ابتزاز

ابتزاز

14 0

Yakuza novels:

#الجنة_الباكية

" هل تود رؤية ما أخبرتك عنه؟...."....

قالت الطبيبة ذلك لرولو حيث تواجدا بمكانٍ منفصل بالمركز الطبي، حيث العديد من عينات الدماء السليمة و الفاسدة،بالإضافة لأدوية و مضادات حيوية و أغراض طبيةٍ أخرى....

أما رولو فقد أجابها :

_ كما تريدين.....

تبسمت الطبيبة عندها ، و تلفتت نحو إحدي عينات الدماء و مصل طبي ، ثم بدأت تشرح له بشكلٍ أوسع ما قالته له سابقاً....

الوباء يسبب تخثر الدم بالبداية، ثم يسري سم المرض بالجسم و يسبب تعفن الدماء بسرعة قياسية، و حتى يصل السم لأعضاء الجسم الحيوية،  تظهر الاعراض النهائية للمرض، حيث تخثرت بالفعل الدماء و تجلطت بالاوعية الدموية، وبهذه المرحلة يصبح الموت حتمياً....

لكن، حقن الجسم ببعض الادوية المخصصة لتخثر الدم يبطئ تلك النتائج التي سنتهي بكل الحالات بالموت، فهي تعطي الجسم مقاومة متواضعةً مؤقتة فقط....

هذه كانت استنتاجات الطبيبة الاولية لهذا المرض،  تبدو بسيطة بالفعل و يمكن لأي شخصٍ استنتاجها....أي طبيب ذكي بالطبع....

لتكمل بينما تنظر لرولو :

_ أظن أن بداية البحث عن العلاج تبدأ من هذه النقطة.....ما رأيك؟...

لم يجبها رولو على ذلك و اكتفى بالصمت، لا يمكن الاعتراض او تزييف الأمر فمن الواضح أن هناك استجاية قليلة لهذا الدواء، لتكمل الطبيبة:

_ المرض يصيب الاوعية الدموية،  ولا ينتقل عبر الجهاز التنفسي،  فلا أعراض للسعال او الزكام،  لذا أظن أن العدوى تتم عن طريق الباعوض....الحشرات لربما....او التلامس الجسدي.....

قالت الطييبة ذلك لتصمت منتظرةً مشاركة رولو بالكلام،  و الذي قال :

_ كلامكِ يستحق التفكير بالفعل....اتسائل إن عرضتِ الفكرة بشكل أوسع....

تبسمت الطبيبة عندما سمعت ذلك و اتكئت على طاولةٍ خلفها.....

هذه السيدة شابةٌ و جميلة ، شعرها بنيٌ متوسط الطول تربطه كذيل حصانٍ رخو، و تنزل غرتها المبعثرة على جبينها بشكل فوضويٍ أنيق، عيناها خضراء فاتحة كأعشاب الصيف اليابسة، و تغطي وجهها بقناعٍ طبي و ترتدي ملابس العمل البيضاء....

لتقول لرولو حيث أطالت صمتها :

_ هه...أيها الطبيب لا حاجة للتحقيق الخفي، بالطبع لم أكلم أحداً بهذا الامر بعد....كنت أريد التأكد منه و فعلت ذلك خلال اليومين المنصرمين....

لتكمل بينما تعقد يداها :

_ بالإضافة، لا تُجمل جميع اقتراحات الأطباء لهذا الأمر،  لذا لم يكن ليستمع أحدٌ لي....بل كنت سأحاكم لانني أجريت بعض التجارب الطبية على المرضى.....

تبسم رولو عندما سمع ذلك و أدرك رغبةً خفيةً لدى هذه الطبيبة ليجيبها :

_ أظنني لم أسأل عن إسمكِ ؟

" ريفين.."

أجابت الطبيبة باسمها مع ابتسامتها الباردة المثيرة، لتكمل :

_ أعمل طبيبة جراحة بالمشفى العسكري، نقلت لهنا مع بداية الوباء بالمدينة....العمل يقتصر دائماً على الجراحة، بدأت أفقد اهتمامي به....

أجابها رولو :

_ أرى ذلك....سيكون من الجيد لو تعرضين فكرتكِ على أحد فروع المنظمة...أو سأعرضها أنا و أجعلك مشرفة على مشروع تطوير العلاج....من الجيد لو بقي الموضوع سرياً...و بالطبع أحتاج لبعض الضمانات

تبسمت ريفين عندما سمعت ذلك، حيث بدى بالفعل أن لها الرغبة بالانضمام للمنظمة و قد حصلت على هذه الفرصة، لتقول :

_ ضمانات....؟ يسعدني أن اكون سلسةً بالتعاطي معك....سأستمع لما تريد...

لما يثق بها ببساطة؟...

لان حتى لو كانت الطبيبة هذه تحتال عليه، لما عرضت عليه فكرت العلاج المبدأية التي تضع الطريق نحو دواء الوباء، ولن تضحي الكنيسة بكشف هذا السر أمام الطبيب، بل و سيكون مخرجاً جيداً للمنظمة بإيجاد العلاج....

حيث أن فوسالور منحه لهم بالفعل، لكن من دون تحليله او معرفة ما هو، اذا تطوير فكرة الطييبة و مقارنتها بدواء فوسالور هو هدفٌ أصاب المرمى حتماً.....

أما رولو فقد أكمل لها أخيراً :

_ سأرى مدى رغبتكِ بهذا العرض....أظننا سنلتقي لاحقاً....

بالفعل بدأ الليل يهبط، وقد غربت شمس المدينة خلف مياه البحر الداكنة، أضيئت مشاعل المركز الطبي و مصابيح الميناء بينما استمرت الجثث بالتوافد ، حيث قل بالفعل عدد العاملين بعدما أصيب نصفهم و انتهت حياتهم بالموت.....

و خلال ذلك، جلست لاسي يائسة من العثور على الطبيب، واضعةً يدها أسفل وجنتها بمللٍ و انطفاء، تنتظر من المعجزة أن تلقي صاحب القبعة اللعين أمامها، لتقول بنفسها :

_ سيقتلني مون....لا بد أنه ينتظر الرسالة...

قالت ذلك لتتنهد بعمق و تعدل جلستها موجهةً نظرها جانباً....

لترى الطبيب الذي أوقفه أحد الاشخاص ليكلمه، لتكمل بنفسها بينما تنهض من مكانها :

_ هل هذا هو؟....

قالت ذلك لتتوجه له و هي تخيط الكلمات برأسها و ما ستقوله، بالطبع !! الفتاة ذاهبةٌ لمعركة كلامية وعليها التجهز جيداً أمام هذا المثقف....

و بينما أخذت خطواتها تتباطئ شيئاً فشيئاً كلما اقتربت منه، قالت مقاطعةً حديث الرجل الدائر :

_ أيها الطبيب.....

تلفت رولو و الرجل لها عندما سمعا ذلك، ليقول الأخير:

_ لاحقاً يا فتاة....نناقش شيئاً مهماً......

تل

فتت لاسي لرولو عندما سمعت ذلك، حيث بدى عليه التعجب، ليدور بعيناه للرجل ليقول :

_ من هذه؟....

أجابه الرجل بنفور :

_ فتاةٌ تدعي أنها مصابةٌ بالوباء منذ الصباح!! هناك قانونٌ بالكنيسة يحرم قتل المجانين و إلا لتخلصنا منها منذ وقت طويل....!!!....

تبسم رولو عندما سمع ذلك، و أمسك نفسه عن الضحك ليجيب الرجل :

_ لا بأس....سأرى ما تريد سأعود لإكمال حديثنا المهم لاحقاً....سأراعي قوانين الكنيسة بينما أعمل معكم مؤقتاً....

لم يجبه الرجل على ذلك و اكتفى بالمغادرة بعدما رمق لاسي بمقت، و التي وجهت نظرها للطبيب لتقول :

_ "من هذه؟"....حقاً لا أتوقع الكثير ....

أجابها رولو بعدما عقد يداه :

_ ماذا تريدين؟....

تجهمت لاسي عندما سمعت ذلك، و دارت بنظرها بالمكان لتقول:

_ لدي رسالة لك...

تبسم رولو بسخرية عندما سمع ذلك و قال :

_ لا أقبل الاعتذارات الخطية....

أجابته لاسي بينما تخرج الرسالة من جيبها :

_ ليست مني....إنها من شخصٍ يريد التواصل معك....

لم يجبها رولو على ذلك و لم يتناول الرسالة من لاسي ، بل استدار ليغادر و يتركها لتتبعه بسرعةٍ لتقول :

_ إنها ليست من رايزر !!! توقف يا مجنون !

توقف رولو بالفعل عندما سمع ذلك و استدار ليجدها تمد الرسالة له ليأخذها.....

ثم فتحها ليمرر عيناه على كلماتها القليلة....

" تفقد الجثث، البعض لم يمت بالوباء...."...

تلفت رولو نحو لاسي بغرابةٍ عندما قرأ ذاك ليقول لها :

_ من الذي كتبها؟....

أجابته لاسي قائلة:

_ يدعى مون.....

" مون....لم أسمع به يوماً...!..."

...قال رولو ذلك بغرابة بينما يطوي الرسالة بيده، لتكمل لاسي بابتسامة :

_ نعتك بالخنزير أيضاً.....

تلفت الطبيب لها بحدةٍ عندما قالت ذلك، حيث بادلته لاسي النظر عاقدةً يداها، ليقول :

_ مع من تعملين هنا؟....

أجابته لاسي :

_ مع رونين و ليلي....ذلك ينتظرني لأغادر بردك لمون.....

لم يجبها رولو على ذلك، لكن تواجد رونين مع لاسي، لا يعني أنها تتعرض للخداع أو شيء من هذا، ليقول لها :

_ من مون؟ أتعلمين شيئاً عنه؟...

أجابته لاسي :

_ ....يعمل مع شخصٍ يدعى ستين هارد، قيل أنه قتل ، لذا يتولى مون الإدارة الان...هكذا فهمت....

لم يجبها رولو و اكتفى بالصمت، لتكمل لاسي:

_ هل سترد على رسالته؟....

أجابها رولو :

_لا...لا حاجة...سأحاول التواصل معه إن وجدت شيئاً مهماً....

شبكت لاسي رؤوس أصابعها ببعضها عندها لتخفضها تالياً...لتقول :

_ حسناً.....أفترض أن هذا ما سأقوله له.....لكن قال أنه يريد رسالة....

أجابها رولو بينما يعيد الرسالة لها :

_ لا حاجة لتبادل الرسائل....

أخذت لاسي الرسالة منه بالفعل، ولم تكد تعيد النظر لها، حتى سار رولو مبتعداً عنها ليغادر مكان حديثهما، لتستدير له مراقبةً ابتعاده فقط، كما لو أنه كلمها لأجل العمل، و هو كذلك.....

لتقول بنفسها بينما تدير ظهرها مغادرةً بدورها :

_ ...هكذا إذاً أيها الطبيب....

بعيداً عن ذلك.....

حيث انتصبت كنيسة ضخمةُ عظيمة البناء، حوت صخورها الحجرية زخارف و رموز دينية، و توافد الناس لداخلها بينما عبرت خطواتٌ أخرى لتغادرها....

" القتل !!...الحل هو قتلهم "...!..

قال ذلك شخصٌ جلس على طاولة كبيرة حوت حولها العديد من الرهبان العجائز المجعدين، متفاوتي العمر و المظهر،  و كان من بينهم الحبر الأعظم الذي جلس عاقداً يداه، ينظر للمتكلم الغاضب ، بالإضافة لراسيل المسرور بسماع التصريحات البربرية، أما الشخص فقد أكمل :

_ أنتم تفاوضونهم؟!...ترسلون الأطباء و الوفود العلمية لمدنهم؟! لما هذا الجهد !! ليحرقهم الوباء حتى اخرهم !! أليس هذا لصالحنا !...ليموتوا ثم سنسقط المدينة على رؤوس من بقوا !!!

أجابه أحد الرهبان قائلاً :

_لا تسير الامور بهذه الطريقة يا جيل، الوباء يجب التعامل معه بكل الاحوال....

تلفت المدعو جيل بنفور و غضب ناحيته، هو شخصٌ حاد النظرة قوي التعبير و الرأي، عيناه سوداء اللون و شعره باللون ذاته، لا بصففه بترتيب بل بعشوائيةٍ، يرتدي معطفاً عسكرياً طويلاً رمادي اللون و قفازات سوداء ، و يضع بجانبه قبعة زيه الرسمية.....ليجيب الراهب_

_ اسمع يا عجوز....بليلة واحدة فقدنا ألفي جندي لأجل مدينة يسكنها أوباش البلاد !!..ليلةٌ اخرى ماذا ستكلفنا؟ هذا الوباء بذروته و أنتم تضحون بالعساكر حتى دون حملةٍ رسمية....!!...

تنهد أحد الرهبان عندما سمع ذلك، و أجابه :

_ نحن نسيطر على المدينة ببطئ لا داعي للحملات العسكرية...نحن أبناء بلادٍ واحدة !....

تلفت جيل نحو راسيل بتعجب، و أعاد النظر للراهب ليقول له :

_ إنهض عن عقلك اذا كنت تجلس عليه !!....من الواضح اننا نعيش انقساماً كبيراً....نحن نتكلم عن مدينةٍ كالمستنقع !! مستنقع للممنوعات ، للاعضاء البشرية،  لتجارة البشر ، تبيض الأموال،  وتدخلونها بالسِلم !!....

ليضيف قائلاً بغضب :

_ أنت تدركون جيداً....أن تواجد الجثث الممزقة بمهملات تلك المدينة أمرٌ طبيعي؟!!....جثثٌ مفرغة الاعضاء، مشوهة !!....القتل بتلك المدينة ك

التحية.....!!

الحل هو اغلاق المدينة بالكامل، لينهشها الوباء حتى النخاع، لن يخرج أحدٌ منها، ثم سندخل على الباقي بالسلاح !! لا سلم لهم !!...

تنهد الحبر الأعظم عندما سمع ذلك و فرك جبينه بيده، ليكمل جيل  :

_نحن السلطة هنا  !! نحن الجيش !! نحن من نتخذ القرار !!....ليس اولئك العهرة الذين كونوا مرتزقات أنظمة خارجة عن القانون تؤخذ بعين الاعتبار  !!!....

