية التي عادت مع الوباء....لذا أؤيد قرارك بقطع العلاقات التجارية التي تمدهم بالارباح، سيشكل ذلك ضغطاً عليهم بمرور الوقت....
قال ذلك ليوافقه أعضاء المجلس الرأي، و كان سكار يدرك ما قاله الطبيب الذي أكمل :
_ طرحهم لموضوع الحرب الان معقول لكنه ليس ثابتاً لعدة أسباب و لن يحدث....
ليكمل و قد عدل جلسته :
_ أعداد الوفيات بالمدن الموبوة تصل لعشرين ألفاً باليوم....عدد المدن حتى الان خمسة وهي مجحورة و مغلقة....
ان اجتاح المرض كل البلاد، و تفشى للمناطق المجاورة، فلا أحد يضمن نجاته منه !....إشعال الحرب لن يعزز الا نقل العدوى للمدن السليمة و هذا ما سيمنعها أولاً......
و ثانياً، هو تدخل السلطات بعمليات الحجر و إدارة المدن الموبوءة و هذا سببٌ بموت الكثير منهم....
أجابه أحد اعضاء المجلس ليقول :
_ هل أمر الحرب جديٌ ليطرح الان !؟
لم يجبه رولو على ذلك، ليأتي صوت أحدهم ليقول :
_ ليس كما تظن أيها الطبيب....
سمع الجميع ذلك ليتلفتوا حيث جلس المتكلم بنهاية الطاولة.....
و قد أكمل موجهاً كلامه لرولو :
_ كلامك بشأن الوباء...لكن هل ذلك يعني انها الطريقة الوحيدة لسير الامور !!
كان المتكلم شخصاً رزين الصوت، ذو حضورٍ مهيب....يغطي وجهه بقناعٍ أسود قماشي لإبقاء هويته مخفية، يرتدي معطفاً أسوداً ثقيلاً طويل العنق،
ليكمل بينما ينظر لسكار :
_لم تكن الكنيسة خصمٌ سهلٌ يوماً....كيف ستتصرف يا سكار إن أخبرتك بأن هدف البعث التبشيرية و الأعمال الخيرية هو تجنيد الناس للقتال....؟...اليس هذا جيشٌ ضخمٌ ؟....
ليكمل و قد نقر يده بالطاولة :
_ لدى الكنيسة علماء عباقرة.....صانعو أسلحة محترفون...قتلةٌ بارعون، و عقول فذة....إن كانت الحرب قريبة فقتل هؤلاء واجبٌ حتمي قبل بدايتها !.
أجابه سكار ليقول :
_ الحملات التبشيرية؟....يبدو أنها بدت تعود بالفائدة عليهم....
قال سكار ذلك ليتلفت لرايزر الذي قال و قد عدل جلسته ليقول :
_ ليس حملاتهم فقط....الشائعات تدور بقوة أن المنظمة سبب الوباء..و أنه ظهر منذ مرض الاب الراحل....
ليكمل رايزر و قد نظر لسكار بنظرته الحادة المتعمدة :
_ بالطبع لا نعلم مدى صحة هذه الاشاعة، لكنهم يغسلون العقول ببطئ، و يدخلون للمدن الفقيرة و يسيطرون عليها بكلامهم الديني الفارغ...لا يمكنك ترك الامر هكذا.....
أجابه سكار ليقول :
_ أنت تعبث بالكلام.....
تبسم رايزر عندها ليجيبه :
_ غيري يعبث بهيكلية المدن...
سمع سكار ذلك ليفتح الدرج حيث وضع سلاحه ليجد أن الطلقات قد نفذت، ليقول :
_ هكذا إذاً.....
انتهى الاجتماع بعد وقت....
بالخارج، حيث تلبدت الغيوم بالسماء، و هبت رياح الشتاء المبللة بالأمطار......و غزى المكان صوت أشجار الصنوبر الكثيفة التي حركها الهواء....
و خلال ذلك تواجدت لاسي جالسةً على أحد المقاعد الخارجية للمبنى، تجلس بقلقٍ واضح تراقب الخارجين الذين يمرون من الطريق الجالسة به، و تواجد رونين بقربها الذي أخذ يتفقد الخارجين بينما القى البعض التحية عليه .....
لتقول لاسي :
_ هل كل هؤلاء يحضرون الاجتماع؟!.....
أجابها رون ليقول :
_ هذا ليس شيئاً لتفكري به الان....
تنهدت لاسي بقلقٍ عندها، و كان هذا كل ما تفكر به، فالزعيم أحد أفراد المجلس الاعلى، و الطبيب كذلك.....و هي ليست جاهزةً للقاءٍ كهذا بعد.....و تخشى حتى الفكرة نفسها.....
و قد لاحظها رونين تجلس و توجه نظرها للأرض محاولة عدم النظر بأعين المارين....
لكن رغم هدوء المكان، إلا أنها شعرت كأن الموت يقترب منها، و يفرغ جوفها ...
هالات الخوف التي تشعر بها....
حتماً مشابهةٌ لتلك المرة بعد موت رافا....
حيث التقت عيناها بأعين الزعيم خلال الليل.....
بالطبع !! إنه قريب و يبعث هذا الشعور حتماً !!...
و بينما وصلت لذروة ذعرها، رفعت عيناها صدفةً نحو سلالم المبنى، حيث لمحت رايزر يسير برفقة الشخص ذو القناع الاسود، و قد أشاحت بنظرها جانباً بسرعةٍ و شعرت بقلبها يخفق كما لم يفعل سابقاً...التوتر يسبب فرط الحركة، و بدى ذلك واضحاً عليها بشدة، و لم تعد قوتها تساعدها للنهوض و المغادرة.....
و عادت أفكارها للحياة مجدداً......
فلا يقف العبد أمام سيده.....
ولا يدير ظهره له، و يبقي رأسه منحنياً.....
و قد سلمت نفسها لهذه الافكار العديدة بينما بقي جزءٌ منها يصارعها للتمرد.....لكن كل شيء تلاشى بهذه اللحظة حتماً.....
و قد شعرت بأولئك الاثنين يقتربان منها ومن رون، الذي قال لها :
_ ما بكِ ترتجفين كالنعامة؟....
" اص....اصمت....إنه قادم !!!"
قالت لاسي ذلك بهمس قاصدةً الزعيم، و قد أدرك رونين مقصدها ، ليتلفت لرايزر، ليقول له متعمداً فتح حوارٍ معه :
_ لما أنت هنا !؟
تلفت الزعيم له، و أشبعه من نظراته الساخطة ليقول :
_ للعثور على عصيدة للكلاب، وأنت؟....
هز رونين رأسه بينما يشعل سيجارة و ينظر لرايزر ليجيبه :
_ العمل يلاحقني....هل أضعت أحدهم مؤخراً؟!....
رفع رايزر رأسه بتعجبٍ قليل من السؤال، ليقول :
_لا....؟
سمع رونين ذلك ليهز رأسه ببطئ بينما يرتشف نفساً عميقاً من دخانه، أما رايزر فقد وجه نظره للاسي التي تخفض رأسها ولم يتعرف عليها، و لم تخطر بباله حتى ، ليكمل طريقه متجاهلاً إيها و رون الذي تابع مغادرة الزعيم ببطئ، ليتلفت للاسي ليقول لها :
_ ما علاقتك بهذا الشيء؟....من الواضح أنك مذعورة منه؟....
انتظر رون الاجابة من لاسي مطولاً انهى بها سيجارته ليليقها جانباً ليكمل :
_ هل كان يعاني ليلي هكذا معكِ !؟....على كل حال اتبعيني يا فتاة...فالان عليكِ القلق ....
قال رونين ذلك ليشد لاسي من كتفها و التي تبعته لتقول :
_ م....م...اذا....أف...عل....؟
تلفت رونين لها ليجد أنها تغيرت مرة درجة عما كانت عليه ،فقد بدى الخوف واضحاً عليها، و كانت ترتجف بشكل ٍ غير معقول، ليقوم رونين بتقليدها مستهزءاً بينما يهز يداه، ليقول:
_ ك..ك...كفي عن الارتجاف....
ليكمل بعدما أكمل طريقه بهدوء :
_ستكلمين سكار كما اتفقنا ولا تأتي باسم روز على لسانك....حسناً؟!......
روز💋💋💋
يتبع
Yakuza