صفقة الشيطان

صفقة الشيطان

17 0

#الجنة_الباكية...

" هل هي عاملةٌ هنا؟......"......

قالت لاسي ذلك بنفسها و هي تنظر لليليث أمامها، و قد سارتا بممر القصر السابق حيث صور رؤساء المنظمة السابقين المعلقة، و الجدران الزجاجية التي تظهر الغابة المحيطة بالمكان،و قد اقترب الفجر من البزوغ ....

كان مشهداً أعجب لاسي قليلاً، التي أشاحت بنظرها نحو ليليث حيث قالت :

_ ما رأيك بالمكان؟....

" انه جيد....."....

قالت لاسي ذلك لها و قد ابطأت ليليث من سيرها لتتساوا خطواتهما،لتقول :

_ هذه المرة الاولى التي تأتي فتاة لهنا....لذا تفاجئت عندما رأيتك....

تعجبت لاسي من ذلك قليلاً، لتكمل ليليث :

_ فكما تعلمين.....قصر الاب الكبير لا يأتي له أي أحد....فقط الاشخاص المهمين.....

فهمت لاسي ما يدور حولها، لتقول :

_حسناً لست مهمةً لتلك الدرجة.....ماذا عنكِ....؟

ضحكت ليليث عندها و تلفتت للاسي لتقول :

_ أنا؟....أنا ابنته....!.

تبسمت لاسي بتوترٍ عندما سمعت ذلك، و وقفت لتقول :

_ اه.....بالطبع!!!.....آنسة ليليث !! لم أتوقع ان التقي بكِ بتلك السرعة !!....اعذريني !!!

قالت لاسي ذلك لتراوغ موقفها السخيف، كيف لا و اسم ليليث مشهور بين كل أعضاء المنظمة حتى الاغبى بينهم......لكنها لم تتعرف عليها، لتقول ليليث:

_ لا داعي للاعتذار.....ولا ل"آنسة ".....فجميعنا أبناء الاب !!....

لتكمل لها :

_أيقنت أنكِ لا تعلمين الكثير منذ اللحظة الاولى.....لا بد أنكِ جديدة !!.....

هزت لاسي رأسها بالموافقة، لتمسك ليليث بيدها لتقول:

_ ما رأيكِ بأن اصطحبكِ لغرفتي ؟!....يمكننا التكلم هناك....

توترت لاسي قليلاً عندما سمعت ذلك و قالت لها :

_ لا....هذا كثير و مفاجئ !!...

لم تهتم ليليث لها، و اكتفت بجرها خلفها. ..

بالطبع ليست فتاةً وردية و ترى العالم بشكل زمردي و قطني.....إنها أعمق بكثيرٍ مما تبدو عليه !!

لا يهم الوجه اللطيف الذي تفتعله أمام الناس و العامة، و رغم ابتسامتها الهادئة، الا أن عيناها تنفصم عن وجهها، بنظرةِ عميقة مظلمة، إن أطلت النظر بهما، ستدرك أن مالكتها ذات قلبٍ سُلطوي مظلم......

كانت غرفتها الشخصية ضخمة بالفعل...بطابعٍ شبه مظلم لكنها كانت أنثوية حتماً، مليئةً بالدببة الحمراء المحشوة و رسائل الحب ذات المغلف الاحمر، ذات نوافذ ضخمةٍ و شرفة دائرية.....

و قد توجهت ليليث لتلقي نفسها على السرير بين الدببة المحشوة ، و يبدو ان السرير للدمى و ليس لها،لتقول لاسي :

_ هذا كثيرً منها.....

عانقت ليليث أحد الدببة و اعتصرته بقوة، لتقول :

_ هذه من صديقي !!!....

لتكمل هي تمسك الدمية بين يداها، و قد كانت فروية ناعمة :

_ يهديني واحداً دائماً عندما نلتقي !....

تبسمت لاسي باضطراب عندها و قالت بنفسها :

_ تبدو معتوهة !....

لتكمل و هي تنظر للغرفة المليئة بالهدايا و الرسائل :

_ يبدو الحب مبالغاً به كثيراً....!...

" يمكنكِ الجلوس هنا....."

قالت ليليث ذلك للاسي التي تقدمت لتجلس جوارها على السرير، و قد لاحظت يدها المصابة لتقول :

_ ما هذا ؟!....

تلفتت لاسي ليدها لتقول :

_ اه....هذه....انها اصابة قديمة....

أسندت ليليث يدها لوجهها لتقول :

_ بل تبدو حديثة....هل لي برؤيتها كلها ؟...

" بالطبع....."

قالت لاسي ذلك بينما تكشف عن يدها، و قد كانت ندبتها تصل من منتصف الكف حتى منتصف الرسغ....

و قد تماثلت للشفاء تقريباً، و قد اختفت الغرس نوعاً ما و بقيت اثار التمزق واضحة على يدها، و بقي القليل من رمز العبودية ظاهراً حيث لم تمزقه الكلاب،و قد نظت ليليث مباشرةً لعنق لاسي حيث ظهر أثر ندبة واضح ، لتمد يدها و تخفض عن طوق فستانها الذي يغطي رقبتها، لتقول ببديهة:

_ هه...لقد كنتِ عبدة؟.....

تفاجئت لاسي عندما سمعت ذلك و نظرت لليليث التي ابتسمت بمكر، حيث اكملت :

_ و هل التقيتٍ بالطبيب؟!....انا متفاجئة بصراحة !.....

اخفضت لاسي على يدها، و عدلت طوق قميصها....و تبسمت بسخرية لتنظر لليليث، فلا مجال للمراوغة و الكذب الان، لتقول بتوتر :

_ كم من الاشياء التي اظنها مخفية لكنها ليست كذلك!!...

ضحكت ليليث عندها و ألقت نفسها على السرير لتقول :

_ مسكينة !!....لدى رولو أسلوبٌ خاص بوضع الغرس، يسهل معرفته للمقربين منه   

قالت ذلك لتعيد الضحك مجدداً، و سط نظرات لاسي المقيتة لها، لتكمل ليليث :

_ لا بأس....إن أخبرتني بكل شيء....أعدكِ بأنني سأساعدك حتى لو كنتِ مخطئة.....!

أجابتها لاسي لتقول :

_ هل علي الوثوق بكِ ؟!...

رفعت ليليث حاجبيها بسرور، لتقول :

_ لما لا؟!....هل لديك شيء لتخسريه على كل حال ؟! لا أظن......

تبسمت لاسي عندما سمعت ذلك، فالفتاة محقة !!....ما الذي ستخسره و هي لم تمتلك شيئاً بعد، لتكمل ليليث :

_ماذا قررتي؟.....

التزمت لاسي الصمت قليلاً لتقول :

_ لا اظن ان لدي خيارٌ آخر.....صحيح؟......

هزت ليليث رأسها بالنفي، و قد قالت لها لاسي ما حصل.....ابتداءً من لحظة الهروب و رافا، حتى لحظة لقاءها الان....و قد أخبرتها عن ليلي و رولو، و الرجل الذي قتلته.....و انها خدعت الطبيب خوفاً من الزعيم و ليس بإرادتها، و تجنبت الكذب عليها، او إخفاء الحقيقة....

و قد استفسرت ليليث عن بعض التفاصيل المملة بالحديث، و استمتعت بسماع قصة لاسي المأساوية......

و انتهى بالفتاتين تنظران لبعضهما البعض فقط.....و رغم الذنب الذي فعلته لاسي، الا انها شعرت براحةٍ أنها كلمت ليليث بالامر، و انها لن تندم على فعلتها.....

اما الاخيرة، فقد تمددت على ظهرها لتقول :

_ لا يصدمني بالقصة الا أمرٌ واحد.....

قالت ذلك لتتلفت لها لتكمل :

_ كيف وثق بكِ رولو.....رغم أنكِ تعرفين رايزر..؟....

هزت لاسي رأسها ب" لا أعلم" لتقول :

_ لم يثق بي كلياً، بل ساعدني فقط...و نصحني بالابتعاد عن المن....

قالت لاسي ذلك لتصمت مباشرةً، و قد بادلتها ليليث نظرات الصدمة، لتقول و قد علمت قصدها :

_ نصحكِ بالابتعاد عن المنظمة ؟!...السافل اللعين !!!

هزت لاسي رأسها نافية لتقول لتصحح خطأها :

_ ليس بتلك الطريقة !!....كان يقصد بكلامه حتى لا التقي أنا و الزعيم....!!

لم تجبها ليليث على ذلك، لتكمل لاسي :

_ هل أستطيع إئتمانكِ على هذه القصة؟.....

هزت ليليث رأسها و نهضت لتجلس، لتقول :

_ بالطبع...لن يعلم أي أحدٍ بها....يمكنكِ إكمال الطريق الذي بدأتِ به.....ما دام يخدم المنظمة اولاً، و مصالحكِ الشخصية تالياً.....

أجابتها لاسي لتقول :

_هل ستفعلين شيئاً بخصوص الطبيب و البقية.....

هزت ليليث رأسها نافية لتقول :

_ لا دخل لي بمشاكلهم الشخصية، لكن رولو....

توترت لاسي قليلاً عندما سمعت ليليث تقول ذلك، لتقاطعها قائلة :

_ أنا من نقل سره !!...لم يقل لي شيئاً عنكم أقسم !!...

تلفتت ليليث لها لتقول :

_ بالطبع لن يفعل..كما أن مسألة صحة أبي ستكشف عاجلاً أم آجلاً....سأتغاضى عن الامر....

" ماذا عن العبيد....؟ ألن تحرريهم؟".....

قالت لاسي ذلك بنوعٍ من الانفعال، لتجيبها ليليث :

_ لا.....ولا تفكري بهم....أنتِ محظوظةٌ لان رايزر اختاركي لتخرجي من تلك الحياة....عليكِ أن تكوني ممنونةً له، و صديقكِ رافا وجد عقابه فقط، لا يحق لعبدٍ التمرد على سيده....

صدمت لاسي مما سمعته، و امعنت النظر بليليث طويلاً.....بالطبع لن تعاقب رايز الرائع لأجل حفنة عبيدٍ مقرفة.....لتقول بنفسها :

_ هذه المنظمة قذرة بكل من بها....جميعهم!!!

قال ذلك ليطرق أحدهم باب الغرفة لتنهض ليليث و تتوجه له و قد تابعتها لاسي بنظراتها، اما الطارق فقد كان سكار الذي قال لليليث :

_ اتبعيني بسرعة.....

هزت الاخيرة رأسها له و بادلته ابتسامةً غريبة، و قد نظر لداخل غرفتها ليقول :

_ من تلك؟....

أجابته ليليث لتقول :

_صديقتي....

لم يهتم سكار بالأمر كثيراً و غادر من امام الغرفة، لتقول ليليث للاسي:

_ سأعود بعد قليل .....انتظريني هنا...سأرسل خادمةً لكِ....

بغرفة واسعة ، حيث تواجد الراهب مقيداً على كرسيٍ حديدي مثبتٍ بالارضية، و على رأسه كيسٌ قماشي أسود، بالاضافة لطاولةٍ معدنية عليها بعض الادوات الحادة كالسكاكين و المقصات و المطارق، او كما تدعى بالمنظمة ب✨ ادوات استخراج المعلومات✨ بالاضافة لكرسيين و رونين الواقف بجانب الحائط، يمسك بيده سيجارةً أشعلت للتو بالاضافة لرسالة بدى مستمتعاً خلال قرائتها....

و قد أطلق ضحكة خافتةً تشبه " هيهي"، و خلال ذلك دخلت ليليث و سكار للغرفة الذي فورما لمح رون أشار له برمي ما بيده، ليقوم برمي السيجارة نحو الحائط و وضع الورقة بجيبه، لتقول ليليث :

_ما أمر الرسالة؟ هل هي غرامية؟

أجابها رون ليقول :

_ هل تتلقين البعض منها؟

تبسمت ليليث عندها و أشارت له ب "كفى" لتقول له :

_ هل هي جميلة؟....

لم يجبها رون على ذلك و اكتفى بالصمت، أما سكار فقد توجه للراهب على الكرسي و قام بإزاله الغطاء عن رأسه بقوة ليستيقظ الراهب عندها، و قد بدأ بالنظر نحوه بدهشة ليرى ليليث السعيدة و رونين ليتفاجئ عندما رآه ليقول :

_ هل أنا بالاخرة؟....

قال ذلك ليجيبه سكار بسرور :

_ بل أنت معي !

انتاب الراهب الذعر عندما رأى سكار و أدرك أنه بأيدي المنظمة الان....و قد راقب الاخير الذي وقف أمامه ليقول :

_ س....سكار !! ليلعنك الرب أنت و أباك !

أجابه سكار ليقول :

_ لست بحالةٍ تسمح لك بقول ذلك !!

تلفتت ليليث لأخيها لتقول باستهزاء :

_ يظن أنه يحسن الصنع !

تلفت الراهب له بغضب ليصرخ بها :

_ لتمسكِ اللعنه ايتها القذرة !! ابنة الشيطان اللعين !!..

لم تجبه ليليث على ذلك، و جلست على طاولة✨ادوات استخراج المعلومات✨، ليقول سكار للراهب و قد جلس أمامه :

_سنستضفيك بكرمٍ اليوم.....لكن نريد بعض الاجابات اللطيفة.... هل وقعت اتفاقيتك مع السلطة؟!...

ضحك الراهب بتوترٍ عندما سمع ذلك، و قال :

_ تسربت المعلومات لكم إذاً !.....جلبي لهنا لن يقنعني بتغيير رأيي!!

تعجب سكار عندما سمع ذلك و تلفت لرون و ليليث ليبدأوا بالضحك، مما أثار خوف الراهب ليقول رون :

_ يظن انه سيخرج حياً.....

اعاد سكار نظره للراهب ليقول :

_ هل وقعت الاتفاق أم لا؟!!

تردد الراهب بالاجابة عندها، لتمرر ليليث لسكار سكيناً حاداً، ليتناولها و يغرسها بقدم الراهب الذي صرخ للحظةٍ من الالم، ليقول سكار :

_لم توقعه بعد، صحيح؟

أجابه الراهب ليقول و هو يعتصر يداه :

_ لا !!....و قتلي.....و قتلي لن يمنع الاتفاق من الحصول !!!....

سمعت ليليث ذلك، لتقول :

_ سنقتل أطراف الاتفاق إذاً....

تلفت الراهب لها بغضب، ليقول :

_ تخشون من اتفاق لستم أهدافه !! تعلمون جيداً أنكم لستم نداً لنا !!.....

لم تجبه ليليث على ذلك بسبب عدم اكتراثها بكلامه، ليقول سكار للراهب :

_ من الذين جلسوا معك على طاولة القرار ؟ و مع من خططت للأمر؟

أجابه الراهب بابتسامة ظنها رائعة لكنها بدت بشعة :

_ أحضر والدك اللعين ليكلمني !! ايها اللقيط !

سمع سكار ذلك ليقف من مكانه، و قد لكم العجوز على وجهه بقوة، و أعاد الامر مرتين و قد سالت الدماء من فم العجوز البشع

ثم نزع السكين من فخذ الرجل ليغرسها بالاخرى ، و شدها للأسفل ليحدث شقاً فظيعاً بها، و قد بدأت الدماء تتدفق بشدة و تتقاطر على الارض و قد أخذ الراهب بالصراخ و التلوي، ليقول سكار له :

_ أظن أنك لا زلت تتذكر سؤالي !