أجابه الحبر الأعظم بعدما رفع رأسه به :

_جيل نحن ندرك ذلك، لكن علينا التأني بالعمل..... ماذا تقترح ..؟....

أجابه الشخص بينما يقرع يده بالطاولة:

_ أعطني الاذن فقط !! سأحرك حملةً نحو قصر الاب، أجتث بها رؤوس من تبقوا من العائلة !! سأسقط نظامهم بساعة واحدة....سندخل مدنهم بالنار و البارود !! السلم لمن سلم و الموت لمن يقف بطريقنا !! لنحل مشكلة هذه المنظمة الفاسدة للأبد !!!.....

هز الحبر الأعظم رأسه رافضاً ليقول :

_ لا تسير الامور هكذا....

أجابه جيل بقوة بينما يضرب يده بالطاولة :

_ بل هكذا ستسير ! عبدة الشياطين اولئك لا يرضخون للنظام العام ولا النظام العسكري، يحركون السوق السوداء و يتاجرون بالعبيد و الاطفال،و يوماً بعد يوم تكبر منظمتهم بينما تضعف السلطة!!....نحن الان على الحافة قبل أن يفوت الاوان !!

قال جيل ذلك بحزم، ليتلفت لراسيل الذي أضاف :

_ أوافقه الرأي بنصف ما قال....المنظمة انشقت عن الكنيسة، يمكنهم الوصول لأهم شخص بهذه البلاد ببساطة، التلاعب بالسياسة و الاقتصاد، و قريباً ستصل أيديهم حتى لهذا المجلس، لذا انه الوقت الانسب قبل أن يُطبق هذا الامر أمام أعيننا....

لم يجبه أحدٌ على ذلك و اكتفوا بالصمت الذي عم المكان قليلاً، و بينما كان راسيل و جيل على وشك بدء جولةٍ أخرى من الاقتراحات البربرية، قال أحد الرهبان لجيل :

_ كيف جرت الحملات التبشيرية ؟....

أجابه بنوعٍ من النفور :

_ ليس هذا موضوع الحديث الان....

ليكمل بينما ينظر للحبر الأعظم:

_ أنا لن أسلم عسكرياً واحداً لكم إن كان الهدف هو إحصاء موتى مدينة الميناء ، الجنود لا يأتون بالمجان للاسف....

تنهد الحبر الاعظم عندما سمع ذلك و هز رأسه بيأس من هذا الشخص أمامه ليقول :

_ نحن لسنا بحالة حرب ..سنفعل ما تقول عندما تندلع حربٌ اهلية وهذا لن يحدث !!

أراد جيل إجابته بالفعل، لكن صوت طرقات على باب القاعة قد قاطعه،  و تبعها عسكريٌ دخل قائلاً :

_ حضرة القس الكبير، مبعوث المنظمة هنا لرؤيتك....يقول أن الأمر لن يعجبك.....

رفع الحبر الاعظم حاجبيه عندما سمع ذلك و دارت نظرات الرهبان بين أعينهم....

ليقول جيل لراسيل بعدما تلفت له :

_ هل هذا تهديد ما؟....

هز الاخير رأسه موافقاُ ليعقد يداه تالياً،

" الأمر لن يعجبك".....

المقصد بهذه الجملة هو أن تفرغ اجتماعك حالاً....

ليقول راسيل بنفسه  :

_ حتماً الأمر يتعلق بالرسالة التي وجهتها لسكار....ترى ماذا سيقول للحبر الاعظم....

" حسناً إذاً....لننهي هذه الجلسة....سنكمل بوقتٍ لاحقٍ من اليوم....."

هذا ما قاله الحبر الأعظم مشيراً للجالسين بالمغادرة، ليفعلوا ذلك بالفعل متوجهين للخارج، و لم تمضي سوى لحظات قليلة حتى دخل بيل للقاعة ليجد أمامه القس الكبير الجالس بحيرةٍ و كبرياء بانتظاره، ليقول :

_ لا أعتقد أن الاجتماع الذي قاطعته مهم جداً ...هذا ما أتمناه !!......

أجابه الحبر الاعظم:

_ لنرى إن كان موضوعك يستحق مقاطعة حديثنا.....أظن أن لديك الجديد.....

تقدم بيل نحوه عندما سمع ذلك، و كان يحمل بيداه ملفاً مغلقاً بني اللون،

ليجيب بينما يجلس على أحد المقاعد :

_ لديك فأر مزعج بمزرعتك....إما أن تدخله بالجحر او سنرسل القطط خلفه.....

تعجب الحبر عندما سمع ذلك وقال بنفور :

_ أتمنى أن توضح كلامك يا بيل.....من تقصد؟....

أجابه بيل قائلاً بصرامة :

_تعلم من أقصد جيداً....الشخص ذاته الذي كان خلف الصفقة بيننا...

" راسيل...؟....ما به!".....

قال الحبر الاعظم ذلك بحيرة ليجيبه بيل :

_ ما أنا هنا لقوله....إما أن تخرج راسيل من المشهد الحالي، أو ستدفع أنت الثمن...!!

ليكمل قائلاً براحة تامة :

_ ذلك القس يزعج راحة سكار قليلاً...و ندرك أنه يؤثر عليك جيداً بكلامه، أنت تستمع له كثيراً و من الأفضل ألا تفعل ذلك بعد الان....هذا لمصلحتك الخاصة أقسم....

تبسم الحبر الاعظم بثقةٍ عندما سمع ذلك، وقال :

_ راسيل....يسعدني أنه عقبةٌ كبيرةٌ بطريقكم، مهما قال و فعل سأشد على يده، لستم أنتم من يملكون القرار ولستم من يترأس أمر هذه البلاد، قل لسكار أن يدرك ذلك جيداً..... !!

لم يجبه بيل على ذلك، و اكتفى بالنظر له قليلاً، لينزع نظارته السوداء ثم فتح الملف الذي معه ليخرج بعض الاوراق منها ليقول:

_ لدينا هنا بعض المعلومات المميزة عنك....سيكون من الجيد لو علم الجميع بها....

" جوهان تيترز....بمنصب الحبر الاعظم منذ عشرة أعوام...."

قال بيل ذلك لينظر للحبر امامه، وقد كان ذلك اسمه، ليكمل بيل :

" العام الاول من التنصيب، توفي قس كنيسة النور بظروف غامضة، نُسب سبب الوفاء

بالانتحار، أغلق المحضر بالطبع....

السبب الحقيقي، هو تحريه عن ماضي الحبر الاعظم الجديد....لا بد أن لامس بعض التفاصيل الشخصية"

قال بيل ذلك بينما ينظر للقس المصدوم أمامه ليكمل :

_ القاتل المأجور الذي وظفته يعمل لدينا....يتذكر التفاصيل جيداً....

الورقة التالية....

" أنت جيدٌ باستثمار المال ....

لديك رؤوس أموال بأكبر و أشهر الملاهي الليلة، لديك ايرادات ضخمة تصلك شهرياً...."

قال بيل ذلك بسرور، ليتلفت للحبر الأعظم ليكمل بسخرية:

_ أين تذهب بالمال؟...ستموت بغضون سنوات تواضع يا رجل.....

اشتاط الحبر الاعظم غضباً عندما سمع ذلك، و وقف من مكانه ليقول بينما يحاول سحب الاوراق من يد ييل:

_ما الذي تتفوه به أيها اللعين !!! أعطني ما لديك من أكاذيب....!!

أجابه بيل ببساطة بينما يزيح الاوراق فقط :

_ سأعطيها لك لا تخف، هذه مجرد كتابات بخط اليد الدائل نفسها معنا.....

ليكمل بسخرية :

_ بصراحة، أخشى التواجد معك بنفس الغرفة لوحدنا...المعلومات هذه عجيبة !!!....أنت متهم بسبعين قضية تحرش معظمها بعد ان أصبحت بمنصبك المحترم هذا..

" كاااذب !!!....تظنني سأهتم لهذه الاتهامات "....!!!

صرخ الحبر الاعظم بذلك بغضب عارم حتى سُمع صوته من خارج القاعة،  ليكمل بينما يلقي بعلبةٍ حبرٍ ع الارض كانت أمامه :

_ هذا ظلم !! هذاا كذب !!.....أنا أشرف من خلق بهذه الارض !! لن يصدق أحدٌ هذه الادعاءات !!!!

ضحك بيل عندما سمع ذلك، فهذا العجوز جن جنونه للتو، ليجيبه :

_ إهدئ يا شريف، لست هنا لأسبب لك نوبة قلبية....لدينا دلائل جيدة و كافية لعرضك على القضاء، أتعلم؟....قضايا التحرش لوحدها ستدمرك لا حاجة لنا بالبقية !!...

ليكمل قائلاً بينما يلقي بالاوراق معه على الطاولة :

_ نحتفظ جيداً بضحاياك ليشهدوا ضدك، و الرجال الذين استخدمتهم للقتل...ولدينا دلائل شخصية عنك جيداً إن تم تبرئتك من قضايا القذارة و المتعة.. سندعم الضحايا بنفسنا أمام القضاء لتتم محاكمتك.....

إنهار الحبر الاعظم عندما سمع ذلك، و جلس على كرسيه بينما شحب وجهه، الإنكار فقط جنون هنا، فبيل هذا يعلم ما يقول، لينظر الحبر له ليجيب :

_ هكذا إذاً.....فالتفعل ذلك....هيا اذهب....

أجابه بيل قائلاً :

_ لا لن نفضحك الان....سنمنحك المزيد من الوقت لتستمتع، وذلك بشرط.....إنه بسيط....

لم يناقشه الحبر الاعظم بذلك، و اكتفى بالصمت، ليكمل بيل :

_ إن راودتنا القليل من الشكوك، القليل فقط !!...

أنك تستمع لكلام المدعو راسيل، فستندم....أخرج ذلك القس من هذه اللعبة !!......نهائياً....

تنهد الحبر الاعظم عندما سمع ذلك وقال بيأس :

_ ...راسيل.....كيف أتخلص من راسيل...هل أقتله !؟...

أجابه بيل بسخرية:

_ لا حاجة لإجهاد نفسك كثيراً، دعه فقط يهتم بطقوس الغطاس وقرع الاجراس، لقد فعل الكثير مع ابنة الاب، وام يدفع الثمن....نريد طبخه بهدوء وليس على عجلة.....

اختنق الحبر الأعظم عندما سمع ذلك و مد يده نحو عنقه، ليقول :

_ ما....دمتم تملكون هذه المعلومات المهمة....لما لم تنقذوا بها ليليث....؟...

أجابه بيل قائلاً :

_ إنها مفيدة أكثر هكذا.....

ليكمل بينما يقف من مكانه ليرتدي نظاراته تالياً :

_ يختبأ دائماً أسفل ثياب الدين أقذر البشر، فلطالما عانت الكنيسة و الرهبان من هذه الحالات المخزية...احترس من خطواتكم بالميناء يا عجوز....أظن أنه عليك ترتيب جميع حساباتك الان...

أجابه الحبر الاعظم :

_ سأتنازل عن الميناء لكم إن أتلفتم ما لديكم....سأعوضكم عن صفقة راسيل !....

لم يجبه بيل على ما قال و اكتفى بالمغادرة ، ليقول الحبر بنفسه بينما يجمع أوراق فضائحه :

_ راسيل هذا !!....ما الذي فعله و سبب جنونهم !...سأنتهي...سأنتهي أن تم كشف أمري !!

بعيداً عن ذلك ، حيث هبط الظلام على أحياء المدينة الموبوءة، و أنيرت الاعمدة لتمنح عتمة الليل بعض البريق...

المدينة هادئة و أصوات الخطوات المختلسة بالازقة أشبه بأصوات بالجرذان ...

بالطبع!....

" رجل العصابات يتسلل كجرذ و يعيش كجرذ!"......

هذا ما قاله رجلٌ كهلٌ مجعد بأحد المقاهي بصخب، أخذ بعدها يشفط من دخانه كالفيل، ثم ألقى ما بيده من حجارة نرد ليربح طاولة القمار المتواجد عليها بالاضافة لاربعة اشخاص، و انهال بالضحك...

هو ليس لوحده بهذه الحانة لكنه الاكثر صخباً.....

ليسمع صوت مون الذي قال له :

_ صوتك عالٍ يا متسول ......

قال ذلك بينما يجلس على طاولة التقديم، و يكلم النادل.....هذا هو مون، لكنه لا يكشف وجهه بل يغطيه بقناعٍ أسود اللون، أما الرجل فقد تلفت له بغير إعجاب و كاد يشتمه، ليقول له أحد زملائه المقامرين بهمس :

_ دعك منه !! أظن أنه المدعو مون، لا تعبث معه....

" لما المكان مزدحمٌ الليلة...."؟..

قال مون ذلك للنادل أمامه ، حيث كان أحد رجال العصابة ليجيب :

_ إنه كما العادة لكنه صاخب...إذاً كيف حال ايفيلين؟.....

تلفت مون له ليتجاهل ما سمع، و أخذ يقرع الكأس بالطاولة....

هذا هو متجر القطعة الذهبية بالفعل، يبدو كأي حانة عادية، تفوح

منها رائحة النبيذ و الرجال السيئون، لكن ما يهم ما يتواجد أسفلها......

ليقول مون :

_ كيف يجري العمل؟....

أجابه النادل :

_  كما هو....لم يؤثر الوباء على البضائع.....

هز مون رأسه بتفهم، ثم قال :

_ أحضر الشخص الذي معي رأساً....أحد الرفاق طلب جمجمة رجل، اعتنوا بها جيداً ليكن العمل دقيقاً....

" بالطبع...."....

أجاب النادل بذلك قبل أن يهتم بالعمل، فمون هذا من يعرفه لا يخوض كثيراً بالكلام معه، ولم تمضي لحظاتٌ بعدها حتى قرع جرس الباب ليدخل ليلي و لاسي و ميلي للحانة، لينهض مون بعد انتظاره الطويل لهم ليتبعوه نحو ردهةٍ بالداخل...

كانت ميلي بالفعل قد شعرت بالدوار من شدة الخوف، و أخذت تتمايل بين لاسي وليلي و تتشبث بهما....لتهمس قائلة :

_ أيها الرب، أنزل الرحمة على قلوبهم....

قالت ذلك بعدما أصبحت تمتماتها مسموعة، ليتلفت مون لها ليتجاهلها ،ثم نحو لاسي ليقول :

_  أين رد الطبيب؟....

توقفت لاسي عن السير عندها، و صمتت قليلاً حيث جذبت ميلي لها الذعر و الخوف معها، لتقول :

_ .....قال أنه سيتواصل معك إن وجد شيئاً.....

تلفت مون نحو ليلي مسؤول الحشد، ثم أعاد النظر للاسي ليقول :

_ أنتِ أوصلتِ الرسالة بالتأكيد.....صحيح؟....

هزت لاسي رأسها بفورية، دون الرد ليقول مون بينما يكمل سيره :

_ سنرى ذلك....

لم تجبه لاسي ، و اكتفوا جميعاً بالسير، و كلما تقدموا خطواتِ نحو الاسفل،  اتضحت رائحة المواد المخدرة الطبية و الدماء و أصبحت اقوى و أكثر وضوحاً، كما لو أن هناك مشفىً يدار بالاسفل....

المزيد من السير،  يسمعك صرخات الضحايا العديدة المحجوزة  الامر الذي جعل ميلي تفقد وعيها على السلالم ليتلفت مون و ليلي لها حيث أخافها صوت السقطة المفاجئ، لتقول لاسي :

_ ....كانت تبدو أنها على وشك الموت، لربما حصل الامر....

تلفت ليلي نحو مون عندما سمع ذلك ليقول له :

_ بشأنها...الفتاة تريد عفواً مقابل العمل معك....تحصل الصفقات من هذا النوع صحيح؟....

أجابه مون قائلاً بينما يتكئ على السلالم :

_ أنت صاحب الفكرة؟...

رفع ليلي حاجبيه بلا، ليقول :

_ لا....طلبت فقط ذلك....

أجابه مون:

_ تحدث هذه الامور لكن الامر يتعلق بك أنت، ألست من كلف بقتلها؟....أنا لست مسؤولاً عن ذلك....لذا أنت من يتحمل هذا القرار بالاضافة لباقي الاجراءات....

تلفتت لاسي نحو ليلي بدهشة عندما سمعت ذلك، ليقول الاخير :

_ فقط هكذا ؟.....

أجابه مون  :

_ بالطبع....لكن طوال تواجدها هنا ستبقى معك كي أضمن أنها لن تسبب لي المشاكل، سأرسل كتاباً لقصر الاب لتثبيت الامر عليك، فلربما تخطط لمساعدتها صحيح؟....

" لا ليست من اهتماماتي الحالية".....

" إذاً افعل ما تريد ..."....

هذا ما أجابه مون أخيراً لليلي، والذي تلفت للاسي ليقول لها :

_ أخبري الغبية بالنهوض.....

جلست لاسي بقرب ميلي عندها و بدأت تهزها لتهمس لها :

_ ميلي......لن يحدث لكِ شيء،  لقد أنقذكِ ليلي....٠

سمع ليلي ذلك خلال سيره ليقول:

_بل جعلتها بوضعٍ أسوء، أخبريها لتنهض و تقرر مصيرها بنفسها....

" يا للمبالغة....."

هذا ما قاله مون بعدما سمع الحديث السابق،  ليفتح أخيراً باب الوصول ليتبعه ليلي....

المكان أشبه بمشفى حقيقي بالفعل.....

عشرات الاسرة، عشرات الاطباء و العمال.....

رائحة الدماء و المادة المخدرة تقتحم العقل و تذيب الجسد....

يبدو الامر للوهلة الاولى أن هذه غرفة عمليات طبية مشتركة، يتواجد بها مختلف الاعمار من المرضى، لكنها بالحقيقة ليست سوى مسلخ أعضاء و قتل.....

الانسان هو كنز كبير !....

هواة جمع الاعضاء من المختلين عقلياً، العمليات الطبية النتعلقة بالزراعة،و الساديون و السحرة عشاق الجماجم و العظام يسعدون بهذه الافعال التي توفر عليهم ارتكاب جريمة....

كل شيء يحكمه المال هنا، و ينتهي حقك بالحياة ببساطة عندما يمر من جانبك قاتل يبحث عن ضحية، و لا بأس، ستقتص منه بالحياة الآخرة، لأن الجريء كفايةً لم يخلق بعد ليواجه هذه القاعدة الفاسدة من القتلة.....

كلٌ حسب طلبه بالطبع......

تريد طفلاً؟...سنجلبه لك...

شابةٌ جميلة؟....متوفرٌ بالطبع....

العجائز هم البضاعة الادنى و الاقل طلباً....

إنها غابة لا يحمكها القانون، بل تحكمها البربرية فقط....

و فور دخول مون للمكان، تقدم نحو طبيب ليقول :

_ لقد أنهينا طلبك....أتود إعلامنا لمن سترسله؟.....

قال الطبيب ذلك بينما يعرض على مون جمجمة بيضاء ناصعة، ليقول الاخير بينما يأخذها من الطبيب و يمررها لليلي :

_ احملها لي قليلاً....هذه جمجة الرجل الذي أزعجك....

شعر ليلي بالاشمئزاز عندما سمع ذلك،و أراد إلقاءها جانباً لكن للاسف لا يمكنه،ليقول:

_ ماذا تريد بها ؟!....

_ سأرسلها لشخصٍ يدعى " مارسي"....إنه صديقٌ جيد....

هذا ما أجاب به مون، ليثير تعجب ليلي قليلاً، ليقول :

_ "مارسيل جيف"....هذا مسؤول دائرة السيرك،  و يعمل معكم؟...

أجابه مون :

_ تربطنا بعض العلاقات.....تريد التجول بالمكان؟....

هز ليلي رأسه نافياً ليقول :

_ لا اهتمام لدي با

لبطون المفرغة....

أجابه مون بينما يتوجه للخارج :

_ لا تليق بعملك يا ليلي، ما الذي جعلك تعمل معنا؟...

تجاهل ليلي ذلك ببساطة بينما يتبعه، ثم توجها نحو باب آخر ، أما لاسي و ميلي فقد وقفتا عند الباب قبل إغلاقه لتختلسا النظر نحو الجحيم الطبي الذي يدور بالاسفل.....

لتقول لاسي لميلي:

_ هل هذه هي تجارة الاعضاء البشرية؟....

أجابتها ميلي قائلة :

_ لاسي....امنحيني برودكِ ارجوكِ !!!

الأمر ليس له علاقةٌ بالبرود، بل بكتم الخوف و إخفاء المشاعر، لا يوجد إنسانٌ طبيعي يشاهد جثثٌ تقطع أمامه كأن الامر لا شيء...

لكن كما كل الاحداث السابقة، على لاسي السير فقط فوق هذا الرماد المحترق ...

و بينما أرادت لاسي إتباع ليلي مجدداً، أمسكت ميلي يدها لتقول :

_ لاسي، أرجوكِ لا حاجة من تتبعهم، لنصعد للأعلى فقط و نمضي القليل من الوقت بعيداً عنهم....

إجابتها لاسي :

_ هل ذلك مسموح؟.....

هزت ميلي رأسها بينما تأخذ بيد لاسي نحو السلالم، لتقول ؛

_ بالطبع....لن يأخذوا رأينا بما سيفعلونه، إن كان هناك عملٌ لنا فسيخبرونا بالتأكيد....هيا تعالي معي....

يتبع........

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الجنة الباكية

المؤلف Yakuza
2025/10/05 مستمرة
قائمة الفصول (37)
الفصل 1: ما قبل الظلام
2025/10/05
الفصل 2: الطريق للجنة
2025/10/05
الفصل 3: وباء الشيطان
2025/10/05
الفصل 4: وباء الشيطان 2
2025/10/05
الفصل 5: وباء الشيطان ٣
2025/10/08
الفصل 6: تجربة
2025/10/10
الفصل 7: قاتل مأجور
2025/10/10
الفصل 8: خطوات الشيطان
2025/10/10
الفصل 9: عائلة الأب الكبير
2025/10/28
الفصل 10: ليليث
2025/11/02
الفصل 11: صفقة الشيطان
2025/11/05
الفصل 12: قتلة مأجورون
2025/12/09
الفصل 13: صباح منعزل
2025/12/09
الفصل 14: اختطاف
2025/12/09
الفصل 15: صفقة و جنازة
2025/12/09
الفصل 16: ميناء الموت
2025/12/09
الفصل 17: ميناء الموت ٢
2025/12/09
الفصل 18: ستين هارد
2025/12/09
الفصل ١٩: ابنة العمدة
2025/12/09
الفصل 20: فانوس الشيطان
2025/12/09
الفصل 21: ظلال
2025/12/09
الفصل 22: علاج الوباء ؟!
2025/12/09
الفصل 23: ابتزاز
2025/12/09
الفصل 24: بداية الصيد
2025/12/09
الفصل 25: الضوء بأعين الأميرة
2025/12/09
الفصل 26: قصة من الماضي
2025/12/09
الفصل 27: خيوط الدمى
2025/12/09
الفصل 28: السيرك
2025/12/09
الفصل 29: السيرك ٢
2025/12/09
الفصل 30: مارسيل
2025/12/09
الفصل 32: العودة من البداية
2025/12/11
الفصل 33: لقراءي😁
2025/12/14
الفصل 31: قاتل متسلسل
2025/12/09
الفصل 34: من الظلام
2026/01/04
الفصل 35: العدو أم الصديق؟
2026/01/24
الفصل 36: اغتيال !!
2026/02/17
الفصل 37: اطفال القرية
2026/03/24

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة