Yakuza novels:
#الجنة_الباكية..
" قتلة مأجورون....."......
الساعة الثالثة بعد الظهر......
" لم يأتي الراهب آرثر بعد.....".....
قال راسيل ذلك و قد تواجد بساحة الاجراس الخاصة بالكنيسة العلوية، و قد كان المكان يكشف شارع المدينة بالاسفل.....حيث الحو المشمس الجاف، رغم رطوبة الجو، فالجو يتضارب بهذه البلاد حيث الحارة و البرد ، و الامطار و الجفاف.......
أما راسيل، فقد حانت لحظة تقديمه بشكل خاص👽 ،يرتدي معطفاً أسوداً طويلاً ضيق الخاصرة نوعاً ما بأزرار عديدة، طويل الاكمام بالاضافة لغطاء يستر الاكتاف و منطقة الصدر بقلنسوة لم يرتدها و قفازاتٍ بيضاء، و قد كان ابيض البشرة بشعرٍ أشقر فاتح اللون ليس طويلاً، لكنه فضل ربط بعض الخصيلات منه للمظهر، ذو أعين زرقاء داكنة بشدة، و قد كلم المدعو جولين الذي ذكر سابقاً ليقول له :
_ كتلة التجاعيد قرر التغيب بأهم يومٍ بحياته.....
رفع راسيل سبابته للسماء باستهزاء عندما سمع ذلك كأنه يطلب التوبة على وصف الراهب المتغيب، ليتلفت لجولين ليقول :
_ أرسلت بالفعل أحداً ليتفقد منزله، سيكون هنا خلال دقائق....سنرى ما أمره.....
أدار جولين وجهه للمدينة، لينظر للشارع بالاسفل ليقول :
_ لم تأتي ابنة الاب اليوم لهنا.....كانت ترتاد المكان لطول الشهر.....
كان جولين يبدو مختلف المظهر قليلاً عن رهبان الكنيسة، فقد ارتدى معطفاً أسوداً جلدياً، و بنطالاً أسود ضيقاً و حذاءً طويل العنق، و سترةً سوداء ضيقة ذات عنقٍ مكشوف، ذو شعرٍ أحمر داكن اللون بشكل شديد، متوسط الطول مبعثر القصة و أعين خضراء باهتةً تكاد تكون رمادية، ليكمل قائلاً :
_ يمكننا ربط عدم قدومها باختفاء الراهب.....
قال ذلك ليأتي أحد خادمي الكنيسة لهما، ليتلفت لراسيل ليقول :
_ لم نجد الراهب بمنزله.....ولم يره أحدٌ طوال اليوم....
تبادل جولين و راسيل لنظر عندها ليقول الاخير :
_ اليوم سيصادق على قرارات المنظمة.....هذه ليست صدفة.....
أجابه جولين ليقول :
_ تم مناقشة القرار منذ شهر....لما قرروا التعامل مع الصفقة بيوم المصادفة عليها.....؟
تلفت راسيل له ليجيبه :
_ إن كانوا هم السبب....و هم السبب، فقتل الراهب لن يوقف الاتفاق الان...الا إن كنا نبالغ بقلقنا....
ليكمل قائلاً و قد عقد يداه :
_ تجمدت نشاطات المنظمة بالشهرين المنصرنين بسبب مرض الاب، عودتها تعني شيئان.....اما عودته لصحته، أو موته و تولي سكار للمنصب....
تبسم جولين بانزعاج عندما سمع ذلك و قال :
_ هه.....سكار....علينا التعامل مع أفكاره الان...
ليكمل قائلاً :
_ سنفترض هذا للآن....إن كان الراهب بأيديهم لا بد أنهم قتلوه ، فهم يعملون بالليل....
لم يجبه راسيل على ذلك، و اكتفى بالصمت ليكمل جولين :
_ لنغير موعد المصادقة على الاتفاق....ستحل أنت مكان الراهب...إن كان الراهب هدفهم لا بد أنهم لن يتوقفوا عنده فلن يؤثر موته على العمل....
تفكيرٌ مبالغٌ به؟....بالطبع لا !!....
لطالما كان العداء بين المنظمة و الكنيسة عداءً على مر العقود، و حصر التفكير أو التغابي بالتعامل مع المشاهد، سينهي مصير احد الاثنين بالهلاك، فالكنيسة تدرك أساليب المنظمة و طبيعة عمليات الاغتيال، بل و أهم افرادها المؤثرين بمجال العمل، وأتت تلك الخبرة من العديد من المعارك و حروب الشارع التي كانت تنتهي بمعاهدات الصلح و التهدئة، لذا فتفكير جولين و راسيل الواسع، ناتجٌ عن خبرات و تجارب سابقة، و كما قيل بالفعل، فراسيل قسٌ مهمٌ بالكنيسة العليا و مقربٌ من الحبر الاعظم، و جولين قاتلٌ خاص يعمل لدى الكنيسة ، و قراره بتقديم موعد اللقاء قد كان صائباً لكن لن يحطم خطة ليلي و رون .....
بالفعل انها الساعة الثالثة.....و قد سار ليلي بأحد ممرات الفندق يحمل سيجارةً بيده، حيث الدخول له سهلٌ و ليس معقد، و قد ارتدي معطفاً أسود اللون، و قد كان متجهاً لوجهته جيداً حيث بدأ يصادف بعض رجال الامن معروفي المظهر، بالطبع ! و هو يقترب من غرفة المحقق ليعترضه أحدهم ليقول:
_ هذا الجناح خاص...
رمقه ليلي بنظرةٍ حادة، ليقول له :
_ أحمل رسالةً للمحقق.....
قال ليلي ذلك ليخرج رسالةً بمغلفٍ رسمي ، ليقول العسكري له :
_ سلمها لي، تنتهي مهمتك هنا....
أخذ ليلي نفساً من دخانه ليقول له :
_أنت تؤثر على عملي....
أجابه العسكري ليقول :
_ سنوصل الرسالة له بنفسنا....
قال ذلك ليحاول أخذ الرسالة من ليلي، و الذي قام بإمسك يده و ضربه على وجهه بقوة ليسقطه ارضاً، ثم القى بسجارته على وجهه ليقول:
_ قلت أنك تؤثر على عملي.....
قال ذلك ليتجمع بعض الأفراد العسكريين حولهما، ليتلف ليلي لهم و قد افلت يد العسكري، ليقول :
_ رسالةٌ خاصة للمحقق....ألم تروا مرسل رسائل خاصٍ سابقاً....؟
بدى الامر حقيقياً ؟!....لم لا؟! فهناك العديد من المرسلين السريين لهذه الرسائل....!!....و قد عبر ليلي من خلالهم ليتوجه لغرف المحقق ليدخل بعد طرق الباب.....
و قد كانت الغرفة واسعةً بسريرٍ كبير بالواجهة، و حمام منفصل،ٍ و طاولةٍ مع كرسيين، جلس عليهما محققً خمسيني العمر، برفقة سيدةٍ ثلاثينية شقراء بزي أحمر فاحش. و قد أخذا بالشرب و التغازل قبل أن يقاطعها لايز، و الذي قال للمحقق :
_اعتذر عن المقاطعة،هذا ظرفُ خاص لك....
تلفت المحقق بغضبٍ لليلي، الذي بقي واقفاً مكانه، ليشير للانسة بمغادرة الغرفة، ليقول لها :
_ اذهبي للحمام يا عزيزتي، و اغلقي الباب، هناك بعض العمل....
وقفت السيدة لتنظر للايز بنظرة إعجاب بينما تعض إصبعها و الذي واصل نظره للمحقق، الذي قال له بعد مغادرة السيدة :
_ تبدو مألوفاً.....هل أوصلت لي الرسائل سابقاً....؟
لم يجبه ليلي على ذلك،و مرر المغلف له ، ليمد المحقق يده تالياً ليأخذه، الا أنه لمح يده ليلي اليمنى حيث أخرج سكيناً أسوداً، و تفاجئ به يمسك رأسه بيده التي بها المغلف ، ثم قطع عنقه بالسكين بلمح البصر، ليحاول المحقق النهوض لمقاومته فلم يمت بعد ،الا أن ليلي اطبق على فمه بيده
و دفعه ليضغط وجهه بالسرير ليكتم على صراخه الخافت، و قد أخذ غطاء السرير الابيض يتحول لبقعةٍ كبيرةٍ من الدماء تدريجياً، حتى بعد مقاومة المحقق لموته، ليبتعد ليلي عنه و قد عاد سكينه لجيبه، و تلفت للحائط ليرى بالصدفة مرآة ذات إطارٍ خزفي، ثم مظهره حيث عدل شعره ، ليسمع تالياً السيدة بالحمام التي فتحت الباب، ليقول بنفسه و هو يتوجه لها :
_ ستكشفني عاهرة....يا للعار....
قال ذلك ليفتح باب الحمام ليجدها قد أرادت الخروج لتقول له :
_ عزيزي.....يبدو أن العم.....
لم تكمل اللعينة ذلك، حتى امسكها ليلي من عنقها و قام بكسر رقبتها بحركة بسيطة حيث عقف رأسها بكامله للخلف، لتسقط على الارض ميتةً أم فاقدة الوعي، لا فرق عنده، ليتخطاها تالياً ليخرج من الحمام، ليسمع عندها صوت طرقاتٍ على الباب، ليقوم بفتحه حيث اتى مرسل رسائل غير مزيفٍ مثله، ليقول :
_اريد تسليم رسالةٍ للمحقق....
أجابه ليلي ليقول و قد انتزع الرسالة من يده:
_ سأعطيها له.....
قال ذلك ليغلق الباب بسرعة دون التعرض لنقاشٍ مع المرسل، ثم ابتعد عن الباب و هو يقوم بفتح الرسالة ليقرأ ما بها، و قد فتح عيناه بدهشةٍ ليضع الرسالة بجيبه و توجه خارج الغرفة وسط نظرات العساكر الفاشلين .....
" تغيرت ساعة اللقاء......
الوقت المحدد الجديد هو الخامسة عصراً "
بعيداً عن ذلك قليلاً.....
و حيث قلعة الاب الكبير السوداء الهادئة،و قد تسللت الشمس من نوافذ أحد الغرف الخزفية الضخمة، و سطعت على مكتبٍ أسودٍ لامع، تواجد عليه ختمً حبري أسود، بالاضافة لأطباقٍ حوت سجائر قديمة مطفئة، و بعض الاوراق المرتبة.....
بالاضافة لمكتبةٍ صخمةٍ عديدة الكتب و الملفات، و مقاعد جلدية سوداء و الأثاث الزجاجي الفاخر....
بالفعل انه مكتب الاب الشخصي الذي دخله سكار أخيراً بعد أغلاقه لمدة بسبب مرض الاب....
و الان بعد موته، سيعود المكتب للعمل مجدداً.....
و قد تواجد الاخير بجانب المكتب، يلقي النظر على عدة أوراقٍ شبكت بيعضها البعض، ثم أخرج أخرى من درج المكتب و قد بدت مجموعة أوراقٍ مهمة.....
ليقول بنفسه :
_ اتفاقيات مجمدة بسبب فترة المرض.....حان الوقت لإتمامها......
" صفقة اسلحة نارية كبيرة"
"صفقة بارود"
"صفقة خاصة بالاعضاء البشرية"
" صفقة معادن و موارد طبيعية".....
قال سكار ذلك بينما يمرر عيناه على عناوين الصفقات المجمدة، ثم نظر لختم والده المتواجد على المكتب ليفتحه و قام بوضع الختم بمطبعة الحبر الصغيرة، ليقول بنفسه قبل إمضاء الختم :
_ كان متردداً بشأن صفقة الاسلحة......
قال ذلك و قد ختمها قبل الجميع ثم وقعها باسمه بحبرٍ أسود سائل، ليكمل :
_ لا بأس.....
قال ذلك ليكمل الامضاء على باقي الاوراق، ثم توجه للمكتبة ليأتي بملفٍ أسود كبير، و وضعه على المكتب، لتدخل ليليث عندها، لتقول بينما تمضي بخطواتها نحوه:
_ تقوم ببعض الاصلاحات؟.....أنت تأخذ المكان سريعاً ...
أجابها سكار ليقول :
_ سريعاً و ليس طويلاً....تذكري انه لكِ و ليس لي لذا أنا اقوم بالعمل عوضاً عنكِ.....
تبسمت ليليث عندها، و رأت إمضاءه على عقد صفقة الاسلحة، لتقول :
_ كان أبي متردداً بشأن هذه.....لما أمضيت عليها؟
أجابها سكار ليقول :
_ كان متردداً قبل الوباء، بعد انتشار المرض انخفضت ميزانية السوق،و أصبحت الاسلحة بنصف سعرها، و أجرة القتلة انخفضت...كما أن تاجر الاسلحة مراوغ و محتال، سيعجبني التعامل معه بنفسي هذه المرة.....
وضعت ليليث الاوراق من يدها، لتنظر له ليكمل :
_ صفقات الاسلحة جيدة مهما كانت، لا خسارة بها....
أجابته ليليث لتقول :
_ أدرك أنك لن تفعل شيئاً غبياً....
تلفت سكار لها عندا قالت ذلك، و أدركت أن بنظراته شكاً ما، وأشارت له بالحديث، ليقول :
_ و أنتِ كذلك.....توقفي عن التسكع بالخارج كما السابق....
تبسمت ليليث ببعض الانزعاج، ليكمل لها:
_...ما نقوم به الان مهم، و تعلم الكنيسة أن والدنا مريض، وإن علموا أنه قد فارق الحياة سيتحركون للاستفادة من هذا الامر كما استغلوا الوباء، و يعلمون من تكونين، لكن ينتظرون اللحظة المناسبة للاستفادة من الامر !......
لم تجبه ليليث على ذلك و اكتفت بالصمت، أشاحت بنظرها جانباً، ليكمل لها :
_ بعد يومين هناك اجتماعٌ للمجلس الاعلى، سأعلن وفاة ابي، و اتخلص من بعض الفاشلين.....من المهم أن تكوني هناك...هذا بحال نجاح مهمة اليوم
تلفتت ليليث له لتقول :
_ بالطبع.....هل ستقيم جنازة مزيفة؟
جلس سكار عندها على أحد المقاعد ليقول :
_ إن أخبرت عهرة المجلس ان أبي قد مات لن يصدقوا دون جنازة.....سنضع بالتابوت جثة الراهب اللعين.....
تبسمت ليليث عندها و قد اعجبها الأمر لتقول :
_ لكن جثته من دون رأس...!!
أجابها سكار بابتسامة لعينة :
_ الرأس سنرسله لراسيل كهدية، لا بد أنهم يبحثون عنه، أما بمراسم الجنازة، فلا حاجة للكشف عن الجثة.....
أمالت ليليث رأسها لكتفها، لتقول:
_ يصعب التصديق أن ابي مات بالفعل....ربما لهذا لم أتأثر بعد ...
لتكمل و هي تنظر لكرسي مكتبه الفارغ :
_ أقسم أنه كان يحبك أكثر مني....
تلفت سكار لها ثم نحو المكتب الفارغ، ليقول :
_ حاولي التأثر على الاقل خلال الجنازة.....
تلفتت ليليث له لتقول :
_ ماذا عنك؟....
أجابها بينما يسند رأسه للكرسي لينظر لها حيث جلست على طاولة المكتب :
_ سأفقد وعي و عقلي.....ما رأيك؟
ضحكت ليليث عندما سمعت ذلك، لتقول و قد وضعت يدها على كتفه :
_ لنعانق بعضنا و نبدأ بالبكاء و الصراخ.....سندفع لرولو ليحاول تهدأتنا......هكذا سيصدقنا عهرة المجلس .....
لم يجبها سكار على ذلك ليبدءا بالضحك معاً و قد خرجت أصواتهما لخارج المكتب بينما يكملا استهزاءهما من مراسم الجنازة.....
بالفعل، قد مات الاب الكبير، لكن قد استحوذ فوسالور على جسده، و هو الشيطان الذي تعاقد سكار معه، لذا لا يستطيع دفن والده !!
......مات الاب..و ترك خلفه ابنته و ابنه المجنونان اللذان سيقودا المنظمة إما لهالكها او لنصرٍ كبير.....
الساعة الان...
الرابعة و النصف عصراً.....
و قد تواجد العديد من افراد الشرطة العسكرية ذوي المعاطف الخضراء الداكنة، و البنادق قديمة الصنع، و قد تم اخلاء الناس قليلاً من ساحة الكنيسة الضخمة، حيث تتواجد نافورةٌ ضخمة تضخ المياه، و أمامها الكنيسة بيضاء الحجارة ، ذات المدخل الضخم الواسع، و السلالم الحجرية القليلة التي يجب صعودها للدخول، و قد كانت ساحة الكنيسة منفصلةً عن الشارع حيث تتواجد بمساحة خمسين متراً بأرضية بيضاء، تتصل للشارع عن طريق سلالم حجرية ايضاً........
الشمس باتت داكنة اللون، و حلت برودة المساء على المكان و أخذت الغيوم الداكنة تتسارع بالسماء و تلقي بأمطارها المتفرقة على المدينة الصاخبة......
و خلال ذلك، جلس جولين على سلالم الكنيسة و قد ارتدى قبعةً عسكريةً سوداء بمقدمةٍ متوسطة الطول، و اغلق ازرار معطفه، ليتقدم له أحد العسكرين المتواجدين ليقول :
_ وصل القاضي و المسؤول العسكري.....
وقف جولين من مكانه عندها و نفض يداه لينزل السلالم ليقول :
_ لم يأتِ المحقق بعد؟.....
بعيداً عن ذلك قليلاً، و حيث توقفت عربةٌ سوداء على عتبة سلالم الكنيسة و قد نزل منها قاضيٍ عجوز بلحيةٍ بيضاء شائكة، يرتدي رداءٍ اسوداً بإشاراتٍ حمراء على الكتف و أمسك قبعته بيده، و بدى أنه كان يحظى ببعض النقاش مع المسؤول العسكري حيث قدما معاً، و بينما خطت قدمه العتبة الاولى، اخترقت يده رصاصةً و أخرى استقرت بصدره،و سقط ميتاً و قد قضت عليه رصاصةٌ أخيرة أطلقت على رأسه بعد سقوطه،و قد عم صوت الطلقات النارية المدينة و أثار الهلع بالمتواجدين بالمكان، أما داخل العربة، فقد بقي المسؤول العسكري مذعوراً من مشهد القاضي و هو يقتل، ليصرخ قائلاً :
_ ماذا يحدث بالخاارج !!!!
قال ذلك ليرى العساكر الذين وقفوا لحماية العربة و آخرون بدأوا بالبحث عن الفاعل الذي كان ليلي المتواجد بداخل حانةٍ قريبة فارغة، و قد أطلق النار من أحد نوافذها، ثم لقح البندقية مجدداً و أطلق على سائق العربة ليقتله ثم نحو الارض اسفل أقدام الاحصنة لتهتاج و تهرع من مكانها....
ليقول ليلي :
_ ! خطة الاحصنة نجحت ، الباقي لرون....
فال ذلك ليطلق أحدهم النار عليه ،و قد كان التصويب غير دقيقاً كفاية ليصيبه لحسن حظه، لينخفض من أمام النافذة، ليعيد النظر نحو المطلق الذي كان جولين و قد تقدم نحو الحانة و قد أخفض البندقية من يده، ليقول ليلي :
_ يتقدم لي هكذا....سأمنحه قبلة لن ينساها إن لم تقتله....
أما جولين فقد رأى ليلي عبر زجاج الحانة الذي أراد الاطلاق نحوه، ليرفع بندقيته بسرعةٍ ليطلق صوبه، و قد حطمت الطلقة نافذة الحانة بينما تراجع ليلي عن الاطلاق، و انخفض أسفل النافذة ،ليقول جولين و قد لاحظ الأمر :
_ تضحيته بتبادل إطلاق النار تعني نفاذ وقته المحدد للانسحاب....
قال ذلك ليعيد تلقيح البندقية بطلقةٍ أخرى و سار نحو الحانة متخطياً دماء القاضي التي ملأت شقوق الارضية البيضاء، و قد لاحظ ليلي ذلك ليرتدي لثاماً أسوداً غطى نصف وجهه السفلي
، ثم توجه خارج الحانة بخطواتٍ ثابتةٍ ليلقي بندقيته أمامه، ليقول بنفسه :
_ لم أحب يوماً هذه الاشياء....
أما جولين فقد أخفض البندقية من يده بعدما رأى لايز ، و قد بدت عليه ملامح الدهشة الواضحة، حيث أن هناك معرفة وطيدةً بينهما ، و رغم المسافة البعيدة و غطاء الوجه، فقد أدرك جولين ليلي الواقف أمامه، و الذي لوح له بيداه بعدما رفعها ، ليقوم جولين عندها برفع البندقية و أطلق النار نحو ليلي حيث أصابت الطلقة أعلى كتفه فقط و الذي اعاد الدخول للحانة لينسحب من المكان.....
أما جولين فقد وضع يده على جبينه و رفع القبعة و أخذ بتفقد حرارته و تقليب يده بطناً و ظهراً، ليأتي له أحد العساكر ليقول و هو يصرخ بأذنه مباشرة :
_ لنتبعه !!! دعنا نتبعه هياااا!!
صفع جولين فم الرجل عندها ليقول:
_ لنجد المسؤول حياً أولاً....و لنتبع من نريد بعدها .....
أما العربة و الاحصنة فقد ابتعدت كفاية عن موقع الكنيسة و قد أدرك المسؤول الهدف من الاطلاق على الاحصنة ليفتح تالياً العربة ليقفز منها ، لينهض مباشرةً وسط نظرات العامة ليقول بنفسه :
_العودة للكنيسة خطرة، لا بد أن أحدهم يتبعني الان !!!
قال ذلك ليسلك طريقاً فرعياّ بالشارع العام ، و قد أخرج من جيب سترته مسدساً و عدة طلقات نارية و بدأ بحشيه بتوترٍ شديد، ليقول بنفسه :
_ لا بد أن المنظمة خلف ذلك !! لا غيرهم اولئك السحرة اللعينون !!
قال ذلك ليتوقف و يضع الطلقات بالمسدس بالشكل الصحيح، ليسمع صوت رونين الذي قال له :
_ لما سلاح العسكري يفرغُ من العيارات النارية بالمقام الاول؟
سمع المسؤول ذلك لترتسم على وجهه ملامح الصدمة و فتح عيناه بدهشةٍ و هو ينظر لرونين الذي وقف بنهاية الزقاق حيث كان يتتبعه منذ لحظة جنون الخيول، ليقول المسؤول بدهشة :
_ ه....هذا الصوت.....اكشف عن وجهك !!!! هذا أمر !!
ضحك رونين بشدة عندما سمع ذلك، و نزع لثام وجهه الاسود ليقول :
_ من الجيد أن نلتقي مجدداً يا ماث ...!!
اهتز المسؤول عندما سمع ذلك، وقال :
_ من المفترض أنك ميت !!!...لا بد أن المنظمة اعتقتك برشوة رخيصة !!....
أشار له رونين ب"لاا" ليقول :
_ أنت الرخيص، كانت شعور منحي حكماً بالاعدام رائعاً، كنت أود شكر القاضي بنفسي لكن شريكي قام بالواجب....
تجهم المسؤول بشدةٍ عندما سمع ذلك، و عقد حاجبيه بغضب و رفع مسدسه بوجه رونين، الا أن الاخير سبقه حيث أطلق النار على قدمه ليسقط أرضاً، ثم تقدم نحوه بسرورٍ و هو يلف مسدسه على سبابته ليقول :
_ حياة الجريمة مسلية يا رجل....لا أعلم كيف لا يشعر المجرمون بالذنب !!....
" عندما يرون هذه النظرات المخزية على وجوه الضحايا"
قال رونين ذلك بينما يقف فوق رأس المسؤول الذي رمقه بنظر خوف و غضب، ليجيبه :
_ ستدفع الثمن!! لن يحالفك الحظ دائماً....!!!
تبسم رونين عندها و وضع فوهة مسدسه على رأس المسؤول ليقول :
_ رحلة موفقة للآخرة أيها اللعين.....
قال ذلك ليطلق على رأس المسؤول الذي سقط ميتاً مباشرة، و أطلق على صدره رصاصتين متتاليتين ثم رفع مسدسه ليمسح فوهته بإبهامه ،ليكمل بهمس مخاطباً سلاحه :
_ عمل جيد يا لويس، تصويبك مثالي.....
"ليس و كأنه من يصوب🐥"
قال ذلك بسعادة، لينظر لساعة يده التي أشارت للخامسة، و قد بدأ الليل يهبط على المدينة.....ليسير مغادراً المكان، تاركاً جثة المسؤول خلفه.....
" تمت المهمة بكل نجاح........."
و بالنسبة للجانب الاخر....فشلٌ تام......
و قد تواجدت ثلاثة جثثٍ مغطاةٍ برداءٍ أبيض دامي ببهو الكنيسة الكبير الواسع، بالاضافة للرهبان الثرثارون و العساكر و المحققين، بالاضافة لراسيل الذي عقد يداه بينما أخذ أحدالرهبان يكلمه، ليشيح بنظره عنه ليتلفت لقتلى الاغتيال، القاضي، المسؤول العسكري، و المحقق.....
بالاضافة للراهب الذي لم يظهر حتى هذه اللحظة.....
و بهذا العمل تكون المنظمة قد سددت ضربة قاسية لنظام الحكم الذي يسيطر على البلاد، ليقول راسيل بنفسه:
_ هذه ليست عملية اغتيال عادية.....المنظمة جادةٌ أكثر من أي وقت مضى بفرض نفسها...هذه الثقة لم تأتي فجأة....ما السبب خلفها !؟
قال راسيل ذلك ليسير تاركاً الراهب خلفه ليتفقد الجثث، و قد وقف أمام المحقق مبتور العنق، ليكمل :
_ إفشال الاتفاق بالاغتيال بينما كان ممكناً إنهاءه بمصافحة اليد.....صاحب هذا القرار لا يريد الصلح بعد الان...
قال راسيل ذلك ليتلفت لرجلٍ عسكري يتقدم نحوه، يرتدي معطفاً أسود و يضع قبعته أسفل إبطه، و كان عجوزاً غاضب الملامح، و محققاً كذلك ليقول :
_ عارٌ عليكم ألا تحموا ضيوفكم....يبدو أن قوتكم لم تعد كما السابق..
تنهد راسيل عندما رآه و قال و هو يفرد يداه :
_ ليس و كأن الضحايا عسكريين و حولهما حماية مشددة..
ليضع يده تالياً على رأس المحقق الميت ليكمل و هو ينظر للذي أمامه :
_ و هذا قتل خلال لقاءٍ غراميٍ مع عديمة شرف ...!!
قال راسيل ذلك لينظر للسماء و يشير بيده بينما يتمتم كأنه يطلب المغفرة، لكنه كاذب و يتصنع الامر، ليكمل المحقق العجوز و هو يضرب كتف راسيل بعصاه الجلدية:
_ حافظ على الفاظك و انت تقف أمامي أيها الشاب..!
أجابه راسيل ليقول :
_ حتى شاربك هذا سيرتجف إن واجه أحد قتلة المنظمة، و يبدو أن العسكريين مشغولون بالبحث عن النساء !
أجابه العسكري قائلاً :
_ لست هنا لتبادل الحديث الحار معك .....سنتولى أمر التحقيق بالحادثة و البحث عن الفاعلين، بينما ستتولون انتم أمر الرد......
سمع راسيل ذلك لينظر جانباً بانزعاج ليقول :
_ هه تحقق بشأن ماذا؟..ها هي الضحايا امامنا و الفاعلون هم قتلة المنظمة المأجورن، الذين لم تمسكوا أحداً منهم يوماً ! و لما ستلاحق أفراداً بينما هدفنا واضح !! برأيي ينتهي التحقيق هنا....
أجابه المحقق العجوز ليقول :
_ ترفض المساعدة إذاً.....
هز راسيل رأسه بالنفي ليقول :
_ بل لا أحتاجها الان....ربما النساء تحتاجها...!
عقد المحقق العجوز حاجبيه ليجيبه :
_ انت تعمم خطأ واحدٍ على الجميع...هذا تصرفٌ غير صحيح من شخصٍ مثلك....
تلفت راسيل له، و قال :
_ لن تنال مني ببعض الكلام الجميل، و تعلم أن تنسيق الجيش و الكنيسة أمرٌ مفروغٌ منه، و عملك يأتي ضمن أوامرنا، لذا أرح شاربك و انتظر ما يجب عليك فعله......
قال راسيل ذلك ليشيح بنظره عن المحقق العجوز ليقول:
_ لينتقم منه الرب، يليقي بفشلهم الامني علينا.....
قال ذلك ليرى بعض الرهبان الذي اتوا و قد حملوا معه طرداً بني اللون، و قد توجهوا له حيث وقف ينظر لهم ولا يعلم أن الهدية له، ليقول له أحد الرهبان :
_ حضرة القس....هذا لأجلك.....
تفاجئ راسيل من ذلك قليلاً و نظر للطرد الذي وجد عليه طابعٌ ما بالإضافة لاسم راسيل دون اسم المرسل، ليقول بينما يفتح الطرد :
_ لدي معجب سري؟....هذا سيغضب الرب....
قال راسيل ذلك و قد فتح الطرد، ليركله بشكلٍ مفاجئٍ بعيداً فورما رأى ما بداخله، مما لفت انتباه جميع المتواجدين بالساحة الذين وجهوا نظرهم لرأس الراهب المشوه الذي سقط و تدحرج على الارضية، و قد سادت لحظة صمتٍ عميقة عندها واصل راسيل بها النظر للرأس بنوعٍ من الغضب......و قد قاطع ذلك الصمت جولين الذي قدم للمكان، و سار نحو الصندوق و تخطى الرأس ليجد رسالةً داخله ليقول بعدما تناولها :
_ وهذه رسالة صغيرة......
" الحرب تبدأ باقتلاع الرؤوس......"....
قرأ جولين ذلك بصوتٍ عالٍ ليتبادل هو و راسيل النظر مدركان صاحب هذه الجملة ، و بدأت التمتمات تعلو بين أفواه الرهبان، ليقول جولين بينما يكمل طريقه لراسيل :
_ سكار إذاً......
قال ذلك ليمرر الرسالة لراسيل الذي أمسكها ليقول :
_ ان كانت الحرب تبدأ باقتلاع الرؤوس .....
إذاً....فالرأس بالرأس !
بعيداً عن ذلك، و حيث سار فريق القتلة المأجورين الرووووووئع بمنطقةٍ سكنية مسالمة، بنيت بها المنازل الحجرية و أخرى خشبية، بعضها بحدائق خلفية و أخرى بنيت فوق بعضها البعض، عديدة الازقة و الاشجار، بالاضافة لعجائز يجلسون بالخارج، لكن العصابة قررت السير حيث لا يتواجد ضوء القمر الخافت.....
و قد سارت لاسي مع ليلي و رون تنظر للحي الهادئ، لتقول :
_ المكان لطيف.....
أجابها ليلي ليقول :
_ هذا الحي للصوص و أصحاب الاسبقيات....لطيفٌ جداً عندما تحملين محفظةً ممتلئة.....
ليكمل بينما ينظر لرون الذي سار و هو يدخن أمامهم :
_ لما أتيت بنا لهنا ؟
أجابه رونين ليقول :
_ إهدأ يا ليللليي، لن نختطفك....
قال ذلك ليصدر صراخ فتاةٍ من منزلٍ مجاور، لتنظر لاسي للمكان، و قد كان مظلماً بشدة، لم ترى الا ظلاً لفتاةٍ تهرب بينما يقوم أحد بضربها بسكين.....هذا ما أدركته لتتلفت لليلي لتقول :
_ اءءءءيه....هل ستفعل شيئاً لها....
رفع ليلي حاجبيه ب"لا"، ليقول :
_ مشاكل عائلية، لستِ ضمن العائلة إذاً لا شأن لكِ...
اعادت لاسي النظر حيث يجري الحدث، لتجد أن الشخص قام بجر الفتاة للمنزل، لتقول :
_ ما هذه الحياة يا الهي....!!!
أجابها رون ليقول و قد توقف عند سور منزلٍ حجري عالي:
_ هذا هو اختيارك ....الجميع يعلم أن المنظمة هي الجانب المظلم من الحياة.....
ليكمل و قد قفز من خلف السور :
_ وصلنا.....
قال ذلك ليتبعه ليلي الذي قفز من فوق السور كذلك، لينظر للمنزل المظلم باستثناء غرفةٍ واحدة، لتتبعهما لاسي التي تسلقت السور لتجلس فوقه، ثم انزلت قدماها لتلتف و تنزل نفسها ببطئ كي لا تسقط، لتنتهي أخيراً ثم تلفتت للمنزل لتقول :
_ هل ستسرقه ؟.....
بداخل المنزل....
و حيث تواجدت فتاةٌ بدت ببداية عشرينياتها، متمددة على أريكةٍ بنية اللون، و قد سمعت صوت طرقاتٍ على الباب لتنظر لباب منزلها، لتنهض بينما تتناول سكيناً حاداً عن الطاولة بجوارها، لتقول :
_ متسولوا الحي نشطون هذه الايام....
كانت الفتاة ضئيلة الحجم، حيث بدت فتاةً بالثامنة عشر، لكنها حتماً أنثى مثالية، ترتدي قميصاً أبيضاً طويلاً بأكمام طويلة، مفتوحٌ على عنقها الابيض ، حيث ظهرت عظام اكتافها الوردية الجميلة، و قلائدٌ سوداء ضيقةٌ ارتدتها، ذات شعرٍ أسود قصير يصل لأسفل أذنها مصفف بطريقةٍ تجعله منكشاً و فوضوياً بشكل جميل، ذات أعين دائرية صفراء اللون داكنة الجفون، و وجهٍ دائري بريء، و قد مدت يدها لتفتح الباب على آخره بينما تستند و تظهر السكين كتهديد لمن يحاول التسول بالقرب من منزلها، لكن الطارق لم يكن متسولاً غبياً، بل رونين، لتبتسم عندما رأته مباشرة لتقول :
_ ايها المتسول اللعين !!....
قالت ذلك لترى ليلي و لاسي بالخلف، لتعيد النظر لرونين الذي قال :
_مفاجئة صحيح......
ابتعدت الفتاة عن الباب عندها و أشارت له بالدخول باستخدام السكين، ليدخل بعدما قرص خدها بشده لتحاول طعنه عندها، ليتبعه ليلي و لاسي وسط نظرات الفتاة التي غزت لاسي برأس سلاحها، لتتلفت الاخيرة لها، و قد تبادلتا النظر لتقول الفتاة :
_ اغلقي الباب جيداً.....هناك متسولون.....
فعلت لاسي ذلك لتتبعها للداخل، حيث جلس رون على الاريكه بعدما نزع معطفه و قفازاته و غطاء الوجه، و اكتفى ليلي بالجلوس كما هو، و الذي قال :
_ هل هذه صديقتك ؟
أجابه رون و هو يشعل سيجارة و يلقي عليه بواحدة :
_ تدعى روز.....يمكنك ائتمانها على كل شيء.....
لم يجبه ليلي على ذلك و ساد بعض الصمت للمكان، انتهى عندما قدمتا لاسي و روز التي قالت و قد جلست بجوار رون :
_ أصبحت تتعرف على الاشخاص و تدعوهم لمنزلي !؟أنت تصبح فظيعاً مع مرور الوقت..!
أجابها رونين ليقول :
_ كنا بالعمل، هذا شريكي الجديد و تلك تتدرب.....
قال ذلك بينما يشير لليلي و لاسي، لتقول روز :
_ أرى ذلك....من كان الهدف هذه المرة؟!.....
أجابها رون ليقول :
_ الذين وجهوا لي حكم الاعدام.....!!
قال ذلك بسعادةٍ بينما ينظر لليلي حيث بدءا بالضحك، لتتعجب روز و تقول :
_ لاا !....لا بد أن العمل مهم !!...ماذا يجري بالمنظمة هذه الايام؟!....
أجابها رون ليقول :
_ الكثير يا روز.....الكثير......
تلفتت روز للاسي عندها ثم ليلي لتقول :
_ وهل أنت مصاب؟....
قالت ذلك بينما تشير لكتفه ليقول :
_ لا، انه المعطف فقط....
أجابه رون :
_ من الذي حاول قتلك يا ليلليي !!..
تعجبت روز عندما سمعت ذلك و تلفتت لرون لتقول :
_ اسمه ليلي؟!! ما هذا !!!
أشار رونين عندها نحو لاسي التي قالت :
_ دعوته ليلي بسبب توتري، لكن رون التصق بالاسم...
أعادت روز النظر لليلي الهادئ، لتهمس لرون :
_ يبدو ليلي شخصاً مسالماً.....
" أجب ع سؤالي يا ليللي"...
قال رونين ذلك للايز الذي جلس يستمع للحديث، و بدى انه على وشك النوم حيث وضع يداه داخل جيوب معطفه و جلس براحة كبيرة، ليقول :
_ جولين...أطلق النار مرتين لكنه لم يصبني.....
ارتشف رون من دخانه بشك و قد اغمض عينه لينظر لليلي بواحدة ليقول :
_ جولين العظيم اطلق نحوك مرتين و أخطأك....؟ ما المعجزة التي حدثت بالضبط؟....
رفع ليلي حاجبيه بسرور ليقول :
_ لنقل أن الرب يحبني....الا تظن؟.....
لم يجبه رونين على ذلك، و أطفئ من تبقى من دخانه، لتقول روز له :
_ تريد ان تشرب شيئاً....؟!....
أجابه رون ليقول :
_ سنغادر قبل الفجر.....نريد النوم فقط....
ليكمل بينما يشير لليلي :
_ أنا و ليللي مستيقظان منذ يومين، اختطفنا الراهب بليلة الامس و امضينا اليوم نخطط للاغتيال الثلاثي....
ضحك ليلي بخفوت عندما سمع ذلك، فرون يأتمن سره لفتاة عشرينية لطيفة، و التي قالت :
_ أرى بالفعل نتيجة العمل المتواصل.....
قالت ذلك لتنهض و تتلفت للاسي لتقول :
_ سأترك المنزل لكما و ابقى انا و الفتاة بغرفتي ......
قالت ذلك لتغادر المكان لتتبعها لاسي، و قد بقي رون و ليلي جالسين يتبادلان النظر ليقول الاخير :
_ إنها جميلة.....
أجابه رون بهمس :
_ لذلك أحبها....
يتبع
Yakuza