هز الراهب رأسه بقلة حيلة، و بدى الالم واضحاً على وجهه بالاضافة للذعر حيث أصبح شاحباً، بالطبع !! فهو مجرد عجوز مجعد لن يتحمل أهوال التعذيب للامتناع عن قول بعض الاسماء...، ليقول :

_.....ح....حصلت على الموافقة من الحبر الاعظم....ثم نسقت مع ثلاثة من الشرطة العسكرية...

عقد جميع من بالغرفة حاجبيه عندما سمعوا ذلك، و ،تبادل سكار و رون النظر و الذي قال :

_ الامر ضخم و خطير إن كان يتضمن القس الكبير...

" معلومة تاريخية صحيحية .....خلال فترة حكم الكنيسة لاوروبا، كانت الاخير مؤسسة دينية اجتماعية اقتصادية، تتحكم بكل حكام و اباطرة اوروبا، بالاضافة لاسم راهب الكنيسة المسؤول عن تلك الامور "الحبر الاعظم" و قد اخترت اللقب من بين العديد ممن تحتوي على اسماء دينية.....يعني اخترته ما بمس بشي"....

تلفت الراهب لرونين بالخلف ليقول :

_ لذا حتى لو قتلتموني، لن تلغوا الاتفاق، السبيل الوحيد لايقافه هو بإعادتي حياً و جعلي اقنع الاب بالغاء الأمر !...

قال الراهب ذلك على أمل إقناعهم ليتركوه و شأنه،فلربما تنطلي خدعته عليهم.....لكن بالفعل، قد أتوا به لهنا ليقتلوه بالمقام الاول من أجل الشيطان الذي تجسد بجسم الاب، و قد أعاد النظر لسكار ليكمل :

_ أنت ذكي، أعترف بذلك، لكن قتلي الان لن يج..

" أخبرني بأسماء اللعينين الذين اتفقت معهم ".....

قاطعه سكار قائلاً ذلك بهدوء، ليصمت الراهب بقلة حيلة، لتقول ليليث و قد تقدمت لتقف خلف سكار و أسندت يدها لكتفه ، ليجيبهما الراهب بأسماء الثلاثة المطلوبين، ليقول :

_ من المفترض أن نلتقي غداً لإتمام الاتفاق بتمام التاسعة مساءً.....

تلفت سكار لساعة يده التي أشارت للسابعة صباحاً، و قد رأت ليليث الوقت معه لتتلفت لرونين لتقول :

_ غداً لن يحضر أي أحدٍ الاجتماع.....افترض أنك تعرفهم جميعاً...

أجابها رونين ليقول :

_  جميعنا أصدقاء سابقون.....ليساعدني الرب....

تبسمت ليليث عندما سمعت ذلك ،ليقول سكار له :

_ خذ معك شريكك السابق...ولا ترحلوا قبل أن نلتقي بعد ساعة....

تناول رونين معطفه عن طاولة ✨ادوات استخراج المعلومات✨، و بينما كاد يخرج من الغرفة قالت ليليث له :

_ الفتاة التي شاركتكم العمل كذلك....أخطط لجعلها مساعدتي الشخصية....خذاها و علماها جيداً....اعتنيا بها....

لم يجبها رونين على ذلك، و اكتفى بالخروج و إغلاق الباب خلفه.....و قد أعاد سكار نظره للراهب المتألم ليقول له :

_ خططتم لسلسة اغتيالات منظمة، من سينفذها، الشرطة العسكرية أم أفراد معينون؟

أجابه الراهب ليقول :

_ هذا الامر لم يكن يعنيني....

وقف سكار من مكانه عندها و تقدم  للراهب الذي توتر بالفعل و حاول إرخاء يداه او فعل أي شيء لتحرير نفسه، لكنه غبي و عجوز و مصاب و لن يستطيع🐼، ليقول لسكار بتوتر و هو يصرخ :

_ الرب !!! سيلعنك الرب إن آذيتني  !!! لن يقبل توتبتك حتى !!

تبسم سكار بسرورٍ عندها، و تلفت لليليث التي بادلته التعابير ذاتها، لتقول :

_ الاخ يظن أنه بأحد طقوس التطهير !!

أما سكار فقد قال للراهب :

_ ليساعدك الرب بالاجابة على أسئلتي !!

تلفتت ليليث نحو الطاولة لتناوله مقصاً حاداً لتقول :

_هذا سيساعد أيضاً....لا أحد يتحمل ألم تقطيع الأصابع...

بالفعل.....كان التحقيق مع الراهب مرناً، فالعجوز تجنب المراوغة وأجاب ببساطة على كل شيء تقريباً، باستثناء بعض الشتائم التي خسر فيها القليل من أصابعه.....

و قد مرت نصف ساعة منذ خروج رونين من الغرفة،

انهى سكار عمله بها و بقي الجزء الاهم لجلبه لقصر الاب....

حيث اقتادا العجوز لغرفةٍ معتمةٍ أخرى مجهزةٍ سابقاً، تواجدت بها حلقةٌ مضاءةٌ من الشموع ، و رسم لدائرة بها نجمةٌ خماسيةتتصل زواياها بخمسة شموعٍ كبيرة بالدائرة، و قد جن جنون

الراهب عندما رأى ذلك، و أدرك أنه على وشك أن يصبح أضحيةٍ لصفقة شيطانيةٍ ما، و قد تلفت لسكار لتشبث بمعطفه، لصرخ به :

_ أخرجني من هنا أيها الكافر اللعين !!!أخرجني !!!!

قال الراهب ذلك ليسقطه سكار بالدائرة، فقد سيطر الخوف على أطرافه النازفة، و بدأ بالارتعاش ، ليقول سكار له :

_ ستقابل الرب الان يا مسخ المعبد اللعين...!...

قال ذلك ليرفع عنق الراهب الذي نظر لليليث نظرةً أخيرة، و قد تجمدت عروقه من الذعر، ليقول  :

_ اللعنة عليكما يا أبناء الشيطان الل...

لم يكمل الراهب ذلك، حتى قطع سكار عنقه بقوة بسكينٍ أسود حادٍ، ليليقه أرضاً، و قد شاهد مع ليليث ارتعاشه قبل موته، ليقول و قد انخفض لينظف سكينة بثوب الراهب الميت :

_صفقتنا جاهزة الان....سيرضي هذا فوسالور......

تقدمت ليليث نحوه و قد مدت يدها له، ليضرب كفه بكفها، لتقول :

_ أحسنت العمل ....!

الساعة التاسعة صباحاً.....

المهمة التالية.....

"اغتيال ثلاثة أفرادٍ من الشرطة العسكرية....."

قال رونين ذلك لليلي، حيث جلسا بالاضافة للاسي بحانةٍ شبه ممتلئة، و قد كان روادها من ذوي المعاطف السوداء و القبعات، أي أنهم جميعهم تابعون للمنظمة ، ليكمل رونين:

_ علينا انهاء العمل قبل المساء....

تلفت ليلي له بدهشة و قال :

_ ولما لم يعترض فمك اللعين على المدة ؟! نحتاج يومين للتخيط لوحده!.

قال ذلك ليتلفت للاسي التي سعلت مرتين متتاليتين، ليكمل :

_ و انتِ هنا لماذا؟!

لم تجبه لاسي على ذلك، ليقول رون :

_ ليليث طلبت أن نعلمها العمل....تريدها مساعدة شخصية....

تلفتت لاسي لرون بدهشة بالاضافة لليلي، الذي قال :

_ هذه هي المهمة المستحيلة...شكراً لك...!

أخرج رون بعض التبغ عندها و ألقاه على الطاولة، ليقول:

_ لنتراهن على النجاح إذاً...

ليكمل و هو يشعل سيجارةً سوداء :

_ إصبعك الاوسط مقابل إصبعي.....

ضحك ليلي بطريقة تراجيدية و قهقه بصوت منخفض ليقول :

_ لن أخسر أطرافي العزيزة برهانٍ رخيص كهذا، فلن تفشل المهمة.....

أجابه رونين بعدما أخرج ورقةً من جيبه  :

_ إذاً....الهدف الاول.....

" يدعى فرانسيس دونو.....مسؤول مكتب التحقيق بالعاصمة...." المحقق"

الهدف الثاني هو ماثيو جونسين، قائد المجموعات الفردية العسكرية...." العسكري"

و الهدف الثالث، ألفريد جيسون، قاضي الكنيسة العليا..."" القاضي"

نظر ليلي للاسماء التي كتبت على الورق مع رونين، ليرمقه بنظرٍ مقيته غير راضية، ليقول :

_ هذه الشخصيات كبيرة !....

ليكمل بخفوتٍ و قد أسند يداه للطاولة، ليقترب من رونين :

_ هل ينوي سكار شن الحرب أخيراً ؟!...يبدو أن الاب سلم روحه للرب و ترك لنا ابنه المجنون...

تلفت رون نحوه عندما سمع ذلك، ليجيب ليلي بعدما اقترب منه أيضاً :

_ أهكذا تظن؟!...

اقتربت لاسي منهما كذلك، ليظهروا كثلاثة متخلفين عقلياً يضعون رؤوسهم ببعض، ليقول ليلي :

_ هه.....منذ متى و سكار يتخذ هذه القرارات؟...

تبسم رونين بمكرٍ عندها و قال :

_ هذه تحتاج مقامرة.....ستراهن على المال أم الاصابع؟

أجابه ليلي ليقول :

_ لا زلت تحتاج أطرافك....أراهن على عشرين قطعة ذهبية......

بدى من تعابير رونين أنه موافق على ذلك، و راهن على المبلغ ذاته، لينظر للاسي ليقول :

_ هل ستراهنين؟...

تلفتت لاسي لليلي ، و أعادت النظر لرون لتقول :

_ أنا مفلسة.....

أجابها رون ليقول :

_....وقت الخطة إذاً.....جميع هؤلاء الثلاثة يتواجدون بالمدينة هذه اليوم......لذا هذا لحسن حظنا.....

قال رون ذلك ليأتي رجلٌ يرتدي قبعةً و معطف نحوهم، و قد حمل بيده ملفاً بني اللون، ليضعه أمامهم و أكمل طريقه ، ليقول رون :

_ ها قد أتت تفاصيل العمل .....

ليتلفت للاسي ليقول :

_ عندما تتلقين مهمة دون أي تفاصيل من صاحب العمل، تأتين لحانةٍ كهذه تتبع للمنظمة.....و ستأتيكِ تفاصيل العمل بمغلفٍ كهذا......

ليكمل و هو يفتح المغلف :

_السبب قيام بعض الجواسيس بالحصول على أحدث المعلومات المتعلقة بالاهداف....

هزت لاسي رأسها عدة مرات، و اكتفت بالصمت و النظر لرون و ليلي و هما يتبادلان الاوراق و النظرات المقيتة، ليقول ليلي بعد صمتٍ طويل :

_ التخلص من المحقق هو العمل الاسهل...لديه موعدٌ شخصي مع سيدة الساعة الثالثة اليوم بفندق المدينة....

أجابه رون ليقول :

_ هل ستتوالها لوحدك.....؟

القى ليلي الاوراق المتعلقة بالمحقق جانباً، منهياً أمر النقاش به، ليكمل رون :

_ إذاً العسكري و القاضي للنهاية معاً.....ستكون المهمة الاخيرة صاخبة....علي سؤال سكار بشأنها ....

أجابه ليلي ليقول :

_ماذا تقصد؟

أطفئ رونين سيجارته عندها، ليقول :

_  عملية إطلاق نار.....ما رأيك؟

أجابه ليلي ليقول :

_ لا بأس.....إن وافق سكار.....

لم يجبه رون على ذلك ، و جلس براحةٍ على كرسيه، ليقول :

_ بقي التنفيذ....

قال ذلك ليشرب من كأس للقهوة الساخن الذي وضع أمامه من قبل النادل الذي اتى بثلاث أكوابٍ منها، ليكمل لليلي:

_ هذه على حسابك يا "ليليييي" !

قال ذلك بشماتةٍ شديدة، و قد ضحك بعدها بخفوت، و قد أخذ ليلي بشرب القهوة و النظر له فقط، ثم للاسي التي صنعت له هذا اللقب لتقول له :

_أنت منزعج بسبب "ليلي" أم الدفع ؟

تلفت رون نحو لاسي ليقول لها :

_ كيف وجدتِ ليليث ؟...

أجابته لاسي لتقول :

_ عادية...

هز رون رأسه عندما سمع ذلك و قال :

_ لما انضممتِ للمنظمة؟....ما هدفك؟

عقدت لاسي يداها و اكتفت بالنظر له، ليكمل :

_ أجيبي....هل يلاحقكِ أحدهم؟.....تورطتِ مع شخصٍ خطير؟....تريدين الحماية؟....

أجابته لاسي لتقول :

_ بل لقتل أحدهم...الانضمام للمنظمة هو الشي الوحيد الذي سيوصلني له....

تلفت رون لليلي عندها الذي كان يستمع للحديث كأن لا شيء يعنيه، ليكمل :

_ لما لم تطلب من " ليليي" قتله.....صديقكِ قاتلٌ مأجور....

" أريد فعلها بنفسي".....

أجابته لاسي بذلك، و قد ارتشف رون من قهوته و هو ينظر لها، ليقول :

_ حظاً موفقاً إذاً....

بتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الجنة الباكية

المؤلف Yakuza
2025/10/05 مستمرة
قائمة الفصول (37)
الفصل 1: ما قبل الظلام
2025/10/05
الفصل 2: الطريق للجنة
2025/10/05
الفصل 3: وباء الشيطان
2025/10/05
الفصل 4: وباء الشيطان 2
2025/10/05
الفصل 5: وباء الشيطان ٣
2025/10/08
الفصل 6: تجربة
2025/10/10
الفصل 7: قاتل مأجور
2025/10/10
الفصل 8: خطوات الشيطان
2025/10/10
الفصل 9: عائلة الأب الكبير
2025/10/28
الفصل 10: ليليث
2025/11/02
الفصل 11: صفقة الشيطان
2025/11/05
الفصل 12: قتلة مأجورون
2025/12/09
الفصل 13: صباح منعزل
2025/12/09
الفصل 14: اختطاف
2025/12/09
الفصل 15: صفقة و جنازة
2025/12/09
الفصل 16: ميناء الموت
2025/12/09
الفصل 17: ميناء الموت ٢
2025/12/09
الفصل 18: ستين هارد
2025/12/09
الفصل ١٩: ابنة العمدة
2025/12/09
الفصل 20: فانوس الشيطان
2025/12/09
الفصل 21: ظلال
2025/12/09
الفصل 22: علاج الوباء ؟!
2025/12/09
الفصل 23: ابتزاز
2025/12/09
الفصل 24: بداية الصيد
2025/12/09
الفصل 25: الضوء بأعين الأميرة
2025/12/09
الفصل 26: قصة من الماضي
2025/12/09
الفصل 27: خيوط الدمى
2025/12/09
الفصل 28: السيرك
2025/12/09
الفصل 29: السيرك ٢
2025/12/09
الفصل 30: مارسيل
2025/12/09
الفصل 32: العودة من البداية
2025/12/11
الفصل 33: لقراءي😁
2025/12/14
الفصل 31: قاتل متسلسل
2025/12/09
الفصل 34: من الظلام
2026/01/04
الفصل 35: العدو أم الصديق؟
2026/01/24
الفصل 36: اغتيال !!
2026/02/17
الفصل 37: اطفال القرية
2026/03/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة