أقدار الفراق

أقدار الفراق

27 0

كانت تنظر له بنظرة يكسوها لهفة من حب، لكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة حين تذكرت تلك الليلة، وبدأت عينيها تغرق في الدموع، لكنها أخفتها وراء كلماتها فقالت بحدة: "ماذا تفعل هنا؟ ولماذا فعلت هكذا؟ ألست أنت من قلت لا أتزوج فتاة تحدثت معها على تواصل الاجتماعي وسلمت نفسها لي؟"، كانت كلماتها تتدفق بغضب شديد، وكل حرف يحمل ألمًا عميقًا. تنهد بحزن عميق وقال بنبرة ألم: "أعرف أن خطأي لا يغفر، وأنها لا تبرر ما فعلته، لكنها ليست الحقيقة". ضحكت بسخرية وقالت: "مهما كانت الحقيقة لا تهمني، لذا سنتطلق على الفور". اقترب منها بخطوات هادئة، بينما تراجعت للخلف بارتباك، وهو ينظر لها بملامح وجهه متعبة، حيث بلعت ريقها بتوتر حتى اقترب منها أكثر، وهمس بألم: "لا تبتعدي عني، أنني أحتاجك في هذه اللحظة أكثر من أي وقت كنت فيه بدونكِ". بدأ قلبها ينبض بشدة من اقترابه منها، حيث انحنى قليلًا نحوها حتى اختلطت أنفاسهما، لتغمض عينيها وهي تشعر بأنفاسه تتفنن في إغراء روحها، فأخذ يقبلها بعمق ولهفة، وتدريجيًا بادلته بمشاعر وأحاسيس عميقة مختلطة. تلاقت شفاهما في تناغم، وامتلأت قلوبهما بأنغام الحب، وكأن في كل قبلة تحكي عن الشوق، حيث استمرا في تقبيل بعضهما البعض مطولًا، كأنهما نسيا العالم حولهما، بينما في زواية قريبة كان هناك من يراقب تلك اللحظة ويقوم في تصويرهما سرًا، ثم غادر المكان بسرعة. فجاة انتبهت إلى نفسها، فدفعته عنه فورًا، وصفعته قائلة بارتباك "كيف تتجرأ أن تقبلني؟"، ووضع يده على خده فابتسم بخفة وقال: "أظن أنك زوجتي، فمن طبيعي أقبلك، وأن يحدث ما يحدث بين أي زوجين".

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الشيطان

المؤلف h.a.y182
2025/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